فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب ميراث أهل الملل والقاتل

الفروعالحنابلةالمسائل ١٧٬٥٩٥ إلى ١٧٬٦٥٣

  1. ١٠/٦٣١٠/٦٣

    لَا يَرِثُ كَافِرٌ مُسْلِمًا وَلَا مُسْلِمٌ كَافِرًا، وَيَتَوَارَثَانِ بِالْوَلَاءِ؛ لِثُبُوتِهِ،

  2. وَعَنْهُ: لَا تَوَارُثَ، فَعَلَيْهَا يَرِثُ عَصَبَةُ سَيِّدِهِ الْمُوَافِقِ لِدِينِهِ وَوَرَّثَ شَيْخُنَا الْمُسْلِمَ مِنْ ذِمِّيٍّ؛ لِئَلَّا يَمْتَنِعَ قَرِيبُهُ مِنْ الْإِسْلَامِ، وَلِوُجُوبِ نَصْرِهِمْ وَلَا يَنْصُرُونَنَا وَلَا مُوَالَاةَ، كمن آمن ولم يهاجر ننصره وَلَا وَلَاءَ لَهُ، لِلْآيَةِ، فَهَؤُلَاءِ لَا يَنْصُرُونَنَا وَلَا هُمْ بِدَارِنَا لِنَنْصُرَهُمْ دَائِمًا، فَلَمْ يَكُونُوا يَرِثُونَ وَلَا يُورَثُونَ، وَالْإِرْثُ كَالْعَقْلِ، وَقَدْ بَيَّنَ في قوله {وَأُولُو الْأَرْحَامِ} في الأحزاب أَنَّ الْقَرِيبَ الْمُشَارِكَ فِي الْإِيمَانِ وَالْهِجْرَةِ أَوْلَى مِمَّنْ لَيْسَ بِقَرَابَةٍ،

  3. وَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا.

  4. وَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ تَوَارَثُوا،

  5. وَمَنْ لَزِمَتْهُ الْهِجْرَةُ وَلَمْ يُهَاجِرْ فَالْآيَةُ فِيهِ، إلَّا مَنْ لَهُ هُنَاكَ نُصْرَةٌ وَجِهَادٌ بِحَسَبِهِ فَيَرِثُ.

  6. وَفِي الرَّدِّ عَلَى الزَّنَادِقَةِ أَنَّ اللَّهَ حَكَمَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا هَاجَرُوا أَنْ لَا يَتَوَارَثُوا إلَّا بِالْهِجْرَةِ، فَلَمَّا كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ رَدَّ اللَّهُ الْمِيرَاثَ عَلَى الأولياء هاجروا أو لم يهاجروا.

  7. ١٠/٦٤١٠/٦٤

    وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: كَانَ التَّوَارُثُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ بِالْحِلْفِ وَالنُّصْرَةِ،

  8. ثُمَّ نُسِخَ إلَى الْإِسْلَامِ وَالْهِجْرَةِ بِقَوْلِهِ {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} فَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالْإِسْلَامِ وَالْهِجْرَةِ مَعَ وُجُودِ النَّسَبِ،

  9. ثُمَّ نُسِخَ بِالرَّحِمِ وَالْقَرَابَةِ، قَالَ: فَهَذَا نُسِخَ مَرَّتَيْنِ، كَذَا رَوَاهُ عكرمة.

  10. وإن أسلم كافر قبل قسم إرْثِ قَرِيبٍ مُسْلِمٍ وَرِثَهُ،

  11. وَعَنْهُ: لَا، صَحَّحَهَا جَمَاعَةٌ، كَقِنٍّ عَتَقَ قَبْلَ قِسْمَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ.

  12. وَالْكُفْرُ مِلَلٌ مُخْتَلِفَةٌ، فَلَا يَتَوَارَثُونَ مَعَ اخْتِلَافِهَا،

  13. وَعَنْهُ: ثَلَاثَةٌ: الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّة وَدِينُ غَيْرِهِمْ،

  14. وَعَنْهُ: كُلُّهُ مِلَّةٌ فَيَتَوَارَثُونَ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ، وَاخْتَارَ صَاحِبُهُ الْأُولَى.

  15. وَيَتَوَارَثُ حَرْبِيٌّ وَمُسْتَأْمَنٌ، وَذِمِّيٌّ وَمُسْتَأْمَنٌ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: يَرِثُ مُسْتَأْمَنًا وَرَثَتُهُ بِحَرْبٍ؛ لِأَنَّهُ حَرْبِيٌّ وَفِي التَّرْغِيبِ: هُوَ فِي حُكْمِ ذِمِّيٍّ. وَقِيلَ: حَرْبِيٍّ.

  16. نَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ: الْحَرْبِيُّ الْمُسْتَأْمَنُ يَمُوتُ هُنَا يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ

  17. وَكَذَا ذِمِّيٌّ وَحَرْبِيٌّ، نَقَلَهُ يَعْقُوبُ. وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ.

  18. قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: هُوَ الْأَقْوَى فِي الْمَذْهَبِ. قَالَ الشَّيْخُ: هُوَ قِيَاسُهُ. وَفِي الْمُحَرَّرِ: اخْتَارَ الْأَكْثَرُ: لَا، وذكره أبو الخطاب في التهذيب اتفاقا.

  19. ١٠/٦٥١٠/٦٥

    وَلَا يَرِثُ مُرْتَدٌّ أَحَدًا،

  20. فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَالرِّوَايَتَانِ،

  21. وَإِنْ قُتِلَ عَلَيْهَا أَوْ مَاتَ فَمَالُهُ فَيْءٌ،

  22. وَعَنْهُ: لِوَارِثٍ مُسْلِمٍ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا؛ لِأَنَّهُ الْمَعْرُوفُ عَنْ الصَّحَابَةِ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَلِأَنَّ رِدَّتَهُ كَمَرَضِ مَوْتِهِ،

  23. وَعَنْهُ: مِنْ أَهْلِ دينه الذي اختاره.

  24. وَالدَّاعِيَةُ إلَى بِدْعَةٍ مُكَفِّرَةٍ مَالُهُ فَيْءٌ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَهْمِيِّ وَغَيْرِهِ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ، وَعَلَى الْأَصَحِّ: أَوْ غَيْرُ دَاعِيَةٍ، وَهُمَا فِي غُسْلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

  25. وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ فِي الْجَهْمِيِّ إذَا مَاتَ فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ فِيهَا إلَّا نَصَارَى مَنْ يَشْهَدُهُ؟ قَالَ: أَنَا لَا أَشْهَدُهُ، يَشْهَدُهُ مَنْ شَاءَ.

  26. قَالَ ابْنُ حَامِدٍ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ خِلَافُهَا عَلَى نَقْلِ يَعْقُوبَ وَغَيْرِهِ، وَأَنَّهُ بِمَثَابَةِ أَهْلِ الرِّدَّةِ فِي وَفَاتِهِ وَمَالِهِ ونكاحه، قال: وقد يَتَخَرَّجُ عَلَى رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ أَنَّهُ إنْ تَوَلَّاهُ مُتَوَلٍّ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ فِي مَالِهِ وَمِيرَاثِهِ أَهْلَهُ وَجْهَانِ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ رِوَايَةَ الْمَيْمُونِيِّ، نَقَلَ: أَنَا لا أشهد الجهمية ولا الرافضة،

  27. ١٠/٦٦١٠/٦٦

    وَيَشْهَدُهُ مَنْ شَاءَ، قَدْ تَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ذِي الدَّيْنِ وَالْغُلُولِ وَقَاتِلِ نَفْسِهِ.

  28. وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: إنْ أَرَادَ بِهِ الْإِبَاحَةَ لَا الْإِنْكَارَ فَمَحْمُولٌ عَلَى الْمُقَلِّدِ غَيْرِ الدَّاعِيَةِ؛ لِأَنَّهُ فَاسِقٌ، كَالْفَاسِقِ بِالْفِعْلِ.

  29. وَالزِّنْدِيقُ وَهُوَ الْمُنَافِقُ كَمُرْتَدٍّ.

  30. قَالَ فِي الْفُصُولِ: وَآكَدٌ، حَيْثُ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، فَالْمُرَادُ إذَا لَمْ يَتُبْ أَوْ تَابَ وَلَمْ نَقْبَلْهَا، وَذَكَرَ الرِّوَايَتَيْنِ إذَا تَابَ فِي قَتْلِهِ وَأَحْكَامِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ، وَاحْتَجَّ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ بِكَفِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ بِإِظْهَارِ الشَّهَادَةِ مَعَ عِلْمِ اللَّهِ لَهُ بِبَاطِنِهِمْ،

  31. وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ هَلْ جِهَادُهُمْ بِالْكَلَامِ أَمْ بِالسَّيْفِ وَأَوْرَدَ عَلَى الثَّانِي أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ، فَأَجَابَ أَنَّهُ إذَا

  32. ١٠/٦٧١٠/٦٧

    أَظْهَرُوهُ، فَإِنْ لَمْ، فَإِنَّهُ أُمِرَ أَنْ يَأْخُذَ بِظَاهِرِهِمْ وَلَا يَبْحَثَ عَنْ سِرِّهِمْ،

  33. وَكَذَا قَالَ شَيْخُنَا: هَذَا كَانَ أَوَّلًا،

  34. ثُمَّ نَزَلَ: {مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً} فَعُلِمَ أَنَّهُمْ إنْ أَظْهَرُوهُ كَمَا كَانُوا قُتِلُوا. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: مَعْنَى الْكَلَامِ: الْأَمْرُ، أَيْ هَذَا الْحُكْمُ فِيهِمْ سُنَّةُ اللَّهِ، أَيْ سَنَّ فِي الَّذِينَ يُنَافِقُونَ الْأَنْبِيَاءَ وَيُرْجِفُونَ بِهِمْ أَنْ يُفْعَلَ بِهِمْ هَذَا.

  35. وَقَالَ: قَالَ الْمُفَسِّرُونَ وَقَدْ أُغْرِيَ بِهِمْ فَقِيلَ لَهُ {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} .

  36. وَعِنْدَ شَيْخِنَا: يَرِثُ وَيُورَثُ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ تَرِكَةِ مُنَافِقٍ شَيْئًا وَلَا جَعَلَهُ فَيْئًا، فَعُلِمَ أَنَّ الْمِيرَاثَ مَدَارُهُ عَلَى النُّصْرَةِ الظَّاهِرَةِ، قَالَ: وَاسْمُ الْإِسْلَامِ يَجْرِي عَلَيْهِمْ فِي الظَّاهِرِ "ع" .

  37. وَعِنْدَ شَيْخِنَا وَغَيْرِهِ: قَدْ يُسَمَّى مَنْ فَعَلَ بَعْضَ الْمَعَاصِي مُنَافِقًا؛ لِلْخَبَرِ، وَقَالَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ ابْنَ هَانِئٍ سَأَلَ أَحْمَدَ عَمَّنْ ٥لَا يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ أَحْمَدُ:

  38. وَمَنْ يَأْمَنُ النِّفَاقَ؟ فَبَيَّنَ أَنَّهُ غَالِبٌ فِي حَالِ الإنسان.

  39. ١٠/٦٨١٠/٦٨

    وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: مِنْ أَحْكَامِ النِّفَاقِ، قَطْعُ الْإِرْثِ وَتَحْرِيمُ النِّكَاحِ، وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَثْبُتُ فِيمَنْ ارْتَكَبَ الْمَعَاصِيَ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يُوصَفَ بهذا الاسم، وحمل الخبر على التغليظ.

  40. وَإِنْ أَسْلَمَ مَجُوسِيٌّ أَوْ حَاكَمَ إلَيْنَا وَرِثَ بِقَرَابَتَيْهِ، وَعَنْهُ: بِأَقْوَاهُمَا.

  41. وَكَذَا مُسْلِمٌ بِوَلَدِ ذَاتِ مَحْرَمٍ وَغَيْرِهَا بِشُبْهَةٍ تُثْبِتُ النَّسَبَ. وَفِي الْمُغْنِي:

  42. وَكَذَا مَنْ يَجْرِي مَجْرَى الْمَجُوسِ مِمَّنْ يَنْكِحُ ذَاتَ مَحْرَمٍ.

  43. وَلَا إرْثَ بِنِكَاحِ ذَاتِ مَحْرَمٍ وَلَا بِنِكَاحٍ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ كَافِرٌ لَوْ أَسْلَمَ،

  44. فَلَوْ أَوْلَدَ بِنْتَهُ بِنْتًا بِتَزْوِيجٍ فَخَلَّفَهُمَا وَعَمًّا فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَالْبَقِيَّةُ لِعَمِّهِ،

  45. فَإِنْ مَاتَتْ الْكُبْرَى بَعْدَهُ فَالْمَالُ لِلصُّغْرَى؛ لِأَنَّهَا بِنْتٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ،

  46. فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ الْكُبْرَى فَلَهَا ثُلُثُ نِصْفٍ، وَالْبَقِيَّةُ لِلْعَمِّ،

  47. ثُمَّ لَوْ تَزَوَّجَ الصُّغْرَى فَوَلَدَتْ بِنْتًا وَخَلَّفَ مَعَهُنَّ عَمًّا فَلِبَنَاتِهِ الثُّلُثَانِ وَمَا بَقِيَ لَهُ،

  48. وَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَهُ بِنْتُهُ الْكُبْرَى فَلِلْوُسْطَى النِّصْفُ؛ لِأَنَّهَا بِنْتٌ، وَمَا بَقِيَ لَهَا وَلِلصُّغْرَى؛ لِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ لِأَبٍ، فَيَصِحُّ مِنْ أربعة، فَهَذِهِ بِنْتُ بِنْتٍ وَرِثَتْ مَعَ بِنْتٍ فَوْقَ السُّدُسِ،

  49. وَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَهُ الْوُسْطَى فَالْكُبْرَى أُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبٍ، وَالصُّغْرَى بِنْتٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ، فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَمَا بَقِيَ لَهُمَا بِالتَّعْصِيبِ.

  50. فَإِنْ مَاتَتْ الصُّغْرَى بَعْدَهَا فَأُمُّ أُمِّهَا أُخْتٌ لأب، فلها الثلثان، وما بقي

  51. ١٠/٦٩١٠/٦٩

    لِلْعَمِّ، وَلَوْ مَاتَ بَعْدَهُ بِنْتُهُ الصُّغْرَى فَلِلْوُسْطَى بِأَنَّهَا أُمٌّ السُّدُسُ، وَحَجَبَتْ نَفْسَهَا، وَلَهُمَا الثُّلُثَانِ بِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ لِأَبٍ، وَمَا بَقِيَ لِلْعَمِّ،

  52. ١وَلَا تَرِثُ الْكُبْرَى؛ لِأَنَّهَا جَدَّةٌ مَعَ أُمٍّ، فَهَذِهِ جَدَّةٌ حَجَبَتْ أُمًّا وَوَرِثَتْ مَعَهَا.

  53. وَمَنْ حَجَبَ بِنَفْسِهِ عُمِلَ بِهِ.

  54. وَلَا يَرِثُ مُكَلَّفٌ أَوْ غَيْرُهُ انْفَرَدَ أَوْ شَارَكَ بِقَتْلِ مَوْرُوثِهِ وَلَوْ بِسَبَبٍ إنْ لَزِمَهُ قَوَدٌ أَوْ دِيَةٌ أَوْ كَفَّارَةٌ، وَإِلَّا وَرِثَ،

  55. فَلَا تَرِثُ مَنْ شَرِبَتْ دَوَاءً فَأَسْقَطَتْ مِنْ الْغُرَّةِ شَيْئًا، نَصَّ عَلَيْهِ.

  56. وَقِيلَ: مَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ فَمَاتَ لَمْ يَرِثْهُ، وَأَنَّهُ إنْ سَقَاهُ دَوَاءً أَوْ فَصَدَهُ أَوْ بط سلعته لحاجته فوجهان وأن فِي الْحَافِرِ احْتِمَالَيْنِ،

  57. وَمِثْلُهُ نَصْبُ سِكِّينٍ وَوَضْعُ حَجَرٍ وَرَشُّ مَاءٍ وَإِخْرَاجُ جَنَاحٍ. وَفِي إرْثِ باغ عادلا روايتان "م ١" .

  58. ١٠/٧٠١٠/٧٠

    وَجَزَمَ فِي التَّبْصِرَةِ وَالتَّرْغِيبِ: لَا يَرِثُهُ، وَنَصَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَفِي عَكْسِهِ رِوَايَةٌ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ، فَلِهَذَا عَنْهُ رِوَايَةٌ: لَا يَرِثُ قَاتِلٌ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ: إنْ جَرَحَهُ الْعَادِلُ لِيَصِيرَ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ وَرِثَهُ، لَا إنْ تَعَمَّدَ قَتْلَهُ ابْتِدَاءً، وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَذَكَرَ أَبُو الْوَفَاءِ وَأَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ أَنَّ أَحَدَ طَرِيقَيْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَرِثُ مَنْ لَا قَصْدَ لَهُ مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ مَنْ يُتَّهَمُ، وَصَحَّحَهُ أَبُو الْوَفَاءِ، وَنَصُّ أَحْمَدَ خِلَافُهُ؛

  59. لِأَنَّهُ قَدْ يُظْهِرُ الْجُنُونَ لِيَقْتُلَهُ، وَقَدْ يُحَرِّضُ عَاقِلٌ صَبِيًّا، فحسمنا المادة، كالخطإ، والله أعلم.