فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الصلح وحكم الجوار

الفروعالحنابلةالمسائل ١٤٬٣٦٦ إلى ١٤٬٤١١

  1. ٨/٤٢٣٨/٤٢٣

    إذَا أَقَرَّ لَهُ بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ فَوَهَبَ أَوْ أَسْقَطَ بَعْضَهُ وَطَلَبَ بَاقِيَهُ صَحَّ, لَا بِلَفْظِ الصُّلْحِ, عَلَى الْأَصَحِّ, لِأَنَّهُ هَضْمٌ لِلْحَقِّ, خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ, أَوْ جَعَلَهُ شَرْطًا فِي الْأَصَحِّ, كَمَا لَوْ مَنَعَهُ الْمَدْيُونُ حَقَّهُ بِدُونِهِ,

  2. وَيَصِحُّ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ مَعَ إنْكَارٍ وَلَا بَيِّنَةَ,

  3. وَكَذَا مِنْ وَلِيٍّ, وَقِيلَ: لَا. قَطَعَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ,

  4. وَيَصِحُّ عَمَّا ادَّعَى عَلَى مُوَلِّيهِ وَبِهِ بَيِّنَةٌ,

  5. وَقِيلَ: أَوْ لَا. وَلَوْ صَالَحَ عَنْ الْمُؤَجَّلِ بِبَعْضِهِ حَالًّا لَمْ يَصِحَّ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ. وَفِي الْإِرْشَادِ وَالْمُبْهِجِ رِوَايَةٌ اخْتَارَهَا شَيْخُنَا, لِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ هُنَا, وَكَدَيْنِ الْكِتَابَةِ, جَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ, وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ, قَالَ: لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ رِبًا, فَدَلَّ أَنَّهُ إنَّمَا جَوَّزَهُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ, وَالْأَشْهَرُ عَكْسُهُ, وَنَقَلَ ابْنُ ثَوَابٍ فِيمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ بِرِبْحٍ إلَى أَجَلٍ: عَجِّلْ لِي وَأَضَعُ عَنْك, قَالَ: مَنْ أَخَذَ دَرَاهِمَهُ بِعَيْنِهَا فَلَا بَأْسَ, وَكُرِهَ أَكْثَرُ.

  6. وَسَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَنْ هَذِهِ الصُّورَةِ, فَقَالَ: كَذَا يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا لَهُ يَضَعُ مِنْهُ مَا شَاءَ. قُلْت: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: هُوَ رِبًا.

  7. وَلَوْ وَضَعَ بَعْضَ الْحَالِّ وَأَجَّلَ بَاقِيَهُ صَحَّ الْإِسْقَاطُ,

  8. وَعَنْهُ: لَا, كَالتَّأْجِيلِ عَلَى الْأَصَحِّ, لِأَنَّهُ وَعْدٌ,

  9. وَكَذَا لَوْ صَالَحَهُ عن مئة

  10. ٨/٤٢٤٨/٤٢٤

    صِحَاحٍ بِخَمْسِينَ مُكَسَّرَةٍ هَلْ هُوَ إبْرَاءٌ مِنْ الْخَمْسِينَ وَوَعْدٌ فِي الْأُخْرَى؟.

  11. وَلَوْ صَالَحَ عَنْ حَقٍّ كَدِيَةِ خَطَإٍ وَقِيمَةِ مُتْلَفٍ غَيْرَ مِثْلِيٍّ بِأَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ جِنْسِهِ لَمْ يَصِحَّ, وَصَحَّحَهُ شَيْخُنَا وَأَنَّهُ قِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ, كَعَرَضٍ وَكَالْمِثْلِيِّ, وَيَخْرُجُ عَلَى ذَلِكَ تَأْجِيلُ الْقِيمَةِ, قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ,

  12. وَذَكَرَ الشَّيْخُ: إنْ صَالَحَ عَنْ الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ بِالتَّلَفِ بِمِائَةٍ مُؤَجَّلَةٍ رِوَايَةً: يَصِحُّ, وَذَكَرَ شَيْخُنَا رِوَايَةً بِتَأْجِيلِ الْحَالِّ فِي الْمُعَاوَضَةِ لَا التبرع "وهـ" , وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا الرِّوَايَةُ الْمَذْكُورَةُ.

  13. وَلَوْ صَالَحَهُ عَنْ بَيْتٍ أَقَرَّ بِهِ عَلَى سُكْنَاهُ سَنَةً أَوْ بِنَاءِ غَرْفَةٍ لَهُ فَوْقَهُ, أَوْ ادَّعَى رِقَّ مكلف, أو زوجية امرأة, فأقرا لَهُ بِعِوَضٍ, لَمْ يَصِحَّ,

  14. وَإِنْ بَذَلَتْهُ الزَّوْجَةُ أَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَدَفَعَتْ لَهُ مَالًا لِيُقِرَّ بِهِ "*" فَقِيلَ يَجُوزُ كَبَذْلِ الْمُدَّعَى رِقُّهُ, وَفِي إنَابَتِهَا بِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَجْهَانِ وَقِيلَ: لَا. "م ١ و ٢" .

  15. وَلَوْ قَالَ: أُقِرُّ بِدَيْنِي وخذ مائة, صح إقراره, لا

  16. ٨/٤٢٥٨/٤٢٥

    الصُّلْحُ, وَالْمُصَالَحَةُ بِنَقْدٍ عَنْ نَقْدِ صَرْفٌ, وَبِعَرَضٍ, أَوْ عَنْهُ بِنَقْدٍ أَوْ عَرَضِ بَيْعٌ,

  17. وَيَصِحُّ بِلَفْظِ الصُّلْحِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِ فِي الْمُجَرَّدِ والفصول.

  18. ٨/٤٢٦٨/٤٢٦

    وَقَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ, وَعَنْ دَيْنٍ يَجُوزُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ مُطْلَقًا,

  19. وَيَحْرُمُ بِجِنْسِهِ بِأَكْثَرَ أَوْ بِأَقَلَّ عَلَى سَبِيلِ الْمُعَاوَضَةِ, وَبِشَيْءٍ فِي الذِّمَّةِ يَحْرُمُ التَّفَرُّقُ قَبْلَ الْقَبْضِ, وَبِمَنْفَعَةٍ كَسُكْنَى وَخِدْمَةِ إجَارَةٍ. وذكر صَاحِبُ التَّعْلِيقِ وَالْمُحَرَّرِ: لَوْ صَالَحَ الْوَرَثَةُ مَنْ وَصَّى لَهُ بِخِدْمَةٍ أَوْ سُكْنَى أَوْ حَمْلِ أَمَتِهِ "م" بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ جَازَ لَا بَيْعًا "وهـ م" .

  20. وَلَوْ صَالَحَ عَنْ عَيْبِ مَبِيعٍ بِشَيْءٍ صَحَّ وَيَرْجِعُ بِهِ إنْ زَالَ الْعَيْبُ فَلَوْ صالحت عنه المرأة بتزويجها صح, وأرشه

  21. ٨/٤٢٧٨/٤٢٧

    مَهْرُهَا "وَرَجَعَتْ إنْ زَالَ بِأَرْشِهِ لَا بِمَهْرِهَا" .

  22. وَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَنْ مَجْهُولٍ يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ بِمَعْلُومٍ, نُصَّ عَلَيْهِ, بِنَقْدٍ وَنَسِيئَةٍ,

  23. فَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ كَبَرَاءَةٍ مِنْ مَجْهُولٍ, وَجَزَمَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ بِالْمَنْعِ, لِعَدَمِ الْحَاجَةِ, كَالْبَيْعِ, وَهُوَ ظَاهِرُ نُصُوصِهِ, وَظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِ "وَم" وَخَرَّجَ فِي التَّعْلِيقِ وَالِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِمَا فِي صُلْحِ الْمَجْهُولِ وَالْإِنْكَارِ مِنْ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْمَجْهُولِ عَدَمَ الصِّحَّةِ, وَخَرَّجَهُ فِي التَّبْصِرَةِ مِنْ الْإِبْرَاءِ مِنْ عَيْبٍ لَمْ يَعْلَمَا بِهِ,

  24. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ عَنْ أَعْيَانٍ مَجْهُولَةٍ, لِكَوْنِهِ إبْرَاءً, وَهِيَ لَا تَقْبَلُهُ, وَفِي التَّرْغِيبِ: هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ.

  25. وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ حَقٌّ فَسَكَتَ أَوْ أَنْكَرَ وَهُوَ يَجْهَلُهُ ثُمَّ صَالَحَ بِمَالٍ صَحَّ, وَهُوَ

  26. ٨/٤٢٨٨/٤٢٨

    لِلْمُدَّعِي بَيْعٌ يُؤْخَذُ مِنْهُ بِشُفْعَةٍ وَيُرَدُّ مَعِيبُهُ وَيُفْسَخُ الصُّلْحُ,

  27. فَإِنْ صَالَحَ بِبَعْضِ عَيْنِ الْمُدَّعِي فَهُوَ فِيهِ كَمُنْكِرٍ, وَفِيهِ خِلَافٌ, وَهُوَ لِلْآخَرِ إبْرَاءٌ,

  28. فَلَا شُفْعَةَ وَلَا رَدَّ, وَفِي الْإِرْشَادِ: يَصِحُّ هَذَا الصُّلْحُ بِنَقْدٍ وَنَسِيئَةٍ, لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ مُلْجِئٌ إلَى التَّأْخِيرِ بِتَأْخِيرِ خَصْمِهِ, قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: وَظَاهِرُهُ لَا يَثْبُتُ فِيهِ أَحْكَامُ الْبَيْعِ إلَّا فِيمَا يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ مِنْ شُفْعَةٍ عَلَيْهِ وَأَخْذِ زِيَادَةٍ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ, وَاقْتَصَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَلَى قَوْلِ "أَحْمَدَ: إذَا صَالَحَهُ عَلَى بَعْضِ حَقِّهِ بِتَأْخِيرٍ جَازَ, وَعَلَى قَوْلِ" ابْنِ أَبِي مُوسَى: الصُّلْحُ جَائِزٌ بِالنَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ "م" وَمَعْنَاهُ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ فَإِنَّهُ قَالَ الصُّلْحُ بِالنَّسِيئَةِ,

  29. ثُمَّ ذَكَرَ رِوَايَةً مِنْهَا: يَسْتَقِيمُ أَنْ يَكُونَ صُلْحًا بِتَأْخِيرٍ,

  30. فَإِذَا أَخَذَهُ مِنْهُ لَمْ يُطَالِبْهُ بِالْبَقِيَّةِ,

  31. وَإِنْ كَذَّبَ أَحَدَهُمَا فَحَرَامٌ عَلَيْهِ مَا أَخَذَ,

  32. وَلَا يَشْهَدُ لَهُ إنْ عَلِمَ ظُلْمَهُ, نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ.

  33. وَلَوْ صَالَحَ عَنْ الْمُنْكِرِ أَجْنَبِيٌّ وَالْمُدَّعَى دَيْنٌ صَحَّ,

  34. وَإِنْ كَانَ عَيْنًا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْمُنْكِرَ وَكَّلَهُ فَوَجْهَانِ "م ٣" .

  35. ٨/٤٢٩٨/٤٢٩

    وَيَرْجِعُ مَعَ الْإِذْنِ, وَفِيهِ بِنِيَّةِ رُجُوعٍ وَجْهَانِ "م ٤" .

  36. وَلَوْ قَالَ: صَالِحْنِي عَنْ الْمِلْكِ الَّذِي تَدَّعِيهِ, فَفِي كَوْنِهِ مُقِرًّا بِهِ وَجْهَانِ "م ٥" .

  37. وَلَوْ صَالَحَ الْأَجْنَبِيُّ لِيَكُونَ الْحَقُّ لَهُ مَعَ تَصْدِيقِهِ لِلْمُدَّعِي فَهُوَ شِرَاءُ دَيْنٍ أَوْ مَغْصُوبٍ, تَقَدَّمَ بيانه.

  38. وَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَنْ قَوَدٍ, وَلَمْ يُفَرَّقُوا بَيْنَ إقرار

  39. ٨/٤٣٠٨/٤٣٠

    وَإِنْكَارٍ, قَالَ فِي الْمُجَرَّدِ: يَجُوزُ عَنْ قَوَدٍ وَسُكْنَى دَارٍ وَعَيْبِ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ بِيَعُ ذَلِكَ, لِأَنَّهُ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ. وَقَالَهُ فِي الْفُصُولِ فِي فُصُولِ صُلْحِ الْإِنْكَارِ,

  40. وَأَنَّ الْقَوَدَ لَهُ بَدَلٌ هُوَ الدِّيَةُ كَالْمَالِ, وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِي فُصُولِ الْإِنْكَارِ قَالَ إنْ أَرَادَا بَيْعَهَا مِنْ الْغَيْرِ صَحَّ, وَمِنْهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ جَوَازُهُ "وم" فَإِنَّهُ مَعْنَى الصُّلْحِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ, وَأَنَّهُ يَتَخَرَّجُ فِيهِ كَالْإِجَارَةِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ, وَأَنَّهُ صَرَّحَ أَصْحَابُنَا بِصِحَّةِ الصُّلْحِ عَنْ الْمَجْهُولِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ فِي صُبْرَةٍ أَتْلَفَهَا جَهْلًا كَيْلِهَا, ذَكَرَهُ الْقَاضِي, وَالْمَنْعُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَيَصِحُّ بِمَا يَثْبُتُ مَهْرًا,

  41. وَيَصِحُّ بِفَوْقِ دِيَةٍ. وَفِي التَّرْغِيبِ: لَا يَصِحُّ عَلَى جِنْسِ الدِّيَةِ إنْ قِيلَ مُوجِبُهُ أَحَدُ شَيْئَيْنِ, وَلَمْ يَخْتَرْ الْوَالِي شَيْئًا إلَّا بَعْدَ تَعْيِينِ الْجِنْسِ مِنْ إبِلٍ أَوْ غَنَمٍ, حَذَرًا مِنْ الرِّبَا, وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يَصِحُّ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا, وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَفِي الْمُفْرَدَاتِ مُصَالَحَتُهُ بِفَوْقِ دِيَةٍ لَيْسَتْ مِنْ ثُلُثِهِ,

  42. وَمَعَ جَهَالَتِهِ تَجِبُ دية أو أرش الجرح, وَمَعَ خُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا أَوْ حُرًّا قِيمَتُهُ, لِأَنَّهُ ليس بيع.

  43. وَلَوْ صَالَحَ عَنْ دَارٍ فَبَانَ عِوَضُهُ مُسْتَحَقًّا رجع

  44. ٨/٤٣٣٨/٤٣٣

    بِهَا, وَقِيلَ: بِقِيمَتِهِ مَعَ إنْكَارٍ, لِأَنَّهُ فِيهِ بيع. "*" ولا يصح صلح بعوض عن

  45. ٨/٤٣٤٨/٤٣٤

    خِيَارٍ, وَلَا عَنْ حَدِّ قَذْفٍ, لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ الْعِوَضُ, أَوْ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ وَشُفْعَةٌ. نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: الشُّفْعَةُ لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ, وَفِي سُقُوطِهَا بِهِ وَجْهَانِ "م ٦ وَ ٧"

  46. ٨/٤٣٥٨/٤٣٥

    وَلَا عَنْ/ شَهَادَةٍ أَوْ سَارِقًا أَوْ شَارِبًا ليطلقه..