فَصْلٌ
الفروعالحنابلةالمسائل ١٣٬٤١٩ إلى ١٣٬٤٤٢
-
٨/٢٠٧٨/٢٠٧
وَإِذَا طَابَ أَكْلُ الثَّمَرِ وَظَهَرَ نُضْجُهُ جاز بيعه بشرط التبقية
-
ومطلقا. وَفِي التَّرْغِيبِ وَقَالَ بِظُهُورِ مَبَادِئِ الْحَلَاوَةِ,
-
وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ سَقْيُهُ مُطْلَقًا, وَلِمُشْتَرِيهِ, تَعْجِيلُ قَطْعِهِ, وَلَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ جَذِّهِ, لِأَنَّهُ وُجِدَ مِنْ الْقَبْضِ مَا يُمْكِنُ, فَكَفَى لِلْحَاجَةِ الْمُبِيحَةِ لِبَيْعِ الثَّمَرِ بعد بدو صلاحه, وعنه: لا, اختاره
-
٨/٢٠٨٨/٢٠٨
أَبُو بَكْرٍ وَإِذَا بَدَا صَلَاحُ بَعْضِ نَوْعٍ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: غُلِّبَ. وَقَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِي شَجَرِهِ بَيْعُ جَمِيعِهِ, وَعَلَى الْأَصَحِّ: وَبُسْتَانٌ,
-
وَعَنْهُ: وَمَا قَارَبَهُ, وَأَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْبَسَاتِينِ رِوَايَتَيْنِ,
-
وَعَنْهُ: الْجِنْسُ كَالنَّوْعِ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا: وَبَقِيَّةُ الْأَجْنَاسِ الَّتِي تُبَاعُ جُمْلَةً عَادَةً.
-
وَإِنْ أَفْرَدَ بِالْبَيْعِ مَا لَمْ يَصْلُحْ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ, وَفِيهِ وَجْهٌ, وَمَا تَلِفَ مِنْ ثَمَرٍ. وَقَالَ الْقَاضِي: يُسْتَبْقَى بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ إلَى وَقْتٍ.
-
وقال في الكافي وَالْمُحَرَّرِ: وَزَرْعٍ "وم" مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا يُبَاعُ بَعْدَ تَتِمَّةِ صَلَاحِهِ, فَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ:
-
فَإِذَا تَرَكَهُ فَرَّطَ فَضَمِنَهُ فِي أَحَدِ الِاحْتِمَالَيْنِ. وَفِيهِ نَظَرٌ, وَفِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا: إنْ اشْتَرَاهُ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ وَهُوَ اشْتِدَادُ حَبِّهِ فَلَوْ تَرَكَهُ إلَى حِينِ حَصَادِهِ وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: إذا أتلف الباقلاء وَالْحِنْطَةَ فِي سُنْبُلِهَا فَلَنَا وَجْهَانِ, الْأَقْوَى يُرْجَعُ بِذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ كَمَسْأَلَتِنَا, وَنَقَلَ حَنْبَلٌ إنَّمَا الجوائح في النخل بأمر سماوي,
-
٨/٢٠٩٨/٢٠٩
وَقِيلَ: وَلِصٍّ وَنَحْوِهِ قَبْلَ قَطْعِهِ,
-
وَعَنْهُ: قَدْرُ الثُّلُثِ, جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ, قِيلَ: قِيمَةً,
-
وَقِيلَ: ثَمَنًا, وَقِيلَ: قَدْرًا "م ٩" بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي وَتَسْلِيمِهِ فَمِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ, لِأَنَّهُ لَمْ يحصل قَبْضٌ تَامٌّ, لِأَنَّ عَلَيْهِ الْمُؤْنَةَ, إلَى تَتِمَّةِ صَلَاحِهِ كَمُدَّةِ الْإِجَارَةِ, وَاحْتَجَّ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهَا غَيْرُ مَقْبُوضَةٍ, لِأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ بِعَطَشٍ ضَمِنَهَا الْبَائِعُ, وَالْمَقْبُوضُ لَا يَبْقَى بَعْدَ قَبْضِهِ ضَمَانٌ عَلَى بَائِعِهِ وَلِأَنَّ الْقَبْضَ بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَلِهَذَا لَوْ بَاعَ مَكِيلًا لَيْلًا فَكَالَهُ لَيْلًا لَمْ يَكُنْ كَيْلُهُ قَبْضًا, وَيُوضَعُ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِ التَّالِفِ, نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ, وَأَبْطَلَ فِي النِّهَايَةِ الْعَقْدَ كَتَلَفِ الْكُلِّ,
-
وَلَا جَائِحَةَ فِي مُشْتَرًى مَعَ أَصْلِهِ,
-
وَكَذَا إنْ فَاتَ وَقْتُ أَخْذِهِ. وَقَالَ الْقَاضِي: ظَاهِرُ كَلَامِهِ وَضْعُهَا عَنْهُ, وَاخْتَارَ شَيْخُنَا ثُبُوتَهَا فِي زَرْعٍ مُسْتَأْجَرٍ وَحَانُوتٍ نقص نفعه عن العادة, وأنه
-
٨/٢١٠٨/٢١٠
خِلَافُ مَا رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ, وَحَكَمَ بِهِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ حَمْزَةَ فِي حَمَّامٍ. وَقَالَ شَيْخُنَا أَيْضًا: قِيَاسُ نُصُوصِهِ وَأُصُولِهِ إذَا عَطَّلَ نَفْعَ الْأَرْضِ بِآفَةٍ انْفَسَخَتْ فِيمَا بَقِيَ كَانْهِدَامِ الدَّارِ وَنَحْوِهِ وَأَنَّهُ لَا جَائِحَةَ فِيمَا تَلِفَ مِنْ زَرْعِهِ, لِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ لَمْ يَبِعْهُ إيَّاهُ,
-
وَلَا يُنَازِعُ فِي هَذَا مَنْ فَهِمَهُ.
-
وَإِنْ أَتْلَفَهُ آدَمِيٌّ فَسَيَأْتِي فِي إتْلَافِ الْمَكِيلِ قَبْلَ قَبْضِهِ, وَجَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا بِأَنَّهُ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي, لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتْبَعَ الْآدَمِيَّ بِالْغُرْمِ. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: الْمَسْأَلَةُ أَخَذَتْ شَبَهًا مِنْ الْمُتَمَيِّزِ وَغَيْرِهِ فَعَمِلْنَا بِهِمَا فَضَمَّنَّاهَا: الْبَائِعَ بِالْجَائِحَةِ وَالْمُشْتَرِي إذَا أَتْلَفَهَا آدَمِيٌّ.
-
وَمَا لَهُ أَصْلٌ يَتَكَرَّرُ حَمْلُهُ كَقِثَّاءٍ فَكَالشَّجَرِ, وَثَمَرُهُ كَثَمَرِهِ, فِيمَا تَقَدَّمَ, ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ, لَكِنْ لَا يُؤَخِّرُ الْبَائِعُ اللُّقَطَةَ الظَّاهِرَةَ, ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ,
-
وَإِنْ تَعَيَّبَ فَالْفَسْخُ أَوْ الْأَرْشُ,
-
وَقِيلَ: لَا يُبَاعُ إلَّا لُقَطَةً لُقَطَةً, كَثَمَرٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ, ذَكَرَهُ شَيْخُنَا, وَجَوَّزَهُ مُطْلَقًا تَبَعًا لِمَا بَدَا كَثَمَرٍ, وَصَلَاحِ قِثَّاءٍ وَخِيَارٍ وَنَحْوِهِ أَكْلُهُ عَادَةٌ. وَعِنْدَ الْقَاضِي: تَنَاهَى عِظَمُهُ.
-
وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا شَمِلَ لِبَاسَهُ الْمُعْتَادَ فَقَطْ, إلَّا بِشَرْطٍ, وَقِيَاسُ قَوْلِ الشَّيْخِ فِي مَزَارِعِ الْقَرْيَةِ أَوْ قَرِينَةٍ, وَاخْتَارَ فِي شِرَاءِ أَمَةٍ مِنْ غَنِيمَةٍ يَتْبَعُهَا مَا عَلَيْهَا, مَعَ عِلْمِهِمَا بِهِ, وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ لَا,
-
فَإِنْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي مَا لَهُ فَإِنْ قَصَدَهُ اُعْتُبِرَ عِلْمُهُ وَشُرُوطُ الْمَبِيعِ وَإِلَّا فَلَا, وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَذَكَرَهُ نَصُّ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيُّ, وَذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ عَنْ أَصْحَابِنَا, نَقَلَ صَالِحٌ وَأَبُو الْحَارِثِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي زَادِ الْمُسَافِرِ إذَا كَانَ إنَّمَا قَصَدَ الْعَبْدَ كَانَ المال قل أو كثر تبعا له.
-
٨/٢١١٨/٢١١
وَقَالَ الْقَاضِي: إنْ قِيلَ: يَمْلِكُ لَمْ يُعْتَبَرْ, وَإِلَّا اُعْتُبِرَ, قَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَزَادَ: إلَّا إذَا كَانَ قَصْدُهُ الْعَبْدَ فَلَا, وَلَهُ الْفَسْخُ بِعَيْبِ مَالِهِ, كَهُوَ,
-
وَقِيلَ: لَا, وَمِقْوَدُ دَابَّةٍ وَنَعْلُهَا وَنَحْوُهُمَا يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ بَيْعٍ, كلبس عبد, وفي الترغيب: وأولى.