فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا يَظْهَرُ بِهِ التَّعْزِيرُ
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعHanafimasa’il 39503 to 39507
-
7/657/65
(فَصْلٌ) :
-
وَأَمَّا بَيَانُ مَا يَظْهَرُ بِهِ فَنَقُولُ: إنَّهُ يَظْهَرُ بِهِ سَائِرُ حُقُوقِ الْعِبَادِ مِنْ الْإِقْرَارِ وَالْبَيِّنَةِ وَالنُّكُولِ وَعِلْمِ الْقَاضِي، وَيُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ، وَكِتَابُ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي، كَمَا فِي سَائِرِ حُقُوقِ الْعِبَادِ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - لَا يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ،
-
وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ الْعَبْدِ عَلَى الْخُلُوصِ فَيَظْهَرُ بِمَا يَظْهَرُ بِهِ حُقُوقُ الْعِبَادِ،
-
وَلَا يُعْمَلُ فِيهِ الرُّجُوعُ كَمَا لَا يُعْمَلُ فِي الْقِصَاصِ وَغَيْرِهِ،
-
بِخِلَافِ الْحُدُودِ الْخَالِصَةِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَاَللَّهُ تَعَالَى - عَزَّ شَأْنُهُ - أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ.