كِتَابُ الِاصْطِيَادِ
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعHanafimasa’il 25787 to 25791
-
5/615/61
مَا يُبَاحُ اصْطِيَادُهُ وَمَا لَا يُبَاحُ وَمَنْ يُبَاحُ لَهُ الِاصْطِيَادُ وَمَنْ لَا يُبَاحُ لَهُ
-
(كِتَابُ الِاصْطِيَادِ)
-
قَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ وَالصُّيُودِ مَا يُؤْكَلُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ وَمَا يَحْرُمُ أَكْلُهُ مِنْهَا وَمَا يُكْرَهُ، وَالْآنَ نُبَيِّنُ فِي كِتَابِ الِاصْطِيَادِ مَا يُبَاحُ اصْطِيَادُهُ وَمَا لَا يُبَاحُ وَمَنْ يُبَاحُ لَهُ الِاصْطِيَادُ وَمَنْ لَا يُبَاحُ لَهُ فَقَطْ؛ أَمَّا الْأَوَّلُ فَيُبَاحُ اصْطِيَادُ مَا فِي الْبَحْرِ وَالْبَرِّ مِمَّا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَمَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ، غَيْرَ أَنَّ مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ يَكُونُ اصْطِيَادُهُ لِلِانْتِفَاعِ بِلَحْمِهِ وَمَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ يَكُونُ اصْطِيَادُهُ لِلِانْتِفَاعِ بِجِلْدِهِ وَشَعْرِهِ وَعَظْمِهِ أَوْ لِدَفْعِ أَذِيَّتِهِ إلَّا صَيْدَ الْحَرَمِ فَإِنَّهُ لَا يُبَاحُ اصْطِيَادُهُ إلَّا الْمُؤْذِيَ مِنْهُ؛
-
لِقَوْلِهِ عَزَّ شَأْنُهُ ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا﴾ وَقَوْلِ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام فِي صَيْدِ الْحَرَمِ فِي حَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ «وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ» ، وَخَصَّ مِنْهُ الْمُؤْذِيَاتِ بِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام : «خَمْسٌ مِنْ الْفَوَاسِقِ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ» .
-
وَأَمَّا الثَّانِي فَيُبَاحُ اصْطِيَادُ مَا فِي الْبَحْرِ لِلْحَلَالِ وَالْمُحْرِمِ وَلَا يُبَاحُ اصْطِيَادُ مَا فِي الْبَرِّ لِلْمُحْرِمِ خَاصَّةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ وَالْفَصْلُ بَيْنَ صَيْدِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَسَائِلِ بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَاَللَّهُ عَزَّ شَأْنُهُ الْمُوَفِّقُ