بَابٌ اللَّقِيطُ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 9332 to 9405
-
1/8201/820
طِفْلٌ لَا يُعْرَفُ نَسَبُهُ، وَلَا رِقُّهُ، نُبِذَ أَوْ ضَلَّ إلَى سِنِّ التَّمْيِيزِ
-
وَعِنْدَ الأَكْثَرِ إلَى الْبُلُوغِ
-
وَالْتِقَاطُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَسُنَّ إشْهَادٌ عَلَيهِ
-
وَيُنْفَقُ عَلَيهِ مِمَّا مَعَهُ وَإِلَّا فَمِن بَيتِ الْمَالِ
-
فَإِنْ تَعَذَّرَ اقْتَرَضَ عَلَيهِ حَاكِمٌ
-
فَلَوْ بَانَ لَهُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ رَجَعَ عَلَيهِ
-
فَإن تَعَذَّرَ فَعَلَى مَنْ عَلِمَ حَالهُ. وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا كُلُّ فَرْضِ كِفَايَةٍ. وَلَا يَرْجِعُ إذَنْ
-
ويحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ وَحُرِّيَّتِهِ إلَّا أن يُوجَدَ بِبَلَدِ حَرْبٍ، وَلَا مُسْلِمَ فِيهِ أَوْ فِيهِ مُسْلِمٌ كَتَاجِرٍ وَأَسِيرٍ؛ فَكَافِرٌ رَقِيقٌ
-
وَإِنْ كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ فَمُسْلِمٌ
-
أَوْ في بَلَدِ إسْلَامٍ كُلُّ أَهْلِهِ ذِمَّةٌ فَمُسْلِمٌ خِلَافًا لَهُمَا تَبَعًا لِلدَّارِ وَانْعِدَامِ أَبَوَيهِ
-
وَإنْ كَانَ بِهَا مُسلِمٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ فمُسْلِمٌ قَوْلًا وَاحِدًا
-
وَإنْ لَمْ يَبْلُغْ مَنْ قُلْنَا بِكُفْرِهِ تَبَعًا لِلدَّارِ حَتَّى صَارَتْ دَارَ إسْلَامٍ؛ فَمُسْلِمٌ
-
وَمَا وُجِدَ مَعَهُ من فِرَاشٍ تَحْتَهُ؛ وَثِيَابٍ أَوْ مَالٍ بِجَيبِهِ، أَوْ تَحْتَ فِرَاشِهِ أَوْ مَدْفُونًا تَحْتَهُ طَرِيًّا أَوْ مَطرُوحًا قَرِيبًا مِنْهُ أَوْ حَيَوَانًا مَشْدُودًا بِثِيَابِهِ فَلَهُ
-
وَكَذَا خَيمَةٌ أَوْ دَارٌ وُجِدَ فِيهَا. وَيتَّجِهُ: وَجُهِلَ مَالِكُهَا.
-
وَالأَوْلَى بِحَضَانَتِهِ وَاجِدُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا عَدْلًا وَلَوْ ظَاهِرًا حُرًّا مُكَلَّفًا رَشِيدًا
-
وَلَهُ حِفْظُ مَالِهِ لأنَّهُ وَلِيُّهُ وَالإِنْفَاقُ عَلَيهِ بِلَا إذْنِ حَاكِمٍ وَنُدِبَ بِإِذْنِهِ
-
1/8211/821
وَكَذَا قَبُولُ هِبَةٍ ووَصِيةٍ
-
وَيَصِحُّ التِقَاطُ قِن لَم يُوجَدْ غَيرُهُ وَذِمِّي لِذِمِّيٍّ
-
وَلَو التَقَطَ كَافِرًا مُسْلِم كَافِرٌ وكَافِر فسَوَاءٌ
-
وَاختَارَ جَمع المسلِمُ أَحَق بِهِ
-
وَيُقَرُّ بِيَدِ مَنْ بِالبَادِيَةِ مُقِيما فِي حِلَّةٍ أو يُرِيدُ نَقلَهُ إلَى الحَضرِ
-
لَا بَدَويا يَنقُلُ فِي المَوَاضِعِ أَو مَنْ وُجِدَ فِي الحَضَرِ، فَأَرَادَ نَقْلَهُ لِلْبَادِيَةِ أَو مَعَ فِسقِهِ أَو رِقِّهِ أَو كُفرِهِ وَاللَّقِيطُ مُسلِمٌ
-
وإنْ التَقَطَهُ حَضَرًا مَنْ يُرِيدُ نَقلَهُ إلَى بَلَدٍ آخَرَ أَو قَرْيَةٍ أَو مِنْ حِلَّةٍ إلَى حِلَّةٍ؛ لَم يُقَرَّ بِيَدِهِ مَا لَم يَكُنْ المَحَلُّ الَّذِي كَانَ بِهِ وَبِيًّا كَغَورِ بِيسَانَ وَنَحْوُهُ
-
وإنْ وَجَدَهُ بِفَضَاءٍ خَالٍ نَقَلَهُ حَيثُ شَاءَ
-
وَحَيثُ قُلنَا: لَم يُقَرَّ فَإِنَّمَا هُوَ عِندَ وُجُودِ الأَوْلَى بِهِ
-
فَإِنْ لَم يُوجَدْ فَإِقْرَارُهُ بِيَدِهِ أَولَى كَيفَ كَانَ
-
وَيُقَدَّمُ مُوسِرٌ وَمُقِيم مِنْ مُلتَقِطَينِ عَلَى ضِدّهِمَا فَإِنْ استَوَيَا أُقرع
-
لَا ظَاهِرُ عَدَالةٍ، أَو كَرِيمٌ، أَو بَلَدِيٌّ عَلَى ضِدهِ
-
وَإِنْ اختَلَفَا فِي المُلتَقِطِ مِنهُمَا فَلِمَن لَهُ بَيِّنَة
-
فَإِن عَدِمَاهَا فَلِذِي اليَدِ بِيَمِينِهِ
-
فَإِنْ كَانَ بِيَدَيهِمَا أُقرع فَمَنْ قَرَعَ سُلمَ إلَيهِ بِيَمِينِهِ
-
وَإِنْ لَم تَكُنْ لَهُمَا يَدٌ فَوَصَفَهُ أَحَدُهُمَا بِعَلَامَةٍ مَستورَةٍ فِي جَسَدِهِ قُدِّمَ وإن وَصَفَاهُ أُقْرِعَ
-
وَإن لَم يَصِفَاهُ وَلَا يَدَ سَلَّمَهُ حَاكِمٌ لِمَن يَرَى وَلَا تَخْيِيرَ لِلَّقِيطِ
-
وَمَنْ أَسْقَطَ حَقهُ سَقَطَ.
فصلٌ
-
وَإِرثُهُ وَدِيَتُهُ إن قُتِلَ لِبَيتِ المَال.
-
وَيَتجِهُ: مَا لَم يَستلحِقهُ مُلتَقِطُهُ.
-
وَدِيَةُ خَطَئِهِ فِيهِ
-
ويخَيَّرُ الإِمَامُ فِي عَمدٍ، بَينَ أخْذِهَا أَوْ القِصَاصِ
-
وإنْ قُطِعَ طَرَفُهُ عَمدًا؛ اُنتُظِرَ بُلُوغُهُ وَرُشدُهُ
-
إلَّا أَن يَكُونَ فَقِيرا فَيُلْزَمُ الإِمَامُ العَفوَ عَلَى مَا يُنفَقُ عَلَيهِ
-
وَإِن ادّعَى جَانٍ عَلَيهِ أَو قَاذِفُهُ رِقَّهُ بَعدَ بُلُوغِهِ، فَكَذبَهُمَا فَقَولُهُ
-
وَإن ادّعَى أجنَبِي رِقَّهُ أَو مَجهُولَ نَسَبِ غَيرِهِ وَهُوَ بِيَدِهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مَعَ رِقِّه
-
وَإلَّا فَشَهِدَت لَهُ بَينَة بِيَدِهِ وَحَلَفَ أَنّهُ مِلكُهُ أَو شَهِدَت بِمِلك أَو أَن أمَتَهُ وَلَدَتهُ بِمِلكِهِ أَو أَنهُ قِنُّهُ، وَلَوْ لَم تَذكُر سَبَبَ المِلكِ؛ حُكِمَ لَهُ بِهِ
-
وإن ادَّعَاهُ مُلتَقِطٌ؛ لَم يُقبَل إلا بِبَينَةٍ.
-
وَيَتّجِهُ: هَذَا بَعْدَ اعتِرَافِهِ أنهُ لَقِيطٌ وَإلا فَلَوْ ادَّعَاهُ ابْتِدَاءً قُبِلَ كَأجنَبِي.
-
وإن أَقَرَّ بِرِقٍّ لَقِيطٍ بَالِغ لَم يُقْبَل وَلَوْ لَم يَتَقَدم إقرَارَهُ تَصَرُّفٌ بِنَحْو بَيعٍ وَبكَاحٍ، وَاعتِرَافٍ بِحُريةٍ أو صَدَّقَهُ مُقِرٌّ لَهُ
-
فَإِن شَهِدَت بَيِّنَةٌ حُكِمَ بِهَا وَنُقِضَ تَصَرفُهُ
-
وَبِكُفر، وَقَد نَطَقَ إِسلَام ، وَهُوَ مُمَيزٌ يَعقِلُهُ أَوْ مسلِمٌ حُكمًا تَبَعًا لِلدَّارِ فَمُرتَدٌّ
-
وَإنْ أَقَرَّ بِهِ مَنْ يُمْكِنْ كَوْنُهُ مِنهُ وَلَو كَافِرًا ، أَو قِنًّا، أَو أُنثَى ذَاتَ زَوجٍ أَو نَسَب مَعرُوفٍ أُلحِقَ بِهِ وَلَو مَيتًا، لَا بِزَوْجِ مُقِرَّةٍ
-
1/8231/823
وَلَا يَتبَعُ فِي رِقٍّ وَكُفْرٍ. وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا لَو وَطِئَ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ كَافِرَةً أَلحَقَتْهُ بِالْكَافِرِ . إلا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَة أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ.
-
وَإنْ ادَّعَاهُ جَمْعٌ قُدِّمَ ذُو بَيِّنَةٍ
-
فَإِنْ تَسَاوَوْا فِيهَا أَوْ فِي عَدَمِهَا عُرِضَ مَعَ مُدَّعٍ أَوْ أَقَارِبِهِ إنْ مَاتَ عَلَى القَافَةِ
-
فَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِوَاحِدٍ أَو إِثنَينِ؛ لَحِقَ فَيَرِثُ كُلَا مِنْهُمَا إِرْثَ وَلَدٍ وَيَرِثَانِهِ إِرْثَ أَبٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: لَوْ تَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا بِنْتَ الآخَرِ قِيلَ فِيهِ تَزَوَّجَ أُخْتَ إِبْنِهِ نَسَبًا.
-
وإنْ وَصَّى أَو وَهَبَ لَهُ؛ قَبِلَا
-
إنْ خَلفَ أَحَدَهُمَا فَلَهُ إرْثُ أَبٍ كَامِلٌ، وَنَسَبُهُ ثَابِتٌ مِنْ المَيِّتِ
-
وَلأُمّ أَبَوَيهِ مَعَ أُمِّ أُمٍّ نِصْفُ سُدُسٍ وَلَهَا نِصفُهُ
-
وَكَذَا لَو أَلحَقَتهُ بِأَكثَرَ
-
إِنْ لَم تُوجَدْ قَافَةٌ وَلَوْ بَعِيدَةً أَو نَفَتْهُ أَو أَشكَلَ أوْ اختَلَفَ قَائِفَانِ أَو اثنَانِ وَثَلَاثَة ضَاعَ نَسَبُهُ
-
وَيُؤخَذُ باثْنَينِ خَالفَهُمَا ثَالِثٌ كَبَيطَارَينِ وَطَبِيبَينِ فِي عَيبٍ
-
وَلَوْ رَجَعَ عَنْ دَعْوَاهُ مَنْ أَلحَقَتهُ قَافَةٌ بِهِ؛ لَم يُقْبَل
-
وَمَعَ عَدَمِ إلحَاقٍ فَرَجَعَ أَحَدُهُمَا ألحِقَ بِالآخَرِ
-
ويكْفِي قَائِفٌ وَاحِدٌ وَهُوَ كَحَاكِمٍ فَيَكفِي مُجَرَّدُ خَبَرِهِ
-
وَشُرِطَ كَوْنُهُ ذَكَرًا عَدْلًا حُرًّا خِلَافًا لَهُ مُجَرَّبًا فِي الإِصَابَةِ
-
وَكَذَا إنْ وَطِئَ اثنَانِ امْرَأَةً بِشُبهَةٍ أَو أَمَتَهمَا فِي طُهرٍ أَو أَجنَبِيٌّ بِشُبهَةٍ زَوْجَةً أَو سُرِّيَّةً لآخَرَ وَأَتَت بِوَلَدٍ يُمكِنُ كَونُهُ مِنهُمَا وَلو لَم يَدَّع؛ زَوْجٌ أنَّهُ وَاطِئ
-
1/8241/824
وَلَا قَافَةَ وَأَشكَلَ يَلْحَقهُمُا خِلَافًا لَهُ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَبِزِنًا فَلِزَوْجٍ، وَسَيِّدٍ
-
وَأَنَّهُ فِي أَمَتِهِمَا وَلَا قَافَةَ وَأَشكَلَ يَلْحَقُهُمَا وَتَعتِقُ بِمَوْتِهِمَا
-
وَلَيسَ لِزَوجٍ أُلحِقَ بِهِ اللَّعَانُ لِنَفيهِ .
-
وَالقَافَةُ لَا تَخْتَصُّ بِقَبِيلَةٍ بَلْ جُرِّبَ فِي الإِصَابَةِ؛ فَقَائِفٌ.
فَرْعٌ:
-
لَوْ وَلَدَت امرَأةٌ ذَكَرًا وَأُخْرَى أُنْثَى، وَاختَلَفَا عُرِضَ عَلَى قَافَةٍ، كَرَجُلَينِ
-
لَكِنْ لَا يَلحَقُ بِأكثَرَ مِن وَاحِدَةٍ،
-
فَإِن أَلحَقَتهُ بِأُمَّينِ، سَقَطَ قَوْلُهُ
-
فَإِنْ لَم يُوجَدْ قَائفْ؛ اُعتُبِرَ بِاللَّبَنِ فَلَبَنُ الذكَرِ يُخَالِفُ لَبَنَ الأُنثَى فِي طَبعِهِ، وَزِنَتِهِ، فَلَبَنُهُ أَثقَلُ مِنْ لَبَنِهَا.