بَابٌ الكِتَابَةُ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 10690 to 10785
-
2/1472/147
بَيعُ سَيِّدٍ رَقِيقَهُ نَفْسَهُ بِمَالٍ في ذِمَّتِهِ مُبَاحٌ مَعْلُومٌ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ مُنَجَّمٌ نَجْمَينِ فَصَاعِدًا يُعْلَمُ قَدْرَ كُلِّ نَجْمٍ وَمُدَّتُهُ أَوْ مَنْفَعَةٍ عَلَى أَجَلَينِ
-
وَلَا يُشتَرَطُ أَجَلٌ لَهُ وَقَعَ في الْقُدْرَةِ عَلَى الْكَسْبِ فِيهِ خِلَافًا لَهُ،
-
وَتَصِحُّ عَلَى خِدْمَةٍ مُفْرَدَةٍ أَوْ مَعَهَا مَالٌ إنْ كَانَ مُؤَجَّلًا وَلَوْ إلَى أَثْنَاءِ مُدَّةِ الْخِدْمَةِ،
-
وَتُسَنُّ لِمَنْ عَلِمَ فِيهِ خَيرٌ وَهُوَ هُنَا الْكَسْبُ وَالأَمَانَةُ وَتُكْرَهُ لِمَنْ لَا كَسْبَ لَهُ،
-
وَتَصِحُّ لِمُبعَّضٍ وَمُمَيِّزٍ لَا منْهُ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ
-
وَلَا مِنْ غَيرِ جَائِزِ التَّصَرُّفِ أَوْ بِغَيرِ قَوْلٍ وَلَا كِتَابَةُ مَرْهُونٍ
-
وَهِيَ في الْمَرَضِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لَا مِن الثُّلُثِ خِلَافًا لِجَمْعٍ
-
وَتَنْعَقِدُ بَكَاتَبْتُكَ عَلَى كَذَا مَعَ قَبُولِهِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فَإِذَا أَدَّيتَ فَأَنْتَ حُرٌّ
-
وَمَتَى أَدَّى مَا عَلَيهِ وَقَبَضَهُ سَيِّدُهُ أَوْ وَلِيُّهُ أَوْ أَبْرَأهُ سَيِّدُهُ أَوْ وَارِثٌ مُوسِرٌ مِنْ حَقِّهِ عَتَقَ كُلُّهُ
-
وَإلا فرَقِيقٌ مَا بَقِيَ عَلَيهِ دِرْهَمٌ
-
وَإِنْ شَرَطَ عَلَيهِ خِدْمَةً مَعْلُومَةً بَعْدَ العِتْقِ؛ جَازَ
-
وَصَحَّ اشتِرَاطُ عِتْقٍ عِنْدَ أَدَاءِ أَوَّلِ نَجْمٍ وَمَا بَقِيَ فَدَينٌ
-
وَمَا فَضَلَ بِيَدِ مُكَاتَبٍ فلَهُ
-
وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ قَبْلَ أَدَائِهِ وَمَا بِيَدِهِ لِسَيِّدِهِ،
-
وَلَا بَأسَ بِتَعْجِيلِ مَالِ كِتَابَةٍ وَلَوْ لِوَضْعِ بَعْضِهِ
-
وَيَلْزَمُ سَيِّدًا أَخْذُ مُعَجَّلٍ بِلَا ضَرَرٍ فَإِنْ أَبَى جَعَلَهُ إمَامٌ في بَيتِ الْمَالِ وَحَكَمَ بِعِتْقِهِ
-
وَمَتَى بَانَ بِعِوَضٍ دَفَعَهُ عَيبٌ فَلَهُ أَرْشُهُ أَوْ عِوَضُهُ بِرَدِّهِ وَلَمْ يَرْتَفِعْ عِتْقُهُ
-
وَلَوْ أَخَذَ سَيِّدُهُ حَقَّهُ ظَاهِرًا، ثُمّ قَال هُوَ حُرٌّ، فَبَانَ مُسْتَحَقًّا لَمْ يَعْتِق
-
2/1482/148
وَإنْ ادَّعَى سَيِّدٌ تَحْرِيمَهُ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا حَلَفَ مُكَاتَبٌ ثُمَّ يَجِبُ أَخْذُهُ، وَيَعْتِقُ بِهِ ثُمَّ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ إلَى مَنْ أَضَافَهُ إلَيهِ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ سَيِّدُهُ
-
وَكَذَا كُلِّ ذِي دَينٍ وَمَدِينٍ
-
وَلِسَيِّدٍ قَبَضُ مَالًا يَفِي بِدَينِهِ وَدَينِ كِتَابَةٍ مِنْ دَينٍ لَهُ عَلَى مُكَاتَبِهِ وَتَعْجِيزُهُ لَا قَبْلَ ذَلِكَ عَنْ جِهَةِ الدَّينِ
-
وَالاعْتِبَارُ بِقَصْدِ سَيِّدٍ وَفَائِدَتُهُ بِيَمِيِنهِ عِنْدَ النِّزَاعِ.
فَصْلٌ
-
وَيَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ كَسْبُهُ وَنَفْعُهُ، وَكُلَّ تَصَرُّفٍ يُصْلِحُ مَالهُ، كَبَيعٍ وَشِرَاءٍ وإجَارَةٍ وَاسْتئْجَارِ وَأَخْذٍ بِشُفْعَةٍ وَاسْتِدَانَةٍ
-
وَتَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ يُتْبَعُ بِهَا بَعْدَ عِتْقٍ فَإِنْ عَجَزَ تَعَلَّقَت بِذِمَّةِ سَيِّدِهِ
-
وَسَفَرُهُ كَغَرِيمٍ وَلَهُ أَخْذُ صدَقَةٍ
-
وَيلْزَمُ شَرْطُ ترْكِهِمَا كَالْعَقدِ فَيَمْلِكُ تَعْجِيزَهُ إنْ خَالفَ لَا شَرْطُ نَوْعِ تِجَارَةٍ
-
وينْفِقُ مُكَاتَبٌ عَلَى نَفْسِهِ وَرَقِيقِهِ وَوَلَدِهِ التَّابعِ لَهُ كَمِنْ أَمَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ سَيِّدُهُ كِتَابَتُهُ لِعَجْزِهِ ؛ لَزِمَتهُ النَّفَقَةُ
-
وَلَيسَ لِلْمُكَاتَبِ النَّفَقَةُ عَلَى وَلَدِهِ مِنْ أَمَةٍ لِغَيرِ سَيِّدِهِ وَيتْبَعُهُ مِنْ أَمَةِ سَيِّدِهِ إن شَرَطَ، وَنَفَقَةُ وَلَدِ مُكَاتَبٍ مِنْ مُكَاتَبَةٍ وَلَوْ لِسَيِّدِهِ عَلَى أُمِّهِ؛ لأَنَّهُ يَتبَعُهَا،
-
وَلَهُ أَنْ يَقتَصَّ لِنَفْسِهِ مِنْ جَانٍ عَلَى طَرَفِهِ لَا مِنْ بَعْضِ رَقِيقِهِ الْجَانِي عَلَى بَعْضٍ
-
وَلَا أَنْ يُكَفِّرَ بِمَالٍ أَوْ يُسَافِرَ لِجِهَادٍ أَوْ يَتَزَوَّجَ، أَوْ يَتَسَرَّى أَوْ يَتَبَرَّعَ أَوْ يُعِيرَ أَوْ يُقْرِضَ أَوْ يُحَابِي أَوْ يَرْهَنَ أَوْ يُضَارِبَ أَوْ يَبِيعَ نَسَاءً وَلَوْ بِرَهْنٍ أَوْ يَهَبَ وَلَوْ بِعِوَضٍ أَوْ يَتَوَسَّعَ في النَّفَقَةِ أَوْ يُزَوِّجَ رَقِيقَهُ أَوْ يَحُدَّهُ أَوْ يَعْتِقَهُ وَلَوْ بِمَالٍ أَوْ يُكَاتِبَهُ إلَّا بِإِذنِ سَيِّدِهِ وَالْوَلَاءُ لِسَيِّدِهِ
-
وَلَهُ تَأْدِيبُ قِنِّهِ وَتَعْزِيرُهُ وَخَتْنُهُ
-
وَتَمَلُّكُ رَحِمِهِ الْمُحَرَّمِ بِهِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ، وَشِرَاؤُهُمْ وَفِدَاؤُهُمْ وَلَوْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِمَالِهِ
-
وَلَهُ كَسْبُهُمْ وَلَا يَبِيعُهُم فَإِنْ عَجَزَ رُقُّوا مَعَهُ وَإِنْ أَدَّى، عَتَقُوا مَعَهُ وَكَذَا وَلَدُهُ من أَمَتِهِ وَإنْ أُعْتِقَ صَارُوا أَرِقَّاءَ لِلسَّيِّدِ
-
وَلَهُ شِرَاءُ مَن يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ فَإِنْ عَجَزَ عَتَقَ وإنْ أَدَّى فَرَقِيقٌ،
-
وَوَلَدُ مُكَاتَبَةٍ وَضَعَتْهُ بَعْدَهَا يَتْبَعُهَا في عِتْقٍ بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ لَا بِإِعتَاقِهَا وَلَا إنْ مَاتَتْ وَوَلَدُ بِنْتِهَا كَوَلَدِهَا لَا وَلَدُ ابْنِهَا
-
2/1502/150
وَإنْ اشتَرَى مُكَاتَبٌ زَوْجَتَهُ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا
-
وإنْ اسْتَوْلَدَ أَمَتَهُ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ
-
وَعَلَى سَيِّدِهِ بِجِنَايَتِهِ عَلَيهِ أَرْشُهَا وَعَلَيهِ بِحَبْسِهِ مُدَّةً أَرْفَقِ الأَمْرَينِ مِنْ إنْظَارِ مِثْلَهَا أَوْ أُجْرَةِ مِثلِهِ.
فَصْلٌ
-
وَيَصِحُّ شَرْطُ وَطءِ مُكَاتَبَتِهِ لَا بِنْتٍ لَهَا
-
فَإِنْ وَطِئَهَا بِلَا شَرْطٍ أَوْ بِنْتَهَا الَّتِي في مِلْكِهِ أَوْ أَمَتَهَا أُدِّبَ عَالِمُ تَحْرِيمٍ مِنْهُمَا وَلَهَا الْمَهْرُ وَلَوْ مُطَاوعَةً
-
وَمَتَى تَكَرَّرَ وَكَانَ قَدْ أَدَّى لِمَا قَبْلَهُ لَزِمَهُ آخَرُ وَإلَّا فَلَا
-
وَعَلَيهِ قِيمَةُ أَمَتِهَا إنْ أَوْلَدَهَا لَا نَحْو بِنْتِهَا لأَنهُ لَا يَصُحُّ لَهَا بَيعُهَا وَلَا قِيمَةُ وَلَدِهِ مِنْ أَمَةِ مُكَاتَبَةٍ أَوْ مُكَاتَبَتِهِ
-
وَتَصِيرُ إنْ وَلَدَتْ أُمَّ وَلَدٍ ثُمّ إنْ أَدَّتْ عَتَقَتْ وَإِنْ مَاتَ وَعَلَيهَا شَيءٌ سَقَطَ، وَعَتَقَتْ وَمَا بِيَدِهَا لِوَرَثَتِهِ وَلَوْ لَمْ تَعْجِزْ
-
وَكَذَا لَوْ أَعْتَقَ سَيِّدٌ مُكَاتِبَهُ وَعِتقُهُ فَسْخٌ لِلْكِتَابَةِ وَلَوْ في غَيرِ كَفَّارَةٍ
-
وَمَنْ كَاتَبَهَا شَرِيكَانِ ثُمّ وَطِئَاهَا فَلَهَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مَهْرٌ
-
وَإِنْ وَلَدَت مِنْ أَحَدِهِمَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ وَلَوْ لَمْ تَعْجِزْ وَيَغْرَمُ لِشَرِيكِهِ قِيمَةَ حِصَّتِهِ وَنَظِيرَهَا مِنْ وَلَدِهَا
-
وإن أُلْحِقَ بِهِمَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِمَا يَعْتِقُ نِصْفُهَا بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَبَاقِيهَا بِمَوْتِ الآخَرِ. وَيتَّجِهُ: حَيثُ لَا سِرَايَةَ.
-
وَلَيسَ لِسَيِّدٍ إجْبَارُ مُكَاتَبَتِهِ عَلَى تَزْويجٍ.
فَصْلٌ
-
وَيَصِحُّ نَقلُ المِلْكِ في الْمُكَاتَبِ حتَّى بِوَقْفٍ فَإِذَا أَدَّى بَطَلَ
-
وَلِمُشتَرٍ قِنَّا جَهِلَ الْكِتَابَةَ رَدٌّ أَوْ أَرْشٌ وَهُوَ كَبَائِعٍ في عِتْقٍ بِأَدَاءٍ وَلَهُ الْوَلَاءُ وَعَوْدُهُ قِنَّا بِعَجْزٍ
-
وَإنْ أَدَّى لِوَارِثٍ فَالْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ
-
وَلَوْ اشْتَرَى كُلٌّ مِنْ مُكَاتَبَي شَخْصٍ أَوْ اثْنَينِ لآخَرَ؛ صَحَّ شِرَاءُ الأَوَّلِ وَحْدَهُ فَإِنْ جُهِلَ أَسْبَقُهُمَا بَطَلَا
-
وَإِنْ أُسِرَ فَاشتُرِيَ فَأَحَبَّ سَيِّدُهُ؛ أَخَذَهُ بِمَا اُشْتُرِيَ بِهِ وَإِلَّا فأَدَّى لِمُشْتَرِيهِ مَا بَقِيَ من كِتَابَتِهِ، عَتَقَ وَوَلَاؤُهُ لَهُ
-
وَلَا يُحْتَسَبُ عَلَيهِ بِمُدَّةِ أَسْرٍ فَلَا يَعْجِزُ حَتَّى يَمْضِيَ بَعْدَ الأَجَلِ مِثْلُهَا
-
وَعَلَى مُكَاتَبٍ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ أَجْنَبِي فِدَاءُ نَفْسِهِ بقِيمَتِهِ فَقَط مُقَدِّمًا عَلَى كِتَابَةٍ فَإِن أَدَّاهَا مُبَادِرًا وَلَيسَ مَحْجُورًا عَلَيهِ عَتَقَ وَاسْتَقَرَّ الْفِدَاءُ،
-
وَإِنْ قَتَلَهُ سَيِّدُهُ لَزِمَهُ الأَقَلُّ وَكَذَا إنْ أَعْتَقَهُ وَتَسْقُطُ فِيهِمَا إنْ كَانَتْ عَلَى سَيِّدِهِ،
-
وَإنْ عَجَزَ عَنْ أَرْشِ جِنَايَةٍ عَلَى سَيِّدِهِ فَلَهُ تَعْجِيزُهُ
-
وَإِنْ كَانَتْ عَلَى غَيرِهِ فَفَدَاهُ سَيِّدٌ؛ لَمْ يُبَعْ وَإِلَّا بِيعَ فِيهَا قِنًّا لَا مُكَاتَبًا
-
وَيَجِبُ فِدَاءُ جِنَايَتِهِ مُطْلَقًا بِالأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ أَرْشِهَا،
-
وَإِنْ اسْتَدَانَ تَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ فَقَطْ مُقَدَّمًا مَعَ حَجْرٍ عَلَى دَينِ كِتَابَةٍ فِإنْ عَجَزَ فَلَيسَ لِغَرِيمِهِ تَعْجِيزُهُ بِخِلَافِ أَرْشٍ وَدَينِ كِتَابَةٍ فَيَعْجَزُ
-
وَيَشتَرِكُ رَبُّ دَينٍ وَأَرْشٍ بَعْدَ موْتِهِ في تَرِكَتِهِ بِالحِصَصِ، وَلِغَيرِ مَحْجُورٍ عَلَيهِ تَقْدِيمُ أَيِّ دَينٍ شَاءَ.
فَصْلٌ
-
وَالْكِتَابَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ لَا يَدْخُلُهَا خِيَارٌ وَلَا يَمْلِكُ أَحَدُهُمَا فَسْخَهَا وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا عَلَى شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ كَبَقِيَّةِ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ،
-
وَلَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ سَيِّدٍ وَجُنُونِهِ وَحَجْرٍ عَلَيهِ وَيَعْتِقُ بِأَدَاءٍ إلَى مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ أَوْ وَارِثُهُ
-
وَإنْ حَلَّ نَجْمٌ فَلَم يُؤَدِّهِ؛ فَلِسَيِّدِهِ الْفَسْخُ بِلَا حُكمٍ وَلَوْ غَائِبًا بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ وَبِإِذْنِهِ فَلَا حَتَّى يُرَاسلَهُ الْحَاكِمُ وَيَمْضِيَ زَمَنٌ يُمْكِنُهُ،
-
وَيَلْزَمُ إنْظَارُهُ ثَلَاثًا لِبَيعِ عَرَضٍ وَلِمَالٍ غَائِبٍ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ يَرْجُو قُدُومَهُ، وَلِدَينٍ حَالٍّ عَلَى مَلِيءٍ أَوْ مُودَعٍ
-
وَلِمُكَاتَبٍ قَادِرٍ عَلَى كَسْبٍ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ إنْ لَمْ يَمْلِكْ وَفَاءً لَا فَسْخُهَا فَإِنْ مَلَكَهُ أُجْبِرَ عَلَى أَدَائِهِ ثُمَّ عَتَقَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ انْفَسَخَتْ
-
وَيَصحُّ فَسْخُهُ بِاتِّفَاقِهِمَا
-
وَلَوْ زَوَّجَ السَّيِّدُ امْرَأَةً تَرِثُهُ مِنْ مُكَاتَبِهِ؛ ثُمَّ مَاتَ انْفَسَخَ النِّكَاحُ
-
وَيَلْزَمُ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى مَنْ أَدَّى كِتَابَتَهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا رُبْعُهَا وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ بَدَلِهِ من غَيرِ الْجِنْسِ فَلَوْ وَضَعَ السَّيِّدُ بِقَدْرِهِ وَهُوَ أَفْضَلُ أَوْ عَجَّلَهُ جَازَ
-
وَلِسَيِّدٍ الْفَسْحُ بِعَجْزٍ عَنْ رُبْعِهَا
-
وَلِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُصَالِحَ سَيِّدَهُ عَمَّا في ذِمَّتِهِ بِغَيرِ جِنْسِهِ بِشَرْطِ حُلُولٍ وَتَقَابُضٍ،
-
وَمَنْ أُبْرِئَ مِنْ كِتَابَتِهِ عَتَقَ وَإنْ أُبْرِئَ مِنْ بَعْضِهَا فَهُوَ عَلَى كِتَابَتِهِ فِيمَا بَقِيَ.
فَصْلٌ
-
وَتَصِحُّ كِتَابَةُ عَدَدٍ بِعِوَضٍ ويقَسَّطُ عَلَى الْقِيمِ يَومَ الْعَقدِ وَيَكُونُ كُلٌّ مُكَاتَبًا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ يَعْتِقُ بِأَدَائِهَا، ويعَجَّزُ بِعَجْزِ عَنْهَا وَحْدَهُ
-
وَإِنْ تَضَامَنُوا لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ شَرَطَ في عَقْدٍ فَسَدَ شَرْطٌ لَا عَقْدٌ
-
وَإِنْ أَدَّوْا وَاختَلَفُوا في قَدْرِ مَا أَدَّى كُلُّ وَاحِدٍ فَقَوْلُ مُدَّعٍ أَدَاءَ الْوَاجِبِ لَا مَا زَادَ،
-
وَيصِحُّ أن يُكَاتِبَ بَعْضَ عَندِهِ كَنصْفِهِ فَإِذَا أَدَّى مِثْلَي كِتَابَتِهِ؛ عَتَقَ كُلُّهُ،
-
وَشِقْصًا مِنْ مُشتَرَكٍ بِغَيرِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَيَمْلِكُ مُكَاتَبٌ مِنْ كَسْبِهِ بِقَدْرِهِ
-
فَإِذَا أَدَّى مَا كُوتِبَ عَلَيهِ وَدَفَعَ للآخَرِ مَا يُقَابِل حِصَّتَهُ عَتَقَ كُلُّهُ إنْ كَانَ مَنْ كَاتَبَهُ مُوسِرًا وَعَلَيهِ قِيمَةَ حِصَّةِ شَرِيكِهِ
-
وَإن أَعْتَقَهُ الشَّرِيكُ قَبْلَ أَدَائِهِ عَتَقَ عَلَيهِ كُلُّهُ بِشَرْطِهِ وَغَرِمَ قِيمَةَ مَا لِشَرِيكِهِ مُكَاتَبًا
-
وَلَهُمَا مُكِاتَبَةُ عَندِهِمَا عَلَى تَسَاوٍ وَتَفَاضُلٍ وَلَا يُؤَدِّيَ إلَيهِمَا إلَّا عَلَى قَدْرِ مِلْكَيهِمَا
-
فَإِنْ كَاتَبَاهُ مُنْفَرِدَينِ فَوَفَّى أَحَدَهُمَا أَوْ أَبْرَأَهُ عَتَقَ نَصِيبُهُ خَاصَّةً إنْ كَانَ مُعْسِرًا وَإلَّا كُلُّهُ
-
وَإنْ كَاتَبَاهُ كِتَابَةً وَاحِدَةً فَوَفَّى أَحَدَهُمَا بِغَيرِ إذْنِ الآخَرِ؛ لَمْ يَعْتِق مِنْهُ شَيءٌ، وَلَمْ يَصِحَّ القَبْضُ وَلَهُ أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْهُ
-
وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ عَتَقَ نَصِيبُهُ وَسَرَى بِشَرْطِهِ وَضَمِنَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ بِقِيمَتِهِ مُكَاتَبًا،
-
وَإِذَا كَاتَبَ ثَلَاثَةٌ عَبْدًا فَادَّعَى الأَدَاءَ إلَيهِمْ فَأَنْكَرَهُ أَحَدُهُمْ شَارَكَهُمَا فِيمَا أَقَرَّا بِقَبْضِهِ
-
2/1552/155
وَنَصُّهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا عَلَيهِ وَقِيَاسُ الْمَذهَبِ لَا، وَاخْتَارَهُ جَمْعٌ
-
وَمَنْ قَبِلَ كِتَابَةً عَنْ نَفْسِهِ وَغَائِبٍ صَحَّ كَتَدْبِيرٍ فَإِنْ أَجَازَ الْغَائِبُ وَإِلَّا لَزِمَهُ الكُلُّ وَعَتَقَ وَحْدَهُ.
فَصْلٌ
-
وَإِنْ اختَلَفَا في كِتَابَةٍ فَقَوْلُ مُنْكِرٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَيَعْتِقُ إذَا ادَّعَاهَا السَّيِّدُ كَمَا يَأْتِي في الإِقْرَارِ.
-
وَفِي قَدْرِ عِوَضِهَا أَوْ جِنْسِهِ أَوْ أَجَلِهَا أَوْ وَفَاءِ مَالِهَا فَقَوْلُ سَيِّدٍ
-
وَإِنْ قَال قَبَضْتُهَا إنْ شَاءَ اللهُ أَوْ زَيدٌ؛ عَتَقَ وَلَمْ يُؤَثِّرْ وَلَوْ في مَرَضِهِ
-
وَيَثْبُتُ الأَدَاءُ وَيَعْتِقُ بِشَاهِدٍ مَعَ امْرَأَتَينِ أَوْ يَمِينٍ.
فصلٌ
-
وَالْفَاسِدَةُ كَعَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَجْهُولٍ يَغْلِبُ فِيهَا حُكْمُ الصِّفَةِ فِي أَنَّهُ إذَا أَدَّى عَتَقَ لَا إنْ أُبْرِئَ وَيَتْبَعُ وَلَدٌ لَا كَسْبٌ فِيهَا
-
وَلَا يَجِبُ الإِيتَاءُ وَلِكُلٍّ فَسْخُهَا، وَتَنفَسِخُ بِمَوْتِ سَيِّدٍ وَجُنُونِهِ وَحَجرٍ عَلَيهِ لِسَفَهٍ،
-
وإنْ وَقَعَتْ غَيرَ مُنَجَّمَةٍ بمُبَاحٍ مَعْلُومٍ فَقَال الأَكْثَرُ بَاطِلَةٌ مِنْ أَصْلِهَا
-
وَكَانَ الأَوْلَى تَغْلِيبُ حُكمِ الصِّفَةِ أيضًا قَالهُ ابنُ رَجَبٍ،
-
وَإِنْ كَاتَبَ ذِمِّيٌّ قِنَّهُ وَتَرَافَعَا إلَينَا، فَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً؛ أُقِرَّ الْعَقْدُ أَوْ فَاسِدَةً قَبْلَ تَقَابُضٍ أَبطَلْنَاهُ.