فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ الصَّيْدِ

الفروعالحنابلةالمسائل ٢٤٬٤٤٩ إلى ٢٤٬٥٨٥

  1. ١٢/٤٠٩١٢/٤٠٩

    وَهُوَ مُبَاحٌ لِقَاصِدِهِ, وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى,

  2. وَيُكْرَهُ لَهْوًا, وَهُوَ أَطْيَبُ مَأْكُولٍ قَالَهُ فِي التَّبْصِرَةِ. وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: الزِّرَاعَةُ أَفْضَلُ مَكْسَبٍ, وَسَبَقَ أَوَّلَ الذَّكَاةِ كَلَامُ ابْنِ عَقِيلٍ.

  3. وَمَنْ أَدْرَكَ صَيْدًا صَادَهُ مُتَحَرِّكًا فَوْقَ حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ لِتَذْكِيَتِهِ لَمْ يُبَحْ إلَّا بِهَا,

  4. وَعَنْهُ: يَحِلُّ بِمَوْتِهِ قَرِيبًا,

  5. وَعَنْهُ: دُونَ مُعْظَمِ يَوْمٍ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: دُونَ نِصْفِهِ, وَبِإِرْسَالِ الصَّائِدِ عَلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ, لِعَدَمِ آلَةٍ ذَكَاةٌ,

  6. وَعَنْهُ: بِالْإِرْسَالِ لَا بِمَوْتِهِ. ٣قَالَ الشَّيْخُ: ٤كَمُتَرَدِّيَةٍ بِبِئْرٍ,

  7. وَعَنْهُ: عَكْسُهُ, وَأَبَاحَهُ الْقَاضِي وَعَامَّةُ أَصْحَابِنَا بِالْإِرْسَالِ. قَالَهُ فِي التَّبْصِرَةِ.

  8. وَإِنْ امْتَنَعَ عَلَيْهِ مِنْ الذَّبْحِ فَجَعَلَ يَعْدُو مِنْهُ يَوْمَهُ حَتَّى مَاتَ تَعَبًا وَنَصَبًا فَذَكَرَ الْقَاضِي: يَحِلُّ, وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَحِلُّ, لِأَنَّ الْإِتْعَابَ يُعِينُهُ عَلَى الْمَوْتِ فَصَارَ كَالْمَاءِ "م ١" .

  9. وَإِنْ لَمْ يَتَّسِعْ الوقت لتذكيته فكميت.

  10. ١٢/٤١٠١٢/٤١٠

    يحل بشروط:

  11. أَحَدُهَا صَائِدٌ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ,

  12. وَقِيلَ: بَصِيرٌ, فَلَا يَحِلُّ صَيْدٌ اشْتَرَكَ فِي قَتْلِهِ مُسْلِمٌ وَمَجُوسِيٌّ, أَوْ مُتَوَلِّدٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كِتَابِيٍّ بِسَهْمَيْهِمَا أَوْ جَارِحَتَيْهِمَا,

  13. فَإِنْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ مَقْتَلَهُ عَمِلَ بِهِ,

  14. وَعَنْهُ: يَحْرُمُ, جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ, كَإِسْلَامِهِ بَعْدَ إرْسَالِهِ,

  15. وَلَوْ أَثْخَنَهُ كَلْبُ مُسْلِمٍ ثُمَّ قَتَلَهُ كَلْبُ مَجُوسِيٍّ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حَرُمَ, وَيَضْمَنُهُ لَهُ.

  16. وَإِنْ صَادَ مُسْلِمٌ بِكَلْبِ مَجُوسِيٍّ لَمْ يَكْرَهْ, ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ, وَيَحِلُّ,

  17. وَعَنْهُ: لَا, كَعَكْسِهِ, وَلَوْ أَعَانَهُ مُسْلِمٌ أَوْ كَلْبُهُ,

  18. وَقِيلَ: وَلَمْ يَزِدْ عَدْوُ كَلْبِهِ بِزَجْرِ مُسْلِمٍ حَرُمَ.

  19. وَإِنْ أَرْسَلَ مُسْلِمٌ كَلْبَهُ فَزَجَرَهُ مَجُوسِيٌّ فَزَادَ عَدْوُهُ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ كَلْبُ مَجُوسِيٍّ الصَّيْدَ فَقَتَلَهُ, أَوْ ذَبَحَ مَا أَمْسَكَهُ لَهُ مَجُوسِيٌّ بِكَلْبِهِ وَقَدْ جَرَحَهُ غَيْرَ مُوحٍ أَوْ ارْتَدَّ, أَوْ مَاتَ بَيْنَ رَمْيِهِ وَإِصَابَتِهِ, حَلَّ.

  20. وَكَذَا إنْ أَعَانَ سَهْمَهُ رِيحٌ. قَالَ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ: كَمَا لَوْ رَدَّهُ حَجَرٌ أَوْ غَيْرُهُ فَقَتَلَهُ. وَفِيهِ فِي الرِّعَايَةِ: فِيهِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ فِي ذِي نَابٍ وفي

  21. ١٢/٤١١١٢/٤١١

    تَرْكِ أَكْلِهِ وَأَعَانَهُ رِيحٌ وَجْهٌ.

  22. الثَّانِي الْآلَةُ, مُحَدِّدٌ فَهُوَ كَآلَةِ ذَبْحٍ,

  23. وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَجْرَحَهُ, نَصَّ عَلَيْهِ,

  24. فَإِنْ قَتَلَهُ بِثِقْلِهِ كَشَبَكَةٍ وَفَخٍّ وَبُنْدُقَةٍ وَلَوْ شَدْخَتَهُ. نَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ,

  25. وَلَوْ قَطَعَتْ حُلْقُومَهُ وَمَرِيئَهُ, أَوْ بِعَرْضِ مِعْرَاضٍ. قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ: وَلَمْ يَجْرَحْهُ, وَهُوَ ظَاهِرُ نُصُوصِهِ, لَمْ يُبَحْ, لِأَنَّهُ وَقِيذٌ.

  26. وَكَذَا مَا قَتَلَهُ مِنْجَلٌ أَوْ سِكِّينٌ سُمِّيَ عِنْدَ نَصْبِهِ بِلَا جُرْحٍ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَإِلَّا حَلَّ,

  27. وَقِيلَ: يَحِلُّ مُطْلَقًا, وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ حِلُّ مَا قَبْلَهَا, وَحَيْثُ حَلَّ فَظَاهِرُهُ يَحِلُّ,

  28. وَلَوْ ارْتَدَّ أَوْ مَاتَ وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ إذَا ارْتَدَّ أَوْ مَاتَ بَيْنَ رَمْيِهِ وَإِصَابَتِهِ حَلَّ, وَالْحَجَرُ كَبُنْدُقَةٍ وَلَوْ خَرَقَهُ, نَقَلَهُ حَرْبٌ,

  29. فَإِنْ كَانَ لَهُ حَدٌّ كَصَوَّانٍ فَكَمِعْرَاضٍ.

  30. وَإِنْ قَتَلَهُ بِسَهْمٍ فِيهِ سُمٌّ, قَالَ جَمَاعَةٌ: وَظَنَّ أَنَّهُ أَعَانَهُ حَرُمَ, وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إذَا عَلِمَ أَنَّهُ أَعَانَ لَمْ يَأْكُلْ, وَلَيْسَ مِثْلُ هَذَا مِنْ كَلَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ بِمُرَادٍ. وَفِي الْفُصُولِ: إذَا رَمْي بِسَهْمٍ

  31. ١٢/٤١٢١٢/٤١٢

    مَسْمُومٍ لَمْ يُبَحْ لَعَلَّ السُّمَّ أَعَانَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ شَارَكَ السَّهْمَ تَغْرِيقٌ بِالْمَاءِ.

  32. وَمَنْ أَتَى بِلَفْظِ الظَّنِّ كَالْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمْ فَمُرَادُهُ احْتِمَالُ الْمَوْتِ بِهِ, وَلِهَذَا عَلَّلَهُ مَنْ عَلَّلَهُ مِنْهُمْ كَالشَّيْخِ وَغَيْرِهِ بِاجْتِمَاعِ الْمُبِيحِ وَالْمُحَرَّمِ, كَسَهْمَيْ مُسْلِمٍ وَمَجُوسِيٍّ, وَقَالُوا:

  33. فَأَمَّا إنْ عَلِمَ أَنَّ السُّمَّ لَمْ يُعِنْ عَلَى قَتْلِهِ لِكَوْنِ السَّهْمِ أَرَحَى مِنْهُ فَمُبَاحٌ,

  34. وَلَوْ كَانَ الظَّنُّ مُرَادًا لَكَانَ الْأَوْلَى,

  35. فَأَمَّا إنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ السُّمَّ أَعَانَ فَمُبَاحٌ, وَنَظِيرُ هَذَا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي شُرُوطِ الْبَيْعِ,

  36. فَإِنْ رَأَيَاهُ ثُمَّ عَقَدَا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَنٍ لَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ ظَاهِرًا, وَقَوْلُهُمْ فِي الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ بَقَاءُ الْعَيْنِ فِيهَا وَقَدْ سَبَقَ ذَلِكَ. وَفِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ: إذَا اجْتَمَعَ فِي الصَّيْدِ مُبِيحٌ وَمُحَرِّمٌ مِثْلُ أَنْ يَقْتُلَهُ بِمُثْقَلٍ وَمُحَدِّدٍ, أَوْ بِسَهْمٍ مَسْمُومٍ, أَوْ بِسَهْمِ مُسْلِمٍ وَمَجُوسِيٍّ, أَوْ سَهْمٍ غَيْرِ مُسَمًّى عَلَيْهِ, أَوْ كَلْبِ مُسْلِمٍ وَكَلْبِ مَجُوسِيٍّ, أَوْ غَيْرِ مُسَمًّى عَلَيْهِ, أَوْ غَيْرِ مُعَلَّمٍ, أَوْ اشْتَرَكَا فِي إرْسَالِ الْجَارِحَةِ عَلَيْهِ, أَوْ وَجَدَ مَعَ كَلْبِهِ كَلْبًا لَا يَعْرِفُ.

  37. مُرْسِلَهُ أَوْ لَا يَعْرِفُ, أَوْ مَعَ سَهْمِهِ سَهْمًا كَذَلِكَ لَمْ يُبَحْ وَاحْتَجَّ بِالْخَبَرِ:

  38. "وَإِنْ وَجَدْت مَعَهُ غَيْرَهُ فَلَا تَأْكُلْ" ٤ وَبِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَظْرُ,

  39. وَإِذَا شَكَكْنَا فِي الْمُبِيحِ رُدَّ إلَى أَصْلِهِ. وفي الترغيب: يحرم ولو مع

  40. ١٢/٤١٣١٢/٤١٣

    جُرْحٍ مُوحٍ لَا عَمَلَ لِلسُّمِّ مَعَهُ, لِخَوْفِ التَّضَرُّرِ بِهِ,

  41. وَكَذَا فِي الْفُصُولِ, وَقَالَ: لَا نَأْمَنُ أَنَّ السُّمَّ تَمَكَّنَ مِنْ بَدَنِهِ بِحَرَارَةِ الْحَيَاةِ فَيَقْتُلَ أَوْ يَضُرَّ أَكْلُهُ, وَهُمَا حَرَامٌ, وَمِمَّا يُؤَدِّي إلَيْهِمَا حَرَامٌ.

  42. وَإِنْ رَمَاهُ فَوَقَعَ فِي مَاءٍ أَوْ تَرَدَّى مِنْ عُلُوٍّ أَوْ وَطِئَهُ شَيْءٌ فَمَاتَ فَالْأَشْهَرُ عَنْهُ: يَحْرُمُ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ,

  43. وَعَنْهُ: لَا بِجُرْحٍ مُوحٍ. اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ

  44. وَمِثْلُهُ ذَكَاةٌ "م ٢ و ٣" .

  45. ١٢/٤١٤١٢/٤١٤

    وَإِنْ رَمَاهُ فِي عُلُوٍّ فَوَقَعَ بِالْأَرْضِ فَمَاتَ حَلَّ,

  46. وَعَنْهُ: بِجُرْحٍ مُوحٍ جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ.

  47. وَإِنْ رَمَاهُ أَوْ عَقَرَهُ كَلْبُهُ وَعَلِمَ الْإِصَابَةَ فَغَابَ ثُمَّ وَجَدَهُ مَيِّتًا حَلَّ, عَلَى الْأَصَحِّ, كَمَا لَوْ وَجَدَهُ بِفَمِ كَلْبِهِ أَوْ وَهُوَ يَعْبَثُ بِهِ أَوْ سَهْمُهُ فِيهِ, جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ. قَالَ فِي الْفُصُولِ وَغَيْرِهِ:

  48. وَلَوْ قَبْلَ عِلْمِهِ بِعَقْرِهِ,

  49. وَعَنْهُ: وَجُرْحُهُ مُوحٍ, وَعَنْهُ: إنْ وَجَدَهُ فِي يَوْمِهِ,

  50. وَعَنْهُ: أَوْ مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ, حَلَّ وَإِلَّا فَلَا, وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إنْ غَابَ نَهَارًا حَلَّ, لَا لَيْلًا. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: لِأَنَّ الْغَالِبَ مِنْ حَالِ اللَّيْلِ تَخَطُّفُ الْهَوَامِّ.

  51. وَمَتَى وَجَدَ بِهِ أَثَرًا آخَرَ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَعَانَ فِي قَتْلِهِ حَرُمَ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَلَمْ يَقُولُوا ظَنَّ كَسَهْمٍ مَسْمُومٍ, وَتَتَوَجَّهُ التَّسْوِيَةُ لِعَدَمِ الْفَرْقِ وَأَنَّ المراد

  52. ١٢/٤١٥١٢/٤١٥

    بِالظَّنِّ الِاحْتِمَالُ. وَإِنْ غَابَ قَبْلَ عَقْرِهِ ثُمَّ وَجَدَهُ وَسَهْمُهُ أَوْ كَلْبُهُ عَلَيْهِ فَفِي الْمُنْتَخَبِ أَنَّهَا كَذَلِكَ, وَهُوَ مَعْنَى الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ. قَالَ فِي الْمُنْتَخَبِ:

  53. وَعَنْهُ: يَحْرُمُ, وَذَكَرَهَا فِي الْفُصُولِ, كما لو وجد سهمه أو كلبه ناحية, كذا قال, وتبعه في المحرر, وفيه نظر على ما ذكر هو وغيره من التسوية بَيْنَهَا وَبَيْنَ الَّتِي قَبْلَهَا عَلَى الْخِلَافِ "م ٤" وَظَاهِرُ رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَحَنْبَلٍ حِلُّهُ, وَهُوَ مَعْنَى ما جزم به في الروضة.

  54. وَإِنْ ضَرَبَهُ فَأَبَانَ عُضْوًا وَبَقِيَتْ حَيَاةٌ مُعْتَبَرَةٌ حَرُمَ الْبَائِنُ,

  55. وَعَنْهُ: إنْ ذَكَّى حَلَّ كَبَقِيَّتِهِ,

  56. فَإِنْ كَانَ مِنْ حُوتٍ وَنَحْوِهِ حَلَّ,

  57. وَإِنْ بقي معلقا بجلده

  58. ١٢/٤١٦١٢/٤١٦

    حَلَّ بِحِلِّهِ, وَإِنْ أَبَانَهُ وَمَاتَ إذَنْ حَلَّ,

  59. وَعَنْهُ: يَحِلُّ إلَّا الْبَائِنَ.

  60. وَيَحْرُمُ مَا قَتَلَهُ غَيْرَ مُحَدِّدٍ. كَبُنْدُقٍ وَحَجَرٍ وَشَبَكَةٍ وَفَخٍّ. قَالَ في المغني:

  61. ولو شدخه, لأنه وقيذ.

  62. وَيَحِلُّ مَا قَتَلَهُ جَارِحٌ مُعَلَّمٌ جُرْحًا,

  63. وَعَنْهُ: وَصَدْمًا أَوْ خَنْقًا: اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ, إلَّا الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ, وَهُوَ مَا لَا بَيَاضَ فِيهِ, نَصَّ عَلَيْهِ,

  64. وَقِيلَ: لَا لَوْنَ فِيهِ غَيْرَ السَّوَادِ, فَيَحْرُمَ صَيْدُهُ, نَصَّ عَلَيْهِ, لِأَنَّهُ شَيْطَانٌ, فَهُوَ الْعِلَّةُ, وَالسَّوَادُ عَلَامَةٌ, كَمَا يُقَالُ: إذَا رَأَيْت صَاحِبَ السِّلَاحِ فَاقْتُلْهُ فَإِنَّهُ مُرْتَدٌّ, فَالْعِلَّةُ الرِّدَّةُ, وَنَقَلَ إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعْدٍ الْكَرَاهَةَ,

  65. وَعَنْهُ: وَمِثْلُهُ فِي أَحْكَامِهِ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ بَيَاضٌ, جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي هُنَا, وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ,

  66. وَيَحْرُمُ اقْتِنَاؤُهُ, وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ الْأَمْرَ بِقَتْلِهِ, فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهِ, وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ هُنَا, وَذَكَرَ الْأَكْثَرُ إبَاحَتَهُ, وَنَقَلَ مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ: لَا بَأْسَ بِهِ, وَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ: يَحْرُمُ اقْتِنَاءُ الْخِنْزِيرِ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ, وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا صَرَّحَ بِوُجُوبِ قَتْلِهِ, بَلْ نقل أَبُو طَالِبٍ: لَا بَأْسَ, وَاحْتَجَّ الْقَاضِي بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْقَتْلِ يَمْنَعُ ثُبُوتَ الْيَدِ,

  67. وَيُبْطِلُ حُكْمَ الْفِعْلِ, وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْعَقُورَ مِثْلُهُ إلَّا فِي قَطْعِ الصَّلَاةِ, وَهُوَ مُتَّجَهٌ, وَأَوْلَى, لِقَتْلِهِ فِي الْحَرَمِ, قَالَ فِي الْغُنْيَةِ: يَحْرُمُ تَرْكُهُ, قَوْلًا وَاحِدًا,

  68. وَيَجِبُ قَتْلُهُ لِيَدْفَعَ شَرَّهُ عَنْ النَّاسِ, وَدَعْوَى نَسْخِ القتل. مطلقا إلا المؤذي كقول

  69. ١٢/٤١٧١٢/٤١٧

    الشَّافِعِيَّةِ دَعْوَى بِلَا بُرْهَانٍ, وَيُقَابِلُهُ قَتْلُ الْكُلِّ كَمَا قَالَهُ مَالِكٌ.

  70. ثُمَّ تَعْلِيمُ مَا لَهُ نَابٌ مِنْهُ كَفَهْدٍ وَكَلْبٍ, وَفِي الْمُذْهَبِ وَالتَّرْغِيبِ: ١وَنَمِرٍ, بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إذَا أُرْسِلَ وَيَنْزَجِرَ إذَا زُجِرَ. وَفِي الْمُغْنِي: لَا فِي وَقْتِ رُؤْيَتِهِ لِلصَّيْدِ,

  71. وَإِذَا أَمْسَكَ لَمْ يَأْكُلْ,

  72. وَقِيلَ: وَتَكَرَّرَ ذَلِكَ ثَلَاثًا فَيَحِلُّ فِي الرَّابِعَةِ,

  73. وَقِيلَ مَرَّتَيْنِ, وَاخْتَارَ فِي الْمُغْنِي أَنَّ غَيْرَ الْكَلْبِ بِتَرْكِهِ الْأَكْلَ أَوْ بِالْعُرْفِ, وَلَمْ يَذْكُرْ الْآدَمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ تَرْكَ الْأَكْلِ,

  74. فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ فَالْمَذْهَبُ تَحْرِيمُهُ,

  75. وَقِيلَ: حِينَ الصَّيْدِ, جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ, وقيل: قبل

  76. ١٢/٤١٨١٢/٤١٨

    مُضِيِّهِ, وَعَنْهُ: يُكْرَهُ مُطْلَقًا,

  77. وَعَنْهُ: يُبَاحُ كَصَيْدِهِ الْمُتَقَدِّمَ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَكَشُرْبِهِ مِنْ دَمِهِ, نَصَّ عَلَيْهِ. وَفِي الِانْتِصَارِ: مِنْ دَمِهِ الَّذِي جَرَى,

  78. وَلَا يَخْرُجُ بِأَكْلِهِ عَنْ كَوْنِهِ مُعَلَّمًا, وَفِيهِ احْتِمَالٌ.

  79. وَتَعْلِيمُ مَا لَهُ مِخْلَبٌ كَصَقْرٍ وَبَازٍ بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إذَا أُرْسِلَ وَيَرْجِعَ إذَا دُعِيَ. في وجوب غسل ما أصابه فم الكلب روايتان "م ٥" .

  80. الثَّالِثُ أَصْلُ الْفِعْلِ, وَإِرْسَالُ الْآلَةِ لِقَصْدِ صَيْدٍ,

  81. فَلَوْ سَقَطَ سَيْفٌ مِنْ يَدِهِ فَعَقَرَهُ أَوْ احْتَكَّتْ شَاةٌ بِشَفْرَةٍ فِي يَدِهِ لَمْ يَحِلَّ,

  82. وَكَذَا إنْ اسْتَرْسَلَ كَلْبٌ وَغَيْرُهُ بِنَفْسِهِ وَإِنْ زَجَرَهُ فَزَادَ فِي طَلَبِهِ, لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِفِعْلِ الْآدَمِيِّ الْمُضَافِ إلَى فِعْلِ الْبَهِيمَةِ, كَمَا لَوْ عَدَا عَلَى آدَمِيٍّ فَأَغْرَاهُ عَلَيْهِ فَأَصَابَهُ ضَمِنَ, وعنه: أو

  83. ١٢/٤١٩١٢/٤١٩

    أَرْسَلَهُ بِلَا تَسْمِيَةٍ ثُمَّ سَمَّى وَزَجَرَهُ فَزَادَ, قَطَعَ بِهِ فِي الْوَاضِحِ, اخْتَارَهُ الشَّيْخُ, حَلَّ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ إنْ اسْتَرْسَلَ بِنَفْسِهِ فَزَجَرَهُ فَرِوَايَتَانِ. وَنَقَلَ حَرْبٌ: إنْ صَادَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرْسِلَهُ: لَا يُعْجِبُنِي, وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ. وَفِي الرَّوْضَةِ: إنْ اسْتَرْسَلَ الطَّائِرُ بِنَفْسِهِ فَصَادَ وَقَتَلَ حَلَّ, أَكَلَ مِنْهُ أَوْ لَا, بِخِلَافِ الْكَلْبِ.

  84. وَإِنْ رَمَى مَا ظَنَّهُ صَيْدًا فَأَصَابَ صَيْدًا فَقِيلَ: يَحِلُّ كَمَا لَوْ أَصَابَ غَيْرَهُ, أَوْ هُوَ وَغَيْرَهُ, نَصَّ عليه,

  85. وقيل: لا "م ٦" كَمَا لَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ, أَوْ ظنه أو علمه غير صَيْدًا فَأَصَابَ صَيْدًا, فِي الْمَنْصُوصِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: إنْ ظَنَّهُ آدَمِيًّا أَوْ صَيْدًا مُحَرَّمًا لَمْ يُبَحْ,

  86. وَكَذَا جَارِحٌ, وَقِيلَ: يَحْرُمُ بِهِ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: إنْ أرسله لا سهمه إلى

  87. ١٢/٤٢٠١٢/٤٢٠

    صَيْدٍ فَصَادَ غَيْرَهُ حَرُمَ,

  88. وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ, نَصَّ عَلَيْهِ وَتَقَدَّمَتْ التَّسْمِيَةُ.

  89. وَمَنْ رَمَى صَيْدًا فَلَمْ يَثْبُتْهُ فَدَخَلَ خَيْمَةَ غَيْرِهِ, أَوْ وَثَبَتْ سَمَكَةٌ فَوَقَعَتْ بِحِجْرِهِ. وَفِي الْمُغْنِي: لَا بِعَمَلِ صَيَّادٍ, أَوْ دَخَلَتْ ظَبْيَةٌ دَارِهِ فَأَغْلَقَ بَابَهُ وَجَهِلَهَا أَوْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهَا,

  90. وَمِثْلُهُ إحْيَاءُ أَرْضٍ بِهَا كَنْزٌ, فَقِيلَ: يَمْلِكُ, كَنَصْبِ خَيْمَتِهِ وَفَتْحِ حُجْرَةٍ لِلْأَخْذِ وَعَمَلِ بِرْكَةٍ لِلسَّمَكِ فَوَقَعَ بِهَا وَشَبَكَةٍ وَشَرَكٍ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَفَخٍّ وَمِنْجَلٍ وَحَبْسِ جَارِحٍ لَهُ وَبِإِلْجَائِهِ لِمَضِيقٍ لَا يَفْلِتُ مِنْهُ,

  91. وقيل: يملكه بأخذه, وقيله. هو مباح "م ٧ - ١٠" وفي

  92. ١٢/٤٢١١٢/٤٢١

    الترغيب: إنْ دَخَلَ الصَّيْدُ دَارِهِ فَأَغْلَقَ بَابَهُ أَوْ بُرْجَهُ فَسَدَّ الْمَنَافِذَ أَوْ حَصَلَتْ السَّمَكَةُ فِي بِرْكَتِهِ فَسَدَّ مَجْرَى الْمَاءِ فَقِيلَ: يَمْلِكُهُ,

  93. وَقِيلَ: إن سهل تناوله منه, وإلا كمتحجر للإحياء.

  94. ١٢/٤٢٢١٢/٤٢٢

    وَيَحْتَمِلُ اعْتِبَارَ قَصْدِ التَّمَلُّكِ بِغَلْقٍ وَسَدٍّ, فَعَلَى الأول ما يبنيه الناس من الأبرجة فتعشش بِهَا الطُّيُورُ يَمْلِكُونَ الْفِرَاخَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الطُّيُورُ مَمْلُوكَةً فَهِيَ لِأَرْبَابِهَا, نَهَى عَلَيْهِ,

  95. وَإِنْ حَصَلَ. أَوْ عَشَّشَ "بِأَرْضِهِ صَيْدٌ أَوْ طَائِرٌ لَمْ يَمْلِكْهُ نَقَلَ صَالِحٌ وَحَنْبَلٌ" فِيمَنْ صَادَ مِنْ نَخْلَةٍ بِدَارِ قَوْمٍ فَهُوَ لَهُ,

  96. فَإِنْ رَمَاهُ بِبُنْدُقَةٍ فَوَقَعَ فِيهَا فَهُوَ لِأَهْلِهَا, كَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ. وَفِي التَّرْغِيبِ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ: يَمْلِكُهُ بِالتَّوَحُّلِ, وَيَمْلِكُ الْفِرَاخَ, فَخَرَجَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَانِ, أَصَحُّهُمَا: يَمْلِكُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَضْمَنْهُ فِي الْأُولَى فِي الْإِحْرَامِ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ فعل يوجب ضمانا; لا لِأَنَّهُ مَا مَلَكَهُ,

  97. وَكَذَا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: مَنْ رَمَى صَيْدًا عَلَى شَجَرَةٍ فِي دَارِ قوم فحمل نفسه فسقط

  98. ١٢/٤٢٣١٢/٤٢٣

    خَارِجَ الدَّارِ فَهُوَ لَهُ,

  99. وَإِنْ سَقَطَ فِي دَارِهِمْ فَهُوَ لَهُمْ لِأَنَّهُ حَرِيمُهُمْ. وَفِي الرِّعَايَةِ: لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لِلْمُؤَجَّرِ, وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي: إنْ عَشَّشَ بِأَرْضِهِ نَحْلٌ مَلَكَهُ; لِأَنَّهَا مُعَدَّةٌ لِذَلِكَ. وَفِي كِتَابِ الْآدَمِيِّ: إلَّا أَنْ يُعِدَّ حِجْرَهُ وَبِرْكَتَهُ وَأَرْضَهُ لَهُ, وَسَبَقَ كَلَامُهُمْ فِي زَكَاةِ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الْمُبَاحِ أَوْ مِنْ أَرْضِهِ وَقُلْنَا لَا يَمْلِكُهُ أَنَّهُ يُزَكِّيهِ اكْتِفَاءً بِمِلْكِهِ وَقْتَ الْأَخْذِ, كَالْعَسَلِ, وهو كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ النَّحْلَ لَا يُمْلَكُ بِمِلْكِ الْأَرْضِ ٢وَإِلَّا لَمُلِكَ الْعَسَلُ, وَلِهَذَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ فِي الزَّكَاةِ: سَوَاءٌ أَخَذَهُ مِنْ أَرْضٍ مَوَاتٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ,

  100. وَإِنْ أَثْبَتَهُ مَلَكَهُ, فَلَوْ رَمَاهُ فَقَتَلَهُ حَرُمَ, لِأَنَّهُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ. نَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ: إنْ أَصَابَاهُ جَمِيعًا فَذَكَّيَاهُ جَمِيعًا حَلَّ,

  101. وَإِنْ ذَكَّاهُ أَحَدُهُمَا فَلَا. وَفِي الْخِلَافِ: يَحِلُّ, وَاحْتَجَّ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ.

  102. وَإِنْ رَمَاهُ آخَرُ حَلَّ إنْ أَصَابَ مَذْبَحَهُ, أَوْ الْأَوَّلَ مَقْتَلَهُ, وَإِلَّا فَلَا, وَفِي حِلِّهِ احْتِمَالٌ فِي الْوَاضِحِ, وَفِي التَّرْغِيبِ: إنْ أَصَابَ مَذْبَحَهُ وَلَمْ يَقْصِدْ الْمَذْبَحَ لَمْ يَحِلَّ,

  103. وَإِنْ قَصْدَهُ فَهُوَ ذَبْحٌ مِلْكُ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ يَحِلُّ عَلَى الصَّحِيحِ, مَأْخَذُهُمَا: هَلْ يَكْفِي قَصْدُ الذَّبْحِ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الْإِحْلَالِ؟

  104. وإن أوحاه بعد إيحاء الأول فالروايتان

  105. ١٢/٤٢٤١٢/٤٢٤

    وَمَتَى حَلَّ ضَمِنَ الثَّانِي مَا خَرَقَ مِنْ جِلْدِهِ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: مَا نَقَصَ بِذَبْحِهِ, كَشَاةِ الْغَيْرِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: مَا بَيْنَ بِكَوْنِهِ حَيًّا مَجْرُوحًا وَبَيْنَ كَوْنِهِ مَذْبُوحًا, وَإِلَّا قِيمَتُهُ بِجُرْحِ الْأَوَّلِ,

  106. فَإِنْ أَدْرَكَ الْأَوَّلُ ذَكَاتَهُ فَلَمْ يُذَكِّهِ فمات فهل يضمنه الثاني كذلك, أو نصف قِيمَتِهِ بِجُرْحِ الْأَوَّلِ, أَوْ بِالْجُرْحَيْنِ مَعَ أَرْشِ جُرْحِهِ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ "م ١١" .

  107. فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ عَشْرَةً فَنَقَصَهُ كُلُّ جُرْحٍ عَشْرًا لَزِمَهُ عَلَى الأول تسعة, وعلى الثَّانِي أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ, ٢وَهُوَ أَوْلَى, وَعَلَى الثَّالِثِ خمسة,

  108. ١٢/٤٢٥١٢/٤٢٥

    فَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ شَاةً لِلْغَيْرِ وَلَمْ يوحياه وسريا تعين الأخيران ولزم

  109. ١٢/٤٢٦١٢/٤٢٦

    الثَّانِي عَلَيْهِمَا ذَلِكَ, وَكَذَا الْأَوَّلُ عَلَى الثَّالِثِ, وَعَلَى الثَّانِي بَقِيَّةُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا,

  110. وَإِنْ أَصَابَاهُ مَعًا حَلَّ, وَهُوَ بَيْنَهُمَا, كَذَبْحِهِ مُشْتَرِكَيْنِ,

  111. وَكَذَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَوَجَدَاهُ مَيِّتًا وَجَهِلَ قَاتِلَهُ,

  112. فَإِنْ قَالَ الْأَوَّلُ: أَنَا أَثْبَتُّهُ ثُمَّ قَتَلْته أَنْتَ فَتَضْمَنُهُ لَمْ يَحِلَّ, لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى تَحْرِيمِهِ, وَيَتَحَالَفَانِ وَلَا ضَمَانَ,

  113. فَإِنْ قَالَ لَمْ تُثْبِتْهُ قُبِلَ قَوْلُهُ, لِأَنَّ الْأَصْلَ الِامْتِنَاعُ, ذَكَرَ ذَلِكَ

  114. ١٢/٤٢٧١٢/٤٢٧

    فِي الْمُنْتَخَبِ وَفِي التَّرْغِيبِ: مَتَى تَشَاقَّا فِي إصَابَتِهِ وَصِفَتِهَا أَوْ احْتَمَلَ أَنَّ إثْبَاتَهُ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا.

  115. وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ انْفَرَدَ أَثْبَتَهُ وَحْدَهُ فَهُوَ لَهُ,

  116. وَلَا يَضْمَنُ الْآخَرُ وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا مُوحٍ وَاحْتَمَلَ الْآخَرُ احْتَمَلَ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا, وَاحْتَمَلَ أَنَّ نِصْفَهُ لِلْمُوحِي وَنِصْفَهُ الْآخَرَ بَيْنَهُمَا,

  117. وَلَوْ وُجِدَ مُثْبَتًا مُوحِيًا وَتَرَتَّبَا وَجُهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا حَرُمَ,

  118. وَإِنْ ثَبَتَ بِهِمَا لَكِنْ عَقِبَ الثَّانِي وترتبا فهل هو للثاني أو بينهما؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ, وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ: إنْ أَصَابَاهُ جَمِيعًا فَذَكَّيَاهُ جَمِيعًا حَلَّ,

  119. وَإِنْ ذَكَّاهُ أَحَدُهُمَا فَلَا.

  120. وَمَنْ وَقَعَ فِي شَبَكَتِهِ صَيْدٌ فَذَهَبَ بِهَا مُمْتَنِعًا فَهُوَ لِصَائِدِهِ ثَانِيًا, نَصَّ عَلَيْهِ.

  121. وَتَحِلُّ الطَّرِيدَةُ وَهِيَ الصَّيْدُ بَيْنَ قَوْمٍ يَأْخُذُونَهُ قَطْعًا,

  122. وَكَذَا النَّادُّ, نَصَّ عَلَيْهِ,

  123. وَيُكْرَهُ الصَّيْدُ بشباش وَمِنْ وَكْرِهِ لَا بِلَيْلٍ,

  124. وَلَا فَرْخَ من وكره,

  125. ١٢/٤٢٨١٢/٤٢٨

    وَلَا بِمَا يُسْكِرُ, نَصَّ عَلَى ذَلِكَ.

  126. وَإِنْ "دَعَوَا الطَّيْرَ عَلَى وَكْرِهَا" ١ إنَّمَا هُوَ لِلطِّيَرَةِ لَا لِلصَّيْدِ وَظَاهِرُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَا يُكْرَهُ مِنْ وَكْرِهِ وَأَطْلَقَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ كَرَاهَتَهُ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: يُكْرَهُ بِلَيْلٍ.

  127. وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ حَدِيثَ الَّذِي صَادَ الْفِرَاخَ مِنْ وَكْرِهَا,

  128. وَأَنَّ أُمَّهُنَّ جَاءَتْ فَلَزِمَتْهُنَّ حَتَّى صَادَهَا, وَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ بِإِطْلَاقِهِنَّ.

  129. وَلَا بَأْسَ بِشَبَكَةٍ وَفَخٍّ وَدَبْقٍ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَكُلُّ حِيلَةٍ, وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: يُكْرَهُ بِمُثْقَلٍ كَبُنْدُقٍ,

  130. وَكَذَا كَرِهَ شَيْخُنَا الرَّمْيَ مُطْلَقًا, لِنَهْيِ عُثْمَانَ, وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْبُنْدُقِ يُرْمَى بِهَا الصَّيْدُ لَا للعبث, وأطلق ابن هبيرة أنه معصية.

  131. ويحرم صيد سمك وغيره بنجاسة, نقله الأكثر, وَقَالَ: اسْتَعِنْ عَلَيْهِمْ بِالسُّلْطَانِ,

  132. وَعَنْهُ يُكْرَهُ, اخْتَارَهُ الأكثر وفي المبهج فيه وبمحرم روايتان,

  133. ١٢/٤٢٩١٢/٤٢٩

    وَلَوْ مَنَعَهُ الْمَاءُ حَتَّى صَادَهُ حَلَّ أَكْلُهُ, نَقَلَهُ أَبُو دَاوُد, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ:

  134. وَيَحْرُمُ. نَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يُصَادُ الْحَمَامُ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَحْشِيًّا,

  135. وَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْ صَيْدٍ بِعِتْقِهِ أَوْ إرْسَالِهِ, كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ, ٢كَانْفِلَاتِهِ, أَوْ نَدَّ أَيَّامًا ثُمَّ صَادَهُ آخَرُ. نَصَّ عَلَيْهِ,

  136. وقيل: يزول فيملكه آخذه, كنحو كسر أَعْرِضَ عَنْهُ فَأَخَذَهُ غَيْرُهُ. قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي طَرِيقَتِهِ: الْعِتْقُ إحْدَاثُ قُوَّةٍ تُصَادِفُ الرِّقَّ, وَهُوَ ضَعِيفٌ شَرْعِيٌّ يَقُومُ بِالْمَحِلِّ فَيَمْنَعَهُ عَنْ دَفْعِ يَدِ الِاسْتِيلَاءِ عَنْهُ, ٥وَالرِّقُّ غَيْرُ الْمَالِيَّةِ, وَلِهَذَا قَالَ الْحَنَفِيَّةُ: الْحَرْبِيُّ رَقِيقٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْنَا, وَالرِّقُّ سَابِقٌ عَلَى الْمَالِيَّةِ, فَهُوَ مُتَعَلِّقُهَا وَالْمَحَلُّ غير الحال فيه. قال ابن

  137. ١٢/٤٣٠١٢/٤٣٠

    عَقِيلٍ: وَلَا يَجُوزُ أَعْتَقْتُك فِي حَيَوَانٍ مَأْكُولٍ, لِأَنَّهُ فِعْلُ الْجَاهِلِيَّةِ "وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ" .