بَابٌ مِيرَاثُ الْمَفْقُودِ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 10388 to 10400
-
2/1132/113
مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ لَغَيبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلَامَةُ، كَأَسْرٍ، وَتِجَارَةٍ، وَسِيَاحَةٍ، وَطَلَبِ عِلْمٍ، اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةُ تِسْعِينَ سَنَةً، مُنْذُ وُلِدَ، فَإِنْ فُقِدَ ابْنُ تِسْعِينَ اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ
-
وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ فَقْدِهِ الْهَلَاكُ كَمَنْ يُفْقَدُ مِنْ بَينِ أَهْلِهِ أَوْ في مَهْلَكَةٍ كَدَرْبِ الْحِجَازِ أَوْ بَينَ الصَّفَّينِ حَال الْحَرْبِ أَوْ غَرِقَت سَفِينَةٌ، وَنَجَا قَوْمٌ، وَغَرِقَ قَوْمٌ اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةُ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ فُقِدَ ثُمَّ يُقْسَمُ مَالُهُ بَينَ الأَحْيَاءِ حِينَئِذٍ وَيُزَكَّى قَبْلَهُ لِمَا مَضَى
-
وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ قَسْم أَخَذَ مَا وَجَدَهُ بِعَينِهِ وَرَجَعَ عَلَى مَنْ أَخَذَ الْبَاقِي
-
فَإِنْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ زَمَنَ التَّرَبُّصِ أَخَذَ كُلُّ وَارِثٍ الْيَقِينَ وَوُقِفَ الْبَاقِي فَاعْمَلْ مَسْأَلَةَ حَيَاتِهِ ثُمَّ مَوْتِهِ ثُمَّ اضْرِبْ إحْدَاهُمَا أَوْ وَفْقَهَا في الأُخْرَى أَوْ اجْتَزِئْ بِإِحْدَاهُمَا إنْ تَمَاثَلَتَا، وَبِأَكْثَرِهِمَا إنْ تَنَاسَبَتَا، وَيَأْخُذُ وَارِثٌ مِنْهُمَا لَا سَاقِطٌ في إحْدَاهُمَا الْيَقِينُ
-
فَإِنْ قَدِمَ أَخَذَ نَصِيبَهُ وَإِلَّا فَحُكْمُهُ كَبَقِيَّةِ مَالِهِ فَيُقْضَى مِنْهُ دَينُهُ في مُدَّةِ تَرَبُّصِهِ
-
وَلِبَاقِي الْوَرَثَةِ الصُّلْحُ عَلَى مَا زَادَ عَنْ نَصِيبِهِ فَيَقْتَسِمُونَهُ كَأَخٍ مَفْقُودٍ في الأَكْدَرِيَّةِ، فَتَكُونُ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَأُخْتٍ وَأَخِيهَا الْمَفقُودِ؛ فَمَسْأَلَةُ الْحَيَاةِ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالْمَوْتِ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَالْجَامِعَةُ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ لِلْمُوَافَقَةِ بِالاتِّسَاع فَلِلزَّوْجِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَلِلأُمِّ تِسْعَةٌ وَلِلْجَدِّ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ تِسْعَةٌ وَلِلأُخْتِ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَلِلْمَفْقُودِ سِتَّةٌ يَبْقَى تِسْعَةٌ
-
2/1142/114
وَلَهُمْ الصُّلْحُ عن كُلِّ الْمَوْقُوفِ إنْ حَجَبَ أَحَدًا وَلَمْ يَرِثْ كَأُمٍّ وَجَدٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأُخُتٍ لأَبٍ فُقِدَتْ فَالْحَيَاةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَالْمَوتُ مِنْ تِسْعَةٍ وَالْجَامِعَةُ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ لِلْمُوَافَقَةِ بِالأَثَلَاثِ فَلِلأُمِّ اثْنَا عَشَرَ وَلِلشَّقِيقَةِ سِتَّةُ عَشَرَ وَلِلْجَدِّ ثَلَاثُونَ يَبْقَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْقُوفَةٌ بَينَهُمْ لَا حَقَّ لِلْمَفْقُودِ فِيهَا
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ أَخًا لأَبٍ عَصَّبَ أُخْتَهُ مَعَ زَوْجٍ وَشَقِيقَةٍ فالْحَيَاةُ مِنْ اثْنَينِ وَالْمَوْتُ مِنْ سَبْعَةٍ بِالْعَوْلِ وَالْجَامِعَةُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ لِلتَّبَايُنِ لِلزَّوْجِ سِتَّةٌ وَلِلشَّقِيقَةِ سِتَّةٌ، وَيُوقَفُ اثْنَانِ
-
وَإِنْ بَانَ الْمَفْقُودُ مَيِّتًا، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ قَبْلَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ؛ فَالْمَوْقُوفُ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ الأَوَّلِ
-
وَمَفْقُودَانِ فَأَكْثَرَ كَخَنَاثَى فِي تَنْزِيلٍ فَزَوْجٌ وَأَبَوَانِ وَبِنْتَانِ فُقِدَتَا؛ فَمَسْأَلَةُ حَيَاتِهِمَا مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَمَوْتِهِمَا مِنْ سِتَّةٍ وَمَوْتِ إحْدَاهُمَا مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَتَضْرِبُ ثُلُثَ السِّتَّةِ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ تَكُنْ ثَلَاثَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ ثُمَّ تُعْطِي الزَّوْجَ وَالأَبَوَينِ حُقُوقَهُمْ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ مَضْرُوبَةً فِي اثْنَينِ ثُمَّ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَتَقِفُ الْبَاقِيَ
-
فَإِنْ كَانَ البَاقِي الْمَفْقُودُ ثَلَاثَةٌ؛ عَمِلْتَ لَهُمْ أَرْبَعَ مَسَائِلَ، أَوْ أَرْبَعَةً فَخَمْسَ مَسَائِلَ، وَهَلُمَّ جَرًّا
-
وَمَنْ أُشكِلَ نَسَبُهُ فَكَمَفْقُودٍ
-
وَمَنْ قَال: عَنْ ابْنَي أَمَتَيْهِ أَحَدُهُمَا ابْنِي ثَبَتَ نَسَبُ أَحَدِهِمَا فَيُعَيِّنُهُ فَإِنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ أُرِيَ الْقَافَةَ فَإِنْ تَعَذَّرَ عَتَقَ أَحَدُهُمَا إنْ كَانَا رَقِيقَيهِ بِقُرْعَةٍ وَلَا يُقْرَعُ فِي نَسَبٍ وَلَا يَرِثُ وَلَا يُوقَفُ لَهُ وَيُصْرَفُ نَصِيبُهُ لِبَيتِ الْمَالِ.