Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ

العناية شرح الهدايةHanafimasa’il 33175 to 33204

  1. 9/3909/390

    قَالَ (وَإِنْ اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي) ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ يَدَّعِي اسْتِحْقَاقَ الدَّارِ عَلَيْهِ عِنْدَ نَقْدِ الْأَقَلِّ وَهُوَ يُنْكِرُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ مَعَ يَمِينِهِ،

  2. وَلَا يَتَحَالَفَانِ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ إنْ كَانَ يَدَّعِي عَلَيْهِ اسْتِحْقَاقَ الدَّارِ فَالْمُشْتَرِي لَا يَدَّعِي عَلَيْهِ شَيْئًا لِتَخَيُّرِهِ بَيْنَ التَّرْكِ وَالْأَخْذِ وَلَا نَصَّ هَاهُنَا، فَلَا يَتَحَالَفَانِ.

  3. لَمَّا ذَكَرَ مَسَائِلَ الِاتِّفَاقِ بَيْنَ الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ وَهُوَ الْأَصْلُ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَسَائِلِ الِاخْتِلَافِ بَيْنَهُمَا فِيهِ. قَالَ (وَإِنْ اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ إلَخْ) الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَا بِمَنْزِلَةِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي لَكِنَّهُمَا لَيْسَا كَذَلِكَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ (لِأَنَّ الشَّفِيعَ يَدَّعِي عَلَى الْمُشْتَرِي اسْتِحْقَاقَ الدَّارِ) بِأَقَلَّ الثَّمَنَيْنِ وَالْمُشْتَرِي لَا يَدَّعِي عَلَيْهِ شَيْئًا فَيُخَيَّرُ الشَّفِيعُ بَيْنَ الْأَخْذِ وَالتَّرْكِ.

  4. فَإِذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمَا فِي الثَّمَنِ وَعَجَزَا عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ كَانَ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ يُنْكِرُ مَا يَدَّعِيهِ الشَّفِيعُ مِنْ اسْتِحْقَاقِ الدَّارِ (عَلَيْهِ عِنْدَ فَقْدِ الْأَقَلِّ) وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ مَعَ يَمِينِهِ،

  5. وَلَا يَتَحَالَفَانِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ ثَمَّةَ نَصٌّ،

  6. وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ

  7. 9/3919/391

    قَالَ (وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ لِلشَّفِيعِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ إثْبَاتًا) فَصَارَ كَبَيِّنَةِ الْبَائِعِ وَالْوَكِيلِ وَالْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ. وَلَهُمَا أَنَّهُ لَا تَنَافِي بَيْنَهُمَا فَيُجْعَلُ كَأَنَّ الْمَوْجُودَ بَيْعَانِ، وَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ بِأَيِّهِمَا شَاءَ وَهَذَا

  8. بِخِلَافِ الْبَائِعِ مَعَ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَالَى بَيْنَهُمَا عَقْدَانِ إلَّا بِانْفِسَاخِ الْأَوَّلِ وَهَاهُنَا الْفَسْخُ لَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ وَهُوَ التَّخْرِيجُ لِبَيِّنَةِ الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّهُ كَالْبَائِعِ وَالْمُوَكِّلِ كَالْمُشْتَرِي مِنْهُ، كَيْفَ وَأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ،

  9. مِنْ كُلِّ وَجْهٍ (وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَهِيَ لِلشَّفِيعِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ.

  10. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: هِيَ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا أَكْثَرُ إثْبَاتًا فَصَارَ كَبَيِّنَةِ الْبَائِعِ) إذَا اخْتَلَفَ هُوَ وَالْمُشْتَرِي فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَإِنَّهَا لِلْبَائِعِ، وَكَبَيِّنَةِ الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ مَعَ بَيِّنَةِ الْمُوَكِّلِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَإِنَّهَا لِلْوَكِيلِ وَكَبَيِّنَةِ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَبْدِ مَعَ بَيِّنَةِ الْمَوْلَى الْقَدِيمِ إذَا اخْتَلَفَا فِي ثَمَنِ الْعَبْدِ الْمَأْسُورِ فَإِنَّهَا لِلْمُشْتَرِي لِمَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ إثْبَاتِ الزِّيَادَةِ (وَلَهُمَا أَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْبَيِّنَتَيْنِ) فِي حَقِّ الشَّفِيعِ لِجَوَازِ تَحْقِيقِ الْبَيْعَيْنِ مَرَّةً بِأَلْفٍ وَأُخْرَى بِأَلْفَيْنِ عَلَى مَا شَهِدَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَتَانِ وَفُسِخَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ لَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ لِتَأَكُّدِ حَقِّهِ فَجَازَ أَنْ يُجْعَلَا مَوْجُودَيْنِ فِي حَقِّهِ (وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِأَيِّهِمَا شَاءَ، وَهَذَا

  11. بِخِلَافِ الْبَائِعِ مَعَ الْمُشْتَرِي لَا يَتَوَالَى بَيْنَهُمَا عَقْدَانِ إلَّا بِانْفِسَاخِ الْأَوَّلِ) فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا غَيْرُ مُمْكِنٍ فَيُصَارُ إلَى أَكْثَرِهِمَا إثْبَاتًا لِأَنَّ الْمَصِيرَ إلَى التَّرْجِيحِ عِنْدَ تَعَذُّرِ التَّوْفِيقِ (وَهَذَا هُوَ التَّخْرِيجُ لِبَيِّنَةِ الْوَكِيلِ لِأَنَّهُ كَالْبَائِعِ وَالْمُوَكِّلُ كَالْمُشْتَرِي) فَلَا يُمْكِنُ تَوَالِي الْعَقْدَيْنِ بَيْنَهُمَا إلَّا بِانْفِسَاخِ الْأَوَّلِ

  12. 9/3929/392

    وَأَمَّا الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ فَقُلْنَا ذُكِرَ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ أَنَّ الْبَيِّنَةَ بَيِّنَةُ الْمَالِكِ الْقَدِيمِ. فَلَنَا أَنْ نَمْنَعَ (وَبَعْدَ التَّسْلِيمِ نَقُولُ: لَا يَصِحُّ الثَّانِي هُنَالِكَ إلَّا بِفَسْخِ الْأَوَّلِ، أَمَّا هَاهُنَا فَبِخِلَافِهِ) ، وَلِأَنَّ بَيِّنَةَ الشَّفِيعِ مُلْزِمَةٌ وَبَيِّنَةَ الْمُشْتَرِي غَيْرُ مُلْزِمَةٍ وَالْبَيِّنَاتُ لِلْإِلْزَامِ. .

  13. قَالَ (وَإِذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي ثَمَنًا وَادَّعَى الْبَائِعُ أَقَلَّ مِنْهُ وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ أَخَذَهَا الشَّفِيعُ بِمَا قَالَهُ الْبَائِعُ وَكَانَ ذَلِكَ حَطًّا عَنْ الْمُشْتَرِي) ؛ وَهَذَا لِأَنَّ الْأَمْرَ إنْ كَانَ عَلَى مَا قَالَ الْبَائِعُ فَقَدْ وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ بِهِ،

  14. وَإِنْ كَانَ عَلَى مَا قَالَ الْمُشْتَرِي فَقَدْ حَطَّ الْبَائِعُ بَعْضَ الثَّمَنِ، وَهَذَا الْحَطُّ يَظْهَرُ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ عَلَى مَا نُبَيِّنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلِأَنَّ التَّمَلُّكَ عَلَى الْبَائِعِ بِإِيجَابِهِ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ مَا بَقِيَتْ مُطَالَبَتُهُ فَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِقَوْلِهِ.

  15. قَالَ (وَلَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ الْأَكْثَرَ يَتَحَالَفَانِ وَيَتَرَادَّانِ، وَأَيُّهُمَا نَكَلَ ظَهَرَ أَنَّ الثَّمَنَ مَا يَقُولُهُ الْآخَرُ فَيَأْخُذُهَا الشَّفِيعُ بِذَلِكَ،

  16. وَإِنْ حَلَفَا يَفْسَخُ الْقَاضِي الْبَيْعَ عَلَى مَا عُرِفَ وَيَأْخُذُهَا الشَّفِيعُ بِقَوْلِ الْبَائِعِ) ؛ لِأَنَّ فَسْخَ الْبَيْعِ لَا يُوجِبُ بُطْلَانَ حَقِّ الشَّفِيعِ. قَالَ (وَإِنْ كَانَ قَبَضَ الثَّمَنَ أَخَذَ بِمَا قَالَ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إلَى قَوْلِ الْبَائِعِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا

  17. فَتَعَذَّرَ التَّوْفِيقُ، عَلَى أَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ عَلَى مَا رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْبَيِّنَةَ بَيِّنَةُ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّ الْوَكِيلَ صَدَرَ مِنْهُ إقْرَارَانِ: أَيْ بِحَسَبِ مَا تُوجِبُهُ الْبَيِّنَتَانِ، فَكَانَ الْمُوَكِّلُ أَنْ يَأْخُذَ بِأَيِّهِمَا شَاءَ (وَأَمَّا الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ فَقَدْ ذُكِرَ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ أَنَّ الْبَيِّنَةَ بَيِّنَةُ الْمَالِكِ الْقَدِيمِ) ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ.

  18. وَلَئِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ الْبَيِّنَةَ لِلْمُشْتَرِي فَذَاكَ بِاعْتِبَارِ أَنَّ التَّوْفِيقَ مُتَعَذِّرٌ، إذْ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ الثَّانِي هُنَاكَ إلَّا بِفَسْخِ الْأَوَّلِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حَكَاهَا مُحَمَّدٌ وَأَخَذَ بِهَا (قَوْلُهُ وَلِأَنَّ بَيِّنَةَ الشَّفِيعِ مُلْزِمَةٌ) لِأَنَّهَا إذَا قَبِلَتْ وَجَبَ عَلَى الْمُشْتَرِي تَسْلِيمُ الدَّارِ بِمَا ادَّعَاهُ الشَّفِيعُ شَاءَ أَوْ أَبَى.

  19. وَالْمُلْزِمُ مِنْهَا أَوْلَى لِأَنَّهَا وُضِعَتْ لِلْإِلْزَامِ، وَبَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ غَيْرُ مُلْزِمَةٍ لِأَنَّهَا إذَا قَبِلَتْ لَا يَجِبُ عَلَى الشَّفِيعِ شَيْءٌ وَلَكِنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ أَوْ يَتْرُكَ، وَغَيْرُ الْمُلْزِمِ مُسْتَمِرٌّ فِي مُقَابَلَةِ الْمُلْزِمِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ طَرِيقَةً أُخْرَى لَهُ حَكَاهَا أَبُو يُوسُفَ وَلَمْ يَأْخُذْ بِهَا، وَعَلَى هَذِهِ وَقَعَتْ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ بَيِّنَةِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَالْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ،

  20. فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُلْزِمَةٌ، فَلِهَذَا صِرْنَا إلَى التَّرْجِيحِ لِلزِّيَادَةِ وَرَجَّحْنَا بَيِّنَةَ الْمَوْلَى الْقَدِيمِ لِكَوْنِهَا مُلْزِمَةً عَلَى بَيِّنَةِ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُلْزِمَةٍ.

  21. قَالَ (وَإِذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي ثَمَنًا وَادَّعَى الْبَائِعُ أَقَلَّ مِنْهُ إلَخْ) إذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَقْبُوضًا أَوْ غَيْرَ مَقْبُوضٍ، أَوْ يَكُونَ الْقَبْضُ غَيْرَ ظَاهِرٍ: يَعْنِي غَيْرَ مَعْلُومٍ لِلشَّفِيعِ،

  22. فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَقْبُوضٍ فَإِمَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْبَائِعُ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ،

  23. فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ أَخَذَهَا الشَّفِيعُ بِمَا قَالَ الْبَائِعُ وَكَانَ ذَلِكَ حَطًّا عَنْ الْمُشْتَرِي.

  24. وَوَجْهُهُ الْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ وَاضِحٌ. وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّ التَّمَلُّكَ وَجْهٌ آخَرُ وَإِنَّمَا كَانَ التَّمَلُّكُ عَلَى الْبَائِعِ بِإِيجَابِهِ، لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقُلْ بِعْت لَا يَثْبُتُ لِلشَّفِيعِ شَيْءٌ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِالْبَيْعِ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي ثَبَتَ لَهُ حَقُّ الْأَخْذِ،

  25. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ،

  26. وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ وَلَيْسَ لَهُمَا بَيِّنَةٌ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا بِالْحَدِيثِ الْمَعْرُوفِ، وَأَيُّهُمَا نَكَلَ ظَهَرَ أَنَّ الثَّمَنَ مَا يَقُولُهُ الْآخَرُ فَيَأْخُذُهَا الشَّفِيعُ بِذَلِكَ،

  27. وَإِنْ اخْتَلَفَا فَسَخَ الْقَاضِي الْبَيْعَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا عُرِفَ. وَيَأْخُذُهَا الشَّفِيعُ بِقَوْلِ الْبَائِعِ لِأَنَّ فَسْخَ الْبَيْعِ وَلَا يُوجِبُ بُطْلَانَ حَقِّ الشَّفِيعِ إنْ كَانَ الْفَسْخُ بِالْقَضَاءِ لِأَنَّ الْقَاضِيَ نُصِبَ نَاظِرًا لِلْمُسْلِمِينَ لَا مُبْطِلًا لِحُقُوقِهِمْ (وَإِنْ كَانَ مَقْبُوضًا أَخَذَهَا بِقَوْلِ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إلَى قَوْلِ الْبَائِعِ)

  28. 9/3939/393

    اسْتَوْفَى الثَّمَنَ انْتَهَى حُكْمُ الْعَقْدِ، وَخَرَجَ هُوَ مِنْ الْبَيِّنِ وَصَارَ هُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ وَبَقِيَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعِ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ.

  29. وَلَوْ كَانَ نَقْدُ الثَّمَنِ غَيْرَ ظَاهِرٍ فَقَالَ الْبَائِعُ بِعْت الدَّارَ بِأَلْفٍ وَقَبَضْت الثَّمَنَ يَأْخُذُهَا الشَّفِيعُ بِأَلْفٍ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا بَدَأَ بِالْإِقْرَارِ بِالْبَيْعِ تَعَلَّقَتْ الشُّفْعَةُ بِهِ، فَبِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَبَضْتُ الثَّمَنَ يُرِيدُ إسْقَاطَ حَقِّ الشَّفِيعِ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ.

  30. وَلَوْ قَالَ قَبَضْت الثَّمَنَ وَهُوَ أَلْفٌ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ الْإِقْرَارُ بِقَبْضِ الثَّمَنِ خَرَجَ مِنْ الْبَيِّنِ وَسَقَطَ اعْتِبَارُ قَوْلِهِ فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ