فصل وَتَمْلِكُ الْمَهْرَ بِالْعَقْدِ
الفروعالحنابلةالمسائل ١٩٬٠٣١ إلى ١٩٬٠٦٧
-
١٠/٣٢٩١٠/٣٢٩
وَعَنْهُ: نِصْفَهُ. وَتَقَدَّمَ الضَّمَانُ وَالتَّصَرُّفُ فِي الْبَيْعِ، وَيَتَقَرَّرُ الْمُسَمَّى حُرَّةً أَوْ أَمَةً بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَبِقَتْلِهِ. وَفِيهِ رِوَايَةٌ. وَفِي الْوَجِيزِ يَتَقَرَّرُ إنْ قَتَلَ نَفْسَهُ أَوْ قَتَلَهُ غَيْرُهُمَا، فَظَاهِرُهُ لَا يَتَقَرَّرُ إنْ قَتَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ إنْ قَتَلَتْهُ، وَبِوَطْئِهِ فِي فَرْجٍ،
-
وَالْأَصَحُّ أَوْ دُبُرٍ، لَا فَرْجَ مَيِّتَةٍ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ، وَبِالْخَلْوَةِ،
-
وَعَنْهُ: أَوْ لَا اخْتَارَهُ فِي عُمَدِ الْأَدِلَّةِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَتَقَرَّرُ إنْ لَمْ تَمْنَعْهُ وَعَلِمَ بِهَا،
-
وَعَنْهُ: أو لا، وليس عندهما مميز مطلقا وقيل: مسلم وَهُوَ مِمَّنْ يَطَأُ مِثْلُهُ، بِمَنْ يُوطَأُ مِثْلُهَا.
-
وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ عَدَمَ عِلْمِهِ بِهَا، وَالْمَنْصُوصُ وَلَوْ أَنَّهُ أَعْمَى؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَدْ قَدَّمَ أَصْحَابُنَا هُنَا الْعَادَةَ عَلَى الْأَصْلِ، فَكَذَا دَعْوَى إنْفَاقِهِ،
-
فَإِنَّ الْعَادَةَ هُنَاكَ أَقْوَى، قَالَهُ شَيْخُنَا، وَيُتَوَجَّهُ مِنْ نَصِّهِ هُنَا تَخْرِيجُ رِوَايَةٍ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ إذَا ادَّعَى مَهْرًا تُخَالِفُهُ الْعَادَةُ، وَتَخْرُجُ رواية هنا من قبوله هناك مطلقا.
-
١٠/٣٣٠١٠/٣٣٠
وَيُقْبَلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْوَطْءِ. وَفِي الْوَاضِحِ وَجْهٌ: قَوْلُ مُنْكِرِهِ، كَعَدَمِهَا، قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَجَمَاعَةٌ،
-
فَلَا يَرْجِعُ هُوَ بِمَهْرٍ لَا يَدَّعِيهِ وَلَا لَهَا مَا لَا تَدَّعِيهِ، قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: وَالتَّسْلِيمُ بِالتَّسْلِيمِ، وَلِهَذَا لَوْ دَخَلَتْ الْبَيْتَ فَخَرَجَ لَمْ يَكْمُلْ، قَالَهُ قُبَيْلَ الْمَسْأَلَةِ، وَفِيهَا يَسْتَقِرُّ بِهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَتَسَلَّمْ، كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ، وَفِي الْعِدَّةِ وَالرَّجْعَةِ وَتَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ الْخِلَافُ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا بَقِيَّةُ حُكْمِ وَطْءٍ،
-
وَقِيلَ كَمَدْخُولٍ بِهَا إلَّا فِي حِلِّهَا لِمُطَلِّقِهَا وَإِحْصَانٍ.
-
وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ وَغَيْرُهُ: هِيَ كَمَدْخُولٍ بِهَا، وَيُجْلَدَانِ إذَا زنيا.
-
ولو اتفقنا أنه لم يطأ لَزِمَ الْمَهْرُ وَالْعِدَّةُ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُقِرُّ بِمَا يَلْزَمُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ فِي تَنْصِيفِهِ هُنَا رِوَايَتَيْنِ،
-
فَإِنْ كَانَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا مَانِعٌ، كَإِحْرَامٍ وَحَيْضٍ وَجَبٍّ ورتق ونضاوة تَقَرَّرَ،
-
وَعَنْهُ: إنْ كَانَ بِهِ، وَعَنْهُ لَا.
-
١٠/٣٣١١٠/٣٣١
وَيُقَرِّرُهُ لَمْسٌ وَنَحْوُهُ لِشَهْوَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَخَرَّجَهُ ابْنُ عَقِيلٍ عَلَى الْمُصَاهَرَةِ، قَالَهُ الْقَاضِي مَعَ خَلْوَةٍ، وَقَالَ إنْ كَانَ عَادَتُهُ تَقَرَّرَ، وَعَنْهُ: وَنَظَرَ.
-
فَإِنْ تَحَمَّلَتْ مَاءَ زَوْجٍ فَوَجْهَانِ "م ١٤" وَيَلْحَقُهُ نَسَبُهُ. وَيَتَنَصَّفُ الْمَهْرُ قَبْلَ تَقَرُّرِهِ بِكُلِّ فُرْقَةٍ مِنْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ مِنْهُ، كَخُلْعِهِ وَتَعْلِيقِ طَلَاقِهَا عَلَى فِعْلِهَا وَتَوْكِيلِهَا فِيهِ، وَيَسْقُطُ بِفَسْخِهِ لِعَيْبٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ حُرْمَةِ جَمْعٍ، وَبِكُلِّ فُرْقَةٍ مِنْهَا مُطْلَقًا،
-
وَعَنْهُ: يَتَنَصَّفُ بِفَسْخِهَا لِشَرْطٍ، فَيُتَوَجَّهُ فِي فَسْخِهَا لِعَيْبِهِ.
-
وَفِي فُرْقَةٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْهَا وَمِنْ أَجْنَبِيٍّ كَلِعَانِهِمَا؛ وَتَخْيِيرِهَا بِسُؤَالِهَا وشرائها لَهُ رِوَايَتَانِ "م ١٥ - ١٧" وَخَرَّجَ الْقَاضِي إنْ لَاعَنَهَا في مرضه فمنه.
-
١٠/٣٣٣١٠/٣٣٣
وَفِي شِرَائِهِ لَهَا. وَفِي الْمُحَرَّرِ: مِنْ مُسْتَحِقِّ مهرها وتخالعهما وجهان "م ١٨ و ١٩" .
-
١٠/٣٣٤١٠/٣٣٤
وَمَنْ أَبْرَأَتْ زَوْجَهَا مِنْ مَهْرِهَا أَوْ وَهَبَتْهُ لَهُ ثُمَّ سَقَطَ أَوْ تَنَصَّفَ رَجَعَ بِفَائِتِهِ، كَعَوْدِهِ إلَيْهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَتِهَا الْعَيْنَ لِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ وَهَبَهَا لَهُ،
-
وَعَنْهُ: لَا؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْهِبَةِ لَا يَقْتَضِي ضَمَانًا،
-
وَعَنْهُ: مَعَ الْإِبْرَاءِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَمْلِكْهُ مَا زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ. وَفِي التَّرْغِيبِ: أَصْلُ الْخِلَافِ فِي الْإِبْرَاءِ أَيُّهُمَا تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ إذَا مَضَى أَحْوَالٌ، وَهُوَ دَيْنٌ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَكَلَامُهُ فِي الْمُغْنِي عَلَى أَنَّهُ إسْقَاطٌ أَوْ تَمْلِيكٌ،
-
وَإِنْ وَهَبَتْهُ بَعْضَهُ ثُمَّ تَنَصَّفَ رَجَعَ بِنِصْفٍ غَيْرِ الْمَوْهُوبِ، وَنِصْفِ الْمَوْهُوبِ اسْتَقَرَّ مِلْكُهَا لَهُ،
-
فَلَا يَرْجِعُ بِهِ، وَنِصْفُهُ الَّذِي لَمْ يَسْتَقِرَّ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْأُولَى لا الثانية. وفي المنتخب: عليها
-
١٠/٣٣٥١٠/٣٣٥
احْتِمَالٌ، وَلَوْ وَهَبَ الثَّمَنَ لِمُشْتَرٍ فَظَهَرَ مُشْتَرٍ عَلَى عَيْبٍ فَهَلْ تَعَذَّرَ الرَّدُّ فَلَهُ أَرْشُهُ أَمْ يُرَدُّ وَلَهُ ثَمَنُهُ؟ وَفِي التَّرْغِيبِ الْقِيمَةُ؟ فِيهِ الْخِلَافُ.
-
وَإِنْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ بِأَدَاءِ الْمَهْرِ فَالرَّاجِعُ لِلزَّوْجِ،
-
وَقِيلَ: لَهُ. وَمِثْلُهُ أَدَاءُ ثَمَنٍ ثم يفسخ بعيب، ورجوع مكاتب أُبْرِئَ مِنْ كِتَابَتِهِ بِالْإِيتَاءِ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ فِيهِ: لَا يَرْجِعُ.
-
وَإِنْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ أَوْ وَرَثَتُهُمَا فِي قَدْرِ الْمَهْرِ قُبِلَ قَوْلُهُ، وَيَحْلِفُ. وَفِي الْمُبْهِجِ رِوَايَةٌ: يَتَحَالَفَانِ،
-
وَعَنْهُ: قَوْلُ مُدَّعِي مَهْرِ الْمِثْلِ، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَفِي الْيَمِينِ وَجْهَانِ "م ٢٠" .
-
فلو ادعى دونه وادعت
-
١٠/٣٣٦١٠/٣٣٦
فوقه، رد إليه. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي عَيْنِهِ أَوْ وَصْفِهِ فَالرِّوَايَتَانِ لَكِنَّ الْوَاجِبَ الْقِيمَةُ؛ لِئَلَّا يُمَلِّكَهَا مَا تُنْكِرُهُ،
-
وَقِيلَ: إنْ قُبِلَ قَوْلُهَا فَمَا عَيَّنَتْهُ، وَفِي فَتَاوَى الشَّيْخِ: إنْ عَيَّنَتْ أُمِّهَا وَعَيَّنَ أَبَاهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَقَ أَبُوهَا؛ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ بِمِلْكِهَا لَهُ، وَإِعْتَاقُهُ عَلَيْهَا،
-
ثُمَّ يَتَحَالَفَانِ، وَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ أُمِّهَا أَوْ مَهْرِ مِثْلِهَا. وَفِي الْوَاضِحِ: يَتَحَالَفَانِ، كَبَيْعٍ، وَلَهَا الْأَقَلُّ مِمَّا ادَّعَتْهُ أو مهر
-
١٠/٣٣٧١٠/٣٣٧
مِثْلِهَا. وَفِي التَّرْغِيبِ: يُقْبَلُ قَوْلُ مُدَّعِي جِنْسِ مَهْرِ الْمِثْلِ، فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ، وَالثَّانِيَةُ: قِيمَةُ مَا يَدَّعِيهِ هُوَ.
-
وَإِنْ ادَّعَتْ التَّسْمِيَةَ فَأَنْكَرَ قُبِلَ فِي تَسْمِيَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ، فِي رِوَايَةٍ،
-
وعنه: قَوْلُهُ، وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا "م ٢١" .
-
فَلَوْ طَلَّقَ وَلَمْ يَدْخُلْ فَفِي تَنَصُّفِهِ أَوْ الْمُتْعَةِ الْخِلَافُ وَعَلَى الْأَوِّلَةِ يَتَنَصَّفُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا يَسْتَقِرُّ بِهِ، وَقَوْلُهَا فِي قَبْضِهِ. وَفِي الْوَاضِحِ رِوَايَةٌ: قَوْلُهُ، بِنَاءً عَلَى: كَانَ لَهُ عَلَيَّ وَقَضَيْتُهُ.