Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ فِي الصَّدَقَةُ الْمَوْقُوفَة

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعHanafimasa’il 36728 to 36737

  1. 6/2216/221

    (فَصْلٌ) :

  2. وَأَمَّا الصَّدَقَةُ إذَا قَالَ دَارِي هَذِهِ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةً تَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا،

  3. وَإِنْ تَصَدَّقَ بِعَيْنِهَا جَازَ؛ لِأَنَّ النَّاذِرَ بِالنَّذْرِ يَتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْمَنْذُورِ بِهِ، وَمَعْنَى الْقُرْبَةِ يَحْصُلُ بِالتَّصَدُّقِ بِثَمَنِ الدَّارِ وَبَلْ أَوْلَى،

  4. وَلَوْ تَصَدَّقَ بِعَيْنِ الدَّارِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ أَدَّى الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ،

  5. وَلَوْ قَالَ: دَارِي هَذِهِ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْمَسَاكِينِ، تَصَدَّقَ بِالسُّكْنَى وَالْغَلَّةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ الْمَنْذُورَ بِهِ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ، وَالْوَقْفُ حَبْسُ الْأَصْلِ وَتَصَدُّقٌ بِالْفَرْعِ،

  6. وَلَوْ قَالَ: مَالِي فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةً، تَصَدَّقَ بِكُلِّ مَالٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ اسْتِحْسَانًا، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالْكُلِّ لِأَنَّ اسْمَ الْمَالِ يَنْطَلِقُ عَلَى الْكُلِّ.

  7. (وَجْهُ) الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ إيجَابَ الْعَبْدِ مُعْتَبَرٌ بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى،

  8. ثُمَّ إيجَابِ الصَّدَقَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِاسْمِ اللَّهِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فِي قَوْله تَعَالَى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً وَنَحْوُ ذَلِكَ تُصْرَفُ إلَى بَعْضِ الْأَمْوَالِ دُونَ الْكُلِّ، فَكَذَا إيجَابُ الْعَبْدِ،

  9. وَلَوْ قَالَ: مَا أَمْلِكُهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ، تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ، وَيُقَال لَهُ: أَمْسِكْ قَدْرَ مَا تُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِك وَعِيَالِك إلَى أَنْ تَكْتَسِبَ مَالًا،

  10. فَإِذَا اكْتَسَبْتَ مَالًا تَصَدَّقْت بِمِثْلِ مَا أَمْسَكْت لِنَفْسِك؛ لِأَنَّهُ أَضَافَ الصَّدَقَةَ إلَى الْمَمْلُوكِ، وَجَمِيعُ مَالِهِ مَمْلُوكٌ لَهُ فَيَتَصَدَّقُ بِالْجَمِيعِ، إلَّا أَنَّهُ يُقَالُ لَهُ: أَمْسِكْ قَدْرَ النَّفَقَةِ، لِأَنَّهُ لَوْ تَصَدَّقَ بِالْكُلِّ عَلَى غَيْرِهِ لَاحْتَاجَ إلَى أَنْ يَتَصَدَّقَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ عليه الصلاة والسلام : «ابْدَأْ بِنَفْسِك ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ» وَاَللَّهُ عز وجل أَعْلَمُ.