فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابٌ الإحْرَامُ

غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٤٬٧٨٦ إلى ٤٬٨٨٠

  1. ١/٣٨٦١/٣٨٦

    نِيَّةُ النَّسُكِ، أَي: الدُّخُولِ فِيهِ، فَلَا يَنْعَقِدُ بِدُونِهَا، وَسُمِّيَ إحْرَامًا، لِتَحْرِيمِ مَا كَانَ يَحِلُّ،

  2. وَسُنَّ لِمُرِيدِهِ، غُسْلٌ أَوْ تَيَمُّمٌ لِعَدَمٍ، وَلَا يَضُرُّ حَدَثُهُ بَينِ غُسْلٍ وَإِحْرَامٍ.

  3. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ بِجَمَاعٍ وَحَيضٍ ، وَأَنَّ الطِّفْلَ يُغَسِّلُهُ وَلِيُّهُ.

  4. وَتَنَظُّفٌ بِأَخْذِ شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَقَطْعٍ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ

  5. وَتَطَيُّبٌ بِنَحْو مِسْكٍ وَعُودٍ وَمَاءِ وَرْدٍ، وَخِضَابٌ لَهَا بِحِنَّاءٍ،

  6. وَكُرِهَ بَعْدَهُ كَطِيبٍ فِي ثَوْبِهِ قَبْلَهُ،

  7. وَلَهُ اسْتِدَامَتُهُ مَا لَمْ يَنْزِعْهُ

  8. فَإِنْ لَبِسَهُ، أَوْ نَقَلَ طِيبَ بَدَنِهِ لِمَوْضِعٍ آخَرَ، فَدَى،

  9. لَا إنْ سَال بِعَرَقٍ أَوْ شَمْسٍ.

  10. وَسُنَّ لِبْسُ إزَارٍ وَرِدَاءٍ أَبْيَضَينِ نَظِيفِينَ وَنَعْلَينِ، بَعْدَ تَجَرُّدِ ذَكَرٍ عَنْ مَخِيطٍ،

  11. وَإحْرَامٌ عَقِبَ صَلَاةِ فَرْضٍ أَوْ رَكْعَتَينِ نَفْلًا لَا وَقْتَ نَهْيٍ، وَلَا عَادِمُ مَاءٍ وَتُرَابٍ،

  12. وَأَنْ يُعَيِّنَ نُسُكًا وَيَلْفِظُ بِهِ،

  13. وأَنْ يَشتَرِطَ فَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ النَّسُكَ الْفُلَانِيَّ، فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي، وَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ، فَمَحِلِّي حَيثُ حَبَسْتَنِي" ،

  14. وَكَيف اشْتَرَطَ جَازَ، كَقَوْلِهِ: "إِنْ تُيُسِّرَ لِي وَإلَّا فَلَا حَرجَ عَلَيَّ" ،

  15. وَيَسْتَفِيدُ بِهِ أَنَّه مَتَى حُبِسَ بِمَرَضٍ أَوْ غَيرُهُ حَلَّ مَجَّانًا،

  16. وَإن لَمْ يَلْفِظْ بِشَرْطٍ، أَوْ شَرَطَ أَنْ يَحِلَّ مَتَى شَاءَ، أَوْ إنْ أَفسَدَهُ لَمْ يَقْضِهِ، لَمْ يَصِحَّ،

  17. وَشُرِطَ تَنْجِيزُ إحْرَامٍ، فَلَا يَنْعَقِدُ مُعَلَّقًا، كإنْ أَحْرَمَ زِيدٌ، أَوْ قَدِمَ فَأَنَا مُحْرِمٌ.

  18. ١/٣٨٧١/٣٨٧

    وَيَتَّجِهُ: وَبِمَشِيئَةِ اللهِ كَصَوْمٍ وَأَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ مُتَلَاعِبًا.

  19. وَيَنْعَقِدُ فَاسِدًا حَال جِمَاعٍ، وَيَلْزَمُ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ،

  20. وَيَبْطُلُ بِرِدَّةٍ لَا بِجُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ وَسُكْرٍ وَمَوْتٍ،

  21. وَلَا يَنْعَقِدُ مَعَ وُجُودِ أَحَدِهَما.

  22. فَصْلٌ

  23. وَيُخَيَّرُ مَرِيدُ إحْرَامٍ بَينَ تَمَتُّعٍ: وَهُوَ أَفْضَلُ، فَإِفْرَادٌ، فَقِرَانٌ،

  24. فَالتَّمَتُّعُ: أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ بِهِ فِي عَامِهِ مِنْ أَينَ شَاءَ، بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا.

  25. وَالإِفْرَادُ: أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ، ثُمَّ بِعُمْرَةٍ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ.

  26. والْقِرَانُ: أن يُحْرِمَ بِهِمَا مَعًا، أَو بِهَا ثُمَّ يُدْخِلَهُ عَلَيهَا قَبْلَ شُرُوعٍ فِي طَوَافِهَا،

  27. وَيَصِحُّ مِمَّنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَلَوْ بَعْدَ سَعْيِهَا،

  28. وَيَصِيرُ قَارِنًا وَلَوْ بَغِيرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ.

  29. وَتَنْدَرِجُ أَفْعَالُ عُمْرَةِ قَارِنٍ بِحَجٍّ،

  30. وَمَنْ أَحْرَمَ بِهِ ثُمَّ أَدْخَلَهَا عَلَيهِ، لَمْ يَصِحَّ إحْرَامُهُ بِهَا.

  31. وَيَجِبُ عَلَى مُتَمَتِّعٍ دَمٌ، وَقَارِنٍ دَمُ نُسُكٍ لَا جُبْرَانٍ بِشرْطِ أَنْ لَا يَكُونَا مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ،

  32. وَهُمْ أَهْلُ الْحَرَمِ، وَمَنْ مِنْهُ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ،

  33. فَلَوْ اسْتَوْطَنَ أُفُقِيٌّ مَكَّةَ، أَوْ مَا قَارَبَهَا، فَحَاضِرٌ،

  34. أَوْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِهِ بِمَكَّةَ وَالْبَعْضُ الآخَرُ عَنْهَا فَوْقَ مَسَافَةِ قَصْرٍ، وَلَوْ أَحْرَمَ مِنْ الأَبْعَدِ، أَوْ كَانَتْ إقَامَتُهُ بِهِ أَكْثَرَ لأَنَّ بَعْضَ أَهْلِهِ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَام،

  35. ١/٣٨٨١/٣٨٨

    وَمَنْ دَخَلَهَا وَهُوَ نَاويًا لإِقَامَةِ أَوْ مَكِّيًّا اسْتَوْطَنَ بَلَدًا بِعِيدًا مُتَمِتِّعًا أَوْ قِارِنًا، لَزِمَهُ دَمٌ.

  36. وَشُرِطَ فِي دَمِ مُتَمَتِّعٍ وَحْدَهُ سِتَّةٌ: أَحَدُهَا: أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَمَنْ أَحْرَمَ بِرَمَضَانَ، وَفَعَلَ الْعُمْرَةَ بِشَوَّالٍ لَا دَمَ عَلَيهِ.

  37. وَأَنْ يَحُجَّ فِي عَامِهِ.

  38. وأَنْ لَا يُسَافِرَ بَينَهُمَا مَسَافَةَ قَصْرٍ، فَإِنْ سَافَرَ فَأَحْرَمَ بِحَجٍّ، فَلَا دَمَ .

  39. وَأَنْ يَحِلَّ مِنْهَا قَبْلَ إحْرَامِهِ بِهِ، وَإِلّا صَارَ قِارِنًا بِشَرْطِهِ.

  40. وَأَنْ يُحْرِمَ بِهَا مِنْ مِيقاتٍ أَوْ مَسَافَةِ قَصْرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ مَكَّةَ، وَإلّا، لَزِمَهُ دَمٌ، لِمُجَاوَزَةِ مِيقَاتٍ، وَكَلَامُ الإِقْنَاعِ هُنَا غَيرُ مُحَرَّرٍ.

  41. وَإنْ يَنْويَ التَّمَتُّعَ فِي ابْتدَائِهَا أَوْ أَثْنَائِهَا، فَلَا تَكْفِي نِيَّةُ عُمْرَةٍ فَقَطْ،

  42. وَلَا يُعْتَبَرُ وُقُوعُ النُّسُكَينِ عَنْ وَاحِدٍ، فَلَوْ اعْتَمَرَ لِنَفْسِهِ وَحَجَّ عَنْ غَيرِهِ أَوْ عَكْسُهُ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ عَنْ اثْنَينِ بِلَا إذْنٍ فَعَلَيهِ دَمُ تَمَتُّعٍ.

  43. وَيَتَّجِهُ: وَإلّا فَعَلَيهِمَا نِصْفَينِ إنْ تَمَتَّعَ بِإِذْنِهِمَا، وَكَذَا صَوْمٌ، وَاحْتَمَلَ يَصُومُ نَائِبٌ لثَّلَاثَة، وَهُمَا السَّبْعَةُ أَوْ الْعَشَرَةُ .

  44. ١/٣٨٩١/٣٨٩

    وَلَا هَذِهِ الشُّرُوطُ فِي كَوْنِهِ مُتَمَتِّعًا،

  45. وَيَلْزَمُ الدَّمُ بِطُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ، وَيَأْتِي وَقْتُ ذَبْحِهِ،

  46. وَلَا يَسْقُطُ دَمُ تَمَتُّعٍ وَقِرَانٍ بِفَسَادِ نُسُكِهِمَا أَوْ فَوَاتِهِ،

  47. وإذَا قَضَى الْقَارِنُ قِارِنًا، لَزِمَهُ دَمَانِ: دَمٌ لِقِرَانِهِ الأَوَّلِ، وَدَمٌ لثَانٍ،

  48. وَإِنْ قَضَى مُفْرِدًا، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيءٌ،

  49. وَجَزَمَ جَمْعٌ يَلْزَمُهُ دَمٌ لِقِرَانِهِ الأَوَّلِ،

  50. فَإِذَا فَرَغَ أَحْرَمَ بِعُمْرَةِ مِنْ أَبْعَدِ مِيقَاتَيهِ، وَإِلَّا فَدَمٌ،

  51. وَإِنْ قَضَى مُتَمَتِّعًا، أَحْرَمَ بِهِ مِنْ الأَبْعَدِ إذَا فَرَغَ مِنْهَا.

  52. وَسُنَّ لِمُفْرِدٍ وَقَارِنٍ فَسْخُ نِيَّتِهِمَا بِحَجٍّ، وَيَنْويَانِ بِإِحْرَامِهِمَا ذَلِكَ عُمْرَةً مُفْرِدَةً فَإِذا حَلَّا أَحْرَمَا بِهِ لِيَصِيرَا مُتَمَتَّعَينِ وَلَوْ طَافَا وَسَعَيَا، فَيُقَصِّرَانِ وَقَدْ حَلَّا،

  53. مَا لَمْ يَسُوقَا هَدْيًا أَوْ يَقِفَا بِعَرَفَةَ فَلَوْ فَسَخَا فِي الْحَالتَينِ فَلَغوٌ،

  54. وَإِنْ سَاقَهُ مُتَمَتِّعٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحِلَّ، فَيُحْرِمُ بِحَجٍّ إذَا طَافَ وَسَعَى لِعُمْرَتِهِ قَبْلَ تَحْلِيلٍ بِحَلْقٍ فَإِذَا ذَبَحَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، حَلَّ مِنْهُمَا مَعًا.

  55. وَيَتَّجِهُ: أَنَّهُ فِي هَذِهِ قَارِنٌ.

  56. وَالْمُعْتَمِرُ غَيرُ الْمُتَمَتِّعِ، يَحِلُّ بِكُلِّ حَالٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ غَيرِهَا، وَلَوْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ،

  57. وَالمُتَمَتِّعَةُ إنْ حَاضَتْ قَبْلَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ، فَخَشِيَتْ أَوْ غَيرِهَا فَوَاتَ الْحَجِّ، أَحْرَمَتْ بِهِ وَصَارَتْ قَارِنَةً، وَلَمْ تَقْضِ طَوَافَ الْقُدُومِ،

  58. وَيجِبُ عَلَى قَارِنٍ وَقَفٌ قَبْلَ طَوَافٍ وَسَعْيٍ، دَمُ قِرَانٍ،

  59. وَتَسْقُطُ الْعُمرَةُ كَذَا فِي الْمُنْتَهَى .

  60. فَصْلٌ

  61. وَمَنْ أَحْرَمَ وَأَطْلَقَ، بِأَنْ لَمْ يُعَيِّنْ نُسُكًا، صَحَّ وفَاقًا، وَصَرَفَهُ لِمَا شَاءَ، بِنِيَّتِهِ، وَمَا عمِلَ قَبْلُ فَلَغْوٌ،

  62. وَبِمَا أَوْ بِمِثْلِ مَا أَحْرَمَ فُلَانٌ، وَعَلِمَ انْعَقَدَ بِمِثْلِهِ،

  63. فَإِنْ تَبَيَّنَ إطْلَاقُهُ فَلِلثَّانِي صَرْفُهُ لِمَا شَاءَ لَا لِمَا يَصْرِفُهُ أَوْ صَرَفَهُ فُلاُنٌ،

  64. وَإنْ جَهِلَ إحْرَامُهُ سُنَّ صَرْفُهُ عُمْرَةً،

  65. وَلَوْ شَكَّ هَلْ أَحْرَمَ الأَوَّلُ، فَكَمَا لَوْ لَمْ يُحْرِمْ فَيَنْعَقِدُ مُطْلَقًا، فَيَصْرِفُهُ لِمَا شَاءَ.

  66. وَيَتَّجِهُ: لَوْ تَبَيَّنَ الْحَالُ بَعْدُ، فَكمَنْ أَحْرَمَ بِنُسُكٍ وَنَسِيَهُ،

  67. وَأَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ كِإِحْرَامِ اثْنَينِ، وَاتَّفَقَ نُسُكُهُمَا فَهُوَ كَوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِلَّا فَقَارِنٌ.

  68. وَلَوْ كَانَ إحْرَامُ الأَوَّلِ فَاسِدًا انْعَقَدَ الثَّانِي بِمِثْلِهِ صَحِيحًا،

  69. وَيَصِحُّ أَحْرَمْتُ يَوْمًا، أَوْ بِنِصْفِ نُسُكٍ وَنَحْوهِمَا، فَلَا يَتَبَعَّضُ كَطَلَاقٍ،

  70. لَا إنْ أَحْرَمَ زَيدٌ فَأَنَا مُحْرِمٌ،

  71. وَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَينِ أَوْ بِعُمْرَتَينِ انْعَقَدَ بِإِحْدَاهُمَا، وَلَغَتْ الأُخْرَى

  72. وَبِنُسُكٍ وَنَسِيَهُ قَبْلَ طَوَافٍ، صَرَفَهُ لِعُمْرَةٍ نَدْبًا، وَيَجُوزُ لِغَيرِهَا

  73. فَإِلَى قِرَانٍ أَوْ إفْرَادٍ، يَصِحُّ حَجًّا فَقَطْ، لإِحْتِمَالِ إدْخَالِهَا عَلَيهِ وَلَا دَمَ،

  74. وَإلَى تَمَتُّعٍ فَكَفَسْخِ حَجٍّ لِعُمْرَةٍ يَلْزَمُهُ دَمُ مُتْعَةٍ بِشُرُوطِهِ

  75. وَبَعْدَ طَوَافٍ، وَلَا هَدْيَ مَعَهُ يَتَعَيَّنُ إلَيهَا لامْتِنَاعِ إدْخَالِهِ عَلَيهَا إذَنْ.

  76. وَيَتَّجِهُ : لُزُومُ إعَادَةِ طَوَافٍ.

  77. فَيَسْعَى وَيَحْلِقُ ثُمَّ يُحْرِمُ بِحَجٍّ مَعَ بَقَاءِ وَقْتِ وَقُوفٍ وَيُتمُّهُ.

  78. ١/٣٩١١/٣٩١

    وَيَتَّجِهُ: وَلَا دَمَ لِلْحَلْقِ إنْ تَبَيَّنَ أَنهُ كَانَ حَاجًّا، خِلَافًا لَهُمَا لأَنَّ الْحَجَّ قَدْ فُسِخَ بِالصَّرْفِ .

  79. وَعَلَيهِ لِلْحَلْقِ دَمٌ إِنْ تَبَيَّنَ أَنَّه كَانَ حَاجًّا، وَإلا فَدَمُ متْعَةٍ بِشَرْطِهِ.

  80. وَيَتَّجِهُ: مَعَ عَدَمِ تَبَيُّنِ لُزُومُ إِعَادَةِ عُمْرَةٍ لإِحْتِمَالِ إِفْرَادٍ .

  81. وَمَعَ مُخَالِفَتِهِ بِصَرْفِهِ لِحَجٍّ أَوْ قِرَانٍ، وَجَهِلَ الْحَال يَتَحلَّلُ بِفِعْلِ حَجٍّ، وَلَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ لِلشَّكِّ، وَلَا دَمَ وَلَا قَضَاءَ،

  82. وَمَا عَلَيهِ مِنْ وَاجِبٍ فَفِي ذِمَّتِهِ يَلْزَمُهُ فِعْلُهُ.

  83. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لُزُومُ قَضَاءِ حَجٍّ لَوْ وَطِئَ بَعْدَ حَلْقٍ.

  84. وَمَنْ مَعَهُ هَدْيٌ صَرَفَهُ لِحَجٍّ وَأَجْزَأَهُ حَجُّهُ فَقَطْ، وَيَأْتِي حُكمُ أَحَدَ طَوَافَينِ بِحَدَثٍ، وَجَهْلٍ

  85. وَمَنْ أَهَلَّ لِعَامَينِ، بَأَنْ قَال: لَبَّيكَ الْعَامَ وَالْعَامَ الْقَابِلَ، حَجَّ مِنْ عَامِهِ، وَاعْتَمَرَ مِنْ قَابِلٍ.

  86. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالُ: ذَلِكَ نَدْبٌ.

  87. فَصْلٌ

  88. وَسُنَّ عَقِبَ إحْرَامِهِ تَلْبِيَةٌ حَتَّى عَنْ أَخرَسَ وَمَرِيضٍ كَتَلْبِيَتِهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لبَّيكَ اللَّهُمَّ لبَّيكَ، لبَّيكَ لَا شَرِيكَ لَك لبَّيكَ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ" ، وَاخْتِيرَ كَسْرُ هَمْزَةِ إنَّ،

  89. وَلَا بَأْسَ بِزِيَادَةٍ فَقَدْ زَادَ ابْنُ عُمَرَ: "لَبَّيكَ لَبَّيكَ وَسَعْدَيكَ، وَالْخَيرُ بِيَدَيك، وَالرَّغْبَاءُ إلَيكَ وَالْعَمَلُ" .

  90. ١/٣٩٢١/٣٩٢

    وَسُنَّ ذِكرُ نُسُكِهِ فِيهَا وَبَدْءُ قَارِنٍ بِذِكْرِ عُمْرَةٍ، كَلَبَّيكَ عُمْرَةً وَحَجًّا

  91. وُدَعاءٌ بَعْدَهَا بِمَا أَحَبَّ، وَيَسْأَلُ الْجَنَّةَ، ويَسْتَعِيذُ مِنْ النَّارِ وَصَلَاةٌ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،

  92. وَإِكثَارُ تَلْبِيَةٍ، وَتَتَأكَّدُ إذَا عَلَا نَشَزًا أَوْ هَبَطَ وَاديًا، أَوْ صَلَّى مَكتُوبَةً، أَوْ أَقبَلَ لَيلٌ أَو نَهَارٌ، أَوْ الْتَقَتْ رِفَاقٌ، أَوْ سَمِعَ مُلَبِّيًا، أَوْ أَتَى مَحْظُورًا نَاسِيًا، أَو رَكِبَ أَو نَزَلَ أَوْ رَأَى الْكَعْبَةَ،

  93. وَجَهْرُ ذَكَرٍ بِهَا في غَيرِ مَسَاجِدِ الْحِلِّ، وَأَمْصَارِهِ وَطَوَافِ قُدُومٍ وَسَعْي بَعْدَهُ،

  94. وَتُشْرَعُ بِالْعَرَبِيَّةِ لِقَادِرٍ وَإلَّا فَبِلُغَتِهِ،

  95. وَلَا يُسَنُّ تَكرَارُ تَلْبِيَةٍ فِي حَالةٍ وَاحِدَةٍ

  96. وَاخْتَارَ بَعضٌ تَكرَارُهَا ثَلَاثًا دُبُرَ الصَّلَاةِ حَسَنٌ،

  97. وَكُرِهَ لأُنْثَى جَهْرٌ بِأَكْثَرَ مَا تُسْمِعُ رَفِيقَتَهَا، وَلِطَائِفٍ بِالْبَيتِ

  98. وَلَا بَأسَ بِتَلْبِيَةِ حَلَالٍ.