Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ فِي الْحِرْزِ وَالْأَخْذِ مِنْهُ

العناية شرح الهدايةHanafimasa’il 16738 to 16837

  1. 5/3805/380

    (وَمَنْ سَرَقَ مِنْ أَبَوَيْهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ لَمْ يُقْطَعْ) فَالْأَوَّلُ وَهُوَ الْوِلَادُ لِلْبُسُوطَةِ فِي الْمَالِ وَفِي

  2. لَمَّا كَانَ تَحَقُّقُ السَّرِقَةِ مَوْقُوفًا عَلَى كَوْنِ الْمَسْرُوقِ مَالًا مُحْرَزًا وَفَرَغَ عَنْ ذِكْرِ الْمَوْصُوفِ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْحِرْزِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْوَصْفُ،

  3. ثُمَّ الْعِلَّةُ فِي سُقُوطِ الْقَطْعِ عَنْ قَرَابَةِ الْوِلَادِ أَمْرَانِ: الْبُسُوطَةُ فِي الْمَالِ وَفِي حَقِّ الدُّخُولِ

  4. 5/3815/381

    الدُّخُولِ فِي الْحِرْزِ. وَالثَّانِي لِلْمَعْنَى الثَّانِي، وَلِهَذَا أَبَاحَ الشَّرْعُ النَّظَرَ إلَى مَوَاضِعِ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ مِنْهَا،

  5. بِخِلَافِ الصَّدِيقَيْنِ لِأَنَّهُ عَادَاهُ بِالسَّرِقَةِ. وَفِي الثَّانِي خِلَافُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله لِأَنَّهُ أَلْحَقَهَا بِالْقَرَابَةِ الْبَعِيدَةِ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الْعَتَاقِ (وَلَوْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مَتَاعَ غَيْرِهِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْطَعَ،

  6. وَلَوْ سَرَقَ مَالَهُ مِنْ بَيْتِ غَيْرِهِ يُقْطَعُ) اعْتِبَارًا لِلْحِرْزِ وَعَدَمِهِ

  7. فِي الْحِرْزِ وَعَنْ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ أَمْرٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْبُسُوطَةُ فِي الدُّخُولِ فِي الْحِرْزِ.

  8. (وَلِهَذَا أَبَاحَ الشَّرْعُ النَّظَرَ إلَى مَوَاضِعِ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ) الْوَجْهِ وَالْكَفِّ عَلَى مَا سَيَجِيءُ فِي كِتَابِ الْكَرَاهِيَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ (وَفِي الثَّانِي) يَعْنِي وَفِي ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ (خِلَافُ الشَّافِعِيِّ) فَإِنَّهُ يَقُولُ فِي غَيْرِ الْوَالِدَيْنِ وَالْمَوْلُودَيْنِ يَجِبُ الْقَطْعُ (لِأَنَّهُ أَلْحَقَهَا بِالْغَرَابَةِ الْبَعِيدَةِ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الْعَتَاقِ) وَلَوْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ مَتَاعَ غَيْرِهِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْطَعَ لِعَدَمِ الْحِرْزِ (وَلَوْ سَرَقَ مَالَهُ) أَيْ مَالَ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ (مِنْ بَيْتِ غَيْرِهِ قُطِعَ) لِوُجُودِ الْحِرْزِ.

  9. 5/3825/382

    (وَإِنْ سَرَقَ مِنْ أُمِّهِ مِنْ الرَّضَاعَةِ قُطِعَ) وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ وَحِشْمَةٍ،

  10. بِخِلَافِ الْأُخْتِ مِنْ الرَّضَاعِ لِانْعِدَامِ هَذَا الْمَعْنَى فِيهَا عَادَةً. وَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّهُ لَا قَرَابَةَ وَالْمَحْرَمِيَّةُ بِدُونِهَا لَا تُحْتَرَمُ كَمَا إذَا ثَبَتَتْ بِالزِّنَا وَالتَّقْبِيلِ عَنْ شَهْوَةٍ، وَأَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْأُخْتُ مِنْ الرَّضَاعَةِ، وَهَذَا لِأَنَّ الرَّضَاعَ قَلَّمَا يَشْتَهِرُ فَلَا بُسُوطَةَ تَحَرُّزًا عَنْ مَوْقِفِ التُّهْمَةِ بِخِلَافِ النَّسَبِ.

  11. (وَإِذَا سَرَقَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ الْعَبْدُ مِنْ سَيِّدِهِ أَوْ مِنْ امْرَأَةِ سَيِّدِهِ أَوْ مِنْ زَوْجِ سَيِّدَتِهِ لَمْ يُقْطَعْ) لِوُجُودِ الْإِذْنِ بِالدُّخُولِ عَادَةً،

  12. وَإِنْ سَرَقَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مِنْ حِرْزٍ الْآخَرِ خَاصَّةً لَا يَسْكُنَانِ فِيهِ فَكَذَلِكَ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ رحمه الله لِبُسُوطَةٍ بَيْنَهُمَا فِي الْأَمْوَالِ

  13. وَقَوْلُهُ (وَإِنْ سَرَقَ مِنْ أُمِّهِ مِنْ الرَّضَاعِ) ظَاهِرٌ.

  14. وَقَوْلُهُ (وَالْمَحْرَمِيَّةُ بِدُونِهَا) أَيْ بِدُونِ الْقَرَابَةِ (لَا تُحْتَرَمُ) أَيْ لَا تُجْعَلُ حُرْمَةً قَوِيَّةً عَادَةً (كَمَا إذَا ثَبَتَتْ) يَعْنِي الْمَحْرَمِيَّةَ (بِالزِّنَا) فَإِنَّهُ إذَا سَرَقَ مِنْ بَيْتِ بِنْتِ الْمَرْأَةِ الَّتِي زَنَى بِهَا لَا يُعَدُّ شُبْهَةً فِي قَطْعِ الْيَدِ بَلْ تُقْطَعُ وَإِنْ كَانَتْ الْمَحْرَمِيَّةُ مَوْجُودَةً،

  15. وَكَذَلِكَ إذَا ثَبَتَتْ بِالتَّقْبِيلِ عَنْ شَهْوَةٍ. وَقَوْلُهُ (وَأَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْحُرْمَةِ الثَّابِتَةِ بِالزِّنَا (الْأُخْتُ مِنْ الرَّضَاعَةِ) يَعْنِي: أَنَّ الْأُمَّ مِنْ الرَّضَاعِ أَشْبَهُ إلَى الْأُخْتِ مِنْ الرَّضَاعِ فِي إثْبَاتِ الْحُرْمَةِ مِنْ الْحُرْمَةِ الثَّابِتَةِ بِالزِّنَا،

  16. ثُمَّ السَّرِقَةُ مِنْ بَيْتِ الْأُخْتِ مِنْ الرَّضَاعِ مُوجِبَةٌ لِلْقَطْعِ بِالْإِجْمَاعِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَيْتِ أُمِّهِ مِنْ الرَّضَاعِ كَذَلِكَ. وَوَجْهُ الْأَقْرَبِيَّةِ أَنَّ إلْحَاقَ الرَّضَاعِ بِالرَّضَاعِ أَقْرَبُ مِنْ إلْحَاقِهِ بِالزِّنَا. وَقَوْلُهُ (وَهَذَا) أَيْ الْقَطْعُ مَعَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ وَحِشْمَةٍ (لِأَنَّ الرَّضَاعَ قَلَّمَا يُشْتَهَرُ فَلَا بُسُوطَةَ تَحَرُّزًا عَنْ مَوْقِفِ التُّهْمَةِ بِخِلَافِ النَّسَبِ) .

  17. وَقَوْلُهُ (وَإِذَا سَرَقَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مِنْ الْآخَرِ) ظَاهِرٌ.

  18. 5/3835/383

    عَادَةً وَدَلَالَةً وَهُوَ نَظِيرُ الْخِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ.

  19. (وَلَوْ سَرَقَ الْمَوْلَى مِنْ مُكَاتَبِهِ لَمْ يُقْطَعْ) لِأَنَّ لَهُ فِي أَكْسَابِهِ حَقًّا

  20. (وَكَذَلِكَ السَّارِقُ مِنْ الْمَغْنَمِ) لِأَنَّ لَهُ فِيهِ نَصِيبًا، وَهُوَ مَأْثُورٌ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - دَرْءًا وَتَعْلِيلًا.

  21. وَقَوْلُهُ (وَدَلَالَةُ) مَعْنَاهُ أَنَّهَا لَمَّا بَذَلَتْ نَفْسَهَا وَهِيَ أَنْفَسُ مِنْ الْأَمْوَالِ فَلَأَنْ تَبْذُلَ الْمَالَ أَوْلَى (وَهُوَ نَظِيرُ الْخِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ) فَإِنَّ شَهَادَةَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ لَا تُقْبَلُ عِنْدَنَا، وَعِنْدَهُ تُقْبَلُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ بَلْ هَذَا أَوْلَى لِأَنَّ هَذِهِ الْبُسُوطَةَ لَمَّا مَنَعَتْ قَبُولَ الشَّهَادَةِ فَلَأَنْ تَمْنَعَ الْقَطْعَ وَهُوَ مِمَّا يَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ أَوْلَى.

  22. (قَوْلُهُ وَهُوَ مَأْثُورٌ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه دَرْءًا وَتَعْلِيلًا) يُرِيدُ بِهِ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ مِنْ الْمَغْنَمِ فَدَرَأَ عَنْهُ الْحَدَّ وَقَالَ إنَّ لَهُ فِيهِ نَصِيبًا.

  23. 5/3845/384

    وَقَالَ (وَالْحِرْزُ عَلَى نَوْعَيْنِ حِرْزٌ لِمَعْنًى فِيهِ كَالْبُيُوتِ وَالدُّورِ. وَحِرْزٌ بِالْحَافِظِ) قَالَ الْعَبْدُ الضَّعِيفُ: الْحِرْزُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِأَنَّ الِاسْتِسْرَارَ لَا يَتَحَقَّقُ دُونَهُ،

  24. ثُمَّ هُوَ قَدْ يَكُونُ بِالْمَكَانِ وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُعَدُّ لِإِحْرَازِ الْأَمْتِعَةِ كَالدُّورِ وَالْبُيُوتِ وَالصُّنْدُوقِ وَالْحَانُوتِ، وَقَدْ يَكُونُ بِالْحَافِظِ كَمَنْ جَلَسَ فِي الطَّرِيقِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ وَعِنْدَهُ مَتَاعُهُ فَهُوَ مُحَرَّزٌ بِهِ، وَقَدْ «قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ سَرَقَ رِدَاءَ صَفْوَانَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ» (وَفِي الْمُحَرَّزِ بِالْمَكَانِ لَا يُعْتَبَرُ

  25. قَالَ (وَالْحِرْزُ عَلَى نَوْعَيْنِ) الْحِرْزُ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَكَانِ الْحَصِينِ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ هُوَ مَا يُرَادُ بِهِ حِفْظُ الْأَمْوَالِ. وَهُوَ عَلَى نَوْعَيْنِ (حِرْزٍ لِمَعْنًى فِيهِ) وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ بِالْمَكَانِ الْمُعَدِّ لِحِفْظِ الْأَمْتِعَةِ وَالْأَمْوَالِ، وَيَخْتَلِفُ، ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَمْوَالِ (كَالدُّورِ وَالْبُيُوتِ وَالصُّنْدُوقِ وَالْحَانُوتِ) وَالْحَظِيرَةِ لِلْغَنَمِ وَالْبَقَرِ (وَحِرْزٍ بِالْحَافِظِ كَمَنْ جَلَسَ فِي الطَّرِيقِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ وَعِنْدَهُ مَتَاعُهُ فَإِنَّهُ مُحْرَزٌ بِهِ) وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْفَكُّ عَنْ الْآخَرِ (وَقَدْ ثَبَتَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ مَنْ سَرَقَ رِدَاءَ صَفْوَانَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ» ) وَهُوَ لَيْسَ بِحِرْزٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْإِحْرَازَ،

  26. وَإِذَا سَرَقَ مِنْ الْبَيْتِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَابٌ أَوْ لَهُ بَابٌ وَلَكِنَّهُ مَفْتُوحٌ وَصَاحِبُهُ لَيْسَ عِنْدَهُ يُقْطَعُ (فَفِي الْحِرْزِ بِالْمَكَانِ لَا يُعْتَبَرُ،

  27. 5/3855/385

    الْإِحْرَازُ بِالْحَافِظِ هُوَ الصَّحِيحُ) لِأَنَّهُ مُحَرَّزٌ بِدُونِهِ وَهُوَ الْبَيْتُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَابٌ أَوْ كَانَ وَهُوَ مَفْتُوحٌ حَتَّى يُقْطَعَ السَّارِقُ مِنْهُ، لِأَنَّ الْبِنَاءَ لِقَصْدِ الْإِحْرَازِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ إلَّا بِالْإِخْرَاجِ مِنْهُ لِقِيَامِ يَدِهِ فِيهِ قَبْلَهُ.

  28. بِخِلَافِ الْمُحَرَّزِ بِالْحَافِظِ حَيْثُ يَجِبُ الْقَطْعُ فِيهِ، كَمَا أُخِذَ لِزَوَالِ يَدِ الْمَالِكِ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ فَتَتِمُّ السَّرِقَةُ،

  29. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْحَافِظُ مُسْتَيْقِظًا أَوْ نَائِمًا وَالْمَتَاعُ تَحْتَهُ أَوْ عِنْدَهُ هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَدُّ النَّائِمُ عِنْدَ مَتَاعِهِ حَافِظًا لَهُ فِي الْعَادَةِ.

  30. الْإِحْرَازُ بِالْحَافِظِ) فَلَوْ سَرَقَ مِنْ بَيْتٍ مَأْذُونٍ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهِ لَكِنْ مَالِكُهُ يَحْفَظُهُ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الْحِرْزُ بِالْمَكَانِ. وَقَوْلُهُ (هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَمَّا ذُكِرَ فِي الْعُيُونِ أَنَّهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُقْطَعُ فِيهِ.

  31. وَوَجْهُ الصَّحِيحِ أَنَّ الْحِرْزَ الْحَقِيقِيَّ هُوَ الْحِرْزُ بِالْمَكَانِ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ وُصُولَ الْيَدِ إلَى الْمَالِ وَيَكُونُ الْمَالُ مُخْتَفِيًا بِهِ،

  32. وَأَمَّا الْحِرْزُ بِالْحَافِظِ فَإِنَّهُ وَإِنْ مَنَعَ وُصُولَ الْيَدِ إلَيْهِ لَكِنْ الْمَالُ لَا يَخْتَفِي بِهِ،

  33. ثُمَّ الْمُحْرَزُ بِالْمَكَانِ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ بِهَتْكِهِ إلَّا بِإِخْرَاجِ الْمَتَاعِ مِنْهُ لِقِيَامِ يَدِهِ قَبْلَهُ، وَالْمُحْرَزُ بِالْحَافِظِ يَجِبُ الْقَطْعُ فِيهِ إذَا أَخَذَ الْمَالَ (لِزَوَالِ يَدِ الْمَالِكِ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ فَتَتِمُّ السَّرِقَةُ) وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا يَدُلُّك عَلَى أَنَّ الْحِرْزَ بِالْمَكَانِ أَقْوَى

  34. (وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْحَافِظُ مُسْتَيْقِظًا أَوْ نَائِمًا وَالْمَتَاعُ عِنْدَهُ أَوْ تَحْتَهُ) هُوَ الصَّحِيحُ (لِأَنَّ النَّائِمَ عِنْدَ مَتَاعِهِ يُعَدُّ حَافِظًا لِمَتَاعِهِ) وَقَوْلُهُ (هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ بَعْضِ مَشَايِخِنَا إنَّ صَاحِبَ الْمَتَاعِ إنَّمَا يَكُونُ مُحْرِزًا لِمَتَاعِهِ فِي حَالِ نَوْمِهِ إذَا جَعَلَ الْمَتَاعَ تَحْتَ رَأْسِهِ أَوْ تَحْتَ جَنْبِهِ، أَمَّا إذَا كَانَ مَوْضُوعًا بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَكُونُ مُحْرِزًا فِي حَالِ نَوْمِهِ، أَخَذُوا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْأَصْلِ الْمُسَافِرُ يَنْزِلُ فِي الصَّحْرَاءِ فَيَجْمَعُ مَتَاعَهُ وَيَبِيتُ عَلَيْهِ فَسَرَقَ مِنْهُ رَجُلٌ قُطِعَ.

  35. قَالُوا: قَوْلُهُ يَبِيتُ عَلَيْهِ يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ إنَّمَا يُقْطَعُ إذَا نَامَ عَلَيْهِ، وَمَالَ إلَى الْأَوَّلِ

  36. 5/3865/386

    وَعَلَى هَذَا لَا يَضْمَنُ الْمُودَعُ وَالْمُسْتَعِيرُ بِمِثْلِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَضْيِيعٍ،

  37. بِخِلَافِ مَا اخْتَارَهُ فِي الْفَتَاوَى. .

  38. قَالَ (وَمَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْ حِرْزٍ أَوْ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ وَصَاحِبُهُ عِنْدَهُ يَحْفَظُهُ قُطِعَ) لِأَنَّهُ سَرَقَ مَالًا مُحَرَّزًا بِأَحَدِ الْحِرْزَيْنِ (وَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مَالًا مِنْ حَمَّامٍ أَوْ مِنْ بَيْتٍ أُذِنَ لِلنَّاسِ فِي دُخُولِهِ) لِوُجُودِ الْإِذْنِ عَادَةً أَوْ حَقِيقَةً فِي الدُّخُولِ فَاخْتَلَّ الْحِرْزُ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ حَوَانِيتُ التُّجَّارِ وَالْخَانَاتُ، إلَّا إذَا سَرَقَ مِنْهَا لَيْلًا لِأَنَّهَا بُنِيَتْ لِإِحْرَازِ الْأَمْوَالِ، وَإِنَّمَا الْإِذْنُ يَخْتَصُّ بِالنَّهَارِ (وَمَنْ سَرَقَ مِنْ الْمَسْجِدِ مَتَاعًا وَصَاحِبُهُ عِنْدَهُ قُطِعَ) لِأَنَّهُ مُحَرَّزٌ بِالْحَافِظِ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ

  39. شَمْسُ الْأَئِمَّةِ. وَقَالَ (الْمُودِعُ وَالْمُسْتَعِيرُ لَا يَضْمَنَانِ بِمِثْلِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَضْيِيعٍ،

  40. بِخِلَافِ مَا قَالَهُ فِي الْفَتَاوَى) يَعْنِي قَالَ فِيهَا إنَّهُمَا يَضْمَنَانِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَلَكِنْ ذَكَرَ فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ مِثْلَ مَا ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ثُمَّ قَالَ: وَقَالُوا إنَّمَا لَا يَجِبُ الضَّمَانُ إذَا وَضَعَ الْوَدِيعَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنَامَ فِيمَا إذَا نَامَ قَاعِدًا،

  41. وَأَمَّا إذَا نَامَ مُضْطَجِعًا فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَهَذَا إذَا كَانَ فِي الْحَضَرِ،

  42. وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي السَّفَرِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ نَامَ قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  43. وَقَوْلُهُ (وَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ حَمَّامٍ) يَعْنِي فِي الْوَقْتِ الَّذِي أُذِنَ لِلنَّاسِ بِالدُّخُولِ فِيهِ (أَوْ مِنْ بَيْتٍ أُذِنَ لِلنَّاسِ فِي دُخُولِهِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ عَادَةً) يَعْنِي فِي الْحَمَّامِ (أَوْ حَقِيقَةً) يَعْنِي فِي الْبَيْتِ الَّذِي أُذِنَ لِلنَّاسِ بِالدُّخُولِ فِيهِ. وَقَوْلُهُ (وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ مِنْ بَيْتٍ أُذِنَ لِلنَّاسِ فِي دُخُولِهِ.

  44. وَقَوْلُهُ (إلَّا إذَا سَرَقَ مِنْهَا لَيْلًا) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا قَطْعَ. وَقَوْلُهُ (وَمَنْ سَرَقَ مِنْ الْمَسْجِدِ مَتَاعًا) ظَاهِرٌ.

  45. 5/3875/387

    مَا بُنِيَ لِإِحْرَازِ الْأَمْوَالِ فَلَمْ يَكُنْ الْمَالُ مُحَرَّزًا بِالْمَكَانِ،

  46. بِخِلَافِ الْحَمَّامِ وَالْبَيْتِ الَّذِي أُذِنَ لِلنَّاسِ فِي دُخُولِهِ حَيْثُ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ بُنِيَ لِلْإِحْرَازِ فَكَانَ الْمَكَانُ حِرْزًا فَلَا يُعْتَبَرُ الْإِحْرَازُ بِالْحَافِظِ.

  47. (وَلَا قَطْعَ عَلَى الضَّيْفِ إذَا سَرَقَ مِمَّنْ أَضَافَهُ) لِأَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يَبْقَ حِرْزًا فِي حَقِّهِ لِكَوْنِهِ مَأْذُونًا فِي دُخُولِهِ، وَلِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الدَّارِ فَيَكُونُ فِعْلُهُ خِيَانَةً لَا سَرِقَةً.

  48. (وَمَنْ سَرَقَ سَرِقَةً فَلَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ الدَّارِ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّ الدَّارَ كُلَّهَا حِرْزٌ وَاحِدٌ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْهَا، وَلِأَنَّ الدَّارَ وَمَا فِيهَا فِي يَدِ صَاحِبِهَا مَعْنًى فَتَتَمَكَّنُ شُبْهَةُ عَدَمِ الْأَخْذِ) (فَإِنْ كَانَتْ دَارٌ فِيهَا مَقَاصِيرُ فَأَخْرَجَهَا مِنْ الْمَقْصُورَةِ إلَى صَحْنِ الدَّارِ قُطِعَ) لِأَنَّ كُلَّ مَقْصُورَةٍ بِاعْتِبَارِ سَاكِنِهَا حِرْزٌ عَلَى حِدَةٍ (وَإِنْ أَغَارَ إنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ الْمَقَاصِيرِ عَلَى مَقْصُورَةٍ فَسَرَقَ مِنْهَا قُطِعَ)

  49. وَقَوْلُهُ (وَمَنْ سَرَقَ سَرِقَةً) أَيْ مَالًا وَسَمَّى الشَّيْءَ الْمَسْرُوقَ سَرِقَةً مَجَازًا، وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ: إذَا كَانَتْ السَّرِقَةُ مُصْحَفًا.

  50. وَقَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَتْ فِيهَا) أَيْ فِي الدَّارِ (مَقَاصِيرُ) يَعْنِي حُجُرَاتٌ وَبُيُوتٌ. وَقَوْلُهُ (وَإِنْ أَغَارَ إنْسَانٌ) أَيْ دَخَلَ بِسُرْعَةٍ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ نَاقِلًا عَنْ الْمُغْرِبِ: إنْ أَغَارَ لَفْظُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ وَالضَّمْرِيِّ،

  51. وَأَمَّا لَفْظُ مُحَمَّدٍ فَهُوَ وَإِنْ أَعَانَ إنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ الْمَقَاصِيرِ إنْسَانًا عَلَى مَتَاعِ مَنْ يَسْكُنُ مَقْصُورَةً أُخْرَى. وَلَفْظُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ كَذَلِكَ، وَكَأَنَّهُ أَصَحُّ لِأَنَّ الْإِغَارَةَ فِي بَابِ السَّرِقَةِ غَيْرُ لَائِقَةٍ، لِأَنَّ السَّرِقَةَ أَخْذُ مَالٍ فِي خَفَاءٍ وَحِيلَةٍ فَلِذَلِكَ سَمَّى السَّارِقَ بِهِ لِأَنَّهُ يُسَارِقُ عَيْنَ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ، وَالْإِغَارَةُ أَخْذٌ فِي الْمُجَاهَرَةِ مُكَابَرَةً وَمُغَالَبَةً.

  52. وَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَقَاصِيرِ يَدْخُلُ عَلَى بَعْضٍ آخَرَ بِاللَّيْلِ جَهْرًا وَمُكَابَرَةً وَمُخْتَفِيًا عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَمِثْلُ هَذَا الْمَعْنَى لَا يَلِيقُ بِهِ

  53. 5/3885/388

    لِمَا بَيَّنَّا.

  54. (وَإِذَا نَقَبَ اللِّصُّ الْبَيْتَ فَدَخَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَنَاوَلَهُ آخَرَ خَارِجَ الْبَيْتِ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا) لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْإِخْرَاجُ لِاعْتِرَاضِ يَدٍ مُعْتَبَرَةٍ عَلَى الْمَالِ قَبْلَ خُرُوجِهِ. وَالثَّانِي لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ هَتْكُ الْحِرْزِ فَلَمْ تَتِمَّ السَّرِقَةُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رحمه الله : إنْ أَخْرَجَ الدَّاخِلُ يَدَهُ وَنَاوَلَهَا الْخَارِجَ فَالْقَطْعُ عَلَى الدَّاخِلِ،

  55. وَإِنْ أَدْخَلَ الْخَارِجُ يَدَهُ فَتَنَاوَلَهَا مِنْ يَدِ الدَّاخِلِ فَعَلَيْهِمَا الْقَطْعُ. وَهِيَ بِنَاءً عَلَى مَسْأَلَةٍ تَأْتِي بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  56. (وَإِنْ أَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ وَخَرَجَ فَأَخَذَهُ قُطِعَ) وَقَالَ زُفَرُ رحمه الله : لَا يُقْطَعُ لِأَنَّ الْإِلْقَاءَ غَيْرُ مُوجِبٍ لِلْقَطْعِ

  57. إلَّا الْإِغَارَةُ، وَإِذَا صَحَّ الْمَعْنَى جَازَ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الْإِغَارَةِ مَرْوِيًّا عَنْ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَسَرَقَ مِنْهَا بَعْدَ قَوْلِهِ أَغَارَ إشَارَةٌ إلَى هَاتَيْنِ الْجِهَتَيْنِ. وَقَوْلُهُ (لِمَا بَيَّنَّا) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ كُلَّ مَقْصُورَةٍ إلَخْ.

  58. وَقَوْلُهُ (وَإِذَا نَقَبَ اللِّصُّ الْبَيْتَ) ظَاهِرٌ.

  59. وَقَوْلُهُ (وَهِيَ بِنَاءٌ عَلَى مَسْأَلَةٍ تَأْتِي بَعْدَ هَذَا) إشَارَةٌ إلَى مَسْأَلَةِ نَقْبِ الْبَيْتِ (قَوْلُهُ وَإِنْ أَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ) وَاضِحٌ.

  60. وَحَاصِلُهُ أَنَّ يَدَهُ تَثْبُتُ عَلَيْهِ بِالْأَخْذِ ثُمَّ بِالرَّمْيِ إلَى الطَّرِيقِ لَمْ تَزُلْ يَدُهُ حُكْمًا لِعَدَمِ اعْتِرَاضِ

  61. 5/3895/389

    كَمَا لَوْ خَرَجَ وَلَمْ يَأْخُذْ،

  62. وَكَذَا الْأَخْذُ مِنْ السِّكَّةِ كَمَا لَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ. وَلَنَا أَنَّ الرَّمْيَ حِيلَةٌ يَعْتَادُهَا السُّرَّاقُ لِتَعَذُّرِ الْخُرُوجِ مَعَ الْمَتَاعِ، أَوْ لِيَتَفَرَّغَ لِقِتَالِ صَاحِبِ الدَّارِ أَوْ لِلْفِرَارِ وَلَمْ تَعْتَرِضْ عَلَيْهِ يَدٌ مُعْتَبَرَةٌ فَاعْتُبِرَ الْكُلُّ فِعْلًا وَاحِدًا،

  63. فَإِذَا خَرَجَ وَلَمْ يَأْخُذْهُ فَهُوَ مُضَيِّعٌ لَا سَارِقٌ. قَالَ

  64. (وَكَذَلِكَ إنْ حَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ فَسَاقَهُ وَأَخْرَجَهُ) لِأَنَّ سَيْرَهُ مُضَافٌ إلَيْهِ لِسَوْقِهِ.

  65. (وَإِذَا دَخَلَ الْحِرْزَ جَمَاعَةٌ فَتَوَلَّى بَعْضُهُمْ الْأَخْذَ قُطِعُوا جَمِيعًا) قَالَ الْعَبْدُ الضَّعِيفُ: هَذَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ يُقْطَعَ الْحَامِلُ وَحْدَهُ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ رحمه الله ؛

  66. يَدٍ أُخْرَى عَلَى يَدِهِ.

  67. وَإِذَا بَقِيَتْ يَدُهُ حُكْمًا وَقَدْ تَقَرَّرَ ذَلِكَ بِالْأَخْذِ الثَّانِي وَجَبَ الْقَطْعُ (قَوْلُهُ وَلَمْ تَعْتَرِضْ عَلَيْهِ يَدٌ مُعْتَبَرَةٌ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ كَمَا لَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ فَإِنَّ هُنَاكَ يَدًا مُعْتَبَرَةً اعْتَرَضَتْ عَلَيْهِ فَأَوْجَبَتْ سُقُوطَ الْيَدِ الْحُكْمِيَّةِ لِلسَّارِقِ فَلَمَّا لَمْ تَسْقُطْ الْيَدُ الْحُكْمِيَّةُ هُنَا لَمْ يَرِدْ مَا ذَكَرَهُ زُفَرُ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْحِرْزِ وَلَا مَالَ فِي يَدِهِ.

  68. وَقَوْلُهُ (فَاعْتُبِرَ الْكُلُّ) أَيْ إلْقَاؤُهُ فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ أَخْذُهُ مِنْهُ (فِعْلًا وَاحِدًا) كَمَا إذَا أَخَذَ الْمَالَ وَخَرَجَ مَعَهُ مِنْ الْحِرْزِ فَإِنَّهُ فِعْلٌ وَاحِدٌ كَذَلِكَ. هَذَا وَقَوْلُهُ (فَإِذَا خَرَجَ وَلَمْ يَأْخُذْهُ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ كَمَا لَوْ خَرَجَ وَلَمْ يَأْخُذْ. وَقَوْلُهُ

  69. (وَكَذَا إنْ حَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ) ظَاهِرٌ.

  70. قَالَ (وَإِذَا دَخَلَ الْحِرْزَ جَمَاعَةٌ) كَلَامُهُ وَاضِحٌ. وَإِنَّمَا وَضَعَ الْمَسْأَلَةَ فِي دُخُولِ جَمِيعِهِمْ لِأَنَّهُمْ إذَا اشْتَرَكُوا وَاتَّفَقُوا عَلَى فِعْلِ السَّرِقَةِ لَكِنْ دَخَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ الْبَيْتَ وَأَخْرَجَ الْمَتَاعَ وَلَمْ يَدْخُلْ غَيْرُهُ فَالْقَطْعُ عَلَى مَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ وَأَخْرَجَ الْمَتَاعَ إنْ عُرِفَ بِعَيْنِهِ،

  71. وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ فَعَلَيْهِمْ التَّعْزِيرُ،

  72. وَلَا يُقْطَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ،

  73. وَإِنْ كَانَ غَيْرُ الدَّاخِلِ يُعِينُ الدَّاخِلَ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُمْ لَمَّا لَمْ يَدْخُلُوا الْبَيْتَ لَمْ يَتَأَكَّدْ مُعَاوَنَتُهُمْ بِهَتْكِ الْحِرْزِ بِالدُّخُولِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ اشْتِرَاكُهُمْ لِمَا أَنَّ كَمَالَ هَتْكِ الْحِرْزِ إنَّمَا يَكُونُ بِالدُّخُولِ وَقَدْ وُجِدَ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ فَاعْتُبِرَ اشْتِرَاكُهُمْ، قَالُوا: هَذَا إذَا كَانَ الْآخِذُ الْحَامِلُ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ عِنْدَ الِانْفِرَادِ بِأَنْ كَانَ عَاقِلًا بَالِغًا،

  74. وَأَمَّا إذَا كَانَ الْآخِذُ الْحَامِلُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا فَلَا يُقْطَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِأَنَّ غَيْرَ الْحَامِلِ فِي هَذَا الْفِعْلِ تَبَعٌ لِلْآخِذِ الْحَامِلِ،

  75. فَإِذَا لَمْ يَجِبْ الْقَطْعُ عَلَى مَنْ هُوَ أَصْلٌ لَا يَجِبُ عَلَى مَنْ هُوَ تَبَعٌ وَإِنْ كَانَ الَّذِي تَوَلَّى الْحَمْلَ وَالْإِخْرَاجَ كَبِيرًا لَكِنْ فِيهِمْ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنْ الْكُلِّ وَاحِدٌ وَقَدْ تَمَكَّنَتْ الشُّبْهَةُ

  76. 5/3905/390

    لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ وُجِدَ مِنْهُ فَتَمَّتْ السَّرِقَةُ بِهِ. وَلَنَا أَنَّ الْإِخْرَاجَ مِنْ الْكُلِّ مَعْنًى لِلْمُعَاوَنَةِ كَمَا فِي السَّرِقَةِ الْكُبْرَى، وَهَذَا لِأَنَّ الْمُعْتَادَ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَنْ يَحْمِلَ الْبَعْضُ الْمَتَاعَ وَيَتَشَمَّرَ الْبَاقُونَ لِلدَّفْعِ،

  77. فَلَوْ امْتَنَعَ الْقَطْعُ لَأَدَّى إلَى سَدِّ بَابِ الْحَدِّ. .

  78. قَالَ (وَمَنْ نَقَبَ الْبَيْتَ وَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ وَأَخَذَ شَيْئًا لَمْ يُقْطَعْ) وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْإِمْلَاءِ أَنَّهُ يُقْطَعُ لِأَنَّهُ أَخْرَجَ الْمَالَ مِنْ الْحِرْزِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ فَلَا يُشْتَرَطُ الدُّخُولُ فِيهِ، كَمَا إذَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِي صُنْدُوقِ الصَّيْرَفِيِّ فَأَخْرَجَ الْغِطْرِيفِيَّ. وَلَنَا أَنَّ هَتْكَ الْحِرْزِ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْكَمَالُ تَحَرُّزًا عَنْ شُبْهَةِ الْعَدَمِ وَالْكَمَالِ فِي الدُّخُولِ، وَقَدْ أَمْكَنَ اعْتِبَارُهُ وَالدُّخُولُ هُوَ الْمُعْتَادُ.

  79. بِخِلَافِ الصُّنْدُوقِ لِأَنَّ الْمُمْكِنَ فِيهِ إدْخَالُ الْيَدِ دُونَ الدُّخُولِ، وَبِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَمْلِ الْبَعْضِ الْمَتَاعَ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُعْتَادُ. قَالَ (وَإِنْ طَرَّ صُرَّةً خَارِجَةً مِنْ الْكُمِّ

  80. فِي فِعْلِ بَعْضِهِمْ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْبَاقِينَ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَجِبُ الْقَطْعُ إلَّا عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ.

  81. (قَوْلُهُ وَمَنْ نَقَبَ الْبَيْتَ) وَاضِحٌ. وَالْغِطْرِيفِيُّ هُوَ الدِّرْهَمُ الْمَنْسُوبُ إلَى غِطْرِيفِ بْنِ عَطَاءٍ الْكِنْدِيِّ أَمِيرِ خُرَاسَانَ أَيَّامَ الرَّشِيدِ، وَالدَّرَاهِمُ الْغِطْرِيفِيَّةُ كَانَتْ مِنْ أَعَزِّ النُّقُودِ بِبُخَارَى كَذَا فِي الْمُغْرِبِ. وَيُؤَيِّدُ وَجْهَ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: اللِّصُّ إذَا كَانَ ظَرِيفًا لَا يُقْطَعُ، قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟

  82. قَالَ: أَنْ يَنْقُبَ الْبَيْتَ وَيُدْخِلَ يَدَهُ وَيُخْرِجَ الْمَتَاعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُلَ. وَقَوْلُهُ

  83. (بِخِلَافِ الصُّنْدُوقِ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ كَمَا إذَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِي صُنْدُوقِ الصَّيْرَفِيِّ.

  84. فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَ الْكَمَالُ فِي هَتْكِ الْحِرْزِ شَرْطًا تَحَرُّزًا عَنْ شُبْهَةِ الْعَدَمِ لَمَا وَجَبَ الْقَطْعُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَمْلِ بَعْضِ الْقَوْمِ الْمَتَاعَ دُونَ بَعْضٍ لِأَنَّ فِيهِ شُبْهَةَ الْعَدَمِ. أَجَابَ بِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُعْتَادُ (وَإِنْ طَرَّ صُرَّةً) الطَّرَّارُ هُوَ الَّذِي يَطُرُّ الْهِمْيَانَ: أَيْ

  85. 5/3915/391

    لَمْ يُقْطَعْ، وَإِنْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْكُمِّ يُقْطَعُ) لِأَنَّ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ الرِّبَاطَ مِنْ خَارِجٍ، فَبِالطَّرِّ يَتَحَقَّقُ الْأَخْذُ مِنْ الظَّاهِرِ فَلَا يُوجَدُ هَتْكُ الْحِرْزِ. وَفِي الثَّانِي الرِّبَاطُ مِنْ دَاخِلٍ، فَبِالطَّرِّ يَتَحَقَّقُ الْأَخْذُ مِنْ الْحِرْزِ وَهُوَ الْكُمُّ،

  86. وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الطَّرِّ حَلُّ الرِّبَاطِ،

  87. ثُمَّ الْأَخْذُ فِي الْوَجْهَيْنِ يَنْعَكِسُ الْجَوَابُ لِانْعِكَاسِ الْعِلَّةِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رحمه الله أَنَّهُ يُقْطَعُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّهُ مُحَرَّزٌ إمَّا بِالْكُمِّ أَوْ بِصَاحِبِهِ. قُلْنَا: الْحِرْزُ هُوَ الْكُمُّ لِأَنَّهُ يَعْتَمِدُهُ، وَإِنَّمَا قَصْدُهُ قَطْعُ الْمَسَافَةِ

  88. يَشُقُّهَا وَيَقْطَعُهَا، وَالصُّرَّةُ وِعَاءُ الدَّرَاهِمِ، يُقَالُ صَرَرْت الصُّرَّةَ: أَيْ شَدَدْتهَا، وَالْمُرَادُ بِالصُّرَّةِ هُنَا نَفْسُ الْكُمِّ الْمَشْدُودِ فِيهِ الدَّرَاهِمُ.

  89. وَفِي هَذَا التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْكِتَابِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ بِأَنَّ الطَّرَّارَ يُقْطَعُ لَيْسَ بِمُجْرًى عَلَى عُمُومِهِ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ، وَهِيَ مَا إذَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْكُمِّ فَطَرَّهَا (قَوْلُهُ فَلَا يُوجَدُ هَتْكُ الْحِرْزِ) يَعْنِي إدْخَالَ الْيَدِ فِي الْكُمِّ وَإِخْرَاجَ الدَّرَاهِمِ مِنْهُ.

  90. وَقَوْلُهُ (فِي الْوَجْهَيْنِ) أَيْ مِنْ الْخَارِجِ وَالدَّاخِلِ. وَقَوْلُهُ (يَنْعَكِسُ الْجَوَابُ) يَعْنِي فِيمَا إذَا كَانَ حَلَّ الرِّبَاطَ خَارِجَ الْكُمِّ يَجِبُ الْقَطْعُ، لِأَنَّهُ لَمَّا حَلَّ الرِّبَاطَ الَّذِي كَانَ خَارِجَ الْكُمِّ وَقَعَتْ الدَّرَاهِمُ فِي الْكُمِّ فَاحْتَاجَ فِي أَخْذِ الدَّرَاهِمِ إلَى إدْخَالِ الْيَدِ فِي الْكُمِّ، فَلَمَّا أَخْرَجَ الدَّرَاهِمَ مِنْ الْكُمِّ فَقَدْ هَتَكَ الْحِرْزَ.

  91. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ حَلَّ الرِّبَاطَ فِي دَاخِلِ الْكُمِّ فَإِنَّهُ لَا يُقْطَعُ، لِأَنَّهُ لَمَّا حَلَّ الرِّبَاطَ فِي دَاخِلِ الْكُمِّ بَقِيَتْ الدَّرَاهِمُ خَارِجَ الْكُمِّ ظَاهِرَةً مَحْلُولَةً، فَكَانَ الْأَخْذُ مِنْ خَارِجِ الْكُمِّ فَلَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهُ لَمْ يَهْتِكْ الْحِرْزَ فِي أَخْذِ الْمَالِ، لِأَنَّهُ وَإِنْ أَدْخَلَ الْيَدَ فِي الْكُمِّ إلَّا أَنَّهُ أَدْخَلَهَا لِحَلِّ الرِّبَاطِ لَا لِأَخْذِ الْمَالِ مِنْ الْكُمِّ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ يَنْعَكِسُ الْجَوَابُ لِانْعِكَاسِ الْعِلَّةِ.

  92. وَقَوْلُهُ (لِأَنَّهُ يَعْتَمِدُهُ) أَيْ لِأَنَّ صَاحِبَ الْكُمِّ يَعْتَمِدُ الْكُمَّ فِي حِفْظِ الْمَالِ لَا قِيَامَ

  93. 5/3925/392

    أَوْ الِاسْتِرَاحَةِ فَأَشْبَهَ الْجُوَالِقَ.

  94. (وَإِنْ سَرَقَ مِنْ الْقِطَارِ بَعِيرًا أَوْ حِمْلًا لَمْ يُقْطَعْ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُحَرَّزٍ مَقْصُودًا فَتَتَمَكَّنُ شُبْهَةُ الْعَدَمِ، وَهَذَا لِأَنَّ السَّائِقَ وَالْقَائِدَ وَالرَّاكِبَ يَقْصِدُونَ قَطْعَ الْمَسَافَةِ وَنَقْلَ الْأَمْتِعَةِ دُونَ الْحِفْظِ. حَتَّى لَوْ كَانَ مَعَ الْأَحْمَالِ مَنْ يَتْبَعُهَا لِلْحِفْظِ قَالُوا يُقْطَعُ (وَإِنْ شَقَّ الْحِمْلَ وَأَخَذَ مِنْهُ قُطِعَ) لِأَنَّ الْجُوَالِقَ فِي مِثْلِ هَذَا حِرْزٌ لِأَنَّهُ يَقْصِدُ بِوَضْعِ الْأَمْتِعَةِ فِيهِ صِيَانَتَهَا كَالْكُمِّ فَوُجِدَ الْأَخْذُ مِنْ الْحِرْزِ فَيُقْطَعُ (وَإِنْ سَرَقَ جُوَالِقًا فِيهِ مَتَاعٌ وَصَاحِبُهُ يَحْفَظُهُ أَوْ نَائِمٌ عَلَيْهِ قُطِعَ) وَمَعْنَاهُ إنْ كَانَ الْجُوَالِقُ فِي مَوْضِعٍ هُوَ لَيْسَ بِحِرْزٍ كَالطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ حَتَّى يَكُونَ مُحَرَّزًا بِصَاحِبِهِ لِكَوْنِهِ مُتَرَصِّدًا لِحِفْظِهِ، وَهَذَا لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الْحِفْظُ الْمُعْتَادُ وَالْجُلُوسُ عِنْدَهُ وَالنَّوْمُ عَلَيْهِ يُعَدُّ حِفْظًا عَادَةً

  95. وَكَذَا النَّوْمُ بِقُرْبٍ مِنْهُ عَلَى مَا اخْتَرْنَاهُ مِنْ قَبْلُ.

  96. نَفْسِهِ عِنْدَ الْمَالِ؛ لِأَنَّ قَصْدَ صَاحِبِ الْكُمِّ مِنْ وُجُودِهِ عِنْدَ الْمَالِ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: قَطْعِ الْمَسَافَةِ، أَوْ الِاسْتِرَاحَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي حَالَةِ الْمَشْيِ أَوْ فِي غَيْرِ حَالَتِهِ، فَفِي الْأَوَّلِ قَصْدُهُ قَطْعُ الْمَسَافَةِ لَا حِفْظُ الْمَالِ، وَفِي الثَّانِي قَصْدُهُ الِاسْتِرَاحَةُ، وَالْمَقْصُودُ هُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي هَذَا الْبَابِ؛

  97. أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ شَقَّ الْجُوَالِقَ الَّذِي عَلَى إبِلٍ تَسِيرُ وَأَخَذَ الدَّرَاهِمَ مِنْهُ يُقْطَعُ لِأَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ اعْتَمَدَ الْجُوَالِقَ حِرْزًا لَهَا فَكَانَ سَارِقُ الدَّرَاهِمِ مِنْ الْجُوَالِقِ هَاتِكًا لِلْحِرْزِ فَيُقْطَعُ.

  98. وَمَنْ سَرَقَ الْجُوَالِقَ بِمَا فِيهِ وَالْجُوَالِقُ عَلَى إبِلٍ تَسِيرُ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّ السَّائِقَ وَالْقَائِدَ إنَّمَا يَقْصِدُ بِفِعْلِهِ قَطْعَ الْمَسَافَةِ وَالسَّوْقَ لَا الْحِفْظَ فَلَمْ يَصِرْ الْجُوَالِقُ مُحْرَزًا بِهِ مَقْصُودًا عَلَى مَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ.

  99. وَقَوْلُهُ (وَإِنْ سَرَقَ مِنْ الْقِطَارِ بَعِيرًا) الْقِطَارُ: الْإِبِلُ تَقْطُرُ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ وَالْجَمْعُ قُطُرٌ، وَمِنْهُ تَقَاطَرَ الْقَوْمُ إذَا جَاءُوا أَرْسَالًا.

  100. 5/3935/393

    وَذُكِرَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَصَاحِبُهُ نَائِمٌ عَلَيْهِ أَوْ حَيْثُ يَكُونُ حَافِظًا لَهُ، وَهَذَا يُؤَكِّدُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْقَوْلِ الْمُخْتَارِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.