فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ الصِّيَامِ

غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٤٬٢٢٧ إلى ٤٬٣٢٥

  1. ١/٣٤٥١/٣٤٥

    إمْسَاكٌ بِنِيَّةٍ عَنْ أَشْيَاءَ مَخْصُوصَةٍ، في زَمَنٍ مُعَيَّنٍ، مَنْ شَخْصٍ مَخصُوصِ،

  2. وَصَوْمُ رَمَضَانَ أَحَدُ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ، وَفُرِضَ في السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ، فَصَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تِسْعَ رَمَضَانَاتٍ،

  3. وَالْمُسْتَحَبُّ قَوْلُ: شَهْرُ رَمَضَانَ، وَلَا يُكْرَهُ قَوْلُ: رَمَضَانُ، بإِسْقَاطِ: شَهْرٍ،

  4. وَصَوْمُهُ فَرْضٌ يَجِبُ بِرُؤْيَةِ هِلَالِهِ، فَلَوْ طَلَعَ في السَّمَاءِ وَلَمْ يَظْهَرْ لِلنَّاسِ، لَمْ يَكُنْ هِلَالًا قَالهُ الشَّيخُ،

  5. فَإِنْ لَمْ يُرَ مَعَ صَحْو لَيلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ، لَمْ يَصُومُوا،

  6. فَإِنْ صَامُوا إذَنْ وَلَوْ مُعْتَمَدِينَ حِسَابًا فَبَانَ مِنْهُ لَمْ يُجْزِئْ.

  7. وَإِنْ حَال دُونَ مَطْلَعِهِ نَحْوُ غَيمٍ أَو قَتَرٍ، وَجَبَ صِيَامُهُ، حُكْمًا ظَنِّيًّا احْتِيَاطِيًا بِنِيَّةِ رَمَضَانَ، وَلَيسَ ذِلَكَ بِشَكٍّ في النِّيَّةِ ، بَلْ في الْمَنْويِّ،

  8. وَيُجْزِئُ إنْ ظَهَرَ مِنْهُ،

  9. وَتَثْبُتُ أَحْكَامُ صَوْمٍ، مِنْ صَلَاةِ تَرَاويحَ وَوُجُوبِ كَفَّارَةٍ بِوَطْءٍ فِيهِ، وَوُجُوبِ إمْسَاكِ مَنْ أَفْطَرَ، مَا لَمْ يَتَحَقَّق أَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ،

  10. لَا بَقِيَّةُ الأَحْكَامِ، مِنْ حُلُولِ أَجَلٍ وَوُقُوعِ مُعَلَّقِ، وَإنْقَضَاءِ عِدَّةٍ،

  11. وَكَذَا حُكْمُ شَهْرٍ نَذَرَ صَوْمَهُ، أَو اعْتِكَافَهُ في وُجُوبِ شُرُوعٍ إذَا غُمَّ هِلَالُهُ.

  12. وَالْهِلَالُ الْمَرْئِيُّ نَهَارًا، وَلَوْ قَبْلَ الزَّوَالِ للْمُقْبِلَةِ، فَلَا يَجِبُ بِهِ صَوْمٌ وَلَا فِطْرٌ،

  13. وإذَا ثَبَتَتْ رُؤيَتُهُ ببَلَدٍ، لَزِمَ الصَّوْمُ جَمِيعَ النَّاسِ،

  14. وَإِنْ ثَبِتَتْ نَهَارًا أَمْسَكُوا وَقَضَوْا، كَمَنْ أَسْلَمَ أَوْ عَقَلَ أَوْ طَهُرَتْ مِنْ حَيضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَو تَعَمَّدَ مُقِيمٌ أَوْ طَاهِرٌ الْفِطْرَ، فَسَافَرَ أَوْ حَاضَتْ أَوْ قَدِمَ مُسَافِرٌ أَوْ بَرِئَ مَرِيضٌ مُفْطِرَينِ،

  15. ١/٣٤٦١/٣٤٦

    وَلهُمْ ثَوَابُ إمْسَاكٍ لَا ثَوَابُ صَوْمٍ،

  16. وَكَذا لَوْ بَلَغَ صَغِيرٌ في أَثْنَائِهِ، بِسِنٍّ أَو احْتِلَامِ مُفْطِرًا وَصَائِمًا وَقَدْ نَوَى مِنْ اللَّيلِ، أَتَمَّ وَأَجْزَأَ، كَنَذْرِ إتْمَامِ نَفْلٍ،

  17. وَإِنْ عَلِمَ مُسَافِرٌ أَنَّهُ يَقْدَمُ غَدًا، لَزِمَهُ الصَّوْمُ

  18. لَا صَغِيرٌ عَلِمَ أَنَّهُ يَبْلُغُ غَدًا، لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ.

  19. فَصْلٌ

  20. وَيُقْبَلُ في هِلَالِ رَمَضَانَ خَاصَّةً، خَبَرُ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ، وَلَوْ عَبْدًا أَوْ أُنْثَى، أَوْ بِدُونِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ، أَو بِصَحْوٍ

  21. وَلَا يَخْتَصُ بِحَاكِمٍ، فَيَلْزَمُ الصَّوْمُ مَنْ سَمِعَ رُؤيَتَهُ مِنْ عَدْلٍ، وَلَوْ رَدَّهُ الْحَاكِمُ.

  22. وَتَثْبُتُ بَقِيةُ الأَحْكَامِ مِنْ وَقُوعِ مُعَلَّقٍ وَنَحْوهِ،

  23. وَلَا يُقْبَلُ في بَاقِي الشهُورِ إلا رَجُلَانِ عَدْلَانِ، بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ،

  24. ولَوْ صَامُوا ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ رَأُوْا الهِلَال قَضَوْا يَوْمًا فَقَطْ،

  25. وَبِشَهَادَةِ اثْنَينِ ثَلَاثِينَ، وَلَمْ يَرَوْهُ أَفْطَرُوا لَا بِوَاحِدٍ، وَلَا لِغَيمٍ

  26. فَلَو غُمَّ لِشَعْبَانَ، وَرَمَضْانَ، وَجَبَ تَقْدِيرُ رَجَبٍ وَشَعْبَانَ نَاقِصَينِ، فَلَا يُفْطِرُوا قَبْل اثْنَينِ وَثلَاثِينَ بِلَا رُؤْيَةٍ،

  27. وَكَذَا الزِّيَادَةُ لَوْ غُمَّ لرَمَضَانَ وَشَوَّالٍ، وَأَكمَلْنَا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ وَكَانَا نَاقِصَينِ، وَقِسْ لَوْ غُمَّ هِلَالُ رَجَب وَشَعْبَانَ وَرَمَضانَ،

  28. وَلَا يَقَعُ النَّقْصُ مُتَوَالِيًا، في أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، قَالهُ النَّوَويُّ في شَرْحِ مُسْلِم،

  29. وَقَال الشيخُ مَنْ قَال: إنْ رُئِيَ الْهِلَالُ صَبِيحَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، فَالشَهْرُ تَامٌّ، وَإِنْ لَمْ يُرَ فَنَاقِصٌ، فَلَيسَ بِصَحِيحٍ.

  30. وَمَنْ رَآهُ وَحْدَهُ لِرَمَضَانَ، وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ لَزِمَهُ الصَّوْمُ، وَجَمِيعُ أَحْكَامِ الشَّهْرِ، مِنْ نَحْو طَلَاقٍ وَعِتْقٍ مُعَلَّقٍ بِهِ،

  31. ١/٣٤٧١/٣٤٧

    وَلِشَوَّالٍ لَمْ يُفْطِرَ وُجُوبًا،

  32. وَقَال ابْنُ عَقِيلٍ: يَجِبُ الْفِطْرُ سِرًّا، وَحَسَّنَهُ في الإِقْنَاعِ.

  33. وَيَتَّجِهُ: وَهُوَ الصَّوَابُ، لِمَنْ تَيَقَّنَهُ تَيَقُّنًا لَا لَبسَ مَعَهُ.

  34. وَالمُنْفَرِدُ بِرُؤْيَتِهِ بِنَحْو مَفَازَةٍ بَنَى عَلَى يَقِينِ رُؤْيَتِهِ، لأَنَّهُ لَا يَتَيَقَّنُ مَخَالفَةَ الْجَمَاعَةِ،

  35. وَإنْ شَهِدَا بِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُمَا، فَلِعَالمٍ بِعَدَالتِهِمَا.

  36. وَيَتَّجِهُ: بَلْ عَلَيهِ الْفِطْرُ لأَنَّ رَدُّهُ تَوَقُّفٌ لَا حُكْمٌ.

  37. وَيُفْطِرُ كُلٌّ مِنْهُمَا،

  38. وَيُنْكَرُ عَلَى مَنْ أكَلَ بِرَمَضَانَ ظَاهِرًا، وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ عُذْرٌ،

  39. وَقَال ابْنُ عَقِيلٍ: إنْ كَانَتْ أَعْذَارٌ خَفِيَّةٌ مُنِعَ مِنْ إظْهَارَهِ، كَمُسَافِرٍ لَا عَلَامَةَ عَلَيهِ، وَإِنَّما مُنِعَ لِئَلَّا يُتَّهَمَ،

  40. قَال أَحْمَدُ: أَكْرَهُ الْمَدْخَلَ السُّوءَ.

  41. وَإنْ اشْتَبَهَتْ الأَشهُرُ عَلَى مَنْ أُسِرَ أَو طُمِرَ أَوْ بِمَفَازَةٍ وَنَحْوهِ، تَحَرَّى وُجُوبًا وَصَامَ،

  42. وَيُجْزِئُهُ إنْ شَكَّ هَلْ وَقَعَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، كَمَا لَوْ وَافَقَهُ أَوْ مَا بَعْدَهُ،

  43. لَا إنْ وَافَقَ الْقَابِلَ، فَلَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اعْتِبَارًا بِنِيَّةِ التَّعْيينِ ،

  44. وَيَقْضِي مَا وَافَقَ عِيدًا أَوْ أَيَّامَ تَشرِيقٍ،

  45. وَلَوْ صَامَ شَعْبَانَ ثَلَاثَ سِنَينَ مُتَوَالِيَةً، ثمَّ عَلِمَ قَضَى مَا فَاتَ مُرَتِّبًا، شَهْرًا عَلَى إثْرِ شَهْرٍ، كَصَلَاةٍ فَائِتَةٍ.

  46. وَيَتَّجِهُ: أَنَّ التَّرْتِيبَ لَيسَ بِشَرْطٍ لِلصِّحَّةِ.

  47. ١/٣٤٨١/٣٤٨

    وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الشَّهْرَ لَمْ يَدْخُلْ أَوْ شَكَّ فَصَامَ، لَمْ يُجْزِئْهُ وَلَوْ أَصَابَ.

  48. فَصْلٌ

  49. وَيَجِبُ الصَّوْمُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، عَاقِلٍ بَالِغٍ قَادِرٍ،

  50. لَكِنْ عَلَى وَلِيِّ صَغِيرٍ مُطِيقٍ أَمْرُهُ بِهِ، وَضَرْبُهُ عَلَيهِ لِيَعْتَادَةُ،

  51. وَفِي الْمُغْنِي اعْتِبَارُهُ بِالْعَشْرِ أَوْلَى.

  52. وَيَتَّجِهُ: أَنَّ تَفْصِيلَهُ كَصَّلَاةٍ فِهِيَ آكَدُ مِنْهُ، وَلَا يُضْرَبُ إلَّا لِعَشْرٍ.

  53. وَمَن عَجَزَ عَنْهُ لِكِبَرٍ أَوْ لِمَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ، أَفْطَرَ،

  54. وَعَلَيهِ لَا مَعَ نَحْو سَفَرٍ: عَنْ كُلِّ يَوْمٍ طَعَامُ مِسْكِينٍ مُدُّ بُرٍّ، أَو مُدَّانِ مِنْ غَيرِهِ،

  55. وَلَا يَسْقُطُ بِعَجْزٍ، وَلَا يُجْزِئُ صَوْمُ غَيرِهِ عَنْهُ،

  56. وَمَنْ أَيِسَ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى قَضَاءٍ، لَمْ يَقْضِ.

  57. وَيَتَّجِهُ: هَذَا إنْ كَانَ قَد أَطعَمَ لِئلَّا يَجْمَعُ بَينَ بَدَلٍ وَمُبْدَلٍ.

  58. وَسُنَّ فِطْرٌ، وَكُرِهَ صَوْمٌ بِسَفَرِ قَصْرٍ، وَلَوْ بِلَا مَشَقَّةٍ،

  59. فَلَوْ سَافَرَ لِيُفْطِرَ، حَرُمَ سَفَرُهُ وفِطْرُهُ.

  60. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَكَذَا لِيَقْصُرَ وَيَفسَحَ ثَلَاثًا.

  61. وَلِخَوْفِ مَرَضٍ بِعَطَشٍ أَوْ غَيرِهِ، وَلِخَوْفِ مَرِيضٍ وَحَادِثٍ بِهِ، فِي يَوْمِهِ ضَرَرًا بِزِيَادَتِهِ أَوْ طُولِهِ وَلَوْ بِقَوْلِ ثِقَةٍ،

  62. لَا مَنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ، كَمَنْ بِهِ جَرَبٌ أَوْ وَجَعُ ضِرْسٍ أَوْ أُصْبُعٍ أَوْ دُمَّلٍ وَنَحْوهُ.

  63. ١/٣٤٩١/٣٤٩

    وَيُبَاحُ فِطْرٌ بِقَوْلِهِ إِنَّ الصَّوْمَ مِمَّا يُمَكِّنُ الْعِلَّةَ، أَوْ لَا يَنْفَعُ مَعَهُ تَدَاوٍ، نَحْوُ مَرَضٍ وَرَمَدٍ وَجَائِفَةٍ وَمَأْمُومَةٍ،

  64. وَقَال الآجُرِّيُّ: مَنْ صَنْعَتُهُ شَاقَّةٌ، فَإِنْ خَافَ تَلَفًا، أَفْطَرَ وَقَضَى، فَإِنْ لَمْ يَضُرَّهُ تَرْكُهَا، أَثِمَ، وَإِلا فَلَا،

  65. وَمَنْ قَاتَل عَدُوًّا أَوْ أَحَاطَ الْعَدُوُّ بِبَلَدِهِ، وَالصَّوْمُ يُضْعِفُهُ سَاغَ لَهُ الْفِطْرُ نَصًّا،

  66. وَإِنْ نَوَى حَاضِرٌ صَوْمَ يَوْمٍ وَسَافَرَ فِي أَثنَائِهِ فَلَهُ الْفِطْرُ إذَا فَارَقَ بُيُوتَ قَرْيَتِهِ وَالأَفْضَلُ عَدَمُهُ.

  67. وَيَتَّجِهُ: لُزُومُ تَبْيِيتِ نِيَّةٍ مَمَّنْ نَوَى السَّفَرَ نَهَارًا.

  68. وَجَازَ وَطْءٌ كَمَنْ بِهِ مَرَضٌ يَنْتَفِعُ بِهِ فِيهِ،

  69. وَمَنْ بِهِ شَبَقٌ يَخَافُ تَشَقُّقَ نَحْو ذَكَرِهِ وَلَمْ تَنْدَفِعْ شَهْوَتُهُ بِدُونِ وَطءٍ كَاسْتِمْنَاءٍ بِيَدِهِ، أَو بِيَدِ نَحْو زَوْجَتِهِ جَامَعَ، وَلَا كَفَّارَةَ وَيقْضِي مَا لَمْ يَتَعَذَّرْ قَضَاءٌ لِشَبَقٍ، فَيُطْعِمُ كَكَبِيرٍ،

  70. وَمَتَى لَمْ يُمْكِنْهُ إلا بإِفْسَادِ صَوْمِ مَوْطُوءَةٍ جَازَ ضَرُورَةً، فَصَائِمَةٍ أَوْلَى مِنْ حَائِضٍ، وَتَتَعَيَّنُ مَنْ لَمْ تَبلُغْ كَمَجْنُونَةٍ وَكِتَابِيَّةِ،

  71. وَكُرِهَ صَوْمُ حَامِلٍ وَمُرْضِعٍ، خَافَتًا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ الْوَلَدِ، وَيَقْضِيَانِ لِفِطْرٍ،

  72. وَيَلْزَمُ مَنْ يَمُونُ الْوَلَدَ إنْ خِيفَ عَلَيهِ فَقَطْ، إطْعَامُ مِسْكِينٍ فَوْرًا لِكُلِّ يَوْمِ مَا يُجْزِئُ في كَفَّارَةٍ، وَتُجْزِئُ لِوَاحِدٍ جُمْلَةً،

  73. وَمَتَى قَبِلَ رَضِيعٌ ثَدْيَ غَيرِهَا وَقَدَرَ وَلَيَّهُ يَسْتَأْجِرُ لَهُ، لَمْ تُفْطِرْ أَمُّهُ، وَظِئْرٌ كَأُمٍّ،

  74. فَلَوْ تَغَيَّرَ لِبَنُهَا بِصَوْمِهَا أَوْ نَقَصَ فَلِمُسْتَأْجَرٍ الْفَسْخُ، وَتَأْثَمُ بِقَصْدِ إضْرَارٍ، وَتُجْبَرُ عَلَى فِطْرٍ إن تَأَذَّى رَضِيعٌ،

  75. وَيِجِبُ فِطْرٌ عَلَى مِنْ احْتَاجَهُ لإِنْقَاذِ آدَمِيٍّ مَعْصُومٍ مِنْ مَهْلَكَةٍ، كَغَرَقٍ وَنَحْوهِ،

  76. وَلَا يَفْدِي، وَإِنْ قَدَرَ بِدُونِ فِطْرٍ حَرُمَ،

  77. فَإِنْ دَخَلَ الْمَاءُ حَلْقَهُ لَمْ يُفْطِرْ.

  78. ١/٣٥٠١/٣٥٠

    وَيَتَّجِهُ: كَآدَمِيٍّ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ.

  79. وَيَصِحُّ صَوْمُ مَنْ خَافَ تَلَفًا، وَيُكرَهُ

  80. وَاخْتَارَ جَمْعٌ يَحْرُمُ.

  81. وَيَتَّجِهُ: وَهُوَ الأَصَحُّ .

  82. وَلَيسَ لِمَنْ أُبِيحَ لَهُ فِطْرٌ بِرَمَضَانَ، صَوْمُ غَيرِهِ فِيهِ، وَيَلْغُو صَوْمُهُ، وَكَذَا لَوْ قَلَبَهُ نَفْلًا.

  83. فَرْعُ :

  84. لِمَنْ أُبِيحَ لَهُ فِطْرٌ بِرَمَضَانَ وَصَامَ، أَنْ يُفْطِرَ بِمَا شَاءَ مِنْ جِمَاعٍ وَغَيرِهِ، وَلَا كَفَّارَةَ.

  85. فَصْلٌ

  86. وَشُرِطَ لِصَحَّةِ صَوْمٍ: إسْلَامٌ، وَعَقْلٌ، وَتَمْيِيزٌ، وَطُهْرٌ مِنْ حَيضٍ وَنِفَاسٍ،

  87. وَنِيَّةٌ مُعَيِّنَةٌ لِمَا يَصُومُهُ مِنْ اللَّيلِ لِكُلِّ يَوْمٍ وَاجِبٍ،

  88. وَلَا تَسْقُطُ بِسَهْوٍ أَو غَيرِهِ، وَلَا يَضُرُّ لَوْ أَتَى بَعْدَهَا بِمُنَافٍ لِلصَّوْمِ، مِنْ نَحْو جِمَاعٍ.

  89. وَيَتَّجِهُ: غَيرَ رِدَّةٍ.

  90. لَا نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ اكْتِفَاءَ بِالتَّعْيِينِ،

  91. وَلَوْ نَوَتْ حَائِضٌ صَوْمَ غَدٍ، وَتَعْرِفُ أَنَّهَا تَطْهُرُ قَبْلَ طُلُوعِ فَجْرٍ، صَحَّ،

  92. وَمَنْ نَوَى إنْ كَانَ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ فَفَرْضِي، وإلَّا فَنَفْلٌ، أَوْ عَنْ وَاجِبٍ عَيَّنَهُ بِنِيَّتِهِ، لَمْ يُجْزِئْهُ إلَّا إنْ قَاله لَيلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ، وَإلَّا فَأَنَا مُفْطِرٌ،

  93. وَمَنْ قَال: أَنَا صَائِمٌ غَدًا إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى، فَإِنْ قَصَدَ بِالْمَشِيئَةِ الشَّكَّ أَوْ التَّرَدُّدَ فِي الْعَزْمِ فَسَدَتْ نِيَّتُهُ، وَإلا فَلَا كَسَائِرِ الْعَبَادَاتِ، وَكَقَوْلِهِ: أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى غَيرَ مُتَرَدِّدٍ فِي الْحَالِ،

  94. ١/٣٥١١/٣٥١

    وَمَنْ خَطَرَ بِقَلْبِهِ لَيلًا أَنَّهُ صَائِمٌ غَدًا، فَقَدْ نَوَى، وَكَذَا أَكْلٌ وَشُرْبٌ بِنِيَّةِ صَوْمٍ،

  95. وَلَا يَصِحُّ مِمَنْ جُنَّ أَوْ أُغمِيَ عَلَيهِ كُلَّ النَّهَارِ،

  96. وَيَصِحُّ مِمنْ أَفَاقَ جُزْءًا مِنْهُ حِيثُ نَوَى لَيلًا أَوْ نَامَ كُلَّهُ،

  97. وَيَقْضِي مُغمًى عَلَيهِ لَا مَجْنُونٌ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ.

  98. وَمَنْ نَوَى الْفِطْرَ أَوْ تَرَدَّدَ فِيهِ أَوْ إنْ وَجَدْتُ طَعَامًا أَكَلْتُ، وَإِلَّا أَتمَمْتُ، بَطَلَ صَوْمُهُ كَصَلَاةٍ،

  99. وَصَحَّ أَنْ يَنْويَهُ فِيهِ نَفْلًا بِغَيرِ رَمَضَانَ لِصحَّةِ نِيَّةِ صَوْمِ نَفْلٍ نَهَارًا وَلَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ،

  100. وَيُحْكَمُ بِالصَّوْمِ الشَرْعِيِّ الْمُثَابِ عَلَيهِ مِنْ وَقْتِهَا، فَيَصِحُّ تَطَوُّعُ مَنْ طَهُرَتْ أَوْ أَسْلَمَ فِي يَوْم لَمْ يَأْتِيَا فِيهِ بِمُفْسِدٍ مِنْ نَحْو أَكْلٍ،

  101. وَمَنْ قَطَعَ نِيَّةَ نَذْرٍ، وَكَفارَةٍ أَوْ قَضَاءٍ، ثُمَّ نَوَى نَفْلًا، صَحَّ، وَحَرُمَ الْقَطْعُ،

  102. وَإنْ قَلَبَ نِيَّةً نَحْوَ نَذْرٍ نَفْلًا، صَحَّ، وَكُرِهَ لِغَيرِ غَرَضِ، وَكَذَا قَضَاءٌ خِلَافًا لَهُ مُسْتَدِلًا بعَدَمِ صِحَّةِ نَفْلِ مَنْ عَلَيهِ قَضاءُ رَمَضَانَ،

  103. وَمَنْ نَوَى خَارِجَ رَمَضَانَ قَضاءً وَنَفْلًا أَوْ نَذْرًا أَوْ كَفَّارَةَ فَنَفْلٌ.