كِتَابُ النَّفَقَاتِ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 12647 to 12725
-
2/3802/380
جَمْعُ نَفَقَةٍ وَهِيَ كِفَايَةُ مَنْ يَمُونَهُ خُبْزًا وَأُدْمًا وَكِسْوَةً وَمَسْكَنًا وَتَوَابِعَهَا
-
فَعَلَى زَوجٍ مَا لَا غِنَاءَ لِزَوْجَتِهِ عَنْهُ وَلَوْ مُعْتَدَّة مِنْ وَطءِ شُبْهَةٍ. وَيَتَّجِهُ: وَلَمْ تَحْمِلْ. غَيرَ مُطَاوعَةٍ مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ وَكِسْوَةٍ وَسُكْنَى بِالْمَعْرُوفِ
-
وَيعْتَبِرُ حَاكِمٌ ذَلِكَ إنْ تَنَازَعَا بِحَالِهِمَا فَيَفْرِضُ لِمُوسِرَةٍ مَعَ مُوسِرٍ وَلَا يَقْبَلُ دَعْوَاهَا بِيَسَارِهِ إلَّا إنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ سَابِقٌ كِفَايَتُهَا خُبْرًا خَاصًّا بِأُدْمِهِ الْمُعْتَادِ لِمِثلِهَا وَلَحْمًا عَادَةَ الْمُوسِرِينَ بِمَحَلِّهِمَا فَلَا يَتَقَيَّدُ بِرِطْلٍ عِرَاقِيٍّ في كُل جُمُعَةٍ مُرَّتَينِ وَتُنْقَلُ مُتَبَرِّمَةٌ مِنْ أُدْمٍ إلَى غَيرِهِ
-
وَلَا بُدَّ مِنْ مَاعُونِ الدَّارِ ويكتَفَى بِخَزَفٍ وَخَشَبٍ وَالعَدْلُ مَا يَلِيقُ بِهِمَا
-
وَمَا يُلْبَسُ مِثلُهَا مِنْ حَرِيرٍ وَخَزٍّ وَجَيِّدِ كَتَّانٍ وَقُطْنٍ وَأَقَلُّهُ قَمِيصٌ وَسَرَاويلٌ وَطَرْحَةٌ وَمِقْنَعَةٌ وَمَدَاسٌ وَجُبَّةٌ لِلشِّتَاءِ وَتُزَادُ مِنْ عَدَدِ ثِيَابِ مَا جَرَتْ عَادَةٌ بِلُبْسِهِ مِمَّا لَا غَنَى عَنْهُ لَا لِتَجَمُّل وَزِينَةٍ، وَلَا خُفٍّ وَإِزَرٍ لِلخُرُوجِ، لأَنهُ لَمْ يُبْنَ أَمْرُهَا عَلَى الخُرُوجِ
-
وَلِلنَّوْمِ فِرَاشٌ وَلِحَافٌ وَمِخَدَّةٌ مَحْشُوٌّ ذَلِكَ بِالْقُطْنِ إنْ كَانَ عُرْفَ الْبَلَدِ وَلِلْجُلُوسِ بِسَاطٌ وَرَفِيعُ الْحَصِيرِ
-
وَلِفَقِيرَةٍ مَعَ فَقِيرٍ خُبْزًا خَشْكَارًا بِأُدْمِهِ كَخَلٍّ وَبَاقِلَاءَ وَزَيتِ مِصْبَاح وَلَحْمًا العَادَةَ وَلَا يَتَقَيَّدُ بِكُلِّ شَهرٍ مَرَّةً وَمَا يُلْبَسُ مِثلُهَا وَيَنَامُ فِيهِ وَيَجْلِسُ عَلَيهِ
-
وَلِمُتَوَسِّطَةٍ مَعَ مُتَوَسِّطٍ وَمُوسِرَةٍ مَعَ فَقِيرٍ وَعَكسِهَا مَا بَينَ ذَلِكَ وَمُوسِرٌ نِصْفُهُ حُرٌّ كَمُتَوَسِّطَينِ وَمُعْسِرٌ كَذَلِكَ كَمُعْسِرَينِ
-
2/3812/381
وَعَلَيهِ مُؤنَةُ نَظَافَتِهَا مِنْ دُهْنٍ وَسِدْرِ وَثَمَنِ مَاءِ شُرْبٍ وَطَهَارَةٍ حَدَثٍ وَخَبَثٍ وَتَنظِيفٍ وَمُشْطٍ وَأُجْرَةِ قِيمَةٍ وَكَنْسُ بَيتٍ
-
لَا دَوَاءٌ وَأُجْرَةُ طَبِيبٍ وَلَا ثَمَنُ طِيب وَحِنَّاءَ وَخِضَابٍ وَنَحْوهِ
-
وَإنْ أَرَادَ مِنْهَا تَزَيُّنًا بِهِ أَوْ قَطعَ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ وَأَتَى بِهِ لَزِمَهَا
-
وَعَلَيهَا تَرْكُ حِنَّاءَ، وَزِينَةٍ نَهَاهَا عَنْهُمَا
-
وَعَلَيهِ لِمَنْ بِلَا خَادِمٍ وَيُخْدَمُ مِثْلُهَا وَلَوْ لِمَرَضِ خَادِمٍ وَاحِدٌ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ وَامْرَأَةٍ وَتَجُوزُ كِتَابِيَّةٍ وَتُلْزَمُ بِقَبُولِهَا
-
وَنَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ كَفَقِيرَينِ مَعَ خُفٍّ وَمِلْحَفَةٍ لِحَاجَةِ خُرُوجٍ، وَلَوْ أَنَّهُ لَهَا إلَّا في نَظَافَةٍ
-
وَنَفَقَةُ مُكْرِيٍّ وَمُعَارٍ عَلَى مُكْرٍ وَمُعِيرٍ
-
وَتَعْيِينُ خَادِمٍ لَهَا إلَيهِمَا وَسِوَاهُ إلَيهِ
-
وَإِنْ قَالتْ أَنَا أَخْدُمُ نَفْسِي وَأَبَى الآخَرُ لَمْ يُجْبَرْ
-
وَلَوْ اتَّخَذَتْ مَنْ لَا تُخدَمُ خَادِمًا؛ وَتُنْفِقُ عَلَيهِ مِنْ مَالِهَا؛ لَمْ يَجُزْ بِلَا إذْنِ زَوْجٍ
-
وَتَلْزَمُهُ مُؤنِسَةٌ لِحَاجَةٍ لَا أُجْرَةُ مَنْ يُوَضِّئُ مَرِيضَةً بِخِلَافِ رَقِيقِهِ فَيَلْزَمُهُ.
فَصْلٌ
-
وَالْوَاجِبُ دَفْعُ قُوتٍ لَا بَدَلِهِ وَلَا حَبٍّ أَوَّلَ نَهَارِ كُلِّ يَوْمٍ بِطُلُوعِ شَمْسِهِ
-
وَيَجُوزُ مَا اتَّفَقَا عَلَيهِ مِنْ تَعْجِيلٍ وَتَأخِيرٍ وَدَفْعِ عِوَضٍ وَلِكُلٍّ الرُّجُوعُ
-
وَمَا رَضِيَتهُ حَبًّا فَعَلَيهِ أُجْرَةُ طَحْنِهِ وَخَبْزِهِ
-
وَلَا يَمْلِكُ الْحَاكِمُ فَرْضَ غَيرِ الوَاجِبِ كَدَرَاهِمَ مَثَلًا إلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا وَلَا يَلْزَمُ فَرْضُهُ وَلَوْ مَعَ شِقَاقٍ وَحَاجَةٍ كَغَائِب
-
وَلَا يُعْتَاضُ عَنْ الْمَاضِي بِرِبَويٍّ كَحِنطَةٍ عَنْ خُبزٍ
-
وَلَهُ الاحْتِسَابُ بدَينِهِ عَلَى مُوسِرَةٍ مَكَانُ النَّفَقَةِ
-
وَالوَاجِبُ دَفْعُ نَحْو كِسْوَةٍ وَغِطَاءٍ وَوطَاءٍ أَوَّلِ كُلِّ عَامٍ مِنْ زَمَنِ وُجُوبٍ وَتَمْلِكُ ذَلِكَ بِقَبْضٍ فَلَا بَدَلَ لِمَا سُرِقَ أَوْ بَلِيَ وَالتَّصَرُّفَ فِيهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ بِهَا
-
وَلَا تَمْلِكُ نَحْوَ مَاعُونٍ وَمُشْطٍ؛ لأَنَّهُ إمْتَاعٌ. قَالهُ في الرِّعَايَةِ
-
وَإِنْ أَكَلَتْ مَعَهُ عَادَةً أَوْ كَسَاهَا غَيرُ مُتَبَرِّعٍ بِلَا إذْنِهَا وَإذْنِ وَلِيِّهَا سَقَطَت
-
وَإِنْ أَعْطَاهَا شَيئًا زَائِدًا عَنْ الكِسْوَةِ كَمَصَاغٍ وَقَلَائِدَ تَبَرُّعًا مَلَكَتْهُ وَلِتَتَجَمَّلَ بِهِ فَلَا وَيَرْجِعَ بِهِ مَتَى شَاءَ
-
وَمَتَى انْقَضَى الْعَامُ وَالْكِسْوَةُ بَاقِيَةٌ فَعَلَيهِ كِسْوَةٌ للْجَدِيدِ. ويتَّجِهُ: وَكَذَا غِطَاءٌ وَوطَاءٌ. بِخِلَافِ مَاعُونٍ وَمُشْطٍ
-
وَإنْ قَبَضَتْهَا ثُمَّ بَانَت قَبْلَ مُضِيِّهِ، رَجَعَ بِقِسطِ مَا بَقِيَ وَكَذَا نَفَقَةٌ تَعَجَّلَتْهَا لَكِنْ لَا يَرْجِعُ بِبَقِيَّةِ يَوْمِ الْفُرْقَةِ إلا عَلَى نَاشِزٍ
-
ويرْجَعُ بنَفَقَتِهَا مِنْ مَالٍ غَائِبِ بَعْدَ إبَانَةٍ مِنْ حِينِهَا
-
وَمَنْ غَابَ وَلَمْ يُنْفِقْ لَزِمَهُ المَاضِي وَلَوْ لَمْ يَفْرِضْهَا حَاكِمٌ بِخِلَافِ نَفَقَةِ قَرِيبٍ.
فَصْلُ
-
وَرَجْعِيَّةٌ وَبَائِنٌ وَحَامِلٌ كَزَوْجَةٍ إلا فِيمَا يَعُودُ بِنَظَافَتِهَا
-
وَتَجِبُ لِحَمْلِ مُلَاعَنَةٍ إلَى أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ بَعْدَ وَضْعِهِ فَلَا نَفَقَةَ في الْمُسْقْبَلِ إلَّا إنْ اسْتَلحَقَهُ فتَرْجِعُ الأُمُّ بِمَا أَنْفَقَتْهُ
-
وَمَنْ أَنْفَقَ يَظُنُّهَا حَامِلًا، فَبَانَتْ حَائِلًا رَجَعَ
-
وَمَنْ تَرَكَهُ يَظُنُّهَا حَائِلًا، فَبَانَتْ حَامِلًا، لَزِمَهُ مَا مَضَى.
-
وَيَتَّجِهُ: لَا غَائِبَ وَلَمْ تُفْرَضْ أَوْ تُنْفَقُ بِنِيَّةِ .
-
وَمَنْ ادَّعَتْ حَمْلًا وَجَبَ إنْفَاقُ تَمَامِ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مِنْ ابْتِدَاءِ زَمَنٍ ذَكَرَتْ أَنَّهَا حَامِلٌ فَإِنْ مَضَت وَلَمْ يَبِنْ أَوْ حَاضَتْ رَجَعَ عَلَيهَا بِخِلَافِ نَفَقَةٍ في نِكَاحٍ تَبَيَّنَ فَسَادُهُ، وَعَلَى أَجْنَبيَّةٍ فَلَا رُجُوعَ
-
وَالنَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ فَتَجِبُ لِنَاشِزٍ وَحَامِلِ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَمِلْكِ يَمِينٍ وَلَوْ أَعْتَقَهَا وَعَلَى وَارِثِ زَوْجٍ مَيِّتٍ وَمِنْ مَالٍ حَمْلٍ مُوسِرٍ فَتَسْقُطُ عَنْ أَبِيهِ وَلَوْ تَلِفَت وَجَبَ بَدَلُهَا
-
وَلَا فِطرَةَ لَهَا وَلا يَصِحُّ جَعْلُ نَفَقَةِ الْحَامِلِ عِوَضًا في خُلْعٍ
-
وَلَا تَجِبُ عَلَى زَوْجِ رَقِيقٍ أَوْ مُعْسِرٍ مُطْلَقًا وَكَذَا أَوْ غَائِبٍ وَلَا عَلَى وَارِثٍ مَعَ عُسْرِ زَوْجٍ
-
وَتَسْقُطُ بِمُضيِّ الزَّمَانِ مَا لَمْ تَسْتَدِنْ. وَيَتَّجِهُ: وَلَو بِلَا إذْنِ حَاكِمٍ خِلَافًا لَهُمَا . أَو تُنْفِقُ بِنِيَّةِ رُجُوعٍ
-
2/3842/384
وَإنْ وُطِئَت رَجْعِيَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَو نِكَاحٍ فَاسِدٍ، ثُمَّ بَانَ بِهَا حَمْلٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُمَا فَنَفَقَتُهَا حَتَّى تَضَعَ عَلَيهِمَا، لَا عَلَى الزَّوْجِ، وَلَا تَرْجِعُ عَلَى زَوْجِهَا كَبَائِنٍ مُعْتَّدَّةٍ وَمَتَى ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا رَجَعَ عَلَيهِ الآخَرُ بِمَا أَنْفَقَ
-
وَلَا نَفَقَةَ لِبَائِنٍ غَيرِ حَامِلٍ وَلَا مِنْ تَرِكَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَنَفَقَةُ الحَمْلِ مِنْ نَصِيبِهِ كَحَمْلِ أُم وَلَدٍ.
فَصْلٌ
-
وَمَتَى تَسَلَّمَ مَنْ يَلْزَمُهُ تَسَلَّمُهَا كَبِنْتِ تِسعٍ أَوْ بَذَلَتْهُ هِيَ أَوْ وَلِيٌّ. وَيَتَّجِهُ: في نِكَاحٍ صَحِيحٍ. لِمَحَلِّ طَاعَتِهِ
-
وَلَوْ مَعَ صِغَرِ زَوْجٍ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ عُنَّتِهِ أَوْ جَبِّ ذَكَرِهِ أَوْ تَعَذُّرِ وَطءٍ لِحَيضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ رَتْقٍ أوْ قَرْنٍ أَوْ لِكَوْنِهَا نِضْوَةً أَوْ مَرِيضَةً أَوْ حَدَثَ بِهَا شَيءٌ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ؛ لَزِمَتهُ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا
-
لَكِنْ لَوْ امْتَنَعَتْ ثُمَّ مَرِضَتْ فَبَذَلَتْهُ؛ فَلَا نَفَقَةَ
-
وَمَنْ بَذَلَتْهُ وَزَوْجُهَا غَائِبٌ فَلَا نَفَقَةَ حَتى يُرَاسِلَهُ حَاكِمٌ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ غَيرُهُ. وَيَمْضِي زَمَنٌ يُمْكِنُ قُدُومُهُ في مِثلِهِ فَتَسْتَحِقُّ
-
وَمَنْ اِمْتَنَعَت أَوْ مَنَعَهَا غَيرُهَا بَعْدَ دُخُولٍ وَلَوْ لِقَبْضِ صَدَاقِهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَقَبْلَهُ فَلَهَا وَتَقَدَّمَ
-
وَمَنْ سَلَّمَ أَمَتَهُ لَيلًا وَنَهَارًا فكَحُرَّةٍ في النَّفَقَةِ
-
وَلَوْ أَبَى زَوْجٌ وَلَيلًا فَقَطْ؛ فَنَفَقَةُ نَهَارٍ عَلَى سَيِّدٍ وَلَيلٍ كَعَشَاءٍ وَوطَاءٍ وَغِطَاءٍ وَدُهْنِ مِصْبَاحٍ وَوسَادَةٍ عَلَى زَوْجٍ
-
وَلَا يَصِحُّ شَرْطُ تَسْلِيمِهَا نَهَارًا فَقَطْ. وَيَتَّجِهُ: إلَّا لِحَارِسٍ.
-
وَلَا نَفَقَةَ لِنَاشِزٍ مُكَلفَةٍ أَوْ لَا، وَلَوْ بِتَزَوُّجِهَا في الْعِدَّةِ أَوْ حَبَسَهَا لَهُ بِحَقِّهَا مَعَ إعْسَارِهِ
-
2/3862/386
وَيُشْطَرُ لِنَاشِزٍ لَيلًا أَوْ نَهَارًا أَوْ بَعْضَ أَحَدِهِمَا
-
وَبِمُجَرَّدِ إسْلَامِ مُرْتَدَّةٍ وَمُتَخَلِّفَةٍ وَلَوْ في غَيبَةِ زَوجٍ؛ تَلْزَمُ،
-
لَا إنْ أَطَاعَتْ نَاشِزٌ حَتَّى يَعْلَمَ وَيَمْضِيَ مَا يَقدُمُ في مِثلِهِ
-
وَلَا نَفَقَةَ لِمَنْ سَافَرَتْ بِلَا زَوْجٍ لِحَاجَتِهَا أَوْ لِنُزْهَةٍ أَوْ زِيَارَةٍ وَلَوْ بِإِذْنِهِ أَوْ لِتَغْرِيبٍ أَوْ حُبِسَتْ وَلَوْ ظُلمًا أَوْ صَامَتْ لِكَفَّارَةٍ، أَوْ قَضَاءِ رَمَضَانَ وَوَقتُهُ مُتَّسَعٌ.
-
وَيتَّجِهُ: وَلَا يَحْرُمُ عَلَيهَا بِلَا إذْنِهِ.
-
أَوْ صَامَتْ أَوْ حَجَتْ نَفْلًا أَوْ نَذْرًا مُعَيَّنًا في وَقْتِهِ فِيهِمَا بِلَا إذْنِهِ وَلَوْ إِنْ نَذَرَهُمَا بِإِذْنِهِ
-
بِخِلَافِ مَنْ أَحْرَمَت بِحَجِّ فَرْضٍ. وَيَتَّجِهُ: مِنْ مِيقَاتٍ إنْ كَانَ مَعَهَا. وَقَدَّرَهَا فِيهِ كَحَضَرٍ أَوْ بِمَكْتُوبَةِ وَلَوْ بِأَوَّلِ وَقْتِهَا بِسُنَنِهَا أَوْ لِحَاجِةٍ بِإِذْنِهِ أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ مَنْزِلِهِ
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا وَلَا بَيِّنَةَ في بَذْلِ تَسْلِيمٍ أَوْ وَقْتِهِ حَلَفَ وَفِي نُشُوزٍ وَأَخْذِ نَفَقَةٍ حَلَفَتْ
-
وَاخْتَارَ الشَّيخُ في النَّفَقَةِ: الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ الْعُرْفُ. وَيتَّجِهُ: وهُوَ الصَّوَابُ.
فَصْلٌ
-
وَمَتَى أَعسَرَ بِنَفَقَةِ مُعسِرٍ أَو كِسوَتِهِ أَو بِبَعضِهِمَا أَوْ بِمَسْكَنِهِ أَوْ صَارَ لَا يَجِدُ النَّفَقَةَ إلا يَومًا دُونَ يَومٍ خُيِّرَتْ وَلَو غَيرَ حُرةٍ مُكَلفَةٍ دُونَ سَيِّدِهَا أَو وَلِيِّهَا بَينَ فَسخٍ فَورًا وَمُتَرَاخِيًا وَمُقَامٍ مَعَ مَنْعِ نَفْسِهَا وَبِدُونِهِ
-
وَلَا يَمنَعُهَا تَكَسُّبًا وَلَدِ مُوسِرَةٍ وَلَا يَحبِسُهَا وَلا يَلزَمُهَا المقَامُ بِمَنْزِلِهِ وَلَهَا الفَسخُ بَعدَهُ
-
وَكَذَا لَو قَالت: رَضِيتُ عُسرَتهُ أَو تَزَوَّجَتْهُ عَالِمَةً بِهِ أَوْ أَسقَطَت النَّفَقَةَ الْمستقبَلَةَ
-
وَتَبْقَى نَفَقَةُ مُعسِرٍ وَكِسوَتُهُ وَمسكَنُهُ إنْ أَقَامَتْ وَلَم تَمْنَع نَفسَهَا دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ
-
وَمَنْ قَدَرَ يَكتَسِبُ أُجبِرَ. ويتَّجِهُ: فِي لَائِقٍ بِهِ.
-
وَمَنْ تَعَذَّرَ عَلَيهِ كَسبٌ أَوْ بَيعٌ فِي بَعضِ زَمَنِهِ أَو مَرِضَ أَوْ عَجَزَ عَنْ اقْتِرَاض أيَّامًا يَسِيرَةً عُرفًا أَو أَعسَرَ بمَاضِيهِ أَو بِنَفَقَةِ مُوسِرٍ أَوْ مَتَوَسِّطٍ أَو بِأُدمٍ أَو بِنَفَقَةِ الخَادِمِ فَلَا فَسخَ وَتَبقَى نَفَقَةُ المُوسِرِ أَو المُتَوَسِّطُ أَوْ المُتَوَسِّطُ وَالأُدمُ فِي ذِمَّتِهِ لَعَدَمِ مُلكِهَا الفَسخُ
-
وَمَنْ مَنَعَ نَفَقَةً أَوْ كِسوَةً أَو بَعضِهِمَا وَقَدَرَت عَلَى مَالِهِ أَخَذَت كِفَايَتَهَا وَكِفَايَةَ وَلَدِهَا الصَّغِيرِ عُرفًا. ويتجِهُ: وَالمجنُونِ. وَخَادِمِهَا بِالْمَعرُوفِ بِلَا إذْنِهِ
-
وَلَا تَقْتَرِضُ لِوَلَدِهَا عَلَى أَبٍ. وَيَتَّجِهُ: مَعَ حُضُورِهِ.
-
2/3882/388
وَلَا يُنْفَقُ عَلَى مَحجُورٍ مِنْ مَالِهِ بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ
-
وَإِنْ لَم تَقدِر أَجْبَرَهُ حَاكِم فَإِنْ أَبَى حَبَسَهُ أو دَفَعَهَا مِنهُ يَومًا بِيَومٍ
-
فَإِنْ غَيَّبَ مَالهُ أَو صَبَرَ عَلَى الْحَبسِ أَو غَابَ مُوسِرٌ وَتَعَذَّرَت نَفَقَة بِاستِدَانَة عَلَى ذِمَّةِ زَوجِهَا، أَو أَخَذَهَا مِنْ وَكِيلِهِ فَلَهَا الفَسخُ
-
وَلَا يَصِحُّ فِي ذَلِكَ كُلهِ بِلَا حَاكِم فَيَفْسَخُ بِطَلَبِهَا أَو تَفْسَخُ بِأَمرِهِ وَهُوَ تَفْرِيقٌ لَا رَجعَةَ فِيهِ،
-
قَال مَالِك: سَمِعتُ الناسَ يَقُولُونَ إذَا لَم يُنفِق الرجُلُ عَلَى امرَأَتِهِ؛ فُرِّقَ بَينَهُمَا،
-
وَلَهُ بَيعُ عَقَارٍ وَعَرَض لِغَائِبٍ إنْ لَم يَجِدْ غَيرُهُ وَيُنْفِقُ عَلَيهَا يَوْمًا بِيَوْمٍ وَلَا يَجُوزُ أَكثَرَ، ثُم إنْ بَانَ مَيِّتًا قَبلَ إنْفَاقِهِ حُسِبَ عَلَيهَا مَا أَخَذَتهُ
-
وَمَنْ أَمكَنَهُ أَخذُ دَينِهِ فَمُوسِرٌ.
-
ويتجهُ: فَيَلزَمُهُ نَفَقَةُ مُوسِرٍ لِمَا مَضَى.