Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابٌ حُكْمُ المُرْتَدِّ

غاية المنتهىHanbalimasa’il 13689 to 13786

  1. 2/4982/498

    وَهُوَ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ مُمَيِّزًا طَوْعًا وَلَوْ هَازِلًا بَعْدَ إِسْلَامِهِ وَلَوْ كُرْهًا بِحَقٍّ كَحَرْبِيِّ وَذِمِّيٍّ انْتُقِضَ عَهْدُهُ وَأُرِيدَ قَتْلُهُمَا،

  2. فَمَنْ ادَّعَى النُّبُوَّةَ، أَوْ صَدَّقَهُ أَوْ أَشْرَكَ بِاللهِ تَعَالى أَوْ سَبَّهُ أَوْ رَسُولًا أَوْ مَلَكًا لَهُ أَوْ جَحَدَ رُبُوبِيَّتَهُ أَوْ وَحْدَانِيَّتَهُ أَوْ صِفَةً.

  3. وَيَتَّجِهُ: كَقَدِيرٍ وَبَصِيرٍ لَا الْقُدْرَةَ وَالْبَصَرَ .

  4. أَوْ كِتَابًا أَوْ رَسُولًا أَوْ مَلَكًا لَهُ أَوْ وُجُوبَ عِبَادَةٍ مِنْ الْخَمْسِ وَمِنْهَا الطَّهَارَةُ

  5. أَوْ حُكمًا ظَاهِرًا مُجْمَعًا عَلَيهِ إجْمَاعًا قَطْعِيًّا بِلَا تَأْويلٍ كَتَحْرِيمِ زِنًا أَوْ لَحْمِ خِنْزِيرٍ أو حَشِيشَةِ أَوْ حِلَّ خُبْزٍ وَنَحْوهِ أَوْ شَكَّ فِيهِ وَمِثْلُهُ لَا يَجْهَلُهُ أَوْ يَجْهَلُهُ وَعَرَفَ وَأَصَرَّ

  6. أَوْ سَجَدَ لِصَنَمٍ أَوْ كَوْكَبٍ.

  7. وَيَتَّجهُ: السُّجُودُ لِلْحُكَّامِ وَالمَوْتَى بِقَصْدِ الْعِبَادَةِ كَفْرٌ وَمَعَ الإِطْلَاقِ أَكْبَرُ. وَإِلّا احْتَمَلَ

  8. أَوْ جَعَلَ بَينَهُ وَبَينَ اللهِ وَسَائِطَ يَتَوَكَّلُ عَلَيهِمْ وَيَدْعُوهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ إجْمَاعًا قَالهُ الشَّيخُ

  9. أَوْ أَتَى بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ صرِيحٍ فِي الاسْتِهْزَاءِ بِالدِّينِ

  10. 2/4992/499

    أَوْ امْتَهَنَ الْقُرْآنَ صَانَهُ اللهُ تَعَالى، أَوْ ادَّعَى اختِلَافَهُ أَوْ اختِلَاقَهُ، أَوْ الْقُدْرَةَ عَلَى مِثْلِهِ، أَوْ أَسْقَطَ حُرْمَتَهُ، كَفَرَ

  11. لَا مَنْ حَكَى كُفْرًا سَمِعَهُ وَلَا يَعْتَقِدُهُ أَوْ نَطَقَ بِكَلِمَةِ كُفْرٍ، وَلا يَعْرِفُ مَعْنَاهَا

  12. وَإِنْ تَرَكَ عِبَادَةً مِنْ الْخَمْسِ تَهَاوُنًا لَمْ يُكَفَّرْ إلَّا بِالصَّلَاةِ أَوْ بِشَرْطٍ أَوْ رُكْنٍ لَهَا مُجْمَعٍ عَلَيهِ إذَا دَعَاهُ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ وَامْتَنَعَ عَلَى مَا مَرَّ فِي كِتَاب الصَّلَاةِ

  13. وَمَنْ اعْتَقَدَ قِدَمَ الْعَالمِ، أَوْ حُدُوثَ الصَّانِعِ، أَوْ سَخِرَ بِوَعْدِ اللهِ أَوْ وَعِيدِهِ أَوْ لَمْ يُكَفِّرْ مَنْ دَانَ بغَيرِ الإِسْلَامِ أَوْ شَكَّ فِي كُفْرِهِ أَوْ قَال قَوْلًا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى تَضلِيلِ الأُمَّةِ أَوْ كَفَّرَ الصَّحَابَةَ فَهُوَ كَافِرٌ،

  14. قَال الشَّيخُ وَكَذَا مَنْ اعْتَقَدَ أَن الكَنَائِسَ بُيُوتُ اللهِ أَوْ أَنَّهُ يُعْبَدُ فِيهَا أَوْ أَنَّهُ يُحِبُّ ذَلِكَ أَوْ يَرْضَاهُ أَوْ أَعَانَهُمْ عَلَى فَتْحِهَا وَإقَامَةِ دِينِهِمْ؛ وَأَنَّ ذَلِكَ قُرْبَةٌ أَوْ طَاعَةٌ

  15. أَوْ أَنَّ لأَحَدٍ طَرِيقًا إلَى اللهِ مِنْ غَيرِ مُتَابَعَةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ لَا يَجِبُ عَلَيهِ اتِّبَاعُهُ أَوْ قَال: أَنَا مُحْتَاجٌ إلَى مُحَمَّدٍ فِي عِلْمِ الظَّاهِرِ دُونَ عِلْمِ الْبَاطِنِ، أَوْ فِي عِلْمِ الشَّرِيعَةِ دُونَ عِلْمِ الْحَقِيقَةِ،

  16. أَوْ قَال: إنَّ مِنْ الأَوْلِيَاءِ مَنْ يَسَعُهُ الْخُرُوجُ عَنْ شَرِيعَتِهِ كَمَا وَسِعَ الْخَضِرُ عَنْ شَرِيعَةِ مُوسَى أَوْ لَعَنَ التَّوْرَاةَ لَا مَا بِأَيدِيهِمْ الآنَ مِنْهَا

  17. أَوْ زَعَمَ أَنْ اللهَ بِذَاتِهِ فِي كُلِّ مَكَانِ مُخْتَلِطًا بِالْمَخلُوقَاتِ أَوْ أَنَّ عُبَّادَ الأَصْنَامِ مَا عَبَدُوا إلَّا اللهَ أَوْ ادَّعَى أُلُوهِيَّةَ عَلَيِّ أَوْ نُبُوَّتِهِ

  18. أَوْ أَنَّ جِبْرِيلَ غَلَطَ أَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ نَقَصَ مِنْهُ شَيءٌ أَوْ كُتِمَ أَوْ أَنَّ لَهُ تَأْويلَاتٌ بَاطِنَةٌ تُسْقِطُ الأَعْمَال الْمَشْرُوعَةَ كَالْقَرَامِطَةِ وَالْبَاطِنِيَّةِ

  19. أَوْ قَذَفَ عَائِشَةَ بِمَا بَرَّأَهَا اللهُ وَفِي قَذْفِ غَيرِهَا مِنْ نِسَائِهِ قَوْلَانِ؛ صَحَّحَ الشَّيخُ أَنَّهُ كَهُوَ.

  20. 2/5002/500

    وَيَتَّجِهُ: فِي حَيَاتِهِ خَاصَّةَ لِتَنْقِيصِهِ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلامُ .

  21. أَوْ زَعَمَ أَنْ الصَّحَابَةَ ارْتَدُّوا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا نَفَرًا قَلِيلًا لَا يَبْلُغُونَ بِضْعَةَ عَشَرَ أَوْ أَنَّهُمْ فَسَقَوْا، كَفَرَ فِي الْكُلِّ قَالهُ الشَّيخُ فِي الصَّارِمِ الْمَسْلُولِ،

  22. وَكَذَا مَنْ أَنْكَرَ صُحْبَةَ أَبِي بَكْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالى: {إِذْ يَقُوُل لِصاحِبِهِ}

  23. أَوْ شُفِعَ عِنْدَهُ فِي رَجُلٍ فَقَال لَوْ جَاءَ النَّبِيُّ لِيَشْفَعَ فِيهِ مَا قَبِلْتُ مِنْهُ.

  24. وَيَتَّجِهُ: إنْ قَالهُ اسْتِخْفَافًا لَا لِلتَّأْكِيدِ.

  25. فَصْلٌ

  26. فَمَنْ ارْتَدَّ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا وَلَوْ أُنْثَى دُعِيَ وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وُجُوبًا

  27. وَينْبَغِي أَنْ يُضَيَّقَ عَلَيهِ وَيُحْبَسَ

  28. فَإِنْ تَابَ لَمْ يُعَزَّرْ وَإِنْ أَصَرَّ قُتِلَ بِالسَّيفِ، وَلَا يُحْرَقُ بِالنَّارِ

  29. وَلَا يُقْتَلُ رَسُولُ كُفَّارٍ مُرْتَدٌّ بِدَلِيلِ رَسُولَي مُسَيلِمَةَ

  30. وَلَا يَقْتُلُ الْمُرْتَدَّ إلَّا الإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ

  31. فَإِنْ قَتَلَهُ غَيرُهُمَا بِلَا إذْنٍ أَسَاءَ وَعُزِّرَ وَلَا ضَمَانَ وَلَوْ كَانَ قَبْلَ اسْتِتَابَتِهِ أَوْ مُمَيِّزًا

  32. إلَّا أَنْ يَلْحَقَ بِدَارِ حَرْبٍ فَلِكُلِّ أَحَدٍ قَتْلُهُ وَأَخذُ مَا مَعَهُ

  33. وَمَنْ أَطْلَقَ الشَّارعُ كُفْرَهُ كَدَعْوَاهُ لِغَيرِ أَبِيهِ، وَمَنْ أَتَى عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَهُوَ تَصدِيقٌ لَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ الإِسْلَامِ أَوْ كُفْرُ نِعْمَةٍ أَوْ قَارَبَ الْكُفْرَ أَوْ كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ

  34. وَنَصَّ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ كَالْبُخَارِيِّ أَنَّ بَعْضَ الْكُفْرِ دُونَ بَعْضٍ،

  35. وَعَنْ أَحْمَدَ جَوَازُ إطْلَاقِ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ عَلَى بَعْضِ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا تُخْرِجُ عَنْ الْمِلَّةِ،

  36. وَيَصِحُّ إسْلَامُ مُمَيِّزٍ عَقَلَهُ وَرِدَّتُهُ فَإِنْ أَسْلَمَ أُحِيلَ بَينَهُ وَبَينَ كُفَّارٍ

  37. فَإِنْ قَال بَعْدُ لَمْ أُرِدْ مَا قُلْتُ فَكَمَا لَوْ ارْتَدَّ

  38. وَلَا يُقتَلُ هُوَ وَسَكرَانٌ ارْتَدَّ حَتَّى يُسْتَتَابَا بَعْدَ بُلُوغٍ، وَصَحْوًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

  39. وَإِنْ مَاتَ فِي سُكرٍ أَوْ قَبْلَ بُلُوغٍ مَاتَ كَافِرًا

  40. وَإِنْ أَسْلَمَ فِي سُكرِهِ صَحَّ.

  41. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: إِنْ ارتَدَّ حَال سُكرِهِ لَا عَقلِهِ .

  42. 2/5022/502

    وَلَا تُقْبَلُ فِي الدُّنيَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ تَوْبَةُ زِنْدِيقٍ وَهُوَ الْمُنَافِقُ الَّذِي يُظْهِرُ الإِسْلَامَ وَيُخْفِي الْكُفْرَ

  43. وَلَا مَنْ تَكَرَّرَت رِدَّتُهُ. وَيتَّجِهُ: أَقَلُّهُ ثَلَاثًا كَعَادَةِ حَائِضٍ.

  44. أَوْ سَبَّ اللهَ تَعَالى صَرِيحًا أَوْ رَسُولَا أَوْ مَلِكًا لَهُ أَوْ تَنَقَّصَهُ أَوْ كَفَرَ بِسِخرِهِ

  45. وَكَالْحُلُولِيَّةِ وَالزَّاعِمِ أَنَّهُ إذَا حَصَلَت لَهُ الْمَعْرِفَةُ وَالتَّحْقِيقُ سَقَطَ عَنْهُ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ، أَوْ أَنَّ الْعَارِفَ المُحَقِّقَ يَجُوزُ لَهُ التَّدَيُّنُ بِدِينِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا يَجِبُ عَلَيهِ الاعْتِصَامُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَيُقْتَلُونَ بِكُلِّ حَالٍ

  46. وَمَنْ صَدَقَ مِنْهُمْ فِي تَوْبَتِهِ نَفَعَتْهُ فِي الآخِرَةِ

  47. وَمَنْ كَفَرَ بِبِدْعَةٍ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَلَوْ دَاعِيَةً

  48. وَمَنْ أَظْهَرَ الخَيرَ وَأَبْطَنَ الفِسْقَ فَكَزِنْدِيقٍ فِي تَوْبَتِهِ لِمُؤَاخَذَتِهِ بِالبَاطِنِ.

  49. وَيَتَّجِهُ: وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَن عُرِفَ بِذَلِكَ .

  50. فَصْلٌ

  51. وَتَوْبَةُ مُرْتَدٍّ وَكُلِّ كَافِرٍ إتْيَانُهُ بِالشَّهَادَتَينِ.

  52. وَيَتَّجِهُ: أَوْ صَلَاةِ رَكْعَةٍ وَأَنَّهُ لَا تَرْتِيبٌ وَلَا مُوَالاةٌ فِيهِمَا .

  53. مَعَ إقْرَارِ مُرتَدٍّ جَاحِدٍ لِغَرَضٍ أَوْ تَحْلِيلٍ أَوْ تَحْرِيمٍ أَوْ نَبِيٍّ أَوْ كِتَابٍ أَوْ رِسَالةِ نَبِيِّنَا إلَى غَيرِ الْعَرَبِ بِمَا جَحَدَهُ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ إسْلَامُهُ أَوْ قَوْلُهُ أَنَا مُسْلِمٌ

  54. وَلَا يُغْنِي قَوْلُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ عَنْ شَهَادَةِ التَّوْحِيدِ وَلَوْ مِنْ مُقِرٍّ بِهِ كَيَهُودِيٍّ،

  55. وَقَوْلُ مَنْ شُهِدَ عَلَيهِ بِرِدَّةٍ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلٍّ دِينٍ يُخَالِفُ دِينَ الإِسْلَامِ، أَوْ أَنَا مُسْلِمٌ تَوْبَةٌ

  56. وَإِنْ كَتَبَ كَافِرٌ الشَّهَادَتَينِ. وَيَتَّجِهُ : اسْتِقْلَالًا لَا تَبَعًا كَنَسْخِ كِتَابٍ هُمَا فِيهِ. صَارَ مُسْلِمًا كَنَاطِقٍ بِهِمَا وَقَائِلٍ: أَسْلَمْتُ أَوْ أَنَا مُسْلِمٌ أَوْ مُؤْمِنٌ

  57. فَلَوْ قَال لَمْ أُرِدْ الإِسْلَامَ وَلَمْ أَعْتَقِدْهُ أُجْبِرَ عَلَى الإِسْلَامِ

  58. وَإِنْ قَال أَنَا مُسْلِمٌ وَلَا أَنْطِقُ فَمُسْلِمٌ

  59. وَلَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ بِمَا شُهِدَ بِهِ عَلَيهِ

  60. بِخِلَافِ تَوْبَةٍ مِنْ بِدْعَةٍ؛ فَيُعْتَبَرُ إقرَارُهُ بِهَا

  61. وَيَكفِي جَحْدُهُ لِرِدَّةٍ إقرَارٌ وشُهِدَ عَلَيهِ بِهَا

  62. وَمَنْ شُهِدَ بِكُفْرِهِ فَادَّعَى الإِكْرَاهَ قُبِلَ بِقَرِينَةٍ وَبِكَلِمَةِ كُفْرٍ فَادَّعَاهُ قُبِلَ مُطْلَقًا

  63. 2/5042/504

    وَإِنْ أُكرِهَ ذِمِّيٌّ عَلَى إسْلَامٍ لَمْ يَصِحَّ

  64. وَأَسْلِمْ وَخُذْ أَلْفًا وَنَحْوَهُ فَأَسْلَمَ فَلَمْ يُعْطِهِ فَأَبَى الإِسْلَامَ؛ قُتِلَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَفِيَ.

  65. وَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ الْخَمْسِ، قُبِلَ مِنْهُ وَأُمِرَ بِالْخَمْسِ

  66. وَإِذَا مَاتَ مُرْتَدًّا فَأَقَامَ وَارِثُهُ بَيِّنَةً أَنَّهُ صَلَّى بَعْدَهَا حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِالصَّلَاةِ لَا بِصَوْمٍ وَحَجٍّ وَزَكَاةٍ

  67. وَلَا يَبْطُلُ إحْصَانُ مُرْتَدٍّ

  68. وَلَا عِبَادَةٌ فَعَلَهَا قَبْلَ رِدَّتِهِ إذَا تَابَ فَلَا يُعِيدُ .

  69. فصلٌ

  70. وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُل مِلْكُهُ وَيَمْلِكُ بِتَمْلِيكٍ

  71. وَيُمْنَعُ التَّصَرُّفَ فِي مَالِهِ خَاصَّة لَا بِوَكَالةٍ عَنْ غَيرِهِ

  72. وَتُقْضَى مِنْهُ دُيُونُهُ وَأُرُوشُ جِنَايَاتِهِ، وَلَوْ جَنَاهَا بِدَارِ حَرْبٍ أَوْ فِي فِئَةٍ مُرْتَدَّةٍ مُمْتَنِعَةٍ أَوْ قَتَلَ خَطَأً

  73. وَيُنْفَقُ عَلَيهِ وَعلى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ

  74. فَإِنْ أَسْلَمَ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ وَإِلَّا صَارَ فَيئًا مِنْ حِينِ مَوْتِهِ مُرْتَدًّا

  75. وَإِنْ لَحِقَ بِدَارِ حَرْبٍ فَهُوَ وَمَا مَعَهُ كَحَرْبِيٍّ وَمَا بِدَارِنَا فَيءٌ مِنْ حِينِ مَوْتِهِ

  76. فَإِنْ طَال فَعَلَ حَاكِمٌ الأحَظَّ مِنْ بَيعِ نَحْو حَيَوَانِهِ أَوْ إجَارَتِهِ

  77. وَلَوْ ارْتَدَّ أَهْلُ بَلَدٍ، وَجَرَى فِيهِ حُكمُهُمْ فَدَارُ حَرْب يُغْنَمُ مَالُهُمْ وَوَلدٌ حَدَثَ بَعْدَ الرِّدَّةِ،

  78. وَيُؤخَذُ مُرْتَدٌّ بِحَدٍّ أَتَاهُ فِي رِدَّتِهِ لَا بِقَضَاءِ مَا تَرَكَ فِيهَا مِنْ عِبَادَةٍ،

  79. وَإِنْ لَحِقَ زَوْجَانِ مُرْتَدَّانِ بِدَارِ حَرْبٍ؛ لَمْ يُسْتَرَقَّا لأَنَّهُ لَا يَجْرِي عَلَى الْمُرْتَدِّ رِقٌّ بِحَالٍ وَلَا مَنْ وَلَدِهِمَا أَوْ حَمْلٌ قَبْلَ رِدَّةٍ

  80. وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ قُتِلَ

  81. وَيَجُوزُ اسْتِرْقَاقُ الْحَادِثِ فِيهَا وَإقْرَارُهُ عَلَى كُفْرٍ بِجِزْيَةٍ.

  82. فَصْلٌ

  83. وَالسِّحْرُ كَبِيرَةٌ وَلَهُ حَقِيقَةٌ يَقْتُلُ وَيُمْرِضُ وَيَأْخُذُ الرَّجُلُ عَنْ زَوْجَتِهِ فَيَمْنَعُهُ وَطْأَهَا وَيُفَرِّقُ بَينَهُ وَبَينَهُا وَيُبَغِّضُ أَحَدَهُمَا فِي الآخَرِ، وَيُحَبِّبُهُ

  84. فَسَاحِرٌ يَرْكَبُ الْمِكْنَسَةَ فَتَسِيرُ بِهِ فِي الْهَوَاءِ، أَوْ يَدَّعِي أَنْ الْكَوَاكِبَ تُخَاطِبُهُ كَافِرٌ كَمُعْتَقِدِ حِلِّهِ،

  85. لَا مَنْ يُسْحِرُ بِأَدْويَةٍ وَتَدْخِينٍ وَسَقْيِ شَيءٍ يَضُرُّ وَيُعَزَّرُ بَلِيغًا بِحَيثُ لَا يَبْلُغُ بِهِ الْقَتْلَ وَقِيلَ بِالْقَتْلِ

  86. وَلَا مَنْ يُعَزِّمُ عَلَى الْجِنِّ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ يَجْمَعُهَا وَتُطِيعُهُ

  87. وَلَا كَاهِنٌ لَهُ رَئِيٌّ مِنْ الْجِنِّ يَأْتِيه بِالأَخْبَارِ، وَعَرَّافٌ وَهُوَ الْخَرَّاصُ، وَمُنَجِّمٌ يَسْتَدِلُّ بِالنُّجُومِ عَلَى الْحَوَادِثِ،

  88. فَإِنْ أَوْهَمَ قَوْمًا أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيبَ فَلِلإِمَامِ قَتْلُهُ؛ لِسَعْيِهِ بِالْفَسَادِ

  89. وَلَا يُقْتَلُ سَاحِرٌ كِتَابِيٌّ وَنَحْوُهُ

  90. وَلَا مُشَعْبِذٌ وَقَائِلٌ بِزَجْرِ طَيرٍ وَضَارِبٌ بِحَصى وَشَعِيرٍ وَقِدَاحٍ إنْ لَمْ يَعْتَقِدْ إبَاحَتَهُ وَأَنَّهُ يَعْلَمُ بِهِ الأُمُورَ الْمُغَيَّبَةَ، وَيُعَزَّرُ وَإلَّا كَفَرَ

  91. وَيَحْرُمُ طَلْسَمٌ وَحِرْزٌ وَرُقْيَةٌ بِغَيرِ الْعَرَبِيَّةِ وَبِاسْمِ كَوْكَبٍ وَمَا وُضِعَ عَلَى نَجْمٍ مِنْ صُورَةٍ أَوْ غَيرِهَا،

  92. قَال الشَّيخُ إنَّ رُقَى الْبَخُورِ وَإِتِّخَاذَ البُخُورِ قُرْبَانًا هُوَ دِينُ النَّصارَى وَالصَّابِئِينَ

  93. وَيَجُوزُ الْحَلُّ بِسِحْرٍ ضَرُورَةَ،

  94. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ مِنْ السِّحْرِ السَّعْيُ بِالنَّمِيمَةِ وَالإِفْسَادُ بَينَ النَّاسِ وَهُوَ غَرِيبٌ.

  95. فُرُوعٌ:

  96. أَطْفَالُ الْمُشرِكِينَ وَمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ مَجْنُونًا مَعَهُمْ فِي النَّارِ قَال الْقَاضِي هُوَ مَنْصُوصُ أَحْمَدَ

  97. 2/5072/507

    قَال الشَّيخُ غَلِطَ الْقَاضِي عَلَى أحْمَدَ بَلْ يُقَالُ: اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ وَهُوَ حَسَنٌ

  98. وَعَنْهُ الْوَقْفُ وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنِ الجَوْزِي فِي الجَنَّةِ وَالشَّيخُ تَكْلِيفَهُمْ فِي الآخِرَةِ.

  99. وَمَنْ وُلِدَ أَعْمَى أَبْكَمَ أَصَمَّ فمَعَ أَبَوَيهِ كَافِرَينِ أَوْ مُسْلِمَينِ وَلَوْ أَسْلَمَا بَعْدَ مَا بَلَغَ

  100. وَذَكَرَ غَيرُ وَاحِدٍ أَن مَعْرِفَةَ اللهِ لَا تَجِبُ عَقْلًا وَإِنَّمَا تَجِبُ بِالشَّرْع وَهُوَ بعْثَةُ الرُّسُلِ

  101. فَلَوْ مَاتَ الإِنْسَانُ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يُقْطَعْ عَلَيهِ بِالنَّارِ لآيَةِ {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ} ،

  102. وَمَعْرِفَةُ اللهِ أَوَّلُ وَاجِبٍ لِنَفْسِهِ ، وَيجِبُ قَبْلَهَا النَّظَرُ لِتَوَقُّفِهَا عَلَيهِ فَهُوَ أَوَّلُ وَاجِبٍ لِغَيرِهِ،

  103. وَالْمُخْتَارُ كَمَا قَال الشَّيخُ عَبْدُ الْقَادِرِ الْجِيلِيُّ وَغَيرُهُ أَنَّ الإِقْرَارَ بِالشَّهَادَتَينِ يَتَضَمَّنُ الْمَعْرِفَةَ خِلَافًا لِمَنْ أَوْجَبَهَا قَبْلَهُمَا .