بَابٌ التَّيَمُّمُ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 757 to 926
-
1/981/98
اسْتِعمَالُ تُرَابٍ مَخْصُوصٍ لِوَجْهٍ وَيَدَينِ، بَدَلُ طَهَارَةِ مَاءٍ لِكُلِّ مَا يُفْعَلُ بِهِ عِنْدَ عَجْزٍ عَنْهُ شَرْعًا، سِوَى نَجَاسَةٍ عَلَى غَيرِ بَدَنٍ، وَلُبْثٌ بِمَسْجِدٍ.
-
وَيَتَّجهُ: وَسِوَى غَسْلِ يَدَي قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيلٍ، وَغَسْلِ ذَكَرٍ وَأُنْثَيَينِ، بِخُرُوجِ مَذْيٍ.
-
وَهُوَ عَزِيِمَةٌ، وَجَوَازُهُ مَعَ أَكْلِ مَيتَةٍ لِمُضطَرٍّ، وَصَلَاةٍ عَلَى رَاحِلَةٍ لَيسَ خَاصًّا بِسَفَرٍ،
-
وَهُوَ مُبِيحٌ لَا رَافِعٌ.
-
يَصِحُّ بِشُرُوطٍ تِسْعَةٍ: نِيَّةٌ.
-
وَإسْلَامٌ. وَعَقْلٌ. وَتَمْيِيزٌ.
-
وَاسْتِنْجَاءٌ أَوْ اسْتِجْمَارٌ،
-
وَإزَالةُ مَا عَلَى بَدَنٍ مِنْ نَجَاسَةٍ ذَاتِ جُرْمٍ.
-
السَّابعُ: دُخُولُ وَقتِ الصَّلَاةِ وَلَوْ مَنْذُورَةً بِزَمَنٍ مُعَيَّنٍ، فَلَا يَصِحُّ لِحَاضِرَةٍ وَعِيدٍ قَبْلَ وَقْتِهِمَا، وكَذَا رَاتِبَةٍ
-
وَلا لمَنْذُورَةٍ بِمُعَيَّنٍ قَبْلَهُ،
-
وَلَا لِفَائِتَةٍ إلَّا إنْ ذَكَرَهَا ، وَأَرَادَ فِعْلَهَا،
-
وَلَا لِكُسُوفٍ قَبْلَ وُجُودِهِ،
-
وَلَا لاسْتِسْقاءٍ مَا لَمْ يَجْتَمِعُوا.
-
وَيَتَّجِهُ: الْمُرَادُ اجِتَمَاعُ غَالِبِهِمْ،
-
وَأنَّهُ يَصِحُّ صَلَاةُ ذَلِكَ بِتَيَمُّمٍ لِفَرْضٍ قَبْلُ، كَتَرَاويحَ بِتَيَمُّمِ صَلَاةِ عِشَاءٍ.
-
وَلَا لِجِنَازَةٍ إلَّا إذَا غُسِّلَ مَيِّتٌ أَوْ يُمِّمَ لِعُذْرٍ.
-
1/991/99
وَيَتَّجِهُ: عَدَمُ بُطْلَانِ تَيَمُّمِ مُصَلِّينَ بِوُجُودِ مَاءٍ يَكْفِي فَقَطْ.
-
وَلَا لِنَفْلٍ وَقْتَ نَهْيٍ.
-
وَيتَّجِهُ: عَنْهُ بِخِلَافِ نَحْو رَكْعَتَي طَوَافٍ، وَسُنَّةِ فَجْرٍ قَبْلَهَا.
-
الَّثامِنُ: تَعَذُّرُ مَاءٍ وَلَوْ بِحَبْسٍ أَوْ غَيرِهِ حَضَرًا
-
أَوْ عَجْزٍ عَنْ تَنَاوُلِهِ وَلَوْ بِفَمٍ لِفَقْدِ آلَةٍ يَتَنَاوَلُهُ بِهَا، كَمَقْطُوعِ يَدَينِ أَوْ نَجِسَتَينِ، فَيَأخُذُهُ بِفِيهِ، وَيَصُبُّ عَلَى يَدَيهِ،
-
أَو لِمَرَضٍ مَعَ عَدَمِ مُوَضِّئٍ،
-
أَوْ خَوْفِهِ بِانْتِظَارِهِ فَوْتَ وَقْتٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ لاخْتَيَارٍ.
-
أَوْ خَوْفِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ بُطءَ بُرْءٍ، أَوْ بَقَاءَ شَيْنٍ فَاحِشٍ فِي جَسَدِهِ وَلَوْ بَاطِنًا إنْ أَخْبَرَهُ بِهِ طَبِيبٌ مُسْلِمٌ ثِقَةٌ.
-
وَيَتَّجِهُ: أَوْ يَعْلَمُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ،
-
أَوْ خَوْفَ ضَرَرِ بَدَنِهِ مِنْ جُرْحٍ أَوْ بَرْدٍ شَدِيدٍ بَعْدَ غَسْلِ مَا أَمْكَنَ،
-
أَوْ فَوْتَ رُفْقَةٍ، أَوْ مَالٍ،
-
أَوْ عَطَشَ نَفْسِهِ حَالًا أَوْ مَآلًا، أَوْ غَيرِهِ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ مُحْتَرَمَينِ،
-
لَا نَحْو مُرْتَدٍّ وَحَرْبِيٍّ وَكَلْبٍ عَقُورٍ، وَزَانٍ مُحْصَنٍ،
-
وَعَلَى هَذَا فَيَجِبُ سَقْيُهُ لِكَلْبٍ مُحْتَرَمٍ، وَتَرْكُ زَانٍ مُسْلِمٍ وَلَوْ مَاتَ، مَا لَمْ يَتُبْ،
-
أَوْ خَوْفُ احْتِيَاجِهِ لِعَجْنٍ أوْ طَبْخٍ،
-
وَلَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُ مُتَنَجِّسٍ إذَنْ،
-
أَوْ لِعَدَمِ بَذْلِهِ إلَّا بِزيادَةٍ كَثِيرَةٍ عَادَةً عَلَى ثَمَنِ مِثلِهِ فِي مَكَانِهِ،
-
فَيَتَيَمَّمُ فِي الكُلِّ، وَلَا إعَادَةَ مُطلَقًا،
-
وَيَلْزَمُ شِرَاءُ مَاءٍ وَحَبْلٍ وَدَلوٍ بِثَمَنِ مِثْلٍ أَوْ زَائِدٍ يَسِيرًا فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِ، لَا بِدَينٍ،
-
1/1001/100
وَتَحْصِيلُ دَلْوٍ وَحَبْلٍ عَارِيَّةً، وَمَاءٍ قَرْضًا وَهِبَةً وَثَمَنِهِ قَرْضًا ، وَلَهُ وَفَاءٌ لا هِبَةً،
-
فَإِنْ تَرَكَ مَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ أَوْ تَحْصِيلُهُ مِنْ مَاءٍ وغَيرِهِ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى أَعَادَ.
-
وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يَيأَسْ مِنْهُ بَعْدُ. وَيَتَيَمَّمُ بَعْدَ إيَاسِهِ،
-
وَيَجِبُ بَذْلُهُ لِعَطشَانٍ مُحْتَرَمٍ مُحْتَاجٍ إلَيهِ،
-
فَإِنْ تَوَضَّأَ إذَنْ حَرُمَ وَصحَّ
-
لَا لِطَهَارَةِ غَيرِهِ بِحَالٍ،
-
وَيُتَيَمَّمُ رَبُّ مَاءٍ مَاتَ لِعَطَشِ رَفِيقِهِ،
-
وَيَغْرَمُ ثَمَنَهُ مَكَانَهُ وَقْتَ إتْلَافِهِ مَعَ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ، وَمُقْتَضَاهُ كُلَّ مِثْلِيٍّ أُتْلِفَ حَال غَلَائِهِ،
-
وَمَنْ أَمْكَنَهُ أَن يَتَطَهَّرَ بِهِ ثُمَّ يَجْمَعَهُ وَيَشْرَبَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ.
-
وَيَتَّجِهُ: لِبَهِيمَةٍ لَا تَعَافُهُ يَلْزَمُهُ.
-
وَمَنْ قَدَرَ عَلَى مَاءِ بِئرٍ بِثَوْبٍ يَبُلُّهُ، ثُمَّ يَعْصِرُهُ لَزِمَهُ مَا لمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مَاءٍ، وَلَوْ خَافَ فَوْتَ وَقْتٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: لَا إنْ كَانَ مُسَافِرًا لِمَا يَأْتي .
-
وَمَنْ بِبَدَنِهِ نَحْوُ جُرْحٍ وَلَا ضَرَرَ بِمَسْحِهِ وَلَيسَ بِنَجِسٍ ، وَجَبَ وَأَجْزَأَ عَنْ تَيَمُّمٍ،
-
وَإِلَّا تَيَمَّمَ لَهُ وَلِمَا يَتَضَرَّرُ بِغَسْلِهِ أَوْ مَسْحِهِ مِمَّا قربَ،
-
وَإنْ عَجَزَ عَنْ ضَبْطِهِ وَقَدَرَ أَنْ يَستْنِيبَ لَزِمَهُ،
-
وإلا تَيَمَّمَ.
-
وَيَلْزَمُ مَنْ جُرْحِهِ بَبَعْضِ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ إذَا تَوَضَّأ -لَا إنْ اغْتَسَلَ - تَرتِيبٌ، فَتَيَمَّمٌ لَهُ عِندَ غسلِهِ لَو كَانَ صَحِيحًا، نَاويًا بِتَيَمُّمِهِ عَنْ غَسْلِهِ،
-
1/1011/101
وَيُخَيرُ بَينَ غَسْلِ صَحِيحِهِ ثم يَتَيَمَّمُ لَهُ أَو عَكْسِهِ،
-
مَا لَمْ يَعُمُّهُ جُرْحٌ فَيَتَيَمَّمُ ثم يَغْسِلُ مَا بَعدَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي بَعضِ كُل مِنْ أَعْضَاءِ وُضُوءٍ، لَزِمَ فِي كُلِّ عُضوٍ تَيَمُّمٌ،
-
مَا لَمْ تَعُمَّهَا جِرَاحَةٌ فَيَكْفِي تيمُّمٌ وَاحِدٌ،
-
فَلَوْ غَسَلَ صَحِيحٌ وَجهَهُ ، ثم تَيَمَّمَ لِجَرِيحِهِ وَجَرِيحِ يَدَيهِ تَيَمُّمًا وَاحِدًا لَمْ يُجْزِئهُ، بَك لِكُلِّ وَاحِدٍ تيمُّمٌ،
-
وَتَلزَمُ مُوَالاةٌ، فَيُعِيدُ غَسلَ الصَّحِيحِ عِندَ كُلِّ تَيَمُّمٍ بَطَلَ بِخُرُوجِ وَقتٍ أو غَيرِهِ،
-
وَفِي الأَكْبِرَ لَا تَبطُلُ طَهَارَتُهُ بِمَاءٍ بِخُرُوجِ وَقتٍ وَيَتَيَمَّمُ فَقَط،
-
وإنْ وَجَدَ مُحْدِثٌ مُطْلَقًا مَاءً لَا يَكفِي لِطَهَارَتِهِ وَجَبَ استِعْمَالُهُ، ثم تَيَمَّمَ لِبَاقٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: أَولَويةُ تَقدِيمِ أَعضَاءِ وَضُوءٍ فِي أَكْبَرَ.
-
وَكَذَا تُرَابٍ،
-
وَيُقَدِّمُ غَسْلَ نَجَاسَةٍ عَلَى حَدَثٍ وَفِي عَضْوٍ حَدَثٍ يَستَعْمِلُهُ فِيهِ عَنهُمَا.
-
وَمَنْ عَدِمَ المَاءَ لَزِمَهُ إذَا خُوطِبَ بِصَلَاةٍ طَلَبُهُ فِي رَحْلِهِ وَمَا قَرُبَ عَادَةً، فَيَنْظُرُ أَمَامَهُ وَشِمَالهُ
-
فَإِنْ رَأَى مَا يَدُلُّ عَلَيهِ قَصدَهُ، فَاسْتَبْرَأَهُ
-
وَمِنْ رَفِيقِهِ بِبَيعٍ أو بَذْلٍ، وَيَسْأَلُ عَنْ مَوَارِدِهِ مَا لَمْ يتَحَقَّقْ عَدمُهُ،
-
لَا إنْ ظَنَّ فَلَا يَلْزَمُهُ إذَنْ طَلَبُهُ، وَيَتَيَمَّمُ
-
وَقَبْلَ طَلَبٍ لَا يَصحُّ
-
وَيَلْزَمُهُ لِوَقتِ كُلِّ صَلَاةٍ،
-
1/1021/102
وَمَنْ تَيَمَّمَ ثم رَأَى مَا يَشُكُّ مَعَهُ وُجُودَ مَاءٍ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ لِوُجُوبِ طَلَبِهِ، لَا فِي صَلَاةٍ.
-
وَيَتَّجِهُ إِحتِمَالٌ: إلا مَعَ ظَنٍّ فَيَبطُلُ.
-
فَإنْ دَلَّهُ عَلَيهِ ثِقَةٌ. وَيتَّجِهُ: أو مَنْ يَثِقُ بِصِدْقِهِ. أَوْ عَلِمَهُ قَرِيبًا عُرْفًا فَلَا اعْتِبَارَ بِمِيلٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ يَخَفْ بِقَصدِهِ فَوتَ وَقتٍ وَلَو لاختَيارٍ، أو فوت رُفْقَةٍ، أوْ عَدُوٍّ أَو مَالٍ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ وَلَو مِنْ فُسَّاقٍ أو غَرِيمٍ يَعْجِزُ عَنْ وَفَائِهِ لَزِمَهُ قَصْدُهُ،
-
فَإِنْ خَافَ شَيئًا مِمَّا مَرَّ لَا جُبنًا تَيَمَّمَ وَلَا إعَادَةَ،
-
وَلَا تَيَمُّمَ مَعَ قُرْبِ مَاءٍ لِخَوْفِ فَوْتِ صَلَاةِ جِنَازَةٍ وَلَا وَقْتِ فَرْضٍ إلا هُنَا. وَفِيمَا إذَا وَصَلَ مُسَافِرٌ إلَى مَاءٍ بَضِيقِ وَقْتٍ، أو عَلِمَ أن النَّوبَةَ لَا تَصِلُ إلَيهِ إلا بَعْدَهُ،
-
وَمَنْ خَافَ لِسَبَبٍ ظَنَّهُ فَتَبَينَ عَدَمُهُ، كَسَوَادٍ ظنَّهُ عَدُوًّا وَكَلْبٍ نَمِرًا، فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى لَم يُعِد،
-
وَمَنْ خَرَجَ مِنْ وَطَنِهِ لِنَحْو حَرْثٍ أَوْ صَيدٍ حَمَلَهُ إن أَمكَنَهُ بِلا مَشَقَّةٍ،
-
وَيَتيمَّمُ إنْ فَاتَتْ حَاجَتُهُ بِرُجُوعِهِ
-
وَلَا يُعِيدُ وَلَوْ لَم يَخرُجْ مِنْ أَرضِ قَرْيَتِهِ إلَى غَيرِهَا،
-
وَأعْجَبَ أَحمَدَ حَملُ تُرَابٍ لَتَيَمُّمِ ،
-
وَعِندَ الشيخِ وَغَيرِهِ لَا يَحْمِلُهُ، وَاستَظْهَرَهُ فِي الفُرُوعِ وَصَوَّبَهُ وَفِي الإِقنَاعِ
-
وَمَا قَال أَحمَدُ أَظْهَرُ وَأَصوَبُ خَشْيَةَ صَلَاةٍ يَرَى كِثِيرٌ مِنْ الأَئِمَّةِ لُزُومَ إعَادَتِهَا.
-
1/1031/103
وَمَنْ فِي الوَقتِ أَرَاقَهُ عَمْدًا، أو مَرَّ بِهِ وَأَمكَنَهُ طُهْرٌ مِنْهُ، وَلَمْ يَفعَل، وَيَعلَمُ أَنهُ لَا يَجِدُ غَيرَهُ، أَوْ بَاعَهُ أو وَهَبَهُ، حَرُمَ فِي الْكُلِّ،
-
وَلَمْ يَصِحَّ عَقدٌ
-
ثُمَّ إنْ تَيَمَّمَ عَاجِزًا عَنْ اسْتِردَادٍ وَصَلَّى لَم يُعِدْ.
-
وَيَتَّجِهُ: بُطْلَانُ طُهرِ مُشتَرٍ وَمُتَّهَبٍ بِهِ بَعْدَ طَلَبِ اسْتِرْدَادٍ مَعَ لُزُومِ ثَمَنِهُ فِي بَيعِ لَا ثَمَنَ عَقدٍ لِفَسَادِهِ .
-
وَمَن ضَلَّ عَنْ رَحْلِهِ وَبِهِ المَاءُ وَقَدْ طَلَبَهُ أَوْ عَنْ مَوْضِعِ بِئْرٍ كَانَ يَعرِفُهَا، فَتَيَمَّمَ أَجْزَأَهُ،
-
ولو وَجَدَ مَا ضَلَّ عَنْهُ أو بَانَ بَعْدُ بقُرْبهِ بِئْرٌ خَفِيَّةٌ لَم يَعرِفْهَا لَا ظَاهِرَةَ لِتَفرِيِطِهِ ،
-
ولَا إنْ نَسِيَهُ أو مَا يُحَصِّلُهُ بِهِ مِنْ ثَمَنٍ أَو آلَةٍ، أَوْ جَهِلَهُ بِمَوضِع يُمْكِنُهُ وُصولُهُ، كَمَعَ عَبدِهِ، أو فِي رَحْلِهِ وَتَيَمَّمَ كَمُصَل عُرْيَانًا ومُكَفرٍ بِصَومٍ نَاسٍ لِسُتُرَةٍ وَرَقَبَةٍ،
-
وَيَصِحُّ تيمُّمٌ بِشَرْطِهِ لِكُلِّ حَدَثٍ وَنَجَاسَةٍ بَبَدَنٍ غيرَ مَعفُوٍ عَنهَا بَعْدَ تَخْفِيفِهَا مَا أَمْكَنَ، لِزُومًا وَلَا إعَادَةَ،
-
وإنْ تَعَذَّرَ مَاءٌ وَتُرَابٌ لِعَدَمِهِمَا أَوْ لِقُرُوح لَا يَسْتَطِيعُ مَعَها مَسَّ الْبَشَرَةِ، صَلّى الْفَرْضَ فَقَطْ وُجُوبًا عَلَى حَسَبِ حَالِهِ،
-
وَلَا يَزِيدُ عَلَى مَا يُجزئُ فِي صَلَاةٍ مِنْ قِرَاءَةٍ وَغَيرِهَا.
-
وَيَتَّجِهُ: نَدْبًا وَفِي زَائِدٍ عَنْ الْفَاتِحَةِ لِجُنُب وُجُوبًا.
-
وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيرِ صَلَاةٍ،
-
وَتَبْطُلُ بِحَدَثٍ وَنَحْوهِ فِيَها، لَا بِخُرُوجِ وَقتٍ
-
1/1041/104
وَلَا يَؤُمُّ عَادِمُهُمَا مُتَطهِّرًا بِأَحَدِهِمَا لا عَكسِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: تَيَمُّمُهُ عِندَ عَدَمِ تُرَابٍ بِكُلِّ مَا تَصَاعَدَ عَلَى الأَرْضِ مِنْ نَحْو رَملٍ، وَجِصٍّ وَنَوْرَةٍ أَولَى مِنْ صَلَاتِهِ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ.
-
وَإِنْ وَجَدَ ثَلْجًا وَتَعَذَّرَ تَذِويبَهُ مَسَحَ بِه أَعْضَاءهُ لُزُومَا وَصَلَّى، وَلَمْ يُعِد إنْ جَرَى بِمسِّ
-
وَإلا أَعَادَ،
-
وَكَذَا لَوْ صَلَّى بِلَا تَيَمُّمٍ مَعَ وُجُودِ طِيِنٍ يَابِسٍ لِعَدَمِ مَا يَدُقَّهُ بِهِ .
-
وَيَتَّجِهُ: الأَصَحُّ لَا إعَادَةَ لِتَعَذُّرِ الاسْتِعْمَالِ فِيهِمَا كَسَائِرٍ بِطينٍ.
-
التَّاسِعُ: تُرَابٌ طَهُورٌ مُبَاحٌ غَيرُ مُختَرِقٍ يَعْلَقُ غُبَارُهُ عَلَى أي لَوْنٍ كَانَ،
-
فَيُجْزِئُ لَوْ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى لِبْدٍ أَوْ حَصِيرٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ بَرْذَعَةِ حِمَارٍ أوَ شَعِيرٍ وَنَحْوهِ مِمَّا عَلَيهِ غُبَارٌ،
-
لَا مَا لَا يَعْلَقُ، أَوْ مَعْدِنًا كَنَوْرَةٍ وَزِرْنِيخ وَسَحَاقَةِ خَزَفٍ، وَحَجَرٍ، أَوْ طَاهِرٍ، وَهُوَ: مَا تَيَمَّمَ بِهِ لَا مِنْهُ أَو نَجِسٍ ،
-
فَلَو تَيَمَّمَ بِتُرَابٍ عَلَى ظَهرِ كَلْبٍ لَمْ يَصِحْ إنْ عَلِمَ الْتِصَاقَهُ بِرُطُوبَةٍ،
-
وَلَا بِتُرَابِ مَقْبَرَةٍ تَكَرَّرَ نَبْشُهَا، أَوْ بِمَغْصُوبٍ وَنَحْوهِ،
-
وَفِي الفُرُوعِ: ظَاهِرُهُ: وَلَوْ تُرَابَ مَسْجِدٍ، وَالمُرَادُ الدَّاخِلُ فِي وَقْفِهِ لَا مَا يَجتَمِعُ مِنْ نَحْو رِيحٍ، وَلَعَلَّ الظاهِرَ غَيرُ مُرَادٍ، فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ بِتُرَابِ زَمْزَمَ مَعَ أَنَّهُ مَسجِدٌ،
-
1/1051/105
وَفِي الْمُبدِعِ لَو تَيَمَّمَهُ بِتُرَابِ غَيرِهِ جَازَ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِم، للإِذْنِ فِيهِ عَادَةً وَعُرْفًا
-
وَلَا بِمُحْتَرِقٍ. وَيتَّجِهُ: أَخرَجَهُ الاحْتِرَاقُ عَنْ أَنْ يَقَعَ عَلَيهِ اسْمُ تُرَابٍ.
-
أَوْ بِطِينٍ لَكِنْ إنْ أَمكَنَ تَجْفِيفُهُ وَتَيَمَّمَ بِهِ قَبْلَ خُرُوج وَقْتٍ، لَزِمَ ذَلِكَ،
-
وَإنْ خَالطَ مَا يصحُّ تيمُّمٌ بِهِ ذُو غُبَارٍ غَيرُهُ مِمَّا لَا يَصِحُّ، كَجِص وَنَوْرَةٍ فَكَمَاءٍ طَهُورٍ خَالطَهُ طَاهِرٌ،
-
فَإِنْ كَانَتْ الغْلَبَةُ لِتُرَابٍ: جَازَ، وَلِمُخَالِطٍ لَا،
-
وَابْنُ عَقِيلِ مَنَعَ وَإنْ كَانَ قَلِيلًا،
-
وَلَا يَضُرُّ مُخَالِطٌ لَا غُبَارَ لَهُ مُطْلَقًا لِجَوَازِ تَيَمُّمِ مِنْ شَعْرٍ -نَصًّا-.
فصلٌ
-
وَفَرَائِضُ تَيَمُّمٍ خَمْسَةٌ: مَسْحُ جَمِيعِ وَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ حَتَّى مُستَرسِلِهَا،
-
لَا مَا تَحتَ شَعْرٍ وَلَوْ خَفِيفًا أَوْ دَاخِلَ فَم أو أنْفٍ، وَيُكرَهُ،
-
وَمَسحُ يَدَيهِ إلَى كُوعَيهِ،
-
ولو أَمَرَ مَحَلَّ تَيَمُّمِ عَلى تُرَابٍ أَوْ صَمَّدَهُ لِرِيحٍ أَثَارَهُ فَعَمَّهُ وَمَسَحَهُ بِهِ صَحَّ،
-
لَا إنْ سَفَتْهُ قَبْل نِيةٍ فَمَسَحَهُ بِهِ،
-
وَإِنْ تَيَمَّمَ بِبَعْضِ يَدِهِ ، أَوْ بِحَائِلٍ أو يَمَّمَهُ غَيرُهُ بِإِذْنِهِ وَنيتُهُ فَكَوُضُوءٍ،
-
وَتَرتِيبٌ وَمُوَالاة لِحَدَثٍ أَصْغَرَ لَا أَكْبَرَ، وَنَجَاسَةٍ وَهِيَ هُنَا بِقَدِرِهَا في وُضُوءٍ،
-
وَتعْيِينُ نِيَّةِ استِبَاحَةٍ، لَا رَفْعَ مَا يَتَيَمَّمُ لَهُ مِنْ حَدَثٍ أَوْ نَجَاسَةٍ، فَلَا يَكفِي أَحَدُهُمَا أو أَحَدِ الْحَدَثَينِ عَنْ الآخَرِ،
-
1/1061/106
وَإنْ نَوَاهُمَا أَوْ أَحَدُ أَسبَابِ أَحَدِهِمَا أَجْزَأَ عَنْ الْجَمِيعِ.
-
ويتَّجهُ احْتِمَالٌ: يُجْزِئُ عَنْ حَدثٍ وَنَجَاسَةٍ نِيةُ اسْتِبَاحَةٍ نَحْوَ صَلَاةٍ، لأنهَا لَا تُسْتَبَاحُ مَعَهُمَا.
-
ولو تَيَمَّمَ لِجَنَابَةٍ دُونَ حَدَثٍ، أُبِيحَ لَهُ مَا يُبَاحُ لِمُحْدِثٍ مِنْ قِراءَةٍ وَلُبثٍ، لَا طَوَافٌ وَمسُّ مُصحَفٍ،
-
وَإنْ أَحدَثَ لَم يُؤَثِّرْ فِي تَيَمُّمِهِ،
-
وَإِنْ تَيَمَّمَ لِجَنَابِةٍ وَحَدَثٍ، ثم أَحدَثَ؛ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ لِحَدَثٍ لَا جَنَابَةٍ
-
وَلِحَيضٍ لَم يَبْطُل بِجَنَابَةٍ بَلْ بِنِفَاسٍ،
-
وَمَنْ نَوَى بِتَيَمُّمِه شَيئًا اسْتَبَاحَهُ وَمِثلَهُ كَفَائِتَةٍ، وَدُونَهُ لَا أَعلَى مِنهُ، فَأَعلاُهُ فَرضُ عَينٍ فَنَذْرٌ، فَكِفَايَةٍ فَنَافِلَةٌ فَطَوَافُ نَفلٍ فَمسُّ مُصْحَفٍ فَقِرَاءَةٌ فَلُبْثٌ.
-
وَيَتَّجِهُ: فَوَطءٌ.
-
وَإِن أَطلَقَهَا لِصَلَاةٍ أَوْ طَوَافٍ لَمْ يَفعَلْ إلا نَفلَهُمَا،
-
وَتَسْمِيَتُهُ فِيهِ كَوَضُوءٍ.
فصلٌ
-
وَيَبطُلُ كُلُّ تَيمُّمٍ حَتى تَيَمُّمُ جُنُبٍ لِقِرَاءَةٍ وَلُبْثٍ وَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ لِوَطْءٍ وَلِطَوَافٍ وَنَجَاسَةٍ، بِخُرُوجِ وَقْتٍ تَيَمَّمَ فِيهِ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ : لو تَيَمَّمَ عِنْدَ طُلُوعِ شَمْسٍ بُطْلَانُهُ بِخُرُوجِ وَقْتِ نَهْيٍ، وَبَعدَهُ بِزَوَالِ شَمْسٍ.
-
مَا لَم يَكُنْ فِي صَلَاةِ جُمُعَةٍ، أَوْ يَنْوي الجَمْعُ بِوَقْتِ ثَانِيَةٍ فَلَا يَبطُلُ بِخُرُوجِ وَقتِ أُولى .
-
وَيَتَّجِهُ: فِي جَمُعَةٍ بَقَاؤُهُ بَعْدَهَا، وَيَتَيَمَّمُ لِعَصْرٍ إذْ لَا يَصِحُّ لِصَلَاةٍ قَبلَ وَقتِهَا.
-
وَبِزَوَالِ مُبِيحٍ لَهُ من نَحْو بَرْدٍ أَوْ مَرَضٍ
-
وَبِمُبْطِل مَا تَيَمَّمَ لَهُ، فَلِوُضُوءِ بِمَا يُبْطِلُهُ مِنْ نَحْو بَوْلٍ وَلِجَنَابَةٍ بِمَا يُبطِلُ غُسْلَهَا مِنْ نَحْو مَنِيٍّ وَتَغْييبِ حَشَفَةٍ، وَلِوَطْءٍ من حَيضٍ أو النّفَاسِ عَوْدُهُمَا ثَانِيًا،
-
وَبِخَلْعِ مَا مَسَحَ مِنْ نَحو خُفّ إنْ تَيَمَّمَ وَهُوَ عَلَيهِ، وَبِظُهُورِ قَدَمِ إلَى ساقِ خُفّ، أَوْ انتِقَاضَ بَعْضِ عِمَامَةٍ،
-
وَبِرُؤْيَةِ مَا يَشُكُّ مَعَهُ وُجُودَ مَاءٍ كَسَرَابٍ ظَنَّهُ مَاءً،
-
وَبِوُجُودِهِ غَيرَ مُقْتَرِنِ بِمَانِعٍ،
-
فَلَوْ وَجَدَهُ فِي صَلَاةٍ أو طَوَافٍ بَطَلَا.
-
1/1081/108
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ جُمُعَةً خِيفَ فَوْتُهَا، أَوْ انْدَفَقَ مَاءٌ وَهُوَ فِيهِا .
-
وَإِنْ انقَضَيَا لَم تَجِب إعَادَتُهُمَا، وَتُسَنُّ
-
وَفِي نَحْو قِرَاءَةٍ وَوَطْءٍ يَجِبُ تَرْكُهُ،
-
ويغَسَّلُ مَيتٌ ولو صُلِّيَ عَلَيهِ، وَتُعَادُ.
-
وَيَتَّجِهُ: كَتَفْضِيلِ هَذَا عَادِمُ تُرَابٍ وَجَدَهُ.
-
وَسُنَّ لِعَالِمٍ وَرَاجٍ وُجُودَ مَاءٍ أَوْ مُستَوٍ عِنْدَهُ الأَمْرَانِ تَأْخِيرُ تَيَمُّمِ لآخِرِ وَقتِ اختِيَارٍ.
-
وَصِفتُهُ: أَنْ يَنْويَ اسْتِبَاحَةَ مَا يَتَيَمَّمُ لَهُ ثم يُسَمي ذَاكِرًا، وَيَضْرِبُ التَّرَابَ بيدَيهِ مُفَرَّجَتَي الأَصَابعِ، ضَربَةٌ، بَعدَ نَزْعِ نَحْو خَاتَم،
-
فَإِنْ عَلِقَ غُبَارٌ كَثِيرٌ نَفَخَهُ إنْ شَاءَ،
-
وَإِلا كُرِهَ،
-
فَإنْ ذَهَبَ بِنَفْخٍ أَعَادَ الضَّرْبَ،
-
وَلَوْ كَانَ نَاعِمًا فَوَضَعَ يَدَيهِ عَلَيهِ مِنْ غَيرِ ضَربٍ فَعَلِقَ، أَجْزَأَهُ،
-
ثم يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِبَاطِنِ أَصَابِعِهِ، وَكَفَّيهِ بِرَاحَتَيهِ، إلَىَ كُوعَيهِ فَقَطْ.
-
وَسُنَنُ تَيَمُّمِ: تَرْتِيبٌ، وَمُوَالاةٌ، فِي غَيرِ حَدَثٍ أَصْغَرَ،
-
وَتَفْرِيجُ أصَابِعِهِ وَقْتَ ضَرْبٍ،
-
وَتَقْدِيمُ يُمْنَى عَلَى يَدِ يُسْرَى فِي مَسْحٍ، وَأَعْلَى وَجْهٍ عَلَى أَسْفِلِهِ كَما فِي وَضُوءٍ،
-
وَنَزْعِ نَحْو خَاتمٍ عِنْدَ مَسْحِ وَجْهِهِ لِيَمْسَحَ جَمِيعَهُ بِجَمِيعِ يَدٍ،
-
وَفِي مَسْحِ يَد يَجِبُ نَزْعُهُ لِيَصلَ تُرَابٌ إلَى مَحَلّهِ، وَلَا يَكْفِي تَحْرِيكُهُ بِخِلَافِ مَاءٍ، لِسَرَيَانِهِ،
-
وَإدَامَةُ يَدٍ عَلَى عُضْوٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ مِسحِهِ،
-
1/1091/109
وَالإِتيَانُ بِالشَّهَادَتَينِ مَعَ مَا بَعْدَهُما كَمَا فِي وُضُوءٍ.
-
وَعِندَ القَاضِي وَالشيرَازِيِّ وَابن الزَّاغُونِيِّ وَأَبِي الْبَركَاتَ وَتَجْدِيدُ ضَرْبَةٍ لِيَدَيهِ، وَمَسْحُهُمَا إلَى الْمِرْفَقَينِ، وَهُوَ حَسَنٌ، وَإنْ كَانَ خِلَافَ المنصُوصِ، خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مِنْ أَوْجَبَهُ،
-
وَإِنْ مَسَحَ بِأَكْثَرَ مِنْ ضَرْبَتَينِ مَعَ اكْتِفَاءٍ بِدونِهِ كُرِهَ،
-
وَإِنْ بُذِلَ أو نُذِرَ أَوْ وُقِفَ أَوْ وُصَّىَ بماءٍ لأَوّلَى جَمَاعةٍ قُدِّمَ غُسْلُ طِيبِ مُحْرِمٍ، فَنَجَاسَةِ ثَوْبٍ، فبُقْعَةٍ فَبَدَنٍ، فَمَيِّتٌ، فَحَائِضٌ وَنُفَسَاءُ ، فَجُنُبٌ، فَمُحْدِثٌ،
-
إلَّا إنْ كَفَاهُ وَحْدَهُ فَيُقَدَّمُ عَلى جُنُبٍ،
-
وَيُقْرَعُ مَعَ تَسَاوي ، كَمُحْدِثَينِ أَوْ مُحْرِمَينِ،
-
وَإنْ تَطَهَّرَ بِهِ غَيرُ الأَولَى، أَسَاءَ وَصَحَّت.
-
وَيَتَّجِهُ: وَيَأْثَمُ بِتَعَديهِ.
-
وَالثوبُ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى مَيّتٍ ثم يُكَفَّنُ بِهِ،
-
وَمَعَ بَرْدٍ يُخْشَى مِنْهُ تَلَفٌ يُقَدَّمُ حَيّ وَلَا تَكْفِينَ.