كتاب الإكراه
مختصر القدوريالحنفيةالمسائل ٣٬٩٥٥ إلى ٣٬٩٧٨
-
١/٢٢٩١/٢٢٩
الإكراه يثبت حكمه إذا حصل ممن يقدر على إيقاع ما توعد به سلطانا كان أو لصا
-
وإذا أكره الرجل على بيع ماله أو على شراء سلعة أو على أن يقر لرجل بألف أو يؤاجر داره - وأكره على ذلك بالقتل أو بالضرب الشديد أو بالحبس المديد - فباع أو اشترى فهو بالخيار: إن شاء أمضى البيع وإن شاء فسخه
-
وإن كان قبض الثمن طوعا فقد أجاز البيع
-
وإن كان قبضه مكرها فليس بإجازة وعليه رده إن كان قائما في يده
-
وإن هلك المبيع في يد المشتري وهو غير مكره ضمن قيمته
-
وللمكره أن يضمن المكره إن شاء
-
ومن أكره على أن يأكل الميتة أو يشرب الخمر - وأكره على ذلك بحبس أو ضرب أو يد لم يحل له إلا أن يكره بما يخاف منه على نفسه أو على عضو من أعضائه
-
فإذا خاف ذلك وسعه أن يقدم على ما أكره عليه
-
ولا يسعه أن يصبر على ما توعد به
-
فإن صبر حتى أوقعوا به ولم يأكل فهو آثم
-
وإن أكره على الكفر بالله عز وجل أو سب النبي عليه الصلاة والسلام: بقيد أو حبس أو ضرب لم يكن ذلك إكراها حتى يكره بأمر يخاف منه على نفسه أو على عضو من أعضائه
-
فإذا خاف ذلك وسعه أن يظهر ما أمروه به ويوري
-
فإذا أظهر ذلك وقلبه مطمئن بالإيمان فلا إثم عليه
-
وإن صبر حتى قتل ولم يظهر الكفر ذلك كان مأجورا
-
١/٢٣٠١/٢٣٠
وإن أكره على إتلاف مال مسلم لأمر يخاف منه على نفسه أو على عضو من أعضائه وسعه أن يفعل ذلك
-
ولصاحب المال أن يضمن المكره
-
وإن أكره بقتل على قتل لم يسعه أن يقدم عليه ويصبر حتى يقتل
-
فإن قتله كان آثما
-
والقصاص على الذي أكرهه إن كان القتل عمدا
-
وإن أكرهه على طلاق امرأته أو أعتق عبده ففعل وقع ما أكره عليه
-
ويرجع على الذي أكرهه بقيمة العبد وبنصف مهر المرأة إن كان الطلاق قبل الدخول
-
وإن أكرهه على الزنا وجب عليه الحد عند أبي حنيفة إلا أن يكرهه السلطان
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يلزمه الحد
-
وإذا أكره على الردة لم تبن امرأته منه