كِتَابُ العِتقِ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 10570 to 10662
-
2/1362/136
هُوَ تَحرِيرُ الرَّقَبَةِ وَتَخْلِيصُهَا مِنْ الرِّقِّ وَمِنْ أَعظَمِ القُرَبِ،
-
وَأَفْضَلُ الرِّقَابِ أَنفَسُهَا عِندَ أَهْلِهَا وَأَغلَاهَا ثَمَنًا وَفِي الفُرُوعِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَافِرَةً وَذَكَر وَتَعَدُّدٌ أَفضَلُ،
-
وَسُنَّ عِتقُ وَكِتَابَةُ مَنْ لَهُ كَسبٌ
-
وَكُرِهَا إنْ كَانَ لَا قُوَّةَ لَهُ وَلَا كَسبَ أَوْ يَخَافُ مِنْهُ زِنًا أَوْ فَسَادٍ
-
وَإِنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ حَرُمَ وَصَحَّ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَيُجزِئُ فِي كَفَّارَةٍ.
-
وَشُرِطَ لِصِحَّةِ عِتقٍ كَوْنُهُ مِنْ مَالِكٍ جَائِزِ التَّصَرُّفِ.
-
وَيَتَّجِهُ: فَلَا يَصِحُّ عَلَى الأَصَحِّ مِمّنْ لَم يَبلُغْ. خِلَافًا لَهُ
-
وَصَرِيحُهُ لَفظُ عِتْقٍ وَحُرِّيَّةٍ كَيفَ صُرِفَا غَيرُ أَمْرٍ وَمُضَارعٍ وَاسمِ فَاعِلٍ
-
وَيَقَعُ مِنْ هَازِلٍ لَا نَائِمٍ وَنَحْوهِ
-
وَلَا إن نَوَى بِالْحُرِّيَّةِ نَحْوَ عِفَّتِهِ وَكَرَمِ خُلُقِهِ وَيَخلِفُ
-
وَأَنْتَ حُرٌّ فِي هَذَا الزَّمَنِ أَوْ البَلَدِ يَعْتِقُ مُطْلَقًا
-
وَكِنَايَتُهُ مَعَ نِيَّتِهِ خَلَّيتُكَ، وَأَطلَقْتُكَ، وَالحَقْ بِأَهلِكَ، وَاذْهَبْ حَيثُ شِئتَ، وَلَا سَبِيلَ أَوْ سُلطَانَ أَوْ مِلكَ أَوْ رِقَّ أَوْ خِدمَةَ لِي عَلَيك وَفَكَكْتُ رَقَبَتَكَ، وَوَهَبتُكَ للهِ، وَرَفَعْتُ يَدِي عَنكَ إلَى اللهِ، وَأَنتَ للهِ أَوْ مَوْلَايَ أَوْ سَائِبَةٌ وَمَلَّكتُكَ نَفسَكَ. وَللأمَةِ أَنتِ طَالِقٌ أَوْ حَرَامٌ
-
وَصَرِيحُ قَوْلِهِ لِمَنْ لَم يُمكِنُ كَونُهُ أَبَاهُ أَنتَ أَبِي، أَوْ ابنَهُ: أَنْتَ ابنِي، وَلَوْ كَانَ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ
-
2/1372/137
لَا إنْ لَمْ يُمْكِنْ لِكِبَرٍ أَوْ صِغَرٍ وَنَحْوهِ، وَلَمْ يَنْو بِهِ عِتْقَهُ كَأَعْتَقْتُكَ أَوْ أَنْتَ حُرٌّ مِنْ أَلْفِ سَنَةٍ وَكَأنْتِ بِنْتِي لِعَبْدِهِ وَأَنْتَ ابْنِي لأَمَتِهِ
-
وَبِمِلْكٍ لِذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ بِنَسَبٍ وَلَوْ حَمْلًا وَأَبٌ وَابْنٌ مِنْ زِنًا أَوْ رَضَاعٍ كَأَجْنَبِيَّينِ
-
وَيَعْتِقُ حَمْلٌ لَمْ يُسْتَثْنَ بِعِتقِ أُمِّهِ مِن حِينِ عِتْقٍ وَإِنْ سِرَايَةً وَلَوْ لَمْ يَمْلِكهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا بِقِيمَةِ الْحَمْلِ وَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ لِمَالِكِهِ وَيَصِحُّ عِتْقُهُ دُونَهَا
-
وَمَنْ مَلَكَ بِغَيرِ إرْثٍ جُزْءًا مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيهِ وَهُوَ مُوسِرٌ بِقِيمَةٍ بَاقِيَةٍ فَاضِلَةٍ كَفِطرَةٍ يَوْمَ مِلْكِهِ عَتَقَ كُلُّهُ وَعَلَيهِ مَا يُقَابِلُ جُزْءَ شَرِيكِهِ مِنْ قِيمَةِ كُلِّهِ
-
وَإِلَّا عَتَقَ مَا يُقَابِلُ مَا هُوَ مُوسِرٌ بِهِ
-
وَبِإِرْثٍ لَمْ يَعْتِقْ إلَّا مَا مَلَكَ وَلَوْ مُوسِرًا
-
وَبِفِعْلٍ فَمَنْ مَثَّلَ وَلَوْ بِلَا قَصْدٍ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ غَيرَ جَائِزِ التَّصَرُّفِ. بِرَقِيقِهِ. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ مُكَاتَبًا. فَجَدَعَ أَنْفَهُ أَوْ أُذُنَهُ أَوْ خَصَاهُ أَوْ خَرَقَ أَوْ حَرَقَ عُضْوًا مِنْهُ عَتَقَ بِلَا حُكْمٍ وَلَهُ وَلَاؤُهُ،
-
وَكَذَا لَوْ اسْتَكْرَهَهُ عَلَى الْفَاحِشَةِ أَوْ وَطِئَ مِنْ لَا يُوطَأُ مِثلُهَا لِصِغَرٍ، فَأَفْضَاهَا
-
وَلَا عِتْقَ بِخَدْشٍ وَضَرْبٍ وَلَعْنٍ
-
وَمَالُ مُعْتَقٍ بِغَيرِ أَدَاءٍ عِنْدَ عِتقٍ لِسَيِّدٍ. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ حِيلَةً.
فَصْلٌ
-
وَمَنْ أَعْتَقَ مِنْ قِنٍّ جُزْءًا مُشَاعًا، كَنِصْفٍ، وَنَحْوهِ أَوْ مُعَيَّنًا كَأَنْفٍ وَيَدٍ لَا نَحْوِ شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَسِنٍّ؛ عَتَقَ كُلُّهُ،
-
وَمَنْ أَعْتَقَ كُلَّ مُشْتَرَكٍ وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُسْلِمًا وَالمُعْتِقُ كَافِرًا وَنَصِيبَهُ وَهُوَ يَوْمَ عَتَقَ مُوسِرٌ كَمَا مَرَّ بِقِيمَةٍ بَاقِيَةٍ عَتَقَ كُلُّهُ وَلَوْ مَعَ رَهْنِ شِقْصِ الشَّرِيكِ وَعَلَيهِ قِيمَتُهُ مَكَانَهُ
-
وَيُضْمَنُ شِقْصٌ مِنْ مُكَاتَبٍ بِقِيمَتِهِ مُكَاتَبًا
-
وَإلَّا فَمَا قَابَلَ مَا هُوَ مُوسِرٌ بِهِ وَالْمُعْسِرُ يَعْتِقُ حَقَّهُ فَقَطْ وَيَبْقَى حَقُّ شَرِيكِهِ،
-
وَمَنْ لَهُ نِصْفُ قِنٍّ، وَلآخَرَ ثُلُثُهُ، وَلِثَالِثٍ سُدُسُهُ، فَأَعْتَقَ مُوسِرَانِ حَقَّهُمَا مَعًا تَسَاوَيَا فِي ضَمَانِ بَاقٍ وَوَلَائِهِ
-
وَأَعْتَقتَ نَصِيبَ شَرِيكِي لَغوٌ كَقَوْلِهِ لَقِنِّ غَيرِهِ أَنْتَ حُرٌّ مِنْ مَالِي أَوْ فِيهِ فَلَا يَعْتِقُ وَلَوْ رَضِيَ سَيِّدُهُ
-
وَأَعْتَقْتُ النَّصِيبَ يَنْصَرِفُ إلَى مِلْكِهِ ثُمَّ يَسْرِي
-
وَلَوْ وَكَّلَ شَرِيكٌ شَرِيكَهُ فَأَعْتَقَ الْوَكِيلُ نِصْفَهُ وَلَا نِيَّةَ انْصَرَفَ لِنَصِيبِهِ وَأَيُّهُمَا سَرَى عَلَيهِ لَمْ يَضْمَنْهُ
-
وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْ مُوسِرَينِ أَنْ شَرِيكَهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ عَتَقَ الْمُشْتَرَكُ لاعْتِرَافِ كُلٍّ بِحُرِّيَّتِهِ وَصَارَ كُلٌّ مُدَعِّيًا عَلَى شَرِيكِهِ بِنَصِيبِهِ مِنْ قِيمَتِهِ
-
وَيَحْلِفُ كُلٌّ لِلسِّرَايَةِ وَوَلَاؤُهُ لِبَيتِ الْمَالِ مَا لَمْ يَعْتَرِفْ أَحَدُهُمَا بِعِتْقٍ فَيَثْبُتُ لَهُ وَيَضْمَنُ حَقَّ شَرِيكِهِ
-
وَيَعْتِقُ حَقُّ مُوسِرٍ فَقَطْ مَعَ يُسْرَةِ الآخَرِ وَمَعَ عُسْرِيَّتِهِمَا لَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيءٌ
-
وَإنْ كَانَا عَدْلَينِ فَشَهِدَا فَمَنْ حَلَفَ مَعَهُ الْمُشتَرَكُ عَتَقَ نَصِيبُ صَاحِبِهِ
-
وَأَيُّ الْمُعْسِرَينِ مَلَكَ مِنْ نَصِيبِ شَرِيكِهِ الْمُعْسِرِ شَيئًا عَتَقَ وَلَمْ يَسْرِ إلَى نَصِيبِهِ
-
2/1392/139
وَمَنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُمَا أَعْتَقَا نَصِيبَهُمَا دَفْعَةً وَاحِدَةً فَالْوَلَاءُ بَينَهُمَا
-
وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ أَنَّهُ الْمُعْتِقُ وَحْدَهُ أَوْ أَنَّهُ السَّابِقُ وَتَحَالفَا فَالْوَلَاءُ بَينَهُمَا نِصْفَينِ،
-
وَمَنْ قَال لِشَرِيكِهِ الْمُوسِرِ: إنْ أَعْتَقْت نَصِيبَكَ فَنَصِيبِي حُرٌّ فَأَعْتَقَهُ عَتَقَ الْبَاقِي بِالسِّرَايَةِ مَضْمُونًا وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا عَتَقَ كُلٌّ نَصِيبُهُ،
-
وَإنْ أَعْتَقْتِ نَصيبَكَ فَنَصِيبِي حُرٌّ مَعَ نَصِيبِكَ، فَفَعَلَ عَتَقَ عَلَيهِمَا مُطْلَقًا،
-
وَمنْ قَال لأَمَتِهِ إنْ صَلَّيتِ مَكْشُوفَةَ الرَّأسِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ قَبْلَهُ، فَصَلَّتْ كَذَلِكَ عَتَقَتْ وَصَحَّتْ
-
وَإِنْ أَقْرَرْتُ بِكَ لِزَيدٍ فَأنْتَ حُرٌّ قَبْلَهُ، فَأَقَرَّ بِهِ لَهُ صَحَّ إقْرَارُهُ فَقَطْ
-
وَإنْ أَقْرَرْتُ بِكَ لِزَيدٍ فَأَنْتَ حُرٌّ مَعَ أَوْ سَاعَةَ إقْرَارِي، فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّا
-
وَيَصِحُّ شِرَاءُ شَاهِدَينِ لِمَنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُمَا بِعِتْقِهِ وَيَعْتِقُ كَانْتِقَالِهِ لَهُمَا بِغَيرِ شِرَاءٍ وَلَا وَلَاءَ لَهُمَا
-
وَمَتَى رَجَعَ بَائعٌ رَدَّ مَا أَخَذَ وَاخْتَصَّ بِإِرْثِهِ وَيُوقَفُ إنْ رَجَعَ الْكُلُّ حَتَّى يَصْطَلِحُوا وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ أَحَدٌ فَلِبَيتِ الْمَالِ.
فَصْلٌ
-
وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ عِتْقِ بِصِفَةٍ كَإنْ أَعْطَيتَنِي أَلْفًا فَأَنْتَ حُرٌّ، وَلَا يَمْلِكُ إبْطَالهُ مَا دَامَ ملكَهُ
-
وَلَا يَعْتِقُ بِإِبْرَاءٍ وَيَسْتَمِرُّ التَّعْلِيقُ فَإِذَا أَدَّى الأَلْفَ كُلَّهُ عَتَقَ وَمَا فَضَلَ عَنْهُ فَلِسَيِّدٍ،
-
وَأَنْتَ حُرٌّ فِي رَأسِ الْحَوْلِ أَوْ إلَى أَنْ يَجِيءَ فُلَانٌ فَحَتَّى يُوجَدَ وَلَهُ أَنْ يَطَأَ
-
وَيَقِفَ وَيَنْقُلَ مِلْكَ مِنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ قَبْلَهَا وَإِنْ عَادِ مَلَكُهُ وَلَوْ بَعْدَ وُجُودِهَا حَال زَوَالِهِ عَادَتْ
-
وَيَبْطُلُ تَعْلِيقٌ بِمَوْتٍ فَقَوْلُهُ إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ بَعْدَ مَوْتِي فَأَنْتَ حُرٌّ، لَغْوٌ
-
وَيَصِحُّ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ فَلَا يَمْلِكُ وَارِثٌ بَيعَهُ قَبْلَهُ كَمُوصٍ بِعِتْقِهِ قَبْلَهُ أَوْ لِمُعَيَّنِ قَبْلَ قَبُولِهِ وَكَسْبُهُ بَعْدِ مَوْتٍ وَقَبْلَ انْقِضَاءِ شَهْرٍ لِوَرَثَةٍ،
-
وَكَذَا إِخْدِمْ زَيدًا سَنَةً بَعْدَ مَوْتِي، ثُمَّ أَنْتَ حُرٌّ فَلَوْ أَبْرَأَهُ زَيدٌ مِنْ الْخِدْمَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ عَتَقَ فِي الْحَالِ
-
وَإنْ جَعَلَهَا لِكَنِيسَةٍ وَهُمَا كَافِرَانِ، فَأَسْلَمَ قِنُّ قَبْلَ خِدْمَتِهِ عَتَقَ مَجَّانًا
-
وَإنْ خَدَمْتَ ابْنِي حَتَّى يَسْتَغْنِيَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَخَدَمَهُ حَتَّى كَبُرَ وَاسْتَغْنَى عَنْ رِضَاعٍ؛ عَتَقَ
-
وَإنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، فَفَعَلَهُ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ صَارَ مُدَبَّرًا
-
وَيَصِحُّ لَا مِنْ رَقِيقٍ تَعْلِيقُ عِتْقُ قِنِّ غَيرِهِ بِمِلْكِهِ. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَكَرَقِيقٍ غَيرُ رَشِيدٍ وَلَوْ مَلَكَهُ بَعْدَ رُشدِهِ. نَحْوُ إنْ مَلَكْتُ فُلَانًا أَوْ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ.
-
وَيَتَّجِهُ: إذَنْ تَعَذُّرُ عِتقِهِ قِنًّا عَنْ كَفارَةٍ وَيُحْتمَلُ إلَّا فِي أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي.
-
2/1412/141
لَا بِغَيرِ مِلْكِهِ نَحْوُ إنْ كَلَّمْتَ عَبْدَ زَيدٍ فَحُرٌّ، فَلَا يَعْتِقُ إنْ مَلَكَهُ، ثُمَّ كَلَّمَهُ
-
وَأَوَّلُ أَوْ آخِرُ قِنٍّ أَمْلِكُهُ أَوْ يَطْلُعُ مِنْ رَقِيقِي حُرٌّ، فَلَمْ يَمْلِكْ أَوْ يَطْلُعْ إلَّا وَاحِدًا؛ عَتَقَ وَلَوْ مَلَكَ اثْنَينِ مَعًا أَوَّلًا وَآخِرًا
-
أَوْ قَال لأَمَتِهِ: أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ حُرٌّ، فَوَلَدَت حَيَّينِ مَعًا عَتَقَ وَاحِدٌ بِقُرْعَةٍ
-
وَآخِرُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ حُرٌّ، فَوَلَدَتْ حَيًّا، ثُمَّ مَيِّتًا؛ لَمْ يَعْتِقْ حَيٌّ وَعَكْسُهُ يَعْتِقُ وَإنْ وَلَدَتْهُمَا وَأَشْكَلَ أُخْرِجَ بِقُرْعَةٍ
-
وَأَوَّلُ أَمَةٍ أَوْ امْرَأَة لِي تَطْلُعُ حُرَّةٌ أَوْ طَالِقٌ، فَطَلَعَ الكُلُّ أَوْ اثْنَتَانِ مَعًا عَتَقَ وَطَلَّقَ وَاحِدَةً بِقُرْعَةٍ
-
لَا أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ شَيءٌ خِلَافًا لَهُ فِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ
-
وَقَال وَإِنْ قَامَ اثْنَتَانِ فَأَكثَرُ مَعًا، ثُمَّ قَامَتْ أُخْرَى؛ وَقَعَ بِمَنْ قَامَ أَوَّلًا
-
وَآخِرُ قِنٍّ أَمْلِكُهُ حُرٌّ، فَمَلَكَ عَبِيدًا ثُمَّ مَاتَ فَآخِرُهُمْ حُرٌّ مِنْ حِينِ مَلَكَهُ وَكَسْبُهُ لَهُ وَيَحْرُمُ وَطئُ أَمَةِ حَتَّى يَمْلِكَ غَيرَهَا،
-
وَآخِرُ مَنْ تَدْخُلُ الْحَمَّامَ طَالِقٌ، فَدَخَلَ بَعْضُهُنَّ لَمْ يُحْكَمْ بِطَلَاقِ وَاحِدَة مِنْهُنَّ حَتَّى يَيأَسَ مِنْ دُخُولِ غَيرِهَا بِمَوْتِهِ أَوْ مَوْتِهِنَّ فَيَقَعُ بِآخِرِهِنَّ دُخُولًا مِنْ حِينِ مَوْتِهِ، وَكَذَا عِتْقٌ
-
وَيَتْبَعُ مُعْتِقَهُ بِصِفَةٍ وَلَدٌ كَانَتْ حَامِلًا بِهِ حَال عِتْقِهَا أَوْ حَال تَعْلِيقِها لَا مَا حَمَلَتهُ، وَوَضَعَتْهُ بَينَهُمَا
-
وَأَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيكَ أَلْفٌ يَعْتِقُ بِلَا شيءٍ
-
وَعَلَى أَلْفٍ أَوْ بِأَلْفٍ، أَوْ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي أَلْفًا، أَوْ بِعْتُكَ نَفْسَكَ بِأَلْفٍ، لَا يَعْتِقُ حَتَّى يَقْبَلَ
-
وَعَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي سَنَةً يَعْتِقُ بِلَا قَبُولٍ وَتَلْزَمُهُ الْخِدْمَةُ
-
وَكَذَا لَوْ اسْتَثْنَى خِدْمَتَهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ أَوْ نَفْعَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَلِلسَّيِّدِ بَيعُهُمَا لِلْعَبْدِ أَوْ غَيرِهِ
-
وَإنْ مَاتَ سَيِّدٌ بِأَثْنَائِهَا رَجَعَ وَرَثَةٌ عَلَيهِ بِقِيمَةِ مَا بَقِيَ مِنْ الْخِدْمَةِ
-
وَلَوْ بَاعَهُ نَفْسَهُ بِمَالٍ فِي يَدِهِ صَحَّ وَعَتَقَ وَلَهُ وَلَاؤُهُ
-
وَجَعَلْتُ عِتْقَكَ إلَيكَ أَوْ خَيَّرْتُكَ وَنَوَى تَفْويضَهُ إلَيهِ فَأَعْتَقَ نَفْسَهُ فِي المَجْلِسِ؛ عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا
-
وَاشْتَرِنِي مِنْ سَيِّدِي بِهَذَا الْمَالِ وَأَعْتِقْنِي، فَاشْتَرَاهُ بِعَينِهِ لَمْ يَصِحَّا وَإِلَّا عَتَقَ وَلَزِمَ مُشْتَرِيهِ الْمُسَمَّى.
فَصْلٌ
-
وَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَوْ عَبْدٍ لِي أَوْ مَمَالِيكِي أَوْ رَقِيقِي حُرٌّ يَعْتِقُ مُدَبَّرُوهُ وَمُكَاتَبُوهُ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ وَشِقْصٌ يَمْلِكُهُ وَعَبِيدُ عَبْدِهِ التَّاجِرِ
-
وَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ أَمَتِي حُرَّةٌ أَوْ زَوْجَتُهُ طَالِقٌ، وَلَمْ يَنْو مُعَيَّنًا عَتَقَ وَطُلِّقَ الْكُلِّ لأَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ، فَيَعُمُّ،
-
وَأَحَدُ عَبْدِي أَوْ عَبِيدِي أَوْ بَعْضُهُمْ حُرٌّ، وَلَمْ يَنْوهِ أَوْ عَيَّنَهُ وَنَسِيَهُ أَوْ أَدَّى أَحَدُ مُكَاتَبَيهِ وَجَهِلَ وَمَاتَ بَعْضُهُمْ أَوْ السَّيِّدُ أُقْرِعَ أَوْ وَارِثُهُ فَمَنْ خَرَجَ فَحُرٌّ مِنْ حِينِ الْعِتْقِ
-
وَمَتَى بَانَ لِنَاسٍ أَوْ جَاهِلٍ أَنَّ عَتِيقَهُ أَخْطَأَتْهُ الْقُرْعَةُ؛ عَتَقَ وَبَطَلَ عِتْقُ الْمُخْرَجِ إذَا لَمْ يَحْكُمُ بِالْقُرْعَةِ
-
وَأَعْتَقْتُ هَذَا، لَا بَلْ هَذَا عَتَقَا، وَكَذَا إقرَارُ وَارِثٍ
-
وَإنْ أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا بِشَرْطٍ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَاعَهُ أَو أَعْتَقَهُ قَبْلَ الشَّرْطِ ثُمَّ وُجِدَ عَتَقَ الْبَاقِي كَقَوْلِهِ وَلأَجْنَبِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ؛ فَيَعْتِقُ وَحْدَهُ وَكَذَا الطَّلَاقُ.
فَصْلٌ
-
وَمَنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ جُزْءًا مِنْ مُخْتَصٍّ بِهِ أَوْ مُشْتَرَكٍ أَوْ دَبَّرَهُ وَمَاتَ، وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُهُ كُلَّهُ عَتَقَ وَلِشَرِيكٍ مَا يُقَابِلُ حِصَّتُهُ مِنْ قِيمَتِهِ
-
فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ سَيِّدِهِ عَتَقَ بِقَدْرِ ثُلُثِهِ
-
وَمَنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضهِ سِتَّةَ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُهُمْ ثُمَّ ظَهَرَ دَينٌ يَسْتَغْرِقُهُمْ بِيعُوا فِيهِ وَإِنْ اسْتَغْرَقَ بَعْضَهُمْ بِيعَ بِقَدْرِهِ مَا لَمْ يَلْتَزِمْ وَارِثُهُ بِقَضَائِهِ فِيهِمَا
-
وإنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ مَالٌ غَيرُهُمْ عَتَقَ ثُلُثُهُمْ
-
فَإِنْ ظَهَرَ مَالٌ لَهُ يَخْرُجُونَ مِنْ ثُلُثِهِ عَتَقَ مَنْ أُرِقَّ مِنْ حِينِ الْعِتْقِ وَتَصَرُّفُهُمْ كَحُرٍّ
-
وَإِلَّا جَزَّأنَاهُمْ ثَلَاثَةً كُلُّ اثْنَينِ جُزْءًا وَأَقْرَعنَا بَينَهُمْ بِسَهْم حُرِّيَّةٍ وَسَهْمَي رِقٍّ، فَمَنْ خَرَجَ لَهُ سَهْمُ الْحُرِّيَّةِ؛ عَتَقَ، وَرَقَّ الْبَاقُونَ
-
وَإِنْ كَانُوا ثَمَانِيَةً فَإِنْ شَاءَ أَقرَعَ بَينَهُمْ بِسَهْمٍ حُرِّيَّةٍ وَخَمْسَةِ رِقٍّ وَسَهْمٍ لِمَنْ ثُلُثَاهُ حُرٌّ وَإنْ شَاءَ جَزَّأَهُمْ أَرْبَعَةً وَأَقْرَعَ بِسَهْمِ حُرِّيَّةٍ وَثَلَاثَةِ رِقٍّ، ثُمَّ أَعَادَهَا لإِخْرَاجِ مَنْ ثُلُثَاهُ حُرٌّ وَكَيف أَقْرَعَ جَازَ
-
وَإنْ أَعْتَقَ عَبْدَينِ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا مِائَتَانِ وَالآخَرُ ثَلَاثُمِائَةٍ؛ جَمَعْتَ الْخَمْسَمِائَةِ فَجَعَلْتَهَا الثُّلُثَ ثُمَّ أَقْرَعْت
-
فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى مَنْ قِيمَتُهُ مِائَتَانِ ضَرَبْتَهَا فِي ثَلَاثَةٍ تَكُنْ سِتَّمِائَةٍ ثُمَّ تَنْسُبُ مِنْهَا الْخَمْسَمِائَةِ فَيَعْتِقُ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ وإنْ وَقَعَتْ عَلَى الآخَرِ عَتَقَ خَمْسَةُ أَتسَاعِهِ وَكُلُّ مَا يَأتِي مِنْ هَذَا فَسَبِيلُهُ أَنْ يُضْرَبَ فِي ثَلَاثَةٍ لِيَخرُجَ بلا كَسْرٍ
-
وَمَنْ أَعْتَقَ مُبْهَمًا مِنْ ثَلَاثَةٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ فِي حَيَاتِهِ أَقْرَعَ بَينَهُ وَبَينَ الحَيَّينِ فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَيهِ رِقّا وَعَلَى أَحَدِهِمَا عَتَقَ إذَا خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ
-
2/1442/144
وَإِنْ أَعْتَقَ الثَّلَاثَةَ فِي مَرَضهِ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ فِي حَيَاتِهِ، أَوْ وَصَّى بِعِتْقِهِمْ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ عِتقِهِمْ، أَوْ دَبَّرَهُمْ أَوْ بَعْضَهُمْ وَوَصَّى بِعِتْقِ الْبَاقِينَ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ؛ أَقْرَعَ بَينَهُ وَبَينَ الْحَيَّينِ.