Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ)

العناية شرح الهدايةHanafimasa’il 15403 to 15444

  1. 5/1545/154

    لَمَّا كَانَتْ الْمَسَائِلُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْفَصْلِ مِنْ نَوْعِ الْكَلَامِ مُتَعَلِّقَةً بِالْأَزْمَانِ سَمَّاهُ فَصْلًا (وَمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا حِينًا أَوْ زَمَانًا أَوْ الْحِينَ أَوْ الزَّمَانَ وَلَا نِيَّةَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْوَقْتِ فَهُوَ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّ الْحِينَ قَدْ يُرَادُ بِهِ الزَّمَانُ الْقَلِيلُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ وَالْمُرَادُ بِهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: الْمُرَادُ بِهِ أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ أَيْ كُلَّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ،

  2. فَمِنْ وَقْتِ الطَّلْعِ إلَى وَقْتِ الرُّطَبِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ،

  3. وَمِنْ وَقْتِ الرُّطَبِ إلَى وَقْتِ الطَّلْعِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ لَا يَنْقَطِعُ نَفْعُهَا أَلْبَتَّةَ (وَهَذَا هُوَ الْوَسَطُ فَيُصْرَفُ إلَيْهِ) إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ.

  4. وَقَوْلُهُ (وَهَذَا) أَيْ الِانْصِرَافُ إلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ (لِأَنَّ الْقَصِيرَ لَا يُقْصَدُ بِالْمَنْعِ) لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى الْيَمِينِ فِي الِامْتِنَاعِ عَنْ الْكَلَامِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّهُ يُوجَدُ فِيهَا عَادَةً بِلَا يَمِينٍ، وَالْمَدِيدُ لَا يُقْصَدُ غَالِبًا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبَدِ لِأَنَّ مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ يَقُولُ أَبَدًا فِي الْعُرْفِ،

  5. فَلَوْ كَانَ مُرَادُهُ ذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْ الْحِينَ،

  6. وَلَوْ سَكَتَ تَأَبَّدَ الْيَمِينُ

  7. 5/1555/155

    الِامْتِنَاعِ فِيهِ عَادَةً، وَالْمُؤَبَّدُ لَا يُقْصَدُ غَالِبًا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبَدِ،

  8. وَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ يَتَأَبَّدُ فَيَتَعَيَّنُ مَا ذَكَرْنَا.

  9. وَكَذَا الزَّمَانُ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ الْحِينِ، يُقَالُ مَا رَأَيْتُك مُنْذُ حِينٍ وَمُنْذُ زَمَانٍ بِمَعْنَى وَهَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ، أَمَّا إذَا نَوَى شَيْئًا فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ

  10. (وَكَذَلِكَ الدَّهْرُ عِنْدَهُمَا. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الدَّهْرُ لَا أَدْرِي مَا هُوَ) وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِي الْمُنَكَّرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، أَمَّا الْمُعَرَّفُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ يُرَادُ بِهِ الْأَبَدُ عُرْفًا. لَهُمَا أَنَّ دَهْرًا يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ الْحِينِ وَالزَّمَانِ يُقَالُ مَا رَأَيْتُك مُنْذُ حِينٍ وَمُنْذُ دَهْرٍ بِمَعْنَى وَأَبُو حَنِيفَةَ تَوَقَّفَ فِي تَقْدِيرِهِ لِأَنَّ اللُّغَاتِ لَا تُدْرَكُ قِيَاسًا وَالْعُرْفُ لَمْ يُعْرَفْ اسْتِمْرَارُهُ لِاخْتِلَافٍ فِي الِاسْتِعْمَالِ

  11. فَحَيْثُ ذُكِرَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ فَائِدَةٍ سِوَى الْمُسْتَفَادِ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِهِ وَإِلَّا لَا يَكُونُ لِذِكْرِهِ فَائِدَةٌ فَتَعَيَّنَ الْأَوْسَطُ.

  12. وَقَوْلُهُ (وَكَذَا الزَّمَانُ) ظَاهِرٌ

  13. (وَكَذَلِكَ الدَّهْرُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ) يَعْنِي يَقَعُ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ الْمُنَكَّرُ وَالْمُعَرَّفُ سَوَاءٌ (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الدَّهْرُ لَا أَدْرِي مَا هُوَ) وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِي الْمُنَكَّرِ.

  14. وَقَوْلُهُ (هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَنْ رِوَايَةِ بِشْرٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ لَا فَرْقَ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ بَيْنَ قَوْلِهِ دَهْرًا وَبَيْنَ قَوْلِهِ الدَّهْرِ، وَإِذَا كَانَ

  15. 5/1565/156

    الِاخْتِلَافُ فِي الْمُنَكَّرِ فَالْمُعَرَّفُ يَكُونُ مُتَّفِقًا عَلَيْهِ؛

  16. فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ كَمَا قَالَا،

  17. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ يَقَعُ عَلَى الْأَبَدِ كَمَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إنَّ الدَّهْرَ فَاللَّامُ التَّعْرِيفِ يَقَعُ عَلَى الْأَبَدِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَهُمْ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ أَمَّا الْمُعَرَّفُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فَيُرَادُ بِهِ الْأَبَدُ عُرْفًا.

  18. وَوَجْهُ الْجَانِبَيْنِ فِي الْمُنَكَّرِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ وَهُوَ وَاضِحٌ.

  19. فَإِنْ قِيلَ: ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَأَجْمَعُوا فِيمَنْ قَالَ إنْ كَلَّمْتُك دُهُورًا أَوْ أَزْمِنَةً أَوْ شُهُورًا أَوْ سِنِينَ أَوْ جُمَعًا أَوْ أَيَّامًا يَقَعُ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ لِأَنَّهَا أَدْنَى الْجَمْعِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ أَيْضًا قَائِلًا فِي دُهُورٍ مُنَكَّرَةٍ بِثَلَاثَةٍ مِنْهَا، فَكُلُّ دَهْرٍ سِتَّةُ أَشْهُرٍ كَمَا هُوَ قَوْلُهُمَا، وَالْحُكْمُ فِي الْجَمْعِ مَوْقُوفٌ عَلَى مَعْرِفَةِ الْإِفْرَادِ فَكَيْفَ حَكَمَ فِي الْجَمْعِ وَتَوَقَّفَ فِي الْمُفْرَدِ؟

  20. أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ تَفْرِيعٌ لِمَسْأَلَةِ الدَّهْرِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الدَّهْرِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَقَفَ عَلَى مَعْنَى الدَّهْرِ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ فِي الْجَمْعِ الْمُنَكَّرِ مِنْهُ بِثَلَاثَةٍ كَمَا فِي الْأَزْمِنَةِ وَالشُّهُورِ كَمَا فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْمُزَارَعَةِ. وَبَيَانُ اخْتِلَافِ الِاسْتِعْمَالِ فِيهِ أَنَّ مُعَرَّفَهُ يَقَعُ الْأَبَدُ

  21. بِخِلَافِ الْحِينِ وَالزَّمَانِ، وَيُقَالُ دَهْرِيٌّ لِمَنْ قَالَ الدَّهْرُ وَأَنْكَرَ الصَّانِعَ. وَحَكَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ﴾ قَالَ ﷺ «لَا تَسُبُّوا بِالدَّهْرِ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ» فَهَذَا اسْمٌ لَمْ يُوقَفْ عَلَى مُرَادِ الْمُتَكَلِّمِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ؛ وَالتَّوَقُّفُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ كَمَالِ الْعِلْمِ وَالْوَرَعِ.

  22. 5/1575/157

    (وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ أَيَّامًا فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) لِأَنَّهُ اسْمُ جَمْعٍ ذُكِرَ مُنَكَّرًا فَيُتَنَاوَلُ أَقَلَّ الْجَمْعِ وَهُوَ الثَّلَاثُ.

  23. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ الْأَيَّامَ فَهُوَ عَلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: عَلَى أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ.

  24. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ الشُّهُورَ فَهُوَ عَلَى عَشَرَةِ أَشْهُرٍ عِنْدَهُ. وَعِنْدَهُمَا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا لِأَنَّ اللَّامَ لِلْمَعْهُودِ وَهُوَ مَا ذَكَرْنَا، لِأَنَّهُ يَدُورُ عَلَيْهَا. وَلَهُ أَنَّهُ جَمْعٌ مُعَرَّفٌ فَيَنْصَرِفُ إلَى أَقْصَى مَا يُذْكَرُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَذَلِكَ عَشَرَةٌ

  25. وَقَوْلُهُ (وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ أَيَّامًا فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) وَهُوَ رِوَايَةُ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ، وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ بِالِاتِّفَاقِ، وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ أَنَّهُ عَلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ عِنْدَهُ كَمَا فِي الْمُعَرَّفِ. قَالَ الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ: وَالْمَذْكُورُ فِي الْجَامِعِ أَصَحُّ لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْأَيَّامَ بِالتَّنْكِيرِ،

  26. وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْجِنْسِ وَالْعَهْدِ فَيَقَعُ عَلَى أَقَلِّ الْجَمْعِ وَهُوَ الثَّلَاثَةُ.

  27. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ الْأَيَّامَ فَهُوَ عَلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَ: عَلَى أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ. وَالْأَصْلُ أَنَّ حَرْفَ التَّعْرِيفِ إذَا دَخَلَ عَلَى اسْمِ الْجَمْعِ يَنْصَرِفُ إلَى أَقْصَى مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْجَمْعِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الْعَشَرَةُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ فِي الْعُرْفِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ،

  28. ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُونَ: أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا وَمِائَةَ يَوْمٍ وَأَلْفَ يَوْمٍ، فَلَمَّا كَانَتْ الْعَشَرَةُ أَقْصَى مَا يَنْتَهِي إلَيْهِ لَفْظُ الْجَمْعِ كَانَتْ هِيَ الْمُرَادَةُ،

  29. بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ حَيْثُ يَقَعُ الْيَمِينُ عَلَى الْوَاحِدَةِ لِتَعَذُّرِ صَرْفِهِ إلَى أَقْصَى مَا يَنْتَهِي إلَيْهِ اسْمُ النِّسَاءِ، وَعِنْدَهُمَا يُنْظَرُ إنْ كَانَ ثَمَّةَ مَعْهُودٌ يَنْصَرِفُ إلَيْهِ وَإِلَّا يَنْصَرِفُ إلَى جَمِيعِ الْعُمُرِ، وَفِي الْأَيَّامِ الْمَعْهُودِ فِي عُرْفِ النَّاسِ أَيَّامُ الْأُسْبُوعِ فَكَانَتْ مُرَادَةً، وَفِي الشُّهُورِ الْمَعْهُودُ شُهُورُ السَّنَةِ فَكَانَتْ مُرَادَةً وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا،

  30. وَلَا مَعْهُودَ فِي الْجَمْعِ وَالسِّنِينَ فَيَنْصَرِفُ يَمِينُهُ إلَى جَمِيعِ الْعُمُرِ. وَقَوْلُهُ (لِأَنَّهُ يَدُورُ عَلَيْهَا) قِيلَ أَيْ لِأَنَّ الشُّهُورَ تَدُورُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ،

  31. 5/1585/158

    وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَقُولَ: لِأَنَّهَا تَدُورُ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ أَوَّلَ بِالْمَذْكُورِ فِي الْأَوَّلِ وَبِالْإِفْرَادِ فِي الثَّانِي.

  32. 5/1595/159

    (وَكَذَا الْجَوَابُ عِنْدَهُ فِي الْجُمَعِ وَالسِّنِينَ) وَعِنْدَهُمَا يَنْصَرِفُ إلَى الْعُمُرِ لِأَنَّهُ لَا مَعْهُودَ دُونَهُ

  33. (وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ خَدَمْتنِي أَيَّامًا كَثِيرَةً فَأَنْتَ حُرٌّ فَالْأَيَّامُ الْكَثِيرَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله عَشَرَةُ أَيَّامٍ) لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الْأَيَّامِ، وَقَالَا: سَبْعَةُ أَيَّامٍ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَيْهَا تَكْرَارٌ.

  34. وَقِيلَ لَوْ كَانَ الْيَمِينُ بِالْفَارِسِيَّةِ يَنْصَرِفُ إلَى سَبْعَةِ أَيَّامٍ لِأَنَّهُ يُذْكَرُ فِيهَا بِلَفْظِ الْفَرْدِ دُونَ الْجَمْعِ.

  35. وَقَوْلُهُ (وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ) ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ (وَقِيلَ لَوْ كَانَتْ الْيَمِينُ بِالْفَارِسِيَّةِ) يَعْنِي مِثْلَ أَنْ يَقُول اكر خدمت كنى مراروزهاي بِسَيَّارِ توازاذي غَرْمُ خُدِمَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَقَ لِأَنَّ فِي لِسَانِنَا يُسْتَعْمَلُ فِي جَمِيعِ الْأَعْدَادِ لَفْظَةَ روز فَلَا يَجِيءُ مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْعَرَبِيَّةِ مِنْ انْتِهَاءِ لَفْظِ الْجَمْعِ إلَى عَشَرَةٍ؛

  36. فَلِذَلِكَ أُرِيدَ فِي الْعَرَبِيَّةِ أَكْثَرُ مَا يَنْطَلِقُ

  37. 5/1605/160

    عَلَيْهِ اسْمُ الْأَيَّامِ، لِأَنَّ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُقَالُ أَيَّامٌ بَلْ يُقَالُ إحْدَى عَشَرَ يَوْمًا وَمِائَةَ يَوْمٍ وَأَلْفَ يَوْمٍ.

  38. وَقِيلَ فِي تَعْلِيلِ الْمُصَنِّفِ نَظَرٌ لِأَنَّ لَفْظَ الْفَرْدِ بِالْفَارِسِيَّةِ إمَّا أَنْ يُفْهَمَ مِنْهُ مَعْنَى الْجَمْعِ أَوْ لَا،

  39. فَإِنْ فُهِمَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَرَبِيُّ وَالْفَارِسِيُّ سَوَاءً وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ الْأُسْبُوعُ مُرَادًا أَيْضًا. وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بِأَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ مَعْنَى الْجَمْعِ. وَقَوْلُهُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَرَبِيُّ وَالْفَارِسِيُّ سَوَاءً، قُلْنَا: مَمْنُوعٌ لِأَنَّ لَفْظَ الْفَارِسِيِّ وَإِنْ أَفَادَ مَعْنَى الْجَمْعِ لَكِنْ لَا يَنْتَهِي إلَى الْعَشَرَةِ وَتَخْصِيصُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ لِكَوْنِهِ الْمَعْهُودَ أَوْ لِعَدَمِ الْقَائِلِ بِالْفَصْلِ.

  40. 5/1615/161

    (بَابُ الْيَمِينِ فِي الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ)

  41. (وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إذَا وَلَدْت وَلَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَوَلَدَتْ وَلَدًا مَيِّتًا طَلُقَتْ،

  42. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لِأَمَتِهِ إذَا وَلَدْت وَلَدًا فَأَنْتِ حُرَّةٌ) لِأَنَّ الْمَوْجُودَ مَوْلُودٌ فَيَكُونُ وَلَدًا حَقِيقَةً وَيُسَمَّى بِهِ فِي الْعُرْفِ، وَيُعْتَبَرُ وَلَدًا فِي الشَّرْعِ حَتَّى