بَابٌ مَوَانِعُ الشَّهَادَةِ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ١٥٬١٤٩ إلى ١٥٬١٨١
-
٢/٦٤٢٢/٦٤٢
وَهِيَ سَبعَةٌ: أَحَدُهَا: كَونُ مَشهُودٍ لَهُ يَملِكُ الشَّاهِدَ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ زَوْجًا وَلَوْ زَوجًا فِي المَاضِي أَوْ لَم تُرَدَّ قَبلَهُ خِلَافًا لَهُ أَوْ مِنْ عَمُودَي نَسَبِهِ وَلَوْ لَمْ يَجُزَ بِهِ نَفعًا غَالِبًا كَبِعَقدِ نِكَاحٍ أَوْ قَذْفٍ
-
وَتُقْبَلُ لِبَاقِي أَقَارِبِهِ كَأَخِيهِ وَعَمِّهِ وَلِوَلَدِهِ وَوَالِدِهِ مِنْ زِنًا وَرَضاعٍ وَلِصَدِيقِهِ وَعَتِيقِهِ وَمَوْلَاهُ
-
وَرَدَّ ابْنُ عَقِيلٍ شَهَادَةَ عَاشِقٍ لِمَعشُوقِهِ، وَهُوَ حَسَنٌ
-
وَقَال ابنُ نَصْرِ الله لَوْ شَهِدَ وَلَدُ الحَاكِمِ عِنْدَهُ لأَجْنَبِيٍّ، أَوْ وَالِدُهُ أَوْ زَوْجَتُهُ يَتَوَجَّهُ عَدَمُ قَبُولِهَا
-
وَقَال لَوْ شَهِدَ عَلَى الحَاكِمِ بِحُكمِهِ مَنْ شَهِدَ عِندَهُ بِالمَحكُومِ فِيهِ الأَظْهَرُ لَا تُقبَلُ،
-
وَقَال لَا يَجُوزُ أَن يَشهَدَ بِالحُكمِ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ الْمَحْكُومِ بِهِ انتَهَى.
-
وَكُلُّ مَنْ لَا تُقبَلُ لَهُ؛ فَتُقْبَلُ عَلَيهِ
-
وَإنْ شَهِدَا عَلَى أَبِيهِمَا بِقَذْفِ ضَرَّةِ أُمِّهِمَا؛ وَهِيَ تَحتَهُ أَوْ طَلَاقِهَا قَبِلَا
-
وَمَنْ ادَّعَى عَلَى مُعتِقِ عَبْدَينِ أَنَّهُ غَصَبَهُمَا مِنْهُ، فَشَهِدَ العَتِيقَانِ بِصِدْقِهِ لَم تُقْبَل لِعَودِهِمَا لِلرِّقِّ،
-
وَكَذَا لَوْ شَهِدَا أَن مُعتِقَهُمَا كَانَ حِينَ العِتْقِ لَهُمَا غَيرُ بَالِغٍ وَنَحوَهُ أَوْ جَرَحَا شَاهِدَيْ حُرِّيَّتَهُمَا
-
وَلَوْ عَتَقَا بِتَدْبِيرٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، فَشَهِدَا بِدَينٍ أَوْ وَصِيَّةٍ بِبُطلَانِهِ لَم تُقبَل.
-
الثَّانِي: أَن يَجُرَّ بِهَا نَفعًا لِنَفسِهِ كَشَهَادَتِهِ لِرَقِيقِهِ، وَلَوْ مُكَاتَبًا أَوْ لِمُوَرِّثِهِ بِجُرحٍ قَبلَ اندِمَالِهِ أَوْ لِمُوصِيهِ أَوْ لِمُوَكِّلِهِ فِيِمَا وُكِّلَ فِيهِ وَلَوْ بَعْدَ انحِلَالِهِمَا كَشَهَادَةِ وَكِيلٍ بِمَا كَانَ وَكِيلًا فِيهِ بَعْدَ عَزلِهِ
-
٢/٦٤٣٢/٦٤٣
أَوْ لِشَرِيكِهِ فِيمَا هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ أَوْ لمُستَأجِرِهِ بِمَا استَأجَرَهُ فِيهِ، أَوْ لِمَنْ فِي حِجْرِهِ أَوْ غَرِيمٍ بِمَالٍ لِمُفلِسٍ بَعْدَ حَجْرٍ أَوْ أَحَدِ الشَّفِيعَينِ بِعَفو الآخَرِ عَنْ شفْعَتِهِ
-
أَوْ مَن لَهُ كَلَامٌ أَوْ استِحقَاقٌ، وَإِنْ قَلَّ فِي رِبَاطٍ أَوْ مَدرَسَةٍ أَوْ مَسْجِدٍ بِمَصْلَحَةٍ لَهَا.
-
قَال الشَّيخُ وَلَا شَهَادَةُ دِيوَانِ الأَموَالِ السُّلطَانيَّة عَلَى الخُصُومِ
-
وَلَوْ شَهِدَا بِطَلَاقِ أمَتِهِمَا أَوْ بِعَدَمِ عَزْلِ وَكِيلِ زَوْجِهَا فِي طَلَاقٍ؛ لَمْ تُقْبَلْ
-
وَتُقبَلُ لِمُوَرِّثِهِ فِي مَرَضِهِ بِدَيْنٍ وَإِنْ حُكِمَ بِهَا ثُمَّ مَاتَ فَوَرِثَهُ؛ لَم يَتَغَيَّر الحُكمُ.
-
الثَّالِثُ: أَنْ يَدْفَعَ بِهَا ضَرَرًا عَنْ نَفْسِهِ كَالْعَاقِلَةِ بِجَرْحِ شُهُودِ قَتْلِ الخَطَأ والغُرَمَاءِ بِجَرحِ شُهُودِ دَيْنٍ عَلَى مُفلِسٍ وَكُلُّ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ، لَا تُقبَلُ إذا شَهِدَ بِجَرحِ شَاهِدٍ عَلَيهِ.
-
الرَّابع: العَدَاوَةُ لِغَيرِ الله تَعَالى، بِخِلَافِ شَهَادَةِ مُسلِمٍ عَلَى كَافِرٍ، وَسُنِّيٍّ عَلَى مُبتَدِعٍ، سَوَاءٌ كَانَتْ مَورُوثَةً أَوْ مُكْتَسَبَةً كَفَرَحِهِ بِمُسَاءَتِهِ، أَوْ غَمِّهِ بِفَرَحِهِ، وَطَلبِهِ لَهُ الشَّرَّ؛ فَلَا تُقْبَلُ عَلَى عَدُوِّهِ
-
إِلا فِي عَقْدِ نِكَاحٍ، فَتَلغُوَ مِنْ مَقذُوفٍ عَلَى قَاذِفِهِ، وَمَقْطُوعٍ عَلَيهِ الطَّرِيقَ عَلَى قَاطِعِهِ
-
إلَّا إنْ شَهِدُوا أَنَّهُمْ عَرَضُوا لَنَا، وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَى غَيرِنَا
-
ومِن زَوْجٍ فِي زِنَا بِخِلَافِ شَهَادَتِهِ عَلَيهَا فِي غَيرِهِ
-
وَكُلُّ مَنْ لَا تُقْبَلُ لَهُ تُقْبَلُ عَلَيهِ.
-
الخَامِسُ: العَصَبِيَّةُ فَلَا شَهَادَةَ لِمَنْ عُرِفَ بِهَا وَبِالإِفْرَاطِ فِي الْحَمِيَّةِ وإنْ لَم تَبلُغ رُتبَةَ العَدَاوَةِ وَفِي حَدِيثِ : "قُلْتُ يَا رَسُولَ الله مَا العَصَبِيَّةُ قَال أَنْ تُعِينَ قَومَكَ عَلَى الظُّلمِ " .
-
٢/٦٤٤٢/٦٤٤
وَأَدخَلَ القَاضِي وَغَيرُهُ الفُقَهَاءَ فِي أَهلِ الأَهوَاءِ، وَأَخْرَجَهُمْ ابنُ عَقِيلٍ
-
وَفِي الحَدِيثِ : "ثَلَاثَةٌ لَا يَنجُو مِنهُنَّ أَحَدٌ: الحَسَدُ وَالظَّنُّ وَالطِّيَرَةُ، وَسَأُحَدِّثُكُم بِالمَخْرَجِ مِن ذَلِكَ إِذْا حَسَدتَ فَلَا تَبْغِ وَإِذَا ظَنَنتَ فَلَا تُحَقِّقَ وَإذَا تَطَيَّرتَ فَامْضِ" .
-
السَّادس: الحِرصُ عَلَى أَدَائِهَا قَبلَ استِشهَادِ مَنْ يَعْلَمُ بِهَا قَبلَ الدَّعوَى أَوْ بَعْدَهَا إلَّا فِي نَحو عِتقٍ وَطَلَاقٍ
-
وَمن حَلَفَ مَعَ شَهَادَتِهِ؛ لَمْ تُرَدَّ.
-
السَّابع: أَن تُرَدَّ لِفِسْقِهِ ثُمَّ يَتُوبَ، وَيُعِيدَهَا، فَلَا تُقْبَلُ لِلتُّهْمَةِ
-
وَلَوْ لَم يُؤَدِّهَا حَتَّى تَابَ ؛ قُبِلَت
-
وَلَوْ شَهِدَ كَافِرٌ أَوْ غَيرُ مُكَلَّفٍ أَوْ أَخْرَسُ، فَزَال ذَلِكَ وَأَعَادُوهَا قُبِلَت
-
لَا إنْ شَهِدَ لِمُوَرِّثِهِ بِجَرْحٍ قَبْلَ بُرْئِهِ أَوْ لِمُكَاتَبِهِ. ويتَّجِهُ أَوْ عَكسُهُ. أَوْ بِعَفو شَرِيكِهِ فِي شُفْعَةٍ فَرُدَّت أَوْ رُدَّت لِدَفْعِ ضَرَرٍ، أَوْ جَلْبِ نَفْعٍ أو عَدَاوَةٍ، فَبَرِئَ مُوَرِّثُهُ وَعَتَقَ مُكَاتَبُهُ، وَعَفَا الشَّاهِدُ عَنْ شُفْعَتِهِ، وَزَال المَانِعُ ثُمَّ أَعَادُوهَا، فَلَا تُقبَلُ
-
٢/٦٤٥٢/٦٤٥
وَمَنْ شَهِدَ بِحَقٍّ مُشَتَرَكٍ بَينَ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ وَأَجنَبِيٍّ؛ لَم تُقبَل لأنَّهَا لَا تَتَبَعَّضُ فِي نَفسِهَا.