فَصْلٌ
الفروعالحنابلةالمسائل ٩٬٨٥٠ إلى ٩٬٨٥٦
-
٧/١٠٤٧/١٠٤
وَكَذَا إفْرَادُ يَوْمِ السَّبْتِ بِالصَّوْمِ
-
عِنْدَ أَصْحَابِنَا "م" لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أُخْتِهِ وَاسْمُهَا الصَّمَّاءُ: "لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلَّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ" رَوَاهُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا ثَوْرٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. فَذَكَرَهُ, إسْنَادُهُ جَيِّدٌ, وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ: هَذَا مَنْسُوخٌ.
-
وَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هَذَا كَذِبٌ. وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ, وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ: هَذِهِ أَحَادِيثُ مُضْطَرِبَةٌ, وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
-
وَقَالَ صَاحِبُ شَرْحِ مُسْلِمٍ: صَحَّحَهُ الْأَئِمَّةُ, وَلِأَنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ, فَفِي إفْرَادِهِ تَشَبُّهٌ بِهِمْ, قَالَ الْأَثْرَمُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ جَاءَ فِيهِ حَدِيثُ الصَّمَّاءِ, وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَتَّقِيهِ وَأَبَى أن يحدثني به قال
-
٧/١٠٥٧/١٠٥
الْأَثْرَمُ وَحُجَّةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي الرُّخْصَةِ فِي صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ أَنَّ الْأَحَادِيثَ كُلَّهَا مُخَالِفَةٌ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ, مِنْهَا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ, يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَيَقُولُ: "هُمَا عِيدَانِ لِلْمُشْرِكِينَ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمَا" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ, وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ, وَاخْتَارَ شَيْخُنَا أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ, وَأَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ, وَأَنَّهُ الَّذِي فَهِمَهُ الْأَثْرَمُ مِنْ رِوَايَتِهِ, وَأَنَّهُ لَوْ أُرِيدَ إفْرَادُهُ لَمَا دَخَلَ الصَّوْمُ الْمَفْرُوضُ لِيُسْتَثْنَى, فَالْحَدِيثُ شَاذٌّ أَوْ مَنْسُوخٌ,
-
وَأَنَّ هَذِهِ طَرِيقَةُ قُدَمَاءِ أَصْحَابِ أَحْمَدَ الَّذِينَ صَحِبُوهُ, كَالْأَثْرَمِ وَأَبِي دَاوُد,
-
وَأَنَّ أَكْثَرَ أَصْحَابِنَا فَهِمَ مِنْ كَلَامِ أَحْمَدَ الْأَخْذَ بِالْحَدِيثِ, وَلَمْ يَذْكُرْ الْآجُرِّيُّ غَيْرَ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ, فَظَاهِرُهُ لَا يُكْرَهُ غَيْرُهُ, وَيَأْتِي كَلَامُ الْقَاضِي في الوليمة.