Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ فِي شَرَائِطُ رُكْن الْوَصِيَّةِ

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعHanafimasa’il 46070 to 47200

  1. 7/3547/354

    وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ، فَإِنْ كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ مَوْتِ الْمُوصِي يَقَعُ عَلَى الْمَوْجُودِ،

  2. وَلَا يَقَعُ عَلَى الْحَادِثِ،

  3. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا فَالْقِيَاسُ أَنْ تَبْطُلَ الْوَصِيَّةُ كَمَا فِي الصُّوفِ، وَالْوَلَدِ، وَاللَّبَنِ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا تَبْطُلُ، وَتَقَعُ عَلَى مَا يَحْدُثُ كَمَا لَوْ ذَكَرَ الْأَبَدَ، وَهَذِهِ الْوَصِيَّةُ بِثَمَرَةِ الْبُسْتَانِ.

  4. وَالشَّجَرِ إنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إنَّمَا تَجُوزُ فِيمَا يَجْرِي فِيهِ الْإِرْثُ، أَوْ فِيمَا يَدْخُلُ تَحْتَ عَقْدٍ مِنْ الْعُقُودِ فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ، وَالْحَادِثُ مِنْ الْوَلَدِ، وَأَخَوَاتِهِ لَا يَجْرِي فِيهِ الْإِرْثُ،

  5. وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ عَقْدٍ مِنْ الْعُقُودِ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ،

  6. بِخِلَافِ الْغَلَّةِ فَإِنَّ لَهُ نَظِيرًا فِي الْعُقُودِ، وَهُوَ عَقْدُ الْمُعَامَلَةِ، وَالْإِجَارَةِ،.

  7. وَكَذَلِكَ سُكْنَى الدَّارِ، وَخِدْمَةُ الْعَبْدِ يَدْخُلَانِ تَحْتَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ، وَالْإِعَارَةِ فَكَانَ لَهُمَا نَظِيرٌ فِي الْعُقُودِ.

  8. وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بِثَمَرَةِ الْبُسْتَانِ، وَالشَّجَرِ فَلَا شَكَّ أَنَّهَا تَقَعُ عَنْ الْمَوْجُودِ وَقْتَ مَوْتِ الْمُوصِي، وَالْحَادِثُ بَعْدَ مَوْتِهِ إنْ ذَكَرَ الْأَبَدَ؛ لِأَنَّ اسْمَ الثَّمَرَةِ يَقَعُ عَلَى الْمَوْجُودِ، وَالْحَادِثِ، وَالْحَادِثُ مِنْهَا يَحْتَمِلُ الدُّخُولَ تَحْتَ بَعْضِ الْعُقُودِ، وَهُوَ عَقْدُ الْمُعَامَلَةِ، وَالْوَقْفِ،

  9. فَإِذَا ذَكَرَ الْأَبَدَ يَتَنَاوَلُهُ،

  10. وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْأَبَدَ،

  11. فَإِنْ كَانَ وَقْتَ مَوْتِ

  12. 7/3557/355

    الْمُوصِي ثَمَرَةٌ مَوْجُودَةٌ دَخَلَتْ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ،

  13. وَلَا يَدْخُلُ مَا يَحْدُثُ بَعْدَ الْمَوْتِ،

  14. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَتَنَاوَلَ مَا يَحْدُثُ، وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَتَنَاوَلُهُ، وَلَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ.

  15. (وَجْهُ) الْقِيَاسِ أَنَّ الثَّمَرَةَ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ، وَالصُّوفِ، وَاللَّبَنِ، وَالْوَصِيَّةُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَا يَتَنَاوَلُ الْحَادِثَ كَذَا الثَّمَرَةُ.

  16. (وَجْهُ) الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الِاسْم يَحْتَمِلُ الْحَادِثَ، وَفِي حَمْلِ الْوَصِيَّةِ عَلَيْهِ تَصْحِيحُ الْعَقْدِ، وَيُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ؛ لِأَنَّ لَهُ نَظِيرًا مِنْ الْعُقُودِ، وَهُوَ الْوَقْفُ، وَالْمُعَامَلَةُ، وَلِهَذَا لَوْ نَصَّ عَلَى الْأَبَدِ يَتَنَاوَلُهُ،

  17. بِخِلَافِ الْوَلَدِ، وَالصُّوفِ، وَاللَّبَنِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدُ مَا لَا يَحْتَمِلُهُ فَلَمْ يَكُنْ مُمْكِنَ التَّصْحِيحِ، وَلِهَذَا لَوْ نَصَّ عَلَى الْأَبَدِ لَا يَتَنَاوَلُ الْحَادِثَ، وَهَهُنَا بِخِلَافِهِ،

  18. وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِبُسْتَانِهِ يَوْمَ يَمُوتُ، وَلَيْسَ لَهُ يَوْمَ أَوْصَى بُسْتَانٌ،

  19. ثُمَّ اشْتَرَى بُسْتَانًا، ثُمَّ مَاتَ فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمَالِ إيجَابُ الْمِلْكِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَيُرَاعَى وُجُودُ الْمُوصَى بِهِ وَقْتَ الْمَوْتِ.

  20. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لَهُ بِعَيْنِ الْبُسْتَانِ، وَلَيْسَ فِي مِلْكِهِ الْبُسْتَانُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ،

  21. ثُمَّ مَلَكَهُ، ثُمَّ مَاتَ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ،

  22. وَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْتُ لِفُلَانٍ بِغَلَّةِ بُسْتَانِي،

  23. وَلَا بُسْتَانَ لَهُ فَاشْتَرَى بَعْدَ ذَلِكَ ذَلِكَ وَمَاتَ ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ - عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ - أَنَّ الْوَصِيَّةَ جَائِزَةٌ، وَذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهَا غَيْرُ جَائِزَةٍ.

  24. (وَجْهُ) رِوَايَةِ الْأَصْلِ أَنَّ قَوْلَهُ بُسْتَانِي يَقْتَضِي وُجُودَ الْبُسْتَانِ لِلْحَالِ،

  25. فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ لَمْ يَصِحَّ.

  26. (وَالصَّحِيحُ) مَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إيجَابُ الْمِلْكِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَيَسْتَدْعِي وُجُودَ الْمُوصَى بِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا وَقْتَ كَلَامِ الْوَصِيَّةِ،

  27. وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ غَنَمِهِ فَهَلَكَتْ الْغَنَمُ قَبْلَ مَوْتِهِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ مِنْ الْأَصْلِ فَمَاتَ وَلَا غَنَمَ لَهُ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ.

  28. وَكَذَلِكَ الْعُرُوض كُلُّهَا؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ عِنْدَ الْمَوْتِ،

  29. وَلَا غَنَمَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ،

  30. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ وَقْتَ كَلَامِ الْوَصِيَّةِ،

  31. ثُمَّ اسْتَفَادَ بَعْدَ ذَلِكَ ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بَاطِلَةٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ غَنَمِي يَقْتَضِي غَنَمًا مَوْجُودَةً وَقْتَ الْوَصِيَّةِ كَمَا قُلْنَا فِي الْبُسْتَانِ.

  32. وَعَلَى رِوَايَةِ الْكَرْخِيُّ رحمه الله يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لِمَا ذَكَرْنَا فِي الْبُسْتَانِ.

  33. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَوْصَيْتُ لَهُ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِي، أَوْ بِقَفِيزٍ مِنْ حِنْطَتِي،

  34. ثُمَّ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ غَنَمٌ وَلَا حِنْطَةٌ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ لِمَا قُلْنَا،

  35. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ،

  36. وَلَا حِنْطَةٌ ثُمَّ اسْتَفَادَ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ، فَهُوَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا، وَبِمِثْلِهِ لَوْ قَالَ: شَاةٌ مِنْ مَالِي أَوْ قَفِيزُ حِنْطَةٍ مِنْ مَالِي، وَلَيْسَ لَهُ غَنَمٌ،

  37. وَلَا حِنْطَةٌ فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ، وَيُعْطَى قِيمَةَ الشَّاةِ؛ لِأَنَّهُ لِمَا أَضَافَ إلَى الْمَالِ، وَعَيْنُ الشَّاةِ لَا تُوجَدُ فِي الْمَالِ عُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ قَدْرَ مَالِيَّةِ الشَّاةِ، وَهِيَ قِيمَتُهَا،

  38. وَلَوْ أَوْصَى بِشَاةٍ، وَلَمْ يَقُلْ مِنْ غَنَمِي،

  39. وَلَا مِنْ مَالِي فَمَاتَ وَلَيْسَ لَهُ غَنَمٌ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْفَصْلَ فِي الْكِتَابِ، وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّ الشَّاةَ اسْمٌ لِلصُّورَةِ.

  40. وَالْمَعْنَى جَمِيعًا إلَّا أَنَّا حَمَلْنَا هَذَا الِاسْمَ عَلَى الْمَعْنَى فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ بِقَرِينَةِ الْإِضَافَةِ إلَى الْمَالِ، وَلَمْ تُوجَدْ هَهُنَا.

  41. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الشَّاةَ إذَا لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً فِي مَالِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ مَالِيَّةَ الشَّاةِ تَصْحِيحًا لِتَصَرُّفِهِ فَيُعْطَى قِيمَةَ شَاةٍ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ مَسْأَلَةً تُؤَيِّدُ هَذَا الْقَوْلَ، وَهِيَ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا نَفَلَ سَرِيَّةً فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ جَارِيَةٌ مِنْ السَّبَايَا.

  42. فَإِنْ كَانَ فِي السَّبْيِ جَارِيَةٌ يُعْطَى مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا،

  43. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي السَّبْيِ جَارِيَةٌ لَا يُعْطَى شَيْئًا،

  44. وَلَوْ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ جَارِيَةٌ، وَلَمْ يَقُلْ مِنْ السَّبْيِ فَإِنَّهُ يُعْطَى مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا قَدْرَ مَالِيَّةِ الْجَارِيَةِ كَذَا هَهُنَا.

  45. وَلَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِسُكْنَى دَارِهِ، أَوْ خِدْمَةِ عَبْدِهِ أَوْ ظَهْرِ فَرَسِهِ لِلْمَسَاكِينِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ -،

  46. وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِإِنْسَانٍ مَعْلُومٍ.

  47. وَعِنْدَهُمَا - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِذَلِكَ كُلِّهِ لِلْمَسَاكِينِ، كَذَا ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ، وَذَكَرَ فِي الْأَصْلِ، وَالْوَصِيَّةُ بِسُكْنَى الدَّارِ، وَخِدْمَةِ الْعَبْدِ أَنَّهَا لَا تَجُوزُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا الِاخْتِلَافَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الْوَصِيَّةِ بِظَهْرِ الْفَرَسِ.

  48. (وَجْهُ) قَوْلِهِمَا أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْمَسَاكِينِ وَصِيَّةٌ بِطَرِيقِ الصَّدَقَةِ، وَالصَّدَقَةُ إخْرَاجُ الْمَالِ إلَى اللَّهِ سبحانه وتعالى ، وَاَللَّهُ عز وجل وَاحِدٌ مَعْلُومٌ، وَلِهَذَا جَازَتْ الْوَصِيَّةُ بِسَائِرِ الْأَعْيَانِ لِلْمَسَاكِينِ فَكَذَا بِالْمَنَافِعِ،، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ رضي الله عنه أَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ.

  49. وَالرُّكُوبِ، وَالسُّكْنَى تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ عَلَى الْعَبْدِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الِانْتِفَاعُ إلَّا بَعْدَ بَقَاءِ الدَّيْنِ،

  50. وَلَا يَبْقَى عَادَةً بِدُونِ النَّفَقَةِ فَبَعْدَ ذَلِكَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَلْزَمَهُ النَّفَقَةُ أَوْ لَا،

  51. فَإِنْ لَمْ تَلْزَمْهُ النَّفَقَةُ لَا يُمْكِنُ تَنْفِيذُ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إيجَابُهَا عَلَى الْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّ الْمُؤْنَةَ لَا تَجِبُ إلَّا عَلَى مَنْ لَهُ الْمَنْفَعَةُ، وَالْمَنْفَعَةُ لِلْمُوصَى لَهُ لَا لِلْوَرَثَةِ،

  52. وَلَا يُمْكِنُ الِاسْتِغْلَالُ بِأَنْ يَسْتَغِلَّ فَيُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ الْغَلَّةِ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَمْ تَقَعْ بِالْغَلَّةِ؛ وَلِأَنَّ الِاسْتِغْلَالَ يَقَعُ تَبْدِيلًا لِلْوَصِيَّةِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ فَتَعَذَّرَ تَنْفِيذُ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ،

  53. وَإِنْ لَزِمَهُ النَّفَقَةُ فَكَانَ هَذَا مُعَاوَضَةً مَعْنًى

  54. 7/3567/356

    لَا وَصِيَّةً، وَلَا صَدَقَةً.

  55. وَالْجَهَالَةُ تَمْنَعُ صِحَّةَ الْمُعَاوَضَةِ، وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يُوجَدُ فِي الْأَعْيَانِ، وَفِي الْوَصِيَّةِ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ،

  56. وَقِيلَ: إنَّ الْوَصِيَّةَ بِظَهْرِ فَرَسِهِ لِلْمَسَاكِينِ، أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تبارك وتعالى فُرَيْعَةُ مَسْأَلَةِ الْوَقْفِ، أَنَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رضي الله عنه لَوْ جَعَلَ فَرَسَهُ لِلْمَسَاكِينِ وَقْفًا فِي حَالِ الْحَيَاةِ لَا يَجُوزُ،

  57. وَلَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِهِ بَعْدَ الْوَفَاةِ.

  58. وَعِنْدَهُمَا لَوْ جَعَلَهُ وَقْفًا فِي حَالِ حَيَاتِهِ جَازَ فَكَذَا إذَا أَوْصَى بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُوصَى بِهِ مَعْلُومًا، أَوْ مَجْهُولًا فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّ هَذِهِ جَهَالَةٌ تُمْكِنُ إزَالَتُهَا مِنْ جِهَةِ الْمُوصِي مَا دَامَ حَيًّا،

  59. وَمِنْ جِهَةِ وَرَثَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَأَشْبَهَتْ جَهَالَةَ الْمُقَرِّ بِهِ فِي حَالِ الْإِقْرَارِ، وَإِنَّهَا لَا تَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ،

  60. بِخِلَافِ جَهَالَةِ الْمُقَرِّ لَهُ تَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ كَذَا جَهَالَةُ الْمُوصَى لَهُ تَمْنَعُ صِحَّةَ الْوَصِيَّةِ أَيْضًا.

  61. وَعَلَى هَذَا مَسَائِلُ: بَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى.

  62. بَيَانِ قَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُوصَى لَهُ مِنْ الْوَصَايَا الَّتِي فِيهَا ضَرْبُ إبْهَامٍ، وَبَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى بَيَانِ اسْتِخْرَاجِ الْقَدْرِ الْمُسْتَحَقِّ مِنْ الْوَصِيَّةِ الْمَجْهُولِ بِالْحِسَابِ، وَهِيَ الْمَسَائِلُ الْحِسَابِيَّةُ، وَبَيَانُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فِي مَسَائِلَ مِنْهَا مَا إذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِنَصِيبٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِبَعْضٍ أَوْ بِشِقْصٍ مِنْ مَالِهِ،

  63. فَإِنْ بَيَّنَ فِي حَيَاتِهِ شَيْئًا، وَإِلَّا أَعْطَاهُ الْوَرَثَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ مَا شَاءُوا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ تَحْتَمِلُ الْقَلِيلَ، وَالْكَثِيرَ، فَيَصِحُّ الْبَيَانُ فِيهِ مَادَامَ حَيًّا،

  64. وَمِنْ وَرَثَتِهِ إذَا مَاتَ؛ لِأَنَّهُمْ قَائِمُونَ مَقَامَهُ لَوْ أَوْصَى بِأَلْفٍ إلَّا شَيْئًا، أَوْ إلَّا قَلِيلًا، أَوْ إلَّا يَسِيرًا، أَوْ زُهَاءَ أَلْفٍ، أَوْ جُلَّ هَذِهِ الْأَلْفِ، أَوْ عِظَمَ هَذَا الْأَلْفِ، وَذَلِكَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ فَلَهُ النِّصْفُ مِنْ ذَلِكَ، وَزِيَادَةٌ.

  65. وَمَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ فَهُوَ إلَى الْوَرَثَةِ يُعْطُونَ مِنْهُ مَا شَاءُوا؛ لِأَنَّ الْقَلِيلَ، وَالْكَثِيرَ، وَالْيَسِيرَ مِنْ أَسْمَاءِ الْمُقَابَلَةِ فَلَا يَكُونُ قَلِيلًا إلَّا، وَبِمُقَابَلَتِهِ أَكْثَرُ مِنْهُ، فَيَقْتَضِي وُجُودَ الْأَكْثَرِ، وَهُوَ النِّصْفُ، وَزِيَادَةٌ عَلَيْهِ، وَتِلْكَ الزِّيَادَةُ مَجْهُولَةٌ فَيُعْطِيهِ الْوَرَثَةُ مِنْ الزِّيَادَةِ مَا شَاءُوا.

  66. وَالشَّيْءُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ يُرَادُ بِهِ الْيَسِيرُ، وَقَوْلُهُ: جُلَّ هَذِهِ الْأَلْفِ، وَعَامَّةَ هَذِهِ الْأَلْفِ، وَعِظَمَ هَذِهِ الْأَلْفِ عِبَارَاتٌ عَنْ أَكْثَرِ الْأَلْفِ، وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى النِّصْفِ، وَزُهَاءُ أَلْفٍ عِبَارَةٌ عَنْ الْقَرِيبِ مِنْ الْأَلْفِ، وَأَكْثَرُ الْأَلْفِ قَرِيبٌ مِنْ الْأَلْفِ،

  67. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَلَهُ مِثْلُ أَخَسِّ الْأَنْصِبَاءِ يُزَادُ عَلَى الْفَرِيضَةِ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى السُّدُسِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رضي الله عنه .

  68. وَعِنْدَهُمَا - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الثُّلُثِ كَذَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ، وَذُكِرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لَهُ مِثْلُ نَصِيبِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ،

  69. وَلَا يُزَادُ عَلَى السُّدُسِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَهُمَا لَا يُزَادُ عَلَى الثُّلُثِ، فَعَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ يَجُوزُ النُّقْصَانُ عَنْ السُّدُسِ عِنْدَهُ، وَعَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لَا يَجُوزُ، وَبَيَانُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ إذَا مَاتَ الْمُوصِي، وَتَرَك زَوْجَةً، وَابْنًا، فَلِلْمُوصَى لَهُ عَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ أَخَسُّ سِهَامِ الْوَرَثَةِ، وَهُوَ الثُّمُنُ، وَيُزَادُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ آخَرُ فَيَصِيرُ تِسْعَةً فَيُعْطَى تِسْعَةَ الْمَالِ، وَعَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ يُعْطَى السُّدُسُ؛

  70. لِأَنَّهُ أَخَسُّ سِهَامِ الْوَرَثَةِ.

  71. وَلَوْ تَرَكَ زَوْجَةً، وَأَخًا لِأَبٍ، وَأُمٍّ، أَوْ لِأَبٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ السُّدُسُ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ أَخَسَّ سِهَامِ الْوَرَثَةِ الرُّبُعُ هَهُنَا، وَهُوَ لَا يُجَوِّزُ الزِّيَادَةُ عَلَى السُّدُسِ، وَعِنْدَهُمَا لَهُ الرُّبُعُ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ سِهَامِ الْوَرَثَةِ، وَأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ الثُّلُثِ فَزَادَ عَلَى أَرْبَعَةٍ مِثْلَ رُبُعِهَا، وَذَلِكَ سَهْمٌ، وَهُوَ خُمُسُ الْمَالِ.

  72. وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَتْ امْرَأَةٌ، وَتَرَكَتْ زَوْجًا، وَابْنًا،

  73. وَلَوْ تَرَكَ ابْنَيْنِ فَلَهُ السُّدُسُ عِنْدِهِ، وَعِنْدَهُمَا لَهُ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ.

  74. وَكَذَلِكَ إنْ تَرَكَ ثَلَاثَ بَنِينَ،

  75. فَإِنْ تَرَكَ خَمْسَةَ بَنِينَ فَلَهُ سُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُمَا يُجْعَلُ الْمَالُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ،

  76. ثُمَّ يُزَادُ عَلَيْهِ سَهْمٌ فَيُعْطَى أَرْبَعَةً إذًا،

  77. وَإِنْ أَقَرَّ بِسَهْمٍ مِنْ دَارِهِ لِإِنْسَانٍ فَلَهُ السُّدُسُ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُمَا الْبَيَانُ إلَى الْمُقِرِّ.

  78. وَكَذَلِكَ إذَا أَعْتَقَ سَهْمًا مِنْ عَبْدِهِ يُعْتَقُ سُدُسُهُ عِنْدَهُ لَا غَيْرُ، وَعِنْدَهُمَا يُعْتَقُ كُلُّهُ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ يَتَجَزَّأُ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُمَا لَا يَتَجَزَّأُ.

  79. (وَجْهُ) قَوْلِهِمَا أَنَّ السَّهْمَ اسْمٌ لِنَصِيبٍ مُطْلَقٍ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ مُقَدَّرٌ بَلْ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ، وَالْكَثِيرِ كَاسْمِ الْجُزْءِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُسَمَّى سَهْمًا إلَّا بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَيُقَدَّرُ بِوَاحِدٍ مِنْ أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ، وَالْأَقَلُّ مُتَيَقَّنٌ فَيُقَدَّرُ بِهِ إلَّا إذَا كَانَ يَزِيدُ ذَلِكَ عَلَى الثُّلُثِ فَيُزَادُ إلَى الثُّلُثِ؛

  80. لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا جَوَازَ لَهَا بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ مِنْ غَيْرِ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ،، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ رضي الله عنه (مَا رُوِيَ) عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ لَهُ السُّدُسُ.

  81. (وَالظَّاهِرُ) أَنَّ الصَّحَابَةَ رضي الله عنهم بَلَغَتْهُمْ فَتْوَاهُ، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَيَكُونُ إجْمَاعًا.

  82. وَرُوِيَ عَنْ إيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةُ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: السَّهْمُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ السُّدُسُ إلَّا أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ أَيْضًا فِي أَحَدِ سِهَامِ الْوَرَثَةِ، وَالْأَقَلُّ مُتَيَقَّنٌ بِهِ فَيُصْرَفُ إلَيْهِ،

  83. فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُ لَا يَبْلُغُ بِهِ السُّدُسَ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ السُّدُسَ، وَيُحْتَمَل أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ مُطْلَقَ سَهْمٍ مِنْ سِهَامِ الْوَرَثَةِ،

  84. فَلَا يُزَادُ عَلَى أَقَلِّ سِهَامِهِمْ بِالشَّكِّ

  85. 7/3577/357

    وَالِاحْتِمَالِ.

  86. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ إلَّا دِرْهَمٍ، أَوْ بِكُرِّ حِنْطَةٍ إلَّا دِرْهَمٌ أَوْ إلَّا مَحْتُومُ شَعِيرٍ جَائِزَ، وَهُوَ كَمَا قَالَ،

  87. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: دَارِي هَذِهِ، أَوْ عَبْدِي هَذَا إلَّا مِائَة دِرْهَمٍ جَازَ عَنْ الثُّلُثِ، وَبَطَلَ عَنْهُ قِيمَةُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ.

  88. وَقَالَ مُحَمَّدٌ رحمه الله : الِاسْتِثْنَاءُ بَاطِلٌ، وَلَقَبُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْمُقَدَّرِ مِنْ الْمُقَدَّرِ فِي الْجِنْسِ، وَخِلَافِ الْجِنْسِ بَعْدَ إنْ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ مُقَدَّرًا بَعْدَ إنْ كَانَ مِنْ الْمَكِيلَاتِ، أَوْ الْمَوْزُونَات، أَوْ الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ صَحِيحٌ عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَهُ لَا يَصِحُّ إلَّا فِي الْجِنْسِ، وَهِيَ مِنْ مَسَائِلِ كِتَابِ الْإِقْرَارِ.

  89. وَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْتُ لِفُلَانٍ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ وَالْعِشْرِينَ، أَوْ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إلَى الْعِشْرِينَ، أَوْ مِنْ الْعَشَرَةِ إلَى عِشْرِينَ فَهُوَ سَوَاءٌ، وَلَهُ تِسْعَةَ عَشْرَ دِرْهَمًا.

  90. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: مَا بَيْنَ الْمِائَةِ، وَالْمِائَتَيْنِ، أَوْ مَا بَيْنَ الْمِائَةِ إلَى الْمِائَتَيْنِ، أَوْ مِنْ الْمِائَةِ إلَى الْمِائَتَيْنِ، فَلَهُ مِائَةٌ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَهُمَا لَهُ فِي الْأَوَّلِ عِشْرُونَ، وَفِي الثَّانِي مِائَتَانِ، وَعِنْدَ زُفَرَ لَهُ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ فِي الْأَوَّلِ، وَمِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَتِسْعُونَ فِي الثَّانِي، وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْغَايَتَيْنِ يَدْخُلَانِ عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ زُفَرَ رحمه الله لَا يَدْخُلَانِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ - تَدْخُلُ الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ،، وَالْمَسْأَلَةُ مَرَّتْ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ.

  91. وَلَوْ أَوْصَى لِفُلَانٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي عَشَرَةٍ وَنَوَى الضَّرْبَ وَالْحِسَابَ فَلَهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ، وَعِنْدَ زُفَرَ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ،، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ، وَبِمِثْلِهِ لَوْ أَوْصَى لِفُلَانٍ بِعَشَرَةِ أَذْرُعٍ فِي عَشَرَةِ أَذْرُعٍ مِنْ دَارِهِ فَلَهُ مِائَةُ ذِرَاعٍ مُكَسَّرَةٍ.

  92. (وَوَجْهُ) الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ عَلَى أَصْلِ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ أَنَّ الضَّرْبَ يُرَادُ بِهِ تَكْسِيرُ الْأَجْزَاءِ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْمِسَاحَةَ فِي الطُّولِ، وَالْعَرْضِ، وَذَلِكَ يُوجَدُ فِي الدَّارِ، وَالدَّرَاهِمُ مَوْزُونَةٌ، وَلَيْسَ لَهَا طُولٌ،

  93. وَلَا عَرْضٌ، فَلَا يُرَادُ بِالضَّرْبِ فِيهَا تَكْسِيرُ أَجْزَائِهَا، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: الْمُكَسَّرَةُ، أَيْ: الْمُكَسَّرَةُ فِي الْمِسَاحَةِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ طُولُهَا عَشَرَةَ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهَا عَشَرَةً.

  94. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِثَوْبٍ سَبْعَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ فَلَهُ كَمَا قَالَ، وَهُوَ ثَوْبٌ طُولُهُ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ؛ لِأَنَّ مَفْهُومَ هَذَا اللَّفْظِ فِي الثَّوْبِ هَذَا فَيَنْصَرِفُ اللَّفْظُ إلَيْهِ.

  95. وَلَوْ قَالَ: عَبْدَيَّ هَذَا وَهَذَا لِفُلَانٍ وَصِيَّةً وَهُمَا يُخْرَجَانِ مِنْ الثُّلُثِ كَانَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُعْطُوهُ أَيَّهُمَا شَاءُوا؛ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْوَارِثَ يَقُومُ مَقَامَ الْمُوَرِّثِ فِي جَهَالَةٍ يُمْكِنُ إزَالَتُهَا،

  96. وَلَوْ كَانَ الْمُوَرِّثُ حَيًّا كَانَ الْبَيَانُ إلَيْهِ فَإِذَا مَاتَ قَامَ الْوَارِثُ مَقَامَهُ، وَالْفِقْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْوَرَثَةُ تَقُومُ مَقَامَهُ فِي التَّمْلِيكِ،

  97. بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ: عَبْدِي هَذَا، أَوْ هَذَا حُرٌّ أَنَّ الْبَيَانَ إلَيْهِ لَا إلَى الْوَرَثَةِ، وَيَنْقَسِمُ الْعِتْقُ عَلَيْهِمَا؛؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِتَمْلِيكٍ بَلْ هُوَ إتْلَافُ الْمِلْكِ، وَقَدْ انْقَسَمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا إذْ لَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَلَا يَحْتَمِلُ الْبَيَانَ مِنْ جِهَةِ الْوَارِثِ.

  98. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِحِنْطَةٍ فِي جَوَالِقَ فَلَهُ الْحِنْطَةُ دُونَ الْجَوَالِقِ؛ لِأَنَّ الْمُوصَى بِهِ الْحِنْطَةُ دُونَ الْجَوَالِقِ، وَالْجَوَالِقُ لَيْسَ مِنْ تَوَابِعِ الْحِنْطَةِ أَلَا يَرَى لَوْ بَاعَ الْحِنْطَةَ فِي الْجَوَالِقِ لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْجَوَالِقُ، وَبَيْعُ الْحِنْطَةِ مَعَ الْجَوَالِقِ لَيْسَ بِمُعْتَادٍ فَلَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ،

  99. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِهَذَا الْجِرَابِ الْهَرَوِيِّ فَلَهُ الْجِرَابُ، وَمَا فِيهِ؛ لِأَنَّ الْجِرَابَ يُعَدُّ تَابِعًا لِمَا فِيهِ عَادَةً حَتَّى يَدْخُلَ فِي الْبَيْعِ فَكَذَا فِي الْوَصِيَّةِ.

  100. وَكَذَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِهَذَا الدَّنِّ مِنْ الْخَلِّ فَلَهُ الدَّنُّ، وَالْخَلُّ.

  101. وَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِقَوْصَرَّةِ تَمْرٍ فَلَهُ الْقَوْصَرَّةُ، وَمَا فِيهَا؛ لِأَنَّ الدَّنَّ يُعَدُّ تَابِعًا لِلْخَلِّ، وَالْقَوْصَرَّةُ لِلتَّمْرِ، وَلِهَذَا يَدْخُلُ ذَلِكَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ كَذَا فِي الْوَصِيَّةِ،

  102. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِالسَّيْفِ فَلَهُ السَّيْفُ بِجَفْنِهِ، وَحَمَائِلِهِ (وَقَالَ) أَبُو يُوسُفَ: لَهُ النَّصْلُ دُونَ الْجَفْنِ، وَالْحَمَائِلِ، فَأَصْلُ أَبِي يُوسُفَ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الِاتِّصَالُ، وَالِانْفِصَالُ فَمَا كَانَ مُتَّصِلًا بِهِ يَدْخُلُ، وَمَا كَانَ مُنْفَصِلًا عَنْهُ لَا يَدْخُلُ، وَالْجَفْنُ، وَالْحَمَائِلُ مُنْفَصِلَانِ عَنْ السَّيْفِ فَلَا يَدْخُلَانِ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ بِهِ.

  103. وَلِهَذَا لَوْ أَوْصَى بِدَارٍ لَا يَدْخُلُ مَا فِيهَا مِنْ الْمَتَاعِ كَذَا هَذَا، وَالْمُعْتَبَرُ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ التَّبَعِيَّةُ، وَالْأَصَالَةُ فِي الْعُرْفِ، وَالْعَادَةِ، وَالْجَفْنُ، وَالْحَمَائِلُ يُعَدَّانِ تَابِعَانِ لِلسَّيْفِ عُرْفًا، وَعَادَةً.

  104. أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا يَدْخُلَانِ فِي الْبَيْعِ كَذَا فِي الْوَصِيَّةِ،

  105. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِسَرْجٍ فَلَهُ السَّرْجُ، وَتَوَابِعُهُ مِنْ اللِّبَدِ، وَالرِّفَادَةِ، وَالطَّفْرِ، وَالرِّكَابَات، وَاللَّبَبِ فِي ظَاهِر الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِالسَّرْجِ إلَّا بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَكَانَتْ مِنْ تَوَابِعِهِ فَتَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ بِهِ.

  106. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَهُ الدَّفَّتَانِ، وَالرِّكَابَانِ، وَاللَّبَبُ،

  107. وَلَا يَكُونُ لَهُ اللِّبَدُ،

  108. وَلَا الرِّفَادَةُ، وَلَا الطَّفْرُ؛ لِأَنَّهَا مُنْفَصِلَةٌ عَنْ السَّرْجِ،

  109. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِمُصْحَفٍ، وَلَهُ غِلَافٌ فَلَهُ الْمُصْحَفُ دُونَ الْغِلَافِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رضي الله عنهما كَذَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ.

  110. وَقَالَ زُفَرُ رحمه الله : لَهُ الْمُصْحَفُ، وَالْغِلَافُ أَمَّا عَلَى أَصْلِ أَبِي يُوسُفَ؛ فَلِأَنَّ الْغِلَافَ مُنْفَصِلٌ

  111. 7/3587/358

    عَنْ الْمُصْحَفِ فَلَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنْ غَيْر تَسْمِيَةٍ،، وَأَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله يَقُولُ لَيْسَ بِتَابِعٍ لِلْمُصْحَفِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لِلْجُنُبِ، وَالْمُحْدِثِ مَسُّ الْمُصْحَفِ بِغِلَافِهِ فَلَا يَدْخُلُ، وَزُفَرُ يَقُولُ: هُوَ تَابِعٌ لِلْمُصْحَفِ فَيَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ،

  112. وَلَوْ أَوْصَى بِمِيزَانٍ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَهُ الْكِفَّتَانِ، وَالْعَمُودُ الَّذِي فِيهِ الْكِفَّتَانِ، وَاللِّسَانِ، وَلَيْسَ لَهُ الطِّرَازْدَانُ، وَالصَّنَجَاتُ (وَأَمَّا) الشَّاهِينُ فَلَهُ الْكِفَّتَانِ، وَالْعَمُودُ، وَلَيْسَ لَهُ الصَّنَجَاتُ، وَالتَّخْتُ.

  113. (وَقَالَ) زُفَرُ: إذَا أَوْصَى بِمِيزَانٍ فَلَهُ الطِّرَازْدَانُ، وَالصَّنَجَاتِ، وَالْكِفَّتَانِ،

  114. وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِشَاهِينِ فَلَهُ التَّخْتُ وَالصَّنْجَاتُ (١) فَأَبُو يُوسُفَ مَرَّ عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ الصَّنْجَةَ وَالطِّرَازْدَانَ شَيْئَانِ مُنْفَصِلَانِ فَلَا يَدْخُلَانِ فِي الْوَصِيَّةِ إلَّا بِالتَّسْمِيَةِ،، وَزُفَرُ يَجْعَلُ ذَلِكَ مِنْ تَوَابِعِ الْمِيزَانِ لِمَا أَنَّ الِانْتِفَاعَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْجَمِيعِ فَصَارَ كَتَوَابِعِ السَّرْجِ،

  115. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِالْقَبَّانِ وَالْفرسطون فَلَهُ الْعَمُودُ، وَالْحَدِيدُ، وَالرُّمَّانَةُ، وَالْكِفَّةُ الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الْمَتَاعُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا؛ لِأَنَّ اسْمَ الْقَبَّانِ يَشْمَلُ هَذِهِ الْجُمْلَةَ فَيُسْتَوَى فِيهَا الِاتِّصَالُ، وَالِانْفِصَالُ،

  116. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِقُبَّةٍ فَلَهُ عِيدَانُ الْقُبَّةِ دُونَ كِسْوَتِهَا؛ لِأَنَّ الْقُبَّةَ اسْمٌ لِلْخَشَبِ لَا لِلثِّيَابِ، وَإِنَّمَا الثِّيَابُ اسْمٌ لِلزِّينَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ: كِسْوَةُ الْقُبَّةِ، وَالشَّيْءُ لَا يُضَافُ إلَى نَفْسِهِ هُوَ الْأَصْلُ.

  117. وَكَذَا الْكِسْوَةُ مُنْفَصِلَةٌ مِنْهَا عَلَى أَصْلِ مَنْ يَعْتَبِرُ الِاتِّصَالَ.

  118. وَلَوْ أَوْصَى بِقُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ، وَهِيَ مَا يُقَالُ لَهَا بِالْعَجَمِيَّةِ: خركاه فَلَهُ الْقُبَّةُ مَعَ الْكِسْوَةِ، وَهِيَ اللُّبُودُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَال لَهَا قُبَّةٌ تُرْكِيَّةٌ إلَّا بِلُبُودِهَا،

  119. بِخِلَافِ الْقُبَّةِ الْبَلَدِيَّةِ، وَيُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ الْعُرْفُ، وَالْعَادَةُ، وَيَخْتَلِفُ الْجَوَابُ بِاخْتِلَافِ الْعُرْفِ، وَالْعَادَةِ،

  120. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِحَجَلَةٍ فَلَهُ الْكِسْوَةُ دُونَ الْعِيدَانِ؛ لِأَنَّهَا اسْمٌ لِلْكِسْوَةِ فِي الْعُرْفِ.

  121. وَلَوْ أَوْصَى بِسَلَّةِ زَعْفَرَانٍ فَلَهُ الزَّعْفَرَانُ دُونَ السَّلَّةِ هَكَذَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ، وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ رحمه الله أَنَّ مُحَمَّدًا إنَّمَا أَجَابَ فِيهِ عَلَى عَادَةِ زَمَانِهِ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَ لَا تُبَاعُ السَّلَّةُ مَعَ الزَّعْفَرَانِ بَلْ كَانَتْ تُفْرَدُ عَنْهُ فِي الْبَيْعِ.

  122. وَأَمَّا الْآنَ فِي الْعَادَةِ أَنَّ الزَّعْفَرَانَ يُبَاعُ بِظُرُوفِهِ فَيَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ، وَالتَّعْوِيلُ فِي الْبَابِ عَلَى الْعُرْفِ، وَالْعَادَةِ،

  123. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِهَذَا الْعَسَلِ وَهُوَ فِي زِقٍّ فَلَهُ الْعَسَلُ دُونَ الزِّقِّ.

  124. وَكَذَلِكَ السَّمْنُ، وَالزَّيْتُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِالْعَسَلِ لَا بِالزِّقِّ، وَالْعَسَلُ يُبَاعُ بِدُونِ ظَرْفِهِ عَادَةً فَلَا يَتْبَعُهُ فِي الْوَصِيَّةِ، وَاَللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ.

  125. وَلَوْ أَوْصَى بِنَصِيبِ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ لِإِنْسَانٍ،

  126. فَإِنْ كَانَ لَهُ ابْنٌ أَوْ ابْنَةٌ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ نَصِيبَ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ ثَابِتٌ بِنَصٍّ قَاطِعٍ فَلَا يَحْتَمِلُ التَّحْوِيلَ إلَى غَيْرِهِ بِالْوَصِيَّةِ،

  127. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ، أَوْ ابْنَةٌ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَتَضَمَّنْ تَحْوِيلَ نَصِيبٍ ثَابِتٍ، فَكَانَ وَصِيَّةً بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ ابْنٌ أَوْ ابْنَةٌ، وَإِنَّهَا صَحِيحَةٌ لِمَا نَذْكُرُ،

  128. وَإِنْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ، وَلَهُ ابْنٌ أَوْ ابْنَةٌ جَازَتْ؛ لِأَنَّ مِثْلَ الشَّيْءِ غَيْرُهُ لَا عَيْنُهُ فَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْوَصِيَّةِ تَحْوِيلُ نَصِيبٍ ثَابِتٍ إلَى الْمُوصَى لَهُ بَلْ يَبْقَى نَصِيبُهُ، وَيُزَادُ عَلَيْهِ بِمِثْلِهِ فَيُعْطَى الْمُوصَى لَهُ،

  129. ثُمَّ إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ تَحْتَاجُ الزِّيَادَةُ إلَى الْإِجَازَةِ.

  130. وَإِنْ كَانَ ثُلُثًا أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ لَا تَحْتَاجُ إلَى الْإِجَازَةِ، حَتَّى لَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ، وَلَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ فَلِلْمُوصَى لَهُ نِصْفُ الْمَالِ، وَلِابْنِهِ النِّصْفُ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ مِثْلَ نَصِيبِهِ، فَيَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لِلِابْنِ نَصِيبٌ،

  131. وَأَنْ يَكُونَ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ مِثْلَ نَصِيبِهِ، وَذَلِكَ هُوَ النِّصْفُ فَكَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَمَا لَوْ كَانَا ابْنَيْنِ، غَيْرَ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الثُّلُثِ هَهُنَا تَقِفُ عَلَى إجَازَةِ الِابْنِ إنْ أَجَازَ جَازَتْ الزِّيَادَةُ، وَإِلَّا فَلَا،

  132. وَإِنْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ لِلْمُوصَى لَهُ مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

  133. وَلَا يَكُونُ لَهُ مِثْلُ نَصِيبِ ابْنٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَّا،

  134. وَأَنْ يَكُونَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا،

  135. وَلَا يَحْتَاجُ هَهُنَا إلَى الْإِجَازَةِ،

  136. وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ بِنْتِهِ،

  137. فَإِنْ كَانَ لَهُ بِنْتٌ وَاحِدَةٌ فَلِلْمُوصَى لَهُ نِصْفُ الْمَالِ إنْ أَجَازَتْ؛ لِأَنَّ نَصِيبَ الْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ النِّصْفُ، فَكَانَ مِثْلُ نَصِيبِهَا النِّصْفَ، فَكَانَ لَهُ النِّصْفُ إنْ أَجَازَتْ، وَإِلَّا فَالثُّلُثُ،

  138. وَإِنْ كَانَ لَهُ بِنْتَانِ فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُمَا الثُّلُثَانِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الثُّلُثُ، وَقَدْ جَعَلَ نَصِيبَهُ مِثْلَ نَصِيبِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَنَصِيبُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الثُّلُثُ فَكَانَ نَصِيبُهُ أَيْضًا الثُّلُثَ،

  139. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِنَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ، وَلَهُ نِصْفُ الْمَالِ إنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ.

  140. وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ لَوْ كَانَ فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبٍ مُقَدَّرٍ لِابْنٍ مُقَدَّرٍ، وَنَصِيبُ الِابْنِ الْمُقَدَّرِ سَهْمٌ فَمِثْلُ نَصِيبِهِ يَكُونُ سَهْمًا، فَكَانَ هَذَا وَصِيَّةً لَهُ بِسَهْمٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ، وَاَللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ.

  141. وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ آخَرَ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ

  142. 7/3597/359

    النُّصُبِ فَالْمَسْأَلَةُ تَخْرُجُ مِنْ ثَلَاثَةِ، وَثَلَاثِينَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلْمُوصَى لَهُ الْآخَرِ سَهْمٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَنِينَ ثَمَانِيَةٌ أَمَّا تَخْرِيجُهَا بِطَرِيقَةِ الْحَشْوِ فَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ عَدَدَ الْبَنِينَ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَزِدْ عَلَيْهِ وَاحِدًا لِأَجْلِ الْوَصِيَّةِ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ الْبَنِينَ؛ لِأَنَّ مِثْلَ الشَّيْءِ يُزَادُ عَلَيْهِ فَيَصِيرُ أَرْبَعَةً ثُمَّ اضْرِبْ الْأَرْبَعَةَ فِي ثَلَاثَةٍ لِأَجْلِ تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ الْأُخْرَى، وَهِيَ الْوَصِيَّةُ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النُّصُبِ فَيَصِيرُ اثْنَيْ عَشَرَ،

  143. ثُمَّ تَطْرَحُ مِنْهَا سَهْمًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ الثَّانِيَةَ تُوجِبُ النُّقْصَانَ فِي نَصِيبِ الْوَرَثَةِ.

  144. وَنَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ الْأَوَّلِ شَائِعًا فِي كُلِّ الْمَالِ فَتُنْقِصُ مِنْ كُلِّ ثُلُثٍ سَهْمًا؛ وَلِأَنَّك لَوْ لَمْ تُنْقِصْ لَا يَسْتَقِيمُ الْحِسَابُ لَوْ اعْتَبَرْتَهُ لَوَجَدْتَهُ كَذَلِكَ،

  145. فَإِذَا أَنْقَصْتَ سَهْمًا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ بَقِيَ أَحَدَ عَشَرَ هُوَ ثُلُثُ الْمَالِ، وَثُلُثَاهُ، وَهُوَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ، وَجَمِيعُ الْمَالِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ،

  146. وَإِذَا أَرَدْتَ مَعْرِفَةَ النَّصِيبِ فَخُذْ النَّصِيبَ الَّذِي كَانَ، وَذَلِكَ سَهْمٌ وَاحِدٌ، وَاضْرِبْهُ فِي ثَلَاثَةٍ كَمَا ضَرَبْتَ أَصْلَ الْمَالِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ اضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ كَمَا ضَرَبْتَ أَصْلَ الْمَالِ؛ لِأَنَّكَ احْتَجْتَ إلَى ضَرْبِ أَصْلِ الْمَالِ فِي ثَلَاثَةٍ مَرَّةً أُخْرَى حَتَّى بَلَغَ جَمِيعُ الْمَالِ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ،

  147. فَإِذَا ضَرَبْت ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ صَارَ تِسْعَةً،

  148. ثُمَّ اطْرَحْ مِنْهَا سَهْمًا كَمَا طَرَحْتَ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ فَيَبْقَى ثَمَانِيَةٌ فَهُوَ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ،

  149. ثُمَّ أَعْطِ لِلْمُوصَى لَهُ نَصِيبَهُ، وَهُوَ ثُلُثُ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ، وَذَلِكَ سَهْمٌ يَبْقَى إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ سَهْمَانِ ضَمَّهُمَا ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ اثْنَانِ، وَعِشْرُونَ فَتَصِيرُ أَرْبَعَةً، وَعِشْرِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَنِينَ الثَّلَاثَةِ ثَمَانِيَةٌ فَاسْتَقَامَ الْحِسَابُ بِحَمْدِ اللَّهِ سبحانه وتعالى .

  150. (وَأَمَّا) تَخْرِيجُهَا عَلَى طَرِيقِ الْخَطَأَيْنِ فَهُوَ أَنْ تَجْعَلَ ثُلُثَ الْمَالِ عَدَدًا لَوْ أَعْطَيْتَ مِنْهُ النَّصِيبَ، وَهُوَ سَهْمٌ، يَبْقَى، وَرَاءَهُ عَدَدٌ لَهُ ثُلُثٌ لِحَاجَتِك إلَى تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ الْأُخْرَى، وَهُوَ الْوَصِيَّةُ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ، وَأَقَلُّهُ أَرْبَعَةٌ فَإِذَا جَعَلْتَ ثُلُثَ الْمَالِ أَرْبَعَةً أَعْطِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ سَهْمًا مِنْ أَرْبَعَةٍ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ فَأَعْطِ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ ثُلُثَ مَا بَقِيَ، وَذَلِكَ سَهْمٌ، يَبْقَى سَهْمَانِ ضُمَّهُمَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ؛

  151. لِأَنَّ ثُلُثَ الْمَالِ لَمَّا كَانَ أَرْبَعَةً كَانَ ثُلُثَاهُ مِثْلَيْهِ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ،

  152. وَمَتَى ضَمَمْتَ اثْنَيْنِ إلَى ثَمَانِيَةٍ صَارَتْ عَشَرَةً، وَحَاجَتُكَ إلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ لَا غَيْرُ لِلْبَنِينَ الثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّك قَدْ أَعْطَيْتَ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ سَهْمًا، فَظَهَرَ أَنَّكَ قَدْ أَخْطَأْتَ بِزِيَادَةِ سَبْعَةٍ فَزِدْ فِي النَّصِيبِ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّ هَذَا الْخَطَأَ مَا جَاءَ إلَّا مِنْ قِبَلِ نُقْصَانِ النَّصِيبِ، فَظَهَرَ أَنَّ النَّصِيبَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَزْيَدَ مِنْ سَهْمٍ فَزِدْ فِي النَّصِيبِ فَاجْعَلْهُ سَهْمَيْنِ.

  153. فَيَصِيرُ الثُّلُثُ خَمْسَةً فَأَعْطِ الْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ سَهْمَيْنِ،

  154. ثُمَّ أَعْطِ لِلْمُوصَى لَهُ الْآخَرِ سَهْمًا مِمَّا بَقِيَ، يَبْقَى سَهْمَانِ ضُمَّهُمَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ عَشَرَةٌ فَتَصِيرُ اثْنَيْ عَشَرَ، وَحَاجَتُكَ إلَى سِتَّةٍ فَظَهَرَ أَنَّكَ أَخْطَأْتَ فِي هَذِهِ الْكَرَّةِ بِزِيَادَةِ سِتَّةِ أَسْهُمٍ.

  155. وَكَانَ الْخَطَأُ الْأَوَّلُ بِزِيَادَةِ سَبْعَةٍ فَانْتَقَصَ بِزِيَادَةِ سَهْمٍ فِي النَّصِيبِ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْخَطَأِ، فَعَلِمْتَ أَنَّك مَهْمَا زِدْتَ فِي النَّصِيبِ سَهْمًا يَنْتَقِصُ مِنْ سِهَامِ الْخَطَأِ سَهْمٌ، وَأَنَّكَ تَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَذْهَبَ مَا بَقِيَ مِنْ سِهَامِ الْخَطَأِ، وَالْبَاقِي مِنْ سِهَامِ الْخَطَأِ سِتَّةٌ فَاَلَّذِي يَذْهَبُ بِهِ سِتَّةُ أَسْهُمٍ مِنْ الْخَطَأِ سِتَّةُ أَسْهُمٍ مِنْ النَّصِيبِ فَزِدْ فِي النَّصِيبِ سِتَّةَ أَسْهُمٍ، فَتَصِيرُ ثَمَانِيَةً فَهَذَا هُوَ النَّصِيبُ،، وَبَقِيَ إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ أَعْطِ مِنْهَا سَهْمًا لِلْمُوصَى لَهُ الْآخَرِ يَبْقَى سَهْمَانِ ضُمَّهُمَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ اثْنَانِ، وَعِشْرُونَ فَتَصِيرُ أَرْبَعَةً، وَعِشْرِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَنِينَ ثَمَانِيَةٌ، وَطَرِيقَةُ الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ، أَوْ الْأَكْبَرِ، أَوْ الصَّغِيرِ، أَوْ الْكَبِيرِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ.

  156. أَمَّا طَرِيقَةُ الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ أَوْ الصَّغِيرِ: فَهِيَ أَنَّهُ إذَا تَبَيَّنَ لَك أَنَّك أَخْطَأْت مَرَّتَيْنِ، وَأَرَدْتَ مَعْرِفَةَ الثُّلُثِ فَاضْرِبْ الثُّلُثَ الْأَوَّلَ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي، وَالثُّلُثَ الثَّانِي فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ فَمَا اجْتَمَعَ فَاطْرَحْ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَكْثَرِ فَمَا بَقِيَ فَهُوَ الثُّلُثُ،

  157. وَإِنْ أَرَدْتَ مَعْرِفَةَ النَّصِيبِ فَاضْرِبْ النَّصِيبَ الْأَوَّلَ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي، وَاضْرِبْ النَّصِيبَ الثَّانِي فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ،

  158. ثُمَّ اطْرَحْ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَكْثَرِ فَمَا بَقِيَ فَهُوَ النَّصِيبُ،

  159. وَإِذَا عَرَفْت هَذَا فَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الثُّلُثُ الْأَوَّلُ أَرْبَعَةٌ، وَالْخَطَأُ الثَّانِي سِتَّةٌ فَاضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي سِتَّةٍ فَتَصِيرُ أَرْبَعَةً، وَعِشْرِينَ، وَالثُّلُثُ الثَّانِي خَمْسَةٌ، وَالْخَطَأُ الْأَوَّلُ سَبْعَةٌ فَاضْرِبْ خَمْسَةً فِي سَبْعَةٍ فَتَكُونُ خَمْسَةً، وَثَلَاثِينَ،

  160. ثُمَّ اطْرَحْ أَرْبَعَةً، وَعِشْرِينَ مِنْ خَمْسَةٍ، وَثَلَاثِينَ فَيَبْقَى أَحَدَ عَشَرَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ، وَالنَّصِيبُ الْأَوَّلُ سَهْمٌ، وَالْخَطَأُ الثَّانِي سِتَّةٌ فَاضْرِبْ سَهْمًا فِي سِتَّةٍ تَكُونُ سِتَّةً، وَالنَّصِيبُ الثَّانِي سَهْمَانِ، وَالْخَطَأُ الْأَوَّلُ سَبْعَةٌ فَاضْرِبْ سَهْمَيْنِ فِي سَبْعَةٍ فَتَكُونُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَاطْرَحْ الْأَقَلَّ، وَهُوَ سِتَّةٌ

  161. 7/3607/360

    مِنْ الْأَكْثَرِ، وَهُوَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَيَبْقَى ثَمَانِيَةٌ فَهُوَ النَّصِيبُ.

  162. (وَأَمَّا) طَرِيقَةُ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ، أَوْ الْأَكْبَرِ: فَهِيَ أَنَّهُ إذَا ظَهَرَ لَك الْخَطَأُ الْأَوَّلُ فَلَا تَزِدْ فِي النَّصِيبِ، وَلَكِنْ ضَعِّفْ مَا وَرَاءَ النَّصِيبِ مِنْ الثُّلُثِ،

  163. ثُمَّ اُنْظُرْ فِي الْخَطَأَيْنِ، وَاعْمَلْ مَا عَمِلْتَ فِي طَرِيقَةِ الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ، إذَا عَرَفْتَ هَذَا فَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ظَهَرَ الْخَطَأُ الْأَوَّلُ سَبْعَةٌ فَضَعِّفْ مَا وَرَاءَ النَّصِيبِ مِنْ الثُّلُثِ، وَذَلِكَ بِأَنْ تَزِيدَ عَلَيْهِ مِثْلَهُ فَتَصِيرُ سِتَّةً فَصَارَ الثُّلُثُ مَعَ النَّصِيبِ سَبْعَةً فَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ سَهْمًا، وَأَعْطِ بِالْوَصِيَّةِ الْأُخْرَى ثُلُثَ الْبَاقِي، وَذَلِكَ سَهْمَانِ يَبْقَى أَرْبَعَةٌ ضُمَّ ذَلِكَ إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَتَصِيرُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَحَاجَتُك إلَى ثَلَاثَةٍ فَظَهَرَ الْخَطَأُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَإِذَا أَرَدْت مَعْرِفَةَ الثُّلُثِ فَخُذْ الثُّلُثَ الْأَوَّلَ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ، وَاضْرِبْهُ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي، وَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَتَصِيرُ سِتِّينَ، وَخُذْ الثُّلُثَ الثَّانِي، وَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَاضْرِبْهُ فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ سَبْعَةٌ فَتَصِيرُ تِسْعَةً، وَأَرْبَعِينَ،

  164. ثُمَّ اطْرَحْ الْأَقَلَّ، وَذَلِكَ تِسْعَةٌ، وَأَرْبَعُونَ مِنْ الْأَكْثَرِ، وَذَلِكَ سِتُّونَ، يَبْقَى أَحَدَ عَشَرَ فَهُوَ الثُّلُثُ،

  165. وَإِنْ أَرَدْت مَعْرِفَةَ النَّصِيبِ فَخُذْ النَّصِيبَ الْأَوَّلَ، وَذَلِكَ سَهْمٌ، وَاضْرِبْهُ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي، وَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَتَكُونُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَخُذْ النَّصِيبَ الثَّانِي، وَذَلِكَ سَهْمٌ، وَاضْرِبْهُ فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ سَبْعَةٌ ثُمَّ اطْرَحْ سَبْعَةً مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ تَبْقَى ثَمَانِيَةٌ فَهُوَ النَّصِيبُ.

  166. وَلَوْ كَانَ لَهُ خَمْسُ بَنِينَ فَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ، أَحَدِهِمْ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ آخَرَ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ، فَالْفَرِيضَةُ مِنْ أَحِدٍ، وَخَمْسِينَ سَهْمًا لِصَاحِبِ النَّصِيبِ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ، وَلِصَاحِبِ ثُلُثِ مَا بَقِيَ ثُلُثُهُ، وَلِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةٌ.

  167. (أَمَّا) تَخْرِيجُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى طَرِيقِ الْحَشْوِ: فَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ عَدَدَ الْبَنِينَ، وَذَلِكَ خَمْسَةٌ، وَتُفْرِزُ نَصِيبَهُمْ، وَذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ، وَتَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمًا آخَرَ لِأَجْلِ الْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ؛ لِأَنَّ مِثْلَ الشَّيْءِ غَيْرُهُ فَتَصِيرُ سِتَّةً فَاضْرِبْهَا فِي مَخْرَجِ الثُّلُثِ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ لِأَجْلِ وَصِيَّتِهِ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ فَتَصِيرُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ،

  168. ثُمَّ اطْرَحْ مِنْهَا سَهْمًا وَاحِدًا لِأَجْلِ الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ زَادَ فِي الْوَصِيَّةِ، وَالزِّيَادَةُ فِي الْوَصِيَّةِ تُوجِبُ نُقْصَانًا فِي نَصِيبِ الْمُوصَى لَهُ الْأَوَّلِ، وَثُلُثُ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ ثَمَانِيَةٌ لِمَا نَذْكُرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَيَسْتَحِقُّ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ الثُّلُثِ مِنْ كُلِّ ثُلُثٍ سَهْمٌ فَوَجَبَ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ هَذَا الثُّلُثِ سَهْمٌ؛

  169. لِذَلِكَ قُلْنَا: إنَّهُ يُطْرَحُ مِنْ هَذَا الثُّلُثِ سَهْمٌ فَيَبْقَى سَبْعَةَ عَشَرَ فَاجْعَلْ هَذَا ثُلُثَ الْمَالِ، وَثُلُثَا الْمَالِ مِثْلَاهُ.

  170. وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَجَمِيعُ الْمَالِ أَحَدٌ، وَخَمْسُونَ وَثُلُثُ الْمَالِ سَبْعَةَ عَشَرَ،

  171. وَإِذَا أَرَدْت أَنْ تَعْرِفَ قَدْرَ النَّصِيبِ فَخُذْ النَّصِيبَ، وَذَلِكَ سَهْمٌ، وَاضْرِبْهُ فِي ثَلَاثَةٍ،

  172. ثُمَّ اضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ لِقَوْلِهِ: ثُلُثُ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ فَتَصِيرُ تِسْعَةً ثُمَّ اُنْقُصْ مِنْهَا وَاحِدًا لِأَجْلِ الْمُوصَى لَهُ كَمَا نَقَصْتَ فِي الِابْتِدَاءِ، فَيَبْقَى ثَمَانِيَةٌ فَذَلِكَ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ يَبْقَى إلَى تَمَامِ الْمَالِ تِسْعَةٌ فَأَعْطِ الْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ ثُلُثَهَا، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ فَيَبْقَى سِتَّةٌ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ فَتَصِيرُ أَرْبَعِينَ سَهْمًا فَتُقَسَّمُ بَيْنَ الْبَنِينَ الْخَمْسِ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَمَانِيَةٌ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ الْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ.

  173. (وَأَمَّا) التَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقَةِ الْخَطَأَيْنِ: فَهُوَ أَنْ تَجْعَلَ ثُلُثَ الْمَالِ عَدَدًا لَوْ أَعْطَيْتَ مِنْهُ سَهْمًا، وَهُوَ النَّصِيبُ يَبْقَى وَرَاءَهُ عَدَدٌ لَهُ ثُلُثٌ لِحَاجَتِكَ إلَى إعْطَاءِ الْمُوصَى لَهُ الْآخَرِ ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدِ النَّصِيبِ، وَأَقَلُّهُ أَرْبَعَةٌ فَاجْعَلْ ثُلُثَ الْمَالِ أَرْبَعَةً فَأَنْفِذْ مِنْهُ الْوَصِيَّتَيْنِ، فَأَعْطِ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ سَهْمًا، وَالْآخَرَ ثُلُثَ مَا بَقِيَ، وَهُوَ سَهْمٌ آخَرُ فَيَبْقَى وَرَاءَهُ سَهْمَانِ ضُمَّهُمَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ فَتَصِيرُ عَشَرَةً بَيْنَ الْبَنِينَ الْخَمْسِ فَتَبَيَّنَ أَنَّك قَدْ أَخْطَأْتَ بِخَمْسَةٍ؛

  174. لِأَنَّ حَاجَتَكَ إلَى خَمْسَةٍ؛ لِأَنَّكَ قَدْ أَعْطَيْت لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ سَهْمًا فَلَا تَحْتَاجُ إلَّا إلَى خَمْسَةٍ فَأَزِلْ هَذَا الْخَطَأَ، وَذَلِكَ بِالزِّيَادَةِ فِي النَّصِيبِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْخَطَأَ إنَّمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ نُقْصَانِ النَّصِيبِ فَزِدْ فِي النَّصِيبِ سَهْمًا فَتَصِيرُ الثُّلُثَ عَلَى خَمْسَةٍ، فَنَفِّذْ مِنْهَا الْوَصِيَّتَيْنِ فَأَعْطِ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ سَهْمَيْنِ.

  175. وَالْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى سَهْمًا يَبْقَى سَهْمَانِ ضُمَّهُمَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ عَشَرَةٌ فَتَصِيرُ اثْنَيْ عَشَرَ بَيْنَ الْبَنِينَ الْخَمْسِ فَيَظْهَرُ أَنَّكَ أَخْطَأْتَ بِسَهْمَيْنِ؛ لِأَنَّ حَاجَتَكَ إلَى عَشَرَةٍ.

  176. وَكَانَ الْخَطَأُ الْأَوَّلُ خَمْسَةً فَذَهَبَ مِنْ سِهَامِ الْخَطَأِ ثَلَاثَةٌ فَتَبَيَّنَ أَنَّكَ مَهْمَا زِدْتَ فِي النَّصِيبِ سَهْمًا تَمَامًا يَذْهَبُ مِنْ سِهَامِ الْخَطَأِ ثَلَاثَةٌ، وَأَنَّك تَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَذْهَبَ مَا بَقِيَ مِنْ سِهَامِ الْخَطَأِ، وَهُوَ سَهْمَانِ، وَطَرِيقَةُ أَنْ تَزِيدَ عَلَى النَّصِيبِ ثُلُثَيْ سَهْمٍ حَتَّى يَذْهَبَ الْخَطَأُ كُلُّهُ؛

  177. لِأَنَّ بِزِيَادَةِ سَهْمٍ تَامٍّ إذَا كَانَ يَذْهَبُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سِهَامِ الْخَطَأِ

  178. 7/3617/361

    يُعْلَمُ ضَرُورَةً أَنَّ بِزِيَادَةِ كُلِّ ثُلُثٍ عَلَى النَّصِيبِ يَذْهَبُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْخَطَأِ، فَيَذْهَبُ بِزِيَادَةِ ثُلُثَيْ سَهْمٍ سَهْمَانِ فَصَارَ النَّصِيبُ سَهْمَيْنِ، وَثُلُثَيْ سَهْمٍ، وَتَمَامُ الثُّلُثِ وَرَاءَهُ ثَلَاثَةٌ فَصَارَ الثُّلُثُ كُلُّهُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ، وَثُلُثَيْ سَهْمٍ فَانْكَسَرَ فَاضْرِبْ خَمْسَةً، وَثُلُثَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ فَتَصِيرُ سَبْعَةَ عَشَرَ؛

  179. لِأَنَّ خَمْسَةً فِي ثَلَاثَةٍ تَكُونُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَثُلُثَانِ فِي ثَلَاثَةِ تَكُونُ سَهْمَيْنِ فَذَلِكَ سَبْعَةَ عَشَرَ فَهُوَ الثُّلُثُ، وَالثُّلُثَانِ مِثْلَا ذَلِكَ فَتَصِيرُ أَحَدًا، وَخَمْسِينَ، وَالنَّصِيبُ سَهْمَانِ، وَثُلُثَا سَهْمٍ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةٍ فَتَصِيرُ ثَمَانِيَةً.

  180. ؛ لِأَنَّ سَهْمَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ سِتَّةٌ، وَثُلُثَانِ فِي ثُلُثَيْنِ سَهْمَانِ فَتَصِيرُ ثَمَانِيَةً فَذَلِكَ لِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ بَقِيَ إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ تِسْعَةٌ فَأَعْطِ لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ ثُلُثَهَا، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ يَبْقَى سِتَّةٌ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ فَتَصِيرُ أَرْبَعِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَنِينَ الْخَمْسَةِ ثَمَانِيَةٌ.

  181. (وَأَمَّا) تَخْرِيجُهُ عَلَى طَرِيقَةِ الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا ظَهَرَ لَك الْخَطَأُ فَلَا تَزِيدْ عَلَى النَّصِيبِ شَيْئًا، وَلَكِنْ اضْرِبْ الثُّلُثَ الْأَوَّلَ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي، وَالثُّلُثَ الثَّانِي فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ فَمَا بَلَغَ فَاطْرَحْ مِنْهُ أَقَلَّهُمَا مِنْ أَكْثَرِهِمَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ، وَالثُّلُثُ الْأَوَّلُ هَهُنَا كَانَ أَرْبَعَةً، وَالْخَطَأُ الثَّانِي كَانَ سَهْمَيْنِ فَاضْرِبْ سَهْمَيْنِ فِي أَرْبَعَةٍ فَتَصِيرُ ثَمَانِيَةً، وَالثُّلُثُ الثَّانِي خَمْسَةٌ، وَالْخَطَأُ الْأَوَّلُ كَانَ خَمْسَةً فَاضْرِبْ خَمْسَةً فِي خَمْسَةٍ فَتَصِيرُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ فَاطْرَحْ الْأَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ، وَعِشْرِينَ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ فَيَبْقَى سَبْعَةَ عَشَرَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ، وَهَكَذَا اعْمَلْ فِي النَّصِيبِ، وَهُوَ أَنَّك تَضْرِبُ النَّصِيبَ الْأَوَّلَ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي، وَالنَّصِيبَ الثَّانِي فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ فَمَا بَلَغَ فَاطْرَحْ مِثْلَ أَقَلِّهِمَا مِنْ أَكْثَرِهِمَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ النَّصِيبُ، وَالنَّصِيبُ الْأَوَّلُ سَهْمٌ، وَالْخَطَأُ الثَّانِي سَهْمَانِ فَسَهْمٌ فِي سَهْمَيْنِ يَكُونُ سَهْمَيْنِ، وَالنَّصِيبُ الثَّانِي سَهْمَانِ، وَالْخَطَأُ الْأَوَّلُ خَمْسَةٌ فَاضْرِبْ سَهْمَيْنِ فِي خَمْسَةٍ تَكُونُ عَشْرَةً،

  182. ثُمَّ اطْرَحْ الْأَقَلَّ، وَهُوَ سَهْمَانِ مِنْ الْأَكْثَرِ، وَهُوَ عَشَرَةٌ فَيَبْقَى ثَمَانِيَةٌ وَهُوَ النَّصِيبُ، وَالْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا، وَاخْتَارَ الْحُسَّابُ فِي الْخَطَأَيْنِ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ لِمَا فِيهَا مِنْ اللِّينِ، وَالسُّهُولَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ زِيدَ عَلَى النَّصِيبِ بَعْدَ ظُهُورِ الْخَطَأَيْنِ يَتَعَيَّنُ الْآخَرُ؛

  183. لِأَنَّهُ قَدْ زَادَ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الْأَجْزَاءِ مِنْ الثُّلُثِ، وَالثُّلُثَيْنِ،

  184. ثُمَّ يَحْتَاجُ إلَى الضَّرْبِ، وَفِيهِ نَوْعُ عُسْرٍ.

  185. (وَأَمَّا) التَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقَةِ الْجَامِعِ الْأَكْبَرِ: فَهُوَ أَنَّهُ إذَا تَبَيَّنَ لَك الْخَطَأَ الْأَوَّلَ فَلَا تَزِدْ عَلَى النَّصِيبِ، وَلَكِنْ ضَعِّفْ مَا وَرَاءَ النَّصِيبِ وَوَرَاءَ النَّصِيبِ هَهُنَا ثَلَاثَةٌ فَإِذَا ضَعَّفْتَ الثَّلَاثَةَ صَارَتْ سِتَّةً، وَالثُّلُثُ سَبْعَةٌ فَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ سَهْمًا، وَبِثُلُثِ مَا يَبْقَى سَهْمَيْنِ، يَبْقَى أَرْبَعَةٌ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَهُوَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَيَصِيرُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَيْنَ الْبَنِينَ الْخَمْسَةِ، وَحَاجَتُك إلَى خَمْسَةٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّك قَدْ أَخْطَأْتَ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ،

  186. ثُمَّ اضْرِبْ هَذَا الْخَطَأَ فِي الثُّلُثِ الْأَوَّلِ يَصِيرُ اثْنَيْنِ، وَخَمْسِينَ، وَاضْرِبْ الْخَطَأَ الْأَوَّلَ، وَهُوَ خَمْسَةٌ فِي الثُّلُثِ الثَّانِي، وَهُوَ سَبْعَةٌ فَتَصِيرُ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ،

  187. ثُمَّ اطْرَحْ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَكْثَرِ فَتَصِيرُ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَفِي النَّصِيبِ اعْمَلْ هَكَذَا فَاضْرِبْ النَّصِيبَ الْأَوَّلَ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي فَتَصِيرُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَالنَّصِيبَ الثَّانِي فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ فَتَصِيرُ خَمْسَةً ثُمَّ اطْرَحْ خَمْسَةً مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَمَا بَقِيَ فَهُوَ النَّصِيبُ، وَطَرِيقَةُ الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ أَسْهَلُ.

  188. وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ، أَحَدِهِمْ وَلِآخَرَ بِرُبُعِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدِ النَّصِيبِ، فَالْمَسْأَلَةُ تُخَرَّجُ مِنْ تِسْعَةٍ، وَسِتِّينَ لِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ أَحَدَ عَشَرَ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِرُبُعِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ.

  189. (أَمَّا) التَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقَةِ الْحَشْوِ فَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ عَدَدَ الْبَنِينَ، وَهُوَ خَمْسَةٌ، وَتَزِيدَ عَلَيْهَا سَهْمًا لِأَجْلِ صَاحِبِ النَّصِيبِ فَتَصِيرُ سِتَّةً ثُمَّ اضْرِبْ السِّتَّةَ فِي مَخْرَجِ الرُّبُعِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ لِأَجْلِ صَاحِبِ الرُّبْعِ فَتَصِيرُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ،

  190. ثُمَّ اطْرَحْ مِنْهَا سَهْمًا لِمَا ذَكَرْنَا فَيَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ، وَثُلُثَاهُ مِثْلَاهُ، وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ، وَجُمْلَةُ الْمَالِ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ، وَالنَّصِيبُ سَهْمٌ مَضْرُوبٌ فِي أَرْبَعَةٍ،

  191. ثُمَّ الْأَرْبَعَةُ فِي ثَلَاثَةٍ فَتَصِيرُ اثْنَيْ عَشَرَ،

  192. ثُمَّ اطْرَحْ مِنْهُ سَهْمًا يَبْقَى أَحَدَ عَشَرَ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ، فَيَبْقَى إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ اثْنَا عَشَرَ فَأَعْطِ مِنْهَا رُبْعَ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ يَبْقَى تِسْعَةٌ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ فَتَصِيرُ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ بَيْنَ الْبَنِينَ الْخَمْسَةِ لِكُلِّ وَاحِد أَحَدَ عَشَرَ فَاسْتَقَامَ الْحِسَابُ.

  193. (وَأَمَّا) التَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقَةِ الْخَطَّائِينَ: فَهُوَ أَنْ تَجْعَلَ ثُلُثَ الْمَالِ عَدَدًا لَوْ أَعْطَيْتَ مِنْهُ النَّصِيبَ يَبْقَى وَرَاءَهُ عَدَدٌ لَهُ رُبْعٌ، وَأَقَلُّهُ خَمْسَةٌ فَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ سَهْمًا يَبْقَى أَرْبَعَةٌ فَأَعْطِ رُبْعَ مَا يَبْقَى سَهْمًا، وَيَبْقَى ثَلَاثَةٌ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ عَشَرَةٌ فَتَصِيرُ ثَلَاثَةَ

  194. 7/3627/362

    عَشَرَ، وَحَاجَتُك إلَى خَمْسَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَنِينَ سَهْمٌ لِيَكُونَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ نَصِيبِ صَاحِبِ النَّصِيبِ، فَظَهَرَ أَنَّكَ أَخْطَأْت بِثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ فَزِدْ فِي النَّصِيبِ سَهْمًا فَيَصِيرُ الثُّلُثُ سِتَّةً فَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ سَهْمَيْنِ، وَبِرُبْعِ مَا يَبْقَى سَهْمًا يَبْقَى ثَلَاثَةٌ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ فَيَصِيرُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَظَهَرَ لَك أَنَّكَ أَخْطَأْتَ بِخَمْسَةٍ؛

  195. لِأَنَّ حَاجَتَك إلَى عَشَرَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَنِينَ الْخَمْسَةِ سَهْمَانِ كَمَا لِلْمُوصَى لَهُ النَّصِيبُ إلَّا أَنَّهُ انْتَقَصَ مِنْ سِهَامِ الْخَطَأِ فِي هَذِهِ الْكَرَّةِ ثَلَاثَةً؛ لِأَنَّ الْخَطَأَ الْأَوَّلَ كَانَ بِثَمَانِيَةٍ، وَفِي هَذِهِ الْكَرَّةِ بِخَمْسَةٍ، فَتَبَيَّنَ أَنَّك مَهْمَا زِدْتَ فِي النَّصِيبِ سَهْمًا كَامِلًا يَذْهَبُ مِنْ سِهَامِ الْخَطَأِ ثَلَاثَةٌ فَزِدْ ثُلُثَيْ سَهْمٍ عَلَى سَهْمَيْنِ حَتَّى يَذْهَبَ الْخَطَأُ كُلُّهُ، فَصَارَ النَّصِيبُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، وَثُلُثَيْ سَهْمٍ وَوَرَاءَهُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ فَيَصِيرُ الثُّلُثُ سَبْعَةَ أَسْهُمٍ، وَثُلُثَيْ سَهْمٍ.

  196. وَانْكَسَرَ بِالْأَثْلَاثِ فَاضْرِبْ سَبْعَةَ أَسْهُمٍ، وَثُلُثَيْ سَهْمٍ فِي ثَلَاثَةٍ لِيَزُولَ الْكَسْرُ فَيَصِيرُ ثَلَاثَةً، وَعِشْرِينَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ، وَثُلُثَاهُ مِثْلَاهُ، وَهُوَ سِتَّةٌ، وَأَرْبَعُونَ، فَكُلُّ الْمَالِ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ، وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثَانِ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ، وَالْبَاقِي إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ اثْنَا عَشَرَ، ثَلَاثَةٌ مِنْهَا وَهِيَ رُبْعُ مَا بَقِيَ مِنْ كُلِّ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ، فَيَبْقَى تِسْعَةٌ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ فَيَصِيرُ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَنِينَ أَحَدَ عَشْرَ، وَالتَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقَةِ الْأَصْغَرِ، وَالْأَكْبَرِ عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا.

  197. وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَلِآخَرَ بِخُمْسِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ، فَالْمَسْأَلَةُ تَخْرُجُ مِنْ سَبْعَةٍ وَثَمَانِينَ لِصَاحِبِ النَّصِيبِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَلِصَاحِبِ الْخُمُسِ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ.

  198. (أَمَّا) التَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقَةِ الْحَشْوِ: فَعَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّك تَأْخُذُ عَدَدَ الْبَنِينَ، وَذَلِكَ خَمْسَةٌ، وَتَزِيدُ عَلَيْهَا وَاحِدًا كَمَا فَعَلْتَ فِي الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَتَصِيرُ سِتَّةً ثُمَّ اضْرِبْ سِتَّةً فِي مَخْرَجِ الْخَمْسِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ فَتَصِيرُ ثَلَاثِينَ،

  199. ثُمَّ اُنْقُصْ مِنْهَا وَاحِدًا لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا فَيَبْقَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ فَاجْعَلْ هَذَا ثُلُثَ الْمَالِ، وَثُلُثَاهُ مِثْلَاهُ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ، وَجَمِيعُ الْمَالِ سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ النَّصِيبَ فَخُذْ النَّصِيبَ، وَذَلِكَ سَهْمٌ فَاضْرِبْهُ فِي خَمْسَةٍ،

  200. ثُمَّ اضْرِبْ خَمْسَةً فِي ثَلَاثَةٍ لِمَا ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ فَيَصِيرُ خَمْسَةَ عَشَرَ،

  201. ثُمَّ اُنْقُصْ مِنْهَا سَهْمًا فَيَبْقَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَهَذَا هُوَ النَّصِيبُ.

  202. فَأَعْطِ لِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ، يَبْقَى إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَأَعْطِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْخُمُسِ خُمُسَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ يَبْقَى هُنَاكَ اثْنَا عَشَرَ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ فَتَصِيرُ سَبْعِينَ فَاقْسِمْهَا بَيْنَ الْبَنِينَ الْخَمْسَةِ لِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِثْلُ مَا كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ.

  203. (وَأَمَّا) التَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقَةِ الْخَطَّائِينَ فَعَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا أَنَّك تَجْعَلُ ثُلُثَ الْمَالِ عَدَدًا لَوْ أَعْطَيْنَا مِنْهُ نَصِيبًا يَبْقَى وَرَاءَهُ عَدَدٌ لَهُ خُمْسٌ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ سِتَّةٌ فَتُعْطِي مِنْهَا سَهْمًا بِالنَّصِيبِ، وَسَهْمًا بِخُمْسِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ، فَيَبْقَى وَرَاءَهُ أَرْبَعَةٌ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ فَتَصِيرُ سِتَّةَ عَشَرَ، فَتَبَيَّنَ أَنَّك أَخْطَأْت بِأَحَدَ عَشَرَ؛

  204. لِأَنَّ حَاجَتَكَ إلَى خَمْسَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَنِينَ سَهْمٌ مِثْلُ مَا كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ، فَزِدْ فِي النَّصِيبِ سَهْمًا فَيَصِيرُ الثُّلُثُ سَبْعَةً فَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ سَهْمَيْنِ،

  205. ثُمَّ أَعْطِ بِخُمْسِ مَا بَقِيَ سَهْمًا فَيَبْقَى هُنَاكَ أَرْبَعَةٌ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَتَصِيرُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، فَتَبَيَّنَ أَنَّك أَخْطَأْت فِي هَذِهِ الْكَرَّةِ بِزِيَادَةِ ثَمَانِيَةٍ؛ لِأَنَّ حَاجَتَك إلَى عَشَرَةٍ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ كَمَا كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ، فَظَهَرَ لَك أَنَّ بِزِيَادَةِ كُلِّ سَهْمٍ عَلَى النَّصِيبِ يَذْهَبُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ الْخَطَأِ، وَأَنَّك تَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَذْهَبَ مَا بَقِيَ مِنْ سِهَامِ الْخَطَأِ، وَهِيَ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ فَزِدْ سَهْمَيْنِ، وَثُلُثَيْ سَهْمٍ عَلَى سَهْمَيْنِ فَتَصِيرُ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ، وَثُلُثَيْ سَهْمٍ.

  206. وَمَا وَرَاءَهُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ فَصَارَ الثُّلُثُ تِسْعَةَ أَسْهُمٍ، وَثُلُثَيْ سَهْمٍ فَاضْرِبْ هَذِهِ الْجُمْلَةَ فِي ثَلَاثَةٍ فَتَصِيرُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ، وَثُلُثَاهُ مِثْلَاهُ فَتَصِيرُ جُمْلَةُ الْمَالِ سَبْعَةً وَثَمَانِينَ، فَالنَّصِيبُ أَرْبَعَةٌ، وَثُلُثَانِ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةٍ فَتَصِيرُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَالْبَاقِي إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَأَخْرِجْ مِنْهَا الْخُمْسَ، وَضُمَّ الْبَاقِي إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ عَلَى مَا عَلَّمْنَاكَ، وَطَرِيقُنَا الْجَامِعُ الْأَصْغَرُ، وَالْأَكْبَرُ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا.

  207. وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا ثُلُثَ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ فَالْمَسْأَلَةُ تُخَرَّجُ مِنْ سَبْعَةٍ وَخَمْسِينَ، فَالنَّصِيبُ عَشَرَةٌ، وَالِاسْتِثْنَاءُ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ عَشَرَةٌ.

  208. (أَمَّا) عَلَى طَرِيقَةِ الْحَشْوِ فَهُوَ أَنَّك تَأْخُذُ نَصِيبَ الْوَرَثَةِ عَلَى عَدَدِهِمْ، وَذَلِكَ خَمْسَةٌ، وَتَزِيدُ عَلَيْهَا وَاحِدًا فَتَصِيرُ سِتَّةً ثُمَّ اضْرِبْ سِتَّةً فِي ثَلَاثَةٍ لِقَوْلِهِ: إلَّا ثُلُثَ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ فَتَصِيرُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ،

  209. ثُمَّ زِدْ عَلَيْهَا سَهْمًا؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ وَصِيَّتِهِ يُوجِبُ زِيَادَةً

  210. 7/3637/363

    فِي نَصِيبِ الْوَرَثَةِ، وَهِيَ شَائِعَةٌ فِي كُلِّ الْمَالِ فَتَزِيدُ عَلَى كُلِّ ثُلُثٍ سَهْمًا كَمَا كُنْتَ تُنْقِصُ فِي الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ كُلِّ ثُلُثٍ سَهْمًا؛ لِأَنَّ النُّقْصَانَ هُنَاكَ مَا كَانَ لِذَاتِهِ لِمَا ذَكَرْنَا، وَلِاسْتِقَامَةِ الْحِسَابِ، وَهَهُنَا لَا يَسْتَقِيمُ إلَّا بِالزِّيَادَةِ فَتُزَادُ فَتَصِيرُ تِسْعَةَ عَشَرَ، فَاجْعَلْ هَذَا ثُلُثَ الْمَالِ، وَثُلُثَاهُ مِثْلَاهُ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَجَمِيعُ الْمَالِ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ.

  211. وَإِذَا أَرَدْتَ مَعْرِفَةَ النَّصِيبِ فَالنَّصِيبُ كَانَ وَاحِدًا فَاضْرِبْهُ فِي ثَلَاثَةٍ،

  212. ثُمَّ اضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ لِمَا ذَكَرْنَا فَتَصِيرُ تِسْعَةً ثُمَّ زِدْ عَلَيْهَا وَاحِدًا كَمَا زِدْتَ فِي الِابْتِدَاءِ فَتَصِيرُ عَشَرَةً فَهَذَا هُوَ النَّصِيبُ، وَبَقِيَ إلَى تَمَامِ ثُلُثِ الْمَالِ تِسْعَةٌ فَاسْتَثْنِ مِنْ النَّصِيبِ مِقْدَارَ ثُلُثِ مَا بَقِيَ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فَإِذَا اسْتَثْنَيْتَ مِنْ الْعَشَرَةِ ثَلَاثَةً يَبْقَى لِلْمُوصَى لَهُ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ فَضُمَّ الْمُسْتَثْنَى، وَهُوَ الثَّلَاثَةُ مَعَ مَا بَقِيَ، وَهُوَ تِسْعَةٌ وَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ فَتَصِيرُ خَمْسِينَ فَاقْسِمْهَا عَلَى الْبَنِينَ الْخَمْسِ لِكُلِّ ابْنٍ عَشَرَةٌ، مِثْلُ مَا كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ.

  213. وَأَمَّا طَرِيقَةُ الْخَطَّائِينَ: فَهِيَ أَنْ تَجْعَلَ الثُّلُثَ عَلَى عَدَدٍ لَوْ أَعْطَيْتَ مِنْهُ نَصِيبًا يَبْقَى وَرَاءَهُ ثَلَاثَةٌ،

  214. وَلَوْ اسْتَثْنَيْتَ مِنْ النَّصِيبِ ثُلُثَ مَا يَبْقَى يَبْقَى وَرَاءَهُ سَهْمٌ.

  215. وَأَقَلُّ ذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَ الثُّلُثَ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ فَأَعْطِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ سَهْمَيْنِ،

  216. ثُمَّ اسْتَثْنِ مِنْهُ مِثْلَ ثُلُثِ مَا يَبْقَى، وَهُوَ وَاحِدٌ، وَضُمَّهُ إلَى مَا بَقِيَ فَتَصِيرُ أَرْبَعَةً فَضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَهُوَ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ فَتَصِيرُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ سَهْمًا.

  217. وَحَاجَتُكَ إلَى عَشَرَةِ أَسْهُمٍ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ مِثْل مَا أَعْطَيْتَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ، فَظَهَرَ أَنَّكَ أَخْطَأْتَ بِزِيَادَةِ أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ، فَزِدْ فِي النَّصِيبِ سَهْمًا فَتَصِيرُ ثَلَاثَةً وَوَرَاءَهُ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ اسْتَثْنِ مِنْهُ سَهْمًا، وَضُمَّهُ إلَى مَا بَقِيَ فَتَصِيرُ أَرْبَعَةً ثُمَّ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ فَتَصِيرُ سِتَّةَ عَشَرَ، وَحَاجَتُكَ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ، مِثْلُ مَا أَعْطَيْتَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ، فَظَهَرَ أَنَّكَ أَخْطَأْتَ بِسَهْمٍ، وَالْخَطَأُ الْأَوَّلُ كَانَ بِأَرْبَعَةٍ، فَظَهَرَ أَنَّ بِزِيَادَةِ سَهْمٍ عَلَى النَّصِيبِ يَذْهَبُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ الْخَطَأِ، فَتَعْلَمُ أَنَّ بِزِيَادَةِ ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ أُخَرَ يَذْهَبُ مَا بَقِيَ مِنْ الْخَطَأِ، فَرُدَّ ثُلُثًا آخَرَ فَيَصِيرُ النَّصِيبُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، وَثُلُثَ سَهْمٍ، وَمَا بَقِيَ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ فَتَصِيرُ سِتَّةَ أَسْهُمٍ، وَثُلُثَ سَهْمٍ، فَاضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةٍ فَتَصِيرُ تِسْعَةَ عَشَرَ فَهَذَا ثُلُثُ الْمَالِ، وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثُ سَهْمٍ مَضْرُوبٍ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ عَشَرَةً، وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْهُ ثَلَاثَةٌ فَذَلِكَ سَبْعَةٌ، وَهِيَ لِلْمُوصَى لَهُ، وَلِكُلِّ ابْنٍ عَشَرَةٌ فَخَرَجَتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ سَبْعَةٍ وَخَمْسِينَ.

  218. وَهَذَا إذَا اسْتَثْنَى ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ،

  219. فَأَمَّا إذَا اسْتَثْنَى رُبْعَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ، بِأَنْ أَوْصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ الْخَمْسِ إلَّا رُبْعَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ، فَالْفَرِيضَةُ مِنْ خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ، النَّصِيبُ مِنْهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَالِاسْتِثْنَاءُ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ.

  220. (أَمَّا) طَرِيقَةُ الْحَشْوِ: فَمَا ذَكَرْنَا أَنْ تَأْخُذَ عَدَدَ الْبَنِينَ، وَتَزِيدَ عَلَيْهِ سَهْمًا فَتَصِيرُ سِتَّةً ثُمَّ اضْرِبْهُ فِي مَخْرَجِ الرُّبْعِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ فَتَصِيرُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ،

  221. ثُمَّ زِدْ عَلَيْهَا وَاحِدًا لِمَا ذَكَرْنَا فَتَصِيرُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ فَاجْعَلْ هَذَا ثُلُثَ الْمَالِ، وَثُلُثَاهُ مِثْلَاهُ، وَذَلِكَ خَمْسُونَ، وَجَمِيعُ الْمَالِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ، هَذَا لِمَعْرِفَةِ أَصْلِ الْمَالِ.

  222. (وَأَمَّا) مَعْرِفَةُ النَّصِيبِ: فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَاضْرِبْهُ فِي أَرْبَعَةٍ لِمَا ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ فَيَصِيرُ أَرْبَعَةً ثُمَّ اضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي ثَلَاثَةٍ فَتَصِيرُ اثْنَيْ عَشَرَ فَزِدْ عَلَيْهَا وَاحِدًا لِمَا ذَكَرْنَا أَيْضًا، فَتَصِيرُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ هَذَا هُوَ النَّصِيبُ، فَيَبْقَى إلَى تَمَامِ ثُلُثِ الْمَالِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ، وَعِشْرُونَ اثْنَا عَشَرَ فَاسْتَرْجِعْ مِنْ النَّصِيبِ بِحُكْمِ الِاسْتِثْنَاءِ رُبْعَ ذَلِكَ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فَبَقِيَ لِلْمُوصَى لَهُ عَشَرَةٌ،

  223. ثُمَّ ضُمَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ إلَى اثْنَيْ عَشَرَ فَاسْتَرْجِعْ مِنْ النَّصِيبِ بِحُكْمِ الِاسْتِثْنَاءِ رُبْع ذَلِكَ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فَبَقِيَ لِلْمُوصَى لَهُ عَشَرَةٌ،

  224. ثُمَّ ضُمَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ إلَى اثْنَيْ عَشَرَ فَتَصِيرُ خَمْسَةَ عَشَرَ،

  225. ثُمَّ تَضُمُّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ خَمْسُونَ فَتَصِيرُ خَمْسَةً وَسِتِّينَ، فَاقْسِمْ بَيْنَ الْبَنِينَ الْخَمْسَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، مِثْلُ مَا كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ.

  226. (وَأَمَّا) طَرِيقَةُ الْخَطَّائِينَ: فَهِيَ أَنْ تَجْعَلَ ثُلُثَ الْمَالِ عَدَدًا إذَا أَعْطَيْتَ مِنْهُ النَّصِيبَ يَبْقَى وَرَاءَهُ أَرْبَعَةٌ،

  227. وَإِذَا اسْتَثْنَيْتَ مِنْ النَّصِيبِ مِثْلَ رُبْعِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ يَبْقَى وَرَاءَهُ سَهْمٌ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ سِتَّةٌ فَاجْعَلْهَا ثُلُثَيْ الْمَالِ، فَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ سَهْمَيْنِ،

  228. ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِنْهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ مِثْلَ رُبْعِ مَا بَقِيَ، وَذَلِكَ سَهْمٌ، وَضُمَّهُ إلَى مَا بَقِيَ فَتَصِيرُ خَمْسَةً ثُمَّ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ فَتَصِيرُ سَبْعَةَ عَشَرَ، فَتَبَيَّنَ أَنَّك أَخْطَأْتَ بِزِيَادَةِ سَبْعَةٍ،

  229. وَإِنَّ حَاجَتَكَ إلَى الْعَشَرَةِ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ، مِثْلُ مَا أَعْطَيْتَ لِصَاحِبِ النَّصِيبِ؛ لِأَنَّ نَصِيبَهُ مِثْلُ نُصِبْهُمْ فَزِدْ فِي النَّصِيبِ سَهْمًا فَتَصِيرُ ثَلَاثَةً فَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ،

  230. ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِنْهُ مِثْلَ رُبْعِ مَا يَبْقَى، وَهُوَ سَهْمٌ، وَضُمَّهُ إلَى مَا بَقِيَ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ فَتَصِيرُ خَمْسَةً فَضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَتَصِيرُ تِسْعَةَ عَشَرَ فَيَظْهَرُ أَنَّك أَخْطَأْتَ فِي

  231. 7/3647/364

    هَذِهِ الْكَرَّةِ بِأَرْبَعَةٍ؛ لِأَنَّ حَاجَتَكَ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ مِثْلُ مَا أَعْطَيْتَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ، وَتَبَيَّنَ لَكَ أَنَّك مَهْمَا زِدْتَ فِي النَّصِيبِ سَهْمًا انْتَقَصَ مِنْ سِهَامِ الْخَطَأِ ثَلَاثَةٌ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ سِهَامِ الْخَطَأِ أَرْبَعَةٌ، وَأَنَّكَ تَحْتَاجُ إلَى إذْهَابِهَا، فَزِدْ فِي النَّصِيبِ قَدْرَ مَا يَذْهَبُ بِهِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَزِدْ فِي النَّصِيبِ سَهْمًا، وَثُلُثَ سَهْمٍ حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ سِهَامُ الْخَطَأِ كُلُّهَا فَصَارَ النَّصِيبُ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ، وَثُلُثَ سَهْمٍ، وَمَا بَقِيَ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ فَتَصِيرُ ثَمَانِيَةَ أَسْهُمٍ، وَثُلُثَ سَهْمٍ فَاضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةٍ فَتَصِيرُ خَمْسَةً، وَعِشْرِينَ، وَهِيَ ثُلُثُ الْمَالِ، وَثُلُثَاهُ مِثْلَاهُ، وَذَلِكَ خَمْسُونَ، وَجُمْلَتُهُ خَمْسَةٌ، وَسَبْعُونَ، وَالنَّصِيبُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ، وَثُلُثُ سَهْمٍ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ اسْتَثْنِ مِنْهَا ثَلَاثَةً فَيَبْقَى عَشَرَةٌ،

  232. ثُمَّ ضُمَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ إلَى اثْنَيْ عَشَرَ يَصِيرُ خَمْسَةَ عَشَرَ،

  233. ثُمَّ تَضُمُّ إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ خَمْسُونَ فَتَصِيرُ خَمْسَةً وَسِتِّينَ، وَاقْسِمْهُ بَيْنَ الْبَنِينَ الْخَمْسَةِ لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، مِثْلُ مَا كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ، وَالتَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقَةِ الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ، وَالْأَكْبَرِ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا.

  234. وَلَوْ كَانَ ثَلَاثُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ، فَالْمَسْأَلَةُ تُخَرَّجُ مِنْ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ الثُّلُثُ مِنْهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَالنَّصِيبُ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ تِسْعَةٌ، وَتَخْرِيجُهَا عَلَى طَرِيقَةِ الْحَشْوِ أَنْ تَأْخُذَ عَدَدَ الْبَنِينَ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ زِدْ عَلَيْهَا سَهْمًا لِأَجْلِ النَّصِيبِ فَتَصِيرُ أَرْبَعَةً ثُمَّ اضْرِبْ الْأَرْبَعَةَ فِي ثَلَاثَةٍ؛؛

  235. لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى ثَلَاثَةٌ فَتَصِيرُ اثْنَيْ عَشَرَ،

  236. ثُمَّ زِدْ وَاحِدًا فَتَصِيرُ ثَلَاثَةَ عَشْرَ فَهَذَا ثُلُثُ الْمَالِ، وَثُلُثَاهُ مِثْلَاهُ، وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ.

  237. (وَأَمَّا) مَعْرِفَةُ النَّصِيبِ الْكَامِلِ فَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ، وَذَلِكَ سَهْمٌ وَاحِدٌ، وَاضْرِبْهُ فِي مَخْرَجِ الثُّلُثِ فَتَصِيرُ ثَلَاثَةً،

  238. ثُمَّ اضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ لِمَكَانِ الثُّلُثِ فَتَصِيرُ تِسْعَةً،

  239. ثُمَّ زِدْ عَلَيْهَا وَاحِدًا كَمَا زِدْت فِي الثُّلُثِ فَتَصِيرُ عَشَرَةً فَهُوَ النَّصِيبُ الْكَامِلُ، فَأَعْطِ لِصَاحِبِ النَّصِيبِ عَشَرَةً مِنْ الثُّلُثِ، وَهُوَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَيَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِنْ النَّصِيبِ بِسَبَبِ الِاسْتِثْنَاءِ ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ، وَذَلِكَ وَاحِدٌ، وَضُمَّهُ إلَى مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ، فَتَصِيرُ أَرْبَعَةً.

  240. فَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ فَضَلَتْ عَنْ الْوَصِيَّةِ فَضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ فَتَصِيرُ ثَلَاثِينَ لِكُلِّ ابْنٍ عَشَرَةٌ مِثْلُ النَّصِيبِ الْكَامِلِ قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ، وَحَصَلَ لِلْمُوصَى لَهُ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ تِسْعَةٌ.

  241. (وَأَمَّا) التَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقَةِ الْخَطَّائِينَ: فَهُوَ أَنْ تَجْعَلَ ثُلُثَ الْمَالِ عَدَدًا لَوْ أَعْطَيْتَ بِالنَّصِيبِ شَيْئًا،

  242. ثُمَّ اسْتَرْجَعْتَ مِنْ النَّصِيبِ بِالِاسْتِثْنَاءِ ثُلُثَ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ، يَبْقَى فِي يَدِ الْمُوصَى لَهُ شَيْءٌ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ خَمْسَةٌ فَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ سَهْمَيْنِ،

  243. ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِنْهُ سَهْمًا لِمَكَانِ الِاسْتِثْنَاءِ، وَضُمَّهُ إلَى مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ فَتَصِيرُ أَرْبَعَةً فَهِيَ فَاضِلَةٌ مِنْ الْوَصِيَّةِ فَضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ عَشَرَةٌ فَصَارَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَحَاجَتُك إلَى سِتَّةٍ؛ لِأَنَّك أَعْطَيْتَ بِالنَّصِيبِ الْكَامِلِ سَهْمَيْنِ فَظَهَرَ أَنَّك أَخْطَأْتَ بِثَمَانِيَةٍ، فَزِدْ عَلَى النَّصِيبِ سَهْمًا آخَرَ حَتَّى إذَا أَعْطَيْت بِالنَّصِيبِ ثَلَاثَةً يَبْقَى بَعْدَهُ مَالُهُ ثُلُثٌ لِمَكَانِ الِاسْتِثْنَاءِ.

  244. فَاجْعَلْ الثُّلُثَ سِتَّةً فَأَعْطِ النَّصِيبَ ثَلَاثَةً يَبْقَى ثَلَاثَةٌ ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِنْ النَّصِيبِ سَهْمًا فَصَارَ مَعَك أَرْبَعَةٌ فَضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ فَصَارَ سِتَّةَ عَشَرَ، وَحَاجَتُك إلَى تِسْعَةٍ؛ لِأَنَّك أَعْطَيْت بِالنَّصِيبِ ثَلَاثَةً فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ ابْنٍ مِثْلُ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ فَظَهَرَ أَنَّك أَخْطَأْت فِي هَذِهِ الْكَرَّةِ بِزِيَادَةِ سَبْعَةٍ، وَالْخَطَأُ الْأَوَّلُ كَانَ بِزِيَادَةِ ثَمَانِيَةٍ، فَتَبَيَّنَ لَك أَنَّ كُلَّ سَهْمٍ زِيدَ عَلَى الثُّلُثِ يُذْهِبُ سَهْمًا مِنْ الْخَطَأِ، فَزِدْ سَبْعَةً عَلَى الثُّلُثِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ سِتَّةٌ فَتَصِيرُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَهُوَ الثُّلُثُ، فَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ عَشَرَةً يَبْقَى إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ اسْتَرْجِعْ سَهْمًا فَصَارَ أَرْبَعَةً فَضُمَّهَا إلَى ثُلُثِ الْمَالِ، وَهُوَ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ فَتَصِيرُ ثَلَاثِينَ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا، وَطَرِيقَةُ الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ عَلَى مَا بَيَّنَّا، وَهُوَ أَنْ لَا تَزِيدَ عَلَى النَّصِيبِ عِنْدَ ظُهُورِ الْخَطَأَيْنِ، وَلَكِنْ خُذْ الثُّلُثَ الْأَوَّلَ، وَذَلِكَ خَمْسَةٌ، وَاضْرِبْهُ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي، وَذَلِكَ سَبْعَةٌ فَتَصِيرُ خَمْسَةً وَثَلَاثُونَ،

  245. ثُمَّ خُذْ الثُّلُثَ الثَّانِي، وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَاضْرِبْهُ فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ يَصِيرُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ،

  246. ثُمَّ اطْرَحْ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَكْثَرِ يَبْقَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ.

  247. (وَأَمَّا) مَعْرِفَةُ النَّصِيبِ: فَخُذْ النَّصِيبَ الْأَوَّلَ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ، وَذَلِكَ سَهْمٌ، وَاضْرِبْهُ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي، وَذَلِكَ سَبْعَةٌ فَتَصِيرُ سَبْعَةً ثُمَّ خُذْ النَّصِيبَ الثَّانِي، وَذَلِكَ سَهْمَانِ، وَاضْرِبْهُ فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ فَتَصِيرُ سِتَّةَ عَشَرَ،

  248. ثُمَّ اطْرَحْ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَكْثَرِ يَبْقَى تِسْعَةٌ فَهُوَ النَّصِيبُ،

  249. ثُمَّ الْبَاقِي عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا.

  250. (وَأَمَّا) طَرِيقَةُ الْجَامِعِ الْأَكْبَرِ: فَهُوَ أَنْ تُضَعِّفَ الثُّلُثَ الْأَوَّلَ سِوَى النَّصِيبِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ فَضَعِّفْهَا فَتَصِيرُ

  251. 7/3657/365

    ثَمَانِيَةً ثُمَّ زِدْ عَلَيْهِ النَّصِيبَ، وَذَلِكَ سَهْمٌ فَتَصِيرُ تِسْعَةً فَهُوَ الثُّلُثُ الثَّانِي، فَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ ثَلَاثَةً يَبْقَى سِتَّةٌ فَثُلُثُ مَا بَقِيَ سَهْمَانِ،

  252. ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِنْ النَّصِيبِ ثُلُثَ مَا يَبْقَى، وَذَلِكَ سَهْمَانِ، وَضُمَّهُمَا إلَى مَا مَعَكَ، وَذَلِكَ سِتَّةٌ فَتَصِيرُ ثَمَانِيَةً فَهِيَ فَاضِلَةٌ عَنْ الْوَصِيَّةِ، وَضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَتَصِيرُ سِتَّةً وَعِشْرِينَ، وَحَاجَتُك إلَى تِسْعَةٍ؛ لِأَنَّك أَعْطَيْت بِالنَّصِيبِ ثَلَاثَةً فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ فَظَهَرَ أَنَّك أَخْطَأْت بِزِيَادَةِ سَبْعَةَ عَشَرَ فِي طَرِيقَةِ الْجَامِعِ الْأَكْبَرِ، وَالْخَطَأُ الْأَوَّلُ فِي طَرِيقَةِ الْخَطَّائِينَ كَانَ بِزِيَادَةِ ثَمَانِيَةٍ، فَخُذْ الثُّلُثَ الْأَوَّلَ فِي طَرِيقَةِ الْخَطَّائِينَ وَذَلِكَ خَمْسَةٌ، وَاضْرِبْهُ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي، وَذَلِكَ سَبْعَةَ عَشَرَ فَتَصِيرُ خَمْسَةً وَثَمَانِينَ،

  253. ثُمَّ خُذْ الثُّلُثَ الثَّانِي، وَذَلِكَ تِسْعَةٌ، وَاضْرِبْهُ فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ فَتَصِيرُ اثْنَيْنِ، وَسَبْعِينَ،

  254. ثُمَّ اطْرَحْ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَكْثَرِ يَبْقَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ.

  255. (وَأَمَّا) مَعْرِفَةُ النَّصِيبِ: فَخُذْ النَّصِيبَ الْأَوَّلَ مِنْ طَرِيقِ الْخَطَّائِينَ، وَذَلِكَ سَهْمٌ، وَاضْرِبْهُ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي مِنْ الْجَامِعِ الْأَكْبَرِ، وَذَلِكَ سَبْعَةَ عَشَرَ بِسَبْعَةَ عَشَرَ، وَخُذْ النَّصِيبَ الثَّانِي، وَذَلِكَ سَهْمٌ مِنْ طَرِيقَةِ الْجَامِعِ الْأَكْبَرِ، وَاضْرِبْهُ فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ بِثَمَانِيَةٍ، وَاطْرَحْ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَكْثَرِ فَيَبْقَى تِسْعَةٌ فَهُوَ النَّصِيبُ يَبْقَى ثَلَاثُونَ بَيْنَ الْبَنِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ، هَذَا إذَا قَالَ: إلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ (فَأَمَّا) إذَا قَالَ: إلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مَا ذَكَرْنَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنَّ فِي تَخْرِيجِهِ ضَرْبُ تَفَاوُتٍ.

  256. (أَمَّا) عَلَى طَرِيقَةِ الْحَشْوِ: فَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ عَدَدَ الْبَنِينَ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ، وَتَزِيدَ عَلَيْهِ وَاحِدًا،

  257. ثُمَّ تَضْرِبُهَا فِي مَخْرَجِ النِّصْفِ، وَهُوَ سَهْمَانِ، وَإِنَّمَا ضَرَبْنَا هَذَا فِي سَهْمَيْنِ، وَالْأَوَّلَ فِي ثَلَاثَةٍ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْمُوصِي هَهُنَا أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَثْنَى بَعْدَ الْوَصِيَّةِ الْحَاصِلَةِ ثُلُثَ مَا بَقِيَ، وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الِاسْتِرْجَاعِ مَعَهُ سَهْمَانِ، حَتَّى إذَا اسْتَرْجَعْت مِنْهُ شَيْئًا يَكُونُ الْمُسْتَرْجَعُ ثُلُثَ مَا بَقِيَ، وَمَقْصُودُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَثْنَى بَعْدَ النَّصِيبِ قَبْلَ الِاسْتِرْجَاعِ مِثْلَ ثَلَاثَةٍ، وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إلَّا وَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ ثَلَاثَةٌ قَبْلَ الِاسْتِرْجَاعِ، حَتَّى إذَا اسْتَرْجَعْت شَيْئًا يَكُونُ الْمُسْتَرْجَعُ رُبْعَهُ،

  258. فَإِذَا ضَرَبْت أَرْبَعَةً فِي اثْنَيْنِ بَلَغَ ثَمَانِيَةً ثُمَّ تَزِيدُ وَاحِدًا فَتَصِيرُ تِسْعَةً فَهَذَا ثُلُثُ الْمَالِ، وَثُلُثَاهُ مِثْلَاهُ، وَهُوَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.

  259. (فَأَمَّا) مَعْرِفَةُ النَّصِيبِ فَخُذْ النَّصِيبَ، وَذَلِكَ وَاحِدٌ، وَاضْرِبْهُ فِي مَخْرَجِ الثُّلُثِ، فَتَصِيرُ ثَلَاثَةً فَاضْرِبْ الثَّلَاثَةَ فِي مَخْرَجِ النِّصْفِ، وَذَلِكَ سَهْمَانِ فَتَصِيرُ سِتَّةً ثُمَّ زِدْ عَلَيْهِ سَهْمًا فَتَصِيرُ سَبْعَةً فَهُوَ النَّصِيبُ، فَأَعْطِ صَاحِبَ النَّصِيبِ سَبْعَةً يَبْقَى إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ سَهْمَانِ،

  260. ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِنْهُ سَهْمًا فَضُمَّهُ إلَى ذَلِكَ فَتَصِيرُ ثَلَاثَةً فَضُمَّهَا إلَى ثُلُثِ الْمَالِ فَيَصِيرُ وَاحِدًا وَعِشْرِينَ لِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةٌ.

  261. (وَأَمَّا) طَرِيقَة الْخَطَّائِينَ: فَهِيَ أَنْ تَجْعَلَ ثُلُثَ الْمَالِ عَدَدًا لَوْ أَعْطَيْت مِنْهُ نَصِيبًا، وَاسْتَرْجَعْت مِنْهُ شَيْئًا يَكُونُ الْمُسْتَرْجَعُ مِثْلَ نِصْفٍ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ ادْفَعْ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ سَهْمَيْنِ،

  262. ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِنْهُ سَهْمًا، ضُمَّهُ إلَى مَا بَقِيَ، وَهِيَ اثْنَانِ وَمَا بَقِيَ وَهُوَ سَهْمُ الْمَالِ فَتَصِيرُ ثَلَاثَةً فَضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ فَتَصِيرُ أَحَدَ عَشَرَ، وَحَاجَتُك إلَى سِتَّةٍ؛ لِأَنَّك أَعْطَيْت بِالنَّصِيبِ سَهْمَيْنِ فَظَهَرَ أَنَّك أَخْطَأْت بِزِيَادَةِ خَمْسَةٍ فَزِدْ فِي النَّصِيبِ سَهْمًا، وَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ ثَلَاثَةً ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِنْهُ سَهْمًا، وَضُمَّهُ إلَى مَا بَقِيَ فَتَصِيرُ ثَلَاثَةً فَضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ عَشَرَةٌ فَتَصِيرُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَحَاجَتُك إلَى تِسْعَةٍ؛

  263. لِأَنَّك أَعْطَيْت بِالنَّصِيبِ ثَلَاثَةً فَظَهَرَ أَنَّك قَدْ أَخْطَأْت بِزِيَادَةِ أَرْبَعَةٍ، فَظَهَرَ أَنَّك كُلَّمَا زِدْت دِرْهَمًا يَزُولُ خَطَأُ دِرْهَمٍ، فَزِدْ فِي الِابْتِدَاءِ عَلَى النَّصِيبِ قَدْرَ خَطَأِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ فَبَلَغَ سَبْعَةً، وَبَقِيَ إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ سَهْمَانِ فَاسْتَرْجِعْ مِنْهُ سَهْمًا، وَضُمَّهُ مَعَ الْبَاقِي إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَهُوَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَصَارَ أَحَدًا، وَعِشْرِينَ، فَأَعْطِ لِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةً، وَلِلْمُوصَى لَهُ سِتَّةً هَذَا إذَا قَيَّدَ قَوْلَهُ: إلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بِالنَّصِيبِ، أَوْ بِالْوَصِيَّةِ.

  264. (فَأَمَّا) إذَا أَطْلَقَ بِأَنْ قَالَ: إلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ عَامَّةُ الْحُسَّابِ يَعْنِي: الْمَعْرُوفِينَ بِعِلْمِ الْحِسَابِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ رضي الله عنه مِثْلَ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ، وَغَيْرِهِ: هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ مَا إذَا قَالَ: إلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ.

  265. وَقَالَ مُحَمَّدٌ رحمه الله هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْلِ الثَّانِي، وَهُوَ مَا إذَا قَالَ: إلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ.

  266. (وَجْهُ) قَوْلِ الْعَامَّةِ: أَنَّهُ لَمَّا قَالَ: أَوْصَيْت لَك بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيَّ، فَقَدْ أَتَى بِوَصِيَّةٍ صَحِيحَةٍ، وَاسْتَحَقَّ رُبْعَ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ نَصِيبَهُ مِثْلَ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ كَأَنَّهُ أَحَدُ بَنِيهِ، فَلَمَّا قَالَ: إلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ، فَقَدْ اسْتَخْرَجَ بِالِاسْتِثْنَاءِ بَعْضَ الْوَصِيَّةِ مُطْلَقًا، وَذَلِكَ

  267. 7/3667/366

    يُحْتَمَلُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، وَيُحْتَمَلُ بَعْدَ النَّصِيبِ إلَّا أَنَّ الْمُسْتَخْرَجَ بِالِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَ النَّصِيبِ أَقَلُّ، وَالْمُسْتَخْرَجُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَكْثَرُ، وَالْأَقَلُّ مُتَيَقَّنٌ بِهِ فِي اسْتِخْرَاجِهِ، وَفِي اسْتِخْرَاجِ الزِّيَادَةِ شَكٌّ فَلَا يَثْبُتُ اسْتِخْرَاجُ الزِّيَادَةِ بِالشَّكِّ، بَلْ تَبْقَى الزِّيَادَةُ دَاخِلَةً تَحْتَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ.

  268. (وَجْهُ) قَوْلِ مُحَمَّدٍ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَيْسَ بِاسْتِخْرَاجِ بَعْضِ الْكَلَامِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّنَاقُضِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ، بَلْ هُوَ تَكَلُّمٌ بِالْبَاقِي بَعْدَ الثُّنْيَا فَلَمْ يَدْخُلْ الْمُسْتَثْنَى فِي صَدْرِ الْكَلَامِ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ،

  269. ثُمَّ خَرَجَ بِكَلَامِ الِاسْتِثْنَاءِ، فَلَفْظُ الْوَصِيَّةِ هَهُنَا مَعَ الِاسْتِثْنَاءِ لَمْ يَتَنَاوَلْ إلَّا الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَالْمُسْتَثْنَى يَحْتَمِلُ الْأَقَلَّ، وَالْأَكْثَرَ،

  270. فَلَا يَتَنَاوَلُ اللَّفْظُ إلَّا الْقَدْرَ الْمُتَيَقَّنَ بِهِ، وَهُوَ الْأَقَلُّ.

  271. وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا رُبْعَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ فَالْمَسْأَلَةُ تُخَرَّجُ مِنْ أَحَدٍ وَخَمْسِينَ، النَّصِيبُ إثْنَاء عَشَرَ، وَالِاسْتِثْنَاءُ خَمْسَةٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ.

  272. (أَمَّا) تَخْرِيجُهَا عَلَى طَرِيقَةِ الْحَشْوِ: فَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ عَدَدَ الْبَنِينَ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، وَتَزِيدَ عَلَيْهِ وَاحِدًا فَيَصِيرُ أَرْبَعَةً فَاضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي مَخْرَجِ السَّهْمِ الْمُسْتَثْنَى، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَتَصِيرُ سِتَّةَ عَشَرَ،

  273. ثُمَّ زِدْ سَهْمًا فَتَصِيرُ سَبْعَةَ عَشَرَ هَذَا ثُلُثُ الْمَالِ، وَثُلُثَاهُ مِثْلَاهُ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ فَجُمْلَتُهُ وَاحِدٌ وَخَمْسُونَ، هَذَا لِمَعْرِفَةِ أَصْلِ الْمَالِ.

  274. (وَأَمَّا) مَعْرِفَةُ النَّصِيبِ: فَهِيَ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ، وَذَلِكَ سَهْمٌ، وَتَضْرِبُهُ فِي مَخْرَجِ الثُّلُثِ فَتَصِيرُ ثَلَاثَةً ثُمَّ تَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ فِي مَخْرَجِ السَّهْمِ الْمُسْتَثْنَى، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ فَتَصِيرُ اثْنَيْ عَشَرَ،

  275. ثُمَّ تَزِيدُ عَلَيْهِ سَهْمًا فَتَصِيرُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ هَذَا هُوَ النَّصِيبُ، بَقِيَ إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ فَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ،

  276. ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِثْلَ رُبْعِ مَا بَقِيَ، وَهُوَ سَهْمٌ، وَضُمَّهُ إلَى مَا بَقِيَ فَصَارَ خَمْسَةً فَضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ فَيَبْلُغُ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ، فَأَعْطِ لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ كَمَا أَعْطَيْت بِالنَّصِيبِ قَبْلَ الِاسْتِرْجَاعِ.

  277. (وَأَمَّا) التَّخْرِيجُ عَلَى طَرِيقَةِ الْخَطَّائِينَ: فَهُوَ أَنْ تَجْعَلَ ثُلُثَ الْمَالِ سِتَّةٍ لِيَبْقَى بَعْدَ إعْطَاءِ النَّصِيبِ، وَالِاسْتِرْجَاعِ مِنْهُ مِثْلُ رُبْعِ مَا يَبْقَى فَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ سَهْمَيْنِ،

  278. ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِنْهُ مِثْلَ رُبْعِ مَا يَبْقَى، وَذَلِكَ سَهْمٌ، وَضُمَّهُ إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ فَتَصِيرُ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَحَاجَتُك إلَى سِتَّةٍ؛ لِأَنَّك أَعْطَيْت بِالنَّصِيبِ سَهْمَيْنِ فَظَهَرَ أَنَّك أَخْطَأْت بِزِيَادَةِ أَحَدَ عَشَرَ، فَزِدْ فِي النَّصِيبِ سَهْمًا تَصِيرُ ثَلَاثَةً فَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ ثَلَاثَةً ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِنْهُ سَهْمًا، وَضُمَّهُ مَعَ الْبَاقِي إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَتَصِيرُ تِسْعَةَ عَشَرَ، وَحَاجَتُك إلَى تِسْعَةٍ؛

  279. لِأَنَّك أَعْطَيْت بِالنَّصِيبِ ثَلَاثَةً.

  280. فَظَهَرَ أَنَّك أَخْطَأْت بِزِيَادَةِ عَشَرَةٍ، وَظَهَرَ أَنَّ كُلَّ سَهْمٍ زَائِدٍ يُزِيلُ خَطَأَ سَهْمٍ، فَزِدْ عَلَى النَّصِيبِ قَدْرَ الْخَطَأِ الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ لِيَزُولَ الْخَطَأُ، فَصَارَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ ثَلَاثَةَ عَشْرَ،

  281. ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِنْهُ سَهْمًا، وَضُمَّهُ إلَى مَا بَقِيَ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ فَضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ فَتَصِيرُ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ كَمَا ذَكَرْنَا.

  282. وَلَوْ كَانَ لَهُ خُمْسَ بَنِينَ فَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا ثُلُثَ وَرُبْعَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ، فَتَخْرِيجُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى طَرِيقَةِ الْحَشْوِ: أَنْ تَأْخُذَ عَدَدَ الْبَنِينَ خَمْسَةً، وَتَزِيدَ عَلَيْهَا وَاحِدًا فَتَصِيرُ سِتَّةً ثُمَّ تَضْرِبُ سِتَّةً فِي مُخْرَجِ الْجُزْءِ الْمُسْتَثْنَى، وَهُوَ مِثْلُ الثُّلُثِ، وَالرُّبْعِ، وَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ فَتَصِيرُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ،

  283. ثُمَّ تَزِيدُ ثُلُثَ مُخْرَجِ الْمُسْتَثْنَى، وَرُبْعَهُ، وَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ، وَثُلُثُهُ، وَرُبْعُهُ سَبْعَةٌ فَتَصِيرُ تِسْعَةً وَسَبْعِينَ فَهَذَا ثُلُثُ الْمَالِ، وَثُلُثَاهُ مِثْلَاهُ، وَذَلِكَ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٍ وَخَمْسُونَ.

  284. (وَأَمَّا) مَعْرِفَةُ النَّصِيبِ: فَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَ، وَذَلِكَ سَهْمٌ، وَتَضْرِبَهُ فِي مُخْرَجِ الثُّلُثِ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ فَتَصِيرُ ثَلَاثَةً ثُمَّ تَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ فِي مُخْرَجِ السَّهْمِ الْمُسْتَثْنَى، وَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ فَتَصِيرُ سِتَّةً، وَثَلَاثَةً ثُمَّ تَزِيدُ عَلَيْهِ مِثْلَ ثُلُثِهِ وَرُبْعِهِ، وَهُوَ سَبْعَةٌ فَتَصِيرُ ثَلَاثَةً وَأَرْبَعِينَ فَهُوَ النَّصِيبُ، بَقِيَ إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ، وَأَعْطِ بِالنَّصِيبِ ثَلَاثَةً وَأَرْبَعِينَ،

  285. ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِثْلَ ثُلُثِ مَا بَقِيَ، وَرُبْعِهِ بَعْدَ النَّصِيبِ، وَذَلِكَ وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ، وَضُمَّهَا إلَى مَا بَقِيَ، وَهُوَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ فَتَصِيرُ سَبْعَةً وَخَمْسِينَ،

  286. ثُمَّ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ فَتَبْلُغُ مِائَتَيْنِ وَخَمْسَةَ عَشَرَ، فَأَعْطِ لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةً وَأَرْبَعِينَ مِثْلَ مَا أَعْطَيْت بِالنَّصِيبِ قَبْلَ الِاسْتِرْجَاعِ، وَلِلْمُوصَى لَهُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ.

  287. وَلَوْ قَالَ: إلَّا ثُلُثَ، وَرُبْعَ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ الْحَاصِلَةِ فَتَخْرِيجُهَا عَلَى طَرِيقَةِ الْحَشْوِ: أَنْ تَأْخُذَ عَدَدَ الْبَنِينَ خَمْسَةً ثُمَّ زِدْ عَلَيْهِ وَاحِدًا فَتَصِيرُ سِتَّةً ثُمَّ تَضْرِبُهُ فِي خَمْسَةٍ لِمَا بَيَّنَّا فَتَصِيرُ ثَلَاثِينَ،

  288. ثُمَّ زِدْ عَلَيْهِ مُخْرَجَ الثُّلُثِ، وَالرُّبْعِ، وَذَلِكَ سَبْعَةٌ فَتَصِيرُ سَبْعَةً وَثَلَاثِينَ فَهُوَ الثُّلُثُ، وَالثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ.

  289. (وَأَمَّا) مَعْرِفَةُ النَّصِيبِ: فَخُذْ النَّصِيبَ، وَذَلِكَ وَاحِدٌ، وَاضْرِبْهُ فِي ثَلَاثَةٍ،

  290. ثُمَّ ثَلَاثَةً فِي خَمْسَةٍ فَصَارَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ

  291. 7/3677/367

    ثُمَّ زِدْ عَلَيْهِ مِثْلَ مُخْرَجِ الثُّلُثِ، وَالرُّبْعِ، وَهُوَ سَبْعَةٌ فَتَصِيرُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ.

  292. وَبَقِيَ إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَأَعْطِ صَاحِبَ النَّصِيبِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ،

  293. ثُمَّ اسْتَرْجِعْ مِنْهُ مِثْلَ ثُلُثِ مَا بَقِيَ، وَرُبْعِهِ بَعْدَ النَّصِيبِ، وَذَلِكَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَضُمَّهَا إلَى مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ، وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَتَصِيرُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ ضُمَّهَا إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ تَبْلُغُ مِائَةً، وَعَشَرَةً لِكُلِّ ابْنٍ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ مِثْلُ مَا أَعْطَيْت صَاحِبَ الْوَصِيَّةِ قَبْلَ الِاسْتِرْجَاعِ، وَلِلْمُوصَى لَهُ دِرْهَمٌ، وَاَللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ.

  294. وَلَوْ تَرَكَ خَمْسَةَ بَنِينَ وَقَدْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَثُلُثَيْ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ فَالثُّلُثُ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَالنَّصِيبَيْنِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَالْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبَيْنِ مِنْ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ تُعْطِي ثُلُثَيْ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ سَهْمَانِ مِنْ ذَلِكَ يَبْقَى سَهْمٌ يُرَدُّ إلَى ثُلُثَيْ الْمَالِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ، فَتَصِيرُ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ، وَتَخْرِيجُهُ عَلَى طَرِيقَةِ الْحَشْوِ: أَنْ تَأْخُذَ عَدَدَ الْبَنِينَ، وَذَلِكَ خَمْسَةٌ، وَتَزِيدَ عَلَيْهِ بِالنَّصِيبَيْنِ سَهْمَيْنِ؛

  295. لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبَيْنِ بِمَنْزِلَةِ الِابْنَيْنِ، فَكَانَ الْبَنُونَ سَبْعَةً فَتَصِيرُ الْفَرِيضَةُ مِنْ سَبْعَةٍ.

  296. ثُمَّ اضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةٍ لِأَجْلِ الثُّلُثِ فَتَصِيرُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ،

  297. ثُمَّ اطْرَحْ مِنْهُ أَرْبَعَةً: سَهْمَيْنِ بِالْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبَيْنِ، وَسَهْمَيْنِ بِثُلُثَيْ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ لِتَخْرِيجِ الْمَسْأَلَةِ فَيَبْقَى سَبْعَةَ عَشَرَ، وَهُوَ الثُّلُثُ،

  298. وَإِذَا أَرَدْت مَعْرِفَةَ النَّصِيبِ.

  299. فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ تَأْخُذَ النَّصِيبَيْنِ، وَذَلِكَ سَهْمَانِ، وَتَضْرِبَهُمَا فِي ثَلَاثَةٍ فَتَصِيرَ سِتَّةً؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَنْفُذُ مِنْ الثُّلُثِ،

  300. ثُمَّ اضْرِبْهُ فِي ثَلَاثَةٍ لِأَجْلِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ فَيَصِيرُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ،