فَصْلٌ
الفروعالحنابلةالمسائل ٣٬٤٥٤ إلى ٣٬٤٨٤
-
٢/٣٢٠٢/٣٢٠
وَمَنْ نَسِيَ رُكْنًا
-
فَذَكَرَهُ فِي قِرَاءَةِ الَّتِي بَعْدَهَا لَغَتْ الرَّكْعَةُ الْمَنْسِيُّ رُكْنُهَا فَقَطْ "و" نَصَّ عَلَيْهِ،
-
وَقِيلَ وَمَا قَبْلَهَا، وَإِنْ رَجَعَ عَالِمًا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،
-
وَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ قِرَاءَتِهِ عَادَ فَأَتَى بِهِ وَبِمَا بَعْدَهُ نَصَّ عَلَيْهِ، لِكَوْنِ الْقِيَامِ غَيْرَ مَقْصُودٍ فِي نَفْسِهِ، لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ قَدْرُ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ، لَا فِي رُكُوعِهِ أَوْ قَبْلَهُ فَقَطْ "م" وَلَا مُطْلَقًا، أَوْ مُلَفَّقًا "ش" وَقَالَ "هـ" مِثْلَهُ، وَيَأْتِي عِنْدَهُ بِالسَّجْدَةِ مَتَى ذكر.
-
٢/٣٢١٢/٣٢١
وَلَوْ قَامَ مِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى وَكَانَ جَلَسَ لِلْفَصْلِ لَمْ يَجْلِسْ لَهُ فِي الْأَصَحِّ، وَإِلَّا جَلَسَ. وَفِي الْفُنُونِ يَحْتَمِلُ جُلُوسُهُ وَسُجُودٌ بِلَا جِلْسَةٍ. وَفِي الْمَنْهَجِ مَنْ تَرَكَ رُكْنًا نَاسِيًا فَذَكَرَ حِينَ شَرَعَ فِي آخَرَ بَطَلَتْ الرَّكْعَةُ، وَحَكَى رِوَايَةً، فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يُعِدْ عَمْدًا بَطَلَتْ وَسَهْوًا بَطَلَتْ الرَّكْعَةُ،
-
وَقِيلَ إنْ لَمْ يُعِدْهُ لَمْ يَعْتَدَّ بِمَا يَفْعَلُ بَعْدَ مَا تَرَكَهُ.
-
وَقَالَ فِي الْفُصُولِ: إنْ تَرَكَ رُكُوعًا أَوْ سَجْدَةً فَلَمْ يَذْكُرْ حَتَّى قَامَ إلَى الثَّانِيَةِ جَعَلَهَا أَوَّلِيَّتَهُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَنْتَصِبْ قَائِمًا عَادَ فَأَتَمَّ الرَّكْعَةَ، كَمَا لَوْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ يَأْتِي بِهَا، إلَّا أَنْ يَذْكُرَ بَعْدَ الِانْحِطَاطِ مِنْ قِيَامِ تِلْكَ الرَّكْعَةِ فَإِنَّهَا تَلْغُو، وَتُجْعَلُ الثَّانِيَةُ أُولَى، كَذَا قَالَ،
-
وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ السَّلَامِ أَتَى بِرَكْعَةٍ مَعَ قُرْبِ الْفَصْلِ "و" عُرْفًا،
-
وَلَوْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ، أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ نَصَّ عَلَيْهِ،
-
وَقِيلَ مَا دَامَ بِالْمَسْجِدِ، وَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ نَصَّ عَلَيْهِمَا،
-
وَقِيلَ يَأْتِي بِالرُّكْنِ وَبِمَا بَعْدَهُ،
-
وَقِيلَ لِمَسْجِدٍ بَعْدَ السَّلَامِ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ وَالتَّلْخِيصِ تَبْطُلُ، وَنَقَلَهُ الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَتْرُوكُ رَكْعَةً لَمْ تَبْطُلْ.
-
وَمَتَى شَرَعَ فِي صَلَاةٍ مَعَ قُرْبِ الْفَصْلِ عَادَ فَأَتَمَّ الْأُولَى "وش" وَعَنْهُ: يَسْتَأْنِفُهَا "وم" لِتَضَمُّنِ عَمَلِهِ قَطْعًا بَيْنَهَا وَقَالَهُ "هـ" إنْ سَجَدَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى
-
٢/٣٢٢٢/٣٢٢
مِنْ الْأُخْرَى، وَإِلَّا عَادَ، وَعَنْ أَحْمَدَ يَسْتَأْنِفُهَا إنْ كَانَ مَا شَرَعَ فِيهِ نَفْلًا، وَعِنْدَ أَبِي الْفَرَجِ يُتِمُّ الْأُولَى مِنْ الثَّانِيَةِ.
-
وَفِي الْفُصُولِ فِيمَا إذَا كَانَتَا صَلَاتَيْ جَمْعٍ أَتَمَّهَا ثُمَّ سَجَدَ عَقِبَهَا لِلسَّهْوِ عَنْ الْأُولَى. لِأَنَّهُمَا كَصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ وَمَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ يَسْجُدُ عِنْدَنَا لِلسَّهْوِ.
-
وَمَنْ نَسِيَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ وَذَكَرَ فِي التَّشَهُّدِ أَتَمَّ الرَّابِعَةَ وَأَتَى بِثَلَاثٍ بَعْدَهَا، وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ، وَسَلَّمَ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَعَنْهُ يَبْنِي على تكبيرة الإحرام،
-
وعنه تصح ركعتان "وش" وَعَنْهُ تَبْطُلُ وَلَا يَسْجُدُ فِي الْحَالِ أَرْبَعًا "هـ" وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ سَلَامِهِ فَقِيلَ كَذَلِكَ وَنَصُّهُ بُطْلَانُهَا "م ٢" وَإِنْ ذَكَرَ وَقَدْ قَرَأَ فِي الْخَامِسَةِ فَهِيَ أُولَاهُ، وَتَشَهُّدُهُ قَبْلَ سَجْدَتَيْ
-
٢/٣٢٣٢/٣٢٣
الْأَخِيرَةِ زِيَادَةٌ فِعْلِيَّةٌ، وَقَبْلَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ زِيَادَةٌ قَوْلِيَّةٌ.
-
وَإِنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ حَتَّى انْتَصَبَ فعنه يمضي "وش" وُجُوبًا كَمَا لَوْ قَرَأَ "و" وَعَنْهُ يَجِبُ الرُّجُوعُ وَالْأَشْهَرُ يُكْرَهُ،
-
وَعَنْهُ يُخَيَّرُ "م ٣" وَيَسْجُدُ للسهو، ويتبعه الْمَأْمُومُ،
-
وَقِيلَ يَتَشَهَّدُ وُجُوبًا، وَإِنْ لَمْ يَنْتَصِبْ رَجَعَ،
-
وَلَوْ فَارَقَ الْأَرْضَ "م" أَوْ كَانَ أقرب إلى القيام "هـ" .
-
٢/٣٢٤٢/٣٢٤
وَعَلَى مَأْمُومٍ اعْتَدَلَ أَنْ يَتْبَعَهُ وَيَسْجُدَ لِلسَّهْوِ فِي الْأَصَحِّ،
-
وَعَنْهُ إنْ كَثُرَ نُهُوضُهُ. وَفِي التَّلْخِيصِ إنْ بَلَغَ حَدَّ رُكُوعٍ
-
وَكَذَا تَسْبِيحُ ركوع وسجود وكل واجب، فيرجع إلى تسبيح رُكُوعٍ قَبْلَ اعْتِدَالِهِ.
-
وَفِيهِ بَعْدَهُ وَلَمْ يَقْرَأْ وجهان "م ٤" وقيل لا يرجع، وتبطل بعمده، وإن
-
٢/٣٢٥٢/٣٢٥
جَازَ أَدْرَكَ مَسْبُوقُ الرَّكْعَةِ بِهِ،
-
وَقِيلَ لَا، لِأَنَّهُ نَفْلٌ، وَكَرُجُوعِهِ إلَى رُكُوعٍ سَهْوًا، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إنْ لَمْ يَرْجِعْ مَسْبُوقٌ لِيَسْجُدَ مَعَ إمَامِهِ لِلسَّهْوِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ بِرَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا بَطَلَتْ، وَبَعْدَ السُّجُودِ تَبْطُلُ بِرُجُوعِهِ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ إنْ قَامَ مَسْبُوقٌ لِنَقْصٍ فَهَلْ يَعُودُ إلَى سُجُودِ سَهْوٍ مَعَ إمَامِهِ؟
-
فَعَنْهُ يَعُودُ كَالتَّشَهُّدِ، وَسُجُودِ الصُّلْبِ وَعَنْهُ لَا كَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وعنه يخير لشبهه بهما.