باب الطلاق في الماضي والمستقبل
الفروعالحنابلةالمسائل ١٩٬٩٦٧ إلى ٢٠٬٠٠١
-
١١/٨٣١١/٨٣
إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ أَوْ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَك وَنَوَى وُقُوعَهُ إذَنْ وَقَعَ. وَفِي التَّرْغِيبِ أَوْ مُسْتَنِدًا إلَى مَا ذَكَرَ وَجَعَلَهُ الْقَاضِي وَحَفِيدُهُ وَغَيْرُهُمَا كَإِطْلَاقِهِ فِيهِ الْخِلَافَ وَعَنْهُ: يَقَعُ وَلَوْ لَمْ يَنْوِهِ، نَصَرَهُ الْقَاضِي،
-
وَعَنْهُ: يَقَعُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى إنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ أَمْسِ، وَأَوْقَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي الثَّانِيَةِ خَاصَّةً، وحمله القاضي على أن يَتَزَوَّجُهَا فَيَبِينُ وُقُوعُهُ الْآنَ؛
-
وَإِنْ أَرَادَ بِطَلَاقٍ سَبَقَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَأَمْكَنَ فَقَدْ تَقَدَّمَ.
-
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ فَلَهَا النَّفَقَةُ،
-
فَإِنْ قَدِمَ قَبْلَ مُضِيِّهِ أَوْ مَعَهُ لَمْ يَقَعْ،
-
وَقِيلَ يقع كقوله: أمس، وجزم به الحلوإني.
-
١١/٨٤١١/٨٤
وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَجُزْءٍ تَطْلُقُ فِيهِ نَتَبَيَّنُ وُقُوعَهُ،
-
وَإِنَّ وَطْأَهُ مُحَرَّمٌ، وَلَهَا الْمَهْرُ فَإِنْ خَالَعَهَا بَعْدَ الْيَمِينِ بِيَوْمٍ فَأَكْثَرَ وَقَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَيَوْمَيْنِ صَحَّ الْخُلْعُ وَبَطَلَ الطَّلَاقُ، وَعَكْسُهُمَا بَعْدَ شَهْرٍ وَسَاعَةٍ،
-
وَإِذَا لَمْ يَقَعْ الْخُلْعُ رَجَعَتْ بِالْعِوَضِ، إلَّا الرَّجْعِيَّةَ يَصِحُّ خُلْعُهَا،
-
وَكَذَا حُكْمُ: قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ،
-
وَلَا إرْثَ لِبَائِنٍ، لِعَدَمِ التُّهْمَةِ.
-
وَإِنْ قَالَ: إذَا مِتّ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ، لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ بَعْدَهُ،
-
فَلَا يَقَعُ قَبْلَهُ لِمُضِيِّهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِشَهْرٍ وَقَعَ إذَنْ وَفِي التَّبْصِرَةِ: فِي جُزْءٍ يليه موته، كـ: قبيل موتي.
-
١١/٨٥١١/٨٥
وَلَا يَقَعُ مَعَ مَوْتِي أَوْ بَعْدَهُ، وَفِي يَوْمِ مَوْتِي وَجْهَانِ م ١ لِأَنَّ فُرْقَةَ الْمَوْتِ أَعْظَمُ، وَالْبِضْعُ لَا يُوَرَّثُ،
-
بِخِلَافِ الرَّقِيقِ، قَالَ تَعَالَى: {لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً} .
-
وَإِنْ قَالَ: أَطْوَلُكُمَا حَيَاةً طَالِقٌ فَبِمَوْتِ إحْدَاهُمَا: يَقَعُ بِالْأُخْرَى إذَنْ،
-
وَقِيلَ: وَقْتُ يَمِينِهِ, وَلَوْ تَزَوَّجَ أَمَةَ أَبِيهِ وَقَالَ: إذَا مَاتَ أَبِي أَوْ اشْتَرَيْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَوُجِدَ أَحَدُهُمَا: طَلُقَتْ، اخْتَارَهُ فِي الْجَامِعِ وَالشَّرِيفُ أَبُو الْخَطَّابِ وَجَمَاعَةٌ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي التَّبْصِرَةِ وَقِيلَ: لَا؛ كَقَوْلِهِ: إذَا مَلَكْتُك، فِي الْأَصَحِّ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ احْتِمَالٌ: يَقَعُ فِي مَسْأَلَةِ الشِّرَاءِ، بِنَاءً عَلَى الْمِلْكِ هَلْ يَنْتَقِلُ زَمَنُ الْخِيَارِ.
-
وَفِيهِ رِوَايَتَانِ، وَلَوْ دَبَّرَهَا أَبُوهُ وَخَرَجَتْ مِنْ ثلاثة طلقت وعتقت معا.
-
١١/٨٦١١/٨٦
وَإِذَا عَلَّقَهُ بِفِعْلٍ مُسْتَحِيلٍ عَادَةً أَوْ لِذَاتِهِ نَحْوَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَوْ لَا طِرْت، أَوْ صَعِدْت السَّمَاءَ، أَوْ شَاءَ الْمَيِّتُ، أَوْ قَلَبْت الْحَجَرَ ذَهَبًا، أَوْ جَمَعْت بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، أَوْ رَدَدْت أَمْسِ، أَوْ شَرِبْت مَاءَ الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ، فَلَغْوٌ، كَحَلِفِهِ بِاَللَّهِ عَلَيْهِ،
-
وَقِيلَ: تَطْلُقُ، وَقِيلَ: فِي الْمُسْتَحِيلِ لِذَاتِهِ،
-
وَإِنْ عَلَّقَهُ بِعَدَمِهِ كَقَوْلِهِ: لَأَصْعَدَنَّ أَوْ إنْ لَمْ أَصْعَدْ السَّمَاءَ وَنَحْوَهُ أَوْ لَأَشْرَبَنَّ أَوْ إنْ لَمْ أَشْرَبْ فِي مَسْأَلَةِ الْكُوزِ، أَوْ لَأَقْتُلَنَّهُ،
-
فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ عَلِمَهُ أَوْ لَا، وَقَعَ إذَنْ،
-
وَقِيلَ: لَا يَقَعُ، وَقِيلَ: فِي الْمُسْتَحِيلِ لِذَاتِهِ، وَفِي الْمُسْتَحِيلِ عَادَةً فِي آخِرِ حَيَاتِهِ،
-
وَقِيلَ: إنْ وَقَّتَهُ فَفِي آخِرِ وَقْتِهِ، وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ اتِّفَاقًا،
-
وَإِنْ لَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ، كَقَوْلِهِ لَأَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ،
-
وَقِيلَ: إنْ عَلِمَ مَوْتَهُ حَنِثَ، وَإِلَّا فَلَا، لِتَوَهُّمِ عَوْدِ الْحَيَاةِ الْفَائِتَةِ، وَالْعِتْقُ وَالظِّهَارُ وَالْحَرَامُ وَالنَّذْرُ كَالطَّلَاقِ.
-
١١/٨٧١١/٨٧
وَالْيَمِينُ بِاَللَّهِ قِيلَ كَذَلِكَ،
-
وَقِيلَ: لَا كَفَّارَةَ م ٢ وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ تَعْلِيقُهُ كَقَوْلِهِ لَأَفْعَلَنَّ أَوْ لا فَعَلْت نَحْوَ لَأَقُومَنَّ أَوْ لَا قُمْت، يَصِحُّ بِنِيَّةِ جَاهِلٍ بِالْعَرَبِيَّةِ،
-
وَإِنْ نَوَاهُ عَالِمٌ فَرِوَايَتَا أَنْتِ طَالِقٌ،
-
ثُمَّ يُرِيدُ إنْ قُمْت وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِحَرْفِ شَرْطٍ، وَتَطْلُقُ، كَقَوْلِهِ: لَقَدْ فَعَلْت كَذَا، وَتَبِعَهُ فِي التَّرْغِيبِ، "وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَنَّهُ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ الْقَدِيمِ" ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ.
-
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إذَا جَاءَ غَدٌ فَلَغْوٌ،
-
وَقِيلَ: يَقَعُ إذَنْ، وَقِيلَ: يَقَعُ فِي غَدٍ.
-
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا عَلَى مَذْهَبِ السنة والشيعة واليهود،
-
١١/٨٨١١/٨٨
وَالنَّصَارَى، فَفِي الدَّعَاوَى مِنْ الْحَوَاشِي تَعْلِيقُ الْقَاضِي: طَلُقَتْ ثَلَاثًا، لِاسْتِحَالَةِ الصِّفَةِ، لِأَنَّهُ لَا مَذْهَبَ لهم، ولقصده التأكيد م ٣.