كتاب الغصب
التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنعالحنابلةالمسائل ٢٬٧٢٩ إلى ٢٬٨١٥
-
١/٢٨٣١/٢٨٣
(وهو استيلاء) غير حربي عرفًا (على) حق غيره (قهرًا بغير حق (١) ، وتضمن أم ولد) وقن (بغصب) لكن لا تثبت يد على بضع فيصح تزويجها،
-
ولا يضمن نفعه ،
-
(وإن غصب كلبًا) يقتنى (أو خمر ذمي) مستترة، أو تخلل خمر مسلم في يد غاصب لزمه رده،
-
(وإن غصب جلد ميتة) نجسة لم يجب رده؛ لأنه لا يطهر بدبغه،
-
(وإن استولى على حر لم يضمنه) ولو صغيرًا، وتأتي تتمته في الديات، ويضمن (ثيابه وحليه) وتلزمه (أجرته مدة حبسه) ،
-
وإن منعه العمل من غير حبس فلا ولو كان عبدًا،
-
(وإن أدرك المغصوب منه الزرع قائمًا) فله أخذه بنفقته وهي مثل البذر وعوض لواحقه،
-
(وإن غرسها، أو بنى فيها أخذ بقلع غرسه وبنائه وتسوية أرض وأرش نقصها وأجرتها) حتى ولو كان أحد الشريكين،
-
ولو لم يغصبها لكن فعله بغير إذن نصًا، ورطبة ونحوها كزرع لا كغرس،
-
(وإن غصب لوحًا فرقع به سفينة لم يقلع حتى ترسى) إن خيف من تلعه، وإلا قلع في الحال،
-
١/٢٨٤١/٢٨٤
(وإن غصب خيطًا فخاط به جرح حيوان) محترم (وخيف) ضرر آدمي وتلف غيره (من قلعه فعليه قيمته،
-
وإن كان مأكولًا لغاصبه) لزمه (رده) وذبح،
-
(وإن غصب ثوبًا فقصره ونحوه رده بزيادته وأرش نقصه ولا شيء له) ، لكن إن أمكن الرد إلى الحالة الأولى كحلى وأوان ودراهم ونحوه فلمالك إجباره على الإِعادة. وادخال المصنف فيما يغير المغصوب عن صفته قصر الثوب وذبح الشاة فيه نظر.
-
(وإن غصب أرضًا فحفر فيها بئرًا) أو شق نهرًا ونحوه فله طمها لغرض صحيح (وإلا فلا،
-
ولو أبرأه المالك من الضمان) وتصح البراءة منه،
-
(وإن غصب عبدًا فخصاه) ، أو قلع منه ما يجب فيه دية من حر (لزمه رده ورد قيمته،
-
وإن نقصت) قيمة (عين لتغير لم يضمن نصًا،
-
وإن عاد مثل الزيادة الأولى من جنسها لم يضمن) ما كان نقص، (وجنايته على غاصب هدر) إلا في قود،
-
(وإن خلط المغصوب بماله على وجه لا يتميز) لزمه مثله منه نصًا،
-
(وإن خلطه بدونه، أو خير منه، أو بغير جنسه) على وجه لا يتميز فهما شريكان بقدر قيمتها نصًا،
-
(وإن غصب ثوبًا فصبغه ونحوه فنقصت قيمة) المغصوب (ضمن النقص،
-
وإن وهب الصبغ للمالك، أو تزويق الدار ونحوها) لزمه قبوله لاهبة مسامير سمر بها الباب المغصوب.
-
(وإن غصب صبغًا فصبغ به ثوبًا، أو زيتًا فلت به سويقًا) فهما شريكان بقدر حقيهما، ويضمن النقص،
-
(فإن وطئ الجارية) المغصوبة عالمًا (وأولدها فهو رقيق للسيد) ،
-
وإن انفصل ميتًا من غير جناية لم يضمنه، وإلا ضمنه بعشر قيمة أمه،
-
(وإن ولدت من مشتر أو متهب وهما غير عالمين فهو حر ويفدى) بقيمته يوم وضعه،
-
(وعنه بمثله في صفاته تقريبًا) يوم وضعه. اختاره الأكثر،
-
(وإن تلفت عند مشتر فعليه قيمتها ولا يرجع بها) ولا بأرش بكارة بل بثمن ومهر وأجرة نفع وثمرة كسب (وقيمة ولد) ونقص ولادة ومنفعة فائتة،
-
(وإن ضمن الغاصب رجع
-
١/٢٨٥١/٢٨٥
على مشتر بما لا يرجع عليه به) لو ضمنه،
-
(وإن ولدت من زوج) غير عالم (فمات الولد ضمنه بقيمته) ويرجع بها على غاصب،
-
(وإن أعارها فتلفت ضمن مستعير) غير عالم القيمة (وغاصب الأجرة) وإلا ضمنهما،
-
(وإن أطعم المغصوب لغير عالم بالغصب) استقر الضمان على الغاصب مطلقًا (وإن أطعمه لمالكه ولم يعلم) ، أو لعبده، أو دابته، أو أخذه بقرض، أو شراء، أو هبة ، أو صدقة نص عليهما، أو أباحه له (لم يبرأ،
-
وإن تلف المغصوب) أو أتلفه (ضمنه بمثله) وهو كل مكيل وموزون نصًا، لا صناعة فيه مباحة، قلت: يصح السلم فيه، ومعناه في "المستوعب" ،
-
(وإن أعوز المثل فقيمة مثله) فلو قدر على المثل قبل أخذها وجب لا بعده،
-
(وإن لم يكن مثليًا ضمنه بقيمته (٢) يوم تلفه في بلد) غصبه (من نقده) ،
-
فإن كان فيه نقود فمن غالبه،
-
وكذا متلف بلا غصب ومقبوض بعقد فاسد وما أجرى مجراه مما لم يدخل في ملكه،
-
فلو دخل في ملكه بأن أخذه معلومًا بكيل
-
١/٢٨٦١/٢٨٦
أو وزن أو حوائج من بقال ونحوه في أيام ثم يحاسبه فإنه يعطيه بسعر يوم أخذه نصًا،
-
(فإن كان مصوغًا) مباحًا (تخالف قيمته وزنه قوَّمه بغير جنسه) ،
-
وإن كان محرم الصناعة ضمنه بوزنه،
-
(وإن غصب عصيرًا فتخمر فعليه) مثله،
-
(وإن كان للمغصوب) أو المقبوض بعقد فاسد (أجرة فعلى الغاصب) والقابض (أجرة مثله) نصًا (مدة مقامه في يده) إن صحت إجارته، وإلا فلا أجرة، كغنم وشجر وطير ونحوها؛ لأنها لا منافع لها يستحق بها عوضًا،
-
(وإن تلفت فعليه أجرته إلى تلفه) ويقبل قوله إنه تلف،
-
(وإن غصب شيئًا فعجز عن رده فأدى قيمته) ملكها المغصوب منه (وعلى الغاصب أجرته إلى وقت أداء القيمة) فقط، (وتصرفات الغاصب الحكيمة) وهي ما لها حكم من صحة وفساد باطلة، وغير الحكمية كإتلاف
-
١/٢٨٧١/٢٨٧
واستعمال كأكل ولبس ونحوها،
-
(وإن اتجر بعين المال) أو ثمن عين (فالربح) والسلع المشتراه (للمالك) نصًا مطلقًا،
-
(وإن بقيت في يده غصوب لا يعرف أربابها) فسلمها إلى حاكم برئ من عهدتها، ويلزمه قبولها (وله الصدقة بها عنهم بشرط ضمانها) ويسقط عنه إثم الغصب،
-
وكذا رهون وودائع وسائر الأمانات. قاله الحارثيّ وغيره، وذكر نصوصًا في ذلك. وليس لمن هي عنده أخذ شيء منها ولو كان فقيرًا نصًا،
-
ولو نوى جحد ما بيده من ذلك أو حق عليه في حياة ربه فثوابه له وإلا فلورثته نصًا،
-
ولو ندم ورد ما غصبه على الورثة برئ من إثمه لا من إثم الغصب،
-
ولو رده وارث الغاصب فللمغصوب منه مطالبته في الآخرة نص عليهما.
-
(ومن أتلف مالًا محترمًا لغيره) بغير إذنه (ضمنه) عمدًا كان أو سهوًا سوى إتلاف حربي مال مسلم، وغير المحترم كمال حربي وصائل ورقيق حال قطعة الطريق ونحوهم لا يضمنه،
-
وإن إكره على إتلافه فأتلفه ضمنه مكرهه،
-
(ومن ربط دابة) أو أوقفها (في طريق) ولو واسعًا نصًا، أو ترك طينًا، أو خشبة، أو عمودًا، أو حجرًا، أو كيس دراهم نصًا فيها، أو أسند خشبة إلى حائط (ضمن ما أتلفتـ) ـه نصًا أو تلف به، وحكم أسد ونمر وذئب وهو تأكل الطيور وتقلب القدور في العادة ونحوها من السباع المتوحشة إذا اقتناها قلت: وعلى قياس ذلك الكبش المعلم للنطاح (حكم كلب عقور)
-
ومثله أسود بهيم وما لا يقتنى منها ، وله قتل هو بأكل
-
١/٢٨٨١/٢٨٨
لحم ونحوه، (وإن أجج نارًا في ملكه، فتعدى إلى ملك غيره، فأتلفه، ضمنه إذا فرط) أو أفرط بطريان ريح. قاله صاحب الفروع،
-
(وإن حفر بئرًا) أو بنى خانًا أو مسجدًا ونحوها (في سابلة) واسعة (لنفع المسلمين) بلا ضرر (لم يضمن) ما تلف بها مطلقًا كبناء جسر،
-
وكذا إن حفرها في موات لتملك أو ارتفاق أو انتفاع عام نصًا،
-
وكذا فعل عبده ذلك بأمره أعتقه أولا،
-
(وإن بسط في مسجد حصيرًا) ، أو بارية، أو بساطًا (أو علق فيه قنديلًا) أو أوقده، أو نصب فيه بابًا أو عمدًا أو سقفه، أو جعل فيه رفًا لنفع الناس، أو بنى جدارًا ونحوه (لم يضمن ما تلف به،
-
وإن جلس) أو اضطجع أو قام (في مسجد أو طريق واسع فعثر به حيوان) لم يضمن،
-
(وإن أخرج جناحًا أو ميزابًا) ونحوه (إلى طريق) نافذ أو غيره بغير إذن أهله (فسقط علي شيء فأتلفه ضمن) ولو بعد بيعه وقد طولب بنقضه لحصوله بفعله ما لم يأذن فيه إمام أو نائبه، ولم يكن فيه ضرر، وشق الحائط عرضًا كميله لا طولًا.
-
(وما أتلفت البهيمة) ولو في الحرم (فلا ضمان على صاحبها) ،
-
والأظهر إلا الضارية والجوارح وشبهها (أو تكون في يد راكب، أو سائق، أو قائد) إذا كان قادرًا على التصرف فيها (فيضمن ما جنت يدها أو فمها) أو وطئها برجلها (لا ما نفحت بها) ما لم يكبحها زيادة على العادة، أو يضربها في الوجه،
-
ولا يضمن ما جنت بذنبها، ويضمن جناية ولدها نصًا،
-
ولو كان السبب من غيرهم ضمن فاعله كنخسها وتنفيرها،
-
وإن كان الراكب اثنين ضمن الأول إلا أن يكون صغيرًا أو مريضًا ونحوهما وكان الثاني متوليًا تدبيرها فعليه الضمان،
-
وإن اشتركا في التصرف أو كان معها سائق وقائد اشتركا في الضمان،
-
وإن كان معهما أو مع أحدهما راكب شارك، والإبل والبغال المقطرة كالواحدة على قائدها الضمان وإن كان معه سائق شاركه في ضمان الأخير فقط إن كان في آخرها فإن كان في أولها شارك في الكل، وإن كان
-
١/٢٨٩١/٢٨٩
فيما عدا الأول شارك في ضمان ما باشر سوقه دون ما قبله وشارك فيما بعد،
-
وإن انفرد راكب بالقطار وكان على أوله ضمن جناية الجميع. قاله الحارثي.
-
ويضمن (ربها ما أفسدت من زرع وشجر) وغيرهما (ليلًا) إن فرط وإلا فلا (ولا يضمن ما أفسدت من ذلك نهارًا) ،
-
وقيل: يضمن أن أرسلها بقرب ما تتلفه، وهو أظهر، كالطير ، وجزم في "المغني" أنها كالبهائم، ويضمن غصابها ما أفسدت ليلًا ونهارًا، ومودع ومستعير ومستأجر كمالك،
-
ومن طرد دابة من مزرعته لم يضمن ما أفسدته، إلا أن يدخلها مزرعة غيره،
-
فإن اتصلت المزارع صبر ليرجع على ربها.
-
ولو قدر أن يخرجها وله منصرف غير المزارع فتركها فهدر، والحطب على الدابة إذا خرق ثوب بصير عاقل يجد منحرفًا فهدر.
-
وكذا لو كان مستدبرًا فصاح به منبهًا له وإلا ضمن. ذكره في "الترغيب" ،
-
(وإن اصطدمت سفينتان فغرقتا ضمن كل واحد منهما سفينة الآخر وما فيها) وقطع في "المغني" و "الشرح" و "المنتخب" و "الرعاية" وغيرهم إن فرط، وإلا فلا، وهو أظهر، وعزاه الحارثي إلى الأصحاب،
-
ولو تعمدا الصدم فشريكان في إتلاف كل منهما ومن فيهما،
-
فإن قتل غالبًا فالقود، وإلا شبه عمد؛
-
ولو كانت إحداهما واقفة والأخرى سائرة ضمن قيم السائرة الواقفة إن فرط وإلا فلا، ويأتي إذا اصطدم نفسان في الديات.
-
(ومن أتلف مزمارًا، أو طنبورًا، أو صليبًا، أو كسر إناء فضة أو ذهب، أو إناء) فيه (خمر) مأمور بإراقتها قدر على إراقتها بدونه أو لا نصًا، أو عودًا، أو طبلًا، أو دفًا بصنوج، أو حلق. نص عليهما، أو نردًا وشطرنجًا.
-
نصًا، وآلة سحر، أو تعزيم، أو تنجيم، أو صور خيال، أو أوثانًا، أو خنزيرًا، أو كتبًا مبتدعة مضلة، أو كتب كفر، أو حرق مخزن خمر، أو كتابًا فيه أحاديث رديئة. نصًا، أو حليًا محرمًا على ذكر لم يستعمله يصلح للنساء ولو مع صغير (لم يضمنه) .
-
(ح) : ذكر مسألة الطير في "الأدب الكبرى" وضعف كلامه في "المغنى" ،
-
وكذلك ذكرها ابن القيم في "الطرق الحكمية" ، وصح الضمان مطلقًا، ولم أرها في "الفروع" .