كتاب الحج
مختصر القدوريالحنفيةالمسائل ٨٧٩ إلى ١٬٠٠٤
-
١/٦٦١/٦٦
الحج: واجب على الأحرار البالغين العقلاء الأصحاء إذا قدروا على الزاد والراحلة فاضلا عن مسكنه وما لا بد منه وعن نفقة عياله إلى حين عوده وكان الطريق آمنا
-
ويعتبر في المرأة أن يكون لها محرم يحج بها أو زوج
-
ولا يجوز لها أن تحج بغيرهما إذا كان بينها وبين مكة مسيرة ثلاثة أيام ولياليها
-
وإذا بلغ الصبي بعد ما أحرم أو أعتق العبد فمضيا على ذلك لم يجزيهما عن حجة الإسلام
باب تحديد المواقيت
-
والمواقيت التي لا يجوز أن يتجاوزها الإنسان إلا محرما: لأهل المدينة ذو الحليفة
-
ولأهل العراق ذات عرق
-
ولأهل الشام الجحفة
-
ولأهل نجد قرن المنازل
-
ولأهل اليمن يلملم
-
فإن قدم الإحرام على هذه المواقيت جاز
-
ومن كان منزله بعد المواقيت فميقاته الحل
-
ومن كان بمكة فميقاته في الحج الحرم
-
وفي العمرة الحل
-
وإذا أراد الإحرام اغتسل أو توضأ - والغسل أفضل -
-
ولبس ثوبين جديدين أو غسيلين إزارا ورداء
-
ومس طيبا إن كان له طيب
-
وصلى ركعتين
-
وقال: اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني
-
ثم يلبي عقيب صلاته
-
فإن كان مفردا بالحج نوى بتلبيته الحج
-
والتلبية أن يقول: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك
-
ولا ينبغي أن يخل بشي من هذه الكلمات
-
فإن زاد فيها جاز
-
فإذا لبى فقد أحرم
-
فليتق ما نهى الله عنه من الرفث والفسوق والجدال
-
ولا يقتل صيدا
-
ولا يشير إليه
-
ولا يدل عليه
-
ولا يلبس قميصا
-
ولا سراويل
-
ولا عمامة
-
ولا قلنسوة
-
ولا قباء
-
ولا خفين
-
إلا أن لا يجد النعلين فيقطعهما أسفل الكعبين
-
ولا يغطي رأسه ولا وجهه
-
١/٦٧١/٦٧
ولا يمس طيبا
-
ولا يحلق رأسه ولا شعر بدنه
-
ولا يقص من لحيته ولا من ظفره
-
ولا يلبس ثوبا مصبوغا بورس زعفران ولا عصفر
-
إلا أن يكون غسلا لا ينفض
-
ولا بأس أن يغتسل
-
ويدخل الحمام
-
ويستظل بالبيت والمخمل
-
ويشد في وسطه الهميان
-
ولا يغتسل رأسه ولا لحيته بالخطمي
-
ويكثر من التلبية عقب الصلوات وكلما علا شرفا أو هبط واديا أو لقي ركبانا وبالأسحار
-
فإذا دخل مكة ابتدأ بالمسجد الحرام
-
فإذا عاين البيت كبر وهلل
-
ثم ابتدأ بالحجر الأسود فاستقبله وكبر ورفع يديه واستلمه وقبله إن استطاع من غير أن يؤدي مسلما
-
ثم آخذ عن يمينه مما يلي الباب وقد اضطبع رداءه قبل ذلك فيطوف بالبيت سبعة أشواط
-
ويجعل طوافه من وراء الحطيم
-
ويرمل في الأشواط الثلاثة الأول
-
ويمشي فيما بقي على هينته
-
ويستلم الحجر كلما مر به إن استطاع
-
ويختم الطواف بالاستلام
-
ثم يأتي المقام فيصلي عنده ركعتين أو حيث تيسر من المسجد
-
وهذا الطواف طواف القدوم وهو سنة وليس بواجب
-
وليس على أهل مكة طواف القدوم
-
ثم يخرج إلى الصفا فيصعد عليه ويستقبل البيت ويكبر ويهلل ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو الله تعالى بحاجته
-
ثم ينحط نحو المروة ويمشي على هينته
-
فإذا بلغ إلى بطن الوادي سعى بين الميلين الأخضرين سعيا حتى يأتي المروة
-
فيصعد عليها ويفعل كما فعل على الصفا
-
وهذا شوط
-
فيطوف سبعة أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة
-
ثم يقيم بمكة حراما يطوف بالبيت كلما بدا له
-
فإذا كان قبل يوم التروية بيوم خطب الإمام خطبة يعلم الناس فيها الخروج إلى منى والصلاة بعرفات والوقوف والإفاضة
-
فإذا صلى الفجر يوم التروية بمكة خرج إلى منى فأقام بها حتى يصلي الفجر يوم عرفة
-
ثم يتوجه إلى عرفات فيقيم بها
-
فإذا زالت الشمس من يوم عرفة صلى الإمام بالناس الظهر والعصر
-
ثم يبتدئ فيخطب خطبتين قبل الصلاة يعلم الناس فيها الصلاة والوقوف بعرفة والمزدلفة ورمي الجمار والنحر والحلق وطواف الزيارة
-
١/٦٨١/٦٨
ويصلي بهم الظهر والعصر في وقت الظهر بأذان ةإقامتين
-
ومن صلى في رحله وحده صلى كل واحدة منهما في وقتها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى
-
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يجمع بينهما المنفرد
-
ثم يتوجه إلى الموقف فيقف بقرب الجبل
-
وعرفات كلها موقف إلا بطن عرنة
-
وينبغي للإمام أن يقف بعرفة على راحلته ويدعو ويعلم الناس المناسك
-
ويستحب أن يغتسل قبل الوقوف ويجتهد في الدعاء
-
فإذا غربت الشمس أفاض الإمام والناس معه على هينتهم حتى يأتوا المزدلفة فينزلوا بها
-
والمستحب أن ينزل بقرب الجبل الذي عليه الميقدة يقال له قزح
-
ويصلي الإمام بالناس المغرب والعشاء بأذان وإقامة
-
ومن صلى المغرب في الطريق لم يجز عند أبي حنيفة ومحمد
-
فإذا طلع الفجر صلى الإمام بالناس الفجر بغلس
-
ثم وقف ووقف الناس معه فدعا:
-
والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر
-
ثم أفاض الإمام والناس معه قبل طلوع الشمس حتى يأتوا منى
-
فيبتدئ بجمرة العقبة فيرميها من بطن الوادي بسبع حصيات مثل الخذف
-
ويكبر مع كل حصاة
-
ولا يقف عندها
-
ويقطع التلبية مع أول حصاة
-
ثم يذبح إن أحب
-
ثم يحلق أو يقصر
-
والحلق أفضل
-
وقد حل له كل شيء إلا النساء
-
ثم يأتي مكة من يومه ذلك أو من الغد أو من بعد الغد فيطوف بالبيت طواف الزيارة ستعة أشواط
-
فإن كان سعى بين الصفا والمروة عقيب طواف القدوم لم يرمل في هذا الطواف ولا سعي عليه
-
وإن لم يكن قدم السعي رمل في هذا الطواف وسعى بعده على ما قدمناه
-
وقد حل له النساء
-
وهذا الطواف هو المفروض في الحج
-
ويكره تأخيره عن هذه الأيام
-
فإن أخره عنها لزمه دم عند أبي حنيفة
-
ثم يعود إلى منى فيقيم بها
-
فإذا زالت الشمس من اليوم الثاني من النحر رمى الجمار الثلاث
-
يبتدئ بالتي تلي المسجد فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف ويدعو عندها
-
ثم يرمي التي تليها مثل ذلك ويقف عندها
-
ثم يرمي جمرة العقبة كذلك ولا يقف عندها
-
فإذا كان من الغد رمى الجمار الثلاث بعد زوال الشمس كذلك
-
فإذا أراد أن يتعجل النفر نفر إلى مكة
-
وإن أراد أن يقيم رمى الجمار الثلاث في يوم الرابع بعد زوال الشمس
-
فإن قدم الرمي في هذا اليوم قبل الزوال بعد طلوع الفجر جاز عند أبي حنيفة رحمه الله،
-
١/٦٩١/٦٩
ويكره أن يقدم الإنسان ثقله إلى مكة ويقيم بها حتى يرمي
-
فإذا نفر إلى مكة نزل بالمحصب
-
ثم طاف بالبيت سبعة أشواط لا يرمل فيها
-
وهذا طواف الصدر
-
هو واجب إلا على أهل مكة
-
ثم يعود إلى أهله
-
فإن لم يدخل المحرم مكة وتوجه إلى عرفات ووقف بها على ما قدمناه فقد سقط عنه طواف القدوم ولا شيء عليه لتركه
-
ومن أدرك الوقوف بعرفة ما بين زوال الشمس من يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج
-
ومن اجتاز بعرفة وهو نائم أو مغمى عليه أو لم يعلم أنها عرفة أجزأه ذلك عن الوقوف
-
والمرأة في جميع ذلك كالرجل
-
غير أنها لا تكشف رأسها
-
وتكشف وجهها
-
ولا ترفع صوتها بالتلبية
-
ولا ترمل في الطواف
-
ولا تسعى بين الميلين
-
ولا تحلق رأسها ولكن تقصر