فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الضمان

الفروعالحنابلةالمسائل ١٤٬٢٤٠ إلى ١٤٬٣٣٦

  1. ٨/٣٩١٨/٣٩١

    وَهُوَ الْتِزَامُ مَنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ وَيُعْتَبَرُ رِضَاهُ فَقَطْ, أَوْ مُفْلِسٍ, وَفِيهِ رِوَايَةٌ فِي التَّبْصِرَةِ, فَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهَا عَدَمُ تَصَرُّفِهِ فِي ذِمَّتِهِ,

  2. وَقِيلَ: وَسَفِيهٍ, وَيُتْبَعُ بَعْدَ فَكِّ حَجْرِهِ,

  3. وَعَنْهُ: وَمُمَيِّزٍ وَعَنْهُ وَعَبْدٍ, فَيُطَالِبُهُ بَعْدَ عِتْقِهِ, وَفِي مُكَاتَبٍ وَجْهَانِ "م ١" مَا وَجَبَ عَلَى غَيْرِهِ مَعَ بقائه, وقد لَا يَبْقَى, وَهُوَ دَيْنُ الْمَيِّتِ,

  4. وَعَنْهُ: الْمُفْلِسُ فِي الرِّوَايَةِ. وَمَا قَدْ يَجِبُ بِلَفْظِ ضَمِينٍ وكفيل وقبيل وحميل

  5. ٨/٣٩٢٨/٣٩٢

    وصبي وَزَعِيمٍ, وَنَحْوِهِ لَا أُؤَدِّي أَوْ أَحْضُرُ, وَيُتَوَجَّهُ: بَلْ بِالْتِزَامِهِ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ فِي مَسَائِلَ, كَظَاهِرِ كَلَامِهِمْ فِي النَّذْرِ, وَقَوْلُهُ فِي الِانْتِصَارِ فِيمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ بِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ: إذَا بُذِلَ لَهُ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ وَعْدٌ لَا يَلْزَمُ,

  6. بِخِلَافِ الضَّمَانِ فَإِنَّهُ أَتَى فِيهِ بِلَفْظِ الِالْتِزَامِ, وَهُوَ قَوْلُهُ: ضَمِنْت لَك مَا عَلَيْهِ, أَوْ مَا عَلَيْهِ عَلَيَّ, فَلِهَذَا لَزِمَهُ, فَنَظِيرُهُ هُنَا: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَحُجَّ عَنْك إنْ أَمَرْتنِي, فَإِذَا أُمِرَ لَزِمَهُ.

  7. وَقَالَ شَيْخُنَا: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ بِكُلِّ لَفْظٍ فُهِمَ مِنْهُ الضمان عرفا,

  8. ٨/٣٩٣٨/٣٩٣

    وَيَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِمَا لِمَنْعِهِ الزَّكَاةَ عَلَيْهِمَا وَصِحَّةِ هِبَتِهِ لَهُمَا, وَلِأَنَّ الْكَفِيلَ لَوْ قَالَ: الْتَزَمْت وَتَكَفَّلْت بِالْمُطَالَبَةِ دُونَ أَصْلِ الدَّيْنِ لَمْ يَصِحَّ "و" وفي الانتصار وَغَيْرِهِ لَا ذِمَّةَ ضَامِنٍ, لِأَنَّ شَيْئًا لَا يَشْغَلُ مَحَلَّيْنِ, وَلِرَبِّهِ مُطَالَبَتُهُمَا مَعًا وَأَحَدِهِمَا, ذَكَرَهُ شيخنا, وغيره المذهب "وهـ ش" حَيَاةً وَمَوْتًا, قَالَ أَحْمَدُ: يَأْخُذُ مَنْ شَاءَ بِحَقِّهِ,

  9. فَإِنْ بَرِئَ الْمَدْيُونُ بَرِئَ ضَامِنُهُ,

  10. وَلَا عَكْسُ. وَلَوْ ارْتَدَّ ضَامِنٌ وَلَحِقَ هُوَ أَوْ ذِمِّيٌّ بِدَارِ حَرْبٍ "هـ" ,

  11. وَلَوْ اقْتَرَضَ أَوْ غَصَبَ ذِمِّيٌّ مِنْ ذِمِّيٍّ خَمْرًا فَنَصُّهُ لَا شَيْءَ لَهُ بِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا,

  12. وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يُسْلِمْ هُوَ فَلَهُ قِيمَتُهَا,

  13. وَقِيلَ: أَوْ يُوَكِّلُ ذِمِّيًّا يَشْتَرِيهَا,

  14. وَلَوْ أَسْلَمَ ضَامِنُهَا بَرِئَ وَحْدَهُ,

  15. وَلَوْ أَسْلَمَهُ فِيهَا فَلَهُ أَرْشُ مَالِهِ,

  16. وَإِنْ أُبْرِئَ أَحَدُ ضَامِنِيهِ بَرِئَ وَحْدَهُ وَإِنْ ضَمِنَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ لَمْ يَصِحَّ, بَلْ أَخَذَ كَفِيلَيْنِ بِالْآخَرِ,

  17. فَلَوْ سَلَّمَهُ أَحَدُهُمَا بَرِئَ وَبَرِئَ كَفِيلُهُ بِهِ لَا مِنْ إحْضَارِ مَكْفُولٍ بِهِ.

  18. وَيَصِحُّ ضَمَانُ مُفْلِسٍ وَمَجْنُونٍ,

  19. فَلَوْ مَاتَ لَمْ يُطَالَبْ فِي الدَّارَيْنِ, ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ, وَدَيْنُ مَيِّتٍ وَضَامِنٍ وَكَفِيلٍ, فَيَبْرَأُ الثَّانِي بِإِبْرَاءِ الْأَوَّلِ, وَلَا عَكْسُ,

  20. وَإِنْ قَضَى الدَّيْنَ الضَّامِنُ الْأَوَّلُ رَجَعَ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ,

  21. وَإِنْ قَضَاهُ الثَّانِي رَجَعَ عَلَى الْأَوَّلِ,

  22. ثُمَّ رَجَعَ الْأَوَّلُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ

  23. ٨/٣٩٤٨/٣٩٤

    إذَا كَانَ وَاحِدٌ أَذِنَ, وَإِلَّا فَفِي الرُّجُوعِ روايتان "م ٢" وكل دين صح أخذ

  24. ٨/٣٩٥٨/٣٩٥

    رَهْنٌ بِهِ وَعَلَى الْأَصَحِّ: وَضَمَانُ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ,

  25. وَعَنْهُ: وَدَيْنُ كِتَابَةٍ ضَمِنَهَا حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ. وَقَالَ الْقَاضِي: حُرٌّ لِسَعَةِ تَصَرُّفِهِ, لَا أَمَانَةٌ كَوَدِيعَةٍ,

  26. قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إحْضَارُهَا, وَإِنَّمَا عَلَى الْمَالِكِ أَنْ يَقْصِدَ الْمَوْضِعَ فَيَقْبِضَهَا,

  27. وَعَنْهُ صِحَّتُهُ, حَمَلَهُ عَلَى تَعَدِّيهِ, كَتَصْرِيحِهِ بِهِ.

  28. وَيَصِحُّ ضَمَانُ عُهْدَةِ بَيْعٍ وَهُوَ ثَمَنُهُ لِأَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ عَنْ الْآخَرِ, وَفِي دُخُولِ نَقْضِ بِنَاءِ الْمُشْتَرِي فِي ضَمَانِهَا وَرُجُوعِهِ بِالدَّرَكِ مَعَ. اعْتِرَافِهِ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ وَقِيَامِ بَيِّنَةٍ ببطلانه وجهان "م ٣, ٤"

  29. ٨/٣٩٦٨/٣٩٦

    وَإِنْ بَاعَ بِشَرْطِ ضَمَانِ دَرَكِهِ إلَّا مِنْ زَيْدٍ ثُمَّ ضَمِنَ دَرْكَهُ مِنْهُ أَيْضًا لَمْ يَعُدْ صَحِيحًا, ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ.

  30. وَيَصِحُّ ضَمَانُ نَقْصِ صَنْجَةٍ وَيَرْجِعُ بِقَوْلِهِ مَعَ يَمِينِهِ,

  31. وَقِيلَ: بِبَيِّنَةٍ فِي حَقِّ الضَّامِنِ, وَضَمَانِ مَا لَمْ يجب. وفي المغني في الرهن قبل وُجُوبِهِ احْتِمَالٌ, وَلَهُ إبْطَالُهُ قَبْلَ وُجُوبِهِ, فِي الْأَصَحِّ وَيَصِحُّ أَلْقِ مَتَاعَك فِي الْبَحْرِ وَأَنَا ضَامِنُهُ,

  32. وَإِنْ قَالَ: وَأَنَا وَرُكْبَانُ السَّفِينَةِ ضَامِنُونَ وَأَطْلَقَ, ضَمِنَ وَحْدَهُ بِالْحِصَّةِ. وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهَانِ بِهَا أَوْ الْجَمِيعِ,

  33. وَإِنْ رَضُوا لَزِمَهُمْ, وَيُتَوَجَّهُ الْوَجْهَانِ.

  34. وَإِنْ قَالُوا: ضَمِنَاهُ لَك, فَبِالْحِصَّةِ,

  35. وَإِنْ قال: كل واحد منا ضامنه

  36. ٨/٣٩٧٨/٣٩٧

    لَك, فَالْجَمِيعُ, وَكَذَا ضَمَانُهُمْ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ,

  37. وَمَنْ قَضَى كُلَّهُ أَوْ حِصَّتَهُ رَجَعَ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ فَقَطْ, لِأَنَّهُ أَصْلٌ مِنْهُمْ لَا ضَامِنَ عَنْ الضَّامِنِ الْآخَرِ, وَمَا أَعْطَيْت فلانا علي وَنَحْوَهُ وَلَا قَرِينَةَ قُبِلَ مِنْهُ,

  38. وَقِيلَ: لِلْوَاجِبِ, وَمِنْهُ ضَمَانُ السُّوقِ, وَهُوَ أَنْ يَضْمَنَ مَا يَلْزَمُ التَّاجِرَ مِنْ دَيْنٍ وَمَا يَقْبِضُهُ مِنْ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ, قَالَهُ شَيْخُنَا قَالَ: وَيَجُوزُ كِتَابَتُهُ.

  39. ٨/٣٩٨٨/٣٩٨

    وَالشَّهَادَةُ بِهِ لِمَنْ لَمْ يَرَ جَوَازَهُ, لِأَنَّهُ مَحَلُّ اجْتِهَادٍ.

  40. وَإِنْ جَهِلَ الْحَقَّ أَوْ رَبُّهُ أَوْ غَرِيمُهُ صَحَّ إنْ آلَ إلَى الْعِلْمِ,

  41. وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ مَعْرِفَةُ رَبِّهِ, وَقِيلَ: وَغَرِيمِهِ,

  42. وَلَا تَصِحُّ كَفَالَتُهُ بَعْضَ الدَّيْنِ, وَصَحَّحَهُ أَبُو الْخَطَّابِ, وَيُفَسِّرُهُ

  43. وَكَذَا قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَا نَعْرِفُ الرِّوَايَةَ فِيهِ عَنْ إمَامِنَا, فَيُمْنَعُ, وَقَدْ سَلَّمَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ لِجَهَالَتِهِ حَالًا وَمَآلًا وَاخْتَارَ شَيْخُنَا صِحَّةَ ضَمَانِ حَارِسٍ وَنَحْوِهِ وَتُجَّارِ حَرْبِ مَا يَذْهَبُ مِنْ الْبَلَدِ أَوْ الْبَحْرِ,

  44. وَأَنَّ غايته ضمان ما لم يجب. وَضَمَانُ الْمَجْهُولِ كَضَمَانِ السُّوقِ, وَهُوَ أَنْ يَضْمَنَ الضَّامِنُ مَا يَجِبُ عَلَى التُّجَّارِ لِلنَّاسِ مِنْ الدُّيُونِ, وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ كَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ, لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ}

  45. وَلِأَنَّ الطَّائِفَةَ الْوَاحِدَةَ الْمُمْتَنِعَةَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ التي ينصر بعضها

  46. ٨/٣٩٩٨/٣٩٩

    بَعْضًا تَجْرِي مَجْرَى الشَّخْصِ الْوَاحِدِ فِي مُعَاهَدَتِهِمْ,

  47. فَإِذَا شُرِطُوا عَلَى أَنَّ تُجَّارَهُمْ يَدْخُلُونَ دَارَ الْإِسْلَامِ بِشَرْطِ أَنْ يَأْخُذُوا لِلْمُسْلِمِينَ شَيْئًا وَمَا أَخَذُوهُ كَانُوا ضَامِنِينَ لَهُ وَالْمَضْمُونُ يُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِ التُّجَّارِ جَازَ ذَلِكَ كَمَا تَجُوزُ نَظَائِرُهُ, لِهَذَا لَمَّا قَالَ الْأَسِيرُ الْعُقَيْلِيُّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مُحَمَّدُ, عَلَامَ أَخَذْتنِي وَسَابِقَةَ الْحَاجِّ يَعْنِي نَاقَتَهُ قَالَ: "بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِك مِنْ ثَقِيفٍ" ١, فَأَسَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْعُقَيْلِيَّ وَحَبَسَهُ لِيَنَالَ بِذَلِكَ مِنْ حُلَفَائِهِ مَقْصُودَهُ, قَالَ:

  48. وَيَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ إذَا أَخَذُوا مَالًا لِتُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُطَالِبَهُمْ بِمَا ضَمِنُوهُ وَيَحْبِسَهُمْ عَلَى ذَلِكَ, كَالْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ..

  49. وَيَصِحُّ ضَمَانُ حَالٍّ مُؤَجَّلًا, نُصَّ عَلَيْهِ,

  50. وَيَصِحُّ عَكْسُهُ, فِي الْأَصَحِّ مُؤَجَّلًا,

  51. وَقِيلَ: حَالًّا وَلِلضَّامِنِ مُطَالَبَةُ الْمَدْيُونِ بِتَخْلِيصِهِ, فِي الْأَصَحِّ إذَا طُولِبَ,

  52. وَقِيلَ: أَوْ لَا إذَا ضَمِنَهُ بِإِذْنِهِ,

  53. وَقِيلَ أَوْ لَا, وَإِذَا قَضَى عَنْهُ بِنِيَّةِ رُجُوعِهِ وَقِيلَ: أَوْ أَطْلَقَ, وَهُوَ ظَاهِرٌ نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ, قَالَ: هَلْ مَلَّكَهُ شَيْئًا؟ إنَّمَا ضَمِنَ عَنْهُ, كَالْأَسِيرِ يَشْتَرِيهِ, أَلَيْسَ كُلُّهُمْ قَالَ يَرْجِعُ؟

  54. وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ أَوْ أَحَالَ بِهِ رَجَعَ بِالْأَقَلِّ مِمَّا قَضَى, أَوْ قَدْرِ دَيْنِهِ, مُطْلَقًا, نُصَّ عَلَيْهِ, اخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ, لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ} [الطلاق: من الآية] وَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ بِهِ فِي الْأُمِّ, لِكَوْنِهَا أَحَقَّ بِرَضَاعِهِ, وَكَإِذْنِهِ فِي ضَمَانِهِ أَوْ قَضَائِهِ,

  55. وَعَنْهُ: لَا, اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يَظْهَرُ فِيهَا كَذَبْحِ أُضْحِيَّةِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ فِي مَنْعِ الضَّمَانِ وَالرُّجُوعِ, لِأَنَّ القضاء هنا إبراء, كتحصيل

  56. ٨/٤٠٠٨/٤٠٠

    الإجزاء بالذبح ولو تعيب مَضْمُونٌ - أَطْلَقَهُ شَيْخُنَا, وَقَيَّدَهُ أَيْضًا بِقَادِرٍ فَأَمْسَكَ الضَّامِنَ وَغَرِمَ شَيْئًا بِسَبَبِ ذَلِكَ وَأَنْفَقَهُ فِي حَبْسٍ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْمَضْمُونِ, قَالَهُ شَيْخُنَا وَلَا يَرْجِعُ بِمُؤَجَّلٍ قَبْلَ أَجَلِهِ حَتَّى يَحِلَّ,

  57. وَلَا مَعَ إنْكَارِ الْآخَرِينَ الْقَضَاءَ, لِتَصَرُّفِهِ بِالشَّرْعِ, فَيَتَصَرَّفُ بِالْمَصْلَحَةِ, وَالْوَكِيلُ يَتْبَعُ لَفْظَ الْأَمْرِ وَيَرْجِعُ مَعَ تَصْدِيقِ رَبِّ الدَّيْنِ, فِي الْأَصَحِّ, وَمَعَ تَصْدِيقِ الْمَدْيُونِ إنْ قَضَى بِإِشْهَادٍ,

  58. وَالْأَصَحُّ أَوْ بِحَضْرَتِهِ, وَإِلَّا فَلَا, وَفِي رُجُوعِهِ بِشَاهِدٍ مَيِّتٍ أَوْ غَائِبٍ وَشَهَادَةِ عَبِيدٍ وَالرَّدِّ بِفِسْقٍ بَاطِنٍ احْتِمَالَانِ "م ٥" . وَفِي شَاهِدٍ وَدَعْوَاهُ مَوْتَهُمْ وَأَنْكَرَ الإشهاد وجهان "م ٦ - ٧" . وإن قضى الضامن

  59. ٨/٤٠١٨/٤٠١

    ثانيا ففي رجوعه بِالْأَوَّلِ لِلْبَرَاءَةِ بِهِ بَاطِنًا أَوْ الثَّانِي احْتِمَالَانِ "م ٨" . وإذا قال

  60. ٨/٤٠٢٨/٤٠٢

    الْمَضْمُونُ لَهُ لِلضَّامِنِ بَرِئْت إلَيَّ مِنْ الدَّيْنِ وَقِيلَ: أَوْ لَمْ يَقُلْ: إلَيَّ فَهُوَ مُقِرٌّ بقبضه, لَا أَبْرَأْتُك, وَقَوْلُهُ لَهُ: وَهَبْتُك الْحَقَّ تَمْلِيكٌ لَهُ, فَيَرْجِعُ عَلَى الْمَدْيُونِ, وَقِيلَ: إبْرَاءٌ, فَلَا.

  61. فَصْلٌ وَتَصِحُّ كَفَالَتُهُ بِرِضَاهُ بِإِحْضَارِ مَنْ لَزِمَهُ حَقٌّ, حَضَرَ أَوْ غَابَ,

  62. وَقِيلَ: بِإِذْنِهِ مُعَيَّنٌ, وَقِيلَ: وَأَحَدُ هَذَيْنِ, وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ: {لَتَأْتُنَّنِي بِهِ} , الْآيَةَ,

  63. فَإِنْ قِيلَ: لَمْ يَثْبُتْ عَلَى الْمَكْفُولِ بِهِ هُنَا شَيْءٌ, قِيلَ: بَلْ عَلَيْهِ حَقٌّ, لِأَنَّهُ إذَا دَعَا وَلَدَهُ لَزِمَتْهُ الْإِجَابَةُ,

  64. وَقِيلَ: لَا تَنْعَقِدُ بِحَمِيلٍ وَقَبِيلٍ, وَعَيْنٍ مَضْمُونَةٍ كَضَمَانِهَا. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَإِحْضَارُ وَدِيعَةٍ وَكَفَالَةٍ بِزَكَاةٍ وَأَمَانَةٍ, لِنَصِّهِ فِيمَنْ قَالَ: ادْفَعْ ثَوْبَك إلَى هَذَا الرَّفَّاءِ فَأَنَا ضَامِنُهُ لَا يَضْمَنُ حتى يثبت

  65. ٨/٤٠٣٨/٤٠٣

    أَنَّهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ, وَيَلْزَمُهُ الْحُضُورُ مَعَهُ إنْ كَفَلَهُ بِإِذْنِهِ أَوْ طُولِبَ بِهِ,

  66. وَقِيلَ: بِهِمَا وإلا فلا

  67. وإن كفل بجزء شائع مِنْ إنْسَانٍ أَوْ عُضْوٍ وَقِيلَ: لَا تَبْقَى الْحَيَاةُ مَعَهُ,

  68. وَقِيلَ: وَجْهُهُ فَقَطْ فَوَجْهَانِ "م ٩ - ١١" وَلَا تَصِحُّ بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ حَدٌّ أَوْ قود,

  69. ٨/٤٠٤٨/٤٠٤

    أو بزوجة,.

  70. ٨/٤٠٥٨/٤٠٥

    أَوْ شَاهِدٍ. وَفِي صِحَّةِ تَعْلِيقٍ ضَمَانٌ وَكَفَالَةٌ بِغَيْرِ سَبَبِ الْحَقِّ وَتَوْقِيتِهِمَا وَجْهَانِ "م ١٢ و ١٣" .

  71. ٨/٤٠٦٨/٤٠٦

    فَلَوْ تَكَفَّلَ بِهِ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِغَيْرِهِ أَوْ كَفِيلٌ بِهِ أَوْ كَفَلَهُ شَهْرًا فَوَجْهَانِ "م ١٤" وَنَقَلَ مُهَنَّا الصِّحَّةَ فِي كَفِيلٍ بِهِ,

  72. وَإِنْ قَالَ: أُبْرِئُ الْكَفِيلَ وَأَنَا كَفِيلٌ فَسَدَ الشَّرْطُ, فِي الْأَصَحِّ, فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ, وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ,

  73. وَمَتَى أَحْضَرَهُ قال في الْمُسْتَوْعِبِ, وَلَمْ يَكُنْ حَائِلٌ بَرِئَ, نُصَّ عَلَيْهِ,

  74. وَعَنْهُ: وَيَبْرَأُ مِنْهُ, وَقِيلَ: إنْ امْتَنَعَ أَشْهَدَ,

  75. وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا,

  76. وَكَذَا قَبْلَ أَجَلِهِ, وَلَا ضَرَرَ, وَيَتَعَيَّنُ مَكَانُ الْعَقْدِ,

  77. وَقِيلَ: مَعَ ضَرَرٍ, وَقِيلَ: يَبْرَأُ بِبَقِيَّةِ الْبَلَدِ,

  78. وَعَنْهُ: وَغَيْرُهُ وَفِيهِ سُلْطَانٌ, اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ.

  79. قَالَ شَيْخُنَا: إنْ كَانَ الْمَكْفُولُ فِي حَبْسِ الشَّرْعِ فَسَلَّمَهُ إلَيْهِ فِيهِ بَرِئَ,

  80. وَلَا يَلْزَمُهُ إحْضَارُهُ مِنْهُ إلَيْهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ, "وَيُمَكِّنُهُ الْحَاكِمُ مِنْ إخْرَاجِهِ لِيُحَاكِمَ غَرِيمَهُ ثُمَّ يَرُدَّهُ, هَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ, كَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا, وَفِي طريقة

  81. ٨/٤٠٧٨/٤٠٧

    بَعْضِ أَصْحَابِنَا: فَإِنْ قِيلَ دَلَالَتُهُ عَلَيْهِ وَإِعْلَامُهُ بِمَكَانِهِ لَا يُعَدُّ تَسْلِيمًا, قُلْنَا: بَلْ يُعَدُّ, وَلِهَذَا إذَا دَلَّ عَلَى الصَّيْدِ مُحْرِمًا كَفَرَ,

  82. وَإِذَا تَعَذَّرَ إحْضَارُهُ مَعَ بَقَائِهِ أَوْ غَابَ نُصَّ عَلَيْهِمَا وَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُهُ رَدُّهُ, أَوْ مَضَى زَمَنٌ عَيَّنَهُ لِإِحْضَارِهِ الدَّيْنَ لَزِمَهُ الدَّيْنُ أَوْ عِوَضُ الْعَيْنِ, وَفِي الْمُبْهِجِ وَجْهٌ, كَشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ لَا يَلْزَمُهُ إنْ امْتَنَعَ بِسُلْطَانٍ, وَأُلْحِقَ بِهِ مُعْسِرٌ وَمَحْبُوسٌ, وَنَحْوُهُمَا, لِاسْتِوَاءِ الْمَعْنَى, وَالسَّجَّانُ كَالْكَفِيلِ, قَالَهُ شَيْخُنَا.

  83. وَمَتَى أَدَّى مَا لَزِمَهُ ثُمَّ قدر على المكفول فظاهر كَلَامِهِمْ أَنَّهُ فِي رُجُوعِهِ عَلَيْهِ كَضَامِنٍ, وَأَنَّهُ لَا يُسَلِّمُهُ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ ثُمَّ يَسْتَرِدُّ مَا أَدَّاهُ,

  84. بِخِلَافِ مَغْصُوبٍ تَعَذَّرَ إحْضَارُهُ مَعَ بَقَائِهِ, لِامْتِنَاعِ بَيْعِهِ.

  85. وَإِنْ مَاتَ الْمَكْفُولُ بِهِ فِي الْمَنْصُوصِ أَوْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ قَبْلَ ذَلِكَ, أَوْ سَلَّمَ نَفْسَهُ, بَرِئَ الْكَفِيلُ "م ١٥" لَا بِمَوْتِ الكفيل

  86. ٨/٤٠٨٨/٤٠٨

    أَوْ الْمَكْفُولِ لَهُ, وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَقَوْلِهِمْ تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْكَفِيلِ أَوْ الْمَكْفُولِ, فَدَلَّ أَنَّهَا غَيْرُ لَازِمَةٍ, بِخِلَافِ الْكَفِيلِ بِالدَّيْنِ,

  87. قُلْنَا: وَكَذَا إذَا مَاتَ الْكَفِيلُ بِالدَّيْنِ بَطَلَتْ الْكَفَالَةُ, فَهُمَا سِيَّانِ.

  88. وَمَنْ كَفَلَ أَوْ ضَمِنَ ثُمَّ قَالَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَقٌّ صُدِّقَ خَصْمُهُ, وَفِي يَمِينِهِ وَجْهَانِ "م ١٦" .

  89. وَمَنْ كَفَلَهُ اثْنَانِ فسلمه أحدهما في المنصوص أو كفل

  90. ٨/٤٠٩٨/٤٠٩

    لَهُمَا فَأَبْرَأَهُ أَحَدُهُمَا بَقِيَ حَقُّ الْآخَرِ وَمَنْ عَلَيْهِمَا مِائَةٌ فَضَمِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ فَقَضَاهُ أَحَدُهُمَا نِصْفَهَا أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ وَلَا نِيَّةَ, فَقِيلَ: إنْ شَاءَ صَرَفَهُ إلَى الْأَصْلِ أَوْ الضمان,

  91. وقيل بينهما نصفان "م ١٧" . وإن أحال عليهما

  92. ٨/٤١٠٨/٤١٠

    لِيَقْبِضَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ صَحَّ, وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَجْهًا: لَا كَحَوَالَتِهِ عَلَى اثْنَيْنِ لَهُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا مِائَةٌ,

  93. وَإِنْ أَبْرَأَ أَحَدَهُمَا مِنْ الْمِائَةِ بَقِيَ عَلَى الْآخَرِ خَمْسُونَ أَصَالَةً.

  94. وَإِنْ ضَمِنَ ثَالِثٌ عَنْ أَحَدِهِمَا الْمِائَةَ بِأَمْرِهِ وَقَضَاهَا رَجَعَ عَلَيْهِ بِهَا, وَهَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِهَا عَلَى الْآخَرِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ "م ١٨"

  95. وَإِنْ ضَمِنَ مَعْرِفَتَهُ أُخِذَ بِهِ, نَقَلَهُ أَبُو طالب.

  96. ومتى أحال رب الحق أَوْ أُحِيلَ أَوْ زَالَ الْعَقْدُ بَرِئَ الْكَفِيلُ, وبطل الرهن

  97. ٨/٤١١٨/٤١١

    وَيَثْبُتُ لِوَارِثِهِ, ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ. وَفِي الرِّعَايَةِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى احْتِمَالُ وَجْهَيْنِ فِي بَقَاءِ الضَّمَانِ, وَنَقَلَ مُهَنَّا فِيهَا يَبْرَأُ وَأَنَّهُ إنْ عَجَزَ مُكَاتَبٌ رَقَّ وَسَقَطَ الضَّمَانُ, وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ لَوْ أَقَالَهُ فِي سَلَمٍ بِهِ رَهْنٌ حَبَسَهُ بِرَأْسِ مَالِهِ, جَعَلَهُ أَصْلًا لِحَبْسِ رَهْنٍ بمهر المثل بالمتعة.