بَابٌ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَيُوجِبُ الْكَفَّارَةَ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٤٬٣٢٦ إلى ٤٬٣٦٧
-
١/٣٥٢١/٣٥٢
بِحَيضٍ ، وَنِفَاسٍ، وَرِدَّةٍ، وَمَوْتٍ، وَعَزْمٍ عَلَى فِطْرٍ، وَبِعَمْدِ قَيئٍ، وَلَوْ قَلَّ.
-
ويَتَّجِهُ: لَا بِنَحْو بَلْغَمٍ خِلَافًا لَهُ.
-
أَوْ حَجْمٍ أَوْ احْتِجَامٍ خَاصَّةً إنْ ظَهَرَ دَمٌ
-
وَبِإِنْزَالِ مَنِيٍّ، لَا مَذْيٍ بِتَكْرَارِ نَظَرٍ وَبِإِنْزَالِهِمَا بِاسْتِمْنَاءٍ أَوْ تَقْبِيلٍ أَوْ لَمْسٍ، أَوْ مُبَاشَرَةٍ دُونَ فَرْجٍ عَمْدًا، ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ فِي الْكُلِّ، وَلَوْ جَهِلَ التَّحْرِيمَ،
-
وَكَذَا بُكُلِّ مَا يَصِلُ لِمُسَمَّى جَوْفٌ، فَيُفْطِرُ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ، وَلَوْ رِيقًا أَخْرَجَهُ بَينَ شَفَتَيهِ، أَوْ اسْتَعَطَ أَوْ احْتَقَنَ أَوْ دَاوَى الْجَائِفَةَ، فَوَصَلَ إلَى جَوْفِهِ،
-
أَوْ اكْتَحَل بِمَا عَلِمَ وُصُولَهُ إلَى حَلْقِهِ، مِنْ كُحْلٍ أَوْ صَبِرٍ أَوْ قُطُورٍ أَوْ إثْمِدٍ، أَوْ ذُرورٍ أَوْ وَجَدَ طَعْمَ عِلْكٍ مَضغَهُ، أَوْ طَعَامٍ ذَاقَهُ بِحَلْقِهِ، أَوْ دَخَلَ إلى جَوْفِهِ شَيئًا مِنْ مَائِعٍ وَغَيرِهِ، أَوْ قَطَرَ فِي أُذُنِهِ مَا وَصَلَ إلَى دِمَاغِهِ،
-
وَكَذَا لَوْ وَصَلَ إلَى فِمِهِ نُخَامَةٌ مُطْلَقًا، أَوْ قَيءٌ أَوْ قَلْسٌ أَوْ تَنَجَّسَ رِيقُهُ، فَابْتَلَعَ شَيئًا مِنْ ذِلَكَ،
-
وَيَحْرُمُ بَلْعُهُ وَلَوْ غَيرَ صَائِمٍ، لاسْتِقْذَارِهِ أَو نَجَاسَتِهِ ،
-
وَلَكِنْ لَوْ بَصَقَ حَتَّى انْقَطَعَ أَثَرُ نَجَاسَةٍ، ثُمَّ بَلَعَ رِيقَهُ، لَمْ يُفْطِرْ، كَمَا لَوْ فَعَلَ شَيئًا مِمَّا يُفْطِرُ نَاسِيًا،
-
١/٣٥٣١/٣٥٣
وَيَجِبُ تَذْكِيرُهُ كَإِعْلَامِ جَاهِلٍ
-
وَمُكْرَهًا أَوْ غَيرَ قَاصِدٍ لِبَلْعِ نَحْو غُبَارٍ، وَلَوْ بِوَجُورِ مُغْمًى عَلَيهِ مُعَالجَةً، وَلَا بِفَصْدٍ وَشَرَطٍ وَغِيبَةٍ وَسَمَاعِهَا،
-
وَلَا إنْ طَارَ إلَى حَلْقِهِ ذُبَابٌ أَوْ غُبَارٌ أَوْ دُخَانٌ، أَوْ دَخَلَ فِي قُبُلِ وَلَوْ أُنْثَى غَيرَ ذَكَرٍ أصْلِيٍّ، خِلَافًا لَهُ. وَيَتَّجِهُ: مُتَّصِلٍ.
-
أَوْ فَكَّرَ فَأَنْزَلَ، أَوْ أَنْزَلَ مِنْ وَطْءِ لَيلٍ أَوْ لَيلًا مِنْ مُبَاشَرَتِهِ نَهَارًا، أَوْ احْتَلَمَ أَوْ غَلَبَهُ الْقَيءُ أَوْ أَصْبَحَ وَفِي فِيهِ طَعَامٌ فَلَفَظَهُ،
-
أَوْ لَطَّخَ بَاطِنَ نَحْو قَدَمِهِ أَوْ ظَهْرَهُ بِشْيءٍ فَوَجَدَ طَعْمَهُ بِحَلْقِهِ، أَوْ قَطَّرَ فِي إحْلِيلِهِ مَا وَصَلَ لِمَثَانِتِهِ
-
أَوْ تَمَضْمَضَ، أَوْ اسْتَنْشَقَ وَلَوْ فَوْقَ ثَلَاثٍ أَوْ بَالغَ فِيهِمَا أَوْ لِنَجَاسَةٍ وَنَحْوهَا، وَكُرِهَا عَبَثًا أَوْ سَرَفًا أَوْ لِحَرٍّ أَوْ عَطَشٍ كَغَوْصِهِ فِي مَاءٍ لَا لِغُسْلٍ مَشْرُوعٍ أَوْ تَبَرُّدٍ فَدَخَلَ حَلْقَهُ أَوْ بَلَعَ مَا بَقِيَ فِي فِمِهِ مِنْ أَجْزَاءِ مَاءٍ مَجَّهُ أَوْ مَا عَلَى لِسَانِهِ مِنْ رِيقٍ أَخْرَجَهُ، وَلَوْ كَثُرَ أَوْ مَا قَلَّ مِنْهُ عَلَى نَحْو دِرْهَمٍ أَوْ خَيطٍ؛ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ انفِصَالِهِ
-
أَوْ أَكَلَ وَنَحْوَهُ شَاكًّا فِي طُلُوعِ فَجْرٍ
-
قَال أحْمَدُ: إذا شَكَّ فِي الْفَجْرِ يَأْكُلُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ طُلُوعَهُ. فَلَوْ قَال وَاحِدٌ: طَلَعَ، وَقَال آخَرُ: لِمْ يَطْلُعْ أَكَلَ حَتَّى يَتَّفِقَا،
-
أَوْ أَكَلَ وَنَحْوَهُ ظَانًّا غُرُوبَ شَمْسٍ، وَلَمْ يَعْلَمْ الْحَال،
-
وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ طَلَعَ أَوْ لَمْ تَغْرُبْ، أوْ أَكَلَ ونَحْوَهُ شاكًّا في غُرُوب وَدَامَ شَكُّهُ أَوْ يَعْتَقِدُ نَهَارًا، فَبَانَ لَيلًا، وَلَمْ يُجَدِّدْ فِيَةَ لِوَاجِبٍ أَوْ لَيلًا، فَبَانَ نَهَارًا أَوْ أكَلَ نَاسِيًا، فَظَنَ أنَّهُ قَدْ أَفْطَرَ فَأَكَلَ عَمْدًا قَضَى فِي الْكُلِّ.
فَرْعٌ:
-
سُنَّ لِمَنْ لَزِمَهُ غُسْلٌ لَيلًا مِنْ نَحْو جُنُبٍ أَوْ حَائِضٍ أَنْ يَغتَسِلَ قَبْلَ طُلُوعِ فَجْرٍ
-
فَلَوْ لَمْ يَغتَسِلْ مُطلَقًا صَحَّ صَوْمُهُ، وَأَثِمَ مِنْ حَيثُ الصَّلَاةِ.
فَصْلٌ
-
وَإِنْ جَامَعَ مُكَلَّفٌ نَهَارَ رَمَضَانَ، لِغَيرِ شَبَقٍ وَعُذْرٍ مُبِيحٍ لِفِطْرٍ، كَمَرضٍ وَسَفَرٍ، وَلَوْ اعْتَقَدَهُ لَيلًا أَوْ فِي يَوْمٍ، لَزِمَهُ إمْسَاكُهُ بَعْدَ لُزُومِهِ، أَوْ رَأَى الْهِلَال لَيلَتَهُ، وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ أَوْ مُكرَهًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ نَائِمًا، أَوْ لَمْ يُنْزِل، بِذَكَرٍ أَصْلِيٍّ ، وَلَوْ لِمَيتَةٍ أَوْ بِهِيمَةٍ فَعَلَيهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ.
-
وَإنْ جَامَعَ دُونَ فَرْجٍ أَصْلِيٍّ، وَلَوْ عَمْدًا، أَوْ بِغَيرِ أَصْلِيٍّ فِي أَصْلِيٍّ وَعَكسُهُ، فَالْقَضَاءُ فَقَط، إن أَمْنَى أَوْ أَمْذَى،
-
وَمِثْلُهُ الْمُسَاحَقَةُ مِنْ مَجُبُوبٍ أَوْ امْرَأَةٍ لامْرَأَةٍ، خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ : لَا شَيءَ عَلَى مَنْ جَامَعَ بِحَائِلٍ وَلَمْ يُنْزِلْ كَغُسْل.
-
وَالنَّزْع جِمَاعٌ، فَيَلْزَمَانِ مَنْ نَزَعَ أَوّلَ طُلُوعَ فَجْرٍ،
-
وَامْرَأَةٌ طَاوَعَتْ غَيرَ جَاهِلَةٍ أَوْ نَاسِيَةٍ، كَرَجُلٍ،
-
وَإِلا فَالقْضَاءُ فَقَطْ،
-
وَتَدْفَعُهُ بِالأَسْهَلِ، فَالأَسْهَلِ، وَلَوْ أَدَّى لِقَتْلِهِ.
-
١/٣٥٥١/٣٥٥
وَيَتَّجِهُ: تَفْصِيلُ مَفْعُولٍ بِهِ، كَامْرأَةٍ.
-
وَلَا كَفَّارَةَ بَغَيرِ الْجَمَاعِ، نَهَارَ رَمَضَانَ مِنْ أكْلٍ، وَنَحْوهِ، عَمْدًا،
-
وَمَنْ جَامَعُ فِي يَوْمٍ، ثُمَّ فِي آخَرَ، فِلِكُلِّ يَوْمٍ كَفَّارَةٌ ، كَمَنْ أعَادَهُ فِي يَوْمِهِ بَعْدَ أَنَّ كَفَّرَ، أَوْ وَطِئَ فِي حَيضَةٍ بَعْدَهُ، لَا قَبْلَهُ، إلا بِحَيضَةٍ ثَانِيَةٍ.
-
وَلَوْ حَاضَتْ فَنَزَعَ لَزِمَتْهُ،
-
وَلَا تَسْقُطُ إنْ حَاضَتْ المْرْأَةُ، أَوْ نَفِسَتْ أَوْ مَرِضَا أَو جُنَّا أَوْ سَافَرَا بَعْد فِي يَوْمِهِ،
-
وَهِيَ: عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعْينِ،
-
وَيَتَعَيَّنُ صَوْمٌ لِقِنٍّ، لَا عِتْقَ لمُعْسِرٍ أَسَرَ ، وَلَوْ قَبْل شُروعٍ فِي صَوْمٍ خِلَافًا لَهُ هُنَا،
-
فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا،
-
فَإِن لَمْ يَجِدْ سَقَطَتْ، كَكَفَّارَةِ حَيضٍ وَفِطْرَةٍ،
-
بِخِلَافِ كَفَّارَةِ حَجٍّ وَظِهَارٍ وَيَمِينٍ وَنَذْرٍ وَقَتْلٍ ، وَإطعَامِ عَاجِزٍ عَنْ صَوْمٍ، وَمُؤَخْرٍ قَضَاءَ رَمَضَانَ لآخَرَ،
-
وَيَسْقُطُ الْجَمِيعُ بِتَكْفِيرِ غَيرِهِ عَنْهُ بِإِذْنِهِ،
-
وَلَهُ إنْ مَلَكَ كَفَّارَةَ جِمَاعِ رَمَضَانَ إخْرَاجُهَا عَنْ نَفْسِهِ، وَأَكْلُهَا إنْ كَانَ أَهْلًا.
فَرْعٌ:
-
لَا يَحْرُمُ وَطْءٌ قَبْلَ كَفَّارَةِ رَمَضَانَ، وَلَا فِي لَيَالِي صِيَامها، كَعَكْسِ كَفَّارَةِ ظِهَارٍ.