Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ بَيَانُ مَا يُلْحَقُ بِرَأْسِ الْمَالِ وَمَا لَا يُلْحَقُ بِهِ فِي الْمُرَابَحَةِ

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعHanafimasa’il 29302 to 29308

  1. 5/2235/223

    (فَصْلٌ) :

  2. وَأَمَّا بَيَانُ مَا يَلْحَقُ بِرَأْسِ الْمَالِ وَمَا لَا يَلْحَقُ بِهِ.

  3. فَنَقُولُ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَلْحَقَ بِرَأْسِ الْمَالِ أُجْرَةُ الْقَصَّارِ وَالصَّبَّاغِ وَالْغَسَّالِ وَالْفَتَّالِ وَالْخَيَّاطِ وَالسِّمْسَارِ وَسَائِقِ الْغَنَمِ، وَالْكِرَاءُ، وَنَفَقَةُ الرَّقِيقِ مِنْ طَعَامِهِمْ وَكِسْوَتِهِمْ وَمَا لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَعَلَفُ الدَّوَابِّ، وَيُبَاعُ مُرَابَحَةً وَتَوْلِيَةً عَلَى الْكُلِّ اعْتِبَارًا لِلْعُرْفِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ فِيمَا بَيْنَ التُّجَّارِ أَنَّهُمْ يُلْحِقُونَ هَذِهِ الْمُؤَنَ بِرَأْسِ الْمَالِ وَيَعُدُّونَهَا مِنْهُ، وَعُرْفُ الْمُسْلِمِينَ وَعَادَتُهُمْ حُجَّةٌ مُطْلَقَةٌ قَالَ النَّبِيُّ: عليه الصلاة والسلام «مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ» إلَّا أَنَّهُ لَا يَقُولُ عِنْدَ الْبَيْعِ: اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا وَلَكِنْ يَقُولُ: قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا؛

  4. لِأَنَّ الْأَوَّلَ كَذِبٌ وَالثَّانِيَ صِدْقٌ.

  5. وَأَمَّا أُجْرَةُ الرَّاعِي وَالطَّبِيبِ وَالْحَجَّامِ وَالْخَتَّانِ وَالْبَيْطَارِ، وَجُعْلِ الْآبِقِ، وَالْفِدَاءِ عَنْ الْجِنَايَةِ، وَمَا أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى الرَّقِيقِ مِنْ تَعْلِيمِ صِنَاعَةٍ أَوْ قُرْآنٍ أَوْ شِعْرٍ فَلَا يَلْحَقُ بِرَأْسِ الْمَالِ، وَيُبَاعُ مُرَابَحَةً وَتَوْلِيَةً عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ الْوَاجِبِ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ لَا غَيْرَ؛

  6. لِأَنَّ الْعَادَةَ مَا جَرَتْ مِنْ التُّجَّارِ بِإِلْحَاقِ هَذِهِ الْمُؤَنِ بِرَأْسِ الْمَالِ، وَقَالَ: عليه الصلاة والسلام «مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ قَبِيحًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ قَبِيحٌ» .

  7. وَكَذَا الْمُضَارِبُ مَا أَنْفَقَ عَلَى الرَّقِيقِ مِنْ طَعَامِهِمْ وَكِسْوَتِهِمْ وَمَا لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ يَلْحَقُ بِرَأْسِ الْمَالِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِذَلِكَ وَمَا أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ فِي سَفَرِهِ لَا يَلْحَقُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا عَادَةَ فِيهِ، وَالتَّعْوِيلُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى الْعَادَةِ وَاَللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ.