فَصْلٌ فِي بَيَانُ حُكْمِ الدَّيْنِ الَّذِي يَلْحَقُ الْمَأْذُونَ
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعHanafimasa’il 43038 to 43044
-
7/2017/201
(فَصْلٌ) :
-
وَأَمَّا بَيَانُ حُكْمِ الدَّيْنِ الَّذِي يَلْحَقُ الْمَأْذُونَ فَنَقُولُ - وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ - حُكْمُهُ تَعَلُّقُهُ بِمَحَلٍّ يُسْتَوْفَى مِنْهُ إذَا ظَهَرَ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ سَبَبِ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ وَبَيَانِ سَبَبِ ظُهُورِ الدَّيْنِ وَبَيَانِ حُكْمِ التَّعَلُّقِ أَمَّا بَيَانُ سَبَبِ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ فَلِتَعَلُّقِ الدَّيْنِ أَسْبَابٌ مِنْهَا: التِّجَارَةُ مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْإِجَارَةِ وَالِاسْتِئْجَارِ وَالِاسْتِدَانَةِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ فِي مَعْنَى التِّجَارَةِ كَالْغَصْبِ وَجُحُودِ الْأَمَانَاتِ مِنْ الْوَدَائِعِ وَنَحْوِهَا؛
-
لِأَنَّ الْغَصْبَ وَجُحُودَ الْأَمَانَةِ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الْمِلْكِ فِي الْمَغْصُوبِ وَالْمَجْحُودِ فَكَانَ فِي مَعْنَى التِّجَارَةِ،
-
وَكَذَا الِاسْتِهْلَاكُ مَأْذُونًا كَانَ أَوْ مَحْجُورًا بِأَنْ عَقَرَ دَابَّةً أَوْ خَرَقَ ثَوْبًا خَرْقًا فَاحِشًا
-
7/2027/202
لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِثُبُوتِ الْمِلْكِ فِي الْعَيْنِ قَبْلَ الْهَلَاكِ فَكَانَ فِي مَعْنَى التِّجَارَةِ،
-
وَكَذَلِكَ عُقْرُ الْجَارِيَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ بِأَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَطِئَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ،
-
وَإِنْ كَانَ قِيمَةَ مَنَافِعِ الْبُضْعِ لَكِنَّ مَنَافِعَ الْبُضْعِ لَا تَتَقَوَّمُ إلَّا بِالْعَقْدِ فَتُلْحَقُ بِالْوَاجِبِ بِالْعَقْدِ فَكَانَ فِي حُكْمِ ضَمَانِ التِّجَارَةِ، وَاَللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، وَمِنْهَا: النِّكَاحُ بِإِذْنِ الْمَوْلَى؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْرَعْ بِدُونِ الْمَهْرِ.