Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابٌ الْخِيَارُ

غاية المنتهىHanbalimasa’il 6516 to 6832

  1. 1/5271/527

    اسْمُ مَصْدَرِ إِخْتَارَ، وَهُوَ طَلَبُ خَيرِ الأَمْرَينِ مِنْ إمْضَاءٍ أَوْ فَسْخٍ، وَأَقسَامُهُ ثَمَانِيَةٌ :

  2. أَحَدُهَما: خِيَارُ مَجلِسٍ: وَيَثْبُتُ في بَيعٍ غَيرَ كِتَابَةٍ وَتَوَلِّي طَرَفَي عَقْدٍ وشِرَاءُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيهِ بِنَسَبٍ أَو قَوْلٍ أَوْ إِعْتِرَافٍ بِحُرِّيَّتِهِ قَبْلَ شِرَائِهِ أَوْ تَبَايَعَا عَلَى أَنْ لَا خِيَارَ،

  3. وَكَبَيعِ صُلْحٌ وَقِسْمَةٌ وَهِبَةٌ بِمَعْنَاهُ وَإجَارَةٌ وَكَذَا مَا قَبْضُهُ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ، كَصَرْفٍ وَسَلَمٍ وَرِبَويٍّ بِرِبَويٍّ

  4. لا في حَوَالةٍ وَوَقفٍ، وَإِقَالةٍ، وَأَخذٍ بِشُفْعَةٍ، وَنِكَاحٍ، وَخُلْعٍ وَإِبْرَاءٍ، وَعِتْقٍ، وَضَمَانٍ، وَتَلْزَمُ في الْحَالِ وَقَرْضٍ، وَرَهْنٍ، وَهِبَةٍ بَعْدَ قَبْضٍ،

  5. وَلَا فِي مُسَاقَاةٍ، وَمُزَارَعَةٍ، وَجَعَالةٍ، وَوَكَالةٍ، وَشَرِكَةٍ، وَمُضَارَبَةٍ، وَعَارِيَّةٍ، ووَدِيعَةٍ، وَسَبْقٍ؛ بَلْ هِيَ عُقُودٌ جَائِزَةٌ، لِكُلٍّ فَسْخُهَا مَتَى شَاءَ،

  6. وَيَبْقَى خِيَارُ مَجْلِسٍ وَلَوْ أَقَامَا سَنَةً إلَى أَنْ يَتَفَرَّقَا بِأَبْدَانِهِمَا إِختِيَارًا وَلَوْ بِهَرَب أَحَدِهِمَا مِن صَاحِبِهِ،

  7. لَا مَعَ إكرَاهٍ أَو فَزَعٍ مِن مَخُوفٍ أَوْ إلْجَاءٍ بِسَيلٍ أَوْ حِمْلٍ إلَّا أن يَتَفَرَّقَا مِنْ مَجْلِسٍ زَال فِيهِ ذَلِكَ،

  8. فَإِن أُكرِهَ أَحَدُهُمَا؛ بَقِيَ خِيَارُهُ فَقَط،

  9. وَإِنْ أَسْقَطَاهُ بَعْدَ عَقْدٍ سَقَطَ كَقَوْلِ كُل إِخْتَرْتُ إمْضَاءَ الْعَقْدِ، أَو إِلْتِزَامَهُ، أَوْ إبْطَال الْخِيَارِ، وَنَحْوَهُ،

  10. وَإِنْ أَسْقَطَهُ أَحَدُهُمَا أَوْ قَال لِصَاحِبِهِ: إِخْتَرْ؛ سَقَطَ وَبَقِيَ خِيَارُ صَاحِبِهِ ،

  11. 1/5281/528

    وَتَحْرُمُ فُرْقَةٌ خَشْيَةَ إِسْتِقَالةٍ

  12. وَيَنْقَطِعُ خِيَارٌ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا لَا بِجُنُونِهِ.

  13. وَيَتَّجِهُ: أَوْ إِغْمَائِهِ خِلافًا لَهُ .

  14. وَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ إذَا أَفَاقَ وَلَا يَثْبُتُ لِوَلِيِّهِ.

  15. وَيَتَّجِهُ: إلَّا في جُنُونٍ مُطْبِقٍ.

  16. وَلَوْ خَرِسَ أَحَدُهُمَا قَامَت إشَارَتُهُ مَقَامَ نُطْقِهِ، فَإِنْ لَمْ تُفْهَمْ أَوْ جُنَّ، أَو أُغْمِيَ عَلَيهِ، قَامَ وَلِيُّهُ مَقَامَهُ،

  17. وَيَخْتَلِفُ عُرْفُ تَفَرُّقٍ بِاخْتِلَافِ مَوَاضِعِ بَيعٍ، فبِفَضَاءٍ وَاسِعٍ أَوْ مَسْجِدٍ كَبِيرٍ أَوْ سُوقٍ بِمَشْيِ أَحَدِهِمَا مُسْتَدْبِرًا لِصَاحِبِهِ خُطُوَاتٍ بِحَيثُ لَا يُسْمَعُ كَلَامُهُ الْمُعْتَادُ،

  18. وَبِسَفِينَةٍ كَبِيرَةٍ بِصُعُودِ أَحَدِهِمَا لِأَعْلَاهَا أَو نُزُولِهِ لِأَسْفَلِهَا، وَبِصَغِيرَةٍ بِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا مِنْهَا وَبِمَشيٍ،

  19. وَفِي دَارٍ كَبِيرَةٍ ذَاتِ مَجَالِسَ وَبُيُوتٍ بِخُرُوجِهِ مِنْ بَيتٍ أَوْ مِنْ مَجْلِسٍ لآخَرَ، وَفِي صَغِيرَةِ، بِصُعُودِ أَحَدِهِمَا السَّطْحَ، أَوْ خُرُوجِهِ مِنْهَا،

  20. وَلَا يَحْصُلُ بِبِنَاءِ حَائِطٍ بَينَهُمَا وَلَا إنْ نَامَا أَوْ مَشَيَا جَمِيعًا.

  21. وَيَتَّجِهُ: لَوْ تَبَايَعَا بِمُكَاتَبَةٍ، فَبِمُفَارَقَةِ مَجْلِسِ قَبُولٌ، أَوْ بِمُنَادَاةٍ مِنْ بُعْدِ فَبِمُفَارَقَةِ أَحَدِهِمَا مَكَانَهُ بِحَيثُ لَوْ كَانَ مَعَهُ عُدَّ تَفَرُّقًا،

  22. وَأَنَّهُ يُصَدَّقُ مُنْكِرٌ عَدَمَ تَفَرُّقٍ بِيَمِينِهِ، وَكَذَا لَوْ ادَّعَى بَعْدَ تَفَرُّقٍ الْفَسْخُ قَبْلَهُ،

  23. وَأَنَّهُ لَوْ اتَّفَقَا عَلَى عَدَمِ تَفَرُّقٍ؛ فَدَعْوَى الْفَسْخِ فَسْخٌ.

  24. 1/5291/529

    الثَّانِي: خِيَارُ شَرْطٍ: وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِطَاهُ في الْعَقْدِ أَوْ زَمَنَ الْخِيَارَينِ إلَى أَمَدٍ مَعْلُومٍ وَإِنْ طَال.

  25. وَيَتَّجِهُ: لَا كَأَلْفِ سَنَةٍ وَمِائَةٍ لإِفْضَائِهِ لِلْمَنْعِ مِنْ التَّصَرُّفِ الْمُنَافِي لِلْعَقْدِ.

  26. فَيَصِحُّ وَلَوْ فِيمَا يَفْسُدُ قَبْلَهُ وَيُبَاعُ وَيَحْفَظُ ثَمَنَهُ إلَيهِ

  27. لَا في عَقْدٍ حِيلَةً؛ لِيَرْبَحَ في قَرْضٍ فَيَحْرُمُ وَلَا خِيارَ وَلَا يَحِلُّ تَصَرُّفُهُمَا،

  28. الْمُنَقِّحُ: فَلَا يَصِحُّ الْبَيعُ

  29. وَيَثْبُتُ فِيمَا ثَبَتَ فِيهِ خِيَارُ مَجْلِسٍ، وَفِي إجَارَةٍ في مُدَّةٍ لَا تَلِي الْعَقْدَ لَا فِيمَا قَبْضهُ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ، كَصَرْفٍ وَسَلَيمٍ وَلَوْ قُبِضَ.

  30. وَيَتَّجِهُ: وَيَبْطُلُ بَيعٌ لِعَدَمِ حُلُولٍ.

  31. وَابْتِدَاءُ أَمَدِ خِيَارٍ مِنْ عَقْدٍ وَيَسْقُطُ بِأَوَّلِ الْغَايَةِ،

  32. فَإِنْ مَضَتْ قَبْلَ تَفَرُّقٍ؛ بَقِيَ خِيَارُ مَجْلِسٍ،

  33. وَإلَى صَلَاةٍ بِدُخُولِ وَقْتِهَا، كالْغَدِ بِطُلُوعِ فَجْرِهِ، وَإلىَ طُلُوعِ شَمْسٍ، أَو غُرُوبِهَا، وَيَشُكُّ فِيهِ فَحَتَّى يَتَيَقَّنَ

  34. وإلَى طُلُوعِهَا مِنْ تَحْتِ غَيمٍ لَمْ يَصِحَّ شَرطٌ لِجَهَالتِهِ كَإِلَى نُزُولِ مَطَرٍ وَقُدُومِ زَيدٍ لِحَصَادٍ وَنَحْوهِ، وَيَصِحُّ الْبَيعُ،

  35. وَإِنْ شَرَطَاهُ يَوْمًا وَيَوْمًا صَحَّ في الْيَوْمِ الأَوَّلِ فَقَطْ.

  36. وَيَتَّجِهُ: صِحَّةُ شَرْطِ يَوْمٍ لَهُمَا وَيَوْمٍ لأَجْنَبِيٍّ وَثَانِيهِ لأَجْنَبِيٍّ آخَرَ.

  37. وَيَصِحُّ شَرْطُهُ لَهُمَا وَمُتَفَاوتًا وَلأَحَدِهِمَا وَلِغَيرِهِمَا وَلَوْ الْمَبِيعَ وَيَكُونُ اشتِرَاطًا لِنَفْسِهِ وَتَوْكِيلًا لَهُ فِيِهِ لَا لِوَكِيِلِ دُونَهُمَا،

  38. فَلَوْ شَرَطَهُ وَكِيلٌ لِنَفْسِهِ؛ ثَبَتَ لَهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ مُوَكِّلِهِ أَوْ لأَجْنَبِيٍّ؛ لَمْ يَصِحَّ

  39. 1/5301/530

    وَلِوَكِيلَينِ وَإِنْ لَمْ يُؤْمَرا بِهِ،

  40. وفِي مُعَيَّنٍ مِنْ مَبِيعَينِ بِعَقْدٍ، وَمَتَى فُسِخَ فِيهِ رَجَعَ بِقِسْطِهِ مِنْ الثَّمَنِ،

  41. وَيَختَصُّ خِيَارُ مَجلِسٍ بِوَكِيلٍ، فَإِنْ حَضَرَ مُوَكِّلٌ وَحَجَرَ عَلَى وَكِيلِهِ في خِيَارٍ؛ رَجَعَ خِيَارٌ لِمُوَكِّلٍ،

  42. وَلَا يَفْتَقِرُ فَسْخُ مَنْ يَمْلِكُهُ لِحُضُورِ صَاحِبِهِ وَلَا رِضَاهُ،

  43. وَلَا فَسْخَ لِمُحْرِمٍ فِي صَيدٍ قَبْلَ حِلِّهِ،

  44. وَيَجِبُ في لُقَطَةٍ عَرَفَ رَبَّهَا لَا في صَدَاقٍ سَقَطَ ،

  45. وَعَنْهُ لَا فَسْخَ لِبَائِعٍ إلَّا بِرَدِّ الثَّمَنِ، وَجَزَمَ بِهِ الشَّيخُ كَالشَّفِيعِ،

  46. قَال: وَكَذَا التَمَلُّكَاتُ الْقَهْرِيَّةُ؛ كَأَخْذِ غِرَاسٍ، وَبِنَاءِ مُسْتَأجِرٍ وَمُسْتَعِيرٍ وَزَرْعِ غَاصِبٍ،

  47. وَفِي الإِنْصَافِ هَذَا الصَّوَابُ خُصُوصًا في زَمَنِنَا هَذَا، وَقَدْ كَثُرَتْ الْحِيَلُ انْتَهَى.

  48. وَيَتَّجِهُ: لَهُ حَبْسُهُ لِيَرُدَّ الثَّمَنَ وَنَحْوَهُ .

  49. وَإِنْ مَضَى زَمَنُهُ وَلَمْ يُفسَخ بَطَلَ خِيَارُهُمَا وَلَزِمَ بَيعٌ إنْ كَانَا تَفَرَّقَا.

  50. فصل

  51. وَيَنتَقِلُ مِلْكٌ فِي ثَمَنٍ وَمُثمَنٍ مُعَينَينِ بِمُجَرَّدِ عَقدٍ، وَلَوْ فَسَخَاهُ بَعدُ أَوْ كَانَ الخِيَارُ لأَحَدِهِمَا فَيعتَقُ مَنْ يُعتَقُ عَلَى مُنتَقِل إلَيهِ،

  52. وَعَلَيهِ نَقْصُهُ إنْ لَم يَحتج لِحَقٍّ تَوَفِّيهِ عَلَيهِ ،

  53. وَيَلْزَمُهُ فِطرَتُهُ وَزَكَاتُهُ وَمُؤْنَتُهُ، وَيفَسِخُ نِكَاحُهُ وَكَسبٌ وَنَمَاءْ مُتفَصِل لَهُ،

  54. وَمَا أَوْلَدَ فَأُم وَلَدِ وَوَلَدُهُ حُر

  55. لَكِنْ لَا شُفعَةَ مُدَّةَ خِيَارٍ ،

  56. وَعَلَى مُنتَقِل عَنهُ بِوَطء المهر مَعَ عِلْمِ تَحرِيمِهِ وَزَوَالِ مِلكِهِ، وَأَن البَيعَ لَا يَنفَسِخُ بِوَطئِهِ الْحَدَّ، نَصًّا.

  57. ويتَّجِهُ : لَا حَد لِلشُّبْهةِ

  58. وَاختَارَ جَمَاعَةٌ كَقَولِ الشَّافِعِيةِ: بعدم نَقلِ مِلكٍ عَمَّنْ انفَرَدَ بِالخِيَارِ.

  59. وَوَلَدُهُ قِنٌّ، وَالحَملُ وَقتَ عَقدِ مَبِيعٍ لَا نَمَاءَ، فَتُرَدُّ الأُمَّاتُ بِفَسْخ فِيها بِقِسْطها.

  60. ويتجِهُ: هذَا إنْ بَيَّنَ ثَمَنَ كُل لِيُعلَمَ القسطُ.

  61. وَلَا يُرَدُّ مَعَها خِلَافًا لهُ،

  62. وَحَرُمَ تَصرُفُهُمَا مَعَ خِيَارِهِمَا مُطْلَقًا فِي ثَمَنٍ مُعَيَّنٍ وَمُثمَنٍ وَأُجْرَةٍ، وَمُؤَجَّرٍ ،

  63. وَيَسقُطُ خِيَارُ كُل مِنهُمَا بِتَصَرُّفِهِ فِيمَا انتَقَلَ إلَيهِ، بِنَحو سَومٍ أَوْ وَقفٍ أَوْ بَيعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ لَمسٍ لِشَهْوَةٍ وَنحوهِ،

  64. 1/5321/532

    وَيَنفُذُ تَصَرُّفُهُ إنْ كَانَ الخِيَارُ لَهُ فَقَط أَوْ مَعَ شَرِيكِهِ أَوْ بإِذْنِهِ وَإِلا فَلَا، إلا بِعِتقٍ

  65. لَا بِتَصَرُّفِهِ فِيمَا انتَقَلَ عَنْهُ، وَلَا يَنْفُذُ مُطْلَقا إلا بِتَؤكِيلِ مُنتَقَلٍ إلَيهِ،

  66. وَيَبطُلُ خِيَارُهُمَا إن كَانَ فِيمَا يَنقُلُ المِلْكَ،

  67. وَلَا يَسْقُطُ خِيَارٌ بِتَصَرُّفٍ لِتَجرِبَةٍ؛ كَرُكُوبٍ لِمَعرِفَةِ مَسيِرٍ، وَحَلْبٍ لِمَعرِفَةِ قَدرِ لَبَن،

  68. وَلَا بِاستِخدَامِ قِنٍّ وَلَوْ لِغَيرِ تجرِبَةٍ أَوْ قَبَّلَتْهُ الْمَبِيعَةُ، وَلَم يَمنَعها أَوْ إستَخدَمَتْ أو استَدخَلَت ذَكَرَهُ وَهُوَ نَائِمٌ، وَلَم تَحبل،

  69. وَيَبطُلُ مُطلَقا خِيَارُهُمَا بِتَلَفِ مَبِيعٍ وَلَوْ قَبلَ قَبْضِهِ خِلَافًا لِلمُنتهى، أَوْ احتَاجَ لِحَق تَوفِيَةٍ كَمَا لَوْ أَتلَفَهُ مُشتَرٍ،

  70. وَمَنْ مَاتَ مِنهُمَا بَطَلَ خِيَارُهُ وَحدَهُ، لَا إن طَالبَ بِهِ قَبلَ مَوتِهِ فَيُورَثُ؛ كَشُفعَةٍ وَحَدِّ قَذْفٍ،

  71. وَإنْ جُن أَوْ أُغْمِيَ عَلَيهِ؛ فَوَلِيُّهُ مَقَامَهُ، وَكَذَا إن خَرِسَ فَلَم تُفهم إشَارَتُهُ،

  72. وَيُورَثُ خِيَارُ عَيبٍ وَتَدْلِيسٍ مُطلَقًا.

  73. الثالِثُ: خِيَارُ غَبْنٍ: يَخْرُجُ عَنْ عَادَةٍ وَيَثْبُتُ لِرُكْبَانٍ أَوْ مُشَاةٍ تَلَقَّوْا وَلَوْ بِلَا قَصدٍ، إذَا بَاعُوا أَوْ اشْتَرَوْا وَغُبِنُوا

  74. وَلِمُسْترسِل غَبْنٌ. ويتَّجِهُ إِحتِمَالٌ: وَلو لَم يَتَوَلَّ طَرَفَي عَقدٍ. وَهُوَ مَنْ جَهِلَ الْقِيمَةَ وَلَا يُحْسِنُ يُماكِسُ مِنْ بَائِع وَمُشْتَرٍ،

  75. وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فِي جَهْلِ القِيمَةِ بِلَا قَرِينَةِ تُكَذبُهُ،

  76. وَلَا خِيَارَ لِذِي خِبْرَةٍ بِسعرِ وَمُسْتعجِلٍ غُبِنَ لاسْتِعجَالِهِ،

  77. وَفِي نَجَشٍ بِأَنْ يُزَايِدَهُ مَنْ لَا يُرِيدُ شِرَاء وَلَوْ بِلَا مُوَاطَأَةٍ، وَمِنْهُ أُعطِيتُ كَذَا، وَهُوَ كَاذِبٌ. وَهُوَ حَرَام لِمَا فِيهِ مِنْ تَغرِيرِ مُشتَرٍ،

  78. 1/5331/533

    وَلِذَا حَرُمَ عَلَى بَائِعٍ سَومُ مُشتَرٍ كَثِيرًا لِيَبْذُلَ قَرِيبا مِنْهُ ذَكَرَهُ الشيخُ.

  79. ويتَّجِهُ: هذَا إن زَايَدَ لِيَغُرَّ، فَإِنْ زَادَ لِيَبلُغَ القِيمَةَ فَلَا تَحرِيمَ.

  80. وَلَا أَرشَ فِي غَبنٍ مَعَ إمسَاكٍ،

  81. لَكِنْ قَال ابنُ رَجَبٍ: يُحَطُّ مِنْ الثمَنِ مَا غُبِنَ بِهِ، الْمُنَقِّحُ: وَلَم نَرَهُ لِغَيرِهِ، وَهُوَ قِيَاسُ خِيَارِ الْعَيبِ وَالتدلِيسِ عَلَى قَولٍ. انتَهى.

  82. وَمَنْ قَال عِنْدَ الْعَقدِ لَا خِلَابَةَ - أَي: لَا خَدِيعَةَ-؛ فَلَهُ الخِيَارُ إذَا خُلِبَ .

  83. ويتجِهُ: وَلَوْ يَسِيرًا، وَإِلا فَهُوَ ثَابِتٌ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ .

  84. وَخِيَارُ غَبْنٍ مُتَرَاخٍ كَعَيبٍ، وَلَا يمنَعُ الْفسخَ تَعَيُّبُهُ، وَعَلَى مُشْتَرٍ الأَرشُ وَلَا تَلَفُهُ، وَعَلَيهِ قِيمَتُهُ

  85. وَلِلإِمَامِ. وَيتجِهُ: أَوْ نَائِبِهِ. جَعلُ عَلَامَةٍ تَنْفِي الغبنَ عَمَنْ يَغبِنُ كَثِيرًا

  86. وَكَبَيعٍ إجَارَةٍ.

  87. وَيَتَّجِهُ: وَصُلْحٌ وَهِبَةٌ بِمَعنَاهُ.

  88. وَتَبطُلُ قِسْمَةٌ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ لَا نِكَاحَ.

  89. 1/5341/534

    ويتَّجِهُ: وَخُلعٍ، وَبَقِيَّةِ عُقُودٍ.

  90. فَإِنْ فَسَخَ فِي أَثنَاءِ إجَارَةٍ؛ ارتَفَعَ العَقدُ مِنْ أَصلِهِ.

  91. وَيَتجِهُ: وَكَذَا بَيع فَيُرَدُّ نَمَاءٌ .

  92. وَأَخَذَ القِسطَ مِنْ أُجرَةِ مِثلٍ لَا مُسمَّى وَرَجَعَ مَغْبُونٌ بِمَا زَادَ، وَبِفَسخٍ بِعَيبٍ يُؤخَذُ القسط مِنْ المسمى، وَيَرجِعُ بِأَرشِ عَيبٍ.

  93. الرابعُ: خِيَارُ تدلِيسٍ: بِمَا يَزِيدُ بِهِ الثَّمَنَ. وَيتَّجِهُ: أَوْ الأُجرَةَ. كَتَصْرِيَةِ لَبَنٍ بِضَرعٍ وَتَحمِيرِ وَجهٍ، وَتَسويدِ شَعرٍ وَتَجعِيدِهِ، وَجَمعِ مَاءِ رَحىً، وإرسَالِهِ عِندَ عَرْضٍ، وَتَحسِينُ وَجهِ صُبرَةٍ أو ثَوبٍ،

  94. وَيَحرُمُ ذَلِكَ؛ كَكَتمِ عَيبٍ، فَيَجِبُ بَيَانُهُ عَلَى عَالمٍ بِهِ،

  95. وَلِمُشتَرٍ لَم يَعلم خِيَارُ رَدِّ وَلَوْ حَصَلَ تَدْلِيس بِلَا قَصد؛ كَحُمرَةِ وَجهِ جَارِيَةٍ بِخَجَلٍ أَوْ تَعَبٍ،

  96. وَلَا يَثبُتُ بِتَسْويدِ كَف عَبدٍ وَثَوْبِهِ لِيُظَنَّ أَنَّهُ كَاتِبٌ أَوْ حَدَّادٌ، وَلَا بِعَلَفِ نَحو شَاةٍ لِيَظُنَّ أنها حَامِلٌ، أَوْ كَانَتْ كَبِيرَةَ ضرعٍ خِلْقَةً، وَظَنَّها كَثِيرَةَ لَبَنٍ، أَوْ تَصَرَّفَ فِي مَبِيعٍ بَعدَ علمِهِ بِتدلِيسٍ،

  97. وَمَتَى عَلِمَ التَّصرِيَةَ خيرَ ثَلَاثَةَ أَيامٍ فَقَط منذُ عَلِمَ، بَينَ إمسَاك بلَا أَرشٍ وَرَدِّهِ مَعَ صَاعِ تَمرٍ سَلِيمٍ، إنْ حَلَبَها وَلَوْ زَادَ عَلَيها قِيمَةً،

  98. وَيَتَعَدَّدُ صَاعٌ بِتَعَدُّدِ مُصَرَاةٍ،

  99. فَإِن عُدِمَ تَمرٌ فقِيمَتُهُ مَوضِعَ عَقْدٍ،

  100. وَاختَارَ الشيخُ: يُعتَبَرُ فِي كُلِّ بَلَدٍ صَاعٌ مِنْ غَالِبِ قُوتِهِ وفَاقًا لِمَالكٍ،

  101. ويقبَلُ رَدُّ اللبَنِ بِحَالِهِ بَدَلَ التمرِ، فَإِن تَغَيرَ بِحُمُوضَة؛ لَم يلزَم الْبَائِعَ قَبُولُهُ،

  102. 1/5351/535

    وإنْ رَضِيَ مُصَرَّاةٍ ثُم رُدَّت بِعَيبٍ لَزِمَ التمرَ عِوَضَ اللبَنِ،

  103. وَخِيَارُ غَيرِهِمَا عَلَى التَّرَاخِي كَمَعِيبٍ،

  104. وَإِنْ صَارَ لَبَنُها عَادَةً؛ سَقَطَ الرَّدُّ؛ كَعَيبٍ زَال، وَأَمَةٍ مُزَوَّجَةٍ بَانَتْ،

  105. وَإِنْ كَانَ بِغَيرِ مُصَرَّاةٍ لَبَنٌ كَثِيرٌ فَحَلَبَهُ ثُمَّ ردَّها بِعَيبٍ؛ رَدَّهُ أَوْ مِثلَهُ إنْ عُدِمَ،

  106. وَلَهُ رَدُّ مُصَرَّاةٍ مِنْ غَيرِ بَهِيمَةِ الأَنعَامِ كَآدَميةٍ وَفَرَسٍ مَجانًا،

  107. المُنَقِّحُ: بَل بِقِيمَةِ مَا تَلِفَ مِنْ اللبَنِ.

  108. وَيَتجِهُ: غَيرَ أَتَانٍ.

  109. الخَامِسُ: خِيَارُ عَيبٍ: وَمَا بِمعنَاهُ وَهُوَ نَقْصُ عَينِ مَبِيعةٍ ؛ كَحِصَاءٍ وَلَوْ زَادَ قِيمَتُه

  110. أَوْ نَقْصِ قِيمَتِهِ عُرفًا، كَمَرَضٍ وَبَخَرٍ وَحَوَلٍ وَحَوَصٍ ، وَسَبَلٍ وَهُوَ زِيَادَةُ أَجفَانٍ وَلَحَظٍ: غِلَظُ جَفْنٍ أَسفَلَ، وَقِيلَ مَيلُ أَحَدِ الحَدَقَتَينِ لِلأُخْرَى فِي نَظَرِها، وَمَيَلٍ: كَونُ إحدَى الْخَدَّينِ مَائِلًا إلَى الآخَرِ، وَصَدَرٍ: مَيَلُ عُنُقٍ، وَزَوَرٍ: مَيَلُ مَنكِبٍ وَظُفرٍ

  111. وَكَثْرَةِ كَذِبٍ وإهمَالِ أَدَبٍ بِمَوضِعِهِ، وَلَعَلَّهُ فِي غَيرِ جَلْبٍ،

  112. وَصَغِيرٍ وَخَرسٍ، وَكَلفٍ وَطَرَشٍ، وَقَرَعٍ وَخُنُوثَةٍ وَتَخَنُّثٍ وَتَحرِيمٍ عَامٍّ كَمَجُوسِيةٍ، لَا نَحو رَضَاعٍ،

  113. وَعَفَلٍ وَقَرْنٍ وَفَتقٍ وَرَتقٍ وَاستِحَاضةٍ، وَجُنُونٍ، وَسُعَالٍ، وَبُحَّةٍ، وَحملِ أَمةٍ دُونَ بَهِيمَةٍ، إنْ لَمْ يَضُرَّ بِلَحمٍ ، وَتَزَوَّجها

  114. وَدَينٍ بِرَقَبَةِ قِنٍّ وَالسيدُ مُعسِرٌ وَقَوَدٍ

  115. وَآثَارِ قُرُوحٍ وَوَسَخٍ يَركَبُ أُصُولَ أَسْنَان وَثُلُومٍ فِيها، وَوَسْمٍ وَشَامَاتٍ وَمَحَاجِمَ بِغَيرِ مَوْضِعِها، وَشَرطٍ يَشِينُ وَأَكلِ طِينٍ

  116. 1/5361/536

    وَذهابِ جَارِحَةٍ؛ كَإِصبَعٍ أو سِنٍّ مِنْ كَبِيرٍ؛ وَزِيَادَتِها وَاختِلَافِ أَضلَاعٍ وَأَسنَانٍ، وَطُوُلُ إحدَى ثَديي أُنْثَى، وَحَزْمُ شَفَةٍ

  117. وَزِنَى مَنْ بَلَغَ عَشرًا أَوْ شُربِهِ مسكِرًا.

  118. ويتجِهُ: وَلَوْ كَافِرًا.

  119. وَسَرِقَتِهِ، وَإبَاقِهِ، وَبَوْلِهِ بِفِرَاشِهِ وَلَوْ لَمْ يَتَكرَّر

  120. وَحُمقٍ بَالِغٍ، وَهُوَ ارتِكَابُهُ الخَطَأَ عَلَى بَصِيرَةٍ، وَلَا يُبَالِي بِمَا يَعقُبُهُ مِنْ المَضَارِّ، وَاسْتِطَالتِهِ عَلَى الناسِ وَفَزَعِهِ شَدِيدٍ، أَوْ عَدَمِ خِتَانِهِ ذَكَرًا لَا أنْثَى، وَكَوْنُهُ أعسَرَ لَا يَعمَلُ بِيَمِينِهِ عَمَلَها المُعتَادَ،

  121. لَا ثيُوبَةَ وَوَلَدِ زِنًا، وَمَعرِفَةَ غِنَاءٍ وَعَدَمَ حَيضٍ، وَمَعرِفَةِ طَبخٍ وَنَحوهِ، وَكُفرٍ وَفسقٍ بِاعتِقَادٍ أَوْ فعلٍ وَتَغْفِيلٍ وَعُجمَةَ لِسَانٍ وَلُثْغٍ وَتمتَمَةٍ وإحرَامَ إن مَلَكَ بَائِعٌ تَحلِيلَهُ، وَعِدَّةَ بَائِنٍ وَقَرَابَةٍ وَصُدَاعٍ وَحُمَّى يَسِيرَينِ، وَسُقُوطِ آيَاتٍ يَسِيرَةٍ مِنْ مُصحَفٍ وَنَحوهِ،

  122. قَال الإِمَامُ أَحمَدُ: مَنْ اشتَرَى مُصحَفًا، فَوَجَدَهُ يَنقُصُ الآيَةَ وَالآيَتَينِ؛ لَيسَ هذَا عَيبًا، قَال القَاضِي: لأَنهُ لَا يَسلَمُ عَادَةَ مِنْ ذَلِكَ ويسِيرُ تُرَابٍ وَعَقدِ بِئْرٍ

  123. وَمِنْ الْعَيبِ عَثْرَةُ مَركُوبٍ وَكَدمُهُ، وَرَفْسُهُ، وَحرنُهُ، وَقُوَّةُ رَأسِهِ، وَكَيُّهُ، وَكَونُهُ شَمُوسًا،

  124. أَوْ بِعَينِهِ ظُفرَةً أَوْ بِأُذُنِهِ شَقٌّ قَد خُيِّطَ، أَوْ بحَلقِهِ غُدَّةٌ أَوْ بِهِ زَوَرٌ: وَهُوَ نُتُوءُ صَدرٍ عَنْ بَطْنٍ، أَوْ بِيَدِهِ أَوْ رِجلِهِ شِقَاقٌ، أَوْ بِقَدَمِهِ فَدَعٌ: وَهُوَ نُتُوءٌ وَسَطَ القَدَمِ

  125. أَوْ بِهِ دَخَشٌ وَهُوَ وَرَمٌ حَولَ حَافِرٍ، أَوْ كَوْعٌ: وَهُوَ خُرُوجُ عُرقُوبِ رِجلَينِ عَنْ قَدَم أَوْ بِعَقِبَيهِمَا حَكَكٌ، وَهُوَ تَقَارُبُهُمَا؛ أَوْ بالفَرَسِ خَيفٌ: وَهُوَ كَوْنُ أحَدِ عَينَيهِ زَرقَاءَ وَالأُخْرَى سَودَاءَ،

  126. 1/5371/537

    وَكَثَوبٍ بَانَ غَيرَ جَدِيدٍ، مَا لَمْ يَظْهر أَثَرُ استِعمَالِهِ

  127. وَمَاءٍ اُستُعمِلَ فِي رَفعِ حَدَثٍ.

  128. وَيَتَّجِهُ: أَوْ غُمِسَت فِيهِ يَدُ نَائِمٍ لَيلًا أَوْ فِي تَجدِيدٍ -وَلَوْ اُشْتُرِيَ لِشربٍ- لأَن النفسَ تَعَافُهُ.

  129. وَمَا بِمَعنَى عَيبٍ؛ كَبَقٍّ بِدَارٍ غَيرِ معتَادٍ بِها، وَكَوْنِها يَنْزِلُها الجُنْدُ وَكَسَبُعٍ بِقريَةٍ أَوْ حَيَّةٍ بِحَانُوتٍ، وَجَارِ سُوءٍ وَصَخْرٍ بِأرضٍ يَضرُّ عُرُوقَ شَجَرٍ، وَكَزَرعٍ وَغرسٍ، وَإِجَارَةٍ، وَطُولِ مُدَّةِ نَقْلِ مَا فِي دَار عُرفًا،

  130. وَنَقَلَ جَمَاعَة فَوقَ ثَلَاثَةِ أَيامٍ ،

  131. وَلِمُشتَرٍ إجبَارُهُ عَلَى تَفْرِيغِ مِلْكِهِ، وَلَا أُجرَةَ لِمُدَّةِ نَقْلٍ اتصَلَ عَادَةً

  132. وَتَثبُتُ اليَدُ وَتُسَوَّى الحُفَرُ الْحَادِثَةُ بعدَ بَيعٍ عَلَى حَافِرها وَيُزِيلُ بَائِعُ أَرضٍ عُرُوقَ زَرعٍ تَضرُّ.

  133. فصل

  134. وَيُخيَّرُ مُشتَرٍ فِي مَعِيبٍ قَبْلَ عَقدٍ أَوْ قَبْضِ مَا يَضْمَنُهُ بَائِعٌ قَبْلَهُ كَثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ، وَمَوْصُوفٍ مُعَيَّنٍ، وَمَرئِي قَبلَ عَقْدٍ، وَمَا بِيعَ بِكَيلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ أَوْ ذَرْعٍ إذَا جَهِلَ الْعَيبَ ثُم بَانَ بَينَ رَدَّ وَمُؤنَتُهُ عَلَيهِ.

  135. وَيَتَّجِهُ: إلا إن دَلسَ بَائعٌ.

  136. وَبِأَخذِ مَا دَفَعَهُ أَوْ أُبرِئَ أَوْ وَهبَ لَهُ مِنْ ثَمَنِهِ،

  137. وَبَينَ إمسَاكٍ مَعَ أَرشٍ: وَهُوَ قِسطُ مَا بَينَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَعِيبا مِنْ ثَمَنِهِ،

  138. فَصَحِيحا بِعَشَرَةٍ، وَمَعِيبًا بِثَمَانِيَةٍ، وَالثمَنُ خَمسَةَ عَشَرَ، فَالنقْصُ خَمسَةٌ، والأرشُ ثَلَاثَةَ وَمَا ثَمَنُهُ مِائَةٌ وَخمسُونَ، فَقُوِّمَ صَحِيحًا بِمِائَةٍ، وَمَعِيبًا بِتِسْعِينَ نَقَصَ عَشَرَةَ نِسبَتُها لِقِيمَتِهِ صحِيحًا عُشْرٌ، فَيُنْسَبُ لِلْمِائَةِ وَخمسِينَ، فَيَكُونُ خَمسَةَ عَشَرَ، وَهُوَ الأرشُ لِلمُشْتَرِيِ، وَلَوْ كَانَ الثمَنُ خَمسِينَ وَجَبَ لَهُ خَمسَةٌ،

  139. وَلَوْ أَسقَطَ مُشتَرٍ خِيَارَ رَدٍّ بِعِوَضٍ بَذَلَهُ لَهُ بَائِعٌ وَقَبِلَهُ جَازَ، وَلَيسَ مِنْ الأَرشِ فِي شَيءِ، وَنَص عَلَى مِثلِهِ فِي خِيَارِ مُعتَقَةٍ تَحتَ عَبْدٍ،

  140. وَلَا أَرشَ إنْ أَفضَى إلَى رِبًا، كَشِرَاءِ حُلِيٍّ فِضَّةٍ بِزِنَتِهِ دَرَاهِمَ، أَوْ قَفِيزٍ مِمَّا يَجرِي فِيهِ الربَا بِمِثْلِهِ وَيَجِدُهُ مَعِيبًا، فَيَرُدَّ أَوْ يُمْسِكُ مَجَّانًا

  141. وَإِنْ تَعَيَّبَ أَيضًا عِنْدَ مُشْتَرٍ فَسَخَهُ حَاكِمٌ، وَرَدَّ بَائِعٌ الثمَنَ المَقْبُوضَ، وَطَالبَ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ مَعِيبًا بِالْعَيبِ الأَوَّلِ؛ لأَن الْعَيبَ لَا يُهمَلُ بِلَا رِضا، وَلَا أَخْذِ أَرشٍ

  142. فَإِنْ لَمْ يَعلم عَيبَ ربَويٍّ حَتَّى تَلِفَ عِتدَهُ، وَلَم يرضَ بِعَيبِهِ، فُسِخَ العَقْدُ وَرَدّ بَدَلَهُ وَاسترجَعَ الثمَنَ،

  143. وَإِنْ بَاعَ عَبْدًا بِأَمَةٍ مَثَلًا فَمَاتَ الْعَبْدُ وَوَجَدَ بِها عَيبا فَلَهُ الرَدُّ، وَيرجِعُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ،

  144. وَلَا ردَّ بِعَيبٍ حَادِثٍ عِنْدَ مُشْتَرٍ، وَلَوْ قَبْلَ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أيام أَوْ حَدَثَ بِقِنٍّ بَرَصٌ، أَوْ جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ قَبْلَ مُضي سَنَةٍ وَهُوَ مِنْ ضَمَانِ مُشْتَرٍ، أَوْ زَنَا قِنٌّ عِنْدَهُ فَقَط،

  145. 1/5391/539

    وَمَا كَسَبَ مَبِيعٌ مَعِيبٌ قَبلَ رَدٍّ فلِمُشتَرٍ،

  146. وَلَا يَرُدُّ نَمَاءَ مُنفَصِلًا إلا لِعُذرٍ، كَوَلَدِ أَمَةٍ وَلَهُ قِيمَتُهُ

  147. وَيَرُدُّ مُتَّصِلًا، كَسِمَنٍ، وَكِبَرٍ، وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ، وَعَوْدِ حَبٍّ زَرعًا، وَبَيضةٍ فَرْخًا،

  148. وفي الإِقنَاعِ: وَثَمَرَةً قَبْلَ ظُهُورِها.

  149. ويتجِهُ: الأَصَحُّ قَبلَ جَذِّها، وإلا فَمُتصِلَةٌ وَلَوْ ظَهرَتْ.

  150. وَلَهُ رَدُّ ثَيبٍ وَطِئَها وَلَم تَحبِلَ مجَّانًا،

  151. وَإنْ وَطِئَ بِكرًا أَوْ تَعَيَّبَ أَوْ نَسِيَ صَنعَةً عِندَهُ أو زَوَّجَ أَمَةً وَدَامَت العصمة، أَوْ قَطَعَ الثوبَ فَلَهُ الأَرشُ أَوْ رَدَّهُ مَعَ أرشِ نَقْصِهِ، وَهُوَ هُنَا مَا نَقَصَهُ، فَبِكْرًا بمِائَةٍ وَثَيبًا بِثَمَانِينَ، يَرُدُّ مَعَها عِشرِينَ

  152. وَلَا يَرجِعُ بِهِ مُشتَرٍ لَوْ زَال سَرِيعًا بَعدَ رَدهِ، لأنهُ بِمُجَرَّدِ عَقْدٍ أَوْ قَبْضٍ صَارَ مَضْمُونًا عَلَيهِ،

  153. بِخِلَافِ بَائِعٍ أُخِذَ مِنْهُ أرشٌ لِعَيبٍ، فَزَال سَرِيعًا،

  154. وَإنْ دَلَّسَ بَائِعٌ فَلَا أرشَ لَهُ بِعَيبٍ حَدَثَ عِنْدَ مُشتَرٍ، وَلَوْ بِفعلِهِ مما أُذِنَ لَهُ فِيهِ شَرعًا، كَوَطْءِ بِكرٍ وَخَتنٍ، وَذَهبَ عَلَى بَائِعٍ إنْ تَلِفَ أَوْ أَبَقَ،

  155. قَال أَحمَدُ: فِي رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا، فَأَبَقَ، فَأَقَامَ بَيِّنَةً أَن إِبَاقَهُ كَانَ مَوْجُودًا فِي يَدِ بَائِعٍ: يَرجِعُ عَلَى البَائِعِ بِجَمِيعِ الثمَنِ؛ لأنهُ غَرَّ المُشْتَرِيَ، وَيَتْبَعُ البَائِعُ عَبدٌ،

  156. وَإن لَم يُدَلِّس فَتَلِفَ المَبِيعُ بِنَحو أَكلٍ أَوْ عِتقٍ أَوْ لَم يَعلَم مُشْتَرٍ عَيْبَهُ حَتَّى صَبَغَ أَوْ نَسَجَ أَوْ رَهنَ أَوْ وَقَفَ، أَوْ وهبَ أَوْ بَاعَهُ، أَوْ بعضَهُ أَوْ اسْتولَدَ الأَمَةَ تَعَيَّنَ أَرشٌ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ ،

  157. لَكِن لَوْ رُدَّ عَلَيهِ فَلَهُ الأَرشُ أَوْ رَدُّهُ،

  158. وَإِنْ بَاعَهُ مُشْتَرِيهِ لِبَائِعِهِ غَيرَ عَالِمَينِ ثُمَّ بَانَ فَلَهُ رَدُّهُ ثُمَّ لِلبَائِعِ الثانِي رَدُّهُ عَلَيهِ، وَفَائِدَتُهُ اخْتِلَافُ الثَّمَنَينِ قَدرًا أَوْ جنسًا وعَالِمَينِ فَلَا يُرَدُّ،

  159. 1/5401/540

    وَإن كَسَرَ مَا مَأكُولَهُ بِجَوفِهِ ، فَوَجَدَهُ فَاسِدًا، وَلَيسَ لِمَكسُورِهِ قِيمَةٌ، كَبِيضِ دَجَاجٍ وَبِطِّيخٍ وَرُمَّانٍ، رَجَع بِثَمَنِهِ كُلِّهِ، وَلَيسَ عَلَيهِ رَدُّ مَبِيعٍ حَيثُ لَا نَفْعَ فِيهِ،

  160. وَإِنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ، كَبِيضِ نَعَامٍ وَجَوْزِ هندٍ، خُيِّرَ بَيْنَ رَدِّهِ مَعَ أَرشِ كَسرِهِ وَأَخْذَ ثَمَنِهِ،

  161. ويتَعَيَّنُ أَرشٌ مَعَ كَسرٍ لَا يَبقَى مَعَهُ قِيمَةٌ.

  162. فرع:

  163. لَوْ أنْعَلَ مُشتَرٍ الدابةَ، ثُمَّ أَرَادَ ردَّها بِعَيبٍ وَكَانَ نَزْعُ النعلِ يَعِيبُها، لَم يُنْزَع ولَا قِيمَةً، بَلْ يَصبِرَ لِسُقُوطِهِ فَيَأخُذَهُ.

  164. فَصْلٌ

  165. وَخِيَارُ عَيبٍ مُتَرَاخٍ: كإِفْلَاسِ مُشْتَرٍ، وَخُلْفٍ فِي صِفَةٍ، لَا يَسْقُطُ إلَّا إنْ وُجِدَ دَلِيلُ رِضَا: كَتَصَرُّفِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ، وَقَبْلَ فَسْخٍ أَوْ اخْتِيَارِ إمْسَاكٍ، وَاسْتِعْمَالِهِ لِغَيرِ تَجْرِبَةٍ، فَيَسْقُطُ أَرْشٌ كَرَدٍّ،

  166. وَعَنْهُ لَهُ الأَرْشُ، اختَارَهُ جَمْعٌ، وَصَوَّبَهُ فِي الإِنْصَافِ.

  167. وَيَتَّجِهُ: صِحَّتُهُ مِنْ جَاهِلٍ.

  168. وَلَا يَفْتَقِرُ رَدٌّ إلَى حُضُورِ بَائِعٍ، وَلَا رِضَاهُ، وَلَا لِحُكمٍ،

  169. وَكَذَا كُلُّ مَوْضِعٍ قُلْنَا لَهُ الْفَسْخَ، فَإِنَّهُ يُفْسَخُ بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ،

  170. وَلِمُشتَرٍ مَعَ غَيرِهِ مَعِيبًا أَوْ بِشَرْطِ خِيَارٍ إذَا رَضِيَ الآخَرُ الْفَسْخُ فِي نَصِيبِهِ، كَشِرَاءِ وَاحِدٍ مِنْ اثنَينِ، لَا إذَا وَرِثَ فَرَضِيَ بَعضُ وَرَثَةٍ.

  171. وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يَكُنْ نَحْوَ مَكِيلٍ.

  172. وَلِحَاضِرٍ مِنْ مُشْتَرِيَينِ نَحْو مَكِيلٍ، نَقْدُ نِصْفِهِ وَقَبْضُ نِصْفِهِ.

  173. وَيَتَّجِهُ: مِنْهُ جَوَازُ تَصَرُّفِ شَرِيكٍ فِي مِثلِيٍّ بِلَا إذْنِ شَرِيكِهِ.

  174. وَإنْ نَقَدَهُ كُلَّهُ لَمْ يَقْبِضْ إلَّا نِصْفَهُ وَرَجَعَ عَلَى غَائِبٍ،

  175. وبِعْتُكُمَا فَقَال: أَحَدُهُمَا قَبِلْتُ، صَحَّ لَهُ فِي نِصْفِهِ،

  176. وَمَنْ اشْتَرَى مَعِيبَينِ أَوْ مَعِيبًا فِي وعَاءَينِ صَفْقَةً، لَمْ يَمْلِكْ رَدَّ أَحَدِهِمَا بِقِسْطِهِ إلَّا إنْ تَلِفَ الآخَرُ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فِي قِيمَةِ تَالِفٍ،

  177. وَمَعَ عَيبِ أَحَدِهِمَا فَقَط لَهُ رَدُّهُ بِقِسْطِهِ، لَا إنْ نَقَصَ بِتَفْرِيقٍ، كَمِصْرَاعَي بَاب، وَزَوْجَي خُفٍّ، أَوْ حَرُمَ كَأَخَوَينِ فَيَرُدُّهُمَا أَوْ الأَرْشَ،

  178. 1/5421/542

    وَمِثلُهُ جَانٍ لَهُ وَلَدٌ، فَيُبَاعَانِ، وَقِيمَةُ وَلَدٍ لِمَوْلَاهُ،

  179. وَالْمَبِيعُ بَعْدَ فَسْخٍ أَمَانَةٌ بِيَدِ مُشتَرٍ، لَكِنْ يَرُدُّهُ فَوْرًا، فَإِنْ قَصَّرَ فِي رَدِّهِ ضَمِنَ.

  180. فَصْلٌ

  181. وَإنْ اخْتَلَفَا عِنْدَ مَنْ حَدَثَ الْعَيبُ مَعَ الاحْتِمَالِ: كَخَرْقٍ ، وَلَا بَيِّنَةٍ، فقَوْل مُنْتَقَلٍ إلَيهِ بِيَمِينِهِ عَلَى الْبَتِّ، إنْ لَمْ يَخْرُجُ عَنْ يَدِهِ، وَإِلَّا فَعَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ،

  182. وإنْ لَمْ يُحْتَمَلْ إلَّا قَوْلُ أَحَدِهِمَا، كَإِصْبَعٍ زَائِدَةٍ وَجُرْحٍ طَرِيٍّ قُبِلَ بِلَا يَمِينٍ،

  183. وَيُقْبَلُ قَوْلُ بَائِعٍ مُعَيَّنٍ أنَّهُ لَيسَ الْمَرْدُودَ،

  184. إلَّا فِي خِيَارِ شَرْطٍ فَقَوْلُ مُشتَرٍ كقَابِضٍ ثَابِتٍ فِي الذِمَّةِ مِنْ ثَمَنٍ.

  185. وَيَتَّجْهُ: وَمُثْمَنٌ. وَقَرْضٌ وَسَلَمٌ وَأُجْرَةٌ وَقِيمَةُ مُتلَفٍ وَصَدَاقٌ وَنَحْوُهُ.

  186. وَيَتَّجِهُ: كُلُّ عِوَضٍ مُعَيَّنٍ قَبْضٌ كَمَبِيعٍ.

  187. وَيُقبَلُ إقرَارُ وَكِيلٍ بِعَيبٍ مُحْتَمَلٍ عَلَى مُوَكِّلِهِ الْمُنْكِرِ، كخِيَارِ شَرْطٍ خِلَافًا لَهُ هُنَا. وَيَأْتِي فِي الْوَكَالةِ.

  188. وَمَنْ بَاعَ قِنًّا تَلْزَمُهُ عُقُوبَةٌ مِنْ نَحْو قِصَاصٍ لِمَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَلَا شَيءَ لَهُ،

  189. وإنْ عَلِمَ بَعْدَ الْبَيعِ، خُيِّرَ بَينَ رَدٍّ وَأَرْشٍ: وَهُوَ مَا بَينَ قِيمَتِهِ جَانِيًا وَسَلِيمًا،

  190. وبَعْدَ قَطْعٍ وَلَا تَدْلِيسَ، فَكَمَا لَوْ عَابَ عِنْدَهُ.

  191. وَيَتَّجِهُ: وَأَرْشُهُ مَا بَينَ كَوْنِهِ مَقْطُوعًا بِالْفِعْلِ، ومُسْتَحِقًّا لِلْقَطْعِ.

  192. 1/5441/544

    وَإِنْ لَزِمَهُ مَالٌ قَبْلَ بَيعِهِ وَالسَّيِّدُ مُعْسِرٌ قَدَّمَ بِهِ حَقُّ مَجْنِيٍّ عَلَيهِ، وَلِمُشتَرٍ الْخِيَارُ

  193. وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا، تَعَلَّقَ الأَقَلُّ مِنْ أَرْشٍ، وَقِيمَةٌ بِذِمَّتِهِ وَلَا خِيَارَ لِمُشْتَرٍ.

  194. فَرْعٌ:

  195. مَنْ اشْتَرَى مَتَاعًا، فَوَجَدَهُ خَيرًا مِمَّا اشْتَرَى، فَعَلَيهِ رَدُّهُ لِبَائِعِهِ الْجَاهِلِ كَمَا لَهُ رَدُّهُ لَوْ وَجَدَهُ أَرْدَأَ.

  196. السَّادِسُ: خِيَارٌ فِي الْبِيعِ : بِتَخْبِيرِ الثَّمَنِ وَبَيعُ الْمُسَاوَمَةِ أَسْهَلُ مِنْهُ نَصًّا،

  197. وَيَثْبُتُ فِي تَوْلِيَةٍ كَوَلَّيتُكَهُ أَوْ بِعْتُكَهُ بِرَأسِ مَالِهِ، أَوْ بِمَا اشْتَرَيتُهُ أَوْ بِرَقمِهِ وَيَعْلَمَانِهِ،

  198. وَفِي شَرِكَةٍ: وَهِيَ بَيعُ بَعْضِهِ بِقِسْطِهِ كَأَشْرَكْتُكَ فِي ثُلُثِهِ أو رُبْعِهِ، أو أَشْرَكْتُكَ فَقَطْ، يَنْصَرِفُ لِنِصْفِهِ،

  199. فَإِنْ قَالهُ لآخَرَ عَالِمٍ بِشَرِكَةِ الأَوَّلِ، فَلَهُ نِصْفُ نَصِيبِهِ، وَإلَّا أَخَذَ نَصِيبَهُ كُلَّهُ،

  200. وَإِنْ قَال أَشْرِكَانِي فَأَشْرَكَاهُ مَعًا، أَخَذَ ثُلُثَهُ، وفُرَادَى فَلَهُ نِصْفُ مَا لِكُلِّ،

  201. وَمَنْ أَشْرَكَ آخَرَ فِي قَفِيزٍ أَوْ نَحْوهِ قَبَضَ بَعْضَهُ أَخَذَ نِصْفَ الْمَقْبُوضِ، وَلَمْ يَصِحَّ فِيمَا لَمْ يُقْبَضْ،

  202. وَإِنْ بَاعَهُ كُلَّهُ، أَوْ مِنْ كُلِّهِ جُزْءًا يُسَاوي مَا قَبَضَ انْصرَفَ إلَى الْمَقْبُوضِ،

  203. وَفِي مُرَابَحَةٍ: وَهِيَ بَيعُهُ بِثَمَنِهِ وَرِبْحٍ مَعْلُومٍ، وَلَا كَرَاهَةَ، وَإنْ قَال عَلَى أَنْ أَرْبَحَ فِي كُلِّ عَشَرَةِ دِرْهَمًا كُرِهَ، كَدَهْ يَازَدَهْ أَوْ دَهْ دَوَازَدَهْ،

  204. وَفِي مُوَاضِعَةٍ: وَهِيَ بَيعٌ بِخُسْرَانٍ، وَكُرِهَ فِيهَا مَا كُرِهَ فِي مُرَابَحَةٍ،

  205. فَمَا ثَمَنُهُ مِائَةٌ وَبَاعَهُ بِهِ، وَوَضِيعَةِ دِرْهَمٍ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ، وَقَعَ بِتِسْعِينَ، وَلِكُلِّ أَوْ عَنْ كُلِّ عَشَرَةٍ، وَقَعَ بِتِسْعِينَ، وَعَشَرَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ؛ لأنَّ الْحَطَّ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ، وَلَا تَضُرُّ الْجَهَالةُ حِينَئِذٍ، لِزَوَالِهِ بالْحِسَابِ،

  206. 1/5451/545

    وَيُعْتَبَرُ لِلأَرْبَعَةِ عِلْمُهُمَا بِرَأْسِ الْمَالِ وَلَوْ بِإِخْبَارِ بَائِعٍ لِمُشتَرٍ ،

  207. وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ مَتَى بَانَ رَأسُ مَالٍ أَقَلَّ أَوْ مُؤَجَّلًا حُطَّ الزَّائِدُ، وَيُحَط قِسْطُهُ فِي مُرَابَحَةٍ وَيَنْقُصُ مَتَى بَانَ رَأْسُ مَالٍ فِي مُوَاضَعَةٍ وَأَجَلٌ فِي مُؤَجَّلٍ، وَلَا خِيَارَ،

  208. وَلَا يُقْبَلُ دَعْوَى بَائِعٍ غَلَطًا بِلَا بَيِّنَةٍ.

  209. وَيَتَّجِهُ: كَهِيَ، قَوْلُ مُدَّعٍ لَا بَيِّنَةَ لِي، ثُمَّ ادَّعَى عَدَمَ عِلْمِهِ بِهَا، وَأَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً.

  210. وَاخْتَارَ الأَكْثَرُ يُقْبَلُ قَوْلُ بَائِعٍ بِيَمِينِهِ، سِيَّمَا مَعْرُوفٌ بِصِدْقٍ، وَيُخَيَّرُ مُشْتَرٍ إذَنْ بَينَ رَدٍّ وَدَفْعِ زِيَادَةٍ،

  211. وَلَا يَخْلِفُ مُشْتَرٍ بِدَعْوَى بَائِعٍ عَلَيهِ عِلْمَ غَلَطٍ،

  212. وَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِدُونِ ثَمَنِهَا عَالِمًا لَزِمَهُ.

  213. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً، وَإِلَّا فَالْجَاهِلُ مِثْلُهُ.

  214. وَإنْ اشْتَرَاهُ مِمَّنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ، أَوْ مِمَّنْ حَابَاهُ أَوْ لِرَغْبَةٍ تَخُصُّهُ كَسَمَنٍ أَوْ مَوْسِمٍ ذَهَبَ أَوْ إِشْتَراهُ بَدَنَانِيرَ فَأَخْبَرَ بِدَرَاهِمَ، أَوْ بِعَرَضٍ وَعَكْسُهُ، أَوْ بَاعَ بَعْضَهُ بِقِسْطِهِ وَلَيسَ مِثْلِيًّا، لَزِمَهُ بَيَانُ الْحَالِ،

  215. فَإِنْ كَتَمَ خُيِّرَ مُشتَرٍ بَينَ رَدٍّ وَإِمْسَاكٍ بِلَا أَرْشٍ،

  216. لَكِنْ لَوْ أَسْلَمَ فِي ثَوْبَينِ بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَهُ بَيعُ أَحَدِهِمَا مُرَابَحَةً بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ،

  217. وَمَا يُزَادُ فِي ثَمَنٍ أَوْ مُثمَنٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ خِيَارٍ أَوْ يُحَطُّ زَمَنَ الْخِيَارَينِ يَلْحَقُ بِهِ لا بَعْدَ لُزُومِهِ،

  218. 1/5461/546

    وَلَا إنْ جَنَى فَفَدَاهُ مُشْتَرٍ ، أَوْ دَاوَاهُ أَوْ مَانَهُ ، وَإنْ أَخْبَرَ بِذَلِكَ، فَحَسَنٌ،

  219. وَإن أَخَذَ أَرْشًا لِعَيبٍ أَوْ جِنَايَةٍ أَخْبَرَ بِهِ لَا بِأَخْذِ نَمَاءٍ حَادِثٍ، وَاسْتِخْدَامٍ، وَوَطْءٍ، مَا لَمْ يُنْقِصْهُ،

  220. وَهِبَةُ مُشتَرٍ لِوَكِيلٍ بَاعَهُ كَزِيَادَةٍ، وَهِبَةُ بَائِعٍ لِوَكِيلٍ كَنَقْصٍ لأَنَّهَا لِمُوَكِّلِهِ،

  221. وَإنْ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ، وَعَمِلَ أَوْ غَيرُهُ فِيهِ -وَلَوْ بِأُجْرَةٍ- مَا يُسَاوي عَشَرَةً، أَخْبَرَ بِهِ، وَلَا يَجُوزُ تَحَصَّلَ بِعِشْرِينَ، وَمِثلُهُ أُجْرَةُ نَحْو مَكَانٍ وَكَيلٍ وَوَزْنٍ وَحَمْلٍ،

  222. وَإِنْ بَاعَ مَا اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ، لَمْ يَبِعهُ مُرَابَحَةً، بَك يُخَيَّرُ بِالْحَالِ، أَوْ يَحُطُّ الرِّبْحَ مِنْ الثَّمَنِ الثَّانِي، وَيُخْبِرُ أَنَّهُ عَلَيهِ بِخَمْسَةٍ لَا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةٍ؛ لأَنَّهُ كَذِبٌ،

  223. وَقِيلَ أَنَّهُ يَجُوُزُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ وَصَوَّبَهُ فِي الإِقْنَاعِ،

  224. وَلَوْ لَمْ يَبْقَ شَيءٌ أَخْبَرَ بِالْحَالِ،

  225. وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِأَيِّ ثَمَنٍ كَانَ بَينَهُ، وَلَا يَضُمُّ الْخَسَارَةَ لِثَمَنٍ ثَانٍ،

  226. وَمَا بَاعَهُ اثْنَانِ مُرَابَحَةً، فَثَمَنُهُ بِحَسَبِ مِلْكِيَّتِهَا لَا عَلَى رَأْسِ مَاليهِمَا،

  227. وَلَوْ اشْتَرَيَا ثَوْبًا بِعِشْرِينَ، فَسِيمَ بِاثْنَينِ وَعِشْرِينَ، فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا نَصيبَ صَاحِبِهِ بِذَلِكَ أَخْبَرَ فِي الْمُرَابَحَةِ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ لَا بِاثْنَينِ وَعِشرِينَ.

  228. السَّابِعُ: خِيَارٌ لاختِلَافِ الْمُتَبَايِعَينِ: إذَا اخْتَلَفَا، أَوْ وَرَثَتُهُمَا فِي قَدْرِ ثَمَنٍ وَلَا بَيِّنَةَ أَوْ لَهُمَا وَتَعَارَضَتَا، تَحَالفَا -وَلَوْ بَعْدَ تَلَفِ مَبِيعٍ- لأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُدَّعٍ وَمُدَّعىً عَلَيهِ صُورَةً، وَكَذَا حُكْمًا لِسَمَاعِ بَيِّنَتِهِمَا، وَلَا يُسْمَعُ فِي الدَّينِ إلَّا بَيِّنَةُ مُدَّعٍ بِاتِّفَاقِنَا،

  229. 1/5471/547

    فَيَخلِفُ بَائِعٌ أَوَّلًا مُقَدِّمًا لِلنَّفْي عَلَى الإِثْبَاتِ، مَا بِعْتُهُ بِكَذَا وإنَّمَا بِعْتُهُ بِكَذَا، ثُمَّ مُشتَرٍ مَا اشتَرَيتُهُ بِكَذَا وَإنَّمَا اشْتَرَيتُهُ بِكَذَا،

  230. وَيَحْلِفُ وَارِثٌ حَضَرَ الْعَقْدَ عَلَى الْبَتِّ، وَإِلَّا فَعَلَى نَفْي الْعِلْمِ،

  231. إنْ رَضِيَ أَحَدُهُمَا بِقَوْلٍ الآخَرِ أَوْ نَكَلَ وَحَلَفَ الآخَرُ أَقَرَّ الْعَقْدَ وَلَزِمَ نَاكِلًا مَا حَلَفَ عَلَيهِ صَاحِبُهُ،

  232. وَإِلَّا فَلِكُلٍّ الْفَسْخُ بِلَا حُكمٍ ، وَيُفْسَخُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا فِي حَقِّهِمَا -وَلَوْ مَعَ ظُلْمِ أَحَدِهِمَا- وَلَا يَنْفَسِخُ بِتَحَالُفٍ أَوْ جُحُودٍ،

  233. فَإِنْ نَكَلَا صَرَفَهُمَا كَمَا لَوْ نَكَلَ مَنْ تُرَدُّ عَلَيهِ الْيَمِينُ،

  234. وَكَذَا إجَارَةٌ، فَإِذَا تَحَالفَا وَفُسِخَتْ بَعْدَ فَرَاغِ مُدَّةٍ فأُجْرَةُ مِثْلٍ، وَفِي أَثْنَائِهَا بِالقِسْطِ،

  235. وَيَحْلِفُ بَائِعٌ فَقَطْ، إنْ كَانَ التَّخَالُفُ بَعْدَ قَبْضٍ ثَمَنٍ وَفَسْخِ عَقْدٍ، بِنَحْو إقَالةٍ أَوْ عَيبٍ،

  236. وَإِذَا تَحَالفَا بَعْدَ تَلَفِ مَبيعٍ قَبْلَ قَبْضٍ ثَمَنٍ، غَرِمَ مُشتَرٍ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهَا إذَا لَمْ تُعْرَفْ قِيمَةُ مِثْلِهِ وَفِي قَدْرِهِ وَصِفَتِهِ،

  237. وَإِنْ تَعَيَّبْ قَبْلَ تَلَفِهِ ضَمَّ أَرْشَهُ إلَيهِ، وَكَذَا كُلُّ غَارِمٍ

  238. لَا وَصْفُهُ بِعَيبٍ، وَإنْ ثَبَتَ عَيبُهُ قَبْلَ قَوْلِهِ فِي تَقَدُّمِهِ.

  239. وَيَتَّجِهُ: حَيثُ اُحْتُمِلَ.

  240. الثَّامِنُ: خِيَارٌ يَثْبُتُ لِلْخُلْفِ فِي الصِّفَةِ: وَلِتَغَيُّرِ مَا تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهُ الْعَقْدَ، وَتَقَدَّمَ .

  241. وَيَتَّجِهُ: أَنْ يُزَادَ.

  242. 1/5481/548

    التَّاسِعُ: خِيَارٌ يَثْبُتُ لِفَقْدِ شَرْطٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ: عَلَى مَا مَرَّ وَلِفَوَاتِ غَرَضِ مَنْ ظَنَّ دُخُولَ مَا لَمْ يَدْخُلُ فِي شِرَاءٍ، أَوْ عَدَمِهِ فِي بَيعٍ كَمَا يَأْتي،

  243. وَبِظُهُورِ عُسْرِ مُشتَرٍ -وَلَوْ بِبَعْضِ الثَّمَنِ- هَرَبَ أَوْ لَا أَوْ حُجِرَ عَلَيهِ لِفَلَسٍ أَوْ غَيَّبَ مَالهُ ببَعِيدٍ،

  244. وَلَا فَسْخَ بِكَوْنِ مُشْتَرٍ مُوسِرًا مُمَاطِلًا،

  245. وَقَال الشَّيخُ: لَهُ الْفَسْخُ

  246. وَلَا بِهَرَبِهِ، وَيُوفِّي حَاكِمٌ الثَّمَنَ مِنْ مَالِهِ إنْ وُجِدَ وَإلَّا بَاعَ الْمَبِيعَ، وَوَفَّى ثَمَنَهُ مِنْهُ.

  247. فَصْلٌ

  248. وإنْ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ ثَمَنٍ. وَيَتَّجْهُ: أَوْ جِنْسِهِ. أُخِذَ بِيَمِينِ مُدَّعِي نَقْدِ الْبَلَدِ ثُمَّ غَالِبَهُ رَوَاجًا، فَإِنْ اسْتَوَتْ فَالْوَسَطُ.

  249. وَيَتَّجْهُ: وَإِلَّا تَحَالفَا، وتَفَاسَخَا لِعَدَمِ ظَاهِرِ وَاحْتُمِلَ مَعَ تَفَاوُتِ الثَّمَنَينِ قِيمَةً، أَنْ يَكُونَ مِنْ الاخْتِلَافِ فِي الْقَدْر.

  250. وإنْ اختَلَفَا فِي شَرْطٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ أَوْ أَجَلٍ فِي غَيرِ سَلَمٍ وَإقْرَارٍ أَوْ رَهْنٍ، أَوْ قَدْرِهِمَا أَوْ ضَمِينٍ فَقَوْلُ مُنْكِرِهِ بِيَمِينِهِ كَمُنْكِرِ مُفْسِدٍ مِنْ نَحْو إكْرَاهٍ أَوْ جُنُونٍ، وَلَوْ عَهِدَ لَهُ حَالةَ جُنُونٍ، وَنَصَّ عَلَيهِ فِي دَعْوَى عَبْدٍ عَدِمَ الإِذْنَ، وَبَائِعٍ الصِّغَرَ،

  251. وَإنْ اختَلَفَا فِي قَدْرِ مَبِيعٍ، فَقَوْلُ بَائِعٍ.

  252. وَيَتَّجْهُ: إنْ لَمْ يُكَذِّبْهُ الحِسُّ.

  253. وَكَذَا فِي عَينِهِ، فَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ، ثَبَتَ الْعَقْدَانِ ، لِعَدَمِ تَنَافِيهِمَا وَكَذَا حُكمُ إجَارَةٍ

  254. فَإِنْ تَشَاحَّا فِي أَيِّهِمَا يُسَلِّمُ قَبْلُ، وَالثَّمَنُ عَينٌ، نُصِبَ عَدْلٌ يَقْبِضُ مِنْهُمَا الْمَبِيعَ وَالثَّمَنَ، وَيُسَلِّمُ الْمَبِيعَ ثُمَّ الثَّمَنَ، وَإِنْ بَادَرَ أَحَدَهُمَا بِالتَّسْلِيمِ أُجْبِرَ الآخَرُ.

  255. وَيَتَّجْهُ: مِنْهُ جَوَازُ حَبْسِ الْمَبِيعِ عَلَى ثَمَنِهِ الْمُعَيَّنِ، وَإنْ صَحَّ تَصُرُّفٌ فِيِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ بِلَا رِضَا بَائِعٍ، لَكِنْ لَوْ تَلْفَ إِذا فَمِنْ ضَمَانِهِ.

  256. 1/5501/550

    وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ دَينًا حَالًا، أُجْبِرَ بَائِعٌ، وَلَا يُحْبَسُ الْمَبِيعُ عَلَى قَبْضِ ثَمَنِهِ إذَنْ، نَصًّا

  257. ثُمَّ مُشتَرٍ إنْ كَانَ الثَّمَنُ حَاضِرًا أو غَائِبًا دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ، حَجَرَ حَاكِمٌ عَلَى مُشتَرٍ فِي مَالِهِ كُلِّهِ حَتَّى يُسَلِّمَهُ

  258. وَفَوْقَهَا، أَوْ ظَهَرَ مُعْسِرًا، فَيَفْسَخُ وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا، وَكَذَا مُؤَجْرٌ بِنَقْدٍ حَالٍّ،

  259. وَإِنْ أَحْضَرَ مُشْتَرٍ بَعْضَ الثَّمَنِ، لَمْ يَمْلِك أَخذَ مَا يُقَابِلُهُ إن نَقَصَ بِتَشْقِيصٍ.

  260. وَيَتَّجِهُ: هَذَا فِي مُعْسِرٍ، وَإِلَّا فَلَا لِمَا مَرَّ،

  261. وَلَا يَمْلِكُ بَائِعٌ مُطَالبَةً بِثَمَنٍ بِذِمَّةٍ زَمَنَ خِيَارِ شَرْطٍ، وَلَا أَحَدُهُمَا قَبْضَ مُعَيَّنٍ زَمَنَهُ بِغَيرِ إذْنٍ صَرِيحٍ مِمَّنْ الْخِيَارُ لَهُ.

  262. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ : لَا خِيَارَ مَخلِسٍ. بِخِلافِ مَا فِي شَرْحِ الإِقْنَاعِ وَالمُنْتَهَى .

  263. فَصْلٌ

  264. وَمَا اُشْتُرِيَ بِكَيلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ عَدٍّ ، مُلِكَ وَلَزِمَ بِمُجَرَّدِ عَقْدٍ، وَلَوْ قَفِيزًا مِنْ صُبْرَةٍ أَوْ رَطْلًا مِنْ زُبْرَةٍ،

  265. لَكِنْ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بَلْ ضَمَانُ نَمَائِهِ،

  266. وَلَا يَصِحُّ تَصَرُفُهُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ -وَلَوْ أُقْبِض ثَمَنَهُ- بِإِجَارَةٍ وَبَيعٍ -وَلَوْ لِبَائِعِهِ- وَهِبَةٍ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ وَرَهْنٍ -وَلَوْ عَلَى ثَمَنِهِ- أَوْ لَا إِعْتِيَاضٍ عَنْهُ.

  267. وَيَتَّجِهُ: تَصِحُّ حَوَالةٌ عَلَيهِ وَبِهِ حَيثُ كَانَ فِي الذِّمَّةِ خِلَافًا لَهُمَا فِيمَا يُوهِمُ .

  268. وَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ بِعِتْقٍ وَمَهْرٍ، وَخُلْعٍ وَوَصِيَّةٍ،

  269. وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِيمَا تَلِفَ مِنْهُ بِآفَةٍ سَمَاويَّةٍ،

  270. وَيُخَيَّرُ مُشْتَرٍ إنْ بَقِيَ شَيءٌ ، بَينَ أَخْذِهِ بِقِسْطِهِ مِنْ الثَّمَنِ، أَوْ رَدِّهِ كَمَا لَوْ تَعَيَّبَ بِلَا فِعْلٍ،

  271. وَلَهُ الأَرْشُ إنْ رَضِيَ بِهِ مَعِيبًا خِلَافًا لِلمُنْتَهَى ، وَيَبْرَأُ بِمُجَرَّدِ اخْتِيَارِ الرَّدَّ مِنْ جَمِيعِ الثَّمَنِ،

  272. وَلَوْ خَلَطَ بِمَا لمْ يَتَمَيَّزُ لَمْ يَنْفَسِخْ، وَهُمَا شَرِيكَانِ، وَلِمُشْتَرٍ الْخِيَارُ.

  273. وَيَتَّجِهُ: وَبِأَجْوَدَ فلِبَائِعٍ وبِمُمَاثِلٍ، فَلَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا .

  274. 1/5521/552

    وَبِإِتْلَافِ مُشْتَرٍ أَوْ تَعْيِيبِهِ، لَا خِيَارَ،

  275. وَبِفِعْلِ بَائِعٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ يُخَيَّرُ مُشْتَرٍ بَينَ فَسْخٍ وَإمْضاءٍ، وَيُطَالِبُ مُتْلِفَهُ بِمِثْلِ مِثْلِيٍّ وَقِيمَةِ مُتَقَوِّمٍ، وَبِنَقْصٍ مَعَ تَعَيُّبٍ،

  276. وَشَاةٍ بِيعَتْ بِشَعِيرٍ أَكَلَتْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَلَيسَتْ بِيَدِ أَحَدٍ كَآفَةٍ سَمَاويَّةٍ، وَإِلَّا فَيَضْمَنُ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ عَلَى مَا مَرَّ ،

  277. وَلَوْ بِيعَ أَوْ أُخِذَ بِشُفْعَةٍ مَا اُشْتُرِيَ بِكيلٍ وَنَحْوهِ ثُمَّ تَلِفَ الثَّمَنُ قَبْلَ قَبْضِهِ، انْفَسَخَ الْعَقْدُ الأَوَّلُ فَقَطْ، فَيَغْرَمُ مُشْتَرِيهِ لِبَائِعٍ قِيمَةَ الْمَبِيعِ، وَيَأخُذُ مِنْ الشَّفِيعِ بَدَلَ الطَّعَامِ أَوْ نَحْوَهُ،

  278. وَمَا عَدَا ذَلِكَ كَعَبدٍ وَصُبْرَةٍ، يَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِيهِ مُطْلَقًا بِمُجَرَّدِ عَقدٍ قَبْلَ قَبْضِهِ،

  279. إلا الْمَبِيعَ بِصِفَةٍ أَوْ رُؤيةٍ مُتَقَدِّمَةٍ، فَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ مُطلَقًا.

  280. وَيَتَّجِهُ: لَكِنْ يَصِحُّ عِتْقُهُ وَاحْتُمِلَ لَا نَحْوَ صَدَاقٍ.

  281. ومِنْ ضَمَانِ مُشْتَرٍ، إلَّا إنْ مَنْعَهُ بَائِعٌ مِنْ قَبْضِهِ.

  282. وَيتَّجِهُ: بِغَيرِ حَقٍّ،

  283. بِخِلَافِ نَحْو رَهْنِهِ عَلَى ثَمَنِهِ، وظُهُورِ عُسْر مُشْتَرٍ.

  284. أَوْ كَانَ ثَمَرًا عَلَى شَجَرٍ أَوْ بِصِفَةٍ أَوْ رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ، فَمِنْ ضَمَانِ بَائِعٍ.

  285. 1/5531/553

    وَيَتَّجِهُ: فِي تَلَفِهِ بِآَفةٍ أَوْ آدَمِيٍّ مَا مَرَّ، خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى فِي إطْلَاقِهِ.

  286. وَثَمَنٌ لَيسَ فِي ذِمَّةٍ كَمُثْمَنٍ، وَمَا فِي الذِّمَّةِ لَهُ أَخْذُ بَدَلِهِ لاسْتِقْرَارِهِ،

  287. وَكَبَيعِ مَا مَلَكَ مِنْ نَحْو مَكِيلٍ بِعَقْدِ إجَارَةٍ، وَعِوَضُ صُلْحٍ وَهِبَةٍ وَقِسْمَةٍ، بِمَعْنَى بَيعٍ فِي انْفِسَاخٍ بِتَلَفِهِ وَصِحَّةِ تَصَرُّفٍ وَمَتعِهِ،

  288. وَكَذَا فِي غَيرِ انْفِسَاخِ مَا مَلَكَ بِعِوَضِ عِتْقٍ، وَصَدَاقٍ، وَخُلْعٍ، وَطَلَاقٍ، وَأَرْشِ جِنَايةٍ، وَقِيمَةِ مُتْلَفٍ، وَصُلْحٍ عَنْ دَمِ عَمْدٍ، وَيَجِبُ بِتَلَفِهِ مِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ،

  289. وَلَوْ تَعَيَّنَ مِلْكُهُ فِي شَيءٍ مَلَكهُ بِلَا عِوَضٍ، كَمَوْرُوثٍ، وَوَصِيَّةٍ، وَغَنِيمَةٍ، وَصَدَقَةٍ، فَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ كَوَدِيعَةٍ، وَعَارِيَّةٍ، وَمَالِ شِرْكَةٍ،

  290. لَا مَا قَبْضُهُ شَرْطٌ لِصِحُّتِهِ، كَصَرْفٍ وَسَلَمٍ، وَرِبَويٍّ.

  291. فصل

  292. وَيَحْصُلُ قَبْضُ مَا بِيعَ بِكَيلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ أَوْ ذَرْعٍ بِذَلِكَ، بِشَرْطِ حُضُورِ مُسْتَحِقِّهِ أَوْ نَائِبِهِ، وَوعَاؤُهُ كَيَدِهِ،

  293. وَيَصِحُّ القَبْضُ جُزَافًا إنْ عَلِمَا قَدْرَهُ، كَمَا لَو شَاهَدَا كَيلَهُ، ثُمَّ بَاعَهُ بِهِ

  294. لَا إنْ اُشتُرِىَ مَعْدُودًا فَعَدَّ أَلْفًا، وَوَضَعَهُ بِكَيلٍ ثُمَّ اكْتَال بِهِ بِلَا عَدٍّ. وَتَقَدَّمَ ،

  295. وَتُكْرَهُ زَلْزَلَةُ الكَيلِ.

  296. وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يَحصُلْ بِهَا زِيَادَةٌ مُحَقَّقَةٌ فَيَحْرُمُ.

  297. وَلَا يَكُونُ مَمْسُوحًا مَا لَمْ تَكُنْ عَادَةٌ،

  298. وَيَصِحُّ قَبْضُ وَكِيل مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، إلَّا مَا كَانَ مِنْ غَيرِ جِنْسِ مَالِهِ لافْتِقَارِهِ لِعَقْدِ مُعَاوَضَةٍ.

  299. وَيَتَّجِهُ: الصِّحَّةُ لَوْ وَكَّلَهُ فِي عَقْدٍ وَقَبْضٍ.

  300. وَمَنْ وَجَدَ مَا قَبَضَهُ زَائِدًا مَا لَا يُتَغَابَنُ بِهِ أَعْلَمَ رَبَّهُ وُجُوبًا