فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابٌ زَكاةُ السَّائِمَةِ

غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٣٬٦٧٤ إلى ٣٬٧٧٣

  1. ١/٢٩٦١/٢٩٦

    وَلَا تَجِبُ إلَّا فِيمَا لِدَرٍّ، ونَسْلٍ وَتَسْمِينٍ، لَا لِعَمَلٍ،

  2. وَالسَّوْمُ أَنْ تَرْعَى الْمُبَاحَ أَكثَرَ الْحَوْلِ وَلَوْ أَثْنَاءَ ،

  3. وَلَا تُشْتَرَطُ نِيَّتُهُ، فَتِجِبُ فِي سَائِمَةٍ بِنَفْسِهَا أوْ بِفِعْلٍ غَاصِبِهَا،

  4. لَا فِي مُعْتَلِفَةٍ بَنَفْسِهَا أَوْ بِفِعْلِ غَاصبٍ لَهَا أَوْ لِعَلَفِهَا

  5. وَعَدمُهُ مَانِعٌ فَيَصحُّ أَنْ تُعَجَّلَ قَبْلَ شُرُوعٍ فِيهِ خِلَافًا لَهُ،

  6. وَيَنْقَطِعُ سَوْمٌ شَرْعًا بِقَطعِهَا عَنْهُ عُرْفًا بِقَصْدِ قَطْعِ طَرِيقٍ بِهَا وَنَحْوهِ، كَحَوْلِ تَجَارَةٍ بِنِيَّةِ قِنْيَةِ عَبِيدِهَا لِذَلِكَ أَوْ ثِيَابِهَا الْحَرِيرِ لِلُبْسٍ مُحَرَّمٍ.

  7. وَيَتَّجِهُ: غَيرَ فَارٍّ فِي الْكُلِّ. لَا بِنِيَّتِهَا لِعَمَل قَبْلَهُ.

  8. وَلَا شَيءَ فِي إبِلٍ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا، فَفِيهَا شَاةٌ، أصَالةَ مِنْ ضَأْنٍ لَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَمِنْ مَعْزِ سَنَةٌ بِصِفَةٍ غَيرَ مَعِيبَةٍ،

  9. وَفِي الْمَعِيبَةِ صَحِيحَةٌ تَنْقُصُ قِيمَتُهَا بِقَدْرِ نَقْصِ إبِلٍ،

  10. وَلَا يُجْزِئُ بَعِيرٌ وَلَا بَقَرَةٌ وَلَا نِصْفا شَاتَينِ أَوْ مَعِيبَةٌ،

  11. ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ،

  12. فَتِجِبُ بِنْتُ مَخَاضٍ وَهِيَ: مَا تَمَّ لَهَا سَنَةٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَنَّ أمَّهَا قَدْ حَمَلَتْ غَالِبًا، وَلَيسَ بِشَرْطٍ، وَالْمَاخِضُ الْحَامِلُ،

  13. فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَهِيَ أعْلَى مِنْ الْوَاجِبِ خُيِّرَ بَينَ إخرَاجِهَا وَشِرَاءِ مَا بِصِفَتِهِ.

  14. ١/٢٩٧١/٢٩٧

    وَإِنْ كَانَتْ مَعِيبَةً، أَوْ لَيسَتْ فِي مَالِهِ، فَذَكَرٌ أَوْ خُنْثَى وَلدُ لَبُونٍ، وَهُوَ: مَا تَمَّ لَهُ سَنَتَانِ وَلَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْهَا، أَوْ حِقٌّ: مَا تَمَّ لَهُ ثلَاثُ سِنِينَ، أَوْ جَذَعٌ: مَا تَمَّ لَهُ أَرْبَعُ سنِينَ، أَوْ ثَنِيٍّ: مَا تَمَّ لَهُ خَمْسُ سنِينَ وَأَوْلَى بلَا جُبْرَانٍ،

  15. وَلَا يُجبرُ فَقْدُ أُنُوثَةٍ بِزِيَادَةِ سِنٍّ مِنْ ذَكَرٍ غَيرَ هُنَا، فَلَا يُخْرِجُ عَنْ بِنْتِ لَبُونٍ حِقًّا أَوْ عَنْ حِقَّةٍ جَذَعًا أَوْ يُخْرِجُ بِنْتَ لَبُونٍ وَيَأخُذُ الْجُبْرَانَ، وَلَوْ وَجَدَ ابْنَ لَبُونٍ،

  16. وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَنَّ أَمَّهَا وَضَعَتْ فَهِيَ ذَاتُ لَبَنٍ،

  17. وَفِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ، وَفِي إحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ وَتُجْزِئُ ثَنِيَّةٌ وَفَوْقَهَا بِلَا جُبْرَانٍ

  18. وَفِي سِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ، وَفِي إحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ، وَفِي إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمَائَةٍ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ، ثُمَّ تَستْقِرُّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ.

  19. فَفِي مَائِةٍ وَثَلَاثِينَ حِقَّةٌ وَبِنْتَا لَبُونٍ، وَفِي مَائَةٍ وَأَرْبَعِينَ حِقَّتَانِ وَبِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي مَائَةٍ وَخَمْسِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ، وَفِي مَائَةٍ وَسَبْعِينَ حِقَّةٌ وثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَفِي مَائِةٍ وَثَمَانِينَ حِقَّتَانِ وَابْنَتَا لَبُونٍ، وَفِي مَائَةٍ وَتِسْعِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ.

  20. فَإِذَا بَلَغَتْ مَا يَتَّفِقُ فِيهِ الْفَرْضَانِ كَمِئَتَينِ أَوْ أَرْبَعُمِائَةٍ خُيِّرَ بَينَ حِقَاقٍ وَبَنَاتِ لَبُونٍ، وَيَصِحُّ كَوْنُ الشَّطْرِ مِنْ أَحَدِ النَّوْعَينِ، وَالشَّطْرِ مِنْ الآخَرِ، فَيُخْرِجُ أَرْبَعَ حِقَاقٍ وَخَمسَ بِنَاتِ لَبُونٍ،

  21. ١/٢٩٨١/٢٩٨

    وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا نَاقِصا يَحْتَاجُ لِجُبْرَانٍ، كَمِئَتَينِ بِهَا أَرْبَعُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَأَرْبَعُ حِقَاقٍ تَعَيَّنَ الْكَامِلُ،

  22. وَمَعَ عَدَمِ النَّوْعَينِ أَوْ مَعَ عَيبِهِمَا أَوْ عَدَمِ أَوْ عَيبِ كُلِّ سِنٍّ وَجَبَ فلَهُ أَنْ يَعْدِلَ إلَى مَا يَلِيهِ مِنْ أسْفَلَ ويخْرَجُ مَعَهُ جُبْرَانًا أوْ إلَى مَا يَلِيهِ مَنْ فَوْقٍ وَيَأْخُذُ جُبْرَانًا،

  23. فَإِنْ عَدِمَ مَا يَلِيهِ انْتَقَل لِمَا بَعْدَهُ فَإنْ عَدِمَهُ أَيضًا، انْتَقَلَ لِثِالِثٍ، فَيُخرِجُ مَنْ عَلَيهِ جَذَعَةٌ بِنْتَ مَخَاضٍ مَعَ ثَلَاثِ جُبْرَانَاتٍ بِشَرْطِ كَوْنِ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ وإلَّا تَعَيَّنَ الأَصْلُ.

  24. وَالْجُبْرَانُ: شَاتَانِ، أَوْ: عِشرُونَ دِرْهَمًا وَيُجْزِئُ فِي جُبْرَانٍ وَثَانٍ وَثِالِثٍ، النِّصْفُ دَرَاهِمَ، وَالنِّصْفُ شِيَاهًا

  25. وَيَتَعَيَّنُ عَلَى وَلِيِّ صَغِيرٍ وَمَجُنُونٍ. وَيَتَّجِهُ: وَسُفِيهٍ. إخْرَاجُ أَدوَنَ مُجْزِئٍ،

  26. وَلِغَيرِهِ دَفْعُ سِنٍّ أَعْلَى إنْ كَانَ النَّصَابُ مَعِيبًا.

  27. وَلَا مَدْخَلَ لِجُبْرَانٍ فِي غَيرِ إبِلٍ فَعَادِمُ فَرِيضَةِ بَقَرٍ، أَوْ غَنَمٍ لَا يُخْرِجُ أدُونَ بَلْ أَعْلَى إنْ شَاءَ مُتَطَوِّعًا وَإِلا كُلِّفَ شِرَاءَهَا.

  28. فَرْعٌ:

  29. يَتَعَلَّقُ الْوُجُوبُ بِجَمِيعِ النِّصَابِ حَتَّى بِالْوَاحِدَةِ الَّتِي يَتَغَيَّرُ بِهَا الْفَرْضُ

  30. وَلَا شَيءَ فِيمَا بَينَ الْفَرْضَينِ، وَيُسَمَّى الْوَقَصُ وَالْعَفْوُ،

  31. وَأَكْثَرُ وَقَصِ إِبلٍ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ إحْدَى وَتِسْعِينَ إلَى مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشرِينَ وبَقَرٍ تِسْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ إلَى سِتِّينَ، وَغَنَمٍ مَائَةٌ وثَمَانِيَةٌ وَتِسْعُونَ مِنْ مِائَتَينِ وَوَاحِدَةٍ إلَى أَرْبَعمِائَةٍ،

  32. وَلَا وَقَصَ لِغَيرِ سَائِمَةٍ.

  33. فَصْلٌ

  34. وَأَقَلُّ نِصَابِ بِقَرٍ أَهْلِيَّةٍ أَوْ وَحْشِيَّةٍ ثَلَاثُونَ، وَفِيهَا تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ، لِكُلٍّ مِنْهُمَا سَنَةٌ

  35. وَيُجْزِئُ مُسِنٌّ. وَيَتَّجِهُ: وَأَوْلَى

  36. وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ لَهَا سَنَتَانِ. وَتُجْزِئُ أُنْثَى أَعْلَى مِنْهَا سِنًّا لَا مُسِنٌّ وَلَا تَبِيعَانِ،

  37. وَفِي سِتِّينَ تَبِيعَانِ، ثُمَّ يَتَغَيَّرُ الْفَرْضُ بِزِيَادَةِ عَشَرَةٍ، فَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ، وَكُلِّ أَرْبَعِينَ: مُسِنَّةٌ، فَفِي كُلِّ سَبْعِينَ مُسِنَّةٌ وَتَبِيعٌ،

  38. فَإِذَا بَلَغَتْ مَا يَتَّفِقُ فِيهِ الْفَرْضَانِ، كَمَائَةٍ وَعِشْرِينَ، فَكَإِبِلٍ، فَيُخَيَّرُ بَينَ ثَلَاثِ مُسِنَّاتٍ وَأَرْبَعَةِ أَتبِعَةٍ.

  39. وَلَا يُجْزِئ ذَكَرٌ فِي زَكَاةٍ إلَّا هُنَا، وَابْنُ لَبُونٍ وَحِقٍّ وَجَذَعٍ وَثَنِيٍّ عِنْدَ عَدَمِ بِنْتِ مَخَاضٍ،

  40. وَإذَا كَانَ النِّصَابُ مِنْ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ كُلُّهُ كَذَلِكَ.

  41. فَصْلٌ

  42. وَأَقَلُّ نِصَابِ غَنَمٍ أَهْلِيَّةٍ أَوْ وَحْشِيَّةٍ: أَرْبَعُونَ وَفِيهَا شَاةٌ أُنْثَى، وَفِي إحْدَى وَعِشرِينَ وَمِائَةٍ؛ شَاتَانِ، وَفِي مِائَتَينِ وَوَاحِدَةٍ؛ ثَلَاثٌ إلَى أَرْبِعمِائَةٍ، ثُمَّ تَسْتَقِرُّ وَاحِدَةٌ عَن كُلِّ مَائَةٍ،

  43. وَيُؤْخَذُ مِنْ مَعْزٍ ثَنِيٌّ وَلَهُ سَنَةٌ، وَمِنْ ضَأنٍ جَذَعٌ، وَلَهُ سِتَّةُ أَشهُرٍ

  44. وَلَا يُؤْخَذُ تَيْسٌ حَيثُ يُجْزِئُ ذَكَرٌ إلَّا تَيْسَ ضِرَابٍ لِخَيرِهِ بِرِضَى رَبِّهِ،

  45. وَلَا هَرَمَةٌ وَلَا مَعِيبَةٌ لَا يُضَحَّى بِهَا إلَّا إنْ كَانَ الكُلُّ كَذَلِكَ،

  46. وَلَا الرُّبَى وَهِيَ: الَّتِي تُرَبِّي وَلَدَهَا وَلَا حَامِلٌ وَلَا طَرُوقَةُ فَحْلٍ أَوْ كَرِيَمَةٌ أَوْ أَكُولَةٌ إلا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا،

  47. ١/٣٠٠١/٣٠٠

    وَتُؤْخَذُ مَرِيَضةٌ مِنْ مِرَاضٍ وَصَغِيرَةٌ مِنْ صَغِارِ غَنَمٍ لَا إبِلٍ وَبَقَرٍ،

  48. فَلَا يُجْزِئُ فُضْلَانٌ وَعَجَاجِيلُ كَمَا لَوْ نَتَجَتْ أَوْ أُبْدِلَ كِبَارٌ بِصِغَارٍ فَيَقُومُ النِّصَابُ مِنْ الْكِبَارِ، وَيَقُومُ فَرْضُهُ ثُمَّ تَقُومُ الصِّغَارُ وَيُؤخَذُ عَنْهَا كَبِيرَةٌ بِالْقِسْطِ.

  49. وَإِنْ اجْتَمَعَ كِبَارٌ وصِغَارٌ وَصِحَاحٌ وَمَعِيبَاتٌ وَذُكُورٌ وإِنَاثٌ، لَمْ يُؤخَذْ إلا أُنْثَى صَحِيحَةٌ كَبِيرَةٌ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمَالينِ،

  50. فَلَوْ كَانَ قِيمَةُ مُخْرَجٍ مَعَ كَوْنِ نِصابِ كُلِّهِ كِبَارًا صِحَاحًا عِشْرِينَ، وَقِيمَتُهُ مَعَ كَوْنِهِ كُلِّهِ صَغَارًا مِرَاضًا عَشَرَةً، وَكَانَ نِصْفُهُ مِنْ ذَا ونِصْفُهُ مِنْ ذَا، وجَبَ إخْرَاجُ كَبِيرَةٍ صَحِيحَةٍ قِيمَتُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ

  51. إلَّا كَبِيرَةً مَعَ مَائَةٍ وَعِشْرِينَ سَخْلَةً، فَيُخْرِجُهَا وَسَخْلَةً صَحِيحَةً مَعَ مَائَةٍ وَعِشْرِينَ مَعِيبَةً، فَيُخْرِجُهَا وَمَعِيبَةً،

  52. فَإِنْ كَانَ نَوْعَينِ كَبَخَاتِيٍّ وَعِرَابٍ أَوْ بَقَرٍ وَجَوَامِيسَ، أَوْ ضَأْنٍ وَمَعْزٍ، أَوْ أَهْلِيَّةٍ وَوَحْشِيَّةٍ أُخِذَتْ الْفَرِيَضَةُ مِنْ أحَدِهِمَا عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمَالينِ،

  53. وَفِي كِرَامٍ وَلِئَامٍ، وَسِمَانٍ وَمَهَازِيلَ، الْوَسَطُ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْمَالينِ

  54. وَمَنْ أَخْرَجَ عِنْ النِّصَاب مِنْ غَيرِ نَوْعِهِ مَا لَيسَ مِنْ مَالِهِ جَازَ إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ عَنْ الْوَاجِبِ .

  55. وَيُجْزِئُ سِنٌّ أَعْلَى مِنْ فَرْضٍ مِنْ جِنْسِهِ لَا الْقِيمَةُ مُطْلَقًا فَتُجْزِئُ بِنْتُ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ، وَحِقَّةٌ عَنْ بِنْتِ لَبُونٍ، وَجَذَعَةٌ عَنْ حِقَّةٍ، وَلَوْ كَانَ عِنْدَه الْوَاجِبُ. انتهى.

  56. فَصْلٌ

  57. الْخُلْطَةُ فِي مَاشِيَةٍ لَهَا تَأثِيرٌ فِي الزَّكَاةِ إيجَابًا وَإِسْقَاطًا، وَتُصَيِّرُ الْمَالينِ كَوَاحِدٍ،

  58. فَإِذَا اخْتَلَطَ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ مِنْ أَهْلِهَا فِي نِصَابِ مَاشِيَةٍ لَهُمْ جَمِيعَ الْحَوْلِ، خُلْطَةَ أَعْيَانٍ بِكَوْنِهِ مُشَاعًا كَمَمْلُوكٍ بِنَحْو إرْثٍ وَهِبَةٍ أَوْ خُلْطَةَ أَوْصَافٍ، بِأَنْ تَمَيَّزَ مَا لِكُلٍّ وَاشْتَرَكَا فِي مُرَاح - بِضَمِّ مِيمٍ - وَهُوَ: الْمَبِيتُ وَالْمَأْوَى، وَمَسْرَحٍ وَهُوَ: مَا تَجْتَمِعُ فِيهِ لِتَذْهَبَ لِلْمَرْعَى، وَمَحْلَبٍ وَهُوَ: مَوْضِعُ الْحَلْبِ، وَفَحْلٍ بِأَنْ لَا يَخْتَصَّ بِطَرْقِ أَحَدِ الْمَالينِ، لَا إنْ اخْتَلَفَ نَوْعٌ، كَبَقَرٍ وَجَامُوسٍ وَضَأْنٍ وَمَعْزٍ، وَمَرْعَى: وَهُوَ مَوْضِعُ الرَّعْيِ، وَوَقْتُهُ؛ فَكَوَاحِدٍ،

  59. فَيَلْزَمُ ثَلَاثَةً لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعُونَ شَاةً شَاةٌ، وَمَعَ عَدِمِ خُلْطَةٍ ثَلَاثٌ،

  60. وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ رَاعٍ وَنَصَّهُ بلى

  61. وَلَا نِيَّةُ خُلْطَةٍ أَوْ اتِّحَادُ مَشْرَبٍ أَوْ خَلْطُ لَبَنٍ.

  62. وَيَتَّجِهُ: اشْتَرَاطُ رِضَاهُمَا.

  63. وَحَرُمَ جَمْعٌ وَتَفْرِيقٌ خَشْيَةَ زَكَاةٍ أَوْ تَقْلِيلِهَا،

  64. فَمَنْ جَمَعَ أَوْ فَرَّقَ خَشْيَتَهَا لَمْ يُؤَثِّرْ،

  65. وَإِنْ بَطَلَتْ خُلْطَةٌ بِفَوَاتِ أَهْلِيَّةِ خَلِيطٍ كَكَافِرٍ، وَمُكَاتَبٍ وَمَدِينٍ، ضَمَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ مَالهُ وَزكَّاهُ إنْ بَلَغَ نِصَابًا.

  66. وَلَا أَثَرَ لِخُلْطَةِ غَاصِبٍ بِمَغْصُوبٍ،

  67. فَمَنْ مَلَكَا نِصَابًا أَوْ نِصَابَينِ مَعًا بِنَحْو إرْثٍ وَاخْتَلَطَا مِنْ حِينَ مُلِكَا زَكَّيَا، زَكَاةَ خُلْطَةٍ شَاةً،

  68. وَإِنْ خَلَطَاهُمَا بِأَثْنَاءِ حَوْلٍ، زَكَّيَا كَمُنْفَرِدَينِ شَاتَينِ، وَفِيمَا بَعْدَ حَوْلٍ أَوَّلٍ زَكَاةِ خُلْطَةٍ،

  69. ١/٣٠٢١/٣٠٢

    فَإِنْ اتَّفَقَ حَوْلَاهُمَا فَعَلَيهِمَا بِالسَّويَّةِ شَاةٌ عِنْدَ تَمَامِهَا

  70. وَإِنْ اخْتَلَفَا فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ شَاةٍ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ

  71. إلَّا إنْ أَخْرَجَهَا الأَوَّلُ مِنْ الْمَالِ فَيَلْزَمُ الثَّانِيَ ثَمَانُونَ جُزْءًا مِنْ مَائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَخَمْسِينَ جُزْءًا مِنْ شَاةٍ، ثُمَّ كُلَّمَا تَمَّ حَوْلُ أَحَدِهِمَا لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ الْجَمِيعِ بِقَدْرِ مَالِهِ فِيهِ.

  72. وَإِنْ مَلَكَا نَصَابَينِ خُلْطَةً، ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ أَجْنَبِيًّا فَإِذا تَمَّ حَوْلُ مَنْ لَمْ يَبعْ زَكَّى كَمُنْفَرِدٍ شَاةً،

  73. وَإِذَا تَمَّ حَوْلُ مُشْتَرٍ زَكَّى خُلْطَةً نِصْفَ شَاةٍ،

  74. إلَّا إنْ أَخْرَجَ الأَوَّلُ الشَّاةَ مِنْ الْمَالِ فَيَلْزَمُ الَّثانِيَ أَرْبَعُونَ جُزْءًا مِنْ تِسْعَةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ شَاةٍ، ثُمَّ كُلَّمَا تَمَّ حَوْلُ أَحَدِهِمَا لَزِمَتْهُ مَنْ زَكَاةِ الْجَمِيعِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ فِيهِ،

  75. وَكَذَا لَوْ خَلَطَ مَنْ لَهُ دَونَ نِصَابٍ بِنِصَابٍ لآخَرَ بَعْضَ الْحَوْلِ

  76. وَمَنْ بَينَهُمَا ثَمَانُونَ شَاةً خُلْطَةً، فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ أَوْ دُونَهُ بِنَصِيبِ الآخَرِ أَو دُونَهُ، وَاسْتَدَامَا الْخُلْطَةَ لَمْ يَنْقَطِعْ حَوْلُهُمَا وَعَلَيهِمَا زَكَاةُ خُلْطَةٍ،

  77. وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَا لِرَعْي غَنَمِهِمَا بِشَاةٍ مِنْهَا.

  78. وَمَنْ مَلَكَ نَصَابًا دُونَ حَوْلٍ ثُمَّ بَاعَ نِصْفَهُ مُشَاعًا أَو أَعْلَمَ عَلَى بَعْضهِ وَبَاعَهُ مُخْتَلِطًا أَوْ مُفْرَدًا ثُمَّ اخْتَلَطَا انْقَطَعَ الْحَوْلُ

  79. فَإِنْ مَلَكَ نِصَابَينِ ثُمَّ بَاعَ أَحَدَهُمَا مُشَاعًا قَبْلَ الْحَوْلِ زَكَّى عِنْدَ تَمَامِهِ كَمُنْفَرِدٍ وَمُشْتَرٍ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ كَخَلِيطٍ.

  80. وَمَنْ مَلَكَ نِصَابًا ثُمَّ آخَرَ لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْفَرْضُ، كَأَرْبَعِينَ شَاةً بِرَمَضَانَ ثُمَّ أَرْبَعِينَ بِشَوَّالٍ فَعَلَيهِ زَكَاةُ الأَوَّلِ فَقَطْ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ،

  81. وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهِ كَمِائَةٍ زَكَّاهُ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ بِشَاةٍ أَيضًا

  82. وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهِ وَلَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا، كَثَلَاثِينَ بَقَرَةً بِرَمَضَانَ وَعَشْرٍ بِشَوَّالٍ، فَفِي الْعَشْرِ إذَا تَمَّ حَوْلُهَا رُبْعُ مُسِنَّةٍ

  83. وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْهُ وَلَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا، كَخَمْسٍ فَلَا شَيءَ فِيهَا.

  84. ١/٣٠٣١/٣٠٣

    وَمَنْ لَهُ سِتُّونَ شَاةً كُلُّ عِشْرِينَ مِنْهَا مَعَ عِشْرينَ لآخَرَ فَعَلَى الْجَمِيعِ شَاةٌ نَصْفُهَا عَلَى صَاحِبِ السِّتِّينَ وَنِصْفُهَا عَلَي خُلَطَائِهِ ضَمًّا لِمَالِ كُلِّ خَلِيطٍ للْكُلِّ فَيَصِيرُ كَمَالٍ وَاحِدٍ،

  85. وَإِنْ كَانَتْ كُلُّ عِشْرِينَ مِنْهَا مَعَ تِسْعَ عَشْرَةَ لآخَرَ أوْ عَكْسُهُ فَعَلَيهِ شَاةٌ وَلَا شَيءَ عَلَى خُلَطَائِهِ لِعَدَمِ النِّصَابِ.

  86. فَصْلٌ

  87. وَلَا أَثَرَ لِتَفَرُّقٍ أَوْ خُلْطَةِ مَالٍ لِوَاحِدٍ، غَيرَ سَائِمَةٍ بِمَحَلَّينِ بَينَهُمَا مَسَافَةُ قَصْرٍ، فِلِكُلِّ مَا فِي مَحِلٍّ مِنْهَا حُكْمٌ بِنَفْسِهِ، فَعَلَى مَنْ لَهُ بِمَحَالٍّ مُتَبَاعِدَةٍ أَرْبَعُونَ شَاةً فِي كُلِّ مَحِلٍّ شِيَاهٌ بِعَدَدِهَا،

  88. وَلَا شَيءَ عَلَى مَنْ لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ نِصَابٌ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا غَيرَ خَلِيطٍ،

  89. فَإِذَا كَانَ لَهُ سِتُّونَ شَاةً فِي كُلِّ مَحِلٍّ عِشْرُونَ خُلْطَةً بِعَشْرِينَ لآخَرَ لَزِمَ رَبَّ السِّتِّينَ شَاةٌ وَنِصْفٌ، وَكُلَّ خَلِيطٍ نَصْفُ شَاةٍ،

  90. وَلِسَاعٍ أَخْذُ مِنْ مَالٍ أَيَّ الخَلِيطَينِ شَاءَ مَعَ حَاجَتِهِ وَعَدَمِهَا، وَلَوْ بَعْدَ قِسْمَةِ خُلْطَةِ أَعْيَانٍ مَعَ بَقَاءِ النَّصِيبَينِ بَعْدَ وَجُوبِ زَكَاةٍ،

  91. وَمَنْ لَا زَكَاةَ عَلَيهِ كَذِمِّيٍّ لَا أَثَرَ لِخُلْطَتِهِ فِي جَوَازِ الأَخْذِ،

  92. وَيَرْجِعُ مَأْخُوذٌ مِنْهُ عَلَى خَلِيطِهِ بقِيمَةِ قِسْطٍ قَابَلَ مَالهُ مِنْ مُخْرِجِ يَوْمَ أَخْذٍ فَيَرْجِعُ رَبُّ خَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا مِنْ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ عَلَى رَبِّ عِشْرِينَ بَقِيمَةِ أَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ بِنْتِ مَخَاضٍ وَبِالْعَكْسِ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِهَا

  93. وَمَنْ بَينَهُمَا ثَمَانُونَ شَاةً نَصْفَينِ وَعَلَى أَحَدِهِمَا دَينٌ بِقِيمَةِ عِشْرِينَ مِنْهَا فَعَلَيهَا شَاةٌ عَلَى الْمَدِينِ ثُلُثُهَا وَعَلَى الآخَرِ ثُلُثَاهَا،

  94. وَيُقْبَلُ قَوْلُ مَرْجُوع عَلَيهِ فِي قِيمَةٍ بَيَمِيِنِهِ إنْ عُدِمَتْ بَيِّنَةٌ وَاحْتُمِلَ صِدْقُهُ.

  95. وَيَتَّجِهُ: وَإِلَّا أُخِذَ بِقَوْلِ غَرِيمِهِ إنْ صَدَّقَهُ الْحِسُّ.

  96. ١/٣٠٤١/٣٠٤

    وَكَذَا يُقَالُ فِي كُلِّ غَارِمٍ،

  97. وَيُجْزِئُ إخْرَاجُ بَعْضِ الْخُلَطَاءِ بِدُونِ إذْنِ بَقِيَّتِهِمْ مَعَ حُضُورِهِمْ وَغَيبَتِهِمْ، وَالاحْتِيَاطُ بِإِذْنِهِمْ،

  98. وَمَنْ أَخْرَجَ مِنْهُمْ فَوْقَ الْوَاجِبِ، لَمْ يَرْجِعْ بِالزِّيَادَةِ

  99. وَيرْجِعُ بِقِسْطٍ زَائِدٍ أَخَذَهُ سَاعٍ بِقَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، كَأَخْذِ مَالِكِيٍّ صَحِيحَةً عَنْ مِرَاضٍ، أَوْ كَبِيرَةً عَنْ صَغَارٍ، أَوْ حَنَفِيٍّ الْقِيمَةَ وَيُجْزِئُ، وَلَوْ اعْتَقَدَ مَأْخُوذٌ مِنْهُ عَدَمَ إجْزَاءٍ

  100. لَا بِمَا أَخَذَهُ ظُلْمًا، كَشَاتَينِ عَنْ أَرْبِعَينَ خُلْطَةً وَجَذَعَةً عَنْ ثَلَاثِينَ بِعِيرًا فَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ نِصْفِ بِنْتِ مَخَاضٍ أَوْ شَاةٍ وَمَا زَادَ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى غَيرِ ظَالِمِهِ.

  101. وَيَتَّجِهُ: مِنْ هَذَا لَا يَلْزَمُ أَهْلَ بَلْدَةٍ ظُلِمُوا التَّسَاوي فِي الظُّلْمِ، بَلْ لِكُلٍّ دَفْعُهُ عَنْ نَفْسِهِ مَا أَمْكَنَ،

  102. وَأَنَّهُ لَيسَ لِمَنْ ظُلِمَ الرُّجُوعُ بِقِسْطِهِ عَلَى مَنْ لَمْ يُظْلَمْ. خِلَافًا لِلشَّيخِ حَيثُ أَلْزَمهُمْ،

  103. إلا أَنْ يُحْمَلَ عَلى أَنَّ المَظْلَمَةَ كَانَتْ عَلَى عَدِدِ الرؤُّوُسِ ، وَقَال لأَنَّ النُّفُوسَ لَا تَرْضَى بِالتَّخْصِيصِ وَلأَنَّهُ يُفْضِي إلَى أَخْذِ الْجَمِيعِ مِنْ الضَّعَفَاءِ. انْتَهَى.

  104. فَرْعٌ:

  105. كُلُّ مِنْ تَصَرَّفَ لِغَيرِهِ بِولَايَةٍ أَوْ وَكَالةٍ إذَا طَلَبَ مِنْهُ مَا يَنُوبُ ذِلِكَ الْمَال مِنْ الْكُلَفِ فَلَهُ دَفْعُهُ مِنْ الْمَالِ، بَلْ إنْ كَانَ لَمْ يَدْفَعْهُ أخَذَ الظَّلمَةَ أَكْثَرَ؛ وَجَبَ لأَنَّهُ مِنْ حِفْظِ الْمَالِ.

  106. وَلَوْ تَعَذَّرَ الدَّفْعُ مِنْهُ فَاقْتَرَضَ عَلَيهِ، أَوْ أَدَّى مِنْ مَالِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ قَالهُ الشَّيخُ.