بَابٌ الأَمَانُ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 5958 to 6005
-
1/4781/478
ضِدُّ الْخَوْفِ،
-
وَيَحْرُمُ بِهِ قَتْلٌ، وَرِقٌّ، وَأَسرٌ، وَأَخْذُ مَالٍ، وَلَا جِزْيَةَ مُدَّةَ أَمَانٍ،
-
وَشُرِطَ كَونُهُ من مُسلِمٍ عَاقِلٍ مُخْتَارٍ، غَيرِ سَكْرَانٍ، وَلَوْ قِنًّا أو أُنثَى أو مُمَيَّزًا أو أَسِيرًا ولو لأَسِيرٍ،
-
وَعَدَمُ ضَرَرٍ، وَأَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى عَشرِ سِنِينَ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَيَبطُلُ فِيمَا زَادَ فَقَط .
-
وَيَصِحُّ مُنَجَّزًا وَمُعَلَّقًا، مِنْ إمَام لِجَمِيعِ المُشْرِكِينَ،
-
وَمِنْ أَمِيرٍ لأَهلِ بَلْدَةٍ جُعِلَ بِإِزَائِهِم لِقِتَالٍ،
-
وَمِنْ كلِّ أَحَدِ لِقَافِلةٍ، وَحِصنٍ صَغِيرَينِ عُرْفًا كَمِائَةٍ فَأَقَلُّ،
-
وَمَنْ صَحَّ أَمَانُهُ قَبلَ إخْبَارِهِ بِهِ إذَا كَانَ عَدْلًا، كَمُرضِعَةٍ عَلَى فِعلِهَا،
-
وَلَا يَنقُضُهُ إمَامٌ إلا إذَا خَافَ خِيَانَةً.
-
وَإنْ ادَّعَى الأَمَانَ أَسِيرٌ فَقَولُ مُنكرِهِ،
-
وَمَنْ طَلَبَ الْكَفَّ لِيَدُلَّ عَلَى كَذَا فَامتَنَعَ ضُرِبَ عُنُقُهُ،
-
وَيَصِحُّ بِقَولٍ كَسَلَامٍ وَأَنْتَ أو بَعْضُكَ أو يَدُكَ وَنَحوُهَا آمِنٌ، وَكَلَا بَأسَ عَلَيك، وَأَجَرْتُك، وَقِفْ وَأَلْقِ سِلَاحَكَ، وَقُمْ وَلَا تَذْهَل، وَمَترَسٌ وَمَعْنَاهُ بِالفَارِسِيةِ: لَا تَخَفْ، وَبِشِرَائِهِ. قَال أَحمَدُ: إذَا اشْتَرَاهُ لِيَقتُلَهُ فَلَا يَقتُلْهُ،
-
وَبِإِشَارَةٍ تَدُلُّ عَلَيهِ كَإِمْرَارِ يَدِه أو بَعضهَا عَلَيهِ، بِإِشَارَةٍ بِسَبابَتِهِ إلَى السَّمَاءِ،
-
وَيَسرِي إلَى مَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ إلا أَن يُخَصَّصَ،
-
وَيَجِبُ رَدُّ مُعتَقِدِ غَيرِ الأَمَانِ أَمَانًا إلَى مَأْمَنِهِ.
-
1/4791/479
وَإن طَلَبَه لِيَسمَعَ كَلَامَ الله، وَيَعرِفَ شَرَائِعَ الإِسْلَامِ لَزِمَ إجَابَتُهُ، ثم يُرَدُّ إلَى مَأمَنِهِ،
-
وَمَنْ أُمِّن فَرَدَّ الأَمَانَ أو خَانَنَا ولو بِصَوْلتِهِ عَلَى مُسْلِمٍ لِقَتلِهِ، بَطَلَ أَمَانُهُ
-
وَيُعقَدُ لِرَسُولٍ وَمُسْتَأمَنٍ، وَلَا جِزْيَةَ عَلَيهِمَا مُدَّتَهُ،
-
وَمَنْ أَسْلَمَ أو أُعطِيَ أَمَانًا لِيَفتَحَ حِصنًا فَفَتَحَهُ وَاشتَبَهَ حَرُمَ قَتْلُهُمْ ،
-
ويتَوَجّهُ مِثلُهُ لو نَسِيَ أو اشْتَبَهَ مَنْ لَزِمَهُ قَوَدٌ.
-
وَيَتجِهُ: أو لَزِمَهُ غُرْمٌ كَدِيَةٍ.
-
وَإن اشتَبَهَ مَا أُخِذَ مِنْ كَافِرٍ بِمَا أُخِذَ مِنْ مُسْلِمٍ ظُلْمًا، فَيَنْبغي الكَفُّ،
-
وَمَنْ جَاءَنَا بِلَا أَمَانٍ وَادَّعَى أَنَّهُ رَسُول أو تَاجِرٌ وَصَدَّقَتْهُ عَادَةٌ قُبِلَ،
-
وَإلا أو كَانَ جَاسُوسًا فَكَأَسِيرٍ،
-
وَإِنْ لَقِيَتْ سَرِيَّةٌ أَعْلَاجًا، فَادَّعَوْا الأَمَانَ، قُبِلَ إنْ لم يَكُنْ مَعَهُم سِلَاحٌ.
-
قَال أَحمَدُ: إذَا لَقِيَ عِلجًا، فَطَلَبَ مِنْهُ الأَمَانَ فَلَا يُؤَمِّنْهُ، لأَنهُ يَخَافُ شَرَّهُ، وَإن كَانُوا سَرِيَّةً فَلَهُمْ أَمَانُهُ،
-
وَمَنْ جَاءَتْ بِهِ رِيحٌ أَوْ ضَلَّ الطرِيقَ أو أَبَقَ أو شَرَدَ إلَينَا فَلآخِذِهِ،
-
وَلَا يَدْخُلُ أَوْ تَاجَرَ أَحَدٌ مِنْهُمْ إلَينَا بِلَا إذْنٍ ولو رَسُولًا وَتَاجِرًا،
-
وَمَنْ دَخَلَ مِنَّا دَارَهُمْ بِأَمَانٍ حَرُمَ عَلَيهِ خِيَانَتُهُم وَمُعَامَلَتُهُم بِالرِّبَا،
-
فَإِن خَانَهُم أَوْ سَرَقَ مِنهُم أَوْ اقْتَرَضَ شَيئًا، وَجَبِ رَدُّهُ لِرَبِّهِ،
-
وَإنْ افتَرَضَ حَربِيٌّ مِنْ حَرْبِيٍّ ثم أَسْلَمَ، لَزِمَهُ رَدُّ قَرضٍ،
-
وَإن أَودَعَ أو أَقْرَضَ مُستَأْمَن مُسْلِمًا، أَوْ ذِميًّا مَالا أَوْ تَرَكَهُ ثم عَادَ لِدَارِ حَربٍ مُستوطِنًا أو مُحَارِبًا بَطَلَ أَمَانُهُ،
-
وَبَقِيَ أَمَانُ مَالِهِ وَلَوْ عِنْدَ ذمِّيٍّ انْتَقَضَ عَهْدُهُ وَعِبَارَتُهُمَا هُنَا تُوهِمُ، وَيَبْعَثُ لَهُ إنْ طَلَبَهُ، وَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ،
-
1/4801/480
وإن مَاتَ فَلِوَارِثِهِ فَإِن عَدِمَ فَفَيءٌ،
-
وَإِنْ اسْتَرَقَّ وَقفَ فَإنْ عَتَقَ أَخَذَهُ، وَإِنْ مَاتَ قِنًّا فَفَيءٌ،
-
وَإذَا سَرَقَ مُستَأْمَنٌ فِي دَارِنَا، أَوْ قَتَلَ أَوْ غَصَبَ وَبَطَلَ أَمَانُهُ ثم أَمِنَ ثَانِيًا، اسْتَوفَى ذِلِكَ مِنْهُ.
فَرعٌ:
-
مَنْ أَمِنَ فِي دَارِنَا مُدَّةً وَبَلَغَهَا وَاخْتَارَ الْبَقَاءَ بِدَارِنَا، أدَّى الْجِزْيَةَ، وإلا فَهُوَ عَلَى مَأمَنِهِ حَتَّى يَخرُجَ.
فصلٌ
-
وَإِنْ أُسِرَ مُسلِمٌ فَأُطلِقَ بِشَرطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً أَوْ أَبَدًا، أَوْ أَنْ يَأْتِيَ وَيَرْجِعَ أو أَن يَبعَثَ مَالًا، وَإن عَجَزَ عَادَ إلَيهِمْ لَزِمَهُ الْوَفَاءُ
-
إلا المَرأَةَ فَلَا تَرجِعَ،
-
وَعِندَ الشَّيخِ لَا يَلزَمُ الوَفَاءُ فِي التِزَامِ الإِقَامَةِ أَبَدًا، لأنَّ الهِجرَةَ وَاجِبَةٌ عَلَيهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: مُرَادُهُم قَادِرٌ عَلَى إظْهَارِ دِينِهِ، وَإِلا فَكَمَا قَال الشَّيخُ.
-
وَإِنْ أُطْلِقَ بِلَا شَرْطٍ، أَوْ كَوْنِهِ رِقِيقًا، فَإنْ أَمَّنُوهُ فَلَهُ الْهَرَبُ فَقَطْ،
-
وَإلا فَيَقْتُلُ وَيَسرِقُ أَيضًا وَيُقَاتِلَهُم لو لَحِقُوهُ،
-
ولو جَاءَ عِلْجٌ بِأَسِير عَلَى أَنْ يُفَادِيَ بِنَفْسِهِ، فَلَم يِجِد لم يُرَدَّ، وَيَفدِيهِ المسلِمُونَ إن لَمْ يُفْدَ مِنْ بَيتِ الْمَالِ،
-
ولو جَاءَنَا حَربِيٌّ بِأَمَانٍ وَمَعَهُ مُسلِمَةٌ لَمْ تُرَدَّ مَعَهُ، وَيرْضى وَيُرَدُّ الرَّجُلُ
-
وَلَوْ سُبِيَتْ كَافِرَةٌ، فَجَاءَ أَبُوهَا لِطَلَبِ إطلَاقِهَا لِيُحْضِرَ أَسِيرَنَا فَأَحْضَرَهُ، لَزِمَ إطْلَاقُهَا،
-
وَإنْ أَمِنَت حَرْبِيَّةٌ وَتَزَوَّجَتْ ذِمِّيًّا بِدَارِنَا، ثم أَرَادَت الرُّجُوعَ لَمْ تُمنَعُ إذَا رَضِيَ.