بَابٌ الْفِدْيَةُ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 5022 to 5077
-
1/4031/403
مَا يَجِبُ بِسَبَبِ نُسُكٍ، أَو حَرُمَ،
-
وَلَهُ تَقدِيمُهَا عَلَى فِعْلٍ مَحْظُورٍ عُذْرٍ ، نَحْو حَلْقٍ، وَيَأْتِي.
-
وَهِي قِسْمَانِ: تَخْيِيرٌ، وتَرْتِيبٌ، فَالتَّخْيِيرُ: كَفِدْيَةِ لُبْسٍ، وَطِيبٍ، وَتَغْطِيَةِ رَأْسِ، وَإِزَالةِ أَكْثَرَ مِنْ شَعْرَتَينِ أَوْ ظُفْرَينِ، وَإِمْنَاءٍ بِنَظْرَةٍ، وَمُبَاشَرَةٍ بِغَيرِ إنْزَالٍ، وَإِمْذَاءٍ بِتَكْرَارٍ ، أَوْ تَقْبِيلٍ أَوْ لَمْسٍ أَوْ مُبَاشَرَةٍ، فَيُخَيَّرُ بَينَ ذَبْحِ شَاةٍ، أَوْ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ إطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدُّ بُرٍّ، أَوْ نِصْفُ صَاعٍ، يُجْزِئُ فِي فِطرَةٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: إجْزَاءُ قُوتِ غَيرِهِ مَعَ عَدَمِهِ.
-
وَمِن التَّخْيِيرِ: جَزَاءُ الصَّيدِ، يُخَيَّرُ فِيهِ بَينَ مِثْلٍ أَوْ: تَقْويمِهِ بِمَحَلِّ تَلَفٍ وَبِقُرْبِهِ، بِدَرَاهِمَ يَشْتَرِي بِهَا طَعَامًا، إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُجْزِئُ فِي فِطْر، فَيُطعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدَّ بُرٍّ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ غَيرِهِ، أَوْ يَصُومُ عَنْ طَعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا،
-
وَإنْ بَقِيَ دُونَ طَعَامِ مِسْكِينٍ، صَامَ يَوْمًا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَيُخَيَّرُ فِي شِرَاءِ رَخِيصٍ، أَوْ غَالٍ لِقِلَّةِ الصَّوْمِ .
-
وَيُخَيَّرُ فِيمَا لَا مِثْلَ لَهُ، بَينَ إطعَامٍ وَصِيَامٍ،
-
وَلَا يَجِبُ تَتَابُعٌ فِيهِ،
-
1/4041/404
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَصُومَ عَنْ بَعْضِ الْجَزَاءِ، وَيُطْعِمَ عَنْ بَعْضٍ .
-
وَقِسْمُ التَّرْتِيبِ: كَدَمِ مُتْعَةٍ، وَقِرَانٍ، وَتَرْكِ وَاجِبٍ، وَفَوَاتٍ، وَإحِصَارٍ، وَوَطْءٍ، وإنْزَالِ مَنِيٍّ بِمُبَاشَرَةٍ دُونَ الْفَرْجِ، أَوْ بِتَكْرَارِ نَظَرٍ، أَوْ تَقْبِيلٍ، أَوْ لَمْسٍ لِشَهْوَةٍ، أَوْ اسْتِمْنَاءٍ، وَلَوْ خَطَأ فِي الْكُلِّ، وَأُنْثَى مَعَ شَهْوَةٍ كَرَجُلٍ،
-
فَعَلَى مُتَمَتِّعٍ وَقَارِنٍ وَتَارِكِ وَاجِبٍ وَفَوَاتٍ، دُمٌ، فَإِنْ عَدِمَهُ أَوْ ثَمَنَهُ، وَلَوْ وَجَدَ مُقْرِضًا، صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ،
-
وَالأَفْضَلُ كَوْنُ آخِرِهَا يَوْمَ عَرَفَةَ،
-
وَلَهُ تَقديمُهَا قَبْلَ إحْرَامٍ بِحَجٍّ بَعْدَ إحْرَامٍ بِعُمْرَةٍ، إذْ الظَّاهِرُ مِنْ الْمُعْسِرِ اسْتِمَرَارُ إعْسَارِهِ. وَوَقْتُ وُجُوبِهَا كَهَدْيِ،
-
وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ،
-
وَإِنْ صَامَهَا قَبْلَ رُجُوعِهِ بَعْدَ فَرَاغِ حَجٍّ؛ أَجْزَأَ، وَكَلَامُ الْمُنْتَهَى غَيرُ مُحَرَّرٍ،
-
وَمَنْ لَمْ يَصمْ الثَّلَاثَةَ فِي أَيَّامِ مِنًى صَامَ بَعْدَها عَشَرَةً، وَعَلَيهِ دَمٌ مُطْلَقًا،
-
وَكَذَا إنْ أَخَّرَ الْهَدْيَ عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ بِلَا عُذْرٍ،
-
وَلَا يَجِبُ تَتَابُعٌ، وَلَا تَفْرِيقٌ فِي الثَّلَاثَةِ، وَلَا السَّبْعَةِ، وَلَا بَينَ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ إذَا قَضَى،
-
وَلَا يَلْزَمُ مَنْ قَدَرَ عَلَى هَدْيٍ بَعْدَ وُجُوبِ صَوْمِ انْتِقَالٌ عَنْهُ، شَرَعَ فِيهِ أَوْ لَا،
-
وَمَنْ لَزِمَهُ صَوْمُ مُتْعَةٍ، فَمَاتَ قَبْلَ فِعْلِهِ لِغَيرِ عُذْرٍ، أُطْعِمَ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَإلَّا فَلَا.
-
وَعَلَى مُحْصِرٍ دُمٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ ثُمَّ حَلَّ، وَلَا إطْعَامَ فِيهِ،
-
1/4051/405
وَعَلَى وَاطِئٍ قَبْلَ تَحَلُّلِ أوَّلَ وَمُنْزِلِ مَنِيٍّ بِنَحْو تَكْرَارٍ ، بَدَنَةٌ، أَوْ مَا قَامَ مَقَامَهَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثَلَاثَةً فِي الْحَجٌ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ، وَفِي عُمْرَةٍ شاةٌ،
-
وَامْرأَةٌ طَاوَعَتْ كِرَجُلٍ لَا نَائِمَةٌ وَمُكرَهَةٌ وَلَا فِدْيَةَ عَلَى مُكْرِهِهَا كَهِيَ،
-
وَلَا شَيءَ عَلَى مَنْ فَكَّرَ فَأَنْزَل، أَوْ احْتَلَمَ، أَوْ مَذَّى بِنَظْرَةٍ.
فَصْلٌ
-
وَمَنْ كَرَّرَ مَحْظُورًا مِنْ جِنْسٍ، غَيرِ قَتْلِ صَيدٍ، بِأَنْ حَلَقَ أَوْ قَلَّمَ أَوْ لَبِسَ أَوْ تَطَيَّبَ أَوْ وَطِئَ، وَأَعَادَهُ قَبْلَ تَكْفِيرٍ فَواحِدَةٌ، وَإِلَّا لَزِمَهُ أُخْرَى.
-
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا لَوْ قَلَّمَ ظُفْرًا مَرَّاتٍ.
-
وَمِنْ أَجْناسٍ، فِلَكُلِّ جِنْسٍ فِدَاءٌ وَفِي الصُّيُودِ، وَلَوْ قُتِلَتْ مَعًا بِعَدَدِهَا،
-
وَيُكَفِّرُ مَنْ حَلَقَ أوْ قَلَّمَ أَوْ وَطِىَءَ أَوْ قَتَلَ صَيدًا نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ مُكْرَهًا، أَوْ نَائِمًا، كَأَنْ عَبِثَ بِشَعْرِهِ فَقَطَعُهُ،
-
لَا مَنْ لَبِسَ أَوْ تَطيَّبَ أوْ غَطَّى رَأْسَهُ فِي حَالِ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا عَلَى مُكْرَهَةٍ،
-
ومَتَى زَال عُذْرُهُ أَزَالهُ فِي الْحَالِ،
-
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً لِغَسْلِ طِيبٍ، مَسَحَهُ أَوْ حَكَّهُ بِنحْو تُرَابٍ حَسَبَ الإِمْكَانِ،
-
وَلَهُ غَسلُهُ بِيَدِهِ بِلَا حَائِلٍ وَبِمَائِعٍ،
-
فَإِنْ أَخَّرَهُ بِلَا عُذْرٍ؛ حَرُمَ وَفَدَى،
-
وَيَفْدِي مَنْ رفَضَ إحَرامَهُ، ثُمَّ فَعَلَ مَحْظُورًا،
-
وَمَنْ تَطَيَّبَ قَبْلَ إحْرَامِهِ؛ فَلَهُ اسْتِدَامَتُهُ فِيهِ،
-
لَا لُبْسُ مُطَيَّبٍ بَعْدَهُ
-
فَإِنْ فَعَلَ أَوْ اسْتَدَامَ لُبْسَ مَخِيطٍ أَحْرَمَ فِيهِ ، وَلَوْ لَحْظَةً فَوْقَ الْمُعَتَادِ مِنْ خَلْعِهِ؛ فَدَى، وَلَا يَشُقُّهُ.
-
1/4061/406
وَإِنْ لَبِسَ أَوْ افْتَرَشَ مَا كَانَ مُطَيَّبًا، وَانْقَطَعَ رَيُحُهُ، ويَفُوحُ بِرَشِّ مَاءٍ، وَلَوْ تَحْتَ حَائِلٍ غَيرِ ثِيَابِهِ، لَا يَمْنَعُ رِيحَهُ، وَمُبَاشَرَتَهُ؛ فَدَى،
-
وَلَوْ مَسَّ طيبًا يَظُنُّهُ يَابِسًا، فَبَانَ رَطْبًا، لَا فِدْيَةَ .
فَصْلٌ
-
وَكُلُّ هَدْيٍ أَوْ إطْعَامٍ يَتَعَلَّقُ بِحَرَمٍ أَوْ إحْرَامٍ، كَجَزَاءِ صَيدٍ، وَمَا وَجَبَ لِتَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فَوَاتِ حَجٍّ، أَوْ بِفِعلِ مَحْظُورٍ بِحَرَمٍ وَهَدْيُ تَمتُّعٍ وَقِرَانٍ وَمنْذُورٌ، يَلْزَمُ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ، وَجَوَانِبِهِ كَهُوَ
-
وَتَفْرِقَةُ لَحْمِهِ أَوْ إطلَاقُهُ لِمَسَاكِينِهِ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا لِينَحَرُوهُ، وَإِلَّا اسْتَرَدَّهُ وَنَحَرَهُ، فَإِنْ أَبَى أَوْ عَجَزَ، ضَمِنَهُ.
-
وَيَتَّجِهُ: فَلَا يُجْزِئُ اقْتَصَارٌ عَلَى وَاحِدٍ، بَلْ ثَلَاثَةٍ، وَاحْتَمَلَ: أَوْ اثْنَينِ وَقِيَاسُ الْفِطرَةِ: يُجْزِئُ اقْتِصَارُهُ عَلَى وَاحدٍ .
-
وَمَسَاكِينُ الْحَرَمِ هُمْ: الْمُقِيمُ بِهِ، وَالْمُجْتَازُ مِنْ حَاجٍّ، وَغَيرِهِ مِمَّنْ لَهُ أَخْذُ زَكَاةٍ لِحَاجَةٍ،
-
وَيُجْزئُ لَوْ ظَنَّهُ فَقِيرًا، فَبَانَ غَنِيًّا.
-
1/4071/407
وَيَتَّجِهُ: لَا إنْ ظَنَّهُ نَحْوَ مُسْلِمٍ، فَبَانَ عَكْسُهُ.
-
وَالأَفْضَلُ نَحْرُ مَا وَجَبَ بِحَجٍّ بِمِنًى، وَمَا وَجَبَ بِعُمْرَةٍ بِالْمَرْوَةِ،
-
وَالْعَاجِزُ عَنْ إيصَالِهِ لِلْحَرَمِ حَتَّى بِوَكِيلِهِ، يَنْحَرُهُ حَيثُ قَدَرَ، وَيُفَرِّقُهُ بِمَنْحَرِهِ،
-
وَتُجْزِئُ فِدْيَةُ أَذًى، وَلُبْسٍ، وَطِيبٍ وَتَغْطِيَةِ رَأْسٍ، وَمُوجِبِ شَاةٍ بِنَحْو مُبَاشَرَةٍ بِلَا إنْزَالٍ، وَمَا وَجَبَ بِفِعْلِ مَحْظُورِ غَيرِ صَيدٍ خَارِجَ؛ الْحَرَمِ، وَلَوْ بَلَا عُذْرٍ حَيثُ وُجِدَ السَّبَبُ، وَبِالْحَرَمِ أَيضًا،
-
وَيَدْخُلُ وَقْتُ ذَبْحِ فِدْيَةِ ذَلِكَ مِنْ حِينِ فَعَلَهُ، وَلَهُ قَبْلَهُ، وَبَعْدَ وُجُودِ سَبَبِهِ الْمُبِيحِ كَكَّفارَةِ يَمِينٍ وَجَزاءِ صَيدٍ بَعْدَ جَرْحِهِ، وَوَاجِبٍ، لِتَرْكِ وَاجِب، عِنْدَ تَرْكِهِ.
-
وَيُجْزِئُ دَمُ إحْصَارٍ حَيثُ أُحْصِرَ، وَصَوْمٌ وَحَلْقٌ بِكُلِّ مَكَانٍ،
-
وَالدَّمُ المُطْلَقُ كَأُضْحِيَّةٍ جَذَعُ ضَأْنٍ أَوْ ثَنِيُّ مَعْزٍ أَوْ سُبْعُ بَدَنَةٍ، أَوْ بَقَرَةٍ،
-
فَإِنْ ذَبَحَ إحْدَاهُمَا فَأَفْضَلُ، وَتَجِبُ كُلُّهَا.
-
وَيتَّجِهُ: إنْ كَانَتْ كُلُّهَا مِلْكَهُ.
-
وَتُجْزِئُ عَنْ بَدَنَةٍ وَجَبَتْ وَلَوْ فِي صَيدٍ وَنَذْرٍ بَقَرَةٌ، كَعَكْسِهِ،
-
وَعَنْ سَبْعِ شِيَاهٍ، وَلَوْ لَمْ تَتَعَذَّرْ بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ.