بَابٌ الفَواتُ وَالإِحصَارُ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٥٬٤٢٤ إلى ٥٬٤٦١
-
١/٤٣٩١/٤٣٩
الفَوَاتُ: السبَقُ، وَالإِحصارُ: الْحَبْسُ،
-
فَمَنْ طَلَعَ عَلَيهِ فَجرُ يَوْمِ النَّحرِ وَلَم يَقِفْ بِعَرَفَةَ لِعُذرِ حَصْرٍ أَوْ غَيرِهِ، فَاتَهُ الْحجُ،
-
وَانْقَلَبَ إحرَامُهُ عُمرَةً، وإنْ لَم يَخْتَر بَقَاءَهُ لِيَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ فَيَتَحَلَّلُ بِها، وَلَوْ لَمْ يَنْوهِ،
-
وَلَا يُجْزِئُ عَنْ عُمرَةِ الإِسلَامِ لِوُجُوبها كَمَنذُورَةٍ،
-
وَتَسقُطُ عَنْهُ تَوَابِعُ وُقُوف مِنْ نَحوِ مَبِيتٍ وَرميٍ
-
وَعَلَى مَنْ لَم يَتَحلَّل قَبْلَ فَوتٍ بِنَحو عُمرَةٍ، وَلَم يَشترِط أَولُ إحرَامِهِ قَضَاءٌ حَتَّى النَّفَلُ
-
وَهديٌ أَوْ نَحوهِ مِنْ وَقْتِ الفَوَاتِ يُؤَخِّرُ لِلقَضَاءِ، فَإِنْ عُدِمَهُ زَمَنَ وُجُوبِهِ صَامَ كَمُتَمَتِّعِ ثَلَاثَة فِي الْحج وَسبْعَةً إذَا رَجَعَ،
-
وَظَاهِرُ كَلَامِهم أَن زَمَنَ الوُجُوبِ وَقْتُ الْفَوَاتِ أَوْ الأَثرُ بِخِلَافِهِ،
-
وَلَا يُهْدِي قِنٌّ وَلَوْ أذِنَ سيدُهُ فَيَصُومُ،
-
وَيَجِبُ قَضَاءٌ عَلَى صَفَةِ أَدَاءٍ، فَمَنْ فَاتَهُ الْحجُّ قَارِنًا، قَضَى قَارِنًا، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِهم فِي دَمِ المُتَمِتعِ،
-
وَإذَا قَضَى مُفرِدًا لَم يَلْزَمهُ شَيءٌ،
-
وَمَنْ مُنِعَ الْبَيتَ ظُلمًا، وَلَوْ بَعدَ الوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَلَم يَرمِ، وَيَحْلِقْ أَوْ فِي عُمرَة ذَبَحَ هديًا حَيثُ أُحصِرَ بِنِيَّةِ التَّحلُّلِ وُجُوبًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدهُ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ بِالنِّيَّةِ، وَحَلَّ.
-
وَيتَّجِهُ: صِحَّةَ تَتْمِيمِ مَا بَقِيَ مِنْ أَركَانِ حَجهِ بِإِحْرَامٍ ثَان إذَا زَال حَصرُهُ.
-
١/٤٤٠١/٤٤٠
وَلَا إطعَامَ فِي ذَلِكَ
-
وَلَا مدخَلَ لِحَلقٍ أَوْ تَقصِيرٍ خِلَافًا لَهُ،
-
وَعِنْدَ بَعضِ إن عَجَزَ عَنْ صَوْمٍ لِعُذْرٍ حَلَّ، ثُم صَامَ بَعدَةُ،
-
وَمَنْ نَوَى التَّحَلُّلَ قَبْلَ ذَبْحٍ أَوْ صَوْمٍ لَم يَحِلَّ، وَلَزِمَهُ دَمٌ لِكُلِّ مَحظُورٍ، وَدَمٌ لِتَحلُّلِهِ، بِالنيةِ،
-
وَفِي المُغْنِي والشرحِ لَا لِعَدَمِ تَأثِيرِهِ.
-
وَلَا قَضاءَ عَلَى مُحصَرٍ تَحلَّلَ قَبلَ فَوتِ حَجٍّ ،
-
وَمِثْلُهُ مَنْ جُنَّ أَوْ أُغمِيَ عَلَيهِ،
-
لَكِنْ مَنْ أَمكَنَهُ فِعلُ الْحَجِّ ذَلِكَ العَامَ لَزِمَهُ، وَإِلا فَلَا،
-
فَلَوْ حُصِرَ فِي فَاسِدٍ وَتَحلَّلَ، ثُمَّ أَمكَنَهُ فَلَهُ الْقَضَاءُ فِي عَامِهِ،
-
وَمَنْ صُدّ عَنْ عَرَفَةَ فِي حَجٍّ، تَحَلَّلَ بِعمرَةٍ مَجانًا،
-
وَإِنْ أَمكَنَ المُحصَرَ وُصُولٌ مِنْ طَرِيقٍ آخرَ لَزِمَهُ، وَلَوْ بَعُدَت أَوْ خَشِيَ الفَوَاتَ،
-
وَمَنْ أُحْصِرَ بِمَرَضٍ أَوْ ذَهابِ نَفَقَةٍ، أَوْ ضلَّ الطرِيقَ، بَقِيَ مُحرِمًا حَتى يَقدِرَ عَلَى البَيتِ،
-
فَإِن فَاتَهُ الحجُّ تَحَلَّلَ بِعُمرَةٍ،
-
وَلَا يَنْحَرُ هديَهُ إلا بِالحَرَمِ،
-
وَيُبَاحُ تَحَلُّلٌ لِحَاجَةِ قَتَالِ عَدُوٍّ أَوْ بَذْلِ مَالٍ لَا يَسِيرَ لِمسُلِمٍ،
-
وَنُدِبَ قِتَالُ كَافر وَمَنْ قَاتَلَ قَبلَ تَحَلُّلٍ، وَلَبِسَ مَا تَجِبُ فِيهِ فِدْيَةٌ لِحَاجَةٍ جَازَ وَفَدَى،
-
وَمَنْ حُصِرَ عَنْ طَوَافِ الإِفَاضَةِ وَقَدْ رَمَى وَحَلَقَ، لَم يَجُر تَحَلُّلُهُ لِنَحو جَمَاعٍ حَتى يَطُوفَ،
-
وَمَنْ حُصِرَ عَنْ وَاجِبٍ، لَمْ يَتَحَلَّل وَعَلَيهِ دَمٌ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَيَرجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ حَصَرَهُ.
-
وَمَنْ شَرَطَ فِي ابْتِدَاءِ إحرَامِهِ: "أَن مَحِلِّي حَيثُ حَبستَنِي" ، أَوْ إنْ مَرِضْتُ فَلِي أَنْ أَحِلَّ، خُيِّرَ بوُجُودِ مُشْرُوطِهِ بَينَ تَحلُّلٍ مَجانًا، وَبَقَاءٍ عَلَى إحرَامِهِ،
-
وَإن قَال: إنْ مَرِضْت مَثَلًا فَأَنَا حَلَالٌ، حَلَّ بِمُجَرَّدِ وُجُودِهِ.
فَرْعٌ:
-
لَوْ وَقَفَ النَّاسُ كُلُّهُم، أَوْ إلا يَسِيرًا في غَيرِ يوْمِ عَرَفَةَ خَطَأَ أَجزَأَهُم،
-
وَيُجْزِئُ وُقُوفُ العَاشِرِ إجمَاعًا،
-
وَلَوْ رَآهُ طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ، وَرُدَّت شَهَادَتُهُم ، لَمْ يَنْفَرِدُوا بِالوُقُوفِ، بَل الوُقُوفُ مَع الْجُمْهُورِ،
-
وَاخْتَارَ في الفُرُوعِ يَقِفُ مَنْ رَآهُ في التَّاسِعِ عِنْدَهُ، وَمَعَ الْجُمْهُورِ وَهُوَ حَسَنٌ.