فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الخيار

الفروعالحنابلةالمسائل ١٣٬٤٤٣ إلى ١٣٬٥٠١

  1. ٨/٢١٢٨/٢١٢

    لَا يَثْبُتُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ إلَّا فِي بَيْعٍ غَيْرِ كِتَابَةٍ وَصَلُحَ بِمَعْنَاهُ وَإِجَارَةٍ,

  2. وَقِيلَ: لَا تَلِي مُدَّتُهَا الْعَقْدَ, وَعَلَى الْأَصَحِّ: وَمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ قَبْضٌ, كَصَرْفٍ وَسَلَمٍ. وَفِي الْأَصَحِّ: وَقِسْمَةٍ,

  3. وَقِيلَ: وَمُسَاقَاةٍ وَمُزَارَعَةٍ وَسَبْقٍ, وَلِمُحِيلٍ وَشَفِيعٍ أَخْذٌ بِهَا.

  4. وَفِي شِرَاءِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَجْهَانِ "م ١" وَالْأَصَحُّ لَا يَثْبُتُ فِيمَا تَوَلَّاهُ وَاحِدٌ كَأَبٍ, وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رِوَايَةً: لَا يثبت خيار مجلس في بيع وعقد معاوضة.

  5. ٨/٢١٣٨/٢١٣

    ولكل من البيعين, الخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما عرفا, ولو كرها أو

  6. ٨/٢١٤٨/٢١٤

    تَسَاوَقَا بِالْمَشْيِ أَوْ فِي سَفِينَةٍ, وَلِهَذَا لَوْ أقبضه فِي الصَّرْفِ وَقَالَ: امْشِ مَعِي لِأُعْطِيَك وَلَمْ يَتَفَرَّقَا جَازَ, نَقَلَهُ حَرْبٌ, وَفِي بَقَاءِ خِيَارِ المكره وجهان "م ٢"

  7. ٨/٢١٥٨/٢١٥

    وينقطع بموته لا بجنونه,

  8. وَلَا يَثْبُتُ لِوَلِيِّهِ خِيَارٌ, وَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ بِإِفَاقَتِهِ. وَفِي الشَّرْحِ: إنْ خَرِسَ وَلَمْ تُفْهَمْ إشَارَتُهُ أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَوَلِيُّهُ مَقَامُهُ.

  9. وَيَسْقُطُ خِيَارُ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: اخْتَرْ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَتَحْرُمُ الْفُرْقَةُ خَشْيَةَ الِاسْتِقَالَةِ عَلَى الْأَصَحِّ,

  10. فَإِنْ أَسْقَطَاهُ سَقَطَ, وَعَنْهُ: لَا, نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ,

  11. وَعَنْهُ فِي الْعَقْدِ, وَيَسْقُطُ بَعْدَهُ.

  12. وَيَصِحُّ شَرْطُ الْخِيَارِ فِي الْعَقْدِ مُدَّةً مَعْلُومَةً,

  13. وَعَنْهُ: وَمُطْلَقًا, فَتَبْقَى إلَى قَطْعِهَا وَإِنْ شَرَطَهُ حِيلَةً لِيَرْبَحَ فِيمَا أَقْرَضَهُ لَمْ يَجُزْ, نَصَّ عَلَيْهِ.

  14. وَلَا يَثْبُتُ إلَّا فِي بَيْعٍ وَصُلْحٍ بمعناه وقسمة. وقال ابْنُ عَقِيلٍ: إنْ كَانَ رَدٌّ وَأَنَّهُ يُحْتَمَلُ دُخُولَهُ فِي سَلَمٍ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ قَبْضِهِمَا, وَإِجَارَةٍ,

  15. وَقِيلَ: وَلَوْ وَلِيَتْ مُدَّتُهَا الْعَقْدَ.

  16. ٨/٢١٦٨/٢١٦

    وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: وَضَمَانٌ وَكَفَالَةٌ, وَقَالَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ. وَفِي الرَّوْضَةِ: يَثْبُتُ كَخِيَارِ الْمَجْلِسِ, وَقَالَ شَيْخُنَا: يَجُوزُ فِي كُلِّ الْعُقُودِ.

  17. وَإِنْ شَرْطَاهُ إلَى الْغَدِ سَقَطَ بِأَوَّلِهِ,

  18. وَعَنْهُ آخِرُهُ, وَإِلَى الظُّهْرِ إلَى الزَّوَالِ, كَالْغُدُوِّ,

  19. وَقِيلَ: الْغُرُوبُ كَالْعِشَاءِ. والعشي والعشية من الزوال وذكرهما الجوهري مِنْ الْغُرُوبِ إلَى الْعَتَمَةِ, كَالْعِشَاءِ,

  20. وَأَنَّ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّ الْعِشَاءَ مِنْ الزَّوَالِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ, وَالْمَسَاءُ وَالْغُبُوقُ مِنْ الْغُرُوبِ, وَالْغَدْوَةُ وَالْغَدَاةُ مِنْ الْفَجْرِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ, كَالصَّبُوحِ, وَالصَّبَاحُ خِلَافُ الْمَسَاءِ, وَالْإِصْبَاحُ نَقِيضُ الْإِمْسَاءِ, وَظَاهِرُ اللُّغَةِ أَنَّ الْبُكْرَةَ كَالْغُدْوَةِ وَالْآصَالُ مِنْ الْعَصْرِ إلَى الْغُرُوبِ وَذَكَرَ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ: إنْ صَلَّى مِنْ الْفَجْرِ إلَى الزَّوَالِ قَالَ: أَصْبَحَ عَبْدُك فُلَانٌ,

  21. وَمِنْ الزَّوَالِ إلَى آخِرِ النَّهَارِ قَالَ: أَمْسَى عَبْدُك فُلَانٌ. وَسَبَقَ الظَّرْفُ فِي الْمَوَاقِيتِ, وَيُتَوَجَّهُ تَقْدِيمُ الْعُرْفِ فِي الأصح.

  22. وَإِنْ شَرَطَاهُ يَوْمًا وَيَوْمًا لَا, فَقِيلَ يَبْطُلُ,

  23. وَقِيلَ: يَصِحُّ, وَقِيلَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ "م ٣" وَإِنْ شَرْطَاهُ أَوْ أَجَّلَا فِي سَلَمٍ أَوْ بيع إلى حصاد لم

  24. ٨/٢١٧٨/٢١٧

    يصح, على الأصح, كَشَرْطِهِ مُبْهَمًا فِي أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: وَفِي أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ يَخْرُجُ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ, وَأَوَّلُهُ مُنْذُ الْعَقْدِ,

  25. وَقِيلَ: التَّفَرُّقُ. وَإِنْ شَرَطَهُ لِغَيْرِهِ وَلَهُ صح,

  26. وإن أطلق فوجهان "م ٤"

  27. ٨/٢١٨٨/٢١٨

    وَإِنْ قَالَ: دُونِي, لَمْ يَصِحَّ, وَظَاهِرُ كَلَامِهِ: يَصِحُّ, اخْتَارَهُ الشَّيْخُ, وَيَكُونُ تَوْكِيلًا لِأَحَدِهِمَا فِي الفسخ,

  28. وقيل: للموكل إن شرطه لنفسه

  29. ٨/٢١٩٨/٢١٩

    وَجَعَلَهُ وَكِيلًا, وَيَلْزَمُ بِمُضِيِّ مُدَّتِهِ, فِي الْأَصَحِّ, وَلَهُ الْفَسْخُ, وَأَطْلَقَهُ

  30. ٨/٢٢٠٨/٢٢٠

    الْأَصْحَابُ, وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: يُرَدُّ الثَّمَنُ, وَجَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا, كَالشَّفِيعِ, وَيَتَخَرَّجُ مِنْ عَزْلِ الْوَكِيلِ لَا فَسْخَ فِي غَيْبَتِهِ حَتَّى يَبْلُغَهُ فِي الْمُدَّةِ. وَالْمِلْكُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارَيْنِ لِلْمُشْتَرِي, فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ, فَيُعْتَقُ قَرِيبُهُ وَيَنْفَسِخُ نِكَاحُهُ وَيُخْرِجُ فِطْرَتَهُ, قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ: وَيَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ,

  31. وَعَنْهُ: إنْ فُسِخَ أَحَدُهُمَا فَالنَّمَاءُ الْمُنْفَصِلُ وَعَنْهُ: وكسبه للبائع, كرواية الملك له,

  32. وَقِيلَ: هُمَا لِمُشْتَرٍ إنْ ضَمِنَهُ.

  33. وَالْحَمْلُ وَقْتَ الْعَقْدِ مَبِيعٌ,

  34. وَعَنْهُ: نَمَاءٌ, فَتُرَدُّ الْأُمُّ بِعَيْبٍ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ, قَطَعَ بِهِ فِي الْوَسِيلَةِ, فَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ هُوَ كَأَحَدِ عَيْنَيْنِ أَوْ تَبَعٌ لِلْأُمِّ لَا حُكْمَ لَهُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ذَكَرَهُ في المنتخب في الصداق "م ٥"

  35. ٨/٢٢١٨/٢٢١

    وَتَصَرُّفُ الْبَائِعُ فِي الْمَبِيعِ مُحَرَّمٌ لَا يَنْفُذُ, أَطْلَقَهُ جَمَاعَةٌ,

  36. وَقِيلَ: إلَّا إنْ قِيلَ الْمِلْكُ لَهُ وَالْخِيَارُ لَهُ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي: أَوْ لهما. وليس فَسْخًا, عَلَى الْأَصَحِّ, كَإِنْكَارِهِ شَرْطَ الْخِيَارِ, قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ,

  37. وَتَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي مُحَرَّمٌ لَا يَنْفُذُ,

  38. وَعَنْهُ: بَلَى, كَمَا لَوْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ, عَلَى الْأَصَحِّ,

  39. وَعَنْهُ: مَوْقُوفٌ, وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: لَهُ التَّصَرُّفُ وَيَكُونُ رِضًا بِلُزُومِهِ,

  40. وَإِنْ سُلِّمَ فَلِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْهُ, قَالَ:

  41. وَإِذَا قُلْنَا بِالْمِلْكِ قُلْنَا بِانْتِقَالِ الثَّمَنِ إلَى الْبَائِعِ, وَقَالَ غَيْرُهُ. وَفِي تَصَرُّفِهِ مَعَ الْبَائِعِ رِوَايَتَانِ, بِنَاءً عَلَى دَلَالَةِ التَّصَرُّفِ عَلَى الرِّضَى "م" "*" وتصرف المالك منهما بإذن

  42. ٨/٢٢٢٨/٢٢٢

    وَتَصَرُّفِ وَكِيلِهِمَا نَافِذٌ فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا, وَبِالْعِتْقِ,

  43. وَقِيلَ وَالْوَقْفُ, وَقِيلَ: إنْ دَلَّ التَّصَرُّفُ عَلَى الرضى.

  44. وَتَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي وَوَطْؤُهُ وَلَمْسُهُ بِشَهْوَةٍ وَسَوْمُهُ إمْضَاءٌ, قَالَ أَحْمَدُ: وَجَبَ عَلَيْهِ حِينَ عَرْضِهِ,

  45. وَعَنْهُ: لا, كتقبيل الْجَارِيَةِ وَلَمْ يَمْنَعْهَا,

  46. وَقِيلَ: بِشَهْوَةٍ, فِي الْمَنْصُوصِ. وَفِي اسْتِخْدَامِهِ,

  47. وَقِيلَ: لَا لِتَجْرِبَةٍ رِوَايَتَانِ "م ٧"

  48. ٨/٢٢٥٨/٢٢٥

    وَإِنْ تَلِفَ عِنْدَهُ فَهَلْ يَبْطُلُ خِيَارُ الْبَائِعِ, كخياره فِي الْأَشْهَرِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ "م ٨" فَإِنْ بَطَلَ أَوْ أَمْضَى فَالثَّمَنُ,

  49. وَإِنْ فَسَخَ أَحَدُهُمَا فَمِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ يَوْمَ التَّلَفِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ. أَصْلُ الْوَجْهَيْنِ انْتِقَالُ الْمِلْكِ.

  50. وَإِنْ بَاعَ عَبْدًا بِجَارِيَةٍ فَمَاتَ الْعَبْدُ وَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا فَلَهُ رَدُّهَا وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ, وَفَرَّقَ بِأَنَّ هُنَا تَلِفَ بَعْضُ الْمَبِيعِ, وَفِي مَسْأَلَةِ الْخِلَافِ: كُلُّهُ. وَفِي الرَّوْضَةِ: يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ عَلَى رِوَايَةٍ,

  51. وَإِنْ قُلْنَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ رَجَعَ بِأَرْشِ عَيْبِهَا.

  52. وَخِيَارُ الْمَجْلِسِ لَا يُورَثُ, نَصَّ عَلَيْهِ,

  53. وَقِيلَ: كَالشَّرْطِ, وفي خيار صاحبه وجهان "م ٩"

  54. ٨/٢٢٦٨/٢٢٦

    وَخِيَارُ الشَّرْطِ وَالشُّفْعَةِ وَحَدِّ الْقَذْفِ لَا يُورَثُ إلَّا بِمُطَالَبَةِ الْمَيِّتِ, نَصَّ عَلَيْهِ, كَخِيَارِ الرُّجُوعِ فِي هِبَةِ وَلَدِهِ, وَلِأَنَّ مَعْنَى الْخِيَارِ تَخَيُّرُهُ بَيْنَ فَسْخٍ وَإِمْضَاءٍ, وَهُوَ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ كَالِاخْتِيَارِ, فَلَمْ يُورَثْ, كَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ, قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: وَلِهَذَا لَا تَصِحُّ الْمُصَالَحَةُ عَلَى الْخِيَارِ بِمَالٍ,

  55. وَلَوْ أَخَذَ قِسْطًا مِنْ الْمَالِ لَصَحَّ الصُّلْحُ عَلَيْهِ بِالْمَالِ, كَخِيَارِ الْمُجْبَرَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَالْمُعْتَقَةِ,

  56. وَقِيلَ: لَا يَبْطُلُ, وَذَكَرَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي مَسْأَلَةِ حِلِّ الدَّيْنِ بِالْمَوْتِ رِوَايَةً كَالْحَيِّ, نقله ابن منصور, كخيار قبول الْوَصِيَّةِ لَهُ, وَإِلَّا حَلَّ. وَفِي الِانْتِصَارِ رِوَايَةً: لَا يُورَثُ حَدُّ قَذْفٍ وَلَوْ طَلَبَهُ مَقْذُوفٌ كَحَدِّ زِنَا.

  57. وَمَنْ بَاعَ بِشَرْطٍ فَمَاتَ مُشْتَرٍ لَزِمَ, إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ رَدَّهُ, نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ.

  58. وَإِنْ عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ بِبَيْعِهِ فَبَاعَهُ عَتَقَ, نَصَّ عَلَيْهِ, كَالتَّدْبِيرِ, وَلَمْ يَنْتَقِلْ الْمِلْكُ. وَتَرَدَّدَ فِيهِ شَيْخُنَا وَقَالَ: وَعَلَى قِيَاسِ الْمَسْأَلَةِ تَعْلِيقُ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ بِسَبَبٍ يُزِيلُ مِلْكَهُ عَنْ الزَّوْجَةِ وَالْعَبْدِ,

  59. وَقِيلَ: يُعْتَقُ فِي موضع يحكم له بالملك.