فَصْلٌ الْكَفَاءَةُ فِي الدِّينِ
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعHanafimasa’il 14360 to 14366
-
2/3202/320
(فَصْلٌ) :
-
وَمِنْهَا الدِّينُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ حَتَّى لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ الصَّالِحِينَ إذَا زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ فَاسِقٍ كَانَ لِلْأَوْلِيَاءِ حَقُّ الِاعْتِرَاضِ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّ التَّفَاخُرَ بِالدِّينِ أَحَقُّ مِنْ التَّفَاخُرِ بِالنَّسَبِ، وَالْحُرِّيَّةِ وَالْمَالِ، وَالتَّعْيِيرُ بِالْفِسْقِ أَشَدُّ وُجُوهِ التَّعْيِيرِ.
-
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا تُعْتَبَرُ الْكَفَاءَةُ فِي الدِّينِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ، وَالْكَفَاءَةُ مِنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا،
-
فَلَا يَقْدَحُ فِيهَا الْفِسْقُ إلَّا إذَا كَانَ شَيْئًا، فَاحِشًا بِأَنْ كَانَ الْفَاسِقُ مِمَّنْ يُسْخَرُ مِنْهُ، وَيُضْحَكُ عَلَيْهِ، وَيُصْفَعُ،
-
فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُهَابُ مِنْهُ بِأَنْ كَانَ أَمِيرًا قَتَّالًا يَكُونُ كُفْئًا؛ لِأَنَّ هَذَا الْفِسْقَ لَا يُعَدُّ شَيْئًا فِي الْعَادَةِ،
-
فَلَا يَقْدَحُ فِي الْكَفَاءَةِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْفَاسِقَ إذَا كَانَ مُعْلِنًا لَا يَكُونُ كُفْئًا،
-
وَإِنْ كَانَ مُسْتَتِرًا يَكُونُ كُفْئًا.