بَابٌ الْمَوَاقِيتُ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٤٬٧٥١ إلى ٤٬٧٨٥
-
١/٣٨٣١/٣٨٣
مَوَاضِعٌ وَأَزْمِنَةٌ مُعَيَّنَةٌ، لِعِبَادَةٍ مَخْصُوصَةٍ،
-
فَمِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: ذُو الْحُلَيفَةَ: عَنْ الْمَدِينَةِ سِتَّةُ أَمْيَالٍ، وَعَنْ مَكَّةَ: عَشْرُ مَرَاحِلَ،
-
وَمِصْرَ وَالشَّامِ وَالْمَغْرِبِ: الْجُحْفَةُ، قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ بِقُرْبِ رَابغٍ، وَالْجُحْفَةُ: دُونَهَا بِيَسِيرٍ عَنْ مَكَّةَ، ثَلَاثَ مَرَاحِلَ.
-
وَالثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ بَينَ كُلٍّ مِنْهَا وَبَينَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ،
-
وَالْيَمَنِ يَلَمْلَمُ، وَيُقَالُ: أَلَمْلَمُ جَبَلٌ،
-
وَنَجْدُ الْحِجَازُ، وَنَجْدُ اليَمَنِ وَالطَّائِفِ: قَرْنُ جَبَلٌ أَيضًا،
-
وَالْمَشْرِقِ وَخُرَاسَانَ وَالْعِرَاقِ: ذَاتُ عِرْقٍ: قَرْيَةٌ خَربَةٌ قَدِيمَةٌ، وَعِرْقٌ: جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى الْعَقِيقِ،
-
وَكُلُّهَا ثَبَتَتْ بِالنَّصِّ لَا بِاجْتَهَادِ عُمَرَ
-
وَهِيَ لأَهْلِهَا وَلِمَنْ مَرَّ عَلَيهَا، كَشَامِيٍّ مَرَّ بِذِي الْحُلَيفَةَ، وَمَدنِيٍّ سَلَكَ طَرِيقَ الْجُحْفَةِ، فَيُحْرِمُ مِنْهَا،
-
وَالأَفْضَلُ إحْرَامٌ مِنْ أَوَّلِ مِيقَاتٍ، طَرَفُهُ والأَبْعَدُ عَنْ مَكَّةَ،
-
وَالْعِبْرَةُ فِي هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ بِالْبِقَاعِ لَا مَا بُنِيَ بِقُرْبِهَا وَسُمِّيَ بِاسْمِهَا، فَيَنْبغِي تَحَرِّي آثَارِ الْقُرَى الْقَدِيمَةِ،
-
وَمَنْ مَنْزِلُهُ دُونَهَا، فَمِيقَاتُهُ مَنْزِلُهُ.
-
وَيَتَّجِهُ: بَلَدَهُ كُلَّهَا مَنْزِلُهُ.
-
وَمَنْ لَهُ مَنْزِلَانِ، جَازَ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ أَقْرَبَ لِمَكَّةَ، وَأَبْعَدَ أَفْضَلُ،
-
وَيُحْرِمُ مِنْ بِمَكَّةَ لِحَجٍّ مِنْهَا، وَنَصُّهُ مِنْ الْمَسْجِدِ،
-
وَفِي الْمُبْهِجِ مِنْ تَحْتِ الْمِيزَابِ، وَهُوَ أَفْضَلُ،
-
١/٣٨٤١/٣٨٤
وَجَازَ وَصَحَّ مِنْ خَارِجِ الْحَرَمِ، وَلَا دَمَ عَلَيهِ
-
وَلِعُمْرَةٍ مِنْ الْحِلِّ،
-
وَيصِحُّ مِنْ مَكَّةَ، وَعَلَيهِ دَمٌ، وَتُجْزِئُهُ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ للْحِلِّ،
-
وَمَنْ أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ قَارِنًا فَلَا دَمَ تَغْلِيبًا لِلْحَجِّ،
-
وَمَنْ لَمْ يَمُرَّ بِمِيقَاتٍ، أَحْرَمَ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ حَاذَى أَقْرَبَهَا مِنْهُ، وَسُنَّ أَنْ يَحْتَاطَ
-
فَإِنْ اسْتَوَيَا فمِنْ أَبْعَدِهِمَا مِنْ مَكَّةَ،
-
فَإِنْ لَمْ يُحَاذِ مِيقَاتًا أَحْرَمَ عَنْ مَكَّةَ بَمْرحَلَتَينِ.
فَصْلٌ
-
وَلَا يَحِلُّ لِمُكَلَّفٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ أَرَادَ مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمَ، أَوْ نُسُكًا، تَجَاوُزُ المِيقَاتِ بِلَا إحْرَامٍ، إلَّا لِقِتَالٍ مُبَاحٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ حَاجَةٍ تَتَكَرَّرُ كَحَطَّابٍ، وَمَكِّيٍّ يَتَرَدَّدُ لِقَرْيَتِهِ بِالْحِلِّ.
-
وَيتَّجِهُ: أَوْ خَارِجَ الْمِيقَاتِ.
-
ثُمَّ إنْ زَال عُذْرُ مَنْ حَلَّ لَهُ التَّجَاوُزُ بِلَا إحْرَامٍ أَوْ أَرَادَ مَكَّةَ بَعْدَ تَجَاوُزِهِ، فَمِنْ مَوْضِعِهِ، وَلَا دَمَ عَلَيهِ،
-
وَمَنْ أَحْرَمَ لِدُخُولِ مَكَّةَ لَا لِنُسَكٍ، طَافَ وَسَعَى وَحَلَقَ وَحَلَّ،
-
وأُبِيحَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابِهُ دَخُولُ مَكَّةَ مِحُلِّينَ سَاعَةً، وَهِيَ مِنْ طُلوعِ الشَمْسِ إِلى صَلاةِ العَصْرِ، لَا قَطْعَ شَجَرٍ،
-
وَمَنْ جَاوزَهُ يُرِيدُ نُسُكًا جَاهِلًا أو نَاسِيًا ، لَزِمَهُ أن يَرْجِعَ فَيُحْرِمَ مِنْهُ إنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ حَجٍّ أَوْ غَيرِهِ،
-
وَيَلْزَمُهُ إنْ أَحْرَمَ مِنْ مَوْضِعِهِ دُمٌ،
-
وَلَا يَسْقُطُ إنْ أَفْسَدَهُ أَوْ رَجَعَ لِمِيقَاتٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: أنَّ لَا دَمَ بِغَيرِ إِحْرَامٍ.
فَرْعٌ:
-
كُرِهَ إحْرَامٌ قَبْلَ مِيقَاتٍ، وَبِحَجٍّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ، وَيَنْعَقِدُ،
-
وهِيَ: شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمُ النَّحْرِ مِنْهَا، وَهُوَ يَوْمُ: الْحَجِّ الأَكْبَرِ،
-
وَمِيقَاتُ الْعُمْرَةِ جَمِيعُ الْعَامِ، وَيَأْتِي.