فَصْلٌ فِي مَا تعتبر فِيهِ الْكِفَاءَة وَمِنْهَا الْحُرِّيَّةُ
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعHanafimasa’il 14329 to 14335
-
2/3192/319
(فَصْلٌ) :
-
وَمِنْهَا الْحُرِّيَّةُ؛ لِأَنَّ النَّقْصَ، وَالشَّيْنَ بِالرِّقِّ، فَوْقَ النَّقْصِ، وَالشَّيْنِ بِدَنَاءَةِ النَّسَبِ،
-
فَلَا يَكُونُ الْقِنُّ، وَالْمُدَبَّرُ، وَالْمُكَاتَبُ كُفْئًا لِلْحُرَّةِ بِحَالٍ،
-
وَلَا يَكُونُ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ كُفْئًا لِحُرَّةِ الْأَصْلِ، وَيَكُونُ كُفْئًا لِمِثْلِهِ؛ لِأَنَّ التَّفَاخُرَ يَقَعُ بِالْحُرَّةِ الْأَصْلِيَّةِ، وَالتَّعْيِيرُ يَجْرِي فِي الْحُرِّيَّةِ الْعَارِضَةِ الْمُسْتَفَادَةِ بِالْإِعْتَاقِ.
-
وَكَذَا مَنْ لَهُ أَبٌ وَاحِدٌ فِي الْحُرِّيَّةِ لَا يَكُونُ كُفْئًا لِمَنْ لَهُ أَبَوَانِ، فَصَاعِدًا فِي الْحُرِّيَّةِ.
-
وَمَنْ لَهُ أَبَوَانِ فِي الْحُرِّيَّةِ لَا يَكُونُ كُفْئًا لِمَنْ لَهُ آبَاءٌ كَثِيرَةٌ فِي الْحُرِّيَّةِ كَمَا فِي إسْلَامِ الْآبَاءِ؛ لِأَنَّ أَصْلَ التَّعْرِيفِ بِالْأَبِ، وَتَمَامُهُ بِالْجَدِّ، وَلَيْسَ وَرَاءَ التَّمَامِ شَيْءٌ.
-
وَكَذَا مَوْلَى الْوَضِيعِ لَا يَكُونُ كُفْئًا لِمَوْلَاةِ الشَّرِيفِ حَتَّى لَا يَكُونَ مَوْلَى الْعَرَبِ كُفْئًا لِمَوْلَاةِ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى لَوْ زَوَّجَتْ مَوْلَاةُ بَنِي هَاشِمٍ نَفْسَهَا مِنْ مَوْلَى الْعَرَبِ كَانَ لِمُعْتِقِهَا حَقُّ الِاعْتِرَاضِ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ قَالَ النَّبِيُّ: ﷺ «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» .