فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابٌ الْحَيضُ

غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ١٬٠٠٤ إلى ١٬١٣١

  1. ١/١١٥١/١١٥

    دَمُ طَبِيَعَةٍ وَجِبِلَّةٍ، يَخْرُجُ مَعَ صِحَّةٍ مِنْ غَيرِ سَبَبِ ولَادَةٍ، مِنْ قَعْرِ رَحِمٍ، يَعْتَادُ أُنْثَى إذَا بَلَغَتْ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ.

  2. وَالاسْتِحَاضَةُ: سَيَلَانُ الدَّمِ فِي غَيرِ وَقْتِهِ مِنْ مَرَضٍ، وَفَسَادٍ: مِنْ عِرْقٍ؛ فَمُهُ فِي أَدْنَى الرَّحِمِ يُسَمَّى الْعَاذلَ، وَيَأْتَي فِي النَّفَاسِ.

  3. وَيَمْتَنِعُ بِحَيضٍ اثنَا عَشَرَ: غُسْلٌ لَهُ لَا لِجَنَابَةٍ، وَنَحْو إحْرَامٍ، بَلْ يُسَنُّ،

  4. وَوُضُوءٌ، وَوُجُوبُ صَلَاةٍ وَفِعْلِهَا، وَفِعْلُ طَوَافٍ، وَصَوْمِ، وَمَسُّ مُصْحَفِ، وَقِرَاءَةُ قُرْآنٍ،

  5. وقَال الشَّيخُ إذَا ظَنَّتْ نِسْيَانَهُ وَجَبَتْ،

  6. وَلُبْثٌ بِمَسْجِدٍ وَلَوْ بِوُضُوءٍ، لَا مُرُورَ مَعَ أَمْنِ تَلْويثٍ،

  7. وَوَطْءٌ فِي فَرْجِ إلَّا لِمَنْ بِهِ شَبَقٌ وَلَا تَنْدَفِعُ شَهْوَتُهُ بِدُونِ وَطءٍ فِي فَرْجِ، وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى مَهْرِ حُرَّةٍ أَوْ ثَمَنِ أَمَةٍ.

  8. وَيَتَّجِهُ: أَوْ خَوْفَ عَنَتٍ مِنْهُ أَو مِنْهَا.

  9. وَسُنَّةُ طَلَاقٍ مَا لَمْ تَسْأَلْهُ خُلْعًا أَوْ طَلَاقًا.

  10. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ، خِلَافًا لَهُمَا كَمَا يَأْتِي، وَالْعِلَّةُ تَقْتَضِيهِ.

  11. وَاعْتِدَادٌ بِأَشْهُرٍ إلا لِوَفَاةٍ

  12. وَيَجِبُ بِهِ خَمْسَةٌ: غُسْلٌ، وَبُلُوْغٌ، وَاعْتِدَادٌ إلَّا لِوَفَاةٍ، وَحُكْمٌ بِبَرَاءَةِ رَحِمٍ فِي اعْتِدَادٍ، وَاسْتِبْرَاءٍ، وَكَفَّارَةٌ بِوَطْءٍ فِيهِ،

  13. ١/١١٦١/١١٦

    وَنِفَاسٌ مِثلُهُ، فِي كُلِّ مَا مَرَّ، إلَّا في اعْتِدَادٍ وَوُجُوبُ بُلُوغٍ لِحُصُولِهِ بِحَمْلٍ وَعَدَمُ احْتِسَابٍ بِهِ فِي مُدَّةِ إيلَاءٍ.

  14. وَلَا يُبَاحُ قَبْلَ غُسْلٍ أَوْ تَيَمَّمٌ بِانْقِطَاعِ دَمٍ، غَيرِ صَوْمٍ وَطَلَاقٍ وَلُبْثٌ بِمَسْجِدٍ بِوُضُوءٍ،

  15. وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْ حَائِضٍ. وَيَتَّجِهُ: وَنُفَسَاءَ. بِدُونِ فَرْجٍ،

  16. وَيُسَنُّ سَتْرُهُ إذَنْ،

  17. فَإنْ أَوْلَجَ الْحَشَفَةَ أَوْ قَدْرَهَا قَبْلَ انْقِطَاعِهِ أَوْ حَاضَتْ فِي أَثْنَاءِ وَطْءِ مَنْ يُجَامِعُ مِثْلُهُ وَلَوْ بِحَائِلٍ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ زِنَى. فَعَلَيهِ كَفَّارَةُ دِينَارٍ، زِنَتُهُ مِثْقَالٌ خَالٍ مِنْ غِشٍّ أَوْ نِصْفُهُ، عَلَى التَّخْيِيرِ أَوْ قِيمَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ، لَا غَيرِهَا وَلَوْ مُكْرَهًا. وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يُدْخِلْهُ إذَنْ بِلَا انْتِشَارٍ. أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلَ حَيضٍ وَتَحْرِيمٍ،

  18. وَكَذَا هِيَ إنْ طَاوَعَتْ.

  19. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَلَوْ قِنَّينِ فَلَا يُعَزَّرَانِ لِوُجُوبِهَا.

  20. وَتَسْقُطُ بِعَجْزٍ وَمَصْرِفُهَا كَغَيرِهَا،

  21. وَتُجْزِئُ لِمِسْكِينٍ كَنَذْرٍ مُطْلَقٍ،

  22. وَوَطْءُ حَائَضٍ كَبِيرَةٌ، خِلَافًا لَهُ هُنَا،

  23. وَلَا كَفَّارَةَ بِوَطْءٍ بَعْدَ انْقِطَاعٍ قَبْلَ غُسْلٍ، أَوْ بِوَطءٍ فِي دُبُرِ.

  24. فَرْعٌ:

  25. لَوْ أَرَادَ وَطْأهَا فَادَّعَتْ حَيضًا وَأَمْكَنَ قُبِلَ نَصًّا، لأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ عَلَى دِيِنهَا.

  26. ١/١١٧١/١١٧

    وَقَال ابْنُ حَزْمٍ: اتَّفَقُوا عَلَى قَبُولِ قَوْلِ الْمَرْأَةِ إِذَا زَفَّتِ الْعَرُوسَ إلَى زَوْجِهَا فَتَقُولُ: هَذِهِ زَوْجَتُكَ، وَفِي قَوْلِهَا: أَنَا حَائَضٌ أَوْ قَدْ طَهَرْتُ .

  27. فَصْلٌ

  28. وَأَقَلُّ سِنَّ حَيضٍ تَمَامُ تِسْعِ سِنِينَ، وَأَكْثَرُهُ خَمْسُونَ سَنَةً،

  29. وَاخْتَارَ الشَّيخُ لَا حَدَّ لأَكْثَرِهِ،

  30. وَالْحَامِلُ لَا تَحِيضُ، فَلَا يَثْبُتُ لَهَا وَلَا لِمَنْ جَاوَزَتْ خَمْسِينَ، حُكْمُ حَائِضٍ بِدَمٍ تَرَاهُ.

  31. وَأقَلُّ حَيضٍ: يَوْمٌ وَلَيلَةٌ، فَلَوْ انْقَطَعَ لأَقَلَّ، فَدَمُ فَسَادٍ،

  32. وأَكْثَرُهُ: خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَغَالِبُهُ: سِتُّ أَوْ سَبْعٌ،

  33. وَأَقَلُّ طُهْرٍ بَينَ حِيضَتَينِ: ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا،

  34. وَأَقَلُّهُ بِزَمَنِ حَيضٍ حُصُولُ نَقَاءٍ خَالِصٍ، بِأَنْ لَا تَتَغَيَّرَ قُطْنَةٌ احْتَشَتْ بِهَا،

  35. وَلَا يُكْرَهُ وَطْؤُهَا زَمَنَهُ،

  36. وَغَالِبُهُ بِقِيَّةُ الشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ، وَلَا حَدَّ لأَكْثَرِهِ.

  37. فَرْعٌ:

  38. لَوْ أَحَبَّتْ حَائِضٌ قَضَاءَ الصَّلاةِ، فَظَاهِرُ نَقْلِ الأَثْرَمُ الْمَنْعُ .

  39. فَصْلٌ

  40. وَالْمُبْتَدَأَةُ بِدَمٍ أَوْ صُفْرَةٍ أَوْ كُدْرَةٍ، تَجْلِسُ بِمُجَرَّدِ مَا تَرَاهُ أَقَلَّهُ.

  41. وَيَتَّجِهُ إِحتمالٌ: أنَّهُ حَيضٌ وَلَوْ لَمْ يَتَكَرَّرْ، بِخِلَافِ مَا زَادَ.

  42. ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَنَحْوَهُ،

  43. فَإِذَا انْقَطَعَ، وَلَمْ يُجَاوزْ أَكْثَرَهُ اغْتَسَلَتْ أَيضًا، تَفْعَلُهُ ثَلَاثًا، فَلَا تَثْبُتُ عَادَةٌ بِدُونِهَا،

  44. فَإنْ لَمْ يَخْتَلِفْ صَارَ عَادَةً، تَنْتَقِلُ إلَيهِ وَتُعِيدُ نَحْوَ صَومِ فَرْضِ فِيهِ،

  45. ١/١١٨١/١١٨

    لَا إنْ أَيِسَتْ قَبْلَ تَكْرَارِهِ ثَلَاثًا أَوْ لَم يَعُدْ،

  46. وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا فِيهِ.

  47. وَيَتَّجِهُ: وَلَا كَفَّارَةَ إلا إنْ تَكَرَّرَ .

  48. وَلَا يُكْرَهُ إنْ حَصَلَ نَقَاءٌ خَالِصٌ وَلَوْ دُونَ يَوْمٍ خِلَافًا للْمُنْتَهِي،

  49. وَإِنْ اخْتَلَفَ فَعَادَةُ مَا تَكَرَّرَ كَخَمْسَةٍ فِي أَوَّلِ شَهْرٍ، وَستَّةٍ بِثَانٍ، وَسَبْعَةٍ بِثَالِثٍ، فَتَجْلِسُ الْخَمْسَةَ،

  50. وَكَذَا عَكْسُهُ وَخَمْسَةَ بِأوَّلٍ وَأَرْبَعَةً بِثَانٍ وَستَّةً بِثَالِثٍ فَتَجْلِسُ الأَرْبَعَةَ.

  51. وَإِنْ جَاوَزَ أَكْثَرَهُ فمُسْتَحَاضَةٌ، فَمَا بَعْضُهُ ثَخِينٌ أَوْ أَسْوَدُ أَوْ مُنْتِنٌ وَصَلُحَ حَيضًا لِبُلُوغِهِ أَقَلَّهُ وَعَدَمُ مُجَاوَزَةٍ تَجْلِسُهُ، وَلَوْ لَمْ يَتَوَال أَوْ يَتَكَرَّرْ،

  52. فَلَوْ رَأَتْ يَوْمًا وَلَيلَةً أَسْوَدَ، ثُمَّ أَحْمَرَ وَجَاوَزَ أَكْثَرُ الْحَيضِ فَحَيضُهَا زَمَنُ الأَسْوَدِ،

  53. أَوْ رَأَتْ فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَسْوَدَ، وَفِي الثَّانِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَفِي الثَّالِثِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَحَيضُهَا زَمَنُ الأَسْوَدِ فَقَطْ،

  54. وَإنْ لَمْ يَكُنْ مُتَمَيِّزًا أَوْ كَانَ وَلَمْ يَصلُحْ حَيضًا، فَتَجْلِسُ أَقَلَّ حَيضٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ حَتَّى تَتَكَرَّرَ اسْتِحَاضَتُهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ تَجْلِسُ بَعْدُ مِنْ أَوْلِ وَقْتِ ابْتِدَائِهَا، أوْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ هِلَالِيٍّ إنْ جَهِلَتْهُ سِتًّا أَوْ سَبْعًا بِتَحَرٍّ.

  55. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وُجُوبُ قَضاءِ نَحْوَ صَوْمٍ فِيمَا فَعَلَتْهُ قَبْلَ.

  56. فصل

  57. وَإنْ اسْتُحِيضَتْ مَنْ لَهَا عَادَةٌ جَلَسَتْهَا إن عَلِمَتْهَا، بِأَنْ تَعْرِفَ شَهْرَهَا وَوَقْتَ حَيض وَطُهْرٍ وَعَدَدَ أَيَّامِهَا، فَتَجْلِسَ وَلَوْ كَانَ دَمُهَا مُتَمَيِّزًا،

  58. لَا مَا نَقَصَتْهُ عَادَتُهَا قَبْلُ،

  59. وَإنْ لَمْ يَتكَرَّرْ كَمَنْ عَادَتُهَا عَشْرَةٌ قَرَأتْ خَمسَةٌ ثُمَّ اسْتُحيضَتْ، فَتَجْلِسُ الْخَمْسَةَ

  60. وَإنْ لَمْ تَعْلَمْهَا، عَمِلَتْ بِتَمْيِيزٍ صَالِحٍ لِحَيضٍ، وَلَوْ تَنَقَّلَ أَوْ لَمْ يَتَكَرَّرْ،

  61. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمْيِيزٌ أَوْ كَانَ، وَلَيسَ بِصَالِحٍ فَمُتَحَيِّرَةٌ،

  62. لَا تَفْتَقِرُ اسْتِحَاضَتُهَا إلَى تَكرَارٍ،

  63. فَتَجْلِسُ نَاسِيَةً عَدَدًا فَقَطْ فِي مَوْضِعِ حَيضِهَا، مِنْ أَوَّلِهِ غَالِبَ حَيضٍ إنْ اتَّسَعَ شَهْرُهَا لَهُ، كَعِشْرِينَ،

  64. وَإِلَّا فَالفْاضِلَ بَعْدَ أَقَلَّ طُهْرٍ كَثَمَانِيَةَ عَشَرَ، فَتَجْلِسُ خَمْسَةً، لِئَلَّا يَنْقُصَ طُهْرٌ عَنْ أَقَلَّهِ.

  65. وَشهْرُهَا مَا اجْتَمَعَ لَهَا فِيهِ حَيضٌ وَطُهْرٌ صَحِيحَانِ، كَأَرْبَعَةَ عَشَرَ،

  66. ونَاسِيَةِ وَقْتٍ فَقَطْ الْعَدِدَ بِهِ ،

  67. وَنَاسِيَتُهُمَا غَالِبَ حَيضٍ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ مُدَّةٍ عُلِمَ فِيهَا وَضَاعَ مَوْضِعُهُ، كَنِصْفِ الشَّهْرِ الثَّانِي،

  68. فَإنْ جَهِلَتْ فَمِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ هِلَالِيٍّ، كَمُبْتَدَأَةٍ

  69. وَمَتَى ذَكَرَتْ عَادَتَهَا رَجَعَتْ إلْيهَا وَقَضَتْ الْوَاجِبَ زَمَنَهَا، مِنْ نَحْو صَوْمٍ لَا صَلاةٍ، وَزَمَنَ جُلُوسِهَا فِي غَيرِهَا مِنْ نَحْو صَوْمٍ وَصَلَاةٍ،

  70. وَمَا تَجْلِسُهُ نَاسِيَةً لِعَادَتِهَا مِنْ حَيضٍ مشْكُوكٍ فِيهِ كَحَيضٍ يَقِينًا.

  71. ١/١٢٠١/١٢٠

    وَيَتَّجِهُ: وَمَا زَادَ فَكَاسْتِحَاضَةٍ يَقِينًا خِلَافًا لَهُمَا، حَيثُ جَعَلَا مَا زَادَ إلَى أَكْثَرِهِ، كَطُهْرٍ مُتَيَقَّنٍ فَيُوهِمُ حِلَّ وَطْءٍ وَلَيسَ كَذَلِكَ.

  72. فَرْعٌ:

  73. لَا يُعْتَبَرُ تَمْيِيزٌ إلَّا مَعَ اسْتِحَاضةِ، فَتَجْلِسُ جَمِيعَ دُمٍ لَمْ يُجَاوزْ أَكْثَرَ حَيضٍ، وَلَوْ كَانَ مُخْتَلِفًا،

  74. فَإنْ جَاوَزَهُ اعْتُبِرَ تَمِييزًا،

  75. وَلَا تَبْطُلُ دَلَالتُهُ بِزيَادَةِ الدَّمَينِ عَلَى شَهْرٍ،

  76. فَلَوْ رأَتْ فِي كُلِّ شَهْرٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا دَمًا أَسْوَدَ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ أَحْمَرَ فَالأَسْوَدُ كُلُّهُ حَيضٌ لِصَلَاحِيَّتِهِ لَهُ،

  77. وتَبَطُلُ دَلَالتُهُ إنْ زَادَ عَلَى أَكْثِرِهِ.

  78. فَصْلٌ

  79. وَإنْ تَغَيَّرَت عَادَةُ مُعْتَادَةٍ بِزِيَادَةٍ أَوْ تَقَدُّمٍ أَوْ تَأَخُّرٍ، فَكَدَمٍ زَائِدٍ عَلَى أَقَلِّ حَيضِ مُبْتَدَأَةٌ في إعَادَةِ صَوْمٍ ونَحْوهِ،

  80. فَلَوْ لَمْ يَعُدْ أَوْ أَيِسَتْ قَبْلَ تَكْرَارِهِ ثَلَاثًا لَم تَقْضِ،

  81. وَعَنْهُ: تَصِيرُ إلَيهِ مِنْ غَيرِ تَكْرَارٍ، اخْتَارَهُ جَمْعٌ وَعَلَيهِ العَمَلُ، وَلَا يَسَعُ النِّسَاءَ الْعَمَلُ بِغَيرِهِ.

  82. وَمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا فِي أَثْنَاءِ عَادَتِهَا وَلَوْ أَقَلَّ مُدَّةٍ فَطَاهِرٌ، تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَنَحْوُهُ،

  83. وَلَا يُكْرَهُ وَطْؤُهَا،

  84. فَإِنْ عَادَ فِي عَادَتِهَا جَلَسَتْهُ

  85. لَا مَا جَاوَزَهَا وَلَوْ لَم يُجَاوزْ أَكثَرَهُ حَتَّى يَتَكَرَّرَ،

  86. فَإنْ جَاوَزَهُ فَلَيسَ بِحَيضٍ،

  87. وَإنْ عَادَ بَعْدَ عَادَتِهَا وَأَمْكَنَ جَعْلُهُ حَيضًا عُمِلَ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا،

  88. فَلَوْ كَانَتْ العَادَةُ عَشَرَةَ مَثَلَا، فَرَأَت خَمسَةَ دَمًا وَطَهُرَتْ الْبَاقِيَةُ، ثَم رَأَتْ خَمسَةَ دَمًا وَتَكَرَّرَ، فَالْخَمسَةُ الأُولَى وَالثالِثَةُ حَيضَةٌ وَاحِدَةٌ بِالتَلْفِيقِ،

  89. ١/١٢١١/١٢١

    وَلَوْ كَانَت رَأَتْ يَوْمًا دَما، وَثَلَاثَةَ عَشَرَ طُهرًا، ثُم يَومًا وَلَيلَةً دَمًا وَتَكَرَّرَ فَحَيضَتَانِ،

  90. وَلَوْ رَأَتْ فِي الأُولَى والثانِي سِتَّة أَوْ سَبْعَةً: لَمْ يَكُنْ حَيضا،

  91. أَوْ فِي الثانِيَةِ يَومَينِ دَمًا وَاثنَي عَشَرَ طُهرًا، ثُم يَومَينِ دَمًا فَكَذَلِكَ لَا حَيضَةً، لِزِيَادَةِ الدَّمَينِ مَعَ مَا بَينَهُمَا مِنْ طُهر عَلَى أَكْثَرِ حَيض، وَلَا حَيضَتَينِ لانْتِفَاءِ طُهْر صَحِيحِ بَينَهُمَا، فَيَكُونَ الْحَيضُ مَا وَافَقَ الْعَادَةَ وَالآخَرُ استِحَاضَةً.

  92. وَصُفْرَة وَكُدْرَةٌ فِي أَيامِ عَادَة، حَيضٌ، لَا بَعدها وَلَوْ تَكرَّرَ،

  93. وَمَنْ تَرَى دَمَا يَبْلُغُ مَجمُوعُهُ أَقَلَّ حَيضٍ وَنَقاءَ مُتَخَلِّلًا وَلَم يُجَاوزْ أَكْثَرَهُ، فَالدمُ حَيضٌ مُلَفَّقٌ، وَالْبَاقِي طهر تَغتَسِلُ فِيهِ وَتُصَلي وَنَحوُهُ.

  94. وَيَتجِهُ: وَلَا يُكرَهُ وَطؤُها خِلَافًا لَهُ.

  95. وَإنْ جَاوَزا أَكْثَرَهُ كَمَنْ تَرَى يَوْمًا دَمًا وَيَومًا نَقَاء إلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَثَلًا، فَمُسْتَحَاضَةً، فَتَجْلِسُ عَادَتَها إنْ عَلِمَتْها،

  96. وَإِلا عَمِلَتْ بِتَميِيز صَالِحٍ إنْ كَانَ،

  97. وَإنْ كَانَتْ مُبْتدَأَةً وَلا تَميِيزَ؛ جَلَسَتْ أَقلَّهُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، ثُم تَنْتَقِلُ لِغَالِبِ حَيضٍ .

  98. فصلٌ

  99. يَلْزَمُ مُستَحَاضَةً وَكُلَّ دَائِمَ حَدَثٍ. وَيَتَّجِهُ: وَيَثبُتُ بِدَوَامِهِ لآخِرِ وَقت صَلَاة، فَلَهُ طُهْرٌ وَصَلَاةٌ بِأَوَّلِ ثَانٍ . بِسَلِسِ بَول أَوْ مَذْي أَوْ رِيحٍ أَوْ جُرحٍ لَا يَرقَأُ دَمُهُ، غَسلُ الْمَحل وَتَعصِيبُهُ مَعَ إمكَان بِطَاهِرٍ يَمنَعُ الْخَارِجَ حَسَبَ الإِمكَانِ بِحَشْو قُطْن، وَحِرقةٍ عَرِيَضةٍ مَشقوقَةٍ الطَّرَفِينِ لِمُستَحَاضَةِ تَتَلَجَّمُ بِها،

  100. وَلَا يَلْزَمُ إعَادَةُ غُسْلٍ، وَتَعصِيبٌ لِكُلِّ صَلاة حَيثُ لَا تَفْرِيطَ،

  101. وَيَلزَمُ وُضُوءٌ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاة وَيَبْطُلُ بِخُرُوجِهِ.

  102. وَيَتجِهُ: وَلَوْ فِي صَلَاةِ غَيرِ جُمُعَة،

  103. وَيُصلي عَقِبَ طُهر نَدبًا.

  104. فَإِنْ أَخَّرَ وَلَوْ لِغَيرِ حَاجَة لَم يَضُرَّ

  105. وَيُصَلِّي مَا شَاءَ حَتَّى جَمَعَا بَينَ فرضَينِ،

  106. وَلَها الطَّوَافُ وَلَوْ لَمْ تَطُلْ استِحَاضتُها،

  107. وَإنْ أعتِيدَ انْقِطَاعُ حَدَثٍ زَمَنا يَتَسِعُ لِلْفِعلِ فِيهِ تَعَيَّنَ،

  108. وَإنْ عَرَضَ هذا الانْقِطَاعُ لِمَنْ عَادَتُهُ الاتصَالُ، بَطَلَ وُضُوءُهُ فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ، وَقَبْلَها يَحرُمُ شُرُوعٌ فِيها،

  109. وَلَا أَثَرَ لانْقِطَاع لَا يَتَسِعُ لِفِعلٍ، أَوْ مُخْتَلِفٍ بِتَقَدُّمِ وَتَأَخُّرٍ ، وَقِلة وَكَثْرَةٍ، وَوُجُودٍ مَرة، وَانْعِدَامٍ أُخْرَى، وَعَدَمِ عَادَة مُستْقَيمَةٍ،

  110. وَمُجَرَّدُ الْانْقِطَاعِ يُوجِبُ الانصِرَافَ، إلا أَنْ يَكُونَ اعتِيدَ انْقِطَاعٌ يَسِيرٌ،

  111. ١/١٢٣١/١٢٣

    وَمَنْ تَمتَنِعُ قِرَاءَتُهُ أَوْ يَلحَقُهُ السلَسُ قَائِمًا، صَلَّى قَاعِدًا،

  112. وَمَنْ لَمْ يَلْحَقْهُ إلا رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا رَكَعَ وَسَجَدَ.

  113. فصل

  114. وَحَرُمَ وَطءُ مُستحَاضَةٍ خِلَافًا لأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَلَا كَفَّارَةَ، بِلَا خَوفِ عَنَتٍ مِنهُ أَوْ منها،

  115. وَأَلحَقَ ابنُ حَمدَانَ بِهِ خَوْفَ شَبَقٍ، وَهُوَ حَسَنٌ،

  116. وَيُبَاحُ إذَنْ وَلَوْ لِقَادِرٍ عَلَى نِكَاحِ غَيرِها.

  117. وَلِرَجُلٍ شُربُ دَوَاء مُبَاحٍ يَمنَعُ الْجِمَاعَ،

  118. وَلأُنثَى شُربُهُ لإلْقَاءِ نُطْفةٍ لَا عَلَقَةٍ،

  119. وَلِحُصُولِ حَيض لَا قُربَ رَمَضانَ لِتَفْطُرَهُ.

  120. ويتَجِهُ: وَتُفطِرُ وَجُوبًا وَيَحرُمُ .

  121. وَلِقَطْعِ حَيضٍ مَعَ أَمنِ ضَرَرٍ نَصًّا وَلَوْ بِلَا إذْنِ زَوْجٍ.

  122. وَيَتَّجِهُ: مَا لَم يَنهها .

  123. وَحَرُمَ لِقَطعِهِ بِلَا عِلْمِها، وَشُربُ مَا يَقْطَعُ الحَملَ.

  124. فصل

  125. وَالنَّفَاسُ لَا حَدَّ لأَقَلِّهِ، وَهُوَ دَمٌ تُرخِيهِ الرَّحِمُ مَعَ ولَادَة وَقَبلَها بِيَومَينِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، بِأَمَارَةٍ وَبعدَها إلَى تَمَامِ أربَعِينَ يومًا، مِنْ ابتِدَاءِ خُرُوجِ بَعضِ وَلَدٍ،

  126. فَلَو وَضَعَت تَوأَمَينِ فَأكثَرَ، فَأوَّلُ نِفَاسٍ وَآخِرُهُ مِنْ الأَوَّلِ،

  127. فَلَو كَانَ بَينَهُمَا أَربعُونَ فَأَكثرُ، فَلَا نِفَاسَ للِثانِي،

  128. وَيَثبُتُ حُكْمُهُ بِوَضْعِ مَا يَتَبَينُ فِيهِ خلقُ إنسَانٍ.

  129. وَمن جَاوَزَ دَمُها الأَربَعِينَ وَصَادَفَ عَادَةَ حَيضها وَلَم يَزِد أَوْ زَادَ وَتَكَرَّرَ وَلَم يُجَاوز أَكْثَرَهُ فَحَيضٌ،

  130. وَإِلا فَاستِحَاضَةٌ،

  131. وَلَا تَدخُلُ استِحَاضَة فِي مُدَّةِ نِفَاسٍ،

  132. وَالنَّقَاءُ وَلَوْ دُونَ يَوم زَمَنَ نِفَاسٍ طهرٌ،

  133. وَكُرِه وَطءٌ فِيهِ

  134. وإن عَادَ الدَّمُ فِي الأربَعينَ أَوْ لَمْ تَرَهُ ثُم رَأَتْهُ فِيها فَمَشْكُوكٌ فِيهِ، تَصُومُ وَتُصَلِّي وَتَقْضِي نَحوَ صَوْمٍ وَلَا تُوطَأُ.

  135. وَيَتَّجِهُ: وَلَا كَفارَةَ

  136. وَأنها تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةِ نَدبا لَا وُجُوبًا

  137. بِخِلَافِ مُتَيَقَّنٍ فَفِيهِ مَا فِي وَطْءِ حَائِضٍ،

  138. وَمَنْ صَارَتْ نُفَسَاءَ بِتَعَدِّيها لَمْ تَقْضِ الصَلَاةَ.