بابٌ صَلَاةُ الْعِيدَينِ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٢٬٩٦٩ إلى ٣٬٠٢٢
-
١/٢٥٠١/٢٥٠
فَرْضُ كِفَايَةٍ إذَا اتَّفَقَ أَهُلُ بَلَدٍ عَلَى تَرْكِهَا قَاتَلَهُمْ الإِمَامُ
-
وَكُرِهَ أَنْ يَنْصَرِفَ مَنْ حَضَرَ وَيَتْرُكَهَا.
-
وَيَتَّجِهُ: إنْ لَمْ يَنْقُصْ بِهِ عَدَدٌ وَإِلَّا فَيَحْرُمُ.
-
وَوَقتُهَا كَصَلَاةِ الضُّحَى لَا بِطُلُوعِ شَمسٍ
-
فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِالْعِيدِ إلا بَعْدَ زَوَالٍ، صَلَّوا مِنْ الْغَدِ قَبْلَهُ قَضَاءَ وَكَذَا لَوْ مَضَى أَيَّامٌ،
-
وَتُسَنُّ حَيثُ لَا مَشَقَّةَ بِصَحْرَاءَ قَرِيبَةٍ عُرْفًا فَلَا تصِحُّ ببَعِيدَةٍ
-
إلَّا بِمَكَةَ الْمُشَرَّفَةِ، فَبِالْمَسْجِدِ،
-
وَتَقْدِيمُ الأَضحَى بِحَيثُ يُوَافِقُ مَنْ بِمِنى في ذَبْحِهِمْ، وَتَأْخِيرُ الْفِطْرِ
-
وَأَكْلٌ فِيهِ قَبْلَ خُرُوجِ تَمَرَاتٍ وتْرًا
-
وَإمْسَاكٌ بِأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ لِيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ إنْ ضَحَّى وَالأَوْلَى مِنْ كَبِدِهَا وَإِلَّا خُيِّرَ
-
وَغُسْلٌ لَهَا في يَوْمِهِ وَتَنَظُّفٌ كَجُمُعَةٍ
-
وَتَبْكِيرُ مَأْمُومِ بَعْدَ صَلَاةِ صُبْح مَاشِيًا عَلَى أَحْسَنِ هَيئةٍ إلا الْمُعْتَكِفَ وَلَوْ إمَامًا، فَفِي ثِيَابِ اعْتِكَافِهِ
-
وَتأخُّرُ إمَامٍ لِلِصَلَاةِ
-
وَتَوْسَعَةٌ عَلَى أَهْل وَصَدَقَةٌ
-
وَرُجُوعُهُ في غَيرِ طَرِيقِ غُدُوِّهِ وَكَذَا جُمُعَةٌ
-
وَكُرِهَ تَنَفُّلٌ وَقَضَاءُ فَائتَةٍ قَبْلَ صَلَاةِ عَيدِ بِمَوْضِعِهَا وَبَعْدَهَا قَبْلَ مُفَارَقَةٍ بِصَحْرَاءَ أَوْ مَسجِدِ
-
وَأَنْ تُصَلَّى بِالْجَامِعِ بِغَيرِ مَكَّةَ إلا لِعُذرٍ،
-
وَسُنَّ لإمَامِ اسْتِخلَافُ مَنْ يُصلِّي بِضَعَفَةٍ النَّاسِ في الْمسْجِدِ وَيَخْطُبُ بِهِمْ نَدْبًا إنْ شاءُوا
-
وَالأَولَى أَنْ لَا يُصَلُّوا قَبْلَ الإِمَام فَإِنْ صَلَّوْا فَلَا بَأْسَ
-
وَأَيُّهُمَا سَبَقَ سَقَطَ الْفَرْضُ بِهِ وَأَجْزأَ أُضْحِيةٌ وَيَنْويهِ مَسْبُوقَةٌ نَقلًا
-
١/٢٥١١/٢٥١
وَلَا بَأسَ بِحُضُورِهَا لِنِسَاءٍ غَيرِ مُطَيَّبَاتٍ، وَمُزَيَّنَاتٍ وَيَعْتَزِلْنَ الرِّجَال وَتَعْتَزِلُ حَائِضٌ الْمُصَلَّى بِحَيثُ تَسْمَعُ.
فَصْلٌ
-
وَشُرِطَ لَهَا غَيرَ خُطْبَةٍ مَا لِجُمُعَةٍ مِنْ وَقْتٍ وَاسْتِيطَانٍ وَعَدَدٍ وَحُضُورِهِمْ، فَلَا تُقَامُ إلَّا حَيثُ تَقَامُ،
-
وَهِيَ رَكْعَتَانِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فَلَا يُعْتَدُّ بِهَا قَبْلَهُمَا عَكسَ جُمُعَةٍ
-
وَلَا أَذَانَ لَهُمَا وَلَا إقَامَةَ،
-
يُكَبِّرُ بِأُولَى نَدْبًا بَعْدَ اسْتِفَتَاحٍ وَقَبْلَ تَعَوُّذٍ سِتًّا وَبِثَانِيَةٍ قَبْلَ قِرَاءَةٍ خَمْسًا،
-
وَيَرْفَعُ يَدَيهِ مَعَ كُلِّ تَكبِيرَةٍ،
-
وَيَقُولُ نَدْبًا بَينَ كُلِّ تَكْبِيرَتَينِ: "اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللهِ بُكرَةً وَأصِيلًا، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا" ، وَإِنْ أَحَبَّ قَال غَيرَ ذِلَكَ إذْ لَيسَ فِيهِ ذِكْرٌ مُؤَقَّتٌ
-
وَلَا يَأْتِي بِذِكْرٍ بَعْدَ تَكْبِيرَةٍ أَخِيرَةٍ بَلْ يَسْتَعِيذُ
-
وَيَقْرَأُ جَهْرًا الْفَاتِحَةَ، فَسَبِّحْ بِأُولَى، فَالغَاشِيَةَ بِثَانِيَةٍ،
-
وَإنْ نَسِيَ التَّكْبِيرَ أَوْ شَيئًا مِنْهُ حَتَّى شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ، لَمْ يَعُدْ إلَيهِ،
-
وَكَذَا مَسْبُوقٌ أَدْرَكَهُ بَعْدَهُ
-
لَكِنْ يُكَبِّرُ فِيمَا يَقْضِيهِ بِمَذْهَبِهِ،
-
وَسُنَّ لِمَنْ فَاتَتْهُ قَضَاؤُهَا فِي يَوْمِهَا عَلَى صِفَتِهَا كَمُدْرِكٍ فِي تَّشَهُّدِ
-
فَإِذَا سلَّمَ إمَامٌ، خَطَبَ خُطْبَتَينِ وَهُمَا سُنَّةٌ،
-
وَلَا يَجِبُ حُضُورُهُمَا وَلَا اسْتِمَاعُهُمَا
-
وَأَحْكَامُهُمَا كَخُطبَتَي جُمُعَةٍ حَتَّى فِي كَلَامٍ إلَّا التَّكْبِيرَ مَعَ الْخَاطِبِ
-
وَيَجْلِسُ حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ فَاتَتْهُ ثُمَّ يَقْضِيَها إن شَاءَ،
-
وَسُنَّ لِخَطِيبٍ اسْتِفْتَاحُ أُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ وَثَانِيَةً بِسَبْعٍ نَسَقًا قَائِمًا
-
يَحُثُّهُمْ فِي خُطبَةِ فِطْرٍ عَلَى صَدَقَةٍ وَيُبَيِّنُ لَهُم: مَا يُخْرِجُونَ وَمَنْ تَجِبُ عَلَيهِ، وَتُدْفَعُ لَهُ،
-
وَيُرَغِّبُهُمْ بِأَضْحَى فِي أُضْحِيَّةٍ وَيُبَيِّنُ لَهُمْ حُكْمَهَا.
فصلُ
-
سُنَّ تَكبِيرٌ مُطلَقٌ وَإِظْهَارُهُ، وَجَهْرُ غَيرِ أُنْثَى بِهِ فِي لَيلَتَي الْعِيدَينِ وَفِطرٍ آكَدُ، وَمِنْ خُرُوجٍ إلَيهِمَا إلَى فَرَاغِ خُطْبَةٍ
-
وَفِي كُلِّ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ بِكُلِّ مَكَانٍ مِنْ مَسْجِدٍ وَمَنْزِلٍ وَطَرِيقٍ لِمُسَافِرٍ وَمُقِيمٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ أَوْ أُنْثَى
-
وَمُقَيَّدٌ فِي الأَضحَى عَقِبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ صَلَّاهَا جَماعَةً حَتَّى الْفَائِتَةِ فِي عَامِهِ مِنْ صَلَاةِ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَى عَصْرِ آخِرِ أَيَّام التَّشْرِيقِ إلَّا الْمُحْرِمَ،
-
فَمِنْ صَلَاةِ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ فَيُكَبِّرُ ثُمَّ يُلَبِّي مَنْ لَمْ يَرْمِ
-
وَمُسَافِرٌ وَمُمَيِّزٌ وَأُنْثَى كَمُقِيمٍ وَبَالِغٍ وَرَجُلٍ
-
وَيُكَبِّرُ إمَامٌ مُسْتَقبِلَ النَّاسِ
-
وَمَنْ نَسِيَهُ قَضَاهُ مَكَانَهُ، فَإِنْ قَامَ أَوْ ذَهَبَ عَادَ فَجَلَسَ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَخْرُجْ مِنْ مَسْجِدٍ أَوْ يَطُلْ فَصْلٌ،
-
وَيُكَبِّرُ مَنْ نَسِيَهُ إمَامُهُ وَمَسْبُوقٌ إذَا قَضى
-
وَلَا يُسَنُّ عَقِبَ صَلَاةِ عِيدٍ،
-
وَصِفَتُهُ شَفْعًا: "اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ" مَرَّةً وإِنْ كَرَّرَهُ ثَلَاثًا فَحَسَنٌ،
-
وَلَا بَأْسَ بِتَهْنِئَةِ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعَضًا بِمَا هُوَ مُسْتَفِيضٌ بَينَهُمْ مِنْ الأَدْعِيَةِ، وَمِنْهُ بَعْدَ فَرَاغِ خُطبَةٍ قَوْلُهُ لِغَيرِهِ: "تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكَ" كَالْجَوَابِ.
فَرْعٌ:
-
سُنَّ اجْتِهَادٌ فِي عَمَلِ خَيرٍ مِنْ نَحو ذِكْرٍ وَصَوْمٍ وَصَلاةٍ وَصَدَقَةٍ فِي أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ؛ لأَنهَا أَفْضَلُ الأَيَّام
-
وَلَا بَأْسَ بِالتَّعْرِيفِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالأَمْصَارِ،
-
وَالأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَالْمَعْلُومَاتُ هِيَ: بِزِيَادَةِ النَّحْرِ وعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ، وَالأَشْهُرُ الْحُرُمُ: ذُو القَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبٌ.