فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابٌ مَحْظُورَاتُ الإِحْرَامِ

غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٤٬٨٨١ إلى ٥٬٠٢١

  1. ١/٣٩٣١/٣٩٣

    مَا حُرِّمَ عَلَى مُحْرِمٍ، وَهِيَ تِسْعَةٌ:

  2. أَحَدُهَا: إزَالةُ شَعْرٍ مِنْ جَمِيعِ بَدَنِهِ، وَلَوْ مِنْ أَنْفٍ بِلَا عُذْرٍ كَخُرُوجِ شَعرٍ بِعَينَيهِ، وَنُزُولِ شَعْرِ حَاجِبَيهِ عَلَيهِمَا فَيُزِيلُهُ،

  3. وَلَا فِدْيَةَ كَإِزَالتِهِ مَعَ غَيرِهِ بِقَطْعِ عُضْوٍ أَوْ جِلْدٍ،

  4. وَإِنْ حَصَلَ أَذَى بِغَيرِ شَعْرٍ كَمَرَضٍ وَحَرٍّ وَقَمْلٍ وَصُدَاعٍ وَقَرَعٍ أَزَالهُ وَفَدَى.

  5. الثَّانِي: إزَالةُ ظُفْرِ يَدٍ، أَو رِجْلٍ بِلَا عُذْرٍ،

  6. فَإِنْ كُسِرَ ظُفْرُهُ أَوْ وَقَعَ بِهِ مَرَضٌ فَأَزَالهُ أَوْ مَعَ غَيرِهِ كَمَعَ أُصْبُعِهِ، فَلَا فِدْيَةَ،

  7. وَتَجِبُ فِيمَا عُلِمَ أَنَّهُ بَانَ بِمُشْطٍ أَو تَخْلِيلٍ وَلَوْ نَاسِيًا،

  8. وَهِيَ في كُلِّ فَرْدٍ أَوْ بَعْضِهِ مِنْ دُونِ ثَلَاثٍ مِن شَعْرٍ أَوْ ظُفْرٍ إطعَامُ مِسْكِينٍ، وَفِي ثَلَاثٍ الْفِدْيَةُ، وَتُسْتَحَبُّ مَعَ شَكٍّ،

  9. وَمَنْ طَيَّبَ حَيًّا أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ أَوْ قَلَّمَ ظُفْرَهُ بِإِذْنِهِ أَوْ سَكَتَ، وَلَمْ يَنْهَهُ وَلَوْ مِنْ مُحْرِمٍ أَو بَيِدِهِ كُرْهًا، فَعَلَيهِ الْفِدْيَةُ

  10. وَمُكْرَهًا بِيَدِ غَيرِهِ، أَوْ نَائِمًا فَعَلَى فَاعِلٍ،

  11. وَلَا فِدْيَةَ بِحَلْقِ مُحْرِمِ أَوْ تَطْيِيِبِهِ حَلَالًا،

  12. وَيُبَاحُ غَسْلُ شَعْرِهِ بِنَحْو سِدْرٍ وَحَكُّ بَدَنِهِ بِرفْقٍ بِلَا قَطْعِ شَعْرٍ.

  13. فَرْعٌ:

  14. حُكْمُ رَأسٍ وَبَدَنٍ في إزَالةِ شَعْرٍ وَطِيبٍ وَلِبْسٍ وَاحِدٌ،

  15. فَلَوْ حَلَقَ شَعْرَ رَأْسِهِ وَبَدَنِهِ أَوْ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ مِنْهُمَا أَوْ تَطَيَّبَ أَوْ لَبِسَ فِيهِمَا، فَفِديَةٌ وَاحِدَةٌ.

  16. ١/٣٩٤١/٣٩٤

    الثالِثُ: تَعَمُّدُ تَغْطِيَةِ رَأْسٍ، وَمِنْهُ الأُذُنَانِ،

  17. فَمَتَى غَطَّاهُ وَلَوْ بِقِرْطَاسٍ بِهِ دَوَاءٌ، أَوْ لَا أَوْ بِطِينٍ أَوْ نُورَةٍ أَوْ حِنَّاءٍ أَوْ عَصَبَهُ وَلَوْ بِسِيرٍ أَوْ اسْتَظَلَّ بِمَحْمَلٍ وَنَحْوهِ أَوْ بِنَحْو ثَوْبٍ رَاكِبًا أَوْ لَا، حَرُمَ بِلَا عُذْرٍ، وَفَدَى

  18. إنْ حَمَلَ عَلَى رَأسِهِ شَيئًا أَوْ نَصَبَهُ حِيَالهُ أَو اسْتَظَلَّ بِخَيمَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ أوْ بَيتٍ أَوْ غَطَّى وَجْهَهُ أَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ لَبَّدَهُ بِعَسَلٍ وَصَمْغٍ، وَنَحْوهِ خَوْفَ نَحْو غَبُارٍ أَوْ شُعْثٍ.

  19. الرَّابعُ: تَعَمُّدُ لُبْسَ الْمَخِيطِ مُطْلَقًا، وَلَوْ عِمَامَةً أَوْ قُفَّازَينِ يُعْمَلَانِ لِلْيَدَينِ كَالْبُزَاةِ، أَوْ خُفَّيْنِ،

  20. إلَّا أنْ لَا يَجِدَ إزَارًا فَيَلْبَسَ سَرَاويلَ أَوْ نَعْلَينِ فَيَلْبَسَ نَحْوَ خُفَّينِ كَرَانٍ، وَحَرُمَ قَطْعُهُمَا حَتَّى يَجِدَ إزَارًا وَنَعْلَينِ، وَلَا فِدْيَةَ،

  21. وَعَنْهُ يَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَينِ، وَجَوَّزَهُ جَمْعٌ عَمَلًا بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ.

  22. وَيَتَّجِهُ: صِحَّتُهُ إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ.

  23. وَإِنْ لَبِسَ مَقْطُوعًا دُونَ الْكَعْبَينِ مَعَ وُجُودِ نَعْلٍ، حَرُمَ وَفَدَى،

  24. وَتُبَاحُ نَعْلٌ وَلَوْ كَانَتْ بِعَقِبٍ، وَقُيِّدَ، وَهُوَ: السَّيرُ الْمُعْتَرِضُ عَلَى الزِّمَامِ،

  25. وَلَا يَعْقِدُ عَلَيهِ رِدَاءً، أَوْ مِنْطَقَةً أَوْ غَيرَهُمَا، وَلَا يَجْعَلُ لِذَلِكَ زِرًّا وَعُرْوَةً، وَلَا يُخِلُّهُ بِشَوْكَةٍ أَوْ إبْرَةٍ أَوْ خَيطٍ، وَلَا يَغْرِزُ أَطْرَافَهُ فِي إزَارِهِ، فَإِنْ فَعَلَ فَدَى،

  26. إلَّا إزَارَهُ وَمِنْطَقَةً وَهِمْيَانًا فِيهِمَا نَفَقَةٌ مَعَ حَاجَةٍ لِعَقْدٍ،

  27. ١/٣٩٥١/٣٩٥

    وَيتَقَلَّدُ بِسيفٍ لِحَاجَةٍ، وَحَرُمَ بِدُونِهَا، وَيَحْرمُ حَملُ سَلَاحٍ بِمَكَّةَ،

  28. وَيَحْمِلُ جَرَابَهُ وَقِرْبَةَ الْمَاءِ في عُنُقِهِ لَا صَدْرِهِ،

  29. وَلَهُ شَدُّ وَسَطهِ بِنَحْو مِنْدِيلٍ وَحَبْلٍ إذَا لَمْ يَعْقِدْهُ،

  30. وأَنْ يَتَّزِرَ ويَلْتَحفَ بِقَمِيصٍ، وَيَرتَدِيَ بِهِ وَبِرِدَاءٍ مُوَصَّلٍ بِلَا عَقْدٍ.

  31. وَإِنْ طَرَحَ عَلَى كَتِفَيهِ قَبَاءً فَدَى، وَلَوْ لَمْ يُدْخِلْ يَدَيه في كُمَّيهِ،

  32. وَإنْ غَطَّى خُنْثَى مُشكِلٌ وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ أَوْ وَجْهَهُ، وَلَبِسَ مَخِيطًا، فَدَى،

  33. لَا إنْ لَبِسَهُ أَوْ غَطَّى رَأَسَهُ أَوْ غَطَّى وَجْهَهُ وَجَسَدَهُ بِلَا لُبْسٍ،

  34. وَمَنْ خَافَ بَرْدًا أَوْ اسْتَحْيَا مِنْ عَيبٍ يَطَّلِعُ عَلَيهِ، لَبِسَ وَفَدَى.

  35. الْخَامِسُ: تَعَمُّدَ الطِّيبَ مَسًّا وَشَمًّا وَاسْتِعْمَالًا،

  36. فَمَتَى طَيَّبَ مُحْرِمٌ ثَوْبَهُ أَوْ بَدَنَهُ أَوْ اسْتْعَمَل في أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ إِدِّهَانٍ أَوْ اكْتِحَالٍ أَوْ إِسْتِعَاطٍ أَوْ إِحْتِقَانٍ طِيبًا يَظْهَرُ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ أَوْ قَصَدَ شَمَّ دُهْنٍ مُطَيِّبٍ أَوْ مِسْكٍ، أَوْ كَافُورٍ أَوْ عَنْبَرٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ أَوْ بَخُورِ عُودٍ وَنَحْوهِ أوْ مَا يُنْبِتُهُ آدَمِيٌّ لِطِيبٍ، وَيُتَّخَذُ مِنْهُ كَوَرْدٍ وَبَنَفْسَجٍ وَمَنْثُورٍ وَنَيلُوفَرَ وَيَاسَمِينَ وَبَانٌ، وَزَنْبَقٍ وَشَمَّهُ أَوْ مَسَّ مَا يَعْلَقُ بِهِ كَمَاءِ وَرْدٍ وَسَحِيقِ نَحْوَ مِسْكٍ، حَرُمَ وَفَدَى،

  37. لَا إنْ شَمَّ بِلَا قَصْدٍ أَوْ مَسَّ مَا لَا يَعْلَقُ، كَقِطَعِ نَحْوَ مِسْكٍ

  38. أَوْ شَمَّ، وَلَوْ قَصْدًا فَوَاكِهَ أَوْ عُودًا أَوْ نَبَاتَ صَحْرَاءَ، كَخُزَامَى وَشِيحٍ وَقَيصُومٍ وَنَرْجِسَ وَإِذْخِرٍ أَوْ مَا يُنْبِتُهُ آدَمِيٌّ، لَا بِقَصْدِ طِيبٍ كَحِنَّاءٍ وَعُصْفُرٍ وَقَرَنفُلٍ وَدَارُ صَينِيٍّ وَنَحْوُهَا، أَوْ لِقَصْدِهِ، وَلَا يُتَّخَذُ مِنْهُ كَرَيحَانٍ فَارِسِيٍّ وَهُوَ الْحَبَقُ وَنَمَّامٍ، وَبَرَمٍ وَهُوَ: ثَمَرُ الْعِضَاة كَأُمِّ غِيلانٍ وَمَرْدقُوشٍ

  39. ١/٣٩٦١/٣٩٦

    أَوْ ادَّهَنَ بِغَيرِ مُطَيِّبٍ كَزَيتٍ وَشَيرَجٍ، وَلَوْ في رأَسْهِ وَبَدَنِهِ

  40. أَوْ شَمَّ بِلَا قَصْدٍ، كَجَالِسٍ عِنْدَ عَطَّارٍ لِحَاجَتِهِ، وَحَامِلِهِ وَمُقَلِّبِهِ بِلَا مَسٍّ، وَدَاخِلِ سُوقٍ وَكَعْبَةٍ، وَيَأْتِي إِذْا اسْتَعْمَلَهُ نَحْوُ نَاسٍ وَذَكَرَ.

  41. السَّادِسُ: قَتْلُ صَيدِ بَرٍّ وَاصْطِيَادُهُ، وَهُوَ الْوَحْشِيُّ الْمَأكُولُ، أَوْ مُتَوَلِّدٍ مِنْهُ، وَمِنْ غَيرِهِ

  42. وَالاعْتِبَارُ بِأَصْلِهِ، فَحَمَامٌ وَبَطٌّ، وَهُوَ: الإِوَزُّ، وَحْشِيٌّ، وَإنْ تَأَهَّلَ وَعَكْسُهُ نَحْوُ جَامُوسٍ تَوَحَّشَ،

  43. فَإِذَا أَتْلَفَ مُحْرِمًا صَيدًا، أَوْ بَعْضَهُ، أَوْ أَتْلَفَ بِيَدِهِ بِمُبَاشَرَةٍ، أَوْ سَبَبٍ، وَلَوْ بِجِنَايَةِ دَابَّةٍ مُتَصَرِّفٍ فِيهَا أَوْ أَشَارَ أَوْ دَلَّ مُرِيدَ صَيدِهِ، وَلَمْ يَرَهُ.

  44. وَيَتَّجِهُ: أَوْ ضَحِكَ وَقَصَدَهَا.

  45. أَوْ أَعَانَهُ وَلَوْ بِمُنَاوَلَةٍ، أَوْ إعَارَةِ آلَةِ صَيدٍ لِصَيدٍ، حَرُمَ، وَعَلَيهِ الْجَزَاءُ

  46. إلَّا أَنْ يَقْتُلَهُ مُحْرِمٌ فَبَينَهُمَا،

  47. لَا إنْ دَلَّ عَلَى طِيبٍ وَلِبَاسٍ، أَوْ نَاوَلَهُ وَنَحْوَهُ الآلَةَ لَا لِصَيدٍ، فَصَادَ بِهَا ، أَوْ دَلَّ حَلَالٌ مُحْرِمًا عَلَى صَيدٍ.

  48. وَيَتَّجِهُ: وَيَحْرُمُ خِلَافًا لَهُ .

  49. وَيَضْمَنُهُ مُحْرِمٌ وَحْدَهُ كَشَريِكَ سَبُعٍ، إلَّا بِحَرَمٍ، فَيَشْتَرِكَانِ،

  50. وَلَوْ جَرَحَهُ نَحْوُ حَلَالٍ، ثُمَّ قَتَلَهُ مُحْرِمٌ، فَعَلَيهِ جَزَاؤُهُ مَجْرُوحًا، وَعَكْسُهُ فَأَرْشُ جَرْحِهِ،

  51. وَلَوْ رَمَاهُ حَلَالًا، ثُمَّ أَحْرَمَ قَبْلَ إصَابَةٍ ضَمِنَهُ

  52. ١/٣٩٧١/٣٩٧

    وَمُحْرِمًا، ثُمَّ حَلَّ قَبْلَهَا لَمْ يَضْمَنْ،

  53. وَلَوْ دَلَّ حَلَالٌ حَلَالًا عَلَى صَيدِ حَرَمٍ، بَينَهُمَا

  54. وَلَوْ دَلَّ مُحْرِمٌ محرمًا، أَوْ حَلَالٌ حَلَالًا بِحَرَمٍ، ثُمَّ دَلَّ الآخَرُ آخَرَ إلَى عَشَرَةٍ مَثَلًا، فَقَتَلَهُ عَاشِرٌ، فَعَلى الكُلِّ،

  55. وَإِنْ نَصَبَ نَحْوَ شَبَكَةٍ ثُمَّ أَحْرَمَ، أَوْ أَحْرَمَ ثُمَّ حَفَرَ بِئْرًا بِحَقٍّ، لَمْ يَضْمَنْ، إلا إِنْ تَحَيَّلَ،

  56. وَحَرُمَ أَكلُهُ مِنْ ذِلَكَ كُلِّهِ،

  57. وَكَذَا مَا ذُبِحَ أَوْ صِيدَ لأَجْلِهِ،

  58. وَيَلْزَمُهُ بِأَكْلِهِ كُلِّهِ الْجَزَاءُ وَبِبَعْضِهِ قِسْطُهُ لَحْمًا،

  59. وَمَا حَرُمَ عَلَيهِ لِدَلَالةٍ أَوْ إعَانَةِ حَلَالٍ أَوْ صِيدَ لَهُ لَا يَحْرُمُ عَلَى مُحْرِمٍ غَيرِهِ، كَحَلَالٌ،

  60. وَإِنْ قَتَلَهُ أَوْ أَمْسَكَهُ مُحْرِمٌ أَوْ حَلَالٌ بِالْحَرَمِ، فَذَبَحَهُ وَلوْ بَعْدَ حِلِّهِ، أَوْ إخْرَاجِهِ مِنْ الْحَرَمِ، ضَمِنَهُ،

  61. وَكَانَ مَا لِغَيرِ حَاجَةِ أَكْلِهِ مَيتَةً عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ، وَلِحَاجَةِ أَكْلِهِ مَيتَةً نَجِسًا في حَقِّ غَيرِهِ لَا في حَقِّ نَفْسِهِ،

  62. وَإِنْ كَسَرَ مُحْرِمٌ بَيضَ صَيدٍ حَلَّ لِمُحِلٍّ، لَا لِمُحْرِمٍ،

  63. وَكَذَا حَلْبِ لَبَنِ صَيدٍ،

  64. وَإِنْ نَقَلَ بَيضَ صَيدٍ فَفَسَدَ، أَوْ أَتلَفَ غَيرَ مَذَرٍ، وَمَا بِهِ فَرْخٌ مَيِّتٌ إلا بَيضِ نَعَامٍ، لأنَّ لِقِشْرِهِ قِيمَةً أَوْ حَلَبَ صَيدًا ، ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ مَكَانَهُ،

  65. وَلَا يَمْلِكُ مُحْرِمٌ صَيدًا ابْتِدَاءً بِغَيرِ إرْثٍ.

  66. وَيَتَّجِهُ: حَتَّى مَا يَبْذُلُ مُكَاتَبٍ عَجَزَ، وَاحْتَمَلَ وَزَوْجَةٍ بَانَتْ قَبْلَ دُخُولٍ.

  67. فَلَا يَسْتَرِدُّ مَبِيعًا بِخِيَارٍ أَوْ عَيبٍ، وَلِمُشْتَرٍ رَدُّهُ، وَلَا يَدْخُلُ مِلْكَ مُحْرِمٍ إذَا.

  68. ١/٣٩٨١/٣٩٨

    وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَلِكُلِّ حَلَالٍ تَمَلَّكُهُ .

  69. فَمَنْ قَبَضَهُ بِنَحْو هِبَةٍ أَوْ رَهْنٍ، أَوْ شِرَاءٍ؛ لَزِمَهُ رَدُّهُ،

  70. وَعَلَيهِ إنْ تَلِفَ قَبْلَ رَدِّ الْجَزَاءِ مَعَ قِيمَتِهِ، في هِبَةٍ وَشِرَاءٍ ، وَفِي رَهْنٍ الْجَزَاءُ فَقَطْ كَمَا لَوْ أَرْسَلَهُ مَا لَمْ يَتَعَدَّ،

  71. وَمَنْ أَحْرَمَ وَبِمِلْكِهِ صَيدٌ؛ لَمْ يَزَلْ مِلْكُهُ وَلَا يَدُهُ الْحُكمِيَّةُ كَكَوْنِهِ في بَلَدِهِ أَوْ بَيتِهِ، أَوْ يَدِ نَائِبِهِ بَغَيرِ مَكَانِهِ، وَلَا يَضْمَنُهُ مَعَهَا،

  72. وَمَنْ غَصَبَهُ لَزِمَهُ رَدُّهُ،

  73. وَمَنْ أدْخَلَهُ الْحَرَمَ أَوْ أَحْرَمَ وَهُوَ بِيَدِهِ الْمُشَاهَدَةِ، كَفِي قَبْضَتِهِ أَوْ رَحْلِهِ أَوْ خَيمَتِهِ؛ لَزِمَهُ إزَالتُهَا بِإِرْسَالِهِ،

  74. وَاخْتَارَ جَمْعٌ أَوْ بِوَضعِهِ تَحْتَ يَدِ وَكِيِلِهِ،

  75. فَإِنْ تَلِفَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ إرْسَالِهِ لَمْ يَضْمَنْ،

  76. وَلَا ضَمَانَ عَلَى مُرْسِلِهِ مِنْ يَدِهِ قَهْرًا،

  77. وَمِلْكُهُ بَاقٍ فَيَرُدُّهُ آخِذُهُ إذَا حَلَّ، وَيَضْمَنُهُ مُنَفِّرٌ،

  78. وَمَنْ قَتَلَ صَيدًا صَائِلًا دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ بِتَخلِيصِهِ مِنْ نَحْو سَبُعٍ، أَوْ شَبَكَةٍ لِيُطْلِقَهُ أَوْ قَطَعَ مِنْهُ عُضْوًا مُتَآكِلًا، فَمَاتَ، لَمْ يَحِلَّ وَلَمْ يَضْمَنهُ،

  79. وَلَوْ أَخَذَهُ لِيُدَاويَهُ، فَوَدِيعَةٌ فَإِنْ فَرَّطَ ضَمِنَ،

  80. وَلَا تَأثِيرَ لِحَرَمٍ وَإحْرَامٍ في تَحْرِيمِ إنْسِيٍّ، كَخَيلٍ وَدَجَاجٍ،

  81. وَمُحْرِمٍ أَكَلَ غَيرَ مُتَوَلَّدٍ كَذِئْبٍ وَثَعْلَبٍ وَرَخَمٍ وَبُومٍ، وَكَالْفَواسِقِ الخَمْسِ: حِدَأَةٌ وَغُرَابٌ وَفَأْرَةٌ وَعَقْرَبٌ وَكَلْبٌ؛ عَقُورٌ،

  82. وَيُسَنُّ قَتْلُهَا حِلًّا وَحَرَامًا وَقَتْلُ كُلِّ مُؤذٍ طَبعًا غَيرَ آدَمِيٍّ، كَأَسَدٍ وَفَهْدٍ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَبَازٍ وَصَقْرٍ وَشَاهِينَ وَعُقَابٍ، وَحَشَرَاتٍ مُؤْذِيَةٍ، كَزُنْبُورٍ، وَبَقٍّ وَبَعُوضٍ وَبَرَاغِيثَ.

  83. ١/٣٩٩١/٣٩٩

    وَفِي الإِقْنَاعِ : وَرَخَمٍ وَبُومٍ وَدِيدَانَ،

  84. وَلَا فِيهِ شَيءٌ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مُطلَقًا قَتْلُ مَا لَا مَضَرَّةَ فِيهِ، قَالُّوا كَنَمْلٍ وَنَحْلٍ، وَهُدْهُدٍ وَصُرَدٍ، وَضَفَادِعَ، وَكِلَابٍ،

  85. وَسُئِلَ الشيخُ: هَلْ يَجُوزُ إحْرَاقُ بُيُوتِ النَّمْلِ بِالنَّارِ فَقَال: يُدْفَعُ ضَرَرُهُ بِغَيرِ التَّحْرِيقِ،

  86. وَلَا بَأسَ بِنَزْعِ قُرَادٍ عَنْ دَابَّتِهِ،

  87. وَيَحْرُمُ بإحْرَامٍ، لَا بَحَرمٍ؛ قَتْلُ قَمْلٍ وَصِئْبَانِهِ وَلَوْ بِزِئْبَقٍ، أَوْ رَمْيُهُ، وَلَا جَزَاءَ فِيهِ،

  88. وَيُضْمَنُ جَرَادٌّ بِقِيمَتِهِ، وَلَوْ بِمَشْيٍ عَلَى مُفْتَرِسٍ بِطَرِيقٍ وَلَوْ بَيضُ صَيدٍ أُتلِفَ لِحَاجَةِ مَشيٍ،

  89. وَيُبَاحُ بِالْحَرمِ ، صَيدُ مَا يَعِيشُ فِي الْمَاءِ، كَسَمَكٍ ، وَلَوْ عَاشَ في بَرٍّ أَيضًا، كَسُلْحُفَاةٍ وَسَرَطَانٍ،

  90. وَلِمُحْرِمٍ احْتَاجَ لِفِعْلِ مَحْظُورٍ فِعْلُهُ،

  91. وَكَذَا لَوْ اُضْطُرَّ كَمَنْ بِحَرَمٍ إلَى ذَبْحِ صَيدٍ؛ فَلَهُ أَكْلُهُ، وَيَفْدِي، وَهُوَ مَيتَةٌ لِغَيرِهِ،

  92. وَتُقَدَّمُ هِيَ عَلَى صَيدٍ حَيًّا، وَيَأْتِي.

  93. السَّابعُ: عَقْدُ النِّكَاحِ،

  94. وَلَا يَصِحُّ إلَّا في حَق النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إنْ سلَّمْنَا نِكَاحَهُ مَيمُونَةَ مُحْرِمًا، وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ

  95. فَلَا يَتَزَوَّجُ، وَلَوْ بِوَكِيلٍ حَلَالٍ،

  96. وَلَا يُزَوِّجُ بِولَايَةٍ أَوْ وَكَالةٍ،

  97. وَتُعْتَبَرُ حَالةَ عَقْدٍ لَا تَوْكِيلٍ،

  98. فَلَوْ وَكَّلَ مُحْرِمٌ حَلَالًا؛ صَحَّ عَقْدُهُ بَعْدَ حِلِّ مُوَكِّلِهِ،

  99. وَلَوْ وَكَّلَهُ حَلَالًا فَأَحْرَمَ فَعَقْدَهُ حَال إحْرامِهِ لَمْ يَصِحَّ،

  100. وَلَا يَنْعَزِلُ وَكِيلُهُ بِإِحْرَامٍ، فَإِذَا حَلَّ، عَقَدَهُ.

  101. وَلَوْ قَال زَوْجٌ لِزَوْجَتِهِ: عُقِدَ قَبْلَ إحَرامِي قُبِلَ، وَكَذَا إنْ عُكِسَ

  102. لَكِنْ يَلْزَمُهُ نِصْفُ الْمَهْرِ تَبْعِيضًا لِلْحُكْمِ،

  103. وَيَصِحُّ مَعَ جَهْلِهِمَا وُقُوعُهُ

  104. ١/٤٠٠١/٤٠٠

    وَتَزَوجْتُ، وَقَدْ حَلَلْتِ، فَقَالتْ: بَلْ مُحْرِمَةٌ؛ صَدَقَ،

  105. وَتَزَوَّجْت وَقَد انْقَضَتْ عِدَّتُكِ، فَقَالتْ: بَلْ فِيهَا، صَدَقَتْ.

  106. وَمَتَى أَحْرَمَ الإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ؛ امْتَنَعَتْ مُبَاشَرَتُهُ لَهُ، لَا نُوَّابِهِ ،

  107. وَتُكْرَهُ خِطْبَةُ مُحْرِمٍ كَخِطبَةِ عَقْدِهِ، وَحُظُورُهُ بِالْولَايَةِ الْعَامَّةِ.

  108. وَيَتَّجِهُ: وَعَلَيهِ فَيَمْتَنِعُ عَلَى نُوَّابِهِ بِولَايَتِهِ الْخَاصَّةِ، كَنَائِبِهِ في تَزْويجِ نَحْو بِنْتِهِ

  109. وَكَذَا شَهَادَتُهُ فِيهِ.

  110. وَيَتَّجِهُ: لِحَلَالٍ، وَإلا فَالشَّهَادَةُ في عَقْدٍ فَاسَدٍ حَرَامٌ.

  111. وَتُبَاحُ رَجْعَتُهُ وَشِرَاءُ أَمَةٍ لِوَطءٍ، وَاخْتِيَارُهُ إنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ.

  112. الثَّامِنُ: وَطءٌ يُوجِبُ الغُسْلَ. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: إنْزَالٌ بِلَا حَائِلٍ. في فَرْجٍ أَوْ دُبُرٍ لآدَمِيٍّ وَغَيرِهِ، وَلَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ نَائِمَةً.

  113. وَيَتَّجِهُ: أَوْ مَجْنُونَةً .

  114. وَهُوَ يُفْسِدُ النُّسُكَ قَبْلَ تَحَلُّلٍ أَوَّلٍ، وَلَوْ بَعْدَ وقُوفٍ،

  115. وَعَلَيهِمَا الْمُضِيِّ فِي فَاسِدِهِ، وَحُكْمُهُ كَصَحِيحٍ فِيمَا يُفْعَلُ، وَيُتَجَنَّبُ

  116. وَيَقْضِي فَوْرًا وُجُوبًا إنْ كَانَ مُكَلَّفًا، وَإِلَّا فَبَعْدَ حَجَّةِ الإِسْلَامِ فَوْرًا ،

  117. ١/٤٠١١/٤٠١

    وَيُحْرِمُ مِنْ حَيثُ أَحْرَمَ فِي فَاسِدٍ إنْ كَانَ قَبْلَ مِيَقاتٍ، وإِلَّا فَمِنْهُ،

  118. فَمنْ نَذَرَ حَجًّا مِنْ دُوَيرَةِ أَهْلِهِ، لَزِمَهُ إحْرَامٌ مِنْهَا،

  119. وَمَنْ أَفْسَدَ الأْقَضَاءَ قَضى الْوَاجِبَ أَوَّلًا، لَا الْقَضَاءَ خَوْفَ تَسَلْسُلٍ

  120. وَنَفَقَةُ قَضاءِ مُطَاوعَةٍ عَلَيهَا وَمُكْرَهَةٍ، عَلَى مُكرِهٍ، وَلَا فِدْيَةَ.

  121. وَسُنَّ تَفَرُّقُهُمَا فِي قَضَاءٍ مِنْ مَوْضِعِ وَطْءٍ، فَلَا يَرْكَبُ مَعَها فِي مَحْمَلٍ، وَلَا بَيتٍ مِنْ شَعْرٍ، وَلَا خَيمَةٍ إلَّا أَنْ يَحِلّا، وَيَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا، يُرَاعِي أَحْوَالهَا؛ لأَنَّهَا مُحْرِمَةٌ،

  122. وَبَعْدَ تَحَلُّلِ أَوَّلَ لَا يَفْسُدُ نُسُكٌ بَلْ إحْرَامٌ،

  123. وَعَلَيهِ شَاةٌ وَالْمُضِيُّ لِلْحِلِّ، فَيُحْرِمُ لِيَطُوفَ للإِفَاضَةِ مُحْرِمًا إحْرَاما صَحِيحًا، وَيَسْعَى إنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى وَيَحِلُّ وَالْقَارِنُ كَمُفْرِدٍ

  124. فَإِنْ طَافَ للإِفَاضَةِ، وَلَمْ يَرْمِ ثُمَّ وَطِئَ؛ فَفِي الْمُغنِي وَالشَّرْحِ: لَا يَلْزَمُهُ إحْرَامٌ مِنْ الْحِلٌ، وَلَا دَمَ عَلَيهِ؛ لِوُجُودِ أَرْكَانِ الْحَجِّ

  125. قَال فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ كَمَا سَبَقَ، لأَنَّهُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الأَوَّلِ مُحْرِمٌ؛ لِبَقَاءِ تَحْرِيمِ الْوَطءِ الْمُنَافِي، وُجُودُهُ صِحَّةَ الإِحْرَامِ

  126. وَعُمْرَةٌ كَحَجٍّ فَيُفْسِدُهَا قَبْلَ تَمَامِ سَعْيٍ لَا بَعْدَهُ وَقَبْلَ حَلْقٍ وَعَلَيهِ لإِفْسَادِهَا شَاةٌ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَى مُكرَهَةٍ.

  127. التَّاسِعُ: الْمُبَاشَرةُ دُونَ الْفَرْجِ ، وَلَا تُفْسِدُ الْمَنْسَكَ

  128. وَكَذَا قُبْلَةٌ وَلَمْسٌ، وَنَظَرٌ لِشَهْوَةٍ.

  129. فَصْلٌ

  130. وَالْمَرأَةُ إحْرَامُهَا فِي وَجْهِهَا، فَتَحْرُمُ تَغْطِيَتُهُ بِنَحْو بُرْقُع وَنِقَابٍ،

  131. وَتُسْدِلُ لِحَاجَةٍ كَمُرُورِ رَجَالٍ بِهَا، وَلَوْ أَصَابَ وَجْهَهَا،

  132. وَلَا يُمْكِنُهَا تَغْطِيَةُ جَمِيع رأَسِهَا إلَّا بِجُزْءٍ مِنْ وَجْهٍ، وَلَا كَشْفُ جَمِيعِ وَجْهٍ، إلَّا بِجُزْءٍ مِنْ رَأْسِ ، فَسَتْرُ رَأْسٍ كُلَّهُ أَوْلَى، لِكَوْنِهِ عَوْرَةً وَلَا يَخْتَصُّ سَتْرُهُ بِإِحْرَامٍ،

  133. وَيَحْرُمُ عَلَيهَا مَا يَحْرُمُ عَلَى رَجُلٍ غَيرَ لِبَاسٍ وَخُفَّينِ، وَتَظْلِيلٍ بِمَحْمَلٍ،

  134. وَيُبَاحُ لَهَا خَلْخَالٌ، وَنَحْوُهُ مِنْ حُلِيٍّ، وَلَهُ خَاتَمٌ

  135. وَإِنْ شَدَّتْ يَدَيهَا بخِرْقَةٍ فَدَت كَلُبْسِهَا قُفَّازًا، إلَّا إنْ لَفَّتْهَا بِلَا شَدٍّ،

  136. وَكُرِهَ لَهُمَا اكْتِحَالٌ بِإِثْمِدِ، وَنَحْوهِ لِزِينَةٍ لَا لِغَيرِهَا،

  137. وَلَهُمَا لُبْسُ مُعَصْفَرِ وَكَحُلِيٍّ وَقَطْعُ رَائِحَةٍ كَرِيَهةٍ بَغْيرِ طِيبٍ،

  138. وَاتِّجَازٌ وَعَمَلُ صَنْعَةٍ، مَا لَمْ يَشْغَلَا عَنْ وَاجِبٍ؛ فَيَحْرُمُ أَوْ مُسْتَحَبٍّ.

  139. وَيَتَّجِهُ: وَيُكرَهُ وَأَنَّ كُلَّ مُبَاحٍ أَشْغَلَ عَنْ وَاجِبٍ حَرَامٌ.

  140. وَلَهُمَا نَظَرٌ فِي مِرْآةٍ لِحَاجَةٍ، كَإِزَالةِ شَعْرِ بِعَينٍ، وَكُرِهَ لِزِيَنةٍ،

  141. وَيَجِبُ اجْتِنَابُ رَفَثٍ، وَهُوَ: الْجِمَاعُ وَدَوَاعِيهِ، وَفُسُوقٍ، وَهُوَ: السِّبَابُ، وَجِدَالٍ، وَهُوَ الِمَراءُ فِيمَا لَا يَعْنِي،

  142. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ أَنْ تُمَارِيَ صَاحِبَك حَتَّى تُغيظَهُ.

  143. وَتُسَنُّ قِلَّةُ كَلَامِهِمَا، إلَّا فِيمَا يَنْفَعُ، وَإشْغَالُهُ بِتَلْبِيَةٍ وَذِكْرٍ وَقُرْآنٍ، وَأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ، وَتَعْلِيمٍ جَاهِلٍ، وَنَحْوهِ.