Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابٌ اجْتِنَابُ النَّجَاسَةِ

غاية المنتهىHanbalimasa’il 1455 to 1529

  1. 1/1481/148

    بَدَنَ مُصَلٍّ وَثَوْبَهُ وَبُقْعَتَهُمَا وَعَدَمَ حَمْلِهَا، شَرْطٌ للصَّلَاةِ مَعَ قُدْرَةٍ حَيثُ لَمْ يُعْفَ عَنْهَا، وَهِيَ كُلُّ مُستَقْذَرٍ يَمْنَعُ صِحَّتَهَا حَيثُ لَا مُرَخِّصَ،

  2. فَتَصِحُّ مِنْ حَامِلِ مُسْتَجْمَرٍ وَحَيَوَانٍ طَاهِرٍ،

  3. وَمِمَّنْ مَسَّ ثَوْبُهُ ثَوْبًا أَوْ حَائِطًا نَجِسًا لَمْ يَسْتَنِدْ إلَيهِ،

  4. أَوْ قَابَلَهَا رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا وَلَمْ يُلَاقِهَا،

  5. أَوْ سَقَطَتْ عَلَيهِ فَزَالتْ أَوْ أَزَالهَا سَرِيعًا،

  6. أَوْ صَلَّى عَلَى طَاهِرٍ طَرَفُهُ مُتَنَجِّسٌ وَلَوْ تَحَرَّكَ بِحَرَكَتِهِ،

  7. أَوْ حَبْلًا تَحْتَ قَدَمِهِ بِطَرَفِهِ نَجَاسَةٌ غَيرَ مُتَعَلِّقٍ يَنْجَزُّ بِهِ

  8. فَإِنْ انْجَرَّ كَحَبْلٍ بِيَدِهِ، أَوْ وَسَطِهِ مَشْدُودٍ بِنَجِسٍ أَوْ سَفِينَةٍ صَغِيرَةٍ فِيهَا نَجَاسَةٌ أَوْ حَيَوانٍ نَجِسٍ, كَكَلْبٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ، وَينْجَرُّ مَعَهُ إذَا مَشَى لَمْ تَصِحَّ،

  9. وَإِنْ كَانَ لَا يَنْجَرُّ كَسَفِينَةٍ كَبِيرَةٍ وَحَيَوَانٍ كَبِيرٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى جَرَّهِ إذَا اسْتَعْصَى صَحَّتْ،

  10. وَتَبْطُلُ بِعَجْزٍ عَنْ إزَالةِ مَا سَقَطَتْ عَلَيهِ سَرِيعًا،

  11. أَوْ جَهِلَ عَينَهَا أَوْ حُكْمَهَا أوْ نَسِيَهَا أَوْ أنَّهَا كَانَتْ فِي الصَّلاةِ ثُمَّ عَلِمَ، خِلَافًا لَهُ،

  12. أَوْ حَمَلَ قَارُورَةً أَوْ آجُرَّةً بَاطِنُهَا نَجِسٌ، أَوْ بَيضَةً مَذِرَةً أَوْ عُنْقُودًا حَبَّاتُهُ مُسْتَحِيلَةٌ خَمْرًا،

  13. وَتَصِحُّ بِكَرَاهَةٍ أَوْ طِينٌ نَجِسَةٌ أَوْ بَسَطَ عَلَيهَا أَوْ عَلَى حَيَوَانٍ نَجِسٍ أَوْ حَرِيرٍ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ فِرَاشٍ غَصْبٍ. طَاهِرًا صَفِيقًا مُبَاحًا،

  14. أَوْ غَسَلَ وَجْهَ آجُرَّ وَصَلَّى عَلَيهِ، أَوْ عَلَى بِسَاطٍ بَاطِنُهُ فَقَطْ نَجِسٌ، أَوْ عُلُوِّ مُبَاحٍ لَهُ سُفْلُهُ غَصْبٌ لِغَيرِهِ، أَوْ سَرِيرٍ تَحْتَهُ نَجَسٌ

  15. 1/1491/149

    وَإِنْ خِيطَ جُرْحٌ أَوْ جُبِرَ عَظْمٌ بِخَيطٍ أَوْ عَظْمٍ نَجِسٍ، فَصَحَّ لَمْ تَجِبْ إزَالتُهُ مَعَ ضَرَرٍ،

  16. وَلَا يَتَيَمَّمُ لَهُ إنْ غَطَّاهُ لَحْمٌ،

  17. وَإِلَّا تَيَمَّمَ،

  18. وَتَصِحُّ إمَامَتُهُ بِمِثْلِهِ.

  19. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَبِغَيرِهِ حَيثُ صَحَّ تَيَمُّمٌ لِنَجَاسَةٍ .

  20. وَمَعَ عَدَمِ ضَرَرٍ تِجِبُ إزَالتُهُ

  21. فَلَوْ مَاتَ إذَنْ أُزِيلَ إلَّا مَعَ مُثْلَةٍ،

  22. وَلَا يَلْزَمُ شَارِبَ خَمْرٍ قَيءٌ وَسُؤْرُهُ نَجِسٌ، بِخِلَافِ نَحْو طِفْلٍ،

  23. وَإنْ أُعِيدَ نَحْوُ أُذُنٍ وَسِنٌّ مِنْ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ فَثَبَتَ كَمَا كَانَ فَطَاهِرٌ كَمِنْ نَحْو آدَمِيٍّ، وَإنْ لَمْ يَثْبُتْ .

  24. فَصْلٌ

  25. وَلَا تَصِحُّ تَعَبُّدًا صَلَاةُ غَيرِ جِنَازَةٍ فِي مَقْبَرَةٍ قَدِيمَةٍ، أَوْ لَا

  26. وَلَا يَضُرُّ قَبْرَانِ وَلَوْ كَثُرَ مَدْفُونٌ بِهِمَا،

  27. وَلَا مَا دُفِنَ بِدَارِهِ وَلَوْ قُبُورًا

  28. وَلَا فِي حَمَّامٍ، وَمَا يَتْبَعُهُ فِي بَيعٍ مِمَّا يُغْلَقُ عَلَيهِ بَابُهُ،

  29. وَلَا فِي حَشٍّ وَهُوَ: مَحَلُّ قَضَاءِ حَاجَتِهِ مِمَّا هُوَ دَاخِلُ بِابِهِ،

  30. وَلَا أَعْطَانِ إبِلٍ، وَهِيَ: مَا تُقِيمُ فِيهَا وَتَأْوي إلَيهَا، فَلَا يَضُرُّ مَوْضِعَ وُرُودِهَا وَمُنَاخِ عَلَفِهَا وَمَوْضِعَ نُزُولِهَا فِي سَيرِهَا.

  31. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: زَوَالُ عَطَنٍ بَعْدَ رَحِيلِ عَرَبٍ .

  32. 1/1501/150

    وَلَا فِي مَجْزَرَةٍ، وَهِيَ مَا أُعِدَّ لِذَبْحٍ فِيهِ

  33. وَلَا مَزْبَلَةٍ، وَهِيَ مَرْمَى الزُّبَالةِ، وَلَوْ طَاهِرَةً،

  34. وَلَا قَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَهِيَ: مَا كَثُرَ سُلُوكُهُ كَجَادَةٍ، سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ سَالِكٌ أَوْ لَا،

  35. وَلَا بَأْسَ بِطَرِيقِ أَبْيَاتٍ قَلِيَلةٍ، وَبِمَا عَلَا عَنْ جَادَّةِ مُسَافِرٍ يَمْنَةً وَيَسْرَةً،

  36. وَأَسْطِحَةِ مَا مَرَّ كَهِيَ، فَلَا تَصِحُّ بِسَابَاطٍ حَدَثَ عَلَى طَرِيقٍ.

  37. وَيَتَّجِهُ: يَصِحُّ عَدُّ اجْتِنَابِ أَمَاكِنِ نَهْيٍ شَرْطًا مُسْتَقِلًا وَكَذَا مَكَانٍ وَثَوْبٍ غُصِبَ مَعَ الذِّكْرِ كَالتَّسْمِيَةِ لِوُضُوءٍ .

  38. وَتَصِحُّ عَلَى سَطْحِ نَهَرٍ لِعَدَمِ وُرُودِ نَهْيٍ خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى وَالتَّعْلِيلُ بِأنَّ الْهَوَاءَ تَابعٌ لِلْقَرَارِ؛ يَرُدُّهُ سَفِيَنةٌ، وَرَاحِلَةٌ، وَبَيتٌ عَلَى بِرْكَةٍ

  39. وَلَوْ جَمَدَ الْمَاءُ فَكَسَطْحِهِ ،

  40. وَتَصِحُّ عَلَى ثَلْجٍ إذَا وَجَدَ حَجْمَهُ،

  41. لَا فِيما غُصبَ مِنْ أَرْضٍ وَحَيَوَانٍ وَغَيرِهِ، وَلَوْ جُزْءًا مَشَاعًا أَوْ بُسِطَ عَلَيهِ مُبَاحًا، سَوَاءٌ غَصَبَ ذِلَكَ وادَّعَى مِلْكَهُ أَوْ إجَارَتَهُ ظَالمًا، أَوْ أَخْرَجَ سَابَاطًا بِمَوْضِعٍ لَا يَحِلُّ،

  42. وَيَصِحُّ وُضُوءٌ وَصَوْمٌ وَأَذَانٌ وَإخْرَاجُ زكَاةٍ وَعُقُودٌ بِمَكَانٍ غُصِبَ، وَصَلَاةٌ فِي بُقْعَيةٍ أَبْنِيَتُهَا غَصْبٌ،

  43. وَلَوْ اسْتَنَدَ أَوْ طُولِبَ بِرَدِّ وَدِيعَةٍ أَوْ غَصْبِ وَلَمْ يَفْعَلْ، وقِنٍّ خَالفَ سَيّدَهُ بِإِقَامَةٍ بِمَكَانٍ ومُتَقَوٍّ عَلَى أَدَاءِ عِبَادَةٍ بِأَكْلِ حَرَامٍ

  44. أَوْ نَحْو عِيدٍ وَجُمُعَةٍ وَجِنَازَةٍ وَكُسُوفٍ لِضَرُورَةٍ بِطَرِيقٍ وَغُصِبَ،

  45. بَلْ وَفِي الْكُلِّ مُطلَقًا لِعُذْرٍ.

  46. 1/1511/151

    وَيَتَّجِهُ: الأَصَحُّ مِنْهُ خَوْفُ خُرُوجِ وَقْتٍ.

  47. وَتُكْرَهُ صَلَاةٌ إلَيهَا بِلَا حَائِلٍ وَلَوْ كَمُؤَخِّرَةِ رَحْلٍ

  48. وَلَا يَكْفِي حَائِطُ الْمَسْجِدِ نَصًّا، خِلَافًا لابْنِ عَقِيلٍ ،

  49. وَلَوْ غُيِّرَتْ أَمَاكِنُ نَهْي غَيرَ غَصْبِ بِمَا يُزِيلُ اسْمَهَا، كَجَعْلِ حَمَّامٍ دَارًا، ومَقَبْرَةٍ مَسْجِدًا وصَلَّى فِيهَا صَحَّت،

  50. وكَمَقْبَرَةِ مَسْجِدٌ حَدَثَ بِهَا،

  51. لَا إنْ حَدَثَتْ هِيَ حَوْلَهُ،

  52. وفِي قِبْلَتِهِ فَكَصَلَاةٍ إلَيهَا،

  53. وَلَوْ وُضِعَ قَبْرٌ ومَسْجِدٌ مَعًا، لَمْ يَجُزْ وَلَمْ يَصِحَّ وَقْفٌ، وَصَلَاةٌ، قَالهُ فِي الْهَدْيِ،

  54. وَتَصِحُّ بِطَرِيقٍ حَدَثَ بِمَسْجِدِ،

  55. وَتُكرَهُ بِأَرْضِ خَسْفٍ، وَمَا نَزَلَ بِهَا عَذَابٌ كَبَابِلَ وَدِيَارِ ثَمُودَ، وَبِمَسْجِدِ الضِّرَارِ ،

  56. وَمَدْبَغَةٍ وَرَحىً وَعَلَيهَا، وَبِأرْضٍ سَبِخَةٍ وَمَقْصُورَةٍ تُحْمَى لأَكَابِرَ وَسَلَاطِينَ

  57. وَلَا تُكْرَهُ بِبِيَعِ وَكَنَائِسَ وَلَوْ مَعَ صُوَرٍ ، وَلَيسَتْ مِلْكًا لأَحَدٍ، فَلَيسَ لَهُمْ مَنْعُ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ فِيهَا؛ لأَنَّا صَالحْنَاهُمْ عَلَيهِ.

  58. فَرْعٌ :

  59. يُثَابُ عَلَى مَا كُرِهَ لَا لِذَاتِهِ بَلْ لِعَارِضٍ، كَمَا مَرَّ ، وَكوُضُوءٍ بِمَاءِ كُرِهَ،

  60. بِخَلَافِ مَا كُرِهَ لِذَاتِهِ؛ كَسِوَاكِ صَائِمٍ بَعْدَ الزَّوَالِ. وَلَا يُعَدُّ عِبَادَةً.

  61. فَصْلٌ

  62. وَلَا يَصِحُّ فَرْضٌ فِي الْكَعْبَةِ وَلَا عَلَى ظَهْرِهَا، إلَّا إذَا وَقَفَ عَلَى مُنْتَهَاهَا بِحَيثُ لَمْ يَبْقَ وَرَاءَهُ شَيءٌ أَوْ خَارِجَهَا وَسَجَدْ فِيهَا،

  63. وَتَصِحُّ نَافِلَةٌ وَمَنْذُورَةٌ فِيهَا وَعَلَيهَا، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بَينَ يَدَيهِ شَاخِصٌ مُتَّصِلٌ بِهَا خِلَافًا لَهُ، مَا لَمْ يَسْجِدْ عَلَى مُنْتَهَاهَا،

  64. وَيُسَنُّ نَفْلُهُ فِيهَا،

  65. وَالأَفْضَلُ وَجَاهَهُ إذَا دَخَلَ وَيَجُوزُ لِغَيرِ وجَاهِةِ،

  66. وَنَفْلٌ سُنَّ جَمَاعَةَ خَارِجَهَا بِهَا أَفْضَلُ مِنْهُ دَاخِلَها بِدُونِهَا، إذْ الْمُحَافَظَةُ عَلَى فَضِيلَةٍ تَتَعَلَّقُ بِنَفْسِ الْعِبَادَةِ أَوْلُى مِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَى فَضَيلَةٍ تَتَعَلَّقُ بِمَكَانِهَا،

  67. فَنَفْلٌ بِبَيتِهِ أَفْضَلُ مِنْهُ بِمَسْجِدٍ وَلَوْ الحَرامُ.

  68. وَسُنَّ تَنَفُّلٌ فِي الْحِجْرِ: وَهُوَ مِنْهَا، وَقَدْرُهُ سِتَّةُ أُذْرُعٍ وَشَيءٌ،

  69. وَيَصِحُّ التَّوَجَّهُ إلَيهِ وَلَوْ لِمَكِّيٍّ، وَالْفَرْضُ فِيهِ كَدَاخِلِهَا،

  70. وَلَوْ نُقِضَ بِنَاءُ الْكَعْبَةِ وَجَبَ اسْتِقْبَالُ مَوْضِعِهَا، وَهَوَائِهَا دُونَ أَنْقَاضِهَا،

  71. وَلَوْ صَلَّى عَلَى جَبَلٍ يَخْرُجُ عَنْ مُسَامَتَةِ بُنْيَانُهَا صَحَّتْ لِهَوائِهَا،

  72. وَلَا بَأْسَ بِتَغَيُّرِ حِجَارَتِهَا إنْ احْتَاجَتْ لِمِرَمَّةٍ

  73. لَا الْحَجَرَ الأَسْوَدَ، فَيَحْرُمُ لِعَدَمِ قِيَامِ غَيرِهِ مَقَامَهُ.

  74. وَلَا يَنْتَقِلُ النّسُكُ مَعَهُ،

  75. وَكُرِهَ نَقلُ حِجَارَتِهَا عِنْدَ عِمَارَتِهَا إلَى غَيرِهَا،

  76. وَفِي الْفُنُونِ: لَا يَجُوزُ أَنْ تُعَلَّى بِنْيَتُهَا زِيَادَةً عَلَى مَا وُجِدَ مِنْ عُلُوِّهَا،

  77. 1/1531/153

    وَفِي الْفُرُوعِ: يَتَوَجَّهُ جَوَازُ الْبِنَاءِ عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، يَعْنِي إدْخَال الْحِجْرِ فِي الْبَيتِ. انْتَهَى،

  78. وَقَدْ فَعَلَهُ عَبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ وَرَأَى الشَّافِعِي، وَمَالِكٌ تَرْكَهُ لِئَلَا يَصِيرَ الْبَيتُ مَلْعَبَةً لِلْمُلُوكِ.