فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

الفروعالحنابلةالمسائل ٦٬٢٨٥ إلى ٦٬٣١١

  1. ٤/٣٨٦٤/٣٨٦

    وَيَحْرُمُ دَفْنُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي قَبْرٍ،

  2. نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وشيخنا وغيرهما، وهو أظهر "وهـ ش" وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِي نَبْشِهِ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِخِلَافِهِ فَدَلَّ أَنَّ عِنْدَهُ الْمَذْهَبَ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يَحْرُمُ وَعَنْهُ: يَجُوزُ، نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ: لَا بَأْسَ،

  3. وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي الْمَحَارِمِ وَقِيلَ: فِيمَنْ لَا حُكْمَ لِعَوْرَتِهِ، وَيَجُوزُ لِحَاجَةٍ.

  4. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَدَّمَ إلَى الْقِبْلَةِ مَنْ يُقَدَّمُ إلَى الْإِمَامِ،

  5. وَأَنْ يُحْجَزَ بَيْنَهُمَا بِتُرَابٍ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْآجُرِّيُّ: إنْ كَانَ فِيهِمْ نِسَاءٌ كَذَا قَالَ.

  6. وَكَرِهَ أحمد الدفن عند طلوع الشمس "وم" وغروبها "وم" لَهُ أَيْضًا وَقِيَامِهَا "خ" قَالَ فِي "الْمُغْنِي" ١: لا يجوز، وذكر صاحب المحرر: يكره، و نَهَارًا أَوْلَى "*" ،

  7. وَيَجُوزُ لَيْلًا "و" وَذَكَرَهُ فِي شرح مسلم قول جماهير العلماء،

  8. وعنه: يُكْرَهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ اتِّفَاقَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ،

  9. وعنه: لا يفعله إلا ضرورة.

  10. ٤/٣٨٧٤/٣٨٧

    وَالدَّفْنُ فِي الصَّحْرَاءِ أَفْضَلُ، وَكَرِهَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ فِي الْبُنْيَانِ، وَتَأْتِي خَصَائِصُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النِّكَاحِ. وَإِنَّمَا اخْتَارَ صَاحِبَاهُ الدَّفْنَ عِنْدَهُ تَشَرُّفًا وَتَبَرُّكًا بِهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ الْخَرْقَ يَتَّسِعُ، وَالْمَكَانَ ضَيِّقٌ. وَجَاءَتْ أَخْبَارٌ تَدُلُّ عَلَى دَفْنِهِمْ كَمَا وَقَعَ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ.

  11. وَلَوْ وَصَّى بِدَفْنِهِ فِي مِلْكِهِ دُفِنَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ يَضُرُّ الْوَرَثَةَ، قَالَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِشِرَاءِ مَوْضِعِ قَبْرِهِ، وَيُوصِي بِدَفْنِهِ فِيهِ، فَعَلَهُ عُثْمَانُ وَعَائِشَةُ، فَلِهَذَا حَمَلَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ الْأَوَّلَ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ ثُلُثِهِ، وَمَا قَالَهُ مُتَّجِهٌ، وَبَعَّدَهُ بَعْضُهُمْ.

  12. وَفِي الْوَسِيلَةِ: فَإِنْ أَذِنُوا كُرِهَ دَفْنُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ.

  13. وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا دُفِنَ فِيهِ مِنْ مِلْكِهِ مَا لَمْ يُجْعَلْ أَوْ يَصِرْ مَقْبَرَةً، نَصَّ عَلَيْهِ، وَمَنَعَ ابْنُ عَقِيلٍ بَيْعَ مَوْضِعِ الْقَبْرِ مَعَ بَقَاءِ رِمَّتِهِ. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ: لِأَنَّهَا مَا لَمْ تَسْتَحِلْ تُرَابًا فَهِيَ مُحْتَرَمَةٌ. قَالَ:

  14. وَإِنْ نُقِلَتْ الْعِظَامُ، وَجَبَ الرَّدُّ لِتَعْيِينِهِ لَهَا، قَالَ جَمَاعَةٌ: وَلَهُ حَرْثُهَا إذَا بَلِيَ الْعَظْمُ.

  15. وَيُسْتَحَبُّ جَمْعُ الْأَقَارِبِ، وَالْبِقَاعُ الشَّرِيفَةُ، وَمَا كَثُرَ فِيهِ الصَّالِحُونَ، وقد

  16. ٤/٣٨٨٤/٣٨٨

    سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنْ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، وَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِك، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِك وَهُمَا فِي الصَّحِيحِ.

  17. وَمَنْ سَبَقَ إلَى مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ قُدِّمَ،

  18. ثُمَّ يُقْرَعُ، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، إنْ اسْتَوَيَا قُدِّمَ بِمَزِيَّةٍ، نَحْوُ كَوْنِهِ عِنْدَ أَهْلِهِ.

  19. وَمَتَى عُلِمَ أَنَّهُ صَارَ تُرَابًا وَمُرَادُهُمْ ظَنٌّ، وَلِهَذَا ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ: يُعْمَلُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ جَازَ دَفْنُ غَيْرِهِ فِي الْأَصَحِّ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ نَصَّ عَلَيْهِ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ تَبْقَى عِظَامُهُ مَكَانَهُ وَيُدْفَنُ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي فِي مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ: إذَا صَارَ تُرَابًا جَازَ الدَّفْنُ وَالزِّرَاعَةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ "و" كَذَا أَطْلَقَ، وَالْمُرَادُ مَا لَمْ يُخَالِفْ شَرْطَ وَاقِفِهِ، كَتَعْيِينِهِ الْجِهَةَ.

  20. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَإِنْ غَلَبَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَرْضِ الْحَرْبِ لَمْ تُنْبَشْ قُبُورُهُمْ، نَصَّ عَلَيْهِ،

  21. وَلَا تُنْبَشُ مَقْبَرَةٌ عَتِيقَةٌ إلَّا لِضَرُورَةٍ، وَالْمُرَادُ مَعَ بَقَاءِ رِمَّتِهِ، وَقَدْ كَانَ مَوْضِعُ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبُورَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَمَرَ بِنَبْشِهَا. وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ فِيمَنْ أَوْصَى بِبِنَاءِ دَارِهِ مَسْجِدًا فَخَرَجَتْ مَقْبَرَةً،

  22. فَإِنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ لَمْ يَخْرُجُوا وَإِلَّا أُخْرِجَتْ عِظَامُهُمْ، وَيَتَوَجَّهُ:

  23. وَيَجُوزُ نَبْشُ قَبْرِ الْحَرْبِيِّ لِمَالٍ فِيهِ،

  24. وَلَا تَصْرِيحَ بِخِلَافِهِ بَلْ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ مَنْ جَوَّزَهُ لِمَصْلَحَةٍ، وِفَاقًا لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَاحْتَجَّتْ بِأَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ نَبَشَتْ قَبْرَ أبي رغال، وكرهه مالك.

  25. ٤/٣٨٩٤/٣٨٩

    وَيَحْرُمُ حَفْرُهُ فِي مُسَبَّلَةٍ قَبْلَ الْحَاجَةِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ،

  26. وَإِنْ ثَبَتَ قَوْلٌ بِجَوَازِ بِنَاءِ بَيْتٍ وَنَحْوِهِ فَهَاهُنَا كَذَلِكَ، وَأَوْلَى، وَيَتَوَجَّهُ هُنَا مَا سَبَقَ فِي الْمُصَلَّى الْمَفْرُوشِ.

  27. وَيَحْرُمُ الدَّفْنُ فِي مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ وَيُنْبَشُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِي مِلْكِ غَيْرِهِ، وَلِلْمَالِكِ نَقْلُهُ، وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ، وَكَرِهَهُ أبو المعالي؛ لهتك حرمته.