فَصْلٌ فِي الْحَلِفِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعHanafimasa’il 16287 to 16289
-
3/753/75
(فَصْلٌ) :
-
وَأَمَّا الْحَلِفُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ فَإِذَا حَلَفَ عَلَى إنْسَانٍ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ وَهُوَ يَعْرِفُهُ بِوَجْهِهِ لَكِنَّهُ لَا يَعْرِفُ اسْمَهُ فَقَدْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَلَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْرِفَ اسْمَهُ لَمْ يَعْرِفْهُ بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ «سَأَلَ رَجُلًا عَنْ رَجُلٍ، وَقَالَ لَهُ هَلْ تَعْرِفُهُ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ فَقَالَ هَلْ تَدْرِي مَا اسْمُهُ؟ فَقَالَ لَا فَقَالَ إنَّك لَمْ تَعْرِفْهُ» وَلِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْرِفْهُ بِاسْمِهِ وَإِنْ عَرَفَهُ بِوَجْهِهِ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا بِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَمِنْ شَرْطِ حِنْثِهِ الْمَعْرِفَةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَلَمْ تُوجَدْ فَلَا يَحْنَثُ.
-
وَقَالَ خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَدَخَلَ بِهَا وَلَا يَدْرِي مَا اسْمُهَا فَحَلَفَ إنَّهُ لَا يَعْرِفُهَا قَالَ لَا يَحْنَثُ لِمَا بَيَّنَّا وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَخْرَجَهُ إلَى جَارٍ لَهُ وَلَمْ يَكُنْ سَمَّاهُ بَعْدُ فَحَلَفَ جَارُهُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ هَذَا الصَّبِيَّ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ مَعْرِفَتَهُ بِمَعْرِفَةِ اسْمِهِ فَلَا يُعْرَفُ قَبْلَ التَّسْمِيَةِ.