باب حكم القاضي وصفته
التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنعالحنابلةالمسائل ٥٬١٢٨ إلى ٥٬٢٢٦
-
١/٤٨١١/٤٨١
ونحوه قضى بالنكول، (وإن قال: المدعي (١) لي بينة بعد قوله: ما لي بينة) لم تسمع نصًا،
-
(وإن قالت بينة نحن نشهد لك فقال هذه بينتي سمعت) لكن لو شهدت له بغيره فهو مكذب لها نصًا،
-
وإن ادعى شيئًا فأقر له بغيره لزمه إذا صدقه المقر له والدعوى بحالها نصًا.
-
(وإن قال: لي بينة وأريد يمينه،
-
فإن كانت غائبة) عن المجلس (فله إحلافه،
-
وإن كانت حاضرة) فيه فليس له إلا أحدهما،
-
ولو سأل إحلافه ولا يقيمها فحلف كان له إقامتها،
-
(وإن سكت) ، أو قال: لا أقر ولا أنكر، أو قال: لا أعلم قدر حقه. قاله في "عيون المسائل" و "المنتخب" (قال له القاضي: إن أجبت وإلا جعلتك ناكلًا) ،
-
ويسن تكراره ثلاثًا، (وقيل: يحبس حتى يجيب) إن لم يكن للمدعي بينة،
-
(وإن قال: لي حساب أريد أن أنظر فيه) لزمه إنظاره ثلاثًا،
-
(وإن قال) بعد ثبوت الدعوى ببينة (قضيته، أو أبرائي) ، أو قاله في جوابها وجعلناه مقرًا، (ولي بينة به، وسأل الإنظار ثلاثًا،
-
فإن عجز حلف المدعي على نفي ما ادعاه واستحق) ،
-
فإن نكل قضى عليه بنكوله وصرف،
-
وإن قيل برد اليمين فله تحليف خصمه،
-
فإن أبى حكم عليه، هذا كله إن لم يكن أنكر سبب الحق،
-
فأما إن أنكره ثم ثبت فادعى قضاء أو إبراء سابقًا لإنكاره لم يسمع منه وإن أتى ببينة نصًا،
-
وإن قال: إن ادعيت ألفًا برهن كذا لي بيدك أجبت، أو إن ادعيت هذا ثمن كذا بعتنيه ولم أقبضه فنعم، وإلا فلا حق عليَّ. فجواب صحيح.
-
(وإن ادعى عليه عينًا في يده فأقر بها لحاضر مكلف جعل الخصم فيها) ويحلف المدعى عليه،
-
فإن نكل أخذ منه بدلها،
-
ثم إن صدقه المقر له فهو كأحد مدعيين على ثالث أقر له الثالث على ما يأتي (وإن قال: ليست لي ولا أعلم لمن هي) ، أو قال ذلك المقر له وجهل لمن هي سلمت (إلى المدعى) ،
-
وإن كانا اثنين اقترعا عليها،
-
(وإن أقر بها لغائب أو) صغير (أو مجنون سقطت عنه الدعوى، ثم إن كان
-
١/٤٨٢١/٤٨٢
للمدعي بينة سلمت إليه) ولا يحلف (وإن لم تكن له بينة) فله تحليف (المدعى عليه) فإن نكل غرم بدلها،
-
فإن كان المدعي اثنين فبدلان (وإن أقر بها لمجهول قيل: عرفه وإلا جعلتك ناكلًا) ،
-
فإن عاد ادعاها لنفسه لم تسمع.
-
(ولا تصح (١) دعوى إلا محررة تحريرا يعلم بها المدعي إلا في وصية وإقرار) وخلع وعبد مطلق في مهر حيث صححناه،
-
وأن تكون متعلقة بالحال، إلا في دعوى تدبير،
-
وإن لم يصرح بها،
-
وأن تنفك عمّا يكذبها، ويكفي شهرته عندهما وعند حاكم عن تحديده،
-
ولا يكفي قوله عن دعوى في ورقة ادعى بما فيها.
-
(فإن كان المدعى عينًا حاضرة) في المجلس (عينها)
-
وكذا إن كانت حاضرة لكن لم يحضر بمجلس الحكم اعتبر إحضارها للتعيين،
-
ويجب إحضارها على المدعئ عليه إن أقر أن بيده مثلها،
-
ولو ثبت أنها بيده ببينة أو نكول حبس أبدًا حتى يحضرها، أو يدعي تلفها فيصدق للضرورة وتكفي القيمة،
-
وإن ادعى دينًا على ميت ذكر موته وحرر الدين والتركة،
-
(وإن كانت تالفة من ذوات الأمثال) أو في الذمة (ذكر) من صفتها ما يكفي في السلم (والأولى ذكر قيمتها) مع ذلك.
-
(وإن ادعى نكاحًا اشترط ذكر شروطه، وذكر المرأة الحاضرة، وإلا ذكر اسمها ونسبها) ،
-
وإن ادعى استدامة الزوجية لم يعتبر ذكر شروط النكاح،
-
(وإن ادعى عقدا سواه) اعتبر ذكر شروطه أيضًا.
-
(وإن ادعت امرأة نكاحًا فقط) لم تسمع دعواها،
-
(وقيل: بلى) فهي كزوج، ويكفي ذكر قدر نقد البلد.
-
ويعتبر (في البينة العدالة ظاهرًا وباطنًا) لا في عقد نكاح، وتقدم.
-
١/٤٨٣١/٤٨٣
(ويعمل حاكم بعلمه في عدالة الشهود) وجرحهم،
-
ويحرم الاعتراض عليه لتركه تسمية الشهود،
-
وقيل: لا، وهو أولى ولا سيما في تهمة، ويتوجه مثله حكمت بكذا ولم يذكر مستنده، وهو قوي مع التهمة.
-
(فإن ارتاب فيهم) لزم سؤالهم والبحث عن صفة تحملهم وغيره،
-
ويشترط في قبول المزكين: معرفة الحاكم خبرتهما الباطنة بصحة ومعاملة ونحوهما،
-
فلا تقبل التزكية إلا ممن له خبرة باطنة، ويكفي قولهما: هو عدل، وتعديل الخصم وحده تعديل في حق الشاهد،
-
وكذا تصديقه له، ولا تصح التزكية في واقعة واحدة فقط.
-
(وإن جرحهما المشهود عليه كلف البينة بالجرح وينظر ثلاثًا) ،
-
وكذا لو أراد جرحهما،
-
(ولا يسمع الجرح إلا مفسرًا) ، لكن يعرض جارح بزنا،
-
فإن صرح حد، وإن قلنا يقبل جرح واحد، فجرحه واحد، وزكاه اثنان، قدمت التزكية.
-
(وإن سأل المدعي حبس المشهود عليه حتى تزكى شهوده) أجابه وحبسه ثلاثًا،
-
ومثله لو سأله كفيلًا به، أو جعل عين مدعاة في يد عدل قبل التزكية.
-
(وإن أقام شاهدًا وسأل حبسه حتى يقيم الآخر) لم يحبسه (إن كان في غير المال، وإلا حبسه،
-
ولا يقبل في ترجمة وجرح وتعديل ورسالة وتعريف) عند حاكم ويأتي التعريف عند الشاهد (إلا قول عدلين) في غير مال وزنا، وفي المال رجلان، ورجل وامرأتان، وفي الزنا أربعة، وذلك شهادة يعتبر فيه ما يعتبر في الشهادة وتجب المشافهة،
-
(وعنه يقبل) خبر (واحد) عدل بدون لفظ الشهادة،
-
ولو كان امرأة وولدًا، أو والدًا، أو أعمى لمن خبره بعد عماه، ويكتفى بالرقعة مع الرسول.
-
ويعتبر شروط الشهادة فيمن رتبه حاكم يسأل سرًا عن الشهود لتزكية أو جرح،
-
ومن نصب للحكم بجرح وتعديل وسماع بينة قنع الحاكم بقوله وحده إذا قامت البينة عنده،
-
(ومن ثبتت عدالته مرة) وجب تجدد (البحث عنها مرة أخرى) مع طول
-
١/٤٨٤١/٤٨٤
المدة، وإلا فلا، (وإن ادعى على غائب) مسافة قصر (أو مستتر في البلد) ، أو في دون مسافة قصر (وله بينة سمعت وحكم بها) ،
-
ولا يلزمه (أن يحلف إن لم يبرأ إليه ولا من شيء منه،
-
وعنه بلى) والعمل عليها في هذه الأزمنة،
-
(ثم إذا بلغ) الصغير ورشد (فهو على حجته) ،
-
فإن جرح البينة بأمر بعد أداء الشهادة، أو مطلقًا لم يقبل، وإلا قبل،
-
(وإن كان في البلد غائبًا عن المجلس) أو غائبًا عنها دون مسافة قصر غير ممتنع لم تسمع الدعوى ولا البينة (حتى يحضر) كحاضر في المجلس،
-
(فإن امتنع من الحضور) سمعت البينة وحكم بها،
-
(وعنه لا تسمع حتى يحضر) ،
-
فلو لم يقدر عليه وأصر على الاستتار حكم عليه نصًا،
-
فإن وجد له مالًا وفاه منه، وإلا قال للمدعي: إن عرفت له مالًا وثبت عندي وفيتك منه. والحكم للغائب ممتنع،
-
ويصح تبعًا (كدعواه أن أباه مات عنه وعن أخ له غائب) أو غير رشيد، وكحكمه بوقف يدخل فيه من لم يخلق تبعًا، وإثبات أحد الوكيلين الوكالة في غيبة الآخر فتثبت له تبعًا، وسؤال أحد الغرماء الحجر كالكل، وتقدم، قال الشيخ تقي الدين: والقضية الواحدة المشتملة على عدد أو أعيان كولد الأبوين في المشركة الحكم فيها لواحد أو عليه يعمه وغيره، وحكمه لطبقة حكم للثانية إن كان الشرط واحدًا، حتى من أبدى ما يجوز أن يمنع الأول من الحكم عليه فلثان الدفع به، وفي "فتاويه المصرية" : ليس حكمًا للطبقة الثانية.
-
(وتصديق حاكم) عدل (لمن ادعى أنه حكم له بحق ولم يذكره الحاكم فشهد عدلان أنه حكم له به قبل شهادتهما وأمضى القضاء) ما لم يتيقن صواب نفسه،
-
ومن نسي شهادته فشهدا عنده بها لم يشهد بها،
-
(فإن لم يشهد به أحد لكن وجده في قمطره في صحيفة تحت ختمه بخطه) وتيقنه ولم يذكره ولم ينفذه كخط أبيه بحكم أو شهادة لم يشهد ولم يحكم بها،
-
(وعنه: بلى) ، وهو أظهر، وعليه العمل،
-
وكذا (شاهد، ومن له على إنسان حق ولم يمكنه أخذه بحاكم وقدر
-
١/٤٨٥١/٤٨٥
له على مال) حرم (أخذ) هـ (قدر حقه نصًا) إلا إذا تعذر على ضيف أخذ حقه بحاكم، أو منع زوج ومن في معناه ما وجب عليه من نفقة ونحوها فله ذلك، وتقدم، لكن لو غصبه مالًا جهرًا، أو كان عنده عين ماله فله أخذ قدر المغصوب جهرًا وعين ماله ولو قهرًا،
-
وعنه يجوز مطلقًا (فيأخذ قدر حقه من جنسه، وإلا قوَّمه وأخذ بقدره) في الباطن.
-
(وحكم الحاكم لا يزيل الشيء عن صفته باطنًا) ،
-
وعنه: بلى في مختلف فيه قبل الحكم لا بعده،
-
فلو حكم حنفيّ لحنبليّ بشفعة جوار زال باطنًا،
-
ولو حكم لمجتهد أو عليه بما يخالف اجتهاده عمل باطنًا بالحكم،
-
وإن باع حنبلي متروك التسمية فحكم بصحته شافعي نفذ.
-
(وحكى عنه تحيله في عقد وفسخ مطلقًا) ومتى علمها الحاكم كاذبة لم تنفذ،
-
ومن حكم له ببينة زور بزوجية امرأة حلت له حكمًا،
-
ثم إن وطئ مع العلم فكزنا،
-
ويصح نكاحها غيره، وقال الموفق وغيره: لا يصح،
-
وإن حكم بطلاقها ثلاثًا بشهود زور فهي زوجته باطنًا نصًا،
-
ويكره له اجتماعه بها ظاهرًا،
-
ولا يصح نكاحها غيره ممن يعلم بالحال نصًا،
-
وإن رد حاكم شهادة أحد برؤية رمضان لم يؤثر كملك مطلق وأولى؛ لأنه لا مدخل لحكمه في عبادة ووقت وإنما هو فتوى فلا يقال حكم بكذبه، أو بأنه لم يره،
-
ولو رفع إليه حكم في مختلف فيه لا يلزمه بعضه لينفذه لزمه تنفيذه مطلقًا،
-
وكذا لو كان نفس الحكم مختلفًا فيه، كحكمه بعلمه، وقال شيخنا: كتزويجه يتيمة،
-
ولو رفع إليه خصمان عقدًا فاسدًا عنده فقط وأقرا بأنه نافذ الحكم حكم بصحته فله إلزامهما ذلك ورده الحكم بمذهبه،
-
ومن قلد في صحة نكاح لم يفارق بتغير اجتهاده كحكم
-
بخلاف مجتهد نكح ثم رأى بطلانه،
-
ولا يلزم إعلام المقلد بتغيره.