بَابٌ جَامِعُ الأَيمَانِ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 14074 to 14268
-
2/5342/534
يُرْجَعُ فِيهَا إلَى نِيةِ حَالِفٍ لَيسَ بِهَا ظَالِمًا إذَا احْتَمَلَهَا لَفْظُهُ كَنِيتِهِ بِالسَّقفِ وَالْبِنَاءِ السمَاءَ، وَبِالفِرَاشِ وَالْبِسَاطِ الأَرْضَ وَبِنِسَائِهِ طَوَالِقُ أَقَارِبَهُ النِّسَاءَ، أَوْ بِجَوَارِيهِ أَحْرَارٍ سُفُنَهُ،
-
وَبِمَا كَاتَبْتُ فُلَانًا مُكَاتَبَةَ الرَّقِيقِ، وَبِمَا عَرَفْتُهُ جَعَلْتُهُ عَرِيفًا، وَبِمَا أَعْلَمتُهُ أَي جَعَلْتُهُ أَعْلَمَ أَي شَقَقتُ شَفَتَهُ وَبِمَا سَأَلْتُهُ حَاجَةً أَي شَجَرَةً صَغِيَرةٌ
-
وَلَا فُرُوجَةً وَهِي الدَّرَاعَةَ وَلَا بِبَيتِي فُرُشٌ وَهِيَ صِغَارُ الإِبِلِ، وَلَا حَصِيرٌ وَهُوَ الْحَبْسُ، وَلَا بَارِيَةٌ وَهِيَ السِّكِّينُ
-
وَيُقْبَلُ حُكمًا مَعَ قُربِ احتِمَالٍ مِنْ ظَاهِرٍ وَتَوَسُّطِهِ
-
أَما مَا لَا يَحتَمِلُهُ كَبِنِيَّتِهِ بِلَا يَأكُلُ لَا يَقُومُ أَوْ لَا يَدْخُلُ بَيتًا، فَإِن يَمِينَهُ لَا تَنْصَرِفُ لِمَا نَوَاهُ، بَل لِمَا لَفَظَهُ
-
وَيُقَدَمُ فِيمَا يَحْتَمِلُ مَا نَوَاهُ عَلَى عُمُومِ لَفظِهِ
-
فَمَن حَلَفَ لَا يَدخُلُ دَارًا وَقَال نَوَيتُ اليَوْمَ، قُبِلَ حُكْما فَلَا يَحْنَثُ بِالدخُولِ فِي غَيرِهِ وَلَوْ بِطَلَاقٍ وَعَتَاقٍ خِلَافًا لَهُ
-
وَلَا يَأْوي مَعَهَا بِدَارِ فُلَانٍ يَنْوي جَفَاءَهَا، وَلَا سَبَبَ فَأَوَى مَعَهَا فِي غَيرِهَا حَنِثَ
-
وَأَقَل الإِيوَاءِ سَاعَةً وإنْ قَلَّتْ
-
وَمَنْ أَرَادَ بِلَفْظِهِ الخاصِّ الْعَامَّ كَحَالفٍ لَا يَشْرَبُ لِفُلانٍ مَاءً، يُرِيدُ قَطْعَ مِنَّتِهِ عُمِلَ بِهِ، فَيَحْنَثُ بِكُلِّ مَا فِيهِ مِنَّةٌ كَهَدِيَّةٍ وَاسْتِعَارَةٍ
-
وَيَجُوزُ التَّعرِيضُ فِي مُخَاطَبَةٍ لِغَيرِ ظَالِمٍ بِلَا حَاجَةٍ، وَالتَّعْرِيضُ هُوَ صَرْفُ اللفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ كَهَذَا مَا فَعَلْتُهُ وَيَنْوي بِمَا الذِي.
فصلٌ
-
فَإِنْ لَم يَنْوِ الحالِفُ شَيئًا رَجَعَ إلَى سَبَبِ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا
-
فَمَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ زَيدًا غَدًا فَقَضاهُ قَبلَهُ لَم يَحْنَثْ حَيثُ كَانَ سَبَبُ يَمِينِهِ قَطْعَ الْمَطْلِ وَإلا حَنِثَ
-
وَكَذَا أَكلُ شَيءٍ وَبَيعِهِ وَفِعْلِهِ غَدًا
-
وَلأَقْضيَنَّهُ أَوْ لَا قَضَيتُهُ غَدًا، وَقَصَدَ مَطلَهُ فَقَضاهُ قَبْلَهُ، حَنِثَ
-
وَلَا يَبِيعُهُ إلا بِمِائَةٍ لَمْ يَحْنَثْ إلا إنْ بَاعَهُ بأَقَلَّ لَا بِأَكْثرَ
-
وَلَا يَبِيعُهُ بِهَا حَنِثَ بِهَا وَبِأَقَل،
-
وَمَنْ دُعِيَ لَغَدَاءٍ فَحَلَفَ لَا يَتَغَدَّى، لَمْ يَحْنَثْ بِغَدَاءِ غَيرِهِ مَعَ سَبَبٍ
-
وَلَا يَشرَبُ لَهُ المَاءَ مِنْ عَطشٍ وَنِيَّتُهُ أَوْ السبَبُ قَطْعُ مِنَّتِهِ، حَنِثَ بِأَكْلِ خُبْزِهِ وَاستِعَارَةِ دَابتِهِ وَكُل مَا فِيهِ مِنَّةٌ لَا بِأَقَل كَقُعُودِهِ فِي ضَوْءِ نَارِهِ
-
وَلَا تَخْرُجُ لِتَهْنِئَةٍ وَلَا تَعزِيَةٍ ، قَطْعًا لِخُرُوجِهَا، فَخَرَجَتْ لِغَيرِهِمَا أَوْ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلِهَا قَطعًا لِلْمِنَّةِ الحاصِلَةِ مِنهُ فَبَاعَهُ، وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ ثَوْبا أَو انْتَفَعَ بِهِ حَنِثَ لَا إنْ انتَفَعَ بِغَيرِ الغَزْلِ
-
ولَا عَلَى شَيءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ قَطْعًا لِلْمِنَّةِ، فَانْتَفَعَ بِهِ هُوَ أَوْ أَحَد مِمنْ هُوَ فِي كَنَفِهِ حَنِثَ
-
وَلَا يَأْوي مَعَهَا فِي هَذَا الْعِيدِ، حَنِثَ بِدُخُولِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ لَا بَعدَهَا
-
وَإِنْ قَال أَيامَ الْعِيدِ، أُخِذَ بِالعُرفِ
-
وَلَا عُدْتُ رَأَيتُكِ تَدْخُلِينَهَا وَالسبَبُ مَنعُهَا فَدَخَلَتْهَا حَنِثَ وَلَوْ لَم يَرَهَا
-
وَلَا تَرَكْتِ هَذَا يَخْرُجُ، فَأفْلَتَ فَخَرَجَ، أَوْ قَامَت تُصَلِّي أَوْ لِحَاجَةٍ، فَخَرَج وَنِيَّتُهُ أَو السبَبُ أَلا يَخْرُجَ أَصْلًا، حَنِثَ
-
2/5362/536
وَإِنْ نَوَى أَنْ لَا تَدَعَهُ فَلَا إلا إن خَرَجَ بِفِعلِهَا أَو تَفْرِيطِهَا
-
وَإِنْ لَم تُعلَم نِيَّتُهُ، انْصَرَفَتْ يَمِينُهُ إلَى فِعلِهَا.
فصل
-
وَالعِبرَةُ بِخُصُوصِ السبَبِ لَا بِعُمُومِ اللفظِ
-
فَمَنْ حَلَفَ لَا يدخلُ بَلَدًا لِظُلْمٍ فِيهَا، فَزَال أَوْ لِوَالٍ لَا رَأَى مُنكَرًا إلا رَفَعَهُ إلَيهِ أَوْ لَا يَخْرُجُ إلا بِإِذنِهِ وَنَحوهِ فَعُزِلَ، أَوْ حَلَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ فَطَلقَهَا بَائِنًا، أَوْ عَلَى رَقِيقِهِ فَأَعتَقَهُ أَوْ بَاعَهُ لَمْ يَحْنَثْ بِذَلِكَ بَعْدُ وَلَوْ لَمْ يُرِدْ مَا دَامَ كَذَلِكَ إلا حَال وُجُودِ صِفَةٍ عَادَت
-
فَلَوْ رَأَى الْمُنكَرَ في ولَايَتِهِ وَأَمْكَنَ رَفْعُهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَتَّى عُزِلَ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ مَاتَ أَوْ بَلَغَهُ الْخَبَرُ مِنْ غَيرِه . حَنِثَ وَلَوْ رَفَعَهُ إلَيهِ بَعدُ. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ تَوَلَّى ثَانِيًا وَرَفَعَهُ.
-
وإنهُ لَوْ مَاتَ الوَالي . وَيَتَّجِهُ: أَوْ عُزِلَ. قَبْلَ إِمكَانِ رَفْعِهِ حَنِثَ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ الوَالِي إِذَا لَمْ يَتَعَينْ وَلَوْ لَمْ يَعلَمْ بِهِ إِلا بَعْدَ عِلْمِ الوَالِي.
-
ولِلِّصِّ لَا يُخْبِرُ بِهِ، أَوْ يَغْمِزُ عَلَيهِ فَسُئِلَ عَمَّنْ هُوَ مَعَهُمْ فَبَرأَهُمْ دُونَهُ لِيُنَبِّهَ عَلَيهِ حَنِثَ إنْ لَم يَنْوِ حَقِيقَةَ النُّطْقِ أَوْ الْغَمْزِ،
-
2/5382/538
وَلَيَتَزَوَّجَن يَبَرُّ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ
-
وَلِيَتَزَوَّجَن عَلَيهَا وَلَا نِيَّةَ وَلَا سَبَبَ يَبِرُّ بِدُخُولِهِ بِنَظِيرَتِهَا أَوْ بِمَنْ تَغُمُّهَا أو تَتَأَذَّى بِهَا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ لَمْ يَدخُلْ بِهَا خِلَافًا لَهُمَا إِلا إِنْ كَانَ عَقْدُ حِيَلَةٍ لِيَتَخَلَّصَ فَلَا يَبَرُّ إِلا بِدُخُولٍ .
-
فَإِنْ تَزَوَّجَ بِعَجُوزٍ دَنِيَّةٍ لَمْ يَبَرَّ نَصًّا
-
وَلَيُطَلِّقَنَّ ضَرَّتَهَا وَلَا نِيَّةَ وَلَا سبب فَطَلقها رَجعِيًّا، بَرَّ
-
وَلا يُكلِّمُهَا هَجْرا، فوَطِئَهَا حَنِثَ
-
وَلا يَأكلُ تَمرًا لِحَلَاوَتِهِ حَنِثَ بِكُلِّ حُلْوٍ
-
بِخِلَافِ أَعتَقْتُهُ أَوْ اعْتِقْهُ لأَنهُ أَسْوَدُ أَوْ لِسَوَادِهِ، فَلَا يَتَجَاوَزُهُ
-
وَإذَا أَمَرْتُكَ بِشَيءٍ لِعِلةٍ فَقِسْ عَلَيهِ كُلَّ شَيءٍ مِنْ مَالِي وَجَدْتَ فِيهِ تِلْكَ الْعِلَّةَ، ثُمّ قَال اعْتِقْ عَندِي فُلَانًا؛ لأَنهُ أَسْوَدُ، صَحَّ أَنْ يَعْتِقَ كُل عَبْدٍ لَهُ أَسوَدَ
-
وَلَا تُعْطِ فُلَانًا إبْرَةً يُرِيدُ عَدَمَ تَعَدِّيهِ فَأَعْطَاهُ سِكِّينًا، حَنِثَ
-
وَلَا يُكَلِّمُ زَيدا لِشُرْبِهِ الْخَمْرَ، فَكَلَّمَهُ، وَقَدْ تَرَكَهُ لَمْ يَحْنَثْ
-
وَلَا يُقْبَلُ تَعْلِيلٌ بِكَذِبٍ فَمَنْ قَال لِقِنِّهِ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ أَنْتَ حرٌّ؛ لأنَّكَ أبِي وَنَحْوُهُ أَوْ لامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ؛ لأَنكِ جَدَّتِي، وَقَعَا.
فصلٌ
-
فَإِنْ عُدِمَ ذَلِكَ رُجِعَ إلَى التَّعْيِينِ،
-
فَمَنْ حَلَفَ لَا يدخلُ دَارَ فُلَانٍ أَوْ دَارَ فُلَانٍ هَذِهِ فَدَخَلَهَا وَقَدْ بَاعَهَا، وهِيَ فَضَاءٌ أَوْ مَسْجِدٌ أَوْ حَمامٌ أَوْ لَا لَبِستُ هَذَا القَمِيصَ فَلَبِسَهُ وَهُوَ رِدَاءٌ أَوْ عِمَامَةٌ أَوْ سَرَاويلُ
-
أَوْ لَا كَلَّمتُ هَذَا الصبِي فَصَارَ شَيخًا أَوْ امرَأَةَ فُلَانٍ هَذِهِ أَوْ عَبْدَهُ أَوْ صَدِيقَهُ هَذَا فَزَال ذَلِكَ ثُمّ كَلَّمَهُم
-
أَوْ لَا أَكَلتُ لَحمَ هَذَا الْحَمَلِ فَصارَ كَبْشًا، أَوْ هَذَا الرُّطَبَ فَصارَ تَمرًا أَوْ دِبْسًا أَوْ خَلًّا، أَوْ هَذَا اللبَنَ فَصارَ جُبْنًا وَنَحْوَهُ ثُمّ أَكَلَهُ وَلَا نِيةَ وَلَا سَبَبَ حَنِثَ كَقَوْلِهِ هَذَا التمرَ الْحَدِيثَ فَعَتَقَ أَوْ الرجُلَ الصحِيحَ فَمَرِضَ، وَكَالسفِينَةِ تُنقَضُ ثُتَم تُعَادُ، وَكَالْبَيضَةِ تَصيرُ فَرْخًا
-
فَلَوْ حَلَفَ لَيَأكُلَنَّ مِنْ هَذِهِ البَيضَةِ أَوْ التفاحَةِ، فَعَمِلَ مِنْهَا شَرَابًا، أَوْ نَاطِفًا فَأَكَلَهُ، بَرَّ وَكَهَاتَينِ نَحْوهِمَا.
فصل
-
فَإِنْ عَدِمَ ذَلِكَ رَجَعَ إلَى مَا تَنَاوَلَهُ الاسمُ وَيُقَدَّمُ شَرعِيٌّ فَعُرْفِيٌّ فَلُغَوي
-
ثُم الشَّرعيُّ مَا لَهُ مَوضُوع شَرعًا وَمَوضُوعٌ لُغَةً، كَصَلَاة وَزَكَاة وَصَوم وحج فَاليَمِينُ المُطلَقَةُ تَنْصَرِفُ لِلشرعِي وَتَتَنَاوَلُ الصحِيحَ مِنْهُ
-
فَمَنْ حَلَفَ لَا يَنكِحُ أَوْ يَبِيعُ أَوْ يَشتَرِي وَالشَّرِكَةُ وَالتَّولِيَةُ وَالسَّلَمُ وَالصلْحُ عَلَى مَالٍ شِرَاءٌ، فَعَقَدَ عَقدًا فَاسِدًا لَم يَحْنَثْ إلا إنْ حَلَفَ لَا يَحُجُّ، فَحَج فَاسِدا.
-
وَيَتَّجِهُ احْتمَال: أَوْ حَكَمَ بِصِحَّةِ العقد حَاكِمٌ.
-
وَلَوْ قَيَّدَ يَمِينَهُ بِمُمتَنِعِ الصِّحَّةِ كَلَا يَبِيعُ الْخَمْرَ أَوْ الْحُرَّ ، أَوْ قَال لامْرَأَتِهِ إنْ سَرَقْتِ مِنِّي شَيئًا وَبِعْتنِيهِ أَوْ طَلَّقتُ فُلَانَةَ الأَجْنَبِيةَ فَأَنْت طَالِقٌ، فَفَعَلَت أَوْ فَعَلَ حَنِثَ بِصُورَةِ ذَلِكَ
-
وَمَنْ حَلَفَ لَا يَحُج أَوْ لَا يَعتَمِرُ حَنِثَ بِإِحْرَامٍ بِهِ أَوْ بِهَا
-
وَلَا بِصَومٍ بِشُرُوعٍ صَحِيحٍ. وَيَتَّجِهُ احتمَال: إنْ تَمَّ صَحِيحًا .
-
وَلَا يُصَلِّي بِالتَّكْبِيرِ وَلَوْ عَلَى جِنَازَةٍ
-
لَا مَنْ حَلَفَ لَا يَصُومُ صَوْما حَتَّى يَصُومَ يَوما، أَوْ لَا يُصَلي صَلَاةً حَتَّى يَفْرَغَ مِما يَقَعُ عَلَيهِ اسْمُهَا
-
2/5412/541
ولَيَبِيعَنَّ كَذَا، فَبَاعَهُ بِعَرَضٍ أَوْ نَسِيئَةٍ بَرَّ
-
وَلَا يَهَبُ أَوْ لَا يُهْدِي، أَوْ لَا يُوصِي أَوْ لَا يَتَصَدَّقُ، أَوْ لَا يُعِيرُ حَنِثَ بِفِعلِهِ
-
لَا إنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ أَوْ لَا يُؤَجِّرُ أَوْ لَا يُزَوِّجُ فُلَانًا حَتى يَقْبَلَ
-
وَلَا يَهَبُ زَيدًا، فَأَهدَى إلَيهِ أَوْ بَاعَهُ أَوْ وَقَفَ أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيهِ صَدَقَةَ تَطَوُّعٍ حَنِثَ
-
لَا إنْ كَانَتْ وَاجِبَةً أَوْ مِنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ ضيفَهُ الوَاجِبَ أَوْ أَبَرأَهُ. وَيَتَّجِهُ اِحتمَالٌ: وَلَوْ بِلَفظِ هِبَةٍ . أَوْ أَعَارَهُ أَوْ أَوْصَى لَهُ أَوْ حَلَفَ لَا يَتَصَدَّقُ عَلَيهِ فَوَهَبَهُ أَوْ لَا أَتَصَدَّقُ فَأَطعَمَ عِيَالهُ
-
وَإِنْ نَذَرَ أَوْ حَلَفَ أَنْ يَهَبَ لَهُ بَرَّ بِالإِيجَابِ.
فصل
-
وَالْعُرفِي مَا اشْتَهَرَ مَجَازُهُ حَتَّى غَلَبَ عَلَى حَقِيقَتِهِ بِحَيثُ لَا يَعْرِفُهَا أَكثَرُ النَّاسِ كَالرَّاويَةِ في العُرفِ اسمٌ لِلمَزَادَةِ، وَفِي الْحَقِيقَةِ اسْمٌ لِمَا يُستسقَى عَلَيهِ مِن الحَيَوَانَاتِ
-
وَالظَّعِينَةُ في العُرْفِ الْمَرْأَةُ وَفِي الْحَقِيقَةِ اسم لِلناقَةِ التِي يُظعَنُ عَلَيهَا، وَالدَّابَّةُ في العُرْفِ اسمٌ لِذَوَاتِ الأَرْبَعِ مِنْ خَيلٍ وَبِغَالٍ وَحَمِيرٍ، وَفِي الْحَقِيقَةِ اسم لِمَا دَبَّ وَدَرَجَ،
-
وَالْعَذِرَةُ وَالْغَائِطُ في العُرْفِ الفَضْلَةُ المستقذَرَةُ، وَفِي الحَقِيقَةِ العَذْرَةُ فِنَاءُ الدارِ، وَالْغَائِطُ الْمُطْمَئِنُّ مِنْ الأَرْضِ فَهَذَا وَنَحْوُهُ تَتَعَلَّقُ الْيَمِينُ فِيهِ بِالْعُرْفِ دُونَ الْحَقِيقَةِ
-
فَمَنْ حَلَفَ لَا يَأكُلُ عَيشًا وَهُوَ لُغَةً الْحَيَاةُ حَنِثَ بِأَكْلِ خُبْزٍ
-
وَلَا يَطَأُ امرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ، حَنِثَ بِجِمَاعِهَا
-
وَلَا يَتَسَرَّى حَنِثَ بِوَطءِ أَمَتِهِ
-
وَلَا يَطَأُ أَوْ لَا يَضَعُ قَدَمَهُ في دَارٍ حَنِثَ بِدُخُولِهَا رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَحَافِيًا وَمُنْتَعِلًا لَا بِدُخُولِ مَقْبَرَةٍ
-
وَلَا يَركَبُ أَوْ يدخلُ بَيتًا حَنِثَ بِرُكُوبِ سَفِينَةٍ وَدُخُولِ مَسْجِدٍ وَحَمَّامٍ وَبَيتِ شَعْرٍ وَأُدُمٍ وَخَيمَةٍ لَا صِفَةٍ وَدِهلِيزٍ
-
وَلَا يَضْرِبُ فُلَانَةَ فَخَنَقَهَا أَوْ نَتَفَ شَعْرَهَا أَوْ عَضَّهَا لَا تَلَذُّذًا حَنِثَ
-
وَلَا يَشُمُّ الرَّيْحَانَ فَشَمَّ وَرْدًا أَوْ بَنَفْسَجًا أَوْ يَاسَمِينًا أَوْ لَا يَشُمُّ وَردا أَوْ بَنَفْسَجًا فَشَم دُهْنَهَا أَوْ لَا يَشُم طِيبا فَشَم نَبْتا رِيحُهُ طَيبٌ أَوْ لَا يَذُوقُ شَيئًا فَازْدَرَدَهُ وَلَمْ يُدْرِكْ مَذَاقَهُ حَنِثَ.
فَصْلٌ
-
وَاللغَويُّ مَا لَمْ يَغْلِبْ مَجَازُهُ
-
فَمَن حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْما حَنِثَ بِسَمَكٍ وَلَحمٍ يَحْرُمُ
-
لَا بِمَرَقِ لَحْمٍ وَمُخٍّ وَشحْمٍ وَكَبِدٍ وَكُلْيَةٍ وَكَرْشٍ وَمُصرَانٍ وَطِحَالٍ وَقَلْبٍ وَأَلْيَةٍ وَدِمَاغٍ وَقَانِصَةٍ وَكَارعٍ وَلَحْمِ رَأْسٍ وَلِسَانٍ إلا بِنِيةٍ اجتِنَابُ الدَّسَم
-
وَلَا يَأْكُلُ شَحما، فَأَكَلَ شَحْمَ الظهْرِ أَوْ الْجَنْبِ، أَوْ سَمِينَهُمَا أَوْ الأليَةَ أو السَّنَامَ حَنِثَ
-
لَا إِنْ أَكَلَ لَحْمًا أَحْمَرَ
-
وَلَا يَأْكُلُ لَبَنًا فَأَكَلَهُ وَلَوْ مِنْ صَيدٍ أَوْ آدَمِيةٍ حَنِثَ
-
لَا إنْ أَكَلَ زُبدًا أَوْ سَمْنًا أَوْ كِشْكًا أَوْ مَصلًا أَوْ جُبْنًا أَوْ أَقِطًا وَنَحوَهُ أَوْ لَا يَأْكُلُ زُبْدًا أَوْ سَمْنًا، فَأَكَلَ الآخَرَ وَلَمْ يَظْهَر فِيهِ طَعْمُهُ أَوْ لَا يَأكُلُهُمَا فَأَكَلَ لَبَنا
-
وَلَا يَأكُلُ رَأْسا وَلَا بَيضا، حَنِثَ بِأَكْلِ رَأسِ طَيرٍ وَسَمَكٍ وَجَرَادٍ وَبَيضِ ذَلِكَ
-
فَلَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ البَقَرَةِ لَا يَعُم وَلَدًا وَلَبَنًا
-
وَلَا يَأكُلُ دَقِيقا فَاسْتَفَّهُ أَوْ خَبَزَهُ وَأَكَلَهُ حَنِثَ
-
وَلَا يَأكُلُ فَاكِهَةً حَنِثَ بِأَكْلِ ثمَرٍ وَرُمانٍ وَبِطيخ وَكُل ثَمَرِ شَجَرٍ غَيرِ بَرِّيٍّ وَلَوْ يَابِسًا كَصَنَوْبَرٍ وَعُنَّابٍ وَجَوْزٍ وَلَوْزٍ وَبُنْدُقٍ وَفُسْتُقٍ وَتَمرٍ وَتُوتٍ وَزَبِيبٍ وَتِينٍ وَمِشْمشٍ وَإجَّاصٍ
-
لَا قِثَّاءٍ وَخِيَارٍ وَزَيتُونٍ وَبَلُّوطٍ وَبُطْمٍ وَزَعَرٍ أحْمَرَ وَآسٍ وَسَائِرِ ثَمَرِ شَجَرٍ بَرِّيٍّ لَا يُسْتَطَابُ وَلَا قَرْعٍ وَبَاذِنجَانٍ وَلَا مَا يَكُونُ بِالأَرضِ كَجَزَرٍ وَلِفتٍ وَفُجلٍ وَقُلْقَاسٍ وَنَحْوهِ
-
2/5442/544
وَلَا يَأْكُلُ رُطَبًا أَوْ بُسْرًا، فَأَكَلَ مُذَنِّبًا حَنِثَ
-
لَا إِنْ أَكَلَ تَمْرًا أَوْ حَلِفَ لَا يَأكُلُ رُطَبًا أَوْ بُسْرًا فَأَكَلَ الآخَرَ أَوْ لَا يَأكُلُ تَمْرًا فَأَكَلَ رُطَبَا أَوْ دِبْسًا أَوْ نَاطِفًا
-
وَلَا يَأْكُلُ أُدْمًا حَنِثَ بِأَكلِ بَيضٍ وَشَويٍّ وَجُبْنٍ وَمِلْحٍ وَزَيتُونٍ وَلَبَنٍ وَخَلٍ وَكُلُّ مَا صُبغَ بِهِ
-
وَلَا يَأكُلُ قُوتًا حَنِثَ بِأَكلِ خُبزٍ وَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَتِينٍ وَلَحمٍ وَلَبنٍ وَكُلُّ مَا تَبْقَى مَعَهُ البَيِّنَةُ
-
وَلَا يَأْكُلُ طَعَامًا حَنِثَ بِكُل مَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ
-
لَا مَاءٍ وَدَوَاءٍ وَوَرَقِ شَجَرٍ وَتُرَابٍ وَنِشَارَةِ خَشَبٍ
-
وَلَا يَشرَبُ مَاءً حَنِثَ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ وَنَجِسٍ
-
لَا بجُلَّابٍ وَمَاءِ وَرْدٍ
-
وَلَا يَتَغَدَّى فَأَكَلَ بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ لَا يَتَعَشَّى فَأَكَلَ بَعْدَ نِصْفِ الليلِ، أَوْ لَا يَتَسَحَّرُ فَأَكَلَ قَبلَهُ لَمْ يَحْنَثْ. وَيتَّجِهُ: حَيثُ لَا عُرفَ بِخِلَافِهِ.
-
وَالْغَدَاءُ وَالعَشَاءُ أَنْ يَأْكُلَ أَكثَرَ مِنْ نِصْفِ شِبَعِهِ
-
وَمَنْ أَكَلَ مَا حَلَفَ لَا يَأكُلُهُ مستهلَكًا في غَيرِهِ كَسَمنٍ فَأَكَلَهُ في خَبِيصٍ أَوْ لَا يَأكُلُ بَيضًا فَأَكَلَ نَاطِفًا، أَوْ لَا يَأكُلُ شَعِيرًا فَأَكَلَ حِنطَةً فِيهَا حَبَّاتُ شَعِيرٍ لَمْ يَحْنَثْ إلا إذَا ظَهَرَ طَعمُ شَيءٍ من مَحْلُوفٍ عَلَيهِ
-
وَلَا يَأكُلُ سَويقًا، أَوْ هَذَا السويقَ فَشَرِبَهُ، أَوْ لَا يَشْرَبُهُ، فَأَكَلَهُ حَنِثَ
-
وَلَا يَطْعَمُهُ حَنِثَ بِأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَمَصِّهِ لَا بِذَوْقِهِ
-
وَلَا يَأكُلُ أَوْ لَا يَشرَبُ أَوْ لَا يَفْعَلُهُمَا لَمْ يَحْنَثْ بِمَصِّ قَصَبِ سُكَّرٍ وَرُمَّانٍ
-
وَلَا بِبَلْعِ ذَوبِ سُكَّرٍ في فِيهِ بِحَلِفِهِ وَلَا يَأْكُلُ سُكَّرًا .
-
2/5452/545
وَيَتَّجِهُ: يَحْنَثُ لأَن ذَوْبَهُ هُوَ أَكلُهُ عُرفًا .
-
ولَا يَأْكُلُ مَائِعًا، فَأَكَلَهُ بِخُبزٍ أَوْ لَا يَشْرَبُ مِنْ النهَرِ أَوْ الِبْئَرِ فَاغتَرَفَ بِإِنَاءٍ وَشَرِبَ حَنِثَ
-
لَا إنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مِنْ الْكُوزِ فَصَبَّ مِنْهُ في إِنَاءٍ وَشَرَبَ
-
وَلَا يَأكُلُ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ حَنِثَ بِثَمَرَتِهَا فَقَطْ وَلَوْ لَقَطَهَا مِن تَحتِهَا.
-
وَيتجِهُ: هَذَا فِيمَا لَهَا ثَمَرٌ. وَإلا حَنِثَ بِأَكْلِ وَرَقٍ وَغُصْنٍ
-
وَلَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الشَّاةِ حَنِثَ بِأَكْلِ لبنها. وَيَتَّجِهُ: وَهُوَ أَصَحُّ .
-
وَلَا يَأْكُلُ بمَا يَشْتَرِي فُلَانا فَأَكَلَ مِنْ لَبَنِهِ أَوْ بَيضهِ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ قَال مَا لمْ يَحْنَثْ
-
وَمَنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيئا، فَلَبِسَ ثَوْبا أَوْ دِرعا أَوْ جَوْشَنًا أَوْ خُفًّا أَوْ نَعْلَا حَنِثَ
-
وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا حَنِثَ كَيفَ لَبِسَهُ، وَلَوْ تَعَمَّمَ بِهِ، أَوْ ارْتَدَى بِسَرَاويلَ أَوْ اتَّزَرَ بِقَمِيصٍ
-
لَا بِطَيِّهِ وَتَرْكِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَلَا بِنَوْمِهِ عَلَيهِ، أَوْ تَدَثَّرَ بهِ
-
وَلَا يَلْبَسُ قَمِيصًا فَارْتَدَى بِهِ حَنِثَ
-
لَا إنْ اتَّزَرَ بِهِ
-
وَلَا يَلْبَسُ حُلِيًّا، فَلَبِسَ حِليَةَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ جَوْهَرٍ، أَوْ مِنطَقَةً مُحَلاةً أَوْ خَاتَمًا وَلَوْ في غَيرِ خِنصَرٍ، أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ في مُرسَلَةٍ حَنِثَ
-
2/5462/546
لَا عَقِيقًا أَوْ سَيحًا أَوْ حَرِيرًا وَلَا إنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ قَلَنسُوَةً، فَلَبِسَهَا في رِجْلِهِ
-
وَلَا يَدخُلُ دَارَ فُلَانٍ، أَوْ لَا يَركَبُ دَابَّتَهُ، أَوْ لَا يَلْبَسُ ثَوبَهُ حَنِثَ بِمَا جَعَلَهُ لِعَبْدِهِ أَوْ أَجَّرَهُ أَوْ استَأجَرَهُ لَا بِمَا استَعَارَهُ
-
وَلَا يدخلُ مَسْكَنَهُ حَنِثَ بِمستَأجَرٍ وَمُستعَارٍ
-
وَلَا يَركَبُ رَحلَ هَذِهِ الدَّابَّةِ أَوْ لَا يَبِيعُهُ وَلَا يَدخُلُ مُعَيَّنَةً فَدَخَلَ سَطحَهَا أَوْ لَا يَدخُلُ بَابَهَا فَحَوَّلَ وَدَخَلَهُ حَنِثَ
-
لَا إنْ دَخَلَ طَاقَ البَابِ أَوْ وَقَفَ عَلَى حَائِطِهَا
-
وَلَيَخْرُجَنَّ مِنهَا فَصَعِدَ سَطحَهَا، لَمْ يَبَرَّ وَلَا يَخرُجُ مِنهَا فَصَعِدَ لَمْ يَحنَثْ
-
ولَا يُكَلِّمُ إنْسَانا حَنِثَ بِكَلَامِ كُلِّ إنسَانٍ حَتَّى تَنَحَّ أَوْ اُسْكُت
-
لَا بِسَلَامٍ مِنْ صَلَاةٍ صَلَّاهَا إمَامًا
-
وَلَا كَلَّمتُ زَيدًا، فَكَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ حَنِثَ مَا لَمْ يَنو مُشَافَهَتَهُ
-
لَا إذَا أُرْتِجَ عَلَيهِ في صَلَاةٍ، فَفَتَحَ عَلَيهِ
-
وَلَا بَدَأتهُ بِكَلَامٍ، فَتَكَلَّمَا مَعا لَمْ يَحْنَثْ
-
وَلَا كَلَّمتُهُ حَتَّى يُكَلِّمَنِي أَوْ يَبدَأَنِي بِكَلَامٍ فَتَكَلَّمَا مَعا حَنِثَ
-
وَلَا كَلَّمْتُهُ حِينًا أَوْ الزَّمَانَ وَلَا نيةَ فَسِتَّةُ أَشهُرٍ
-
وَزَمَنًا أَوْ أَمَدًا أَوْ دَهرًا أَوْ بَعِيدا أَوْ مَلِيًّا أَوْ عُمْرًا أَوْ طَويلا أَوْ حُقُبًا أَوْ وَقتًا فَأَقَل زَمَانٍ،
-
وَالعُمُرَ أَوْ الأَبَدَ أَوْ الدهْرَ فَكُل الزمَانِ وَالحُقبَةُ ثَمَانُونَ سَنَةً
-
وَأشهُرا أَوْ شُهُورا أَوْ أَيامًا فَثَلَاثَةٌ وَيَدْخُلُ مَا بَينَهُمَا من لَيلٍ أَوْ نَهَارٍ
-
وَإلَى الحَصَادِ أَوْ الجَذَاذِ فإلَى أَولِ مُدَّتِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: بِبَلدَةِ حَالِفٍ. وَأَنَّهُ يُعْتَبَرُ حَال حَلِفٍ، لَا حِنْثٍ .
-
2/5472/547
وَالْحَوْلَ فَحَوْلٌ لَا تَتِمَّتُهُ.
-
وَيَتَّجِهُ: بَلْ كَتَفْصِيلِ طَلَاقٍ كَمَا مَرَّ .
-
وَلَا يَتَكَلَّمُ فَقَرَأَ أَوْ سَبَّح أَوْ ذَكَرَ اللَهَ تَعَالى، أَوْ قَال لِمَنْ دَقَّ عَلَيهِ: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ} يَقصِدُ الْقُرْآنَ وَتَنْبِيهَهُ، لَمْ يَحْنَثْ
-
وَإِنْ لَمْ يَقصِدْ الْقُرْآنَ حَنِثَ.
-
وَيَتَّجِهُ: هَذَا التَّفْصِيلُ فِيمَا يُبْطِلُ الصَّلاةَ
-
وَأَنَّهُ خَاصٌّ بِمَا يُخَاطِبُ بِهِ النَّاسُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَوَقَعَ نَظِيرُهُ في القُرآنِ كَهَذَا وَنَحْو {يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ} ، {يَامُوسَى لَا تَخَفْ} ، {آتِنَا غَدَاءَنَا}
-
بِخِلَافِ نَحْو {حم وَالْكِتَابِ} ، {إِنَّ الْمُتَّقِينَ} ، {اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ} فَلَا يَحْنَثُ وَلَا تَبْطُلُ وَلَوْ قَصَدَ التَّنْبِيهَ خَاصَّةً، بِدَلِيلِ مَنْ سَهَا إمَامُهُ أَوْ اسْتُؤذِنَ فَسَبَّحَ بِهِ .
-
وَحَقِيقَةُ الذِّكْرِ مَا نَطَقَ بهِ فَلَا يَبَرُّ بِدُونِهِ
-
وَلَا مِلْكَ لَهُ لَمْ يَحْنَثْ بِدَينٍ
-
وَلَا مَال لَهُ أَوْ لَا يَمْلِكُ مَالًا حَنِثَ بِغَيرِ زَكَويٍّ وَبِدَينٍ وَضَائِعٍ لَمْ يَيأَسْ من عَوْدِهِ وَمَغْصُوبٍ
-
2/5482/548
لَا بِمُسْتَأْجَرٍ وَوَاجِبِ حَقِّ شُفْعَةٍ
-
وَلَيَضْرِبَنَّهُ بِمِائَةٍ، فَجَمَعَهَا وَضَرَبَهُ بِهَا ضَرْبَةً بَرَّ
-
لَا إنْ حَلَفَ لَيَضرِبَنَّهُ مِائَةً وَلَوْ آلَمَهُ.
فَصْلٌ
-
وإنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلِهَا وَعَلَيهِ مِنْهُ أَوْ لَا يَرْكَبُ أَوْ لَا يَلْبَسُ أَوْ لَا يَقُومُ أَوْ لَا يَقعُدُ أَوْ لَا يُسَافِرُ أَوْ لَا يَطَأُ أَوْ لَا يُمْسِكُ أَوْ لَا يُشَارِكُ أَوْ لَا يَطُوفُ وَهُوَ كَذَلِكَ
-
أَوْ لَا يَدْخُلُ دَارًا وَهُوَ دَاخِلُهَا أَوْ لَا يُضَاجِعُهَا عَلَى فِرَاشٍ فَضَاجَعَتْهُ، وَدَامَ ذَلِكَ أَوْ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيتًا، فَدَخَلَ فُلَانٌ عَلَيهِ فَأَقَامَ مَعَهُ حَنِثَ مَا لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ
-
وَكَذَا لَا يَصُومُ أَوْ لَا يَحُجُّ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لَهُ
-
لَا إنْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ أَوْ يَتَطَهَّرُ أَوْ لَا يَتَطَيَّبُ فَاسْتَدَامَ ذَلِكَ
-
وَلَا يَسْكُنُ دَارَ كَذَا، أَوْ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا وَهُوَ سَاكِنٌ أَوْ مُسَاكِنٌ فَأَقَامَ فَوْقَ زَمَنٍ يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ فِيهِ عَادَةَ نَهَارًا بأَهْلِهِ وبِنَفْسِهِ وَمَتَاعِهِ الْمَقصُودِ، حَنِثَ
-
وَلَا يَلْزَمُهُ جَمْعُ دَوَابِّ الْبَلَدِ لِنَقْلِهِ، وَلَا النقْلُ وَقْتَ اسْتِرَاحَةٍ عِنْدَ تَعَبٍ وَأَوْقَاتِ صَلَاةٍ
-
وَلَوْ بَنَى بَينَهُ وَبَينَ فُلَانٍ حَاجِزًا وَهُمَا مُتَسَاكِنَانِ حَنِثَ
-
لَا إنْ أَوْدَعَ مَتَاعَهُ أَوْ أَعَارَهُ أَوْ مَلَكَهُ أَوْ لَمْ يَجِدْ مَسْكَنًا أَوْ مَا يَنْقُلُهُ بِهِ أَوْ أَبَتْ زَوْجَتُهُ الْخُرُوجَ مَعَهُ وَلَا يُمْكِنُهُ إجْبَارُهَا وَلَا النُّقْلَةُ بِدُونِهَا مَعَ نِيَّةِ النُّقلَةِ أَوْ أَمْكَنَتْهُ بِدُونِهَا فَخَرَجَ وَحْدَهُ
-
أَوْ كَانَ بِالدَارِ حُجْرَتَانِ لِكُلِّ حُجْرَةٍ بَابٌ وَمِرْفَقٌ فَسَكَّنَ كُلَّ وَاحِدَةٍ حُجْرَةً، وَلَا نِيَّةَ وَلَا سَبَبَ
-
وَلَا إن حَلَفَ عَلَى مُعَيَّنَةٍ لَا سَاكَنْتُهُ بِهَا، وَهُمُا غَيرُ مُتَسَاكِنَينِ فَبَنَيَا بَينَهُمَا حَائِطًا، وَفَتَحَ كُلٌّ لِنَفْسِهِ بَابًا وَسَكَنَاهَا
-
وَلَيَخْرُجَنَّ أَوْ لَيَرْحَلَنَّ مِنْ الدَّارِ، أَوْ لَا يَأْوي أَوْ لَا يَنْزِلُ فِيهَا كَلَا يَسْكُنُهَا
-
2/5502/550
وَكَذَا الْبَلَدِ إلَّا أَنَّهُ يَبَرُّ بِخُرُوجٍ وَحْدَهُ إذَا حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنْهُ
-
وَلَا يَحْنَثُ بِعَوْدٍ إذَا حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ أَوْ لَيَرْحَلَنَّ مِنْ الَّدارِ أَوْ الْبَلَدِ وَخَرَجَ مَا لَمْ تَكُنْ نِيةٌ أَوْ سَبَبٌ كَظلْمٍ لَم يَزُلْ
-
وَالسَّفَرُ الْقَصِيرُ سَفَرٌ يَبَرُّ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَيُسَافِرَنَّ، وَيَحْنَثُ بِهِ مَن حَلَفَ لَا يُسَافِرُ
-
وَكَذَا النَّوْمُ الْيَسِيرُ وَلَوْ لَمْ يَنْقُضِ الوُضُوءَ
-
وَلِيَأْكُلْنَ أَكْلَةً بِالْفَتحِ لَمْ يَبَرَّ حَتَّى يَأكُلَ مَا يَعُدُّهُ النَّاسُ أَكلَةً وَالأُكلَةُ بِالضَّم اللُّقْمَةُ
-
وَلَا يَسْكُنُ الدَّارَ فَدَخَلَهَا، أَوْ كَانَ فِيهَا غَيرَ سَاكِنٍ فَدَامَ جُلُوسُهُ، لَمْ يَحْنَثْ
-
وَلَا يَدْخُلُ دَارًا فَحُمِلَ وَدَخَلَهَا، وَأَمْكَنَهُ الامْتِنَاعُ فَلَمْ يَمْتَنِعْ أَوْ لَا يَسْتَخدِمُ رَجُلًا فَخَدَمَهُ وَهُوَ سَاكِنٌ حَنِثَ
-
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الامْتِنَاعُ لَمْ يَحْنَثْ وَيَحْنَثُ بِالاسْتِدَامَةِ بَعْدَ الإِكرَاهِ.
فَصْلٌ
-
وَمَنْ حَلَفَ لَيَشْرَبَنَّ هَذَا الْمَاءَ أَوْ لَيَضرِبَنَّ غُلامَهُ غَدًا أَوْ في غَدٍ أَوْ أَطْلَقَ فَتَلِفَ الْمَحْلُوفُ عَلَيهِ قَبْلَ الْغَدِ أَوْ فِيهِ قَبْلَ الشُّرْبِ أَوْ الضَّرْبِ حَنِثَ حَال تَلَفِهِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَحُجَّنَّ الْعَامَ فَلَمْ يَقْدِرْ لِمَرَضٍ أَوْ عَدَمِ نَفَقَةٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا لَيَقْضِيَنَّهُ حَقهُ غَدًا فَأَعْسَرَ .
-
لَا إنْ جُنَّ حَالِفٌ قَبْلَ الْغَدِ حَتَّى خَرَجَ الْغَدُ
-
وَإِنْ أَفَاقَ قَبْلَ خُرُوجِهِ، حَنِثَ أَمْكَنَهُ فِعْلُهُ أَوْ لَا مِنْ أَوَّلِ الْغَدِ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتمَالٌ: مَا لَمْ يَتْلَفْ حَال جُنُونِهِ
-
وَإنَّ إغْمَاءً وَنَوْمًا كَجُنُونٍ.
-
لَا إنْ مَاتَ حَالِفٌ قَبْلَ الْغَدِ أَوْ أُكْرِهَ
-
وَإِنْ قَال: الْيَوْمَ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ أَطلَقَ خِلَافًا لَهُمَا . فَأَمْكَنَهُ فَتَلِفَ حَنِثَ عَقِبَهُ
-
وَلَا يَتَرَبَّصُ بِهِ قَبْلَ وَقتٍ عَيَّنَهُ
-
وَلَا مَيِّتًا وَلَا بِضَرْبٍ لَا يُؤْلِمُ وَيَبَرُّ بِضَرْبِهِ وَلَا يَبَرُّ بِضَرْبِهِ مَجْنُونًا . وَيَتَّجِهُ: أَوْ ضَرَبَ الْحَالِفُ كَذَلِكَ.
-
2/5522/552
وَلَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ غَدًا فَأَبْرَأَهُ الْيَوْمَ أَوْ أَخَذَ منْهُ عَرَضًا أَوْ مُنِعَ كُرْهًا أَوْ مَاتَ فَقَضَاهُ لِوَرَثَتِهِ لَم يَحْنَثْ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا لَوْ غَابَ فَدَفَعَهُ لِوَكِيلِهِ وَإلَّا حَنِثَ.
-
وَلَيَقضِيَنَّهُ عِنْدَ رَأسِ الْهِلَالِ أَوْ مَع أَوَّلِ رَأْسِهِ أَوْ إِسْتِهْلَالِهِ أَوْ عِنْدَ أَوْ مَعَ رَأْسِ الشَّهْرِ فَمَحَلُّهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخَرِ الشَّهْرِ وَيَحْنَثُ بَعْدَهُ
-
وَلَا يَضُرُّ تَأَخُّرُ فَرَاغِ كَيلِهِ وَوَزْنِهِ وَعَدِّهِ وَذَرْعِهِ وَأَكْلِهِ لِكَثْرَتِهِ
-
وَلَا أَخَذْتَ حَقَّكَ مِنِّي ، فَأُكرِهَ عَلَى دَفْعِهِ، أَوْ أَخَذَهُ حَاكِمٌ فَدَفَعَهُ لِغَرِيمِهِ فَأَخَذَهُ حَنِثَ كَلَا تَأْخُذُ حَقَّكَ
-
لَا إنْ أُكْرِهَ قَابِضٌ وَلَا إنْ وَضَعَهُ بَينَ يَدَيهِ أَوْ في حِجْرِهِ إلَّا إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ لَا أُعْطِيكَهُ لِبَرَاءَتِهِ بِمِثْلِ هَذَا مِنْ ثَمَنٍ وَمُثَمَّنٍ وَأُجْرَةٍ وَزَكَاةٍ
-
وَلَا فَارَقْتَنِي حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي مِنْكَ فَفَارَقَ أَحَدٌ الآخَرِ لَا كُرْهًا قَبْلَ إِسْتِيفَائِهِ حَنِثَ
-
وَلَا افْتَرَقْنَا أَوْ لَا فَارَقْتُكَ حَتي أَسْتَوَفِيَ حَقِّيِ فَهَرَبَ أَوْ فَلَّسَهُ حَاكِمٌ، وَحَكَمَ عَلَيهِ بِفِرَاقِهِ أَوْ فَارَقَهُ لِعِلْمِهِ بِوُجُوبِ فِراقِهِ حَنِثَ
-
وَكَذَا إِنْ أَبْرَأَهُ أَوْ أَذِنَ لَهَ أن يُفَارِقَهُ أَوْ فَارَقَهُ مِنْ غَيرِ إِذْنٍ
-
لَا إِذَا أُكْرِهَا أَوْ قَضَاهُ بِحَقِّهِ عَرَضًا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ لَا حِيَلَةً .
-
وَفِعْلُ وَكِيلِهِ كَهُوَ، فَمَنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا، فَوَكَّلَ مَنْ فَعَلَهُ حَنِثَ وَلَيَفْعَلَنَّ كَذَا فَوَكَلَ مَنْ فَعَلَهُ بَرَّ
-
وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ زَيدًا فَبَاعَ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَشتَرِيهِ لَهُ.
-
2/5532/553
وَيَتَّجِهُ احْتمَالٌ: وَإنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا حِنْثَ حَتَّى في طَلَاقٍ وَعَتَاقٍ، وَاُغْتُفِرَ هُنَا؛ لأَنَ الْمُبَاشِرَ غَيرُ الْمَحْلُوفِ عَلَيهِ.
-
وَلَوْ تَوَكَّلَ حَالِفٌ لَا يَبِيعُ وَنَحْوَهُ في بَيعٍ لَم يَحْنَثْ أَضَافَهُ لِمُوَكِّلِهِ أَوْ لَا،
-
وَلَا فَارَقْتُكَ حَتَّى أُوَفِّيَكَ حَقَّكَ فَأُبْرِئَ مِنْهُ أَوْ أُكْرِهَ عَلَى فِرَاقِهِ لَمْ يَحْنَثْ
-
وَإِنْ كَانَ الحَقُّ عَينًا فَوُهِبَتْ لَهُ وَقَبِلَ حَنِثَ
-
لَا إنْ أَقْبَضَهَا قَبْلُ،
-
وَلَا أُفَارِقُكَ وَلَكَ في قِبَلِي حَقُّ فَأُبْرئَ أَوْ وَهَبَ لَهُ لَمْ يَحْنَثْ مُطلَقًا
-
وَقَدْرُ الفُراقِ مَا عُدَّ فِراقًا عُرْفًا كَبَيعٍ
-
وَلَا يَكفَلُ مَالًا فَكَفَلَ بَدَنًا وَشَرَطَ البَرَاءَةَ لَمْ يَحْنَثْ.