فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتُهُ

الفروعالحنابلةالمسائل ١٩٬٧٤١ إلى ١٩٬٧٧٧

  1. ١١/٢٨١١/٢٨

    وَصَرِيحُهُ لَفْظُ الطَّلَاقِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ بِغَيْرِ أَمْرٍ وَمُضَارِعٍ.

  2. وَعَنْهُ: أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ وم وَقِيلَ: وَطَلَّقْتُك كِنَايَةٌ، فَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْإِنْشَاءَ وَالْخَبَرَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ هُوَ إنْشَاءٌ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي مَسْأَلَةِ الْأَمْرِ أَنَّ الْعُقُودَ الشَّرْعِيَّةَ بِلَفْظِ الْمَاضِي أَخْبَارٌ.

  3. وَقَالَ شَيْخُنَا: هَذِهِ الصِّيَغُ إنْشَاءٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا هِيَ الَّتِي أَثْبَتَتْ الْحُكْمَ وَبِهَا تَمَّ، وَهِيَ أَخْبَارٌ لِدَلَالَتِهَا عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي فِي النَّفْسِ،

  4. فَإِنْ فَتَحَ تَاءَ أَنْتِ طَلُقَتْ، خِلَافًا لِأَبِي بَكْرٍ وَأَبِي الْوَفَاءِ، وَيَتَوَجَّهُ عَلَى الْخِلَافِ لَوْ قَالَتْهُ لِمَنْ قَالَ لَهَا: كُلَّمَا قُلْت لِي وَلَمْ أَقُلْ لَك مِثْلَهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَ لَهَا مِثْلَهُ، طَلُقَتْ،

  5. وَلَوْ عَلَّقَهُ، وَلَوْ كَسَرَ التَّاءَ تَخَلَّصَ وَبَقِيَ مُعَلَّقًا، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ثُمَّ قَالَ: وَلَهُ جَوَابٌ آخَرُ يَقُولُهُ بِفَتْحِ التَّاءِ فَلَا يَجِبُ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَلَهُ التَّمَادِي إلَى قُبَيْلِ الْمَوْتِ،

  6. وَقِيلَ: لَا يَقَعُ شَيْءٌ، لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ ذَلِكَ مَعْلُومٌ بِالْقَرِينَةِ، فَزَوَّجْتُك بِفَتْحِ التَّاءِ وَنَحْوَهُ يَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ، وَصَحَّحَهُ الشَّيْخُ، وقيل: من عامي.

  7. ١١/٢٩١١/٢٩

    وَفِي الرِّعَايَةِ: يَصِحُّ جَهْلًا أَوْ عَجْزًا، وَإِلَّا احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ. وَقَالَ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ. وَفِي الْوَاضِحِ: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ الْفِرَاقُ وَالسَّرَاحُ كَالطَّلَاقِ،

  8. وَقِيلَ: وَكَذَا الْإِطْلَاقُ، فَيَقَعُ بِصَرِيحِهِ "جدا وهزل" ،

  9. وَعَنْهُ. بِنِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةِ غَضَبٍ أَوْ سُؤَالِهَا وَنَحْوَهُ.

  10. فَإِنْ أَرَادَ ظَاهِرًا فَغَلِطَ أَوْ أَنْ يَقُولَ: إنْ قُمْت فَتَرَكَ الشَّرْطَ وَلَمْ يُرِدْ طَلَاقًا أَوْ نَوَى بِطَالِقٍ مِنْ وَثَاقٍ أَوْ مِنْ نِكَاحٍ سَابِقٍ لَمْ تَطْلُقْ، وَيُدَيَّنُ بَاطِنًا،

  11. وَعَنْهُ: لَا، كَهَازِلٍ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَفِي الْحُكْمِ وَلَا قَرِينَةَ رِوَايَتَانِ م ١ وَقِيلَ فِي نِكَاحٍ سابق يقبل إن وجد.

  12. ١١/٣٠١١/٣٠

    وَكَذَا قَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ أَرَدْت إن قمت،

  13. وقيل: لا يقبل م ٢ وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ إنْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ شَهِدَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ وَادَّعَى أَنَّ مَعَهُ شَرْطًا آخَرَ، وَأَوْقَعَهُ فِي الْفُنُونِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ لَا فُقَهَاءُ الْبَصْرَةِ، وَقَالَ: لَيْسَ فِي الْأُصُولِ قَبُولُ قَوْلِ إنْسَانٍ فِي رَدِّ قَوْلِ شَاهِدَيْنِ، كَمَا لو أقر أنه

  14. ١١/٣١١١/٣١

    وَكِيلُ فُلَانٍ أَوْ يَبِيعُ ثُمَّ ادَّعَى عَزْلًا أَوْ خِيَارًا.

  15. وَإِنْ ضَرَبَهَا أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ أَطْعَمَهَا وَنَحْوَهُ وَقَالَ: هَذَا طَلَاقُك، فَنَصُّهُ: صَرِيحٌ،

  16. فَإِنْ نَوَى أَنَّهُ سَبَبُهُ فَفِي الْحُكْمِ وَجْهَانِ،

  17. وَعَنْهُ: كِنَايَةٌ ٣، ٤، كَقَوْلِهِ بعد فعل مِنْهَا أَوْ قَوْلِهِ: أَنْتِ عَاقِلَةٌ هَذَا طَلَاقُك، ذَكَرَهُ الْقَاضِي. وَفِي التَّرْغِيبِ: لَوْ أَطْعَمَهَا أَوْ

  18. ١١/٣٢١١/٣٢

    سَقَاهَا فَفِي كَوْنِهِ كَالضَّرْبِ وَجْهَانِ.

  19. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا شَيْءَ، وَقَعَ، فِي الْأَصَحِّ، وعكسه أنت طالق أو لا.

  20. ١١/٣٣١١/٣٣

    وَإِنْ قَالَ: وَاحِدَةً أَوْ لَا فَوَجْهَانِ م ٥.

  21. وَإِنْ طَلَّقَهَا أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ آلَى ثُمَّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ لِضَرَّتِهَا: شَرِكْتُك مَعَهَا أَوْ أَنْتِ مِثْلُهَا أَوْ كَهِيَ، فَعَنْهُ كِنَايَةٌ فِي الثَّانِيَةِ، وَنَصُّهُ: صَرِيحٌ،

  22. وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهَا إيلَاءٌ إن حلف بالله ولو نواه م ٦، ٧.

  23. ١١/٣٤١١/٣٤

    وَإِنْ كَتَبَ صَرِيحَ طَلَاقِهَا بِشَيْءٍ يَبِينُ وَقِيلَ أو لا، فعنه: صريح، نصره

  24. ١١/٣٥١١/٣٥

    الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ. وَذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا،

  25. وَعَنْهُ كناية م ٨.

  26. وَيَتَخَرَّجُ أَنَّهُ لَغْوٌ، وَاخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ بِنَاءً عَلَى إقراره بخطه، وفيه

  27. ١١/٣٦١١/٣٦

    وجهان م ٩ ويتوجه عليهما صِحَّةُ الْوِلَايَةِ بِالْخَطِّ، وَصِحَّةُ الْحُكْمِ بِهِ، وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي: مَا تَقُولُونَ فِي الْعُقُودِ وَالْحُدُودِ وَالشَّهَادَاتِ؟ هَلْ تَثْبُتُ بِالْكِتَابَةِ؟ قِيلَ: الْمَنْصُوصُ عَنْهُ فِي الْوَصِيَّةِ تَثْبُتُ، وَهِيَ عَقْدٌ يَفْتَقِرُ إلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَثْبُتَ جَمِيعُهَا، لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الصَّرِيحِ وَيَحْتَمِلُ لَا، لِأَنَّهُ لَا كِنَايَةَ لَهَا فَقَوِيَتْ، وَلِلطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ كِنَايَةٌ فَضُعِّفَ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: لَا أَدْرِي أَرَادَ صِحَّتَهَا بِالْكِنَايَةِ أَوْ يُثْبِتُهَا فِي الظَّاهِرِ، وَيَتَوَجَّهُ: هُمَا.

  28. ولا يقع بكتايته عَلَى مَا لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ خَطٌّ كَمَاءٍ ونحوه. وفي

  29. ١١/٣٧١١/٣٧

    الْمُغْنِي وَجْهٌ، وَإِنْ نَوَى تَجْوِيدَ خَطِّهِ أَوْ غُمَّ أَهْلُهُ قَبِلَ حُكْمًا، عَلَى الْأَصَحِّ،

  30. وَإِنْ قَرَأَ مَا كَتَبَهُ وَقَصَدَ الْقِرَاءَةَ فَفِي قَبُولِهِ حُكْمًا الْخِلَافُ فِي التَّرْغِيبِ.

  31. وَيَقَعُ مِنْ أَخْرَسَ وَحْدَهُ بِإِشَارَةٍ،

  32. فَلَوْ فَهِمَهَا الْبَعْضُ فَكِنَايَةٌ، وَتَأْوِيلُهُ مع صريح كالنطق، وكنايته طَلَاقٌ،

  33. وَإِنْ قَالَ: الْعَجَمِيُّ: بهشتم، وَقَعَ مَا نواه،

  34. فإن زاد: بسيار، فَثَلَاثٌ، وَفِي الْمُذْهَبِ مَا نَوَاهُ، وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ،

  35. وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِالْفَارِسِيَّةِ عَلَى مَا نَوَاهُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ مِثْلَ كَلَامٍ عَرَبِيٍّ،

  36. وَإِنْ قَالَهُ عَرَبِيٌّ أَوْ نَطَقَ عَجَمِيٌّ بِلَفْظِ طَلَاقٍ وَلَمْ يَفْهَمَاهُ لَمْ يَقَعْ،

  37. وَقِيلَ: بَلَى بِنِيَّةٍ مُوجِبَةٍ عِنْدَ أَهْلِهِ. وَفِي الِانْتِصَارِ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالْمُفْرَدَاتِ: مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ غير مكلف، ويقع طلاقه.